دخلت مها بيت صديقتها هاله وهي بداخلها خائفه من عدم قبول هاله وزوجها لها ..ولاكنها كانت سعيده بتركها للمزرعه المهجوره و من وجهه نظرها ان اي حياه بعيده عن هذه المزرعه المهجوره هي حياه اجمل ..دقت الباب
مها : عامله ايه يا هاله وحشاني يارب ما اكونش بتقل عليكي
هاله: الحمد لله بخير يا مها وانتي كمان وحشاني البيت بيتك حببتي ؛ انا زعلت خالص لما سمعت الي حصل لوالدك ؛ والدك غلطان ماعرفش يتصرف ازاي وساب نفسه يوصل للمرحله دي
مها: هو حاول مع كل اصدقائنا ومعارفنا بس للاسف كلهم خزلوه وتخلوا عنه ومحدش حتي بقي بيسأل عليه ولا حاول يساعد بأي حاجه ؛ انا قلقانه من رد فعل عماد انه ممكن يضايق من فضلك بلغيه اني هنا قبل ما يوصل علشان ما يتفاجأش من وجودي
هاله : حاضر يا مها انا بحاول اكلمه من ساعه ما عرفتيني انك جايه بس هو مش بيرد علي تلفوناته
*** وفجأه يدق جرس الباب ويدخل عماد ويجد مها عندهم في بيتهم ويرحب بها ويلقي السلام ويدخل الي غرفته ؛؛ وتدخل هاله وراءه الي الغرفه
هاله : حاولت اكلمك علي تلفوناتك كتير يا عماد مش بترد ليه كنت عاوزه ابلغك ان مها عندنا
عماد: كان ف ضغط شغل جامد ومكنتش مدي اهميه للتلفون معلش اعزريني ...هي هاله اخبار والدها ايه ..وايه سر الزياره المفجأه دي ..بقالها فتره طويله ما زرتناش
هاله: في الحقيقه يا عماد هي مش جايه زياره ؛ هي كلمتني انها هتيجي تقعد فتره عندنا وجايبه شنطه هدومها وحاجتها وانا اتحرجت ارفض ؛ وقولت انت كمان مش هتمانع ؛ هي قالت ظروف المزرعه الي قاعدين فيها غير ادميه ومش متقبله فكره العيشه هناك وهتقعد هنا لحد ما والدها يتصرف
عماد: يعني باعت ابوها ف محنته ؛ واحنا الي نشلها ؛ انا كنت اخد عنها فكره غير كده ؛ علي العموم هي ضيفه وليها كرم الضيافه عندنا
** وسكت عماد وهو بداخله ضيقه من وجود مها في بيته وخرجت هاله لكي تجلس مع مها كي لا تشعر مها بغضب عماد من وجودها واخذا يتثامران طيله الليل ويتذكرا ذكرياتهما معا في الجامعه ؛؛ ومرت الايام علي هذا الحال ؛؛ ونسيت مها والدها ولم تفكر يوما في ان تكلمه او تحاول ان تعرف اخباره وماذا حدث له وكيف تصرف ؛؛؛؛
** وفي يوم من الايام وعماد عائد من عمله وجد مها بمفردها في حجره الاستقبال وكانت هاله نائمه في سريرها ..فأخد عماد يتكلم مع مها
عماد: مها انتي لازم تطمني علي حال والدك ؛ ماينفعش تقعدي كل الفتره دي من غير ما تعرفي عمل ايه وهل ساب المزرعه ولا لا
مها: حاضر يا عماد انا فعلا بقالي كام يوم بحاول ارن عليه بالتلفون بس هو مش بيرد عليا
عماد: بصي يا مها انا سمعت ان والدك تعبان بس ماعرفش تفاصيل اكتر عن الموضوع؛ بس انتي لازم تطمني عليه
مها: ( في ارتباك وحزن شديد ) انا لازم اكلمه ؛ واطمن عليه ؛ من بكره هكلمه
** استيقظت هاله من نومهاو دخلت عليهم اثناء حديثهما ونادت علي عماد الي غرفتها واخذا يتحدثا بصوت عالي وكانت مها تسمع كل ما يقولانه
هاله : في ايه يا عماد ؛ طالما جيت البيت بدري ما عرف*نيش ليه وكلمتني انك هترجع من الشغل بدري ؛ وقاعد تتكلم بره معاها ليه
عماد : عادي اني رجعت من الشغل بدري كل دا مشكلتك ...واولا انا لسه واصل حالا ..وثانيا انا اتكلمت معاها في موضوع ان والدها مريض وهي لازم تطمن عليه ...حتي ماقالتش انها هتروحله المزرعه ؛ قالت هتكلمه في التلفون
هاله : المفروض البني ادم الي يجي زياره في بيوت ناس يكون حسيس اكتر من كده ؛ حتي لما عرفت خبر مرض والدها لسه م**مه تقعد ؛
عماد : انتي الي سمحتي انها تدخل البيت ووافقتي تعيش معانا ماتجيش تلوميني انا دلوقتي ؛ دا انتي حتي ما اخدتيش رائى
** كل هذه المحادثه كانت تسمعها مها بأذنيها وهي تبكي علي الموقف التي وضعت فيه نفسها وبدأ شعور الندم يناوبها ..وتقول في قراره نفسها ماذا فعلت ..اهذا ذنب ابي اني تركته وحيده وفكرت في نفسي فقط ؛ ام بسبب تربيه ابي علي الدلال كما كان دوما يقول لي ؛ ام لاني فعلا لست قادره علي تحمل اي مسؤليه وبدأت في الانهيار
** قررت مها ان تجهز شنطه ملابسها وكل اغراضها للرحيل وحينها حاولت الاتصال بابيها مجددا لاكنه لم يجب ؛ وعزمت علي الرحيل الي المزرعه في صباح اليوم التالي بدون علم هاله صديقتها ؛ وقررت ان تغير من نفسها وتعتمد علي ذاتها وتساعد والدها ؛ وكأن ما حدث كان درس لها ...وفي اثناء تفكيرها وترتيبها لشنطه ملابسها دق باب غرفتها وفتحت الباب ووجدت هاله
مها : انا سمعت كل الكلام الي دار بينك وبين عماد ؛ مش محتاجه تقولي اي كلام يا هاله ؛ انا جهزت شنطه هدومي وماشيه من بكره الصبح
هاله : انا اسفه يا مها بس وجودك فعلا عمل مشكله كبيره وحياتي مع جوزي ما بقتش مستقره زي الاول ؛ حتي هو مابقتش فاهمه هو مرحب بوجودك ولا مضايق من وجودك ف البيت ؛ بيتكلم عن الخصوصيه وانه مش مرتاح ؛ وشويه بتكلم ان حالك صعب برضه ومعاكي حق ما تعرفيش تتأقلمي عليه ؛ بس احنا كلنا بنلومك انك ازاي الفتره دي كلها ما سألتيش علي الاستاذ سعيد وايه الي حصله من بعدك ؛ ازاي قادره تكتفي باتصال تلفوني وانه قافل الموبايل يبقي انتي كده عملتي الي عليكي
مها : انا كنت بتصل بس لاني بتهرب اروح المزرعه دي تاني ؛ وكنت شايفه ان بيتك جنه بالنسبه للمزرعه ؛ بس فعلا كلام والدي صح وان كان لازم اسمع كلامه ؛ انا اسفه لو ضايقتك او سببتلك مشاكل انتي اكرمتيني في بيتك كتير وانا ماكنتش ينفع اطول مده قعدتي عندك بالشكل دا
** خرجت هاله وفي صباح اليوم التالي ودعت صديقتها وقالت لها ان تبقي تطمنها علي حاله والدها ويجب ان تقف بجواره وتسانده في محنته وركبت مها السياره متوجهه الي المزرعه مره اخري ..ولاكن هذه المره يملائها شغف تجاه المزرعه وبداخلها قرار ان تغير المزرعه مثل ما حدثها والدها من قبل وتجعلها ع افضل حال ...كما بداخلها شعور حزن وقلق تجاه والدها وكيف تصرف في هذه الفتره السابقه بدونها ....