بصوت الباب الحديدى أعلن عن قدوم أحدهم و تلاه أصوات بعض الهمهمات و حركة غريبة أجفلتهم جعلتهم على يقين أن أحد الأشخاص المهمين قد حضر بالخارج دخل يحيي بطلته المهيبة يرتدى عباءته السوداء فوق حلته الكلاسيكية تطلع اليه الإثنان بخوف رغم ملامحه الهادئة جذب إحدى الكراسى السليمة المخزنة بجوار الحائط و وضعه أمامهم ثم جلس عليه واضعا ساق فوق الأخرى و أخيرا خرج صوته الرخيم قائلا :- يا رب تكون الضيافة نالت إعجاب معاليكم تحدث أحدهم مدعيا القوة :- يا باشا اللى إنت عامله فينا دِه مش جانونى فصدحت ضحكات يحيي عاليا ثم هدأ ليردف بنبرة تهديدية :- طب ما نجيب الحكومة و نخليه قانونى نظر الإثنان الى بعضهم ثم أخفضا بصريهم الى الأسفل فأردف يحيي ساخرا :- أنا بقول كدة بردو ثم مد يده بجيبه ليخرج هاتف أحدهم الذى لم ينقطع عن إستلام المكالمات التى كان يتجاهلها عن عمد و وضعه أمامه و قال ببرود يتقنه

