الفصل ١٦

1972 Words
الفصل السادس عشر سامى: خلينا نبدأ حتى من قبل جوازنا، متستغربيش، فى أسباب من قبل الجواز فعلآ، وهى إنى كنت كل اللى بدور عليه أتجوز وبس، وإتقدمتلك حسيت إنك تنفعى زوجه فاتجوزتك، بدون أى مشاعر أو إحساس حسيته ناحيتك، وانا بعتبر إن ده من أكبر الأسباب اللى إتسببت فى الشرخ ده بينى وبينك، لإنك بتتجوزى واحد إتجوزك لمجرد شافك تنفعى، أكيد بمجرد ماتتصرفى أى تصرف ميعجبوش هيثور عليكى ويقول مش هو ده اللى كنت مستنيه منك بعد إختيارى ليكى. الحب بيفرق أوى يادينا، وبيخلينا نسامح ونتجاهل ونتغاضى عن حاجات كتير، وللأسف ده ماكنتش بحسه من ناحيتك خالص، واللي زاد على عدم وجود الحب، إنك محاولتيش تخلينى أحبك، بالع**، كنتى كل تصرف تشوفيه منى ميعجبكيش تردى عليه بتصرفات أب*ع، كنتى بتكبرى الفجوة اللى بيننا بدل ماتحاولى تصغريها لحد ماتختفى، طبيعى واحد مفيش فى قلبه ميل ليكى أكيد مش هيعاملك معامله خياليه زى اللى فى دماغك، دورك كان تجذبينى ليكى لحد ماتوجديلى السبب اللى يخلينى أعيشك زى مابتحلمى، مش تزيدى المشكله، فى وقت ماكنت بحاول أحبك كنت بلاقيكى بتعاملينى بجفاء، وصوتك عالي عليا، لو كلمتك أى كلام ضايقك ممكن تغلطى فيا عادى، ده غير إهمالك فى نفسك ووشك اللى مابيبتسمش ليا. انا عارف إنك هتقولى ده رد فعل على تصرفاتك اللى فيها إهمال وتجاهل، بس أكيد يادينا ماكانش ده رد الفعل الصح، أنا غصب عنى كنت بعمل ده مش قاصد أضايقك، إنتى بشطارتك كنتى تحاولى تقربينى أو حتى تقعدى معايا قعدة زى دى يمكن كنا إتصارحنا ولحقنا نفسنا قبل مايبقى فى طرف تالت معانا يبوظ علاقتنا زيادة ونظلمه بدون ذنب فى كل اللى حصل بينا. دينا: خلصت؟ سامى: أخر حاجه، الشك الغير مبرر، اللي خلانى فكرت وقولت طالما بريئ ومشكوك فيا يبقى ليه ماخونهاش فعلآ ويبقى عندها حق فى إتهامها ليا، أنا عارف إن اللي بقوله ده ماكانش صح خالص إتى أفكر فيه، بس أنا من كتر ما يأست منك، إضطريت إنى أفكر كده وأبرر لنفسي إنى أكون على علاقة بسحر، إتفضلى أنا كده خلصت بس لو عندك أى سؤال هجاوبك. دينا: ليه كنت مستنى إن أنا اللي أقعد معاك قعدة مصارحه؟، أنا بقى إتجوزتك عن حب حقيقي وإعجاب وإقتناع وكل حاجه حلوة تتخيلها، إزاى كنت عايزنى أتوقع إنك بتعمل كده عشان مابتحبنيش وبعد ماتوقع أتحمل تصرفاتك الظالمه ليا؟، أنا كنت بلاقيك بتسيب كل الحب اللي بيبان فى كل تصرفاتى وبتمسك فى موقف وحش صغير مالوش لازمه حصل غصب عنى، كنت بتحمل وإتحملت كتير زيادة عن قدرتى، وإنت كنت م**م توجعنى وتركز على الأخطاء، فشلت فى إن أستوعب كم الإنتقاضات منك ليا والتجاهل والإهمال فى أوقات تانيه، فاض بيا وساعتها بس كل تصرفاتى الحلوة إتحولت لكل اللى إنت قولته ده، يعنى ماكنتش كده من أول يوم، إنت اللى من كتر كرهك ليا ماكنتش بتشوف أى حاجه كويسه فيا ولما بقيت وحشه فعلآ فرحت عشان ضميرك إرتاح ولقيت سبب تعلق عليه أفعالك الوحشه بحقى ويكون مبرر لقصة حب جديدة. سامى: لأ يادينا، أنا عمرى ماكرهتك، يمكن ماكانش فيه مشاعر حب بس ماكانش كره طبعآ. دينا: أمال لو كان كره كنت هتعمل فيا إيه؟ سامى: يعنى إنتى يادينا مش شايفه نفسك غلطتى فى أى حاجه؟، وانا الغلطان الوحيد؟ دينا: أنا بدأت أغلط وكنت عارفه إنى بغلط وبقصد أعمل كده عشان أحسسك بنفس الوجع اللى بحسه، وندمانه على كل حرق الأعصاب ده وكان المفروض أول مالاقى نفسي مابقتش قادرة أستحمل أطلب الطلاق مش أقاوح وأغير معاملتى معاك ويجى اليوم اللى تقولى أصل بسبب معاملتك الوحشه خونتك. إقترب منها سامى ثم جلس على ركبتيهوأمسك بيديها: ممكن تنسي كل اللي حصل ونبدأ صفحه جديدة؟، وانا من ناحيتى مسامحك على كل حاجه ونفسي إنتى كمان تسامحينى، لإنى بجد بحبك يا دينا، ومش مستعد أتخلى عنك أبدآ مهما حصل. دينا: حبتنى؟ سامى: فوق مااتتخيلى، واكتشفت إن حبك فى قلبى من زمان وماكنتش حاسس، ها؟، مش هتريحينى وترجعيلى وتنورى حياتى تانى . وقفت دينا وهى تقول: ربنا يعمل اللى فيه الخير ياسامى، أنا لازم أرجع لإنى ماستأذنتش من بابا. سامى: هتردى عليا إمتى؟ دينا: أخر الأسبوع ده. سامي: ماشي على راحتك، بس أنا هوصلك دلوقتى وأوعى ترفضى. دينا: ماشي، يلا. ************** كارم: مالك؟ إتخضيتى كده ليه!، إنتى تعرفيه؟ نيللي: مراد رأفت خليل. كارم بدهشه: أيوا فعلآ، تعرفيه منين؟ نيللي بغضب: الندل الجبان، الغل اللي فى قلبه خلاه يعمل فيا كده !! كارم: ماتفهمينى تعرفيه منين؟؟ نيللي: كنت مخطوباله لمدة سنه. كارم بصدمه: إييييه!!، إنتى بتتكلمى بجد؟ نيللي: لما عملنا الحادثه وبابا وماما ماتوا وأنا نجيت منها فضلت فى المستشفى فترة وكان عندى **ور كتير فى جميع أنحاء جسمي وطبعآ كنت متجبسه جبس كلى وفضلت فيه حوالى 5 شهور، وخلال الفترة دى كانت حالتى النفسيه صعبه جدآ وكنت بهلوس كتير وبقول كلام غريب وكنت بدأت أتخيل وجود ماما بس كان على خفيف، كل ده وكان هو موجود وعارف بكل التفاصيل دى، ده غير إن المستشفى بدأت تطلب مبالغ كبيرة منه على إعتبار إنه خطيبى وإنه الشخص الوحيد اللي بيجى لزيارتى. (فلاش باك) مراد: عامله إيه النهاردة؟ نيللي: الحمدلله، بقالك يومين مجتليش ليه؟ مراد: عايزك تتعودى. نيللي: أتعود على إيه؟ مراد: تتعودى على غيابى، أنا جاى النهاردة عشان أبلغك بقرارى. نيللي: قرار إيه؟ مراد: أنا مش هكمل معاكى يا نيللي، وانتى ربنا يشفيكى ويعينك على حياتك، بس أنا كنت خاطبك على وضع ودلوقتى كل حاجه إتغيرت وانا مش هقدر على التغيير اللى فى حياتك ده، مش فى مقدرتى إنى أتحمل ظروفك. ثم وقف وهى أمامه تذرف الدموع ب**ت واستطرد قائلآ: ربنا معاكى يانيللي، لو عوزتى حاجه إحنا أخوات متت**فيش تقولى، بس ياريت متبقاش حاجه ماديه. غادر الغرفة وتركها تتلوى ألمآ وجرحآ، فقد فقدت أخر خيط كانت تتصبر على الحياة من أجله. كارم: طب وجبتى فلوس المستشفى منين؟ نيللي: بابا كان سايب مبلغ كبير فى البنك ووطبعآ ورثته واتحط كله فى المستشفى واحتاجت مبلغ كمان عليه، مدة 5 شهور رعاية كامله فى المستشفى مش قليل ومصاريف كتير أوى، باقى المبلغ إستلفته من واحد صاحب بابا وهو قالى إنه مش عايز الفلوس دى تانى خالص وإنى زى بنته وأكيد ماكانش هيستنى من بنته ترجعله فلوس علاجها ده غير غلاوة بابا عنده، بس أنا عاهدت ربنا إنى لازم أردله الفلوس دى بأى شكل وعشان كده طول الفترة اللى فاتت بدور على شغل برغم إن معاش بابا مكفينى وقادرة أعيش منه. كارم: أنا كنت عارف إنه شخص حقود وبيحاول يدمرنى وبيكرهلى الخير، بس كنت فاكر إنه معايا أنا بس اللى كده وده بدافع الغيرة منى مش أكتر، ماكنتش أتخيل إنه ندل بالشكل ده وبيعمل كده مع كل الناس، وكمان عديم الرجوله. نيللي بحزن: إنت بتقول كده ومتعرفش كل اللى عمله من بعد ماسابنى. كارم بضيق: عمل إيه تانى؟ نيللي: بعد تمامآ فعلآ وطول فترة المستشفى قضيتها لوحدى محدش بيجيلى ولا بيزورنى، لحد ماربنا شفانى وخرجت من المستشفى وقدرت إتحرك واعتمد على نفسي، وبدأت أخرج من البيت واروح وآجى بدور على شغل، فى مرة من المرات دى قابلنى بالصدفه، لاقيته منبهر أوى إنى رجعت تانى بصحتى وإن شكلى كويس، ولاقيته بدأ يتغزل فيا وفى جمالى وساعتها زعقتله وقولتله يحترم نفسه وإنى مفيش بينى وبينه أى حاجه تربطنى بيه ومش عايزاه يتعرضلى تانى، بس كان شخصيه سخيفه ومعندوش أى دم، وبدأ يطاردنى، وفى أوقات غريبه الاقيه بيخبط عليا وم**م إنى أفتحله ويدخل، حسيت وكنت شبه متأكده إنه مبقاش فى باله جواز من ناحيتى، وإنه بقى فاكر عشان بقيت لوحدى هسمحله يدخل وهديله فرصه يعمل معايا اللى هو عايزه ومن غير جواز ولا أى حاجه، ولما حسيت كده بقيت آخد حرسي منه وبقيت أصده وفى مرة حاول يتهجم عليا وفى الشارع كمان فصرخت والناس اتلمت وهو قالهم أنا جوزها عشان يمشوا وميعملوش ليه حاجه، بس أنا قولتلهم إنى معرفوش ولا عمرى شوفته فطبعآ إتض*ب من الناس وساعتها بصلى وقالى وحياة اللى عملتيه لتدفعى تمنه غالى أوى وبكرة هجيلك وأشمت فيكى وهفكرك، وكان بيجيلى منه رسايل تهديد كتير أوى ومكنتش عارفه ممكن يعمل إيه بس كنت خايفه أوى، ومن وقت مانت ظهرت فى حياتى هو إختفى تمامآ وعشان كده كنت خايفه منك أول مرة ركبت معاك كنت خايفه تكون واحد تبعه وناوى تعمل فيا حاجه ده غير طريقتك المريبة فى النظرات والكلام. كارم: أنا مش قادر أستوعب كل اللى قولتيه بجد، ده طلع تعبان كبير، بس متخافيش يانيللي، سيبيه عليا، هدفعه تمن كل لحظه عيشتى فى خوف فيها بسببه، وتمن كل اللى عمله معايا عشان يخلينى أراجوز يتضحك على أفعاله. نيللي: هو إنت فاضيله، فين مامتك يا كارم لقيتوها ولا لسه؟ كارم بشرود: لسه والله يا نيللي، بس أكيد هربانه وانا مش قلقان عليها أنا قلقان منها تكون لسه بتخطط لقتل جاسر، المهم دلوقتى بالنسبالى تقوليلى مسمحانى ولا لأ؟ نيللي: أنا بصراحه كنت ممكن أقتلك لو كنت عرفت إنه رهان قبل ماعرف حقيقة اللى فى قلبك. كارم: بجد يانيللي؟، يعنى اللى فى قلبى فارق معاكى؟ نيللي بخجل: فارق لإن فى قلبى زيه. كان كارم يشعر وكأنه يطير فى الهواء بخفه من فرط سعادته، لا يصدق أن القدر إبتسم له أخيرآ وجعل قلبها ينبض بحبه كما ينبض قلبه، أراد لو يخ*فها ويختبئ بها بعيدآ عن كل البشر، ويحيا معها فى عالم خاص بهم وحدهم لا يتخطاه أحدآ سواهم، رقص قلبه فرحآ مما أنساه جميع مشاكله وآلامه، فبعد إعترافها له لم يعد هناك مشاكل وآلام. كارم: بس مهما كان اللى فى قلبك، عمره ماهيبقى قد اللى فى قلبى أنا يانيللي، لإنى بحبك حب مش موجود فى الدنيا ولا أتزرع فى قلب إنسان، أنا دايب بين حروف إسمك، روحى بترجعلى لما ببص جوة عيونك، بقيت أحس إن وجودى ملخص فى حضورك جنبى، وإنى لا شئ فى بعدك وغيابك عنى، أنا إتعلمت الحب والإنسانيه يوم ماعرفتك وقابلتك، صعب يبقى اللى فى قلبك زى اللى فى قلبى، حبى ليكى مش موجود غير فى قلبى، والمشكله إنه بقى بيحينى، لو فكرتى تموتى الحب ده يبقى بتموتينى. نيللي: مش مصدقه إنى بسمع الكلام ده وخايفه أوى، خايفه يكون جزء من رهانك وخطتك، خايفه تكون لسه بتكمل تمثيلك برغم إنك كشفتلى كل حاجه. كارم: أنا آسف إنى خليتك تفقدى الثقه فيا للدرجه دى، بس الأيام هتثبتلك إن كل كلامى حقيقي ومش بمثلعليكى ولا بخدعك تانى، لإن خلاص كل اللى جاى حقيقى وتخطيط لحياتنا مع بعض، وانا دلوقتى بعترفلك إنى كنت على علاقه ببنات كتير، بس إنتى أول حب يدخل قلبى. نيللي بتردد: طيب وووو، العلاقات دى كانت إيه يعنى؟ شعر كارم أنها تغار عليه فابتسم بسعادة: متقلقيش برغم حياتى السايبه الا إنى كنت عارف حدودى إيه فى النهايه وعمرى ماورطت نفسي مع واحدع فى حاجه أكتر من كلمتين حب وبس، أى حاجه تانيه عمرى ماعملتها، أنا فعلآ ماكنتش أعرف أى حاجه فى دينى زى ماقولتيلى قبل كده وانا نبيل، بس كنت عارف الحاجات الكبيرة والخطوط العريضه فيه وكنت بحترمها وبتبعها زى مثلآ إن علاقه من غير جواز ده من الكبائر، وعشان كده عمرى ماعملت ده ولا عمرى شربت خمرة ولا قعدت مع ناس بيشربوها، حياة الأغنياء مهما باظت مبتبقاش زى الأفلام والروايات مابيصوروها. نيللي بإبتسامه: أنا مبسوطه أوى بجد، أنا مسمحاك على كل اللى حصل ياكارم، بس إوعدنى إنك... قاطعها كارم قائلآ بحب: أوعدك إن عمرى ماهرجع لحياتى اللى كنت عايشها، أوعدك إن عمرى ماهزعلك، أوعدك إنى أقرب من ربنا وأعرف أكتر عن دينى، أوعدك إنى أقطع علاقتى بأى حد ممكن يرجعنى للغلط تانى، أوعدك إنى هعيش عشانك إنتى وبس، أوعدك إنى لأخر يوم هحبك زى مابحبك دلوقتى كده، أوعدك إن عمرى ماهجرحك تانى، أوعدك أجيبلك حقك من كل اللى أذوكى سواء مراد أو غيره، هاا لسه فى حاجه تانيه عايزة عليها وعد؟ نيللي: إنت مسبتليش حاجه أقولها، ربنا يحفظك. كارم: إممممم دى بدل ربنا يخليكى ليا؟، ماشي هعديهالك المرة دى. نيللي بخجل: بس بقى. دقت سحر الباب فى هذه الأثناء. سحر: نيللي، تبقى فى المستشفى كل ده ومعرفش غير امبارح بالليل!، حرام عليكى يانيللي. فتحت لها نيللي ذراعيها بشوق: وحشتينى ياسحر. إحتضنتها سحر بحنان: انا اسفه يانيللى انا عارفه إنى قصرت معاكى اوى بس لو عرفتى ظروفى هتعرفى ليه بعدت كده. كارم: طيب بعد إذنكم أنا بقى، نيللي، لو احتاجتى أى حاجه انا موجود. أشارت له نيللي برأسها ثم نظرت لسحر بتساؤل: مالك؟، إحكيلى؟؟ ************** دخلت رانيا إلى غرفة منيرة على عجل ثم إستدعت الطبيب المسئول عن حالة منيرة، وبعد دقائق خرجوا بوجوه متهلله عليها أسارير الفرح. الطبيب: مب**ك يا جاسر بيه، والدة حضرتك فاقت وكل مؤشراتها الحيويه جيدة جدآ، وهتتنقل لغرفة عاديه على بكرة بالكتير. جاسر: الحمدلله، الحمدلله، ممكن أشوفها؟ ثم نظر لرانيا بإبتسامه: ممكن يا دكتورة رانيا؟ إبتسمت له رانيا بخجل: ممكن بس تعالى عشان تتعقم الأول. جاسر: بعد إءنك يادكتور. قالها بحماس وخطى بخطوات واسعه مع رانيا إلى غرفة التعقيم. وبعد دقيقه كان يقف أمام غرفة العنايه يدخل إلى والدته التى إشتاقها وبشده... بقلمى/سارة رجب حلمى
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD