قصة يرويها ضابط :
يقول ظابط برتبة نقيب في قسم التحقيق في الشرطة حدثت قصة معي شخصيا: في يوم من الأيام يوم الخميس قبل صلاة المغرب بقليل جاءت سيارة مسرعة سرعة جنونية في طريق سريع وصدمت رجل كان يمشي في الطريق أمام باب وكالة سيارات (بي أم دبليو) وهرب السائق الذي صدم هذا الرجل ... وقد تمكنت الشرطة في نفس اليوم من إلقاء القبض عليه ... والرجل الذي صدمته السيارة توفي في الحال ، وعند البحث عن الأوراق التي كانت بحوزته ، تبين أنه قادم للبحث عن عمل في وكالة السيارات التي توفي أمامها ... ونقل هذا المتوفى إلى إحدى المستشفيات حتى يحفظ في الثلاجة ويأتي أحد أقاربه للسؤال عنه واستلامه ... ومضى أسبوعين ولم يسأل عنه أي أحد ... وفي نهاية الأسبوع الثاني بدأ يبحث الظابط عن هاتف منزله من خلال الأوراق التي كانت بحوزته ... اتصل الظابط بالمنزل فردت عليه امرأة فسألها : أين فلان قالت : غير موجود . فقال لها : وماذا تقربين أنت له . قالت : زوجته . فقال لها : متى سيعود . قالت : لا أعلم . لقد خرج منذ أسبوعين ولا نعلم عنه شيء وأنا وأطفالي الاثنين ننتظر عودته . ... أنهى الظابط المكالمة معها دون أن يخبرها بما حدث ... وبدأ يفكر في أمرها وكيف يبلغها بأمر زوجها الذي دعسته السيارة ومات ... ظل في حيرة من الأمر لمدة يومين ثم قرر بعدها إبلاغها بما حدث ... اتصل عليها مرة أخرى وأبلغها بالأمر فحزنت حزنا شديدا وبكت وهو يحدثها .. ثم طلب منها أن ترسل أي أحد من الأقارب حتى يتابع القضية وينهي الإجراءت النظامية ... فأبلغته بأنه لا يوجد لهم أقارب إلا عم لزوجها يسكن في منطقة تبعد عنهم مئات الكيلومترات والعلاقة بينهم مقطوعة ... تابع الظابط موضوع هذه المرأة بنفسه ... حتى دفن وحكمت المحكمة على السائق بدفع الدية للمرأة ... أخذ هذا السائق يماطل بالدفع ويقول انني لا أملك شيئا ولا أستطيع الدفع لها ... وبعد مرور ثلاثة أشهر من الحادث استطاع أن يحضر صك إعسار من احدى المحاكم بشهادة اثنين ... وطويت القضية على أنه معسر وسيتم سداده لهذه المرأة عندما تتحسن حالته المالية .... تصور أخي حالة هذه المرأة المادية التي كان زوجها يبحث عن عمل ... يقول الظابط كنت أجمع لها بعض النقود وأعطيها إياها ، وكنت أدلها على بعض الجمعيات الخيرية في البلد ..... ومرت الأيام ... وفي يوم من الأيام وبعد سنة بالضبط من الحادث الأول كنت مناوبا في المساء وإذا بمكالة هاتفية تأتي إلى الشرطة ويقدر الله أن أرد على هذه المكالمة وأنا بحضرة حوالي عشرين ضابط ... وإذا بخبر حادث سيارة أمام وكالة السيارات بي إم دبليو ... ذهبت إلى موقع الحادث للتحقيق فيه ... فوجدت إن سيارة صدمت رجل ومات في الحال ... وكانت الجثة مش*هة جدا لا أحد يستطيع التعرف على ملامح هذا الميت ... وكان اليوم خميس والوقت قبل المغرب بقليل ... وبعد البحث عن الأوراق التي بحوزته كانت المفاجأة المذهلة والصاعقة التي تيقنت من خلالها أنه لا شيء يضيع عند رب الأرباب …تبين لي بأنه هو نفس الشخص الذي عمل الحادث وظلم المرأة … في نفس المكان ونفس الموعد بعد سنة من الحادث الأول … ومن هول المفاجأة بالنسبة لي أخذت أتردد على المكان عدة مرات ولعدة أيام وقست المسافة بين موقع الحادث الأول والحادث الثاني … فوجدت الفرق خمسة أمتار بينهما … ومما زاد من المفاجأة أن الذي توفي في الحادث الثاني جاء يمشي للدخول إلى وكالة السيارات ومعه شيك ليدفعه للوكالة لشراء سيارة جديده له منها … انظر أخي المسلم كيف أن الرجل الأول كان في الطريق للبحث عن عمل وكان الثاني في الطريق لشراء سيارة جديدة ... يقول صاحب القصة : فأخبرت القاضي الذي سيتولى الحكم بموضوع هذا الرجل وما كان منه … وقد قدر الله أن سائق السيارة الذي صدم الرجل الثاني كان يعمل في شركة كبيرة وعندما طلبت منه الدية أحضرها سريعا … ولكن القاضي حكم بأن تكون هذه الدية من نصيب المرأة التي ظلمها هذا الميت … وبهذا تمت القصة فلنتأملها جيدا ونستفيد منها أن الجزاء من جنس العمل … وأن دعوة المظلوم مستجابة ، وأن الله يمهل ولا يهمل فلتكن لنا عبره
قصة إسلام جنية :
جاءتني امرأة من احدى المناطق مستندة على زوجها لا تكاد تقوى على السير. واخبرني زوجها انها مريضة منذ عشرين عاما تعاني من صداع و آلام متفاوتة واغماءة في بعض الأحيان.فتحدثت الى المرأة موجها اليها بعض الأسئلة . و من خلال اجاباتها عليها بنيت فكرة عن هذه المرأة.وكان ابرز ما قالته أنها منذ عشرين عاما وضعت في أحد الأيام الحناء في يديها ثم دخلت عليهـا امرأة أعجبت بشكل اليدين المخضبة بالحناء فتلفظت بكلمات اعجاب و اطراء ،و منذ تلك اللحظة و هي تعاني ما تعاني منه.فبدأت أقرأ على المرأة الرقية الشرعية و ما هي الا لحظات وأثناء القراءة بدأت المرأة ترتعـش وتنتفض وتصيح و تتحدث بكلام غير مفهوم فعلمت أنها تلبست بجني فأوقفت القراءة وبدأت التحدث الى المرأة فنطقت على ل**نها جنية تقول انها دخلت جسد المرأة منذ عشرين عاما، فارتبطت المسائل هنا في ذهني. وسألت الجنية عن الكيفية التي دخلت بها جسد المرأة . فقالت: انني كنت مترقبة لهـذه المرأة و عندما نظرت اليها امرأة أخرى منذ عشرين عاما و لم تتبـرك ((يعني لم تقول ماشاء الله تبارك الله)) انتهزت الفرصـة و دخـلت المرأة و تلبستها و لو أنها تبركت لما استطعت دخولها.وأضافت الجنية : و أصبحت أتعبها وأرهقها.و لقد ذهبت بي الى عدة سحرة و مشعوذين و دجالين ، و كلما خاطبني احدهم و طلب مني الخروج أظهرت له الاستجابة و لكني أعود مرة ثانية الى المرأة . و هاهم يحضرونني اليك أخيرا.قلت لها ملاطفا: ان هذا الكلام الذي يقرا عليك هو كلام الله و الله سبحانـه و تعالـى اذا أمـر أن تخرجي فسوف تخرجين صاغرة.و بعد مساجلات حول القرآن و الاسلام أعلنت الجنية انها لم تكن مسلمة و أبدت رغبتها في الدخول الى الاسلام .. فخاطبتها قائلا: أريد أن أعرف دليل إسلامك ؟ فإذا كنت صادقة فيما قلت فالمسلم لا يؤذي أخاه المسلم. ثم سمعتها تقول : أني خارجة السلام عليكم و رحمة الله و رفرفت قـدم المرأة ثم أخذت إغماء خفيفة .و عادة ما تكون هذه الإغماء عقب خروج الجني و استبشرت خيرا.و بعـد أن أفاقت المرأة وقفت كأنما نشطت من عقال. و طلبت من زوجها أن تراجع عندي لفترة حتى أتأكد من خروج الجنية و حضرت المرأة ست جلسات لم يظهر خلالها عليها شيء ، حيـث مـن الله عليـهابالشفاء و الحمد لله فهو سبحانه الشافي من كل داء.
قصة الجني السارق :
بقدر ما كان الرجل مهموما تبدو عليه ملامح الحيرة بدأ متفهما لانشغالي عنه بسماع القصص الكثيرة التي كان يحكيها لي البعض عن ذويهم . و عندما لم يجد مفرا أمامه آثر الانصراف على أن يأتي الي في اليوم التالي . وجاءني و جلس يقص حكايته أو على الأصح حكاية ابنته " ذات السبعة عشرة ربيعا و التي بدأت تتغير أحوالها فجأة و تتصرف تصرفات مريبة فتسرق النقود و الذهب من المنزل دون أن يعرف أحد أين تذهب بهما .و بعد أن فرغ الرجل من حكايته طلبت منه أن يحضر الفتاة فأتى بها . وجلست أقرأ عليها فوجدت أنها ممسوسة من الجان و نطق الجني على ل**نها . فعرفت منه انه هو الذي يدفعها الى السرقة واخبرني انه ليس وحده فهناك جني آخر يسكن جسدها. و بعد مفاوضات و قراءات متكررة خرج الجني السـارق و لكنه لم يقل أين أخفى الذهب المسروق . وبعدها بدأ الجني الآخر يتكلم على ل**ن الفتاة و ظل يتفـاوض معي لمدة سنة كاملة. و خلال هذه الفترة كان يجهش بالبكاء كلما سمع سورة الصافات و ي**ت في بقية الرقية. و مع ذلك فقد كان لا يتورع أحيانا عن عمل مقالب مع أهل الفتاة و مع الفتاة نفسها. اذ انه أحيانا كان يقص شعرها بالمقص و أحيانا يؤذي اخوانها وأخواتها وأحيانا يتكلم معهم في البيت وأحيانا يختفـي عنها ثلاثة أو أربعة أيام ثم يعود اليها ثانية.و كان والد الفتاة قد اشترى شريط الرقية و اخذ يسمعه لابنته مرة بعد مرة . وذات يوم و بعـد سمـاع الشريط قام الجني برمي الفتاة من فوق الدرج و لولا عناية الله لماتت و مرة أخرى وأثناء سماع الشريط أخذها الجني و صعد بها فوق السطوح يريد أن يرميها في الشارع و لولا ارادة الله التي تدخلت فقيد لها والدها ليصعد وراءها و ينقذها في اللحظة الأخيرة لقضت الفتاة نحبها.و من المقالب الظريفة لهذا الجني انه كان ي**ق النقود من المنزل و يشتري بها حلـوى يقوم بتوزيعها على أخوانها بالمنزل و كان ي**ق الذهب أيضا و كنت أقوم بالضغط عليه فيعيده مرة ثانية. واستمر الحال على هذا المنوال عاما كاملا كما قلت الى أن أراد الله تعالى ـ و كنت أقرأ على الفتاة ـ أن يستسلم الجني و يعلن خروجه نهائيا من جسدها.و في اليوم الذي خرج فيه كان يرتجف ارتجافا شديدا أثنـاء القراءة و يبكـي بكاء حـارا ..والحمد لله أصبحت الفتاة تتصرف بصورة طبيعية كأي انسان عادي غير اني طلبت من والدهـا مراجعتـي بعـد اسبوع .. وعندماعاد بها بعد انقضاء الاسبوع قرأت عليها فلم أجد أثرا للجني الذي ذهب الـى غيـر رجعة باذن الله . و كان الفضل لله تعالى ثم لصبر والدها الذي احتمل معي لمدة عام تفرغ فيه لابنته تماما وهذا ما نرجوه من آباء المرضى الذين يجب ألا يضيقوا ذرعا بمثل هذه المشاكل ، ففي الصبر النجاة و الله المستعان