ch.2

1880 Words
رتب لي البيتا آدم لقاءا مع حارس الغابه الذي يدعى زين ، بحضور كلانا والكساندر ابن عمي ،كما توقعت لم ينتج عن لقاءنا اي مبرر لقيام شخص متهور من البشر بدخول حدود قطيعنا،كل ما استطعت شمه من هذا البشري كان رائحه الكذب والخبث في كلامه رغم انه تجاوز عقده الخمسين، الا انه محض بشري ماكر كالثعالب،بعد عودتنا لمجمع القطيع طلبت من ليونيل ان يكثف الحراسه حتى نتوصل لما جرى "رعد هل جئت يابني؟" 'اجل امي ..لقد وصلت قبل قليل' "حسنا هناك شيء علينا مناقشته بني ..أمرا حتمي ويخص القطيع " 'بالطبع ،لنذهب للمكتب فلا اريد التكلم بأمر يخص القطيع في الممرات' دخل رعد وأمه إلى المكتب الذي يحيط به الاسود يتخلله الذهبي من اثاثه إلى لون جدرانه التي امتلئت بالكتب واكتنزت رفوفها بمراجع وملفات القطيع وتاريخهم. ' ماذا هنالك ..لا تخبريني ...انه امر الرفيقه مره اخرى' " عزيزي .سواءا الان ام غدا عليك الزواج ، ولأنها لم تظهر بعد ارجوك بني ان تفكر جيدا فاللونا مهمه لك وللقطيع..يجب ان تفكر بالبحث عنها ..ربما لم يفت الأوان بعد" ' لن افكر ..لقد بحثت عنها منذ تحولي بعمر السادسه عشره ،وها انا سأبلغ الثاني والثلاثين وانتي تعلمين اني توقفت عن البحث من سنتين ..اتعلمين لا تشغلي بالك، ماريا ابنه بيتا قطيع الهلال الاحمر فقدت رفيقها في الحرب.. ستكون لونا جيدة لنا ..لقد خضنا الحرب ضد الوحوش معا ورأيت قوتها وحنكتهافي القياده لذلك قررت ...ساجعلها لونا قطيعنا' " بني...بارك الله لكما لكن الرفيقه هي نصف روحك بجسد آخر والحياه معها لن تكون نفسها مع أي زوجه اخرى..لا تيأس" 'امي..لم ايأس لكن فات الأوان لاجد رفيقتي لانه وكما تعلمين، ان لم أجد رفيقتي ووصلت لعمر الثاني والثلاثين فلا يجب أن اضيع وقتي بالبحث عنها ووجب علي تنصيب لونا للقطيع والان علي الذهاب وتم اغلاق هذا الموضوع تماما لاني وبالفعل تواصلت مع ألفا قطيع الهلال الاحمر...'أخبرها وخرج بصفعه الباب التي دوت في القصر لم يدم خبر تنصيب لونا للقطيع مخبأ ..فقد انتشر وعلم به جميع قطعان المنطقه وتم تحديد يوم التتويج والوسم في نهايه شهر حصاد القمر وكان هذا بعد اسبوع من إعلانه ماريا ابنه بيتا قطيع الهلال الأحمر صهباء بعيون البحر رشيقه تشرف على تدريب المستجدين والمحاربين في قطيعها رغم أنها أنثى الا انها قياديه تتمتع بالدهاء والقوه وقادره على هزيمه عدد لابأس به من المحاربين وهي بشكلها البشري..فقدت رفيقها في حربهم ضد الوحوش منذ اربعه اعوام وباتت اضعف لكن القدر لعب دوره وتقدم ألفا قطيع السم الاسود لتتويجها كلونا لقطيعه وتمت موافقتها لأنها أعجبت به وبقوته وبكيفيه قيادته لقطيعه ،كما تعددت لقاءاتها به في حفلات وتجمعات القطعان من حين لآخر . Pov رعد لم اتوقع ان الإعلان عن تتويج لونا سيعني هذا الصخب في القطيع ..لم يهدأ القصر ولا مجمع القطيع ...الجميع مشغولون في الاعدادات وتحضير الحفل ...اتمنى الا اندم فماريا جميله بحق وخلابه وقويه لكن سبق وكانت مرتبطه برفيقها..عكسي تماما فأنا لم ولن أشعر برابطه الرفيقه معها.. غلبني النوم وانا اجلس في مكتبي اراجع بعض الملفات منذ انتهاء الحرب التي دامت خمس سنين والاعمال المكتبيه متراكمه علي ولا يبدو أنها ستنتهي يوما ما ..يا اللهي يكاد الصداع يقتلني ما هذا ...أين أنا يبدو اني غفوت ..ما هذا الصوت ولما انا في منتصف الغابه ..اهدا رعد انت تحلم بلاك هل انت هنا اجبني ..بلاك..يا اللهي انا في منتصف غابه قطيعنا في ساحه التتويج والوسم تحديدا التي يحيطها من ثلاث جهات أشجار الغابه والجهه الاخيره تحيطها بحيره يكسر سكونهاشلال دافق ..يا اللهي ما هذا الصوت ..تهويده نوم ..لا ترنيمه هادئه على آله ما ..ما هذا ما الذي يحصل لي ..لقد تغير المشهد انا في عالم البشر باب المطار تحديدا ماذا أفعل هناك ...رائحه لذيذه دخلت حواسي ..مخدره تجعل من عقلي يصرخ بتتبعها كطفل جائع ..مهلا لم اتحرك بعد أين أنا لما يتغير المشهد باستمرار...لما أقف داخل فندق الان ماهذا ...يبدو أنه فندق القصر الذهبي الموجود في عالم البشر نعم لقد كنت هنا من قبل عندما اجتمعت مع مزودنا بعائدات تجارتنا معه ..يا اللهي اهي ذكرى أكاد اجن ...مهلا تلك الرائحه أنها قويه ...ايعقل؟..لكن هذا حلم او ذكرى او لا هذا وذاك فتكون نبوءه...لا يهم سأتبع الرائحه..أنها تنتشلني من حواسي..أين انتِ..من تكوني...أظهري...مهلا تغير المشهد مجددا ولم اخط الا ثلاثه خطوات اتجاه الرائحه..اللعنه ..أين انتِ..أين..ماهذا ..لم توقف المشهد بغرفه ...يبدو المشهد ضبابيا لم رؤيتي ضبابيه لكن الرائحه أنها لذيذه حد اللعنه رائحه الفانيلا والفريز يا اللهي كأنها رائحه ندى بعد ليل عاصف ...لما رؤيتي ضبابيه ...انا في غرفه نوم في فندق تضم سريري نوم منفصلين بغطاء ابيض ووسائد سوداء وفي الخلفيه هناك على مايبدو مقعدين يتوسطهم طاوله عليها حقيبه يد ..وبجانبها على الأرض حقيبه سفر يبدو أنها فتحت على عجل لتناثر الملابس بجانبها بشكل عشوائي..يا اللهي الرائحه تفقدني صوابي لما قدماي ملتصقتان بالأرض اريد الحركه وتتبع الرائحه..صوت ماء يبدو أن أحدهم في الحمام توقف صوت الماء وفتح الباب ..اللعنه لم رؤيتي ضبابيه..يبدو ظل فتاه صغيره ..لا.. يمكن أن تكون امرأه لكن قصيره ..سأجن حتما ...شعرها اسود ترتدي منامه شتويه بقطعتين من اللون الفيروزي...تمسك شيئا بيدها ..تتوجه نحوي ..الرائحه..أنها تنبعث منها ..أنها تقترب ووجهها لاسفل يبدو أنها تراسل أحدهم... 'هي توقف..ي' صرخ موجها يديه نحوها لقد تجاوزتني كأني لم اتواجد ...اللعنه رائحتها تثيرني حد اللعنه ...هي انتي ارفعي راسك ..كأنها ستسمعني وهي لم تشعر بي يا اللهي لقد جننت حتما...ولما بحق السماء رؤيتي ضبابيه ...مهلا لما تبكي ...هي انتي لما تبكي توقفي صوتك يؤلمني توقفي ..بت اصرخ وانا مجرد شبح بغرفه كل معالمها ضبابيه حسنا لقد جننت حتما ..لقد طرق الباب ..هيي انتظر..ي ..طبعا تجاوزتني ...جاءت امرأه اخرى يبدو عليها الغضب ..لما تصرخ ...لا اهدأ ...رعد اهدا ..أصبحت اكلم نفسي بغياب بلاك أيضا حتما حكم عللي بالجنون ..يا اللهي أنها تقف أمامي..قصيره جدا ...هل رفيقتي طفله او مراهقه ...طولها لم يتجاوز اسفل صدري ..صغيره هي صغيره ..لكن رائحتها يا اللهي.. أريدك ..انتِ تقتليني ..أريد أن أرى معالم وجهك ...اريد ان المسك ...لا يتبين من رؤيتي الا وجه ضبابي ومعالم مشوهه ...بدأ الكلام يتوضح من غمغمه واحرف مقطعه... "نوره" 'نعم انسه ' ^تبا ماهذا الصوت...انه تهويده ..^ تمتم رعد بين أنفاسه. " لا تلومي نفسك فأنت الأفضل كنتي وستكوني وانا فخوره بك" 'لا تهتمي ..التنمر جزء تم التعود عليه في حياتي ولن يحبطني ويقلل من شأني مالم اسمح انا بذلك' ^ اللعنه..فالأمت وانا استمع لهذا الصوت ...ما الذي يجري لي ..انه مجرد صوت ..جردني من قوتي وأثار بركاني^ ممسكا بجبهته يكلم نفسه. 'نوره عزيزتي سنعود لمدينتنا ولن نقلق بكلامهم بعد ذلك لكن كان عليكِ... ما هذا عاد الكلام مشوش وغير مفهوم ...مهلا نادتها نوره اسمها نوره... " رعد" "ألفا" "هل انت بخير ألفا استيقظ لقد أشرقت الشمس...ألفا رعد" 'نوره' لقد فتحت عيني لاواجه شعاع شمس حارق لعيني اغلقتهما ورفرفت بهما حتى اعتمدت عيناي على الضوء "ألفا هل انت بخير كنت تتكلم وانت نائم" كان هذا البيتا آدم ويبدو انه افتقدني في التدريبات الصباحيه وجاء يبحث عني ..انا لم افوت اي تدريب صباحي منذ أن واجهت الواقع بوجود هذا العالم ..ما الذي حصل معي ..عاد صوت آدم مجددا ااه يا اللهي عاد صداعي المميت 'آدم ارجوك اخفض صوتك ' قلت له بدون لقبه لانه صديقي عند تواجدنا لوحدنا ننزع الالقاب اغلب الوقت بينما كنت ادلك جبيني وعيناي مقفلتان من الألم.. 'اذهب وادع بليك ..لدي صداع رهيب اذهب يكاد رأسي ينفجر' كنت اصرخ به اكثر ما كنت اطلب منه لجلب طبيب العيادة لدي . " امرك ألفا"اجابني وتواصل بالتخاطر مع بليك ليأتي على عجل نحن المستذئبين نتواصل بالتخاطر عندما نتبع لقطيع واحد، وهذا التخاطر يمكن أن يتجاوز الكيلومترات بشرط ان تكون ضمن حدود القطيع . جاء بليك بعدما ذهبت لجناحي في القصر ..فحصني وطبق بعض اعشابه الشفائيه علي وضمن حصولي على قسط كاف من الراحه وبعض الحساء الساخن وغادر. "رعد ...من هي نوره؟" صدح اسم نوره مجددا برأسي ..يا اللهي الرائحه..لذيذه... اظن انها تغلغلت بين طيات عقلي " رعد اجبني يا صديقي من هذه؟ ولما كنت تردد اسمها وانت نائم على مكتبك؟" ' لا ادرى.." هكذا قطعت اجابتي لآدم وهو ينظر لي بدهشه واستغرب "ماذا ؟اجننت غدا سيتم تثبيت ارتباطك بماريا عقدا ووسما وتتويجا ويليه إكمال التزاوج بينكما لتعلن كلونا قطيعنا ..وانت هنا تهذي باسم فتاة مااا لا تدري من هي ..اجبني يا صديقي ؟" ' آدم..حقيقه لا أدري..حسنا اريد سؤالك شيئا ما بيننا... وليبقى بيننا آدم افهمت'بتهديد بآخر كلامي اجبته. " انت صديقي منذ طفولتنا وتعرف عني أسوأ كوابيسي وتأتي لتقول لي هذا الكلام ..حسنا وعدا بدمي سيبقى بيننا" بعدما تناول خنجر من جيبه الخلفي وقطع يه جرح بيده ليتناثر بضع قطرات من دمائه ناحيه رعد. فتح رعد فمه ليتكلم ثم اغلق مرارا ولم يصدر منه سوا نفسه الحاد وتوتره ظاهر وانا كصديق له لم اعهده هكذا فهو الألفا بحق السماء ..واخيرا فتح فمه وتكلم 'عندما التقيت بروز....رفيقتك..همم كيف ..هل ...يا اللهي ما الذي يحدث معي لم لا استطيع السيطره على مشاعري وعلى فمي ليخرج ما أريده..'ارتفع صوته ليصبح صراخا. " ألفا ..رعد صديقي أهدأ ستكون بخير وعندما تكون جاهزا سآتي وتخبرني بكل شيء" 'لااا...'صدح صوت رعد بالغرفه لدرجه اهتز زجاج نوافذ الجناح 'اريد ان اعرف الآن..' تابع يكمل مع اخذ نفس عميق قال ' هل يمكن أن تستطيع شم رائحه رفيقتك وانت تحلم بها ؟ اجبني بحق الإله ' "نعم" كجواب مقتصد أجاب آدم على سؤاله. 'ماذا..لكن كيف ..فأنا لم اشمها من قبل ..بالأحرى لا أعرف صاحبه الرائحه ..لقد جننت لقد فقدت صوابي حتما..اسمع هل هي نفس الرائحه اقصد في الواقع عندما تكون بجانبك..هل تنبعث من الرفيقه نفس الرائحه'صدم من نفسه لانه كان يسأل ويلعن بسره وخرج صوته بنهايه كلامه همسا. "هل قابلت رفيقتك اثناء نومك ألفا؟ يا اللهي لم يحدث هذا من قبل ..أعني كيف تبدو ..." بصوت حماسي انفجر آدم وهو يوجه كلامه لرعد. كرد فعل لسؤال البيتا آدم غاب تفكير رعد بذكرى حلمه وتمتم بين شفتيه "المطار..فندق القصر الذهبي...غرفه ...حقيبه سفر مفتوحه على الأرض..منامه فيروزيه... شعر غجري اسود...نوره...يا اللهي هي بشريه ..رفيقتي بشريه' صحح جلسته وقال مخاطبا البيتا ' اذهب انت والكسندر ..لا لا..لتأخذ أنثى.. خد هيلان معك فقد سبق وعاشت بعالم البشر لفتره ..اذهبا إلى الفندق الذهبي وابحثا عن نزيلة هناك باسم نوره ولا تسألني عن الكنيه..اريد ان اتحقق مبدأيا أن كانت واقعا او وهم من نسج أحلامي..اذهبا حالا فأنا لا اريد ان تضيعا الوقت فغذا ينتهي عهدي كألفا عازب ..هيااا' خرج البيتا آدم واستدعى هيلان تخاطريا لتلحق به على حدود القطيع المواجهه لحدود البشر وبعدما التقيا قص آدم عليها طلب الألفا بدون دخول باي تفاصيل وبعد مده من ركوبهم لسياره رباعيه الدفع وصلا مدينه البشر وتوجها مباشره لفندق القصر الذهبي ومنه لاداره الفندق وتم الاستفسار عن النزيله كقريبه لهم يودون عمل مفاجأه لها بدون أن يتواصلا معها بحكم انهم من جاؤوا من الشمال ..وبعد مشاوره معقده بين مدير الفندق وبينهما على سريه معلومات النزلاء وافق فقط أن يجري بحث اذا تم تواجد اي نزيل باسم نوره بالفندق بمقابل بسيط من النقود ..مرت ساعه والثانيه وهما بغرفه الانتظار بجوار مكتب الاداره بالفندق وبعد مده نهضت فتح باب المدير "انا لم أتمكن بالتحديد ما اذا كانت نفس الشخص الذي تبحثون عنه ام لا " اخبرهم بتنهد واكمل" نزل لدينا منذ اسبوع مجموعه من طلاب جامعات من اماكن مختلفه جاؤوا بدعوه لحضور حفله ما وتم حجز غرفهم على نفقه مركز البحث العلمي ..لكن هذا الصباح غادروا جميعا وتوجه كل منهم على بلده ..." قاطعه البيتا آدم قائلا' ونحن ما بالنا فيهم نحن نسأل عن شخص محدد' "هذا ما أود أن أصل اليه أن صديقتكم التي اشك مع احترامي لكم انها صديقتكم ولا تعرفون كنيتها لأنها ليست من البلاد حسنا ..وكما اتفقنا ...نزلت شابه من دوله عربيه بهذا الاسم ..نوره الزايد حسنا لقد وفيت بجزئي من الاتفاق وحان دوركم ..." نظرت هيلان وآدم لبعضهما ثم اومأ آدم وأخرج من جيبه حفنه من النقود وسلمها لمدير الفندق الذي أثبت انه فاسد والذي تناولها بيد ملهوفه وعين جشعه، بهذه المعلومات خرج الاثنان من الفندق واتصلت هيلان بأخذها تخبره عن المستجدات وأنهم يتوجهون حاليا نحو المركز العلمي للابحاث في المدينه .. "نوره الزايد ...بحق الإله ..بشريه ..وعربيه ...ومن بلاد تقع في الطرف الآخر من العالم "قهقه حزنا واضاف. ..." ورفيقتي
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD