روايه حكايتى مع زوج معاق ٠
الحلقة السابعه ٠ الجزء الاول
بقلم منال إبراهيم
٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠
فى شقة محمد و سارة
الغضب عماه و مبقاش حاسس بنفسه و هو بيض*بها بقسوه علي وشها و بيشد شعرها و هى بتصر ر ر خ: مظلو و و و و مه و الله العظيم يا محمد ٠ ٠ ٠
و هو فى قمة الغضب مش واعى و فضل يصرخ : فاكرة إنى خلاص عا ا ا ا ا ا جز مش مالى عنيكى و مش هعرف ألمك ؟ ا ا ا ا
و الله لوريكى يا سارة ٠ ٠ ٠ ٠
بعد كام ساعه
صحى محمد من النوم بعد كام ساعة لقي نفسه علي كنبه الصالة و حاسس بتعب في كل جسمه و بدأ يستوعب و يفتكر اللى حصل و حاسس انه كان كابوس وفعلا اتمنى وقتها يكون كابوس ٠ ٠
و بدأ يحاسب نفسه
إزاى اتصرفت بالتهور ده و ما افترضت إنها ممكن
تكون فعلا مظلومة و خصوصا إنها
ماردتش على خالد بأى رسايل قبل كده ٠ ٠ على الأقل كنت سمعتها ٠ ٠ ٠ و فى لحظتها حس انها فعلا مظلومة قام بسرعه من مكانه
دخل بسرعه أوضة النوم لقي سارة واقعه في الأرض و شعرها و هدومها متبهدله و متقطعة جرى عليها بلهفة و قال بذهو و و ول و هو مش مصدق اللى شايفه : ايه اللي انا عملته ده؟! معقول انا وصل بيا الحال لكده؟٠ ٠
حاول يفوقها و يهز راسها و مفيش فايدة
محمد بلهفة : ساره ردى عليا ارجو و و و وكى
بدأت الدموع تجرى في عنيه لما شاف علامات الض*ب علي وشها و فضل يعاتب نفسه :
بتعاقبها علي إعاقتك و لا علي جمالها ؟٠
و حس بقمه العجز و هو مش قادر يشيلها من مكانها قعد جنبها على الأرض و حاول تانى يفوقها لحد ما حس من تعبيرات وشها انها بدأت تفوق ثواني و فتحت عنيها لقت محمد قاعد جنبها ع الأرض
قال لها بلهفة: سااره ؟!!! سمعانى ؟!
حاول يساعدها تقوم من الأرض بصعوبة شديدة قعدت مكانها و هى ساكته مش بتتكلم و لا بتعيط فضلت قاعدة علي الأرض و محمد بيبص لها و مش عارف يقول ايه؟!
قرب ناحيتها عشان يطبطب عليها و يعتذر لها لقاها فجأة بتتنفض و حطت ايدها علي وشها بتخبيه و
و بتبعد عنه و هى بتصرخ : انا ما عملتش حاجه عشان استحق منك كل ده كفايه ض*ب بالله عليك ٠ ٠ و الله انت ظالمنى ٠ ٠
حس محمد كلامها كأنه سكينه بتقطع في قلبه و حس من. جواه و عرف إنها فعلا مظلومة.
و المسكينة مرعوبة منه و بتترعش من مجرد قربه منها افتكرته هيض*بها تانى ٠ ٠ ٠ ٠
محمد بندم : ما تخافيش يا سارة أنا ٠ ٠ ٠ ٠
أنا أسف انا مش قادر استوعب انا عملت كده ازاى حقك عليا ٠ ٠ ٠
و قرب منها و اخدها في حضنه و باس راسها و هى ساكته ما بتتكلمش و لا بتتحرك كأنها في عالم تانى
لوحدها
قال لها محمد بندم شديد : صدقينى انا مش هنتظر منك انك تسامحينى لانى أصلا مش مسامح
نفسى ٠ ٠
كانوا لسه قاعدين علي الأرض زى ما هما لحد ما
نادى عليها
محمد و قال لها بحنان : قومى معايا يا سارة ريحي علي السرير ٠ ٠
حاول يساعد ها تقوم و سندها بجسمه و حوطها بدراعه الشمال لحد ما و صلت للسرير ٠
رمت جسمها على السرير و هو بدأ يغطيها و هى ساكتة زى ماهى مش بتتكلم ٠ ٠
و بعد ها راح يجهز لها ميه بارده يعملها كمادات علي وشها عشان تهدى الكدمات و الورم اللى فى وشها و هو خارج من الأوضه سمعها
بتقول له بضعف و صوت هادى : محمد ٠ ٠ ٠
التفت لها محمد : أيوه يا ساره مالك حاسه بإيه ؟!
ردت عليه ساره بضعف و قالت له بصوت منخفض : انا ما خنتكش يا محمد و لا عمرى أعمل كده مهما
حصل منك و مهما كنت قاسى عليا و انفجرت في العياط فقرب منها و مسك ايدها و هو بيقول لها
بنبرة كلها ندم : أنا آ ا اسف مش عارف اقول ايه
غير كده ٠
كملت سارة كلامها و هى بتمسح دموعها و قالت له
: لما صاحبك بعتلي الرسايل دى فى الأول مكنتش
عارفه أعمل ايه ؟! و لا اتصرف ازاي ٠ ٠
اقولك و لا اسكت و خلاص ٠ ٠
كلمت ماما زهره و حكتلها و هى اللي قالتلي ما أقولكش عشان ما يحصلش بينكم مشاكل تأثر على شغلك و لأنها عارفة إنك هتتعصب و ممكن
تعمل مشاكل كبيرة تضرك و تضر مستقبلك اللى انت متغرب على شانه ٠ ٠ هى اللى
قالتلي ماترديش علي الرسايل خالص و هو اما يلاقيكى مش معبراه هيت**ف و يبطل يبعتها بدأت
ساره صوتها يتخنق بالبكاء أكتر و قالت له : لو مش مصدقنى كلم ماما زهره و اسألها بنفسك و هى هتقولك انى ما كدبتش عليك و اللى قولته ده هو الحقيقة و ربنا شاهد على كل كلمة قولتها ٠ ٠ وبدأت تعيط بحرقة ٠ ٠
اخدها محمد فى حضنه و مسح علي شعرها بحنان و احساس الذنب بيعصر قلبه عصر و قال لها والدموع لامعه فى عيونه : ارجو و و و و كى يا ساره كفاية انا معدتش متحمل دموعك دى ٠ ٠
انا حاسس انى بكره نفسي من ساعه ما شوفتك بالمنظر ده ٠ ٠
عمل لها كمادات علي وشها و نزل بسرعة جاب لها كريم للكدمات
و قرر إنه ياخد أجازة من الشغل اليوم ده و يفضل جنبها
و فضل مدة يحاول يعتذر لها و يتأسف على اللى عمله و مش لاقى كلام يناسب الموقف اللى لا يحسد عليه اللى حط نفسه فيه ٠ ٠
و بعد حوالى ساعة قرب منها محمد و هو بيمسح على شعرها بحنان و بيقول لها : عامله ايه دلوقتي يا ساره؟!!
ردت عليه ساره و قالت له بنبرة أهدى من الأول : الحمد لله ٠ ٠ أحسن
رد عليها محمد و قال: الحمد لله ٠ ٠
كمل كلامه و قال لها ؛ طيب هروح أنا اجهز فطار عشان نفطر سوا
ردت عليه ساره و قالت له : هروح اجهز انا الفطار أنا بقيت كويسة٠ ٠
لكن محمد أصر إنه يجهز هو الفطار و يخليها مرتاحة فى السرير و قال لها بإصرار: لا خليكى مرتاحه أنا هجهزه ٠ ٠
دخل المطبخ و هو ماعندوش أى فكره عن تجهيز الفطار و لا عمره حتى حاول يعمل فطار قبل كده
لأنه كان ديما. بيتخنق و يتعصب لو حاول يعمل حاجه لنفسه ٠ ٠
بس وقتها كان احساسه مختلف و حس باصرار انه هيجهز لها الفطار يعني هيجهزه ٠ ٠
الموضوع كان صعب عليه فعلا و بالذات كتجربة أولى ٠ ٠و منظر المطبخ بقي زى اللي قام فيه زلزا ا ل بس اخيرا خلص الفطار و دخل الأوضة عشان ينادى سارة
لقاها نايمة زى ما هى على السرير و مغمضة
عيونها
محمد : يلا ياساره الفطار جاهز ٠
انتبهت ساره و استغربت أنه ازاى عمل الفطار
لوحده ٠
فى الوقت اللي جهز فيه الفطار كانت ساره اخدت شاور دافئ يريح جسمها من ألم الض*ب و نومها على الأرض و بعدها دخلت للسرير مرة تانية
لحد ما جه و نادى عليها عشان تفطر معاه
بصت للأكل باستغراب
ابتسم محمد ابتسامة صغيرة و قال لها : بصراحه دى اول مره أجهز فطار فسامحينى ع الجريمه اللي حصلت في المطبخ أنا حاولت على قد ما أقدر
ما أبهدلش الدنيا بس فشلت ٠
حركت رأسها بدون كلام : وقعدت فى الكرسى بتاعها
محمد :
معلش بقي البيض ما عرفتش أأقشره ممكن تقشريه؟!
هزت راسها بهدوء ٠ ٠ قشرت البيض وبدأوا الفطار
و عيونه عليها طول الوقت و قلبه واجعه من آثر الض*ب اللى لسه على خدها ٠ ٠
و اما خلصوا قامت ساره تلم الاطباق
قال لها محمد بالحاح : خليها انا هلمها روحى ارتاحى
على السرير ٠
ردت عليه ساره و قالت له : مفيش مشكلة نلمها سوا
اول ما ساره شافت منظر المطبخ المطبخ اتصدمت اللبن واقع في كل مكان و كل المطبخ متبهدل
كأن كان فيه انفجار مش مجرد فطار هههههه
لكنها ما علقتش عشان ما تجرحوش و عيونها اتملت دموع و صعبت عليها نفسها بشدة و قالت
في نفسها: ليه يا محمد بتقهرنى و بت**رنى من جوايا و انا ديما بخاف علي مشاعرك و مابحبش احرجك ليه؟!!
٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠
وخلال الايام اللي بعد كده
كان محمد مذهو و و و ل من تعامل ساره معاه رغم اللي عمله فيها
إلا إنها ما أهملتش ابدأ في مساعدته في اللبس و لا في أكله لدرجه انه تانى يوم الصبح اتحرج يطلب منها تساعده في لبس الشراب حاول كام مره ما عرفش أول ما شافته فى الحال ده صعب عليها و بسرعة قربت منه و قعدت علي ركبتها على الأرض قدام ه زى كل يوم و لبسته شرابه و حذائه و خرجت من الاوضه من غير و لا كلمه ٠ ٠
كل تصرف منها كان بيكبرها في عنيه و بيصغره قدام نفسه ٠
و لما رجع الشغل أول ما شاف خالد قدامه بقى زى البركا ا ا ا ن و راح اتخانق مع خالد و قامت مشكله كبيره بينهم كانت هتوصل للتشابك و الض*ب لكن الزملاء اتدخلوا لتهديه الوضع بينهم ٠ ٠
صرخ فيه محمد و قاله بنبرة تهديد و غضب رهيبة : لو عرفت انك كررت اللى عملته تانى ياويلك منى يا خالد انت ما تعرفش أنا ممكن أعمل فيك ايه ساعتها ؟!!
رد عليه خالد بمنتهى البجاحة و هو بيسخر منه و بيقول له : ههههه تصدق خوف*نى يا مرعب ٠ ٠ تصدق إنك بجد مثير للشفقة ٠ إيه يا محمد
خا ا ا ا يف سارة تد*ك بالجزمة و تسيبك زى الكلب و تجينى انا مش كده؟!
ده شىء طبيعي ٠ ٠ أنا واحد بيقدر الجمال و ما أحبش إنه يتبهدل مع ناس ما تقدروش ٠ ٠
٠ ٠ عالم معا ا ا قة و مريضة نفسيا و خساره فيها النعمة اللى غيره بيحسده عليها ألف مرة ٠
ما قدرش محمد يتمالك نفسه من شدة الغضب و حس انه دمه بيغلى من ملام خالد و وقاحته
فكور قبضته الشمال و ض*به بكل قوته فوقع خالد على الأرض ٠
الموضوع كان هيوصل للشرطه لولا تدخل الزملاء
و طلب محمد نقله لفرع تانى للشركة بعيد عن خالد
٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠
أما بالنسبة لسارة و محمد
عدى أسبوع صعب جدا عليهم زودت المسافات بينهم كتير أوى ٠ ٠ يمكن تكون رجعتهم لنقطة الصفر
مرة تانية ٠
كان طول الاسبوع ده مفيش بينهم كلام تقريبا مجرد إهتمامها بأكله و لبسه
و شغل البيت ٠ ٠ زى ما كان الوضع أول جوازهم
بل أسوأ. بمراحل٠ ٠
لدرجه إنها فكرت في لحظة إنها تسيبه و تنزل مصر
و فى المرة دى ما قدرتش تكتم في نفسها و حكت
لوالدتها اللى حصل و اتفاجأت بيها بتنصحها
: تسامحه مادام ندم و اعتذر و قالت لها ما تخربش بيتها
بإيدها و تشمت فيها الناس !!
لدرجه دى أهم حاجه عندهم الناس !!!!
قلة دعم أهلها و رغبتهم المستمرة ان الجوازة
تكمل و اى شكوى منها ببقى الرد ٠ ٠ معلش
٠ ٠ يا ما بيحصل كل البيوت فيها مشاكل ٠ ٠
حافظى على بيتك ٠ ٠ ما تخربيش على نفسك
كل ده خلاها تستلم للواقع القاسى اللى عيشاه
لكن من جواها قلبها قسى على محمد و كل اما
بحاول يفنح معاها كلام و يلطف الجو
ترد عليه بحدة و تسيب المكان ٠ ٠
قدرت سارة خلال الأسبوع ده تعاقب محمد
بشدة من نفورها من الكلام و التفاعل معاه
و كانت بتكتفى بس بواجباتها تجاه أكل و لبسه
و تجهيز هدومه و بس ٠ ٠
و بدأت تشغل نفسها و سجلت فى كورس
أون لاين عشان تتعلم اللغه الانجليزيه عشان
تقدر تفهم الدنيا حواليها ٠ ٠
كان محمد مبسوط من الخطوة دى لكن من جواه كان مقهور من نفورها منه و بعدها عنه ٠
مهما حاول يصالحها ٠ ٠ كانت بترفض و تبعد و تحجج إنها مشغولة بأى شىء و خلال الفترة دى
مكنش بينهم كلام غير الكلام العادى ٠ ٠
كأن موظف ومديره عايشين في بيت واحد ! ا
٠ ٠٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠
و فى الفترة دى كان الحقد جوه قلب خالد بيزيد يوم عن يو و و و م ٠ ٠
و بقى هيتجنن و مش شايف حاجه فى حياته
غير سارة و إزاى يدمر علاقتها بمحمد
و فى نفس الوقت بقت أمنية حياته يعاقب محمد على اللى عمله فيه ٠ ٠ و ض*به ليه قدام زمايله
و حلف مايهدى له بتل إلا لما يدفعه تمن ده غالى
و ياخد سارة منه و يحرق قلبه عليها
٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠
فى أحد الأيام
كانت سارة بتتف*ج علي التلفزيون و مركزة
جه محمد قعد جنبها و عمال يبص لها و هى مش بتبص له ومتجاهلاه تماما ٠ ٠
نادى محمد برجا ا ا ء و قا ل لها : ساره ٠ ٠ انتى لسه زعلانه منى؟! و لا سامحتينى ؟!
ردت عليها بنبرة كلها حزن و قالت له : هتفرق معاك ؟!
قال ىها محمد و الصدق باين فى صوته و التأثر : طبعا هتفرق معايا ٠ ٠ انا من يوم اللي حصل مش عارف اركز في شغلي و لا في شغل الدكتوراه
و لا في أى شىء ٠ ٠ يمكن الاسبوع ده كان من أسوأ
الأسابيع اللى عدت عليا في حياتي كلها ٠ ٠
انا عشت طول حياتى عندى شغلي ودراستى رقم واحد في حياتى بس من يوم اللى حصل
و انا لا طايق شغل و لا دراسه ٠ و نفسى تسامحينى و أوعدك عمرى ما همد ايدى عليكى تانى ٠ ٠
صدقينى ٠
لمست ساره الصدق في كلامه
فردت عليه و قالت له : سيبها للأيام يا محمد
الأيام بتنسي كل حاجه ٠
اسألنى أنا ٠ ٠ أصل دى مش أول مرة في حياتى الدنيا تدوس عليا و ت**رنى ٠ ٠
قال لها محمد و هو حاسس بدهشة من كلامها اللى يبان أكبر كتير من عمرها الصغير : يا ا ا ا ه ع العمق بتتكلمى كأن عندك خمسين سنه ٠ ٠ أيام ايه وسنين ايه اللى بتتكلمى عنها يا سارة بس ؟! ا
التفتت له و ردت عليه و قالت له بانفعال: ايوه انا ماكملتش ٢٠ سنه بس عدى عليه كتير اوى و اتعلمت حاجات اكتر مما تتخيل على فكره ٠ ٠
بقى مبسوط انه اتفتح مجال للحوار بينهم أخيرا فقال لها بتساؤل:طيب علمينا من تجاربك ياخبره
اتعلمتى إيه من الدنيا ؟!٠
ردت عليه ساره بحزن و قالت له : اتعلمت ان الدنيا مش بتفرح حد و يوم ما هتفرح بأى حاجه كبيره أو صغيره فجأة هتتقلب كابو و و و س مرعب
سألها محمد باستغراب و قال لها : ليه بتقولي كده؟!
ساره : تحب تسمع حكايتى و تقولي رأيك فيها
يمكن تفهم انا قصدى إيه ؟!
رد محمد بسعادة لأنها بدأت تتكلم معاه فرد وقال لها : طبعا احكيلي انا سامعك قو و و و ولى ٠
بدأت ساره كلامها و قالت : أنا كنت شاطره قو و وى في المدرسة من وأنا صغيرة
و كنت ديما من الأوائل و لما قررت أدخل ثانوية عامة و قررت أذاكر و اجتهد ٠ ٠
و ادخل كلية الطب و اغير حياتى للأحسن
وقتها كانت ظروف بابا المادية اتدمرت
بسبب حادثة عملها و راحت فيها العربية اللى حيلتنا
و اللى كنا ما خلصناش أقساطخا و قتها ظروفنا اتحولت من الصعب ٠ ٠
و كانت صدمة عمرى لما بابا قالى
لازم تدخلي أدبى ٠ ٠ العلمى عايز فلوس و دروس ما قدرش عليها ٠
ما باليد حيلة مكنش فى ايدى حاجة أعملها و
كانت دى أول صدمة ليا في حياتى
حلمى من الطفوله راح و اتدمر غصب عنى فى لحظة
واحدة ٠ ٠
بس اتحديت نفسي ودخلت أدبى و ما يأستش و ذاكرت بمجهودى و تعبى وجبت ٩٥%
من غير ما آخد درس واحد كنت يومها حاسه انى طايره في السما من الفرحه أخيرا
هحقف حلمى التانى اللي حلمته بعد ضياع حلمى الأول
وه و انى ادخل كلية ألسن و أدرس لغات و اشتغل في الترجمة
جريت علي بابا و انا قلبي هيقف من السعادة انى عملت حلم بديل و هحققه ٠ ٠
بابا يومها قالي و الدموع في عينيه: سامحينى يا بنتى مش هقدر علي مصاريف أربع سنين فى الجامعة ادخلي اى معهد سنتين عشان تخلصي و تشتغلي و تحوشى حاجه لجوازك ٠
إنتى شايفة الحياة صعبة إزاى و مش عارف أشيل
فلوس ل جهازك ٠ ٠
و فعلا دخلت المعهد و اشتغلت بعده في مول
و بقيت باخد مرتب حلو قوى فرحت انى هقدر احوش منه مبلغ كويس يساعدنى و يساعد عيلتى
بس صاحب الشغل اكتشفت انه مزود لي مرتبى انا بس و لما سألته ليه؟!ا
عترف لي بحبه و طلبنى للجواز و لما رفضت
طردنى ٠ ٠
كل ده و محمد مركز معاها و بيسمعها باهتمام
كملت ساره حكايتها و قالت : ما استسلمتس و دورت على شغل تانى لحد ما لقيت بمرتب ضعيف رضيت
بيخ و قلت الحمد لله قلت خير و بركه مادام بكرامتى و فضلت على الحال ده
لحد ما فى يوم بابا قالي جايلك عريس فيه كل المواصفات أدب و أخلاق وعلم و مستوى مادى و ادبى مكناش نحلم بيه
قالي ربنا عارف انتى اتعذبتى قد ايه و عوضك بالراجل ده
فرحت و قلت خلاص هتحلو .
و يوم ما لبست الفستان الابيض اللي كل البنات بتحلم بيه و اتعملي فرح يمكن يكون
ماخطرش في بالي في يوم يتعمل لى واحد زيه ٠ ٠
معقول الدنيا كانت شيلالى الحياة المريحة
و العيشة المحترمة دى ٠ ٠ أخير ا ا ا
فى نفس الليلة دى لقيت عريسى بيقولي ...(و اتخنقت في الدموع )
لقيته بيقولي انتى هتكونى خدامة هتخدمينى و تاخدى فلوس مقابل كده ٠ ٠
قالى مش هقدر أعامل كزوجة ٠ ما شافش ليا
دور فى روايته غير دور الخدامة ! ا
**ر فرحتى يومها ٠ ٠ **رنى أنا شخصيا و نزلت من السما لقاع الارض في لحظه واحدة
ما قدرش محمد يقاوم دموعه
كملت ساره و قالت : صبرت و قلت أتحمل يمكن
يتغير و يحس بيا مين عارف ٠ ٠
و في يوم جه جوزى و قالي تعالي نقضى يوم حلو بره فرحت أخيرا حس بيا ٠ ٠
يمكن صعبت عليه و عايز يفرحنى بعد الحبسة
اللى انا فيها دى
و لما روحنا اتبسطت أوى قعدت اضحك و اهزر جو محرومه منه من مدة
تعرف ايه اللي حصل ؟ !!
جه جوزى و شدنى من دراعي قدام الناس و لما روحنا فضل يض*ب فيا و يقطع في شعرى لحد ما اغمى عليا و هو بيتهمنى بحاجة معملتهاش ٠
ما فكرش حتى يسمعنى أو يسيبنى أدافع
عن نفسي ٠ ما صعبش عليه ضعفى و صريخى
و أنا بحلف له مظلومة ٠ ٠ مظلومة
لكن دى مجرد بنت غلبانه أهلها مساكين ٠
مش هيحصل حاجه لما ن**رها فى داهية
و نشترى غيرها بفلوسنا ٠ ٠
سكتت ثوانى و هو فضل سا ا اكت فكملت و قالت له :
ايه رأيك يا باشمهندس في القصه دى ؟
عرفت ليه بقولك ان الدنيا مش بتفرح حد ٠ ٠
التفتت سارة لمحمد لقت الدموع بتسيل علي خده زى مابتسيل علي خدها
و قرب منها و اخدها في حضنه و ضمها لحضنه
بقو و و و ة و هى بتعيط بحر ر ر ر قة ٠
قال لها محمد بنبرة رجا ا ا ا ا ا ء : كفايه ياسارة من فضلك إهدى أرجو و و و و كى إهدى ٠
أنا متأسف على كل اللى عملته فيكى
انا مستعد أعمل أي حاجه عشان تكونى مبسوطة
ردت بصوت مخنوق من العياط و قالت له: انا مش عايزه ابقي مبسوطه تصدقنى لو قلتلك انا عدت بخاف افرح او أحلم ٠ ٠
رد محمد و قال لها : لا مش عايزك توصلي لكده أبداً ربنا يقدرنى و اقدر أصلح غلطتى في حقك ٠ ٠
خلاص بقي كفايه عياط و تعالي نخرج نتعشى سوا بره
فضل ضاممها لص*ره و مش عايزها تبعد عنه
و كل ما تحاول تقوم و تبعد يضمها أكتر لحد ما هدت و بطلت عياط ٠ و بعدها
خرجوا اتعشوا و رجعوا البيت و هى بقت أفضل و دخلوا يناموا و اتفاجأت بيه بقرب منها
واخدها في حضنه و ضمها بقوة و هو مبتسم ٠ ٠ حاولت تبعد شدها ليه مرة
تانية و قال لها بحب : خليكى جنبى ما تبعديش من فضلك ٠
سارة بخجل : مش هيجيلى نوم كده ٠ ٠
رد عليها بإصرار : بتهيألك ٠ ٠ دلوقتي هتنامى على طول ٠ ٠
رغم إحساسها بالخجل إلا إنها استسلمت و نامت
بهدو و و ء على ص*ره لأول مرة ٠
فى الصباح ٠ ٠
صحت ساره لقت محمد صاحى و عمال يبص لها و يمسح على شعرها و خدها برقة و هو مبتسم
حست بخجل منه و لون خدودها بقى أحمر
قالت ساره بخجل : احم صباح الخير ٠ ٠
رد عليها محمد مغازلا : صباح النور ياقمر ٠
ساره استغربت اول مره يدلعها
كمل محمد و قال لها : يلا عشان أنا خدت اجازه النهارده من الشغل و هفسحك فسحه ما حصلتش
كانت مفاجأة كبيرة بالنسبة لها
معقو و و و ل ٠ ٠ انا سمعت صح ؟!!
ردت عليه بمرح و قات له : بتتكلم جد ؟؟ ناوى تفسحنى أنا ا ا !!
أنا كده بدأت أتوغوش هههه جيب العواقب سليمه يارب!!
٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠ ٠
يتبع
روايه حكايتى مع زوج معاق
الجزء الاول
منال إبراهيم
سبحانك سبحانك اللهم و بحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك و أتوب إليك ❤️❤️
فى انتظار تعليقاتكم و تفاعلكم مع الحلقه تفاعلكم يعنى لى الكثير ٠ ٠ ٠ ٠