لفتت انتباه جاكون و جاك اللذان كانا على وشك النوم الضوء العالي من ناحية القصر
شدت جاكون ملابس جاك
و سألت باستغراب :
ما سبب هذه الأضواء ؟!
بينما وقف جاك مصدوما
فهو قد شعر بشئ خاطئ في إيلين لكنه لم يهتم
لكن يبدو أنه فكر بشئ ما
ترجى بداخل نفسه أن يكون تفكيره خاطئا
اراد أن يتجه نحو القصر لكن الحراس منعوه
صرخ جاك بغضب و لأول مرة يصرخ هكذا
فهو دائما مسالما :
إغربوا عن وجهي حالا
هز الحراس رؤسهم بلا
ليصرخ جاك بهم بغضب
لكنهم سرعان ما افقدوا وعيه
أرادت جاكون معرفة ما يحدث لكنهم افقدوها الوعي كذلك
صباح يوم الثاني استقظت جاكون
وهي تشعر بألم في رأسها
نظرت للمكان باستغراب :
أين أنا ؟!
حينها دخل احدى الحراس :
استيقظتي اخيرا سموة الأميرة !
سألت جاكون باستغراب :
مالذي حدث ؟! و أين نحن ؟!
تن*د الحراس :
سموة الأميرة تعالي معي
بعد مدة كانوا حول طاولة صغيرة متواضعة
ض*ب جاك الطاولة و صرخ بنفاد الصبر :
ما بكم ؟! هل أكل القط ل**نكم ؟!
لما لا تردون علي ؟! ليجيني أحدكم حالا !!
كانت جاكون تنظر لتوأمها بخوف شديد
فهو يشبه جاك لكنه مختلف تماما عن جاك الذي تعرفه
حينها اخبرهم إحدى الحراس بكل ما حدث
و أخبرهم من المفترض أنهم سيتجهون نحو مملكة النوتة المائية
لكن الأعداء لاحقوهم و بالصعوبة نجو
وصعدوا إلى هذه السفينة
بعدما علم جاك بالأمر أصبح هادئا بشكل مخيف
بينما جاكون تمسك نفسها بصعوبة حتى لا تبكي
خرج جاك و وقف على ظهر السفينة و نظر للبحر بهدوء و برودة لقد أصبح مشوشا
ماذا يجب عليه أن يفعل الان ؟!
شعر بشد جاكون بملابسه
التفت جاك ونظر لها بحزن و هو يرى الدموع تتجمع بعينيها الكحليتان
همست جاكون بنبرة باكية :
هل تسمح لي بالبكاء ؟!
أوأم جاك و باعد بين يديه
لترمي نفسها بحضنه و تبدأ بالبكاء بصوت عالي
بادلها جاك الحضن هو بالكاد أمسك نفسه من البكاء لكن بداخله هو يتقطع من الألم
مسح جاك على رأسها بلطف :
إبكي جاكون ! أخرج كل ما في قلبك !
إبكي بصوت عالي .. لا تتعب نفسك بحبس الألم بداخلك حبس الام بالداخل مؤلما لذا أخرج كل الآلام علي أنا توأمك و نصفك الأخر و أنا من سيتحمل ألامك
بعد بكاء طويل غفت جاكون بداخل حضن أخاها
و توأمها و نصفها الآخر
وضعها جاك على السرير
ثم غطاها بشكل جيد و قبل جبينها
جلس بقربها يتأملها بهدوء
لكن بعد مدة بدأت جاكون بالبكاء مجددا في نومها
اقترب جاك منها و جلس بقربها
و قام بحضنها باحكام
فهو يعلم أن ش*يقته الصغرى ستبكي في النوم بسبب الكابوس الذي حدث
فهي دائما تبكي في النوم
عندما يحدث شيئا مخيفا بالنسبة لها
هكذا مرت يومين كاملين
في كل مساء يسهر جاك و يهدئ صغيرته
كانت السفينة تتجه نحو مملكة
تسمى بمملكة الرياح الزرقاء
هذه المملكة بعيد جدا جدا عن مملكة النوتة المائية
إن كان السفر بالبر يستغرق سنة أو اكثر
لكن بالبحر يستغرق فقط عدة أسابيع فحسب
لذا سيصعب على الأعداء ايجادهم بسهولة
كانت جاكون تتناول غدائها
والتي هي عبارة عن خبز مشو بلحم السمك
على ظهر السفينة
كانت عيناها تحدق في البحر
الشمس ساطعا لكن الجو لازال منعشا بفضل المياه
شعرت جاكون بأحد يقف بجانبها
ابتسمت لا شعوريا فهذا جاك
هي تعرفه جيدا من رائحته
اتكئ جاك على السياج السفينة
و نظر للبحر :
جاكون هل لازلت تشعرين بلألم ؟!
ابتسمت جاكون بحزن :
كلا ليس مثل البداية أشعر بالراحة الآن فلازال لدي توأمي
و نظرت لجاك ببسمة جميلة :
صحيح ؟!
نظر لها جاك بهدوء و حزن
ثم أوأم دون قول أي شيء
شعرت جاكون بخطب ما في جاك
تحدثت جاكون بقلق :
جاك هل أنت بخير ؟!
أخذ جاك نفسا عميقا ثم ابتسم :
أجل شكرا لك جاكون
سألت جاكون باستنكار :
على ماذا ؟!
أرجع جاك نظره للبحر :
على كل شيء ! جاكون لو كانت لي أكثر من حياة و يمكنني أن أختار من أريد سأختار أن اكون توأمك مجددا لو كانت لدي ١٠ حيوات لازلت سأختار أن أكون توأمك لكني سأختار أن أكون قويا كي احميك في كل الأوقات
وضعت جاكون يدها على جبهة جاك
ثم قالت :
لم تصيب بالحمى إذا لما تتكلم كأنك ستفارقني ؟!
بشكل مفاجئ حضن جاك جاكون بقوة
ثم أغلق عيناه :
عدني جاكون مهما حدث لن تتعلق بين شباك الماضي ستمضي حياتك بسلام و ستعيش حياة سعيدة
دفعته جاكون بغضب وصرخت بانزعاج :
لا تتكلم كأنك لن تكون معي
اسمعني جاك لن أعيش أبدا إن حدث لك شئ
نحن ولدنا معا لذا سنموت معا لن أعيش بدون نصفي الآخر
اقترب جاك منها و كور وجهها بيديه
ثم وضع جبهته على جبهة جاكون و أغلق عيناه مجددا :
سأحاول ألا اتفرق عنك مهما كان
لكن لو حدث و مت عليك أن تكمل حياتك لأنك نصفي الآخر تذكري لو مت فسأدخل بجسمك لذا حينها يجب أن تعيش مهما حدث لأنني بداخلك و حياتك تعني حياتي
دفعته جاكون باستنكار
و صرخت بحدة :
تبا لك جاك لا تقل مثل هذا الأمور
لن تموت لن تصيبك شئ سنعيش معا لا يمكنني فراقك
تعالى صوت ضحكات جاك :
قلت لو لم أقل أنه سيحدث فقط لو
صرخت جاكون :
لا يوجد حتى لو ! لا تفكر بأنك ستموت بدوني
أنهت كلامها و دخلت لداخل السفينة
وهي تشتم جاك بغضب كلامه هكذا يخيفها جدا
فكرة أنها ستفقد توأمها تقتله
أما جاك فأكمل تأمله في البحر :
( أنا فقط خائف أنك ستتنحر إن أصابني ما رأيته في أحلامي ! لقد مضت ٣ أيام ونفس الحلم يراودني ! هذا ليس مجرد حلم عادية ! الأحلام العادية لا تكرر بوضوح كالذي احلمه ! أنا خائف عليك جاكون صغيرتي يجب عليك أن تعلم أن الحياة ليست سهلة كما تتوقعها )
دخلت جاكون غرفتها و أغلقت الباب بقوة
ثم جلست على السرير و ضمت نفسها بقوة ثم همست بضعف :
أكرهك جاك لما تقول مثل هذا الكلام لقد فقدت والداي و عائلتي قبل ٤ أيام و الآن هو يتكلم معي بهذا الأسلوب! أشعر بالرغبة في البكاء أنا حقا ضعيفة لا أجيد سوى البكاء أنا حقا غ*ية و حمقاء لقد ظننت في الماضي أنني شخص قوي لكني علمت الآن أنا أضعف من جاك حتى !!
ضمت نفسها بقوة اكبر
ثم وضعت رأسها على ركبتها :
أرجوك جاك لا تتركني
فجأة شعرت جاكون باهتزاز الشديد
لتنزل من السرير بخوف
لكنها سرعان ما سقطت الأرض بسبب قوة الاهتزاز
وقفت مجددا و هي تريد البحث عن جاك
شيئا ما بداخلها يخبرها أن جاك في خطر
أرادت بشدة الخروج من الغرفة لكنها تسقط باستمرار
تخبطت بطرف الطاولة لتصيب بألم شديد في رأسها
و ما زادت الأمر سوءا
عندما ت**رت كأس زجاجي على رأسها
حاولت الوقوف مجددا
لكن الصورة بدأت تتش*ه في نظرها
بسبب الدماء التي سالت من رأسها
سقطت للمرة الثالثة على الارض
لكنها لم تستسلم بل وقفت مرة أخرى
بدأ الاهتزاز تصبح أقوى فأقوى
تخطبت جاكون على الجدار و تراجعت عدة خطوات ثم سقطت على الأرض
و انصدمت بحافة السرير الحديدي الحادة
لتسيل الدماء من كتفها
و أخيرا لم تستطع فتح عينها بفضل الدماء
التي صبغت وجهها بالكامل
آخر ما رأتها جاكون قبل أن تغمى عليها
هي خيال جاك الذي يبتسم لها
مدت يدها لتمسكه لكن يدها مرت من خلاله
ليختفي جاك و تغمى عليها
بعد مدة طويلة لا تعلم جاكون كم هي
فتحت عينها ببطئ
صداع فضيع هي أول ما شعرت به
حاولت الجلوس لكن كتفها ألمتها بشدة
جسمها بأكمله يؤلمها
حينها دخلت شابة حسناء
و هي تحمل بيدها ضمادات و غيرها
شهقت الفتاة ثم صرخت بفرح :
استيقظت أخيرا ؟!
تجاهلت جاكون سؤالها فأول شئ خطر ببالها
هي توأمها سألت بقلق :
أين جاك ؟!
نظرت الفتاة لها بتساؤل :
جاك ؟! من يكون ؟!
سألت جاكون بسرعة :
أين نحن ؟!
أجابت الفتاة :
نحن الآن في مملكة الرياح الزرقاء لقد أصيبت سيفنتك في منتصف السفر بإعصار بحري و غرق الكثير منكم و بالمعجزة تم نجانتكم
جلست جاكون بسرعة متجاهلة للألم الذي يقتلها بسبب الإصابات
سألت جاكون بصدمة :
إعصار بحري ؟! مات الكثيرون ؟!
نزلت من السرير و أمسكت بالفتاة :
أخبرني هل رأيت فتى يشبهني ؟!
هزت الفتاة رأسها بلا
تجاهلتها جاكون و خرجت للخارج
أرادت الفتاة منعها لكن جاكون أقوى منها
و يبدو أنها الآن في إحدى النزل
نزلت للأسفل و رأت بعض من حراسها
امسكت جاكون أحدهم من ياقته
و صرخت بانفعال :
أين جاك ؟!
تن*د الحارس ثم هز رأسه بأسى
دفعته جاكون و اتجهت لحارس آخر :
أين جاك ؟!
لم يرد الحارس و نظر للأرض
شعرت جاكون كأن السماء قد اظلمت عليه
صرخت بقوة :
تبا لكم أجيبوني أين أخي ؟!
بعد صراخها
شعرت وكأن رأسها على وشك الانفجار
لكنها تجاهلت ألم رأسها فألم قلبها أكبر
جثت على الارض بصدمة و غير تصديق
عضت على اصباعها بألم :
مستحيل ! مستحيل ! جاك مات ؟! سحقا لكم هل هذه مزحة جديدة اخترعتوها ؟! هه لابد أن هذه مزحة جاك أنا أعلمه هو يحب المزاح دائما
أغلقت عينيها ببطئ و هي تشعر بوعيها تختفي ببطئ ابتسمت بحزن
و هي تتمنى أن تكون هذا مجرد كابوس مخيف ستستيقظ منها وتجد عائلتها ينتظرونها في قاعة الطعام
لكن ليس كل ما يتمناه المرأ يدركه
و الرياح لا تجري بما تشتهي السفن
..........