روايه حكايتى مع زوج معاق
الحلقه السادسه ( الجزء الاول)
بقلم منال إبراهيم ٠
٠٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠
لمح خالد و مراته خارجين من العمارة اللى فيها شقته
و ركبوا العربية و مشيوا ٠
الدم جرى في عروقه ٠ ٠ إزاى سارة تتجرأ و تستضيفهم فى البيت و هو مش موجود ٠ ٠ و كمان ما فكرتش تتصل بيه تعرفه و لا تديه خبر ر ر ؟!!
جرى زى المجنون و قرر إن الموقف ده مش هيعدى
بالساهل ٠
دخل الشقة و الغضب مالى ملامحه بشدة ٠
ونادى عليها وصوته زى البركان اللى على وشك الانفجار : سارا ا ا ا ا تعالى هنا بسرعة ٠ ٠ ٠
اتنفضت من نبرته و استغربت إيه اللى قلب حاله
كده بعم ما بقى لطيف معاها ٠ ٠ ٠ خرجت بسرعه من المطبخ عشان تعرف إيه اللى حصل ٠ ٠ ٠
نظراته ليها كانت مرعبة بالنسبة لها .ودى كانت أول مرة و تشوفه و هو فى الحالة دى من العصبية و النرفزة ٠ ٠
أو بمعنى أصح أول مرة تشوف غضبه الحقيقي.
و اللى هيتكتب لها تشوف منه وش تانى أقسى
مليو و و و و و و ن مرة بعد كده للأسف
و برده هيكون بسبب خالد اللى هيسيب لهم مصايب
بعد كده ٠ ٠ ٠
سألته سارة بخوف و قالت له : فى إيه يا محمد مالك؟! إيه اللى حصل؟!
قرب منها و زأر بصوت عالى رعبها و قال لها : خالد و مراته كانوا هنا بيعملوا ايه؟!! و أنا مش موجود ٠ ٠
فهمت سبب غضبه فقالت له : سها بس هى اللى كانت هنا لكن خ ٠ ٠ ٠ ٠
و قبل ما تكمل كلامها شدها من دراعها بقوة و قال بنفس النبرة و الصوت العالى : إنتى كذابه أنا لسه شايفه و هو نازل معها دلوقت حالا !!
انطقى و قولى الحقيقة أحسن لك ٠ ٠ ٠
ردت عليه سارة و هى بتتألم من قبضته على دراعها و الدموع ماليه عيونها بسبب اتهامه لها بالكذب و قالت له برجا ا ا ا ا ا ء : سيب
دراعى بالله عليك و سيبنى أكمل كلامى لو سمحت
ساب دراعها و صرخ فيها بعلو صوته : اتفضلى كملى أنا سامع بس إياك تكدبى أصل انت لسه ما شوفتيش
عقابى بيكون عامل إزاى ٠ ٠
كملت و قالت له بخو و و و ف : أنا مكنتش أعرف أصلا إنها جاية و الله العظيم ما كنت أعرف أنا
فجأة لقيتها بتتصل بيا و بتقول إنها تحت العمارة
و قالتلى إنها
كانت قريبة من هنا فقالت تيجى تقعد معايا شوية
ندردش سوا دى كل الحكاية و لو مش مصدقنى
اسألهم ٠ ٠ ٠
صرخ فيها بعلو صوته و قال لها و عيونه بتطق شرار
و قال لها أنا بسألك إنتى ٠ ٠
اتخنقت في العياط و قالت له بنبرة كلها تذلل
: و الله العظيم أنا قولت لك كل الحقيقة ليه
مش عايز تصدقنى ؟٠
رد عليها محمد بعدم تصديق و قال لها : و خالد؟!!
ردت و قالت له : خالد جه بس عشان ياخدها ٠
سألها بشك و قال لها : يعنى خالد ما دخلش الشقة ؟!!
ردت عليه سارة بإصرار و قالت له : لا و ربنا ما دخل هنا ٠ ٠ ٠ هو فضل واقف على الباب لحد ماخرجت له
قال لها محمد بغيظ و غيرة واضحة : و طبعا حضرتك خرجتى له على الباب و شافك مش كده؟!
هزت رأسها و قالت له بنفا د صبر : كنت بسلم عليها و هى خارجة زى أى حد عنده ضيوف بيوصلهم لحد الباب مش هى دى الأصول و لا إيه
و كنت لابسة طرحتى على فكره ٠ ٠
زفرت بنفاد صبر و قالت له :
لسه فى أسئلة تانية يا فندم؟؟!
سابها و دخل الأوضة من غير كلام تانى ٠ ٠
و قفل وراه الباب بكل قوة ٠ ٠
كانت مصدو و و و و و مة و مش فاهمه ليه كل ده ؟! و ليه كل التحقيقات دى ؟
طيب لو هو مش واثق فى خالد كان بيدخله
فى حياتهم من الأول ليه؟
الظاهر انك يا محمد مش بتثق فى حد
لا زوجة و لا صديق ٠ ٠
و فى نفس الوقت كانت مخنو و و و قة من طريقة كلامه معاها
دخلت المطبخ تجهز باقى الغداء و هى مخنوقة في العياط ٠ ٠
بعد حوالى نص ساعة كانت جهزت الأكل
و السفرة
و هو لسه ما خرجش من الأوضة ٠ ٠
فقررت تتجاهله و ما تدخلش الأوضة...
لكنه طول بشكل مش طبيعي ٠ ٠
ما قدرتش تصبر أكتر من كده فدخلت عليه الأوضة عشان تشوف اتأخر ليه كل ده غاتفاجأت إنه نايم ٠ ٠ ٠
حست بغيظ شديد منه حاولت تاكل و تسيبه ما قدرتش تاكل لوحدها ٠ ٠
خرجت البلكونه تشم نسيم الهوا يمكن تهدى
و فضلت مدة
تفكر فى أحوال محمد اللى مش مفهومة بالنسبة لها
ساعة يبقى زى النسمة الرقيقة و ساعة يبقى
عاصفة مرعبة ٠ ٠ بدون سبب واضح بالنسبة لها ٠
مسكت الفون و قررت تقتل الوقت و تكلم أهلها
تتطمن على أخبارهم لكن ما كنتش بتحكى لهم أي شيء من تعامل محمد معاها عشان ما يتضايقوش و يحسوا بالذنب ناحيتها و يشيلوا همها فقررت هى تشيله وحدها و تفهمهم إنها أسعد واحدة في الدنيا
و في الحقيقة إن أسعد ما يعرفش عنها أى
حاجة من يوم الفرح لحد النهارده ههههههه
٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠
و بعد ساعة رن فونها برقم ماما زهرة ٠
فتحت سارة المكالمة و قالت : إزيك يا ماما. زهرة
ردت عليها زهرة و قالت : الحمد لله يا بنتى طمنينى أخباركوا انتوا إيه ؟ ٠ ٠ ٠
ردت عليه سارة باختناق : الحمد لله
سألتها زهرة بحيرة و قال ت لها: أمال محمد فين النهارده متعوده كل يوم يكلمنا أو يبعت لنا رسالة يطمنا عليكم ٠
النهارده لا اتكلم و لا بعت رسايل..هو كويس؟!
اتخنقت سارة في العياط وقالت: هو كويس الحمد لله
سالتها زهرة بقلق و قالت لها : محمد ماله يا سارة؟!
إنتى مخبية عنى إيه؟!
سارة ما قدرتش تخبى أكتر من كده و بدأت تحكى لها اللى حصل و هى بتعيط بحرقة : وصلت إنه بيشك فيا يا ماما ٠ ٠ ٠ و مش بيصدقنى ٠
و جه من بره يحقق معايا و يقولى يا كدابه
و بعد كده سابتى زى الكلبة و دخل نام ٠
أنا تعبت يا ماما زهرة تعبت قو و و ى
و مش قادرة أفهم محمد پيعمل كده ليه
و ايه يرضيه و ايه بيزعله ٠
حاولت والدته تطيب خاطرها و تهديها
و قالت لها : ما تزعليش منه يا سارة عشان خاطرى
دى غيرة يا حبيبتي مش شك
ده معناه إنه بدأ يحبك و يتعلق بيكى ٠
مسحت دموعها و فجأة اترسمت على شفايفها
ابتسامه : بجد يا ماما ٠ ٠ ولا بتطيبى خاطرى بكلمتين عشان ما ازعلش ٠
ردت عليها زهرة و قالت لها : اخص عليكى ياسارة أنا هغشك برده ٠ ٠ و الله دى الحقيقة
أنا أمه و أكتر واحدة فهماه
و أنا ملاحظة بقاله كام يوم كلامه عنك
يوحى بكده ٠
سارة بتمنى: يارب يا ماما يطلع كلامك صح ٠
بس عصبيته صعبه قوى. قوى ٠
أنا خوفت منه جدا جدا ٠
زهرة بحزن : معلش يا بنتى و الله محمد طيب و حنين ٠
و بيروق بسرعة ٠ هو عصبى صحيح وحساس
جدا بذات فى اى حاجه ليها علاقة بإيده ٠ وفكرة أى حد يحسسه إنه مش طبيعى أو إنه أقل منه
بتخليه يتجنن و ببقى مش حاسس هو
بيعمل ايه ٠
ردت عليها سارة و قالت لها : بس أنا عمرى ما اقصد اعمل معاه كده ده بيكون غصب عني و الله ٠ ٠
قالت لها زهرة بثقة : عارفه يا حبيبتى ٠
بس معلش أعذريه ٠ أنا واثقة إن عقلك
كبير و هتستوعبى و تقدرى ظروفه ٠
وأكيد زميله ده ضايقه بكلام و لا حاجه
أو لاحظ نظراته ليكى يوم العزومة و دى حاجة تجرح كرامة أى راجل ٠
ردت سارة و قالت لها : ممكن ٠ ٠ اصلا زميله شخص غير مريح أبدا أبدا . ونظراته يومها ضايقتنى أنا كمان
قالت لها زهرة : يبقى يستحسن تبعدى عنه
و عن مراته خالص يا بنتي ٠ وعلى رأى المثل
الباب اللى يجيلك منه الريح سده واستريح ٠ ٠
ردت عليها سارة باقتناع و قال ت له ا: معاكى حق يا ماما أنا هاخد بنصيحتك و هعمل كده أنا
كمان لا ترتحت ليه و لا ارتحت لمراته ٠ ٠
قدرت زهرة تخفف عن سارة و حست إنها هدت
كتييييييييييييير بعد المكالمة ٠ ٠
بعد كام ساعة صحى من النوم على صوت جرس الفون كانت والدته اللى بتتصل ٠ ٠ ٠
طبعا ما قالتش ليه إن سارة حكت لها حاجة
من اللى حصلت بينهم ٠ ٠ ٠
بدأت زهرة كلامها و قالت بنبرة قلق و سألته : هى سارة مالها يا محمد تعبانة ولا ايه؟؟
اتنفض من مكانه وسألها باهفة : لا ٠ ٠ ليه بتقولى كده؟
ردت عليه زهرة و قالت له : أصل كنت بكلمها من شوية و لقيت صوتها مخنوق و تعبان مش زى كل مرة خرج بسرعة يشوفها و كانت لسه والدته معاه
على المكالمة
لقاها نايمة و هى قاعدة على الكنبة قدام التلفزيون
و الأكل زى ما هو على السفرة ٠ ٠ ٠
كملت زهرة كلامها و قالت له بنبرة هادية و حنونة : خلى بالك من مراتك يا محمد ٠ ٠
دى مهما كان لسه صغيرة يا حبيبي ما تتحملش ضغوط و ما تنساش إنها متغربة معاك لا شغل و لا أهل ولا صحاب ٠ ٠ اتوصى بيها عشان خاطري ٠ ٠
رد محمد بتأثر و قال لها بهدوء : حاضر يا ماما ٠
قفل مع والدته المكالمة و هو حاسس إنه
متضايق من نفسه و راح ناحيتها لحد ما وصلها
و قال بحسرة و هو بيمسح على شعرها بحنان : أنا آسف ٠ ٠ ما تزعليش منى ٠ ٠ حقك عليا
بدأ يتكلم معاها كانها صاحية و سمعاه و قال لها : تعرفى إنى نفسى دلوقتي أشيلك
بين دراعاتى و ادخلك أوضتك و أنا بقول..حقك
عليا ماتزعليش ٠ولكن ما باليد حيلة
و بدأ بمسح بايده على خدها و هو بيقول : إصحى يا سارة ٠ ٠ سارة٠ ٠ ٠فوقى ٠ ٠ ٠ ٠
بدأت تفتح عيونها ببطء و تستوعب نومها هنا ٠
بصت ناحيته وما اتكلمتش ٠ ٠ ٠ و كانت ملامحها
فيه حزن و ضيق ٠
هو كمان مكنش لاقى كلام يقوله و كلام الاعتذار بقى تقيل جدا على ل**نه نش قادر ينطقه ٠ ٠
فسكت ثوانى و قال : سارة ٠ ٠ ٠
فضلت ثابته زى ما هى ما التفتتش
نادى عليها ينبرة أقوى : سا ا ا ا ا ا رة
فى المرة الثانية بصت ناحيته بس بدون أى كلام
ابتسم لها ابتسامه خفيفه و هو بيقول لها :
أنا جعا ا ا ا ا ن قوى ٠
ممكن تحضرى الأكل ؟!
هزت رأسها من غير كلام و قامت تجهز له أكل
شالت الاطباق من السفرة و اخدتها للمطبخ
سخنت الأكل و بعد دقايق خلصت تجهيز و نادت عليه بنبرة فيها ضيق : الأكل جاهز على السفرة ٠
و التفتت ناحية الأوضة و راحت ناحيتها
فنادى عليها ٠ ٠ ٠ التفتت له مرة تانية لقته بيسألها
إنتى رايحة فين؟ مش هتاكلى معايا؟!
ردت عليه سارة و هى مش بصاله و قال ت له : لا مليش نفس أنا داخلة أنام ٠
رد عليهامحمد بإصرار و قال لها : لا ٠٠ اقعدى كلى أول و بعد كده نامى براحتك ٠
ردت عليه بعناد و ضيق و قالت له : مش عايزة
آكل ٠ ٠
قرب منها و مسك إيدها و شدها برفق و هو بيقول لها بنبرة دافيه ع** تماما حالته لما رجع من شغله : طيب ممكن تقعدى جنبى تفتحى نفسى
لو ما قعدتيش مش هاكل ٠ ٠
فسألته سارة باستغراب و قالت له : ليه بقى إن شاء الله؟٠
فرد عليها و قال بهدوء : عشان ده سمك و جمبرى
و مش بعرف أأقشره لوحدى ٠
رغم ان دى مكنتش الإجابة اللى المفروض يقولها
و انه كان مفروض يعتذر عن انفعاله عليها
و الطريقة اللى كلمها بيه و هجومه الحاد عليها
بس هو كان عارف إنها هتتخلى عن عنادها
و تقعد تقشر له السمك و مش هيهون عليها ٠
وده فعلا اللى حصل ٠ بدأت تقشر له السمك
و عيونه عليها بحب ٠
حست بنظراته عليها فبصت ناحيته نظرة فيها
عتا ا ا ا ب
فقال لها بتساؤل اسنتفزها : إنتى لسه زعلانة و لا ايه؟!
رد ت عليه سارة معاتبة و قالت له : المفروض ماازعلش يعنى؟!! و لا انت عملت ايه عشان
تطيب خاطرى ؟ ٠ ٠ ٠ ٠
رد عليها محمدو قال لها معتذرا بنبرة فيها ندم : خلاص بقى حقك عليا ٠ ٠ يا سارة أنا كنت
مضغوط شويه ٠ أنا
اتخانقت مع خالد النهارده فى الشغل بسببك
بصت له باستغراب و سألته و قالت له :
اتخانقتوا بسببى أنا ا ا ؟! ليه
عشان كده استغربت وجوده هنا في نفس اليوم
و كأنه بيتحدانى و بيعمل اللى هو عايزه غصب
عني ٠ ٠ ٠
سألته باستغراب : اتخانقتوا بسببى ليه برده مش فاهمه ؟!
ا حكى لى لو سمحت اللى حصل ٠ ٠ ٠
حكى لها محمد اللى دار بينه و بين خالد فى الشغل
و ساعتها فهمت إن كلام ماما زهرة كان فيه
جزء كبير من الحقيقة ٠ ٠
و قررت تبعد عن سها و خالد تماما قبل ما بخربوا
حياتها اللى لسه ما بدأتش معاه ٠ ٠
لكن خالد للأسف هو اللى كان مصر يدمر حياتهم
سوا بأى شكل بالحقد اللى ملى قلبه ناحيته
حاولت سها تتصل بيها كذا مرة عشان تعزمها
طبعا بتوجيه من جوزها خالد لكن مكنتش بترد
عليها ٠ ٠
و ركزت أكتر على ان علاقتها بمحمد تتحسن
و تمشى فى مسار طبيعى ٠ ٠
لكن للأسف خالد كان واقف لهم بالمرصاد
كل ما العلاقه تبدأ تتحسن و تبقى ألطف يدمر
هو كل ده فى لحظة ٠ ٠ ٠
خلال كام يوم رجع محمد يهدى فى تعامله
مع سارة وكانت والدته كل يوم تتصل بي وتعيد وصايا بتاعتها على ساره وكان حبه لها اللي بيكبر جوه قلبه يوم بعد يوم و تعلقه بها بقى يخليه يلين كثير في تعامله معها وهي بقت تحاول على قد ما تقدر تتجنب غضبه واي شيء يضايقه ويسبب عصبيته ٠ ٠
اما بالنسبه لعباقه محمد و خالد فبدا محمد يتجنبه تماما في الشغل و ما عادش بيتكلم معه تقريبا بعد اللي حصل
لكن خالد هو اللي كان بيبقى قاصد انه يتطفل عليه و يثير جنون و غضبه و كأنه كان بيستمتع بشكل محمد و هو في الحاله دي و هو بيلعب بأ عصابه و بيدمر حياته و ثقته بنفسه ٠
٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠
بعد كام يوم
دخل محمد علي ساره ووشه مبتسم : ساره عندى ليكى خبر ممكن يفرحك..
سألته بلهفة و قال ت له : إيه يا ترى خير اللهم اجعله خير ؟!
رد عليها محمد و قال لها :
بكره إن شاء الله عاملين يوم عربى بنتجمع فيه كلنا
كل فترة و بنقضى يوم جميل سوا ايه رأيك نروح نقضى اليوم ده هناك؟!
أهو تغيرى جو و تقابلى وشوش جديده
ردت عليه ساره بفرحه و كأنها مش مصدقة و قالت له : يا ا ا ا ا اريت اصل الواحد زهق من قعده البيت الممله دى ٠ ٠ ٠
مسح على خدها و هو مبتسم و قال لها : أنا
عرفت إنك هتفرحى بالخروجه دى عشان كده
قلت أقولك ٠ ٠
ابتسمت له ابتسامة صغيرة و قالت : أنا فعلا
محتاجة أخرج و أغير جو و اتعرف على حد
بدل الوحدة اللى انا فيها دى
٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠
فى اليوم التالى :
بدأت سارة تجهز نفسها للخروج و هى الفرحة مش سيعاها ٠ ٠ ٠
لبست فستان دهبى جميل جدا و طرحة كانت لايقه عليها بس كانت قصيرة شوية
قال لها محمد بغيرة : غيرى الطرحه دى والبسى الطرحه الكبيره التانية و الفستان ده حاسس انه ضيق عليكى شوية ٠ ٠ ٠
سألته ساره باستغراب : بجد؟!! ضيق ٠ ٠
بس مش حاساه ضيق ده ماما زهراء اللي اختارته و قالتلي انه حلو عليا قو و و و ى
رد محمد و الغيرة باينه في عيونه و قال لها بحدة : هو حلو جدا عشان كده بقولك ياريت ماعدتيش تلبسيه تانى بره البيت ٠ ٠ ٠ هسمحلك بس النهارده لأننا اتأخرنا ومفيش وقت تغيريه ٠
ما حبتش تعارضه رغم انها اتضايقت من تشديده عليها لكنها قالت له باستسلام : حاضر زى ما تحب مش هلبسه تانى ٠ ٠
٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠
وصلوا لمكان التجمع و كان قاعه في فندق جميل
وك ان المكان منظم
ترابيزات النساء فى الأول و ترابيزات الرجال في آخر القاعه كانت ساره مبسو و و و وطه قو و و و وى باللمه دى و عماله تتكلم مع البنات بمرح و فرحة ٠ ٠
كأنها طفلة صغيرة فرحانة بيوم العيد ٠ ٠ ٠
و عيون محمد بتراقبها بسعادة من بعيد لبعيد
و هو فرحان انها مبسوطه وبتضحك مع البنات
و مع الوقت بدأ محمد يلاحظ نظرات خالد بتلاحق سارة تقريبا مش منزل عنيه من عليها ٠ ٠ ٠
فحس بغيظ و حس انه عايز يقوم يض*به
لكن لقى إنه ما يصحش فى تجمع عائلات محترم زى ده يقلبوه خناق كأنهم مراهقين ٠ ٠ ٠ ٠
ففكر يروح ينادى سارة و يروحوا بيتهم بس لقاها مبسوطه و مندمجه مع البنات ما حبش يضايقها ٠ ٠
قام من مكانه و رجع وراء شويه و حاول يهدى أعصابه
سمع اتنين من معارفه بيتكلموا و مايعرفوش انه وراهم و سامع كل كلامهم ٠
الأول: مين البنت اللي زى القمر اللي لابسه الفستان الدهبى دى يا صاحبي ؟!!
رد عليه التانى و قال له : مش هتصدق ٠ ٠
دى بقى يا سيدي تبقى مرات محمد ذكى الدسوقى اللي بيشتغل مهندس برمجة ٠ ٠ ٠
صرخالأول باستغراب و بنبرة كلها حقد و حسد : البنت الصغيرة اللى شبه الأميرات دى تبقى مرات محمد ؟٠
صحيح صدق اللى قال يدى الحلق للي بلا ودان بقي المعاق ده يتجوز القمر ده كله أرزاق يا أخى ...يا بخته !!!! دى عليها ضحكة تخ*ف العقل ٠ ٠
التانى : ماده اللي هيجنني ايه اللي يخلي واحده بالحلاوه دى تقع الوقعه دى جتنا نيله في
حظنا الهباب
كلامهم كان زى سكاكين بتقطع في قلب محمد قام بعصبيه ناحية ساره و شاور لها تيجى ٠ ٠ ٠
ساره استغربت و راحت تشوف ماله
قال لها محمد بضيق : يلا يا ساره عشان نروح دلوقتي حالا ٠ ٠ ٠ ٠
اتصدمت سارة من طلبه و بدأت تتحايل عليه
يخليها كمان شوية
د
و قتلت له ساره برجا ا ا ا ا ا ا ا ء: لسه بدرى يا محمد خلينا قاعدين شويه أنا مبسوطة قو و و و وى باللمة دى عشان خاطرى ٠ ٠ ٠ عشان خاطرى
سيبنا نكمل معاهم اليوم مش إنت وعدتنى بكده؟! ...
ده حتى محدش لسه مشى خالص ٠ ٠ ٠
رد عليها محمد بإصرار و قال لها : لا هنرو و و و و ح
دلوقتي حالا يلا ا ا ا ا ا ا
كملت سارة بنبرة استعطاف و رجاء : عشان خاطري
استنى شويه نص ساعه بس حتى ٠ ٠ ٠ ٠
كان الغضب ملك محمد و بقى مش عارف بيعمل
إيه فهجم عليه بعصبية مسك دراعها بعنف وشدها و هو بيصرخ فيها بصوت عالي و عصبية شديدة خلت معظم الموجودين حواليه ينتبهوا ليهم و يستغربوا من تعامله القاسى و الحاد معاها :
قولتلك يلا يبقي تنجرى قدامى من غير و
لا كلمة مفهو و و و و و و م ٠ ٠
مكنش قدامها أى اختيار و مشت معاه لا حول لها و لا قوة و هى م**وفه جدا جدا و محرجة من
نظرات الناس اللي اخدت بالها من الموقف و فضلت عيونهم متبعاهم لحد ما خرجوا من القاعة
و بعضهم بيهمس بكلام.. اللى يقول
خسارة فيه ضفرها ٠ ٠
و تانى يقول صحيح كل صاحب عاهة جبار
و اكتر واحد اثار غضبه الموقف ده كان خالد
اللى كان هيتجنن لما شاف محمد و هو بيشدها
و هى ماشيه وراه والدموع مالية عنيها ٠ ٠
لدرجه كان هيقوم يض*به لولا صاحبه منعه
من الاشتباك معاه ٠
٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠
و اتقلبت فرحتها نكد و بقت متضايقه جدا منه و الموقف اللي عمله معاها و احراجها قدام الناس
فضلت مصدومة و ساكته طول الطريق
ما اتكلمتش معاه و لا كلمه لحد ما وصلوا البيت
لكن دموعها كانت بتسيل من عيونها بغزارة
طو و و و ل الطريق ٠ ٠ ٠ ٠
و هو كمان شكله مكنش يبشر بخير أبداً ٠ ٠
نفسه عالى و ملامحه فيها غضب شديد مش
عارفة سببه إيه ؟! ٠ ٠ ٠
حتى ما حاولش يتكلم و لا يبص
ناحيتها من ساعة ما خرجوا من القاعة لحد ما طلعوا
الشقة
و هى مش فاهمة ايه سر تحوله تانى بسرعه كده كان جاي معها مبسوط وبيهزر ايه اللي حوله فجاه للي الوحش ده اللى بتخاف منه بصدق ٠ ٠ ٠
أول لما و صلوا شقتهم انفجر فيها بغضب رهيب : الفستان ده معدتيش تخرجي بيه فهماا ا ا انى
و لا لا ا ا ا
اترعبت من عصبيته و قالت بخوف : حاضر ٠ ٠ حاضر مش هلبسه تانى خلا ا ا ا ا ا ص
كان نفسها تعرف
سر تغيره معاها مره تانية كان ابتدى يبقي كويس معاها و يعاملها بحنية الأيام اللى فاتت
ايه اللى غيره بالسرعه دى؟!!
و الحقيقة أن المرة دى كان غضبه أقو و و و وى بكتير من أى مرة فاتت
و حست أن الموضوع مش هيعدى على خير ٠ ٠
نظرات الخوف في عيون ساره كانت بترضي كبريائه و بتدمرها من جوه ٠ ٠ ٠
سألته ساره بخوف : هو أنا عملت حاجه غلط يا
محمد ؟! أنا حتى ما كلمتش سها خالص
وى ما طلبت منى ليه متعصب كده أنا عملت
إيه ؟! ا ا
صرخ فيها محمد بغضب و قالت لها : ليه مش حاسه بنفسك و لا إيه ؟!!
ردت عليه ساره و هى بتعيط بحرقه و بتقول له : طيب أنا عملت ايه فهمنى ؟!!
صرخ فيها محمد بعلو صوته و قال لها : عماله راحه جايه رايحة جاية و تقعدى مع دى و دى و دى و تضحكى و تهزرى و فرحانه بنظرات الرجاله
عليكى مش كدة ٠ ٠
ردت ساره و هى لسة بتبكى بقهر ر ر : أنا؟ ا ا ا أبدا و الله ما قصدت حاجه من دى خا ا ا ا ا ا ا ا ا لص
انا كنت بس مبسوطه بالجو ده عشان بقالى فترة بقضى اليوم لوحدى فما صدقت أقابل ناس و اتعرف عليهم و مكنش في بالى أى حاجة من اللى بتقولها دى أبداً أبداً ٠ ٠
و في اللحظه دى سمع صوت رسايل من الفون
بتاعها صوا رسايل ورا بعض فس بشك ناحيتها فاخد الشنطة و طلع الفون
فتح الرساايل لقاها رساله من خالد " كنتى زى القمر النهارده يا سارة ٠ ٠ ٠
الفستان كان هياكل منك حته مكنتش قادر أشيل عيونى من عليكى طول الوقت ٠ ٠
أنا بحسد محمد من كل قلبي ياريتنى
كنت مكانه ٠ ٠
عايز أتكلم معاكى ضرو و و و رى عشان قربت أتجنن بسببك و بسبب اللى الحيوان ده عمله فيكى النهارده
هستنى منك رد ضر و و و و و و ى"
٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠
محمد بقي زى المجنو و و ون و دور فى الرسايل
القديمة لقاه باعت لها قبل كده اكتر من رسالة يعنى دى مش أول مرة يبعت لها رسايل و هو
ما يعرفش ٠ ٠ ٠
مسك الفون و قربه لساره و صرخ بصوت خلى جسمها يتنفض من الرعب : ايه ده بقي إن شاء الله؟!
و قبل ما ترد رمى الفون على الأرض و لطمها بكل قوة علي خدها لدرجة إنها وقعت على الأرض و هى مصد و و ومه و خوفها بيزيد و جسمها
بيتنفض و مش قادرة تتحرك من مكانها ٠
ردت عليه سارة بتألم و قالت له و هى
بتترجا ا ا ا ا ه يسمعها : آ ا اا ا ه إنت مش فاهم بالله عليك اسمعنى و ٠ ٠ ٠
قاطعها بنفس الغضب و صر ر ر خ فيها و هو بيقول : عايزانى أسمع إيه يا ها ا ا ا ا نم انتى مستغفلانى و مقضياها غراميات مع خالد ؟!!
و أنا مستغرب جرأته دى؟!! و أنا مش واخد بالى
إنه عاجبك .وداخل دماغك من يوم ما اتقابلتوا ٠ أبو دم خفيف مش كده ؟٠
معقول حتة عيلة صغيرة زيك تستغفلنى أنا ا ا ا ا ا
ساره كانت بتعيط بحرقه و بتقول : لا و الله ماعملت حاجه غلط بس اسمعنى هو الل ٠ ٠ ٠
قطع كلامها لطمه تانية على خدها و صرخ : اخرسى يازباله يا قذرة ٠ ٠ ٠
لسه عايزة تكدبى تانى ما خلا ا ا ا ا ا ص
كل حاجة بانت أهى
الغضب عماه و مبقاش حاسس بنفسه و هو بيض*بها بقسوه علي وشها و بيشد شعرها و هى بتصر ر ر خ: مظلو و و و و مه و الله العظيم يا محمد ٠ ٠ ٠
و هو فى قمة الغضب مش واعى و فضل يصرخ : فاكرة إنى خلاص عا ا ا ا ا ا جز مش مالى عنيكى و مش هعرف ألمك ؟٠
و الله لوريكى يا سارة ٠ ٠ ٠ ٠
يتبع ٠ ٠
سبحانك اللهم و بحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك و أتوب إليك ❤️
فى انتظار تعليقاتكم و تفاعلكم مع الحلقه تفاعلكم يعنى لى الكثير ٠ ٠ ٠ ٠
روايه حكايتى مع زوج معاق الجزء الاول)
منال إبراهيم (