الحلقة الثانية

2037 Words
الحلقه الثانيه ( رحلة الخذلان ) .٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ في الوقت الذي كانت فيه ميرنا تنظر إلي امها و كانها تتسائل من اين يأتي النسيان؟ كان جرس الباب يرن نقلت ميرنا نظرها بين امها والباب وهي تشعر بالخوف من أن يكون موسي ، ولكن ايريني أدركت ما تفكر فيه ابنتها . نهضت ايريني لتفتح ابتسمت لعائشة وهي تقول ايريني : تعالي يا اختي مختفية فين؟ عائشة : كنت عند اميرة . ايريني : أن كان كده يبقي مفيش عليكي لوم بس ليه مالها اميرة؟ عائشة : الحمل تعابها شوية . ايريني : الف سلامة عليها الرب يكمل ليها وتقوم بالسلامة عائشة : يا رب يا رورو يسمع منك ، أيه ده ميرنا هنا وانا بقول البيت منور بزيادة كدة النهاردة. ابتسمت لها ميرنا رغم كل ما تشعر به نهضت لتسلم علي عائشة، التي ضمتها في حنان وهي تقول: عائشة : مالك يا ماروا زيارة ولا اذدرت ميرنا ل**بها وهي تقول بخجل : ولا عائشة : بتحصل يا حبيبة خالتك البيوت ياما فيها هزت رأسها و طهي تواري احرجها. ايريني : اصله خسيس معندوش اصل نظرت اليها عائشة بحدة وهي تقول لها : بلاش تقولي كده قدامها تاني ايريني : ليه يعني هي مش عارفة ميرنا : انا مش زعلانة يا طنط عائشة اربتت علي كتفها و هي تنظر إلي ايريني و تقول : ايه يا رورو فين القهوة الحلوة بتاعتك؟ ايريني : عاوزة قهوة ولا بتوزعيني ؟ عائشة : الاتنين .. ضحكت ميرنا بخفة !.. ايريني: لا دا انا اروح اعمل مادام هنشوف ضحكة ميرنا. اما عائشة اخذت تنصح ميرنا و هي تحاول ان تخفف عنها، وتجعلها تتكلم و لكنها لم تتكلم بل سالت دموعها وكأنها مطر منهمر ، وهي لا تعرف كيف تتوقف عن البكاء؟؟ وما ان تمالك نفسها حتي قالت لها عائشة : هديتي؟ هزت رأسها بموافقة ، دون أن تقوي علي الرد عائشة : أوقات كتير بنبقي محتاجين نخرج اللى جونا حتى لو مش بالكلام وقتها الدموع هتريحك و تغسل الحزن اللي في قلبك . ميرنا : بس انا تعبت اوي يا طنط. عائشة : و مين فينا مرتاح امك ... انا .. اختك... الكل عنده مشاكل كل واحد فينا فيه اللي مكفيه، و كل واحد فينا ليه أربعة وعشرين قيراط، وكل واحد واخدهم كاملين بس مش زي بعض، متقسمين كل واحد مختلف عن التاني، في اللي واخدهم مال، و فيه اللي واخدهم صحة او صبر و رضي ، المهم نرضي بمشيئة ربنا و بكل اللي كاتبه لينا . هزت راسها و هي تتكلم ربما لأول مرة تتكلم مع عائشة بحريه فى مشاكلها الخاصة مع انهم تربو امام عينها و لكنها فى الاخر شعرت بالراحة . حتى انها لم تشعر بأمها التي كادت ان تدخل و لكن عائشة أشارت اليها لترجع ابتسمت أيريني وهي تتحرك إلي المطبخ تخرج طعام الغداء لتعدة و بعد وقت استمعت الي صوت عائشة التي تقول : عائشة : ايه يا رورو هي القهوة لحمة جملي ولا ايه ؟ ضحكت أيريني و قالت : اه عاجبك ولا ما عملتش من اصله د عائشة : عاجبني بس بسرعة يا قلبي. ايريني و هي تخرج من المطبخ تحمل صينية القهوة قالت هوا. بعد وقت من المرح و الذي شاركت فيه ميرنا و كان سببه عائشة وقفت لتذهب. ايريني : علي فين بدري كده؟ عائشة : لا كفاية كده دا انا لسه ما عملتش حاجة في الشقة و عشان انتي وحشاني جيت اشرب معاكي القهوة . ايريني : بيتك يا حبيبتي. عائشة : عارفة عاوزة حاجة يا مارو ؟ ميرنا : سلامتك يا طنط . قبلت رأسها و تحركت إلي شقتها . في الوقت الذي كان فيه يوسف يدخل من باب العمارة و بعد قليل كان يرن الجرس . ايريني : شكل عايشة رجعت تاني تعالي يا حبيبتي مش قولت ليكي اقعدي . ولكنها ما ان فتحت الباب حتي وجدت يوسف اخوها يقف أمام الباب و هو يبتسم لها و كأنه يسأل أنفع انا. ايريني : يا ادي النور يا ابو جمال عامل ايه يا جو وحشتني يا قلب اختك . يوسف و هو يقترب ليقبل رأسها و قال: انتي اكتر يا قلب اخوكي انا عارف اني مقصر. اريني و هي تربت علي كتفه و تقول : الرب يكون في عونك يا حبيبي انا عارفة ان كل حاجة على دماغك و كاثرين قايلة ليا انك ما بتنامش. اربت عليها و هو يتحرك لبجلس و لكنه ابتسم لميرنا التي نهضت لتسلم عليه و لكنه احتضنها و ما ان نظر إلي عينها لبرهه حتي قال.: يوسف : مالك؟ ميرنا : مفيش . نظر إلي ايريني التي قالت : شادة هي وموسي شوية. يوسف : بتحصل يا قلب خالك ما تزعليش تحبي أشده ابتسمت له و هي تقول : لا ملوش لازمة يا خالو انا قاعدة شوية هنا يوسف : براحتك يا حبيبتي و لو زهقتي بيت جدك موجود و اخرج محفظته و أعطي لها مبلغ من المال ميرنا : مش عاوزة صدقني . يوسف : وانا هستني لما تعوزي دا انت دلوعة جدك خدي . نظرت إلي امها التي هزت رأسها بموافقة. يوسف : ايه ده انتي بتاخدي الإذن من أيريني ولا ايه ؟ ميرنا : لا ابدا وأخذت من خالها الذي لم يحاول ان يفتح في الموضوع حتي يتكلم مع اخته ، اخرج ظرف من جيبه و ناوله لأيريني و هو يقول: يوسف : كل شهر و انتي بخير . ايريني : طيب خلي الشهر ده انا عارفة انك مضغوط عشان المحل الجديد . يوسف : لا يا حبيبتي انا هبقي مرتاح اكتر لو اخذتي ، الفلوس دي حقك و وصية ابوكي، و انا مش هقطعها طول ما فيا روح و هتبقي وصيتى لجمال من بعدي . ميرنا : الرب يبارك في عمرك يا خالي . ابتسم لها و هو يقول: ايه مفيش عندكم بن ولا ايه . ايربني : ازاي بقي ثواني. يوسف : انا عاوز من ايد حبيبة خالها هزت رأسها وهي تتحرك إلي المطبخ. اما هو نظر الي اخته بمعني في ايه . ايريني : هقولك و اخذت تحكي علي عجالة. اما هناك في وكالة شنودة كان موسي يشغل نفسه في العمل إلي ان قال له والده. شنودة : موسي سيب اللي في ايدك و تعالي عاوزك. هز راسه و تحرك إلي مكتب والده الذي طلب من أحد العمال أن يحضر شاي من القهوة و نظر إلي ابنه و كأنه ينتظر أن يتكلم . اما موسي ما ان فهم ماذا يريد والده حتي تلبك . شنودة : هتروح تجيب مراتك امتي . موسي و هو يزدري ل**به قال: موسى : مش رايح مش هى راحت لابوها اللي هيفضل يتكلم و يقول و يعيد . شنودة : حقه بنته رايحه ليه مضروبة و غضبانه . موسي : خلاص خليها غضبانه لما تهدي . شنودة : حتي لو هديت انت فاكر انها هترجع لوحدها و لا زي ما كان بيحصل و تروح عند أختها؟ و جوزها يجى يقولك ما ينفعش و رجع مراتك ... ميرنا لو حكت لابوها هيفتح ليها ملف في الكنيسة. موسي : براحته انا بقيت مش طايق نفسي مش ميرنا . نظر اليه شنودة بحدة ممزوجه بالغضب و لكن موسي لم يدع له مجال ليتكلم او ينفعل، ووقف يتحرك مع أحد الزبائن الذي دخل إلي الوكالة . موسي : تحب اساعد حضرتك في ايه العميل ؛ عاوز كام توب جبردين و موهير. موسي : من عيني اتفضل معايا . نظر إليه شنودة و هو يتعامل مع العميل برقي و هو يتحسر علي اسلوبه مع زوجته الذي جعل منهم قصة. ام هناك انهت ايرينى كلامها مما جعل يوسف وجهه يتغير و هو يقول بغضب. يوسف : بقي عمل كل ده دا انا هواريه مقامه . ايريني : بلاش يا يوسف هي هتقعد في بيت ابوها لما اعصابها تهدي، هو برحته بقي لما يجي سامي حالف يطلع عينه ويعلمه الأدب من اول وجديد . اقتربت ميرنا فسكتت ايريني و هي تشير إلي يوسف ليسكت . يوسف : تسلم ايدك يا مارو ريحة القهوة تفتح النفس. ابتسمت له فهي لم تتلقي مديح علي اي شئ في حياتها ، مع موسي الذي كان بيعترض فقط و كأنه أن مدح فيها ستتمرد عليه . ارتشف فنجان القهوة باستمتاع و هو يقول: لا الطعم احلي من الريحة . ذادت بسمتها ام هو نهض و هو يقول : هتحرك انا عشان الشغل . ايريني: الرب يعينك . سلم عليها هي و ميرنا و اتجه إلي الوكالة و هو يسب موسي و اليوم الذي تزوج فيه ابنة اخته . مر اليوم و ورجع سامي إلي البيت و لكنه لم يتكلم مع ميرنا في شئ، فقط تناولوا الطعام في **ت و كانت نظرة عين ايريني كأنها ترجوه ان لا يعكر صفوا العشاء، او يجعل ابنتها تشعر بأنه غير مرغوب فيها. اما هناك كانت جميلة تعامل موسي ببرود حتي انه لم يدخل الي الشقة مما جعل شنودة يقول. شنودة : ليه كده ؟ جميلة : يعني انا عملت ايه. شنودة : قلبتي وشك . جميلة : لو شوفت ميرنا و وشها الوارم و عنيها المنفخة كنت ما دخلتوش البيت . شنودة : مش لدرجة دي ؟ جميلة : لا اكتر انا ساكته بس عشان لو اتكلمت مش هسكت و هنفجر فيه . اما موسي صعد إلي الشقة الباردة التي لازالت علي حالها ، نظر إلي محتوي الشقة بعدم راحة هو يعرف نظرة امه هي غير راضية عن أفعاله . ازدرى ل**به و هو يغلق باب الثلاجة التي لا يوجد فيها الا بعض الجبن و الخبز، و تذكر كم مرة اهانها و تخا** معها و تركها دون أن يعطي لها مصروف، حتي انه كان يتعمد ذلك و كانت تصبر علي الجوع و لم تفكر ولا مرة أن تنزل لأمه او تخبرها بشئ . نفض افكاره و تحرك ليخرج من البيت عله يجد مطعم مفتوح لتناول طعام العشاء. كان ينزل السلم عندما اوقفه شنودة و هو يقول شنودة : علي فين يا موسي تعالي العشا جاهز . موسي : مش جعان يا مقدس. شنودة : انت ما اكلتش حاجة من الصبح. موسي: لو جعان هاكل سوء هنا أو برا ولا انا لسه صغير و خايف عليا . شنودة : طيب نازل فين الوقتي . موسي : هيكون فين يعني هقعد علي القهوة شوية و لو جعت المطاعم كتير ، مش هغلب هبقي اجيب اكل و انا راجع . جميلة : الاكل علي السفرة يا ابو صالح و انا هدخل جو نظر إليها شنودة فهي حتي و هي تطالبه بالدخول ، أو تطلب منه ان يأكل ترفض البقاء معهم في نفس المكان، اما موسي فقد فهم الرسالة و قال موسى : بعد اذنك يا مقدس نظر اليه و هو يتحرك ثم نظر إليها و لكنها لم تهتم فهو أيضا سبب لما كان يفعله ابنها في زوجته هو من قسي قلبه حتي أصبح بهذا الشكل . نزل السلم و لم ينتظر أن يتكلم والده تحرك إلي أ حد المطاعم البعيدة عن البيت. كان يجلس ينتظر حتى يأتي النادل و هو يعرف انه سبب أساسي لما الت اليه حياته، هو من جرحها و كذب عليها و اهانها هو المخطئ الأول و الأخير في هذه القصة . و في النهاية واجهه والده بالحقيقة و قالها في وجهه لقد طالبه أن يكون شديد معها، حتي لا تتمرد عليه او تعايره بعجزه . اخذت الكلمة تتردد في أذنه و كأنها صفعه علي وجهه في مكان عام حتي شغر بالبرد يحاوط قلبه و الرجفة تسكن روحة ، و بهت وجهه حتى انه لم يقدر علي بلع جرعة الماء ، و لكن هل استيقظ ضميره، هل سيحاول أن يصلح من نفسه، و يعوضها عن ما مضي او يظل علي عناده و يكون هو سبب لان تسير حياتهم علي درب التعاسة، أكثر فلم يعد هناك ذلك البريق الذي يحاوطهم ، ولا تلك اللهفة التي كانت تسكن قلبه و هي أيضا من كثرة ما تنازلت اصبحت جسدا اجوف لا روح فيه و لا قلب ليشعر به أو حتي بها. و فى نفس اللحظه كانت هى تجول فى ذاكرتها كل ما مر بها من **ت وتحمل و عبئ حملته بنفسها حتى تقف معه، و لكن خسرت نفسها و صحتها فى ظل كذبه كبيرة ، و لكن ها هي اللحظة التي حسمت كل شى ، بعد.كل ما عانته قررت الرحيل و برغم انها تركت الشقة بكل ما فيها و لم تاخذ غير حقيبة ملابسها ، فان ما فى الشقه شيى يكاد لا يذكر فهى تركته هو و العفش، و اكتفت بما تحملته من مهانه و عذاب و جروح، و كل تلك الاعباء التى فتتت روحها الى اشلاء بل ذرات نثرت امامها فكان اكبر انتصار لها ،ان ترحل بروحها و تخرج بجسدها فقط وهى الان تحاول ان تلملم ما بقى من بقايا روحها لكى تقدر ان تواجهه ما سيمر عليها من تبعيات هذه المعاناه، و قدرتها على تجميع تلك الأشلاء و و قوفها امامه او بمعني أصح قدرتها على الرحيل، من ذلك السجن الذي قيدت فيه روحها كانت نقطة البدايه. يتبع . . . . . رحلة الخذلان نورا محمد علي
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD