خلصت فريدة تجهيز الغدا وجويرية كلمت حسين وعزمته ومعاه فارس وبعد دقايق كانت جويرية جاهزة وبصت لفريدة: شكلي حلو.
فريدة بصت ليها بحب: زي القمر بس فيه لبس بيكون أجمل فيكي.
جويرية كشرت: فين دا؟
وقفت فريدة وقربت من دولابها وخرجت منه فستان طويل وواسع وكان هادي وبسيط بس مختلف وفضفاض وجويرية بصت ليها بسخط: قولتلك ماليش في اللبس دا أنا استايلي غير استايلك.
فريدة بهدوء: معنديش مشكلة بس حابة نلبس زي بعض النهاردة يا جويرية مالك إنتِ عارفة إني مش هجبرك علي حاجة.
جويرية ببعض الاقتناع: طيب موافقة هلبسه عشانك.
فريدة بابتسامة: كتر خيرك يا بنتي والله مش عارفه اشكرك إزاي.
جويرية بمرح: حبيبي دا واجبي.
فريدة بغيظ: اخلصي وغيري الفستان اللي مبين رجلك كلها دا؟.
جويرية بتحذير: يكون في علمك (بصت للفستان اللي في ايد فريدة) لو دي بداية للي بتخططي ليه وبعدها حجاب مش هسمحلك.
فريدة بابتسامة هادية: وانا سبق وقولتلك مش هجبرك علي حاجه وادي الفستان مش عايزاكي تلبسيه يا جويرية (حطته مكانه وقفلت دولابها ومشيت)
جويرية حست انها زودتها مع فريدة وفتحت الدولاب اخدت الفستان ولبسته ولمت شعرها لفوق وخرجت ليها لاقتها ماسكة اطباق الأكل وقربت منها: اعتقد إني كدا أحلي ولا إنتِ إيه رائيك.
بصت ليها ومتكلمتش ونزلت الجنينة جهزت علي ترابيزة صغيرة الأكل عليها بشكل جميل وكانت وراها جويرية: طيب عبرنا يا تقيل.
لسه فريدة مش بترد ودخلت اوضتها وقعدت علي كرسي وبصت ليها: أنا قولتلك قبل كدا إني بخاف عليكِ وسبق ونصحتك وعرفتك دينك والالتزامات والفروض اللي علينا وإنتِ اقتنعني بنصهم والنص تاني عشان مكنش علي مزاجك رفضتي تعمليه وسكت متكلمتش قولت إنك مع الوقت هتتعلمي اكتر وهتعرفي الصح من الغلط وقولت ادعيلك بالهداية ومحبتش ألِح عليكِ عشان متتخنقيش ولمجرد ما طلبت منك حاجة فسرتيها بشكل تاني يا جويرية يمكن أكون فكرت كدا فعلًا بس دا مش معناه إني اجبرك انا حبيت احببك فيه مش أكتر وهسيبك تقرري مع نفسك وتشوفي الأفضل ليكِ.
جويرية بتبرير: اللبس دا مش هينفع مع ظابط مخابرات زينا.
فريدة بهدوء: ليه إيه اللي يمنعه.
جويرية بضيق: مش هنعرف نجري فيه أو ننفذ اللي مطلوب مننا يا فريدة اللبس دا عائق لشغلنا إنتِ نفسك مش بتلبسيه في المهمات والتدريبات الخاصة.
فريدة بقلة حيلة: دا مش معناه إني مبسوطة وأقول خلاص ملبسوش إنتِ أكتر واحدة عارفه أنا بحافظ علي عدم ظهور جسمي في الزي الخاص بينا اثناء المهمات إزاي علي قد ما بحب شغلي ومبسوطة بيه علي قد ما أنا مخنوقة عشان الوضع اللي أنا فيه دا وبرجع من المهمة للبسي المعتاد لإني في شغلي غصب عني ومع انه مش مبرر بس إنتِ بتبرري حاجة ملهاش معني طيب سيبك من اللبس شعرك؟؟ برضوا لما يتغطي هيمنعك من تأدية واجبك كظابط يا سيادة الملازم.
جويرية بحنق: فريدة مش وقته كلامك دا خلاص سيبيني علي راحتي.
فريدة: حاضر هسيبك علي راحتك بس افتكري عقاب ربك وبعدها قولي براحتي كويس.
جويرية: انا هخرج استقبل حسين وفارس زمانهم علي وصول وإنتِ تكوني جهزتي.
فريدة بإيجاب: تمام.
خرجت جويرية وهي مخنوقة جدًا وبتفكر في كلام فريدة هي عارفه انها بتتكلم صح وسبق واثبتت ليها عن فرضية الحجاب بالقرآن والاحاديث وهي لسه رافضة تقتنع وتتحجب وشايفة انها كدا حرة طالاما مش بتعمل حاجة غلط وعارفة حدودها؟؟ لحظة **ت كدا هي فين حدودها ليه متغطيش شعرها زي فريدة وزي ما ربنا أمرها أولًا هي التزمت بالصلاة وكانت فريدة بتشجعها ووقفت جمبها كتير، عرفت ان لازم تلبس حاجات لا تصف ولا تشف يعني متبينش جسمها وتحدده ولا تكون شفافة وتحافظ علي جسمها حفاظًا ليها بصت لنفسها وللفستان اللي هي لابساه كان جميل فيها حست انها زادت جمال بيه مش زي لبسها اللي علطول يا ضيق يا عريان.
ليه رافضة تقتنع ان لحمها دا غالي ومطلوب منها تحافظ عليه من عيون الناس اللي بيتف*جوا عليها طول الوقت كأنها حاجة معروضة ومتاح ليهم الفُرجة بالمجان رافضة تقتنع انها غالية وجسمها غالي دايمًا بتعاند وشايفة انها صح ليه وهي أكبر غلطانة قطع شرودها صوت حسين وراها.
حسين: جويرية يبنتي نحن هنا.
جويرية بإنتباه: حسين جيت أمتي وفين فارس.
حسين بابتسامة: لسه جاي دلوقتي بس لاقيتك سرحانة وفارس بيركن العربية وجاي( بص للبسها بإنبهار) أول مرة اشوفك لابسة فستان طويل بالشكل دا؟.
جويرية بقلق: وحش؟!.
حسين بنفي وإعجاب: بالع** دا فوق الجمال جمال فيكي ومجملك أكتر بس غريبة شوية عليكِ تلبسي استايل كدا.
جويرية بعدم فهم: يعني التغيير دا مش حلو.
حسين: بصي المفروض رائي مش مهم المهم إنتِ شايفة إيه.
جويرية بتوهان: مش عارفه بس عايزة اسمع رائيك بكل صراحة في اللبس دا ولبسي العادي هيفرق معاك.
حسين بجدية: بصراحه لبسك المعتاد كان مش حلو يمكن الغزل كنتِ بتلاقيه كتير بسببه بس كان بيكلفك كتير.
جويرية باستغراب: يكلفني إيه؟.
حسين: هيحملك ذنوب كتيرة وذنب كل شاب بص لجسمك وف*نتيه وشاب كان بيجاهد عشان يلتزم وكنتي سبب في انتكاسته مننكرش انه بيكون ابتلاء من ربه عشان يشوفه هيضعف ولا لأ بس فيه القوي اللي هيغض بصره وفيه الضعيف اللي هينت**، إنتِ عارفة ليه ربنا فرض علي النساء لبس واسع وفضفاض وفرض الحجاب.
هزت راسها بنفي وهو كمل: عشان يحميكى ويحمي غيرك هو أنا مش فاهم في ديني كفاية الحقيقة بس اللي متأكد منه ان ربنا فرض عليكِ الحجاب إنتِ وغيرك منعًا لأي نظرة تأذي جسمك ومنعًا للتحرش والش**ة والرغبة اللي بتصيب الشاب لما يشوف بنت بالشكل دا مش هحط كل اللوم علي البنت بس الشاب كمان المفروض عليه غض بصره لكن احنا بشر وبنغلط وللاسف في زمنا الحالي بقا كل حاجة عادي والمفروض نحاول قدر الامكان نحافظ علي نفسنا أنا كشاب لما اجي اختار واحدة هختارها محافظة علي نفسها وطبعا مش هسمح امشي جمبها واشيلها اسمي وهي سوري في اللفظ جسمها الكل عارفه وقدر يحدده من طريقة لبسها مش عايز اصدمك بس إنتِ لو عرفتي احنا كشباب نظرتنا للبنت دي بتكون إزاي هتخافي جدًا مننا.
جويرية بذهول وفضول: بتشفوهم إزاي.
حسين بحرج: فيه مننا بيقدر يعرف مقاس لبس البنت دي إيه وو... احم حاجات معينة ليكم أقصد، وبيتخيل نفسه احم يعني شايفها عريانة قصاده، وحاجات تانيه كتير مش هقدر اوضحهالك.
فهمت قصده جويرية وايدها علي بوقها بذهول وحسين بص ليها: بفهمك تفكير الشباب بيكون إزاي عشان تحافظي علي نفسك ولو عايزة رائي دلوقتي عن لبسك دا هيحبه حد ومش هيحبه حد تاني.
جويرية بعدم فهم: إزاي يعني؟.
حسين: هيحبوا راجل وهيكرهوا د**ث عايز يستعرض البنت اللي معاه بجسمها ويفتخر بجسمها قصاد اصحابه.
جويرية بخوف: يعني أنا فيه كتير بيشوفني بالشكل اللي إنت بتقول عليه دا؟.
حسين بخفوت وحزن: إنتِ طلبتي اصارحك وأنا قولتلك نبذة عن اللي بيحصل.
جويرية بضيق: بس فيه كتير لبسه زيي وحبوا واتجوزا عادي.
حسين بنفاذ صبر: لو إنتِ قابلة تمشي جمب واحد مش خايف علي لحمك اللي ظاهر للكل ومفيش عنده لا نخوة ولا رجولة اتجوزيه الراجل بجد بيخاف عليكِ من نفسه وواجب عليه يحميكي مش الشباب تشوفك وتفصل جسمك زيه( كمل بحرج) واحم ويشاركوه فيكي لمجرد نظرة بس عليكِ يبقي إنتِ حرة يا تختاري راجل بجد يا د**ث أو واحد مينفعش يكون من ضمن الرجالة.
قطع حديثهم دخول فارس: جويرية عامله إيه.
حسين: كل دا بتركن العربية.
فارس بابتسامة: كانت بتتدلع عليا شوية.
جويرية بحزن: يلا الغدا جاهز.
مشيت جويرية وبص ليها فارس باستغراب ورجع سأل حسين: مالها.
حسين عيونه عليها: مفيش فوقتها شوية.
فارس برفع حاجب: فوقتها ازاي مش فاهم هي كانت سكرانة.
حسين ولسه عيونه عليها: ايوة كانت مغيبة تمامًا وبتعاند في حاجة مش من مصلحتها.
فارس بفضول: طيب روح شوفها هي فين فريدة صحيح.
حسين بخفوت: مش عارف شوية وهتيجي متقلقش.
مع حديثهم نزلت فريدة ولمحها فارس وتنح شاف ابتسامتها الجذابه ولبسها اللي ميدلش أبدا انها ظابط محترف ولو حد شافها بالشكل دا من الاعداء أو حد زمايلهم في العمل هيشككوا في قدراتها وهيقولوا دي كتلة جمال متحركة مستحيل يجي منها الض*ب والقتل والشجاعة جمالها بيزيد وبيكون طاغي جدًا في لبسها دا قطع تفكيره صوتها: فارس فارس فاااارس.
فارس بإنتباه: احم فيه إيه؟.
فريدة بإستغراب: فيه إيه إنت مالك بنادي عليك من بدري مش بترد.
فارس بحرج: معلش سرحت في حاجة كدا شوية.
فريدة بابتسامتها الجذابه: طيب اتفضل الاكل هيبرد.
فارس بإيماء: تمام.
قعدوا مع بعض وابتدوا ياكلوا بس جويرية بتقلب في طبقها ومش بتاكل وكمان فارس اللي منجذب جدًا لفريدة وبيحاول بأقصي الطرق عيونه متجيش عليها وخصوصًا لعيونها، أما حسين وفريدة بياكلوا طبيعي ولاحظوا جويرية وفارس اللي طبقهم لسه زي ما هو.
حسين شاور لفريدة بإيديه بإشارة هي فهمتها ومعناها مالهم، مطت شفايفها وسكتت ورجعت بصت لجويرية وحطت ايدها علي كتفها: مش بتاكلي ليه؟.
جويرية بإنتباه: ها باكل أهوه.
فريدة برفع حاجب: طبقك زي ما هو اكلتي إيه، مالك.
جويرية بضيق وعيونها علي حسين اللي مراقب ردها: مفيش عادي.
فريدة: طيب كُلي (بصت لفارس) وإنت هتفضل باصص في طبقك كدا من غير ما تاكل هتصوره مثلًا.
فارس بص ليها وابتسم: لأ هاكل أكيد.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡.
(في قصر روح الزين)
بعد ما زين منع رزان وياسمين يقربوا من روح سليم وياسين فهموه واخدوا زوجاتهم علي اوضتهم.
اتبقي زين اللي واقف وهي في الأرض بتبكي عيونها علي إيدها اللي ض*بت بيها موسي ومصدومة إزاي قدرت تعمل كدا وت**ر ابنها وهو كبير دي معلمتهاش وهو صغير وكانت استحالة تمد ايدها علي حد من ولادها أو غيرهم وبترفض دايمًا فكرة ان الطفل يتعاقب بالض*ب والزعيق عشان نفسيته هتتاثر بالتربية اللي ماشية بالمنطق دا وهيفقد الطفل ثقته في نفسه طالما بيتهان من اهله ويتض*ب وهيكون جواه دايمًا مشاعر خوف من الجميع.
روح بصوت مهزوز ودموع: أنا ممكنتش ااقصد والله.
نزل زين لمستواها في الأرض وضمها كلها ليه: عارف.
روح ببكاء أكتر: هو راح فين عايزة اكلمه،( كملت برجاء وصوت طفولي) هو هيسامحني صح؟ مش هيشيل مني ويعاقبني علي اللي عملته دا هيعرف انه مكنش قصدي.
زين وهو قلبه موجوع علي نبرة صوتها وضعفها: خلاص اهدي مفيش حاجه حصلت.
شالها بين إيديه وهي خبت وشها في ص*ره زي الطفلة الصغيرة وبتشهق، خرج بيها من أوضة موسي ودخلوا اوضتهم وقعد علي كنبة في الاوضه ونيمها علي رجليه وحاول يقلعها الاسدال وبقت بالبيجامة وبيمسد علي شعرها بحنان: اهدي بقا إنتِ مش علي بعضك أصلا من قبل ما تعرفي موضوع موسي وشكلك اعصابك تعبانة، احكيلي مالك وإيه اللي مزعلك كدا؟.
روح فتحت عيونها وبصت ليه وكانت متاكدة انه هيفهمها وهيعرف هي مالها وإيه سبب اللي جرالها دا بس مكنتش تعرف انها هتفقد اعصابها وتخرج مشاعر سلبية لابنها: مفيش بس قابلت ست حاسة إني شوفتها قبل كدا وقعدنا اتكلمنا شوية وكانت تعبانة أو م**ورة بمعني اصح.
زين بإهتمام: وبعدين؟.
روح بخفوت وخنقة: مش عارفه اللي عرفته انها اتجوزت وجوزها **رها واتجوزت بعدها واحد غيرو.
زين بتبرير: ممكن يكون ربنا عوضها بجوزها التاني.
روح: فكرت في كدا بس عرفت انه لأ وهي لسه بتحب جوزها الأول العشق كان ظاهر في عيونها من ناحيته.
زين بدهشة: طب واتجوزت تاني ليه طالما متعلقة بغيرو كدا هي بتظلم جوزها التاني.
روح بهدوء: هي عايشة معاه علي أساس انهم اخوات.
زين: آه فهمت... نعم ياختي علي اساس إيه يعنيا؟؟
روح قامت من مكانها وقعدت قصاده: والغريب والاغرب بقا انها مخلفة منه بنت.
زين: جابوها بالتلقيح الذاتي يعني ولا إيه مش فاهم.
ض*بته في ص*ره بغيظ: كفاية استعباط.
زين بجدية: بتكلم بجد منين إخوات ومنين مخلفة منه دا غير انه حرام العلاقة دي أصلا الزوج يتعامل كزوج مش كأخ.
روح بتفكير: مش عارفه بس فيه حاجه غلط وحاجات كتيرة مش واضحة.
زين بقلة حيلة: وبعدين عرفتي عنها إيه تاني؟.
روح مطت شفايفها بطفولة: بس دا كل اللي عرفته عشان كان ورايا شغل ومنتظرة تجيلي تاني وتكلمني وافهم منها.
زين: والمفروض هتعملي إيه يعني؟.
روح: والله ما عارفة بس علي الاقل اتكلم معاها واشوف هساعدها إزاي إنت متخيل جوزها يبعد عنها سنين وي**رها وتفضل متعلقة بيه إنت لو شوفتها هتصعب عليك جدًا وواضح من شكلها انها كانت قوية جدًا بس ات**رت بطريقة ب*عة خلت منها إنسانة ضعيفة ومهزوزة.
زين بتفهم: لما تتكلمي معاها هتفهمي هي أصبحت كدا ليه ولازم تكوني قوية مش تضعفي بالشكل دا اومال هتساعديها إزاي لو حصلك اللي حصل من شوية دا معاها.
روح بحزن: أنا كنت كويسه وانا معاها بس جيت ليك وخرجت كل اللي كنت بخبيه عشان استمد قوتي من تاني إنت ملجأ الأمان ليا ومبعرفش أبان قوية وانا من جوايا ضعيفة قصادك أقدر اداري علي الكل بس أنت مبقدرش.
ضمها ليه بقوة: وانا موافق إنك تجيلي في أي وقت وهسمعك ونحاول نحل المشكلة مع بعض لكن بلاش تأثر القصة دي علي علاقتك بالولاد.
روح بخنقة: حاضر هعمل كدا.
زين باسها من جبينها: قومي ارتاحي يلا.
روح: لأ مش هقدر انام عايزة اشوف موسي كلمه خليه يرجع.
زين بهدوء: متقلقيش عليه هو عارف إنك مكنتيش تقصدي.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡.
حازم بجدية: موسي كفاية ويلا نرجع.
نوح بحزن: موسي أنا...
قاطعه بضيق: مش محتاج منك تبرير يا نوح أنا مقدّر خوفك عليا وعارف إنك مستحيل تقول حاجه ليهم وتأذيني.
حازم: إنت غلطان ولازم تبعد عن البنت دي فعلًا.
موسي: ليه؟ لو إنت حبيت في سن صغير زيي كدا هتعمل إيه؟.
حازم بهدوء: هفضل محتفظ بمشاعري دي ومش هعترف ليها بحاجة غير لما اتأكد الأول وأكون إنسان ناضج يقدر يشيل مسؤلية واكلم اهلها بس مأذيهاش واعلقها بيا في سن صغير يدمر مستقبلها واشتت تفكيرها.
موسي بخنقة: إنت عمرك ما هتفهمني عشان مجربتش الشعور دا؟.
حازم ببرود: لا أنا فاهم كويس بس انت اللي عايز تسمع حاجة غير اللي بنقولها عشان ترضي غرورك وكبريائك.
نوح: كفاية كدا سيبه لانه مش هيقتنع اللي خلاه يزعق لوالدته عشان واحدة عمره ما هيسمعنا.
هنا موسي افتكر اللي عمله ورد فعله وزعيقه في روح وجسمه انتفض من الألم والصدمة وتخيل روح دلوقتي هتكون حالتها إزاي بص لحازم بلفهة: يلا بسرعه.
جري علي عربية حازم اللي سبق وخرجوا بيها مع بعض من القصر وركب فيها ونوح بص لحازم باستغراب: ماله دا؟ ما كان مش عايز يرجع البيت دلوقتي
حازم بابتسامة جذابة: هو استوعب اللي عمله في روح بس.
موسي صرخ: ما تخلص يا حازم.
ركبوا العربية مع بعض وعيون نوح علي موسي اللي قلقان جدًا وبيستعجل حازم: سوق بسرعه شوية إنت بطيء كدا ليه؟.
حازم بجدية: أنا سايق عادي سعادتك متهيألك.
موسي بغيظ: هيجرا حاجة لو فوقنا روح السلحفاة اللي جواك ونقولها تسرع شوية.
حازم ببرود: دي سواقتي وانا حر
نوح ابتسم بخبث علي حازم اللي فاهم هو بيسوق بالطريقة دي ليه مع انه بيسوق بطريقة صعبة ومتهور في السواقة أكتر من موسي بس غرضه يحسس موسي بحجم المشكلة اللي عملها في روح وطريقة كلامه معاها.
موسي بنفاذ صبر وقلق: لو دي سواقتك هات اسوق بدالك.
نوح: مالك يا موسي ما حازم سايق طبيعي إنت مش علي بعضك كدا ليه!
موسي بحدة وحزن: قلقان علي أمي معرفش حالتها هتكون إزاي، أنا ازاي كلمتها بالاسلوب دا وزعقت فيها.
بعد دقايق وصلوا للقصر وجري موسي لفوق واتجه لاوضة روح وزين وخبط وزين فتح ليه وراس موسي بقت في الأرض من الحزن والضيق: ماما عامله ايه؟.
زين ببرود قاتل ويقلق: ادخل.
وسع ليه زين ودخل الأوضة وشافها بتصلي وتبكي وقعد انتظرها تخلص وهو حزين جدًا ومخنوق وزين ماسك كتاب بيقرأ فيه وكإن محصلش أي شيء.
بعد دقايق خلصت روح وقامت من الركن الخاص بالصلاة وخرجت منه وفجأة جري عليها موسي بلهفة ومسك إيدها باسها وضمها: أنا آسف والله العظيم مكنتش أقصد اعلي صوتي عليكِ وازعلك.
روح طبطبت عليه وبعدت عنه بهدوء: محصلش حاجة المهم تعرف غلطك وتصلح منه.
موسي: أنا غلطت لما اتعصبت عليكِ واهوه بعتذر ليكِ.
روح بهدوء: وانا كمان المفروض أقولك آسفة عشان مديت أيدي عليك واوعدك مش هتتكرر تاني مستحيل تتكرر تاني.
موسي بابتسامة ومال عليها وباسها من راسها: اض*بيني زي ما أنتِ عايزة ياك تموتيني حتي موافق المهم متغضبيش عليا وتزعلي مني.
روح بخفوت وحزن: خلاص يحبيبي حصل خير إرجع اوضتك ارتاح وركز في دراستك.
موسي بإيماء: حاضر.
بص موسي لزين اللي قاعد ومش مهتم لحاجة نهائي وشايف كتلة برود قصاده علي غير العادة وقلق جدًا من هدوء أبوه دا اللي ميعرفش نتيجته هتكون إزاي لدرجة انه خاف يكلمه وهو كدا وخرج من اوضتهم بسرعة من غير ما يكلمه.
قعدت روح علي السرير وبصت لزين بعتاب: وبعدين أهوه متكلمتش معاه في حاجة زي ما طلبت مني هتتصرف معاه إزاي.
قفل زين الكتاب ووقف وقعد جمبها وابتسم ومسك إيدها وضمها: متقلقيش إبنك مش صغير والاكيد اننا مش هنجبره علي حاجة ودا اللي طالبوا منك يا روح متحاوليش تبني شرخ بينك وبين إبنك وتجبريه علي حاجة هو مش عايز يعملها.
روح بعدم فهم: نعم؟ يعني إنت عايزني اقوله خليك مرتبط بالبنت دي وضيّع مُستقبلك.
زين بهدوء: مقولتش كدا أنا بقولك اتعاملي معاه عادي والموقف اللي حصل بينكم من شوية دا ميحصلش تاني لانه مش هيفيد ولا دي طريقه للنقاش أصلا هو هيعاند وإنتِ بالتالي رد فعلك هيكون نفس اللي حصل واحتمال كمان إبنك يكرهك.
روح شهقت: يكرهني عشان عايزة مصلحته وخايفة عليه؟.
زين ضمها لص*ره ورجعلها شعرها لـ ورا: أيوه مشوفتيش اتكلم معاكي إزاي وبقا حد تاني ولو اتكرر نفس الوضع دا هيكون نفس رده عليكِ عشان طبع إبنك ع**د وبيكابر وإنتِ أكتر واحدة عارفة انه دماغه ناشفة وبيعمل اللي هو عايزو ومش بيستجيب لحد.
روح بعدت عنه بهدوء وبصت في عيونه بتركيز: متقوليش إنك مش هتكلمه وهتسيبه كدا؟.
زين بجدية: هتكلم معاه أكيد بس مش هجبره علي حاجة.
روح ضيقت عيونها بتركيز: وإن رفض يبعد عن البنت دي؟ هتعمل معاه إيه؟.
زين بإهتمام: هسيبه يكمل معاها عادي.
روح وقفت من مكانها وبصت ليه بذهول: لا أكيد بتهزر هتسيب إبنك يتدمر إنت عارف إنت بتعمل إيه دانت بتلعب في قلبه يا زين وهيتوجع واحتمال تجيلوا عُقدة ويفقد مشاعره وهو في سن مراهقة مش فاهم فيه حاجة نهائي.
مسك إيدها قعدها مكانها وايديه علي كتافها وعيونه في عيونها: هسيب الدنيا تعلمه أنا مش هفضل اقوله دا صح ودا غلط أنا عايز اطلع راجل قادر يتحمل المسؤلية ونتيجة افعاله وميبقاش متهور أنا عايز ابني يفكر كويس قبل أي حاجة يعملها ويعرف نتيجتها إيه هخليه يعرف الصح من نفسه ويجرب الدنيا ويشوف حلوها ومُرها لو وقفت قصاده وقولتله لأ دا غلط وهو مُصر علي انه صح هموته مثلا أو اجبره علي حاجة قادرة تخليه يكرهني بعد كدا ويقول إنت السبب إنت اللي بعدتها عني وإنت وإنت لأ يا روح مش هعمل كدا أيوه عارف أنه غلط بس هو مش شايف دا وعارف انه في سن صغير والبنت دي اصلا مش فارقة معاه دي مجرد صعبانة عليه وبيوهم نفسه انه بيحبها بس لما يجي ويحب بجد ويحس ب*عور الحب هيعرف يفرق ما بين احساسه دلوقتي واحساسه بعدين مع اللي قلبه يختارها، أنا ربيت نفسي بنفسي وشيلت مسؤلية تربية ياسين لوحدي وكنت كل يوم الدنيا تعلمني حاجة جديدة وبقيت شخص ناضج فكريًا وفاهم الحياة كويس وعندي نظرة في الناس والشخص اللي قدامي كويس وبعرف اميز بين الحلو والوحش وأنا عايز ابني محدش يسيطر عليه وعلي قراراته عايزه يتعلم ودا اللي هيحصل.
روح بخوف علي ابنها: بس يا زين دا ابني ومستحيل اسيبه يضحي بقلبه ويعيش في حزن طالما في أيدي امنعه.
زين بحب: يحياة زين ما هو ابني انا كمان والله هو أنا **بته في كيس شيبسي (ض*بته في كتفه ومسك إيدها باسها وابتسم) حاسس بيكِ وعارف انك خايفة عليه أيوه الموضوع دا هيأثر عليه كتير وكمان في شخصيته ممكن تتغير بس هيكون أحسن لو هو خاض التجربة بنفسه بدون تدخل مننا واجبك كـ أم عملتيه ونصحتيه وقولتيله الصح والغلط وهو سمع كلامك وهنشوف بقا هيرجع عن اللي في دماغه ولا هيفضل مكمل فيه فاهم انها صعبة وهتكلفه كتير لكن ارجع وأقول بكرا يتعلم الدرس وميتكررش تاني الحياة دروس مستحيل تفضل وردي ليه اومال هيحس بمعني العيشة دي إزاي هيفضل كدا معانا إحنا اللي نمشيه نقوله امشي يمين وامشي شمال مش هيحصل أكيد.
روح بإقتناع من كلام جوزها وفي نفس الوقت خايفة علي ابنها لا يتأذي كتير: طيب بص ايه رائيك اكلم البنت دي وابعدها عنه.
زين بنفاذ صبر: غلط وهتعملي مصيبة (حاولت تعترض بس منعها) هفهمك دلوقتي يحبيبة قلب زين لما تعملي كدا تفتكري دا صح؟ أنا مقدّر قلقك دا بس خلينا في الصح تخيلي كدا موسي عرف هل هيقول إنك عملتي دا بدافع الحب والخوف عليه؟.
روح هزت راسها: أيوه دا ابني وعارف اني بخاف عليه ومستحيل أزعله.
زين: لأ هيقول **رتيني و**رتي قلبي ودمرتيني وإنتِ السبب في كل اللي بيجرالي كنتِ سيبيني أختار مش إنتِ اللي تختاريلي وتوجعي قلبي بالشكل دا وهيحصل بينكم شرخ كبير جدًا واحتمال كمان يبعد عنك.
روح بعناد: ماهو انا مش هسيبه كدا واللي يحصل يحصل بقا لما يكبر هيعرف إني عملت كدا عشان مصلحته.
زين كز علي سنانه بغيظ: ياالله منك يا روح حرام عليكِ والله ارحمي أمي وسيبيني اتصرف زي مانا عايز إيه فايدة يكبر وميتعلمش حاجة في حياته ونفضل إحنا اللي نمشيه ورانا.
روح بحيرة وقلة حيلة: الواد دا تاعب قلبي فريدة مكنتش كدا نهائي ومتبعتش معاها كدا.
زين ابتسم: فريدة كانت مركزة في حلمها وتدريباتها ومكنش عندها وقت تفكر أصلا في حاجة زي دي.
روح مطت شفايفها بحزن طفولي: عيني عليكِ يبنتي (كملت برجاء وحماس) ما تكلمها تخليها تنزل أنا مش قادرة أفضل كدا من غيرها وهي بعيدة عني أخاف تحب واحد اجنبي من اللي هناك دول وتنسي كل اللي اتعلمته وتتطبع علي طبعهم( شهقت بتفكير) دي ممكن تقتل اللي يقرب منها بنتي وانا عارفاها ملهاش في الكلام دا ايام ما كانت في ثانوي اللي كان بيقربلها بتعمله عاهه مستديمة عشان عا**ها بس ما بالك لو واحد ميعرفش شخصيتها وبأخلاق الامريكان قرب منها دي تعمل منه شاورما (حطت إيدها علي بطنها) لا مسمعش صوتك اتعدلي كدا عشان الواحد بقا شبه الجاموسة
بصت لزين لاقيته بيعيط من الضحك عليها وهو مراقب حركتها وتعابير وشها وتصرفاتها وهي بتتكلم وقربت منه بخبث: أنا تخنت صح اصبحت زي الجاموسة؟.
زين شدها عليه ونام وهي بقت فوقيه: تؤ إنتِ بقيتي احلي بكتير بقيتي شبه الخرتيت كدا ظلمتي الجاموسة يحبيبتي.
بصت ليه بغيظ: دا بدل ما تقولي بقيتي كيرفي وواكلة الجو وعاملة دربكة وتدلع فيا طلقني يا زين.
زين بجدية مصطنعة وتمثيل: طب واللي في بطنك.
روح بكبرياء مصطنع: نزلته.
زين: واللي في بطني.
بصت ليه بذهول: هو إيه دا يمجنون إنت.
انفجر في الضحك وضمها ليه: الأكل اللي لسه متهضمش يقلبي.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡.
رجع بعد يوم طويل كان كله شغل وتعب رمي مفاتيح عربيته والبيت علي أول ترابيزة قابلته وبيدور عليها في الدور اللي هو فيه: وردتي إنتِ فين؟.
دخل أوضة التدريبات بتاعته ملاقهاش وكذلك المكتب وحاول يعلي صوته عشان ترد عليه: إنتِ يا مصيبة روحتي فين؟.
لف في الصالة ولسه مش لاقيها دخل المطبخ وفاضي برضوا حط إيديه في جيبه ولسه هيخرج الفون لاقاها نطت علي ضهره واتعلقت في رقبته وهو لحقها قبل ما تقع واحكم مسكته ليها ورجع راسه لورا وشافها بتضحك وباسته من خده: بخ خوفت ولا لأ.
مشي بيها وهو شايلها علي ضهره ورماها علي كنبة قصاده ومال عليها وبقا مفيش بينهم أي مسافة وركز في عيونها: وحشتيني أوي.
حاوطت رقبته بإيديها بمشا**ة: تؤتؤ اللي يشوفك زمان وإنت بتبعدني عنك ميشوفكش دلوقتي وإنت مش قادر تستغني عني وبترجع ملهوف كدا.
باسها في خدها: اممم وإيه كمان.
اتوترت من نظراته وهو لسه بيبوسها في كل مكان في وشها بلعت ريقها بصعوبة وغمضت عيونها: إنت قريب كدا ليه؟ ابعد شوية.
باسها برقة وشوق ورجع بص في عيونها: عشان مش قادر استغني عنك زي ما قولتي.
التزمت ال**ت لان اعصابها تقريبًا سابت من قربه ولمساته اللي بتخليها في دنيا تانية وعالم تاني، ابتسم علي **تها وعضها في خدها بخفة: يعني سكتي؟.
فتحت عيونها وشافت ابتسامته الخبيثة اللي هي فاهماها وكشرت فجأة: إنت تقيل أوي أوعي كدا هفطس.
ضحك وقام من عليها لما شافها قلبت علي شكل تاني ووشها كان كله احمر وعيونها قلبت للون الأخضر الفاتح جدًا اللي بيعشقه: أهوه قومت إنتِ لسه نايمة مكانك ليه (كمل بخبث وبيقلع التيشرت بتاعه) أنا بقول أكمل.
قامت تجري بخجل وصرخت فيه ب**وف: إنت إنت سافل بس كدا.
دخلت المطبخ وسابته يضحك عليها واتكلم بخبث وصوت عالي نسبيًا عشان تسمعه: علي فكرة إنتِ مراتي مش شاقطك يمجنونة وبعدين مانا دايمًا بقعد عريان وبشورت بس إيه الجديد إنتِ دايمًا أفكارك غ*ية كدا طبيعي اقلع التيشرت
وفي ثواني كانت صابته حاجة في ص*ره منها وهي في المطبخ خرجت رمتها عليه ودخلت تاني بص للون اللي بقا علي ص*ره ومش قادر يحدد هي رمت عليه إيه؟ دخل ليها بغيظ وأول ما شافته ضحكت بصوتها كله علي شكله: شايف آخرة اللي يقعد كدا من غير ما يستر نفسه.
شدها ليه ومسكها من خصرها بقوة وخبث: ما بلاش عشان لو عملت اللي في دماغي دلوقتي هتزعلي وتقولي إنت مش محترم.
ضيقت عنيها بعدم فهم: هتعمل إيه يعني مش فاهمه.
قرب من ودنها وقالها كلام وهي زقته بقوة وبصت ليه بغيظ: طب والله إنت مشوفتش بربع جنيه تربية.
ضحك بصوته كله وغمز ليها: يابت اتقي شري هزعلك.
ابتسمت ومسكت إيديه: مش ههون عليك أكيد دانا وردتك حتي.
بلع ريقه بصعوبه من حركاتها وصوتها اللي بيجننه: طب الله يباركلك ابعدي عني السعادي.
ضحكت وقربت منه أكتر: ليه يعني.
كز علي سنانه بغيظ: إنتِ غاوية شكل للبيع طيب اقرب تبعدي وتقولي( بيقلدها) إنت سافل وقليل الأدب،( مال بجسمه عليها عشان يطولها) واهوه إنتِ اللي بتقربي وتغريني( بص للبسها) إنتِ مش هتبطلي تلبسي هدومي بقا ما عندك لبسك ونفسي اشوفه عليكِ.
ابتسمت ليه: بحبك وبحب أي حاجة فيها ريحتك وسعادتك سايبني علطول لوحدي طول اليوم وبتوحشني وهدومك دي بتحسسني إنك معايا مش بعيد عني.
بص ليها بحب: عارف إني شغلي واخدني منك بس دا طبع شغلي وإنتِ عارفة كدا غصب عني بس معنديش مشكلة يعني تلبسي هدومي طول اليوم وقبل ما أجي بحاجة بسيطة اشوف لبس انثي قصادي( كمل بخبث) نفسي مرة أدخل الاقيكي لابسالي زي بقيت النسوان اللي بيعملوه مع ازواجهم مش اجي الاقي لبسي قدامي وبعدين إيه دا( مسك التيشرت اللي هي لابساه) نازل لحد ركبتك وشكلك أهبل المفروض تلبسيه من غير بنطلون لأ لابسالي الشورت بتاعي برضوا والحمدلله هو عبارة عن بنطلون فيكي.
بصت ليه برفع حاجب وخبث: عاجبني يحبيبي عندك مانع لو عندك مشكله قول.
قلق من نظراتها: وعاجبني يقلب حبيبك قال مشكلة قال دانتِ بطل.
ضحكت برقة:طب يسيدي شكرًا، المهم دلوقتي اطلع خد شاور وانزل هكون جهزت الأكل.
باس إيدها وقرب منها: يسلملي ها القمر اللي هيوديني المستشفى النهاردة زي آخر اكلة عملتها.
بصت ليه بسخط: مش ذنبي أنا ايش عرفني انك بتتحسس من الشطة الكتير وانا افتكرها توابل أصلا وحطيت كمية كبيرة منها في الطبق.
ابتسم بنفاذ صبر: فداكِ يحبيبي مانا فار التجارب بتاعك عارف.
هي بغيظ: طب اطلع عشان مقلبش عليك.
لف ومشي واتكلم وهو طالع السلم: انا أصلا كنت طالع.
بعد وقت خلص ونزل ليها وساعدها في تجهيز الأكل وقعدوا علي ترابيزة صغيرة في المطبخ وبياكلوا بسعادة ونظرات الحب والعشق لبعض في عيونهم، بص ليها وضحك غصب عنه: حلو الترنج دا يأدي الغرض برضوا.
بصت لنفسها ورجعت بصت ليه بفخر: دا عشان تعرف بس إني جميلة في كل حالاتي.
هو في نفسه: ببركة الوالدين يختي.
ض*بته في دراعه: سمعتك علي فكره.
عيونه في الأكل وبياكل: عارف قاصد اسمعك علي فكرة.
اتن*دت وبعد دقايق وقفت ومسكته من إيديه وقفته: قوم معايا بسرعة.
بص ليها بإستغراب: ليه فيه إيه؟.
شدته بقوة من إيديه: يلا وبلاش كلام كتير.
مشي معاها بقلة حيلة وخرجوا برا البيت ووقفت بيه في الجنينة وقعدته علي مرجيحة موجودة هناك: خليك مكانك شوية وراجعالك.
مسح علي شعره ووشه بنفاذ صبر: الصبر من عندك يارب، اتفضلي سعادتك.
دخلت جوا وهو فضل مكانه ربع إيديه وبص للسما وابتسم بحب وفرحة: مجنونة.
جت ليه وباسته من خده وهي وراه ولفها ليها وقعدها علي رجليه: قوليلي بقا روحتي فين؟.
ابتسمت بحب: كنت بجيب دي؟.
بص لايدها وشاف سلسلة ماسكاها ورفع حاجبه: أيوه إيه دي؟.
ضحكت وحطت راسها علي ص*ره: دي هتلبسها.
هو: ايوه حلوة....نعم يعنيا البس إيه البس سلسلة بالشكل دا.
هي بحزن طفولي: ماليش دعوه هتلبسها وإلا والله هزعل بجد.
اتكلم بهدوء: حبيبتي مينفعش تخيلي حد شاف واحد في مركزي ووضعي لابس سلسلة هيبتي هتروح واللي بنيته في سنين هيتهد في ثانية.
بعدت عنه ووقفت: ومين هيشوفها يعني هتكون في رقبتك وتحت اللبس أكيد يعني مش هكون حابة إنك تلبسها وتظهرها للناس كدا أنا عايزاك تحتفظ بيها مش أكتر.
اتن*د وشدها قعدها علي رجليه بنفس الوضع: اوقات كتير بكون في تدريب أو في مهمة بقلع وطبيعي تتشاف وبعدين ملاقتيش غير سلسلة تهاديني بيها أنا مبحبش الحاجات دي أصلا.
اتكلمت بحنق: خلاص حافظ علي مركزك وهيبتك وسوري يا سيادة المقدم مش هتطفل عليك واهاد*ك بحاجة تاني.
لاحظ حزنها واتكلم: طيب هلبسها بس موعدكيش إني هفضل لابسها كدا.
كملت بعناد: لأ هتفضل لابسها اليوم اللي تقلعها فيه هعرف إني خرجت من قلبك.
بص ليها بغيظ: مش فاهم أنا ايه الاصرار اللي عندك دا وللاسف مش بقدر اقولك لأ وسحرك في التأثير عليا غريب، عمومًا حاضر بس في مهمات هتلزمني إني مقدرش البسها في هقلعها وبعد ما اخلص هلبسها تاني كدا اتفقنا واي اعتراض تاني وعناد منك هفرتك دماغك.