الحكاية الثانيه (٦٩)

2120 Words
زكريا عليه السلام زكريا عليه السلام ورد في نسب زكريا -عليه السلام- أنّه زكريا بن دان بن مسلم بن صدوق، ويمرّ نسبه بسليمان بن داود عليهما السلام، حتى يصل إلى يهوذا وهو ابن يعقوب عليه السلام، وورد أنّ زكريا كان يعمل نجّاراً، وقد ورد ذكره في القرآن الكريم ثماني مرّاتٍ، وفُصّلت قصته في سورتي مريم وآل عمران، وبُعث نبيّاً في بني إسرائيل، بدعوة التوحيد، وعبادة الله سبحانه، وترك ما دون ذلك، في وقتٍ كثُر فيه إفسادهم وكفرهم، وانتشر الفسوق، والظلم والمنكر بعمومه بينهم، فقد كان ملوك بني إسرائيل حينها كفرة وفجرة، مُلؤوا بُغضاً للدين وأهله، فتسلّطوا على الأتقياء الصالحين، قتلاً وظلماً، وقد طال زكريا -عليه السلام- من بلائهم حين أمر الملك هيرودس بقتل يحيى بن زكريا عليه السلام؛ إرضاءً لعشيقته. عايش زكريا -عليه السلام- انتشار القتل، والظلم في بني إسرائيل، وكان الله -تعالى- قد قدّر لحكمةٍ يعلمها ألّا يُرزق زكريا بالولد، فلمّا أحسّ أن الكبر قد تغشّاه، وأنّه وحيد ليس حوله من يقيم الدين معه، أو يخلفه فيه توجّه لله -تعالى- بالدعاء، فقال الله عزّ وجلّ: (وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيا*يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا)، فاستجاب الله دعوته بأن جعله يكفل مريم -عليها السلام- أوّلاً، ثمّ بُشّر بأنّ زوجته حامل، وسيكون له ولد بإذن الله تعالى. قصة زكريا عليه السلام بلغ زكريا -عليه السلام- مرحلة الضعف والشيب كما وصف في دعائه لله سبحانه، لكنّه بالرغم من ذلك لم ييأس من قدرة الله تعالى، وفضله عليه بأن يرزقه الولد رغم ظروفه، وكان لكفالته مريم -عليها السلام- سبب إضافيّ لذلك اليقين، فزكريا حين كفل مريم -عليهما السلام- رأى لها من الكرامات الشيء العظيم، فقد كان يدخل عندها فيجد أمامها فاكهة الصيف في الشتاء، وفاكهة الشتاء في الصيف؛ تفضّلاً من الله وكرامةً، فزاد هذا من يقينه، ورغبته في أن يكرمه الله -تعالى- بالولد، بالرغم من أنّ زوجته عاقر لا تلد، وقد كبُر هو كذلك. أجاب الله -تعالى- دعوة نبيّه، فبشّره بأن سيكون له ولد، اسمه يحيى، حيث قال الله تعالى: (يا زَكَرِيّا إِنّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسمُهُ يَحيى لَم نَجعَل لَهُ مِن قَبلُ سَمِيًّا)،[٤] ففوجئ زكريا -عليه السلام- بالخبر، بالرغم من أنّه كان متوجّه لله -سُبحانه- بالدعاء، فطلب أن يجعل الله له آيةً لهذه البشارة، ودليلاً على وجود الحمل، فكانت آيته السكوت، فلا ينطق ثلاثة أيام بالرغم من اعتدال مزاجه، ومعاشرته للناس، وقد قيل: إنّه كان يستطع ذكر الله -تعالى- فقط، ولا يكلّم الناس، ولقد كان من تمام نعمة الله -تعالى- على نبيّه أن جعل ابنه يحيى صدّيقاً، نبيّاً، بارّاً بوالديه، وآتاه الله -تعالى- الكتاب، والحكم به صبيّاً، حتى جاءه صبيان يريدون اللعب معه وهو فتى، فقال لهم: ما للعب خُلقنا، وكان من النِعم التي حباه الله -تعالى- إيّاها أيضاً في قول الله تعالى: (وَحَنانًا مِن لَدُنّا وَزَكاةً وَكانَ تَقِيًّا)، فكان يحيى -عليه السلام- رحيماً بوالديه، مشفقاً عليهما، بارّاً بهما، كما قال الله -تعالى- أيضاً: (وَسَلامٌ عَلَيهِ يَومَ وُلِدَ وَيَومَ يَموتُ وَيَومَ يُبعَثُ حَيًّا)، فكان الله -عزّ وجلّ- قد سلّم عليه بنفسه، فرُفع شأنه، وعلى قدرُه في الدنيا والآخرة. كفالة زكريا لمريم كانت أمّ مريم -عليها السلام- زوجة عمران، امرأة صالحة، تقيّة، لكنّها كانت لا تُنجب، وطال الوقت ولم تُرزق بولد، فنذرت لله -تعالى- إن أعطاها ولداً أن تجعله خادماً لبيت المقدس، وعابداً لله تعالى، فما هو إلّا وقت قصير حتى أجاب الله رجاءها ودعاءها، وبشّرها بحملها، لكنّها عندما وضعت المولود كان أنثى، فحارت فيها؛ كيف لها أن تكون خادمةً للدين، وعابدة لله وهي أنثى، إلّا أنّها أوفت بنذرها، وأخذت مريم -عليها السلام- إلى بيت المقدس، لتجد مَن يكفلها، فاقترع الصالحون من بني إسرائيل لكفالة مريم عليها السلام؛ حبّاً بوالدها الذي كان صالحاً تقيّا من علماء بني إسرائيل، فخرج سهم زكريا عليه السلام، وكان زوج خالتها، فكفلها، وأحسن تربيتها، وأدّبها، وأسكنها في محرابه، وأوصلها إلى عبادة الله -تعالى- وحده، التي تُرضيه عنها. وفاة زكريا عليه السلام ورد في وفاة نبيّ الله زكريا -عليه السلام- روايتان، كلتاهما تُلخّص بأنّ زكريا -عليه السلام- قد قُتل على يد أفجر الخلق من بني إسرائيل، فإنّهم من عادتهم قتل الأنبياء كما قال -تعالى- في كتابه الكريم، وأولى الروايتين أنّه لمّا شاع خبر ولادة مريم -عليها السلام- ادّعى أناس من بني إسرائيل أنّ زكريا -عليه السلام- أوقعها في الفاحشة، فأقبلوا إليه، فقتلوه على ذلك ظُلماً، حيث نشروه بالمنشار، وأمّا الرواية الثانية فهي أنّه لمّا قُتل نبيّ الله يحيى -عليه السلام- أرسل الملك هيرودس وهو قاتله مَن يبحث عن زكريا عليه السلام، فاختفى زكريا -عليه السلام- عن الانظار قصة يوسف عليه السلام فطلب منه والده أن لايخبر إخوته بما رأى وبشّره بالنّبوّة، وكان إخوة يوسف يحقدون عليه لأنّ أباهم كان يحبّه أكثر منهم فعزموا على التخلّص منه بأن يرموه في قاع البئر. كما قال الله تعالى: (إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ ﴿4﴾ قَالَ يَا بُنَيَّ لاَ تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿5﴾ وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿6﴾.الآيات من 4-6 من سورة يوسف. فقام الإخوة بالإحتيال على أبيهم بأن يأخذوا يوسف ليلعب معهم، لكنّ الأب رفض طلبهم بحجّة الخوف من أن يأكله الذئب، وبعد محاورة دارت بينهم وافق الأب على اصطحابه معهم بعد أن أخذ منهم عهداً برعايته والمحافظة عليه. عاد الأولاد في المساء وهم يبكون وأخبروا أباهم أن الذئب أكل يوسف، لكنّ يعقوب عليه السلام عرف كذبهم، وإشتدّ حزنه وبكاؤه. وبعد أن رمى الإخوة به في البئر مرّت قافلة بجانب البئر، فلمّا ذهب أحدهم لإحضار الماء وجده في البئر، ففرحت القافلة بما وجدت، واتفقوا على أن يبيعوه في سوق العبيد في مصر. وبِيعَ بثمن قليل وإشتراه أحد أشراف مصر. وكان لهذا الرجل زوجة صغيرة وجميلة اسمها ( زليخة ) وكانت مع مرور الأيام تزداد حبّاً وتعلّقاً بيوسف، وحاولت أن تجبره على الفاحشة لولا أن عصَمَهُ الله منها، وبعد أن انتشر خبر زوجة العزيز مع يوسف. رأى العزيز أن يضعه في السجن حتّى يسكت الألسنة، فدخل يوسف السجن ومعه رجلان في زنزانته، وفي أحد الأيام رأى الرجل الأول في منامه أنه يعصِر خمراً، أما الثاني فرأى الطّير تأكل خبزاً من فوق رأسه. وطلبوا من يوسف تفسير ما رأوا لِما وجدوا فيه من العلم والحكمة. قال يوسف للرّجل الأوّل: أنه سيصبح ساقي الخمر ( للملك ). وقال للرجل الثاني: أنه سيُصلّب وتأكل الطيور من رأسه. وطلب يوسف من الأول أن يخبر الملك بظلامته بعد أن يخرج. وفي أحد الأيام رأى الملك في منامه رؤيا أفزعته فجمع لأجل تفسيرها كبار المنجّمين من قومه. وأخبرهم أنه رأى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع بقرات عجاف. وسبع سنبلات خضر، وسبع سنبلات يابسات. وعجز المنجّمون عن تفسير الرؤيا وكان ساقي الملك يشاهد كل ماحدث. فتذكّر يوسف في السجن وأنه قادر على تفسير الأحلام فأخبر الملك بذلك. فأرسله الملك إلى يوسف، ليفسر له هذه الرؤيا، ففسّرها وقال له: إنكم تزرعون سبع سنين يكون فيها الخير كثيراً فما تحصدونه فاتركوه في سنا**ه إلا ماتأكلون، ثم يأتي بعد ذلك سبع سنين شديدة يقلّ فيها الخير ثم يأتي عام يعود فيه الخير والبركة. عاد الساقي إلى الملك ليخبره بتفسير الرؤيا، فأُعجِب الملك بيوسف وعَفَا عنهُ بعد أن ظهرت براءته ووضعه قيماً لبيت المال. وجاءت سنوات القحط والجدب التي قال عنها يوسف وجاء الناس إلى مصر ليشتروا الحبوب، وكان إخوته من بينهم. فلمّا رآهم عرفهم وبعد أن أعطاهم مايطلبون قال لهم: في المرة القادمة أحضروا لي معكم أخاً لكم من أبيكم وإلا لن تحصلوا على الحبوب. أخبر الأولاد والدهم برغبة القيّم على بيت المال بمصر، فسمح لهم أن يأخذوا أخاهم معهم بعد أن أخذ منهم عهداً بالمحافظة عليه، وأحضر الإخوة اخاهم الصغير معهم في المرة الثانية عند ذهابهم إلى مصر، فقام يوسف بوضع صِوَاع الملك في حوائج أخيه الصغير خفيةً. وقال أحد الحراس أن صِوَاع الملك قد سُرق! فلمّا بحثوا عنه وجدوه مع الأخ الأصغر كما خطط يوسف لذلك. فوجد الإخوة أنفسهم في ورطة وحاولوا إستعطاف يوسف بأن يأخذ أحدهم بدلاً عن أخيهم الصغير، ولكنّه رفض أن يأخذ غيره، فعاد الأولاد ليخبروا أباهم بكل ماحصل. فطلب منهم العودة والبحث عن اخيهم الصغير وعن يوسف أيضاً. وعندما عادوا إليه ورأى سوء حالهم، أخبرهم أنه هو أخاهم يوسف الذي رموا به في البئر عندما كان صغيراً. فاعترفوا بأنهم مذنبون تجاهه وأنهم ظلموه، فما كان منه إلا أن سامحهم، وسألهم عن أبيه، فأخبروه بسوء حاله، وفقدانه لبصره. فأعطاهم قميصه وقال لهم ضعوه على وجه أبي وسيعود إليه بصره، وتعالوا أنتم وأهلكم إليّ أجمعون. فعادوا إلى والدهم وألقوا القميص على وجه سيدنا يعقوب عليه السلام فعاد إليه بصره. ثم حمل يعقوب أهله وبنيه وارتحل إلى مصر. واجتمع شمل الأسرة بعد تشتت وضياع وحزن. وخرّ الإخوة والأب والخالة يسجدون، فقال سيدنا يوسف عليه السلام لأبيه: هذا تأويل رؤياي التي رأيتها عندما كنت صغيرا، وطلب يوسف من الملك أن يسمح لأهله وعشيرته بالإقامة معه في مصر، فأذِن لهم بذلك. وهكذا كانت نهاية قصة سيدنا يوسف عليه السلام والعبرة والموعظة العظيمة منها أن الظلم مهما طال فإن الله ينصر المظلوم ولو بعد حين قصة نوح عليه السلام بعث الله نوح -عليه السلام- ليدعو قومه لعبادة الله وعدم الإشراك به، حيث كانوا يعبدون الأصنام، إلّا أنّهم طغوا وتمرّدوا، واستمرّ نوح -عليه السلام- يدعوهم ألف سنةً إلّا خمسين عاماً، لكنّهم لم ينتفعوا من النصح الذي نصحهم إياه، ولم يستجيبوا لأمره، إذ اتّهموه بالكذب، وأنكروا نبوته ودعوته، وقالوا بأنّ أتباعه من الفقراء والضعفاء الذين لا رؤية ولا فكر لهم، ولجأ نوح -عليه السلام- إلى عدّة وسائل لدعوتهم من الكلام معهم بلطفٍ، ودعوتهم في النهار والليل وفي العلن والسر، قال الله تعالى: (قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا*فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا*وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا*ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا*ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا)،[٣] ومع ذلك لم يؤمن إلّا القليل منهم، أمّا الأغلبية فاتّهموه بالجنون، وتمرّدوا وسخروا منه، وهدّدوه بالرجم إن لم يتوقف عن دعوته، وحالوا بينه وبين دعوته، لكنّ نوحاً لم يبالِ بما فعلوا، واستمرّ في الدعوة حتى زاد استكبارهم واستهزاءهم، فتوجّه إلى الله -تعالى- بالشكوى، وحرص نوح -عليه السلام- أنّ يبيّن لهم أنّ الله سيمدّهم بالماء والبركة من السماء ويجعل لهم أنهاراً وجنات في الأرض إن أنابوا إليه، وذكّرهم بعظمة الله -تعالى- وقدرته، فكانوا يضعون أصابعهم في آذانهم حتى لا يصل إليهم الكلام الحق، كما كانوا يغطّون رؤوسهم بثيابهم حتى لا ينظروا لوجه نوح عليه السلام قصة خالد بن الوليد القائد الشجاع قصص قصيرة عن الصحابة ريم إبراهيم مايو 12, 2019 دقيقة واحدة إن الإسلام أخرج للعالم أمثالا ليس لهم نظير، تربوا على أيدي النبي صلى الله عليه وسلم، نشئوا على طاعة الله ومحبة رسوله الكريم، وقدموا حياتهم بلا مقابل في سبيل الله لنشر دينه ببقاع الأرض، ومن أمثلتهم سيف الله المسلول “خالد بن الوليد”. قصة كفاح سيف الله المسلول من هو “خالد بن الوليد”؟، هو “خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي القرشي”, دخل الإسلام بعد صلح الحديبية, وهو قائد عسكري وصحابي مسلم, لقبه “الرسول صلى الله عليه وسلم” بسيف الله المسلول, وكان يُعرف بدهائه وحسن تصرفه في قيادة المعارك التي خاضها. نشأته: نشا “خالد بن الوليد” مع والده نشأة عربية أصيلة, فلقد علمه أصول الشجاعة, الرجولة, الفروسية, استخدام السيف, ركوب الخيل, رمي السهام والقوس, وكل فنون ومهارات القتال؛ فأصبح فارسا مغوارا لا يهاب الموت, مثل قبيلته بني مخزوم فهم من أمهر الفرسان في شبه الجزيرة العربية. شجاعته القتالية ومهارته: أما بالنسبة إلى عبقريته وإستراتيجيته في الحروب والمعارك التي خاضها ” خالد بن الوليد”, فقد ظهرت أولا في غزوة ” أحد” عندما تخلف الرماة خلف جيش المسلمين, وتركوا مواقعهم وانشغلوا بجمع الغنائم؛ فأدرك “خالد بن الوليد” الخلل الذي حدث بجيش المسلمين فحاصرهم وهجم عليهم من الخلف ليهزم المسلمين بعد انتصارهم. مهارة “خالد بن الوليد” بعد إسلامه: بعد إسلام “خالد بن الوليد” في صلح الحديبية, كانت أول معركة يشارك فيها مع المسلمين “معركة مؤتة”, فقد ذهب “خالد بن الوليد” كجندي عادي إلى المعركة؛ فقد عين الرسول صلى الله عليه وسلم على إمارة الجيش “زيد بن حارثة ” ،”عبد الله بن رواحه” و”جعفر بن أبي طالب”, وكان جيش المسلمين لا يتعدى ثلاثة آلاف مقاتل بينما كان جيش الروم يتعدى مائتي ألف مقاتل, ولكن جيش المسلمين أصر على خوض المعركة للاستشهاد في سبيل الله, فاستشهد القادة الثلاثة مما أدى إلى انتشار الفوضى في جيش المسلمين إذ أصبحوا بلا قائد, فأخذ الراية ” ثابت بن الأرقم ” وأعطى الراية إلى “خالد بن الوليد”، وقال له: “تولى القيادة” فاستجاب المسلمون لتولية “خالد” القيادة؛ وهنا تظهر عبقرية “خالد” في إدارة المعركة. عندما تولى “خالد” القيادة كان الجيش منهزما, ففكر أن يهاجم ويقلب توازن صفوف الروم, ولكنه رأى أن النصر لن يكون حليفه لتفوق أعداد جنود العدو، فقرر الانسحاب بجيش المسلمين, إذ قام بوضع خطة الانسحاب وهى نقل الميسرة إلى الميمنة, والميمنة إلى الميسرة, والمقدمة في المؤخرة والع**, ووضع جنودا خلف الجيش يثيرون الغبار ليتمكن من خروج المسلمين من المعركة سالمين, واستقبلهم المسلمون و”الرسول صلى الله عليه وسلم “, ووصف المسلمين الجيش بالفرار, فقال “الرسول صلى الله عليه وسلم “, بل هم الكرار, وأطلق عليه الصلاة والسلام على “خالد” لقب “سيف الله المسلول”, وتوالت معاركه مثل: حروب الردة،وفتح العراق واليرموك، وغيرها الكثير لينتصر القائد العبقري الشجاع ويحقق النصر، و يرفع راية الإسلام
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD