نوفيلا فتيات قلبي
الجزء الخامس
- في الطريق قالت ألين : - ساطلب من عمي الليلة ان يفتح لي معرضا هنا ، كما ساطلب منه ان يرتب لي مرسم ابي الذي في
الحديقة - هل حقا قررتي ان تفتحي معرضا هنا - اجل ، استطيع من خلال الرسم ان اخرج ما بداخلي ، اعلم اني سانجح هنا - بالطبع جنم اتمنى ان يوافق قصي احمد - ولما لا يوافق - لا اعلم ، تعلمين يبدو لي قاسيا قليلا ، هكذا اخاف منه عندما اراه - بالع** ، عمي احمد لديه قلب كبير جدا ، قد يبدو لك من الخارج قاسيا ، لكنه ليس كذلك ابدا ،
اتعلمين بانه كان هو الوحيد من يتصل بي عندما كنت في امريكا - اااه لقد وصلنا ترجلت ألين من السيارة ، بينما بقيت ليلى ليوصلها السائق الى بيتها وقبل ان تذهب ألين ، مدت
ليلى اليها الثوب قائلة : - تعلمين اني لن اخذه ، ليبقى معك حتى لو لم ترتديه فابتسمت ألين ثم اخذت منها الكيس ،
وغادرت السيارة بعد ان وصل قصي ونادين البيت فصعدت نادين غرفتها بينما توجه قصي لغرفة ابيه ليحدثه قبل موعد
العشاء حيث يكون اباه متفرغا في هذا الوقت طرق الباب ثم دخل على والده وقال : - اريد ان اتحدث معك قليلا - تمام ، تعال )قال احمد مشيرا اليه ان يجلس ) - لم يتبقى لك سوى سنة واحدة على التخرج ، اتمنى ان تكون امورك بخير ، فكما تعلم سوف تتقلد
منصبي بعد تخرجك - اجل ابي ، سيكون كل شئ بخير ، ولكن - ماذا ) قال احمد بفضول ) - ابي ، لتعود ألين الى امريكا مجددا كانت ألين في تلك اللحظة بجوار مكتب احمد ، لقد كانت ذاهبة لتحدثه بامر معرضها حتى سمعت هذه
الجملة) لتعود ألين الى امريكا ( سقطت دمعة من عينيها ثم صعدت سرعة غرفتها قبل ان يلاحظ احد
جلست على السرير واخذت تتذكر طفولتها معه ، عناقها ليلة البارحة ، عدم استقباله لها عند
مجيئها ، والان هذه الجمله التي اخترقت جسمها كالسهم المسموم ، فتخدرت جميع اعضائها ، الهذه
الدرجة لا يريدها ، هل هي حقا بالنسبة له لا شئ ، بينما هو بالنسبة لها كل شئ كانت الدموع
تتساقط من عينها دون ان تشعر امسكت دفتر مذاكراتها ثم كتبت
- " اليوم علمت انه لا يحبني ، واعتقد الان انه لا يمكن ان يحبني ، لست مجروحة من جملته بقدر ما انا
مجروحة من حبي له ، كم كنت حمقاء عندما فسرت تصرفاته معي على انه حب ، بل كان شفقة لتلك
الطفلة الصغيرة التي ترتدي نظارتها والتي كانت دوما محط سخرية لبعض الفتيان ، لكنه لم يحبني ،
لم يحب شخصي ، لا استطيع ان اقول باني اكرهه الان ، لاني عندما احببته لم اكن انتظر منه شيئا في
المقابل ، لكنني ايضا لن اذرف دموعي لاجله )ثم مسحت دموعها التي على خديها
( انا التي لم ابكي سوى لفراق والدي ، لن ابكي اليوم لشخص نظر الي دوما على انني
طفلة صغيرة ضعيفة لا تستطيع الاعتناء بنفسها والتي تحتاج دوما لمساعدته ، لكني لست كذلك الان ،
لست ضعيفة ، ولست بحاجة لمساعدة احد هل كنت دوما في نظرك تلك الفتاة الضعيفة الساذجة
قصي ؟ ان كنت كذلك فاعتقد انه يجب الان ان اظهر الع** ، بانني لم اكن فقط سوى شخصا
احبك وبشدة ايضا وبرغم كل ما حدث وما سيحدث لن استطيع اخراجك يوما من داخلي
" اغلقت ألين دفتر مذكراتها ثم رمته على السرير واستلقت بجواره ، ثم اغمضت عينيها الجميلتين
حتى سمعت صوت جهازها الحاسوب يص*ر صوت رسالة ، فنهضت ثن فتحت الرسالة
التي ارسلت لها عندما كانت ليلى عندها اولا كانت من كريم يقول فيها : "على خطى مارلين منرو ، السيدة المثيرة التي يصل معدل ذكائها 167IQ متفوقة بذلك على رئيس
الولايات المتحدة الخامس جون كيندي والعالم الفيريائي البرت انشتاين لتجمعي انت بين بثلاث
صفات لا تجتمع الا بسيدات الصف الاول : الذكاء والجمال والاغراء ، ولانك تمتلكين بالفطرة الجمال
والذكاء ، فانت بحاجة الان الى الثالوث المحرم الاغراء " قرات ألين هذه الرسالة ، ثم فتحت الرسالة الجديد كانت ايضا منه يقول فيها : " اشتقت اليك " ارسلت ألين له " لما ارسلت الرسالة الاولى " ارسال " قراتها في كتاف اعجبتني ، فارسلتها اليك ، لماذا ؟ " نظرت ألين الى رسالته كانت تريد ان تخبره انها من المحتمل انها قد تعود إذا بالطبع ان عمها وافق
على طلب قصي ولكنها اجابت : " لا شئ ، لا تهتم ، ساحدثك فيما بعد " ارسال ثم اغلقت
الحاسب ونهضت في اليوم التالي )يوم الحفل ( اسيقظ قصي بثقل شديد وهو حزين ان اباه رفض طلبه مرة اخرى ببقاء
نادين ، حتى انه لم يستطع ان يودعها ، لانها كانت ستلومه بانه خذلها للمرة الثانية نهض من
على فراشه ثم دخل الحمام ليتحمم عل الماء البارد يزيح بعضا من الافكار المتزاحمة التي في راسه
عندما خرج من الحمام وجد رسالة من انور على هاتفه يقول : هل ستاتي الحفل شرد
قصي بنظره قليلا ثم اجاب " اجل لننسى بعض المشاكل قليلا " استيقظت ألين على صوت هاتفها فاجابت : - ماذا تريدين ليلى منذ الصباح
- اليوم الحفل ، فكنت اتصل لاعلم ان كنت غيرتي رايك - لا مازلت عند قراري لن اتي ، ثم اغلقت في وجهها الهاتف ونهضت فتحت الدولاب لتخرج ثيابها
ثم وجدت الثوب الذي اشترته لها ليلى ، كان ثوبا عاري الظهر وقصير عند ركبتيها ، ومن كلا
الجانبين عند البطن فتحتان صغيرتان ، نظرت اليه ثم تذكرت جملة قصي ) لتعود ألين الى امريكا مجددا
( فوضعت الثوب مكانه ثم تحممت وارتدت ثيابها ونزلت لتناول الافطار جلست على المائدة
في مكانها بجواره دون ان تنطق بحرف ، فنظر اليها وقال : - جونايدن - جونايدن ) اجابته دون ان تنظر في وجهه ) لم يهتم قصي واكمل تناول طعامه بينما ظلت هي تفكر في امر سفرها حتى قالت رؤية : - كنا قد اعتدنا على نادين مجددا ) قالت بمكر تقذف بالكلام لامينة ) - لديها جامعة هناك ، لم يكن يجب ان تبقى اكثر من ذلك ) اجابت امينة محاولة استفزاز رؤية ) - هل ذهبت نادين ) اجابت ألين باندهاش ) - اجل ) اجابت هاندا بابتسامة ) نظرت ألين لقصي الذي كان يتناول طعامه ولم يرفع نظره اليهم ولو لدقيقة ثم اكملت تناول طعامها هي
الاخرى وهي تشعر بان الامل عاد اليها مجددا وانها ربما قد فهمت الامر خطأ بعد انتهاء
الجميع من تناول الطعام ونهض الجميع ، قالت ألين لقصي : - هل ستذهب للحفل اليوم - ايفيت ، لماذا هل تنوين المجئ ) قال قصي ببرود ) - ايفيت ، ربما احضر - هل انت جادة ) قال قصي باندهاش ) - اجل ، لما ) اجابت ألين بقلق ) - لا شئ ، ولكن لا اظن انك سترتاحين للحفل ، اعني لا يمكنك المجئ هكذا - هكذا كيف ) اجابت ألين بتوتر ) - ألين ، اسمعي لا يمكنك المجئ ، انا لست مستعدا لان اتحملك طيلة الحفل ، اعني انا ساذهب لاريح
راسي قليلا ولا اريد ان تزعجيني بمجيئك ، فانت تعلمين ان الجميع يعلم باننا ابناء عم ثم
تركها واقفة وغادر **تت ألين ولم تستطع الاجاة هذه المرة ، فقد اخطئت للمرة الثانية عندما ظنت ان ما حدث البارحة لم
يكن شيئا صعدت غرفتها ثم جلست على سريرها تفكر في كل شئ منذ البداية ، ي تعامل قصي معها على انها
فتاة ضعيفة ، مهملة المنظر والتي يخاف ان تظهر معه امام رففائه فتسبب له الاحراج ، يجب ان تغير
ذلك الامر ثم نهضت و اخرجت الثوب ووضعته على السرير واخرجت علبة الميك اب التي
اعطتها لها ابنة خالتها قبل ان تاتي والتي لم تستعملها حتى الان ثم امسكت المقص ، وهي تردد
: الجمال والذكاء والاغراء
في المساء بدا الجميع في الحضور ، وكان كل يبحث عن الشخص الذي يحمل نفس رقمه اما قصي
فقد كان واقفا مع انور يشعر بالضيق فقال له انور :
- ما الامر ؟
- لاشئ - كيف لاشئ بهذه الملامح هيا اخبرني - لقد جرحت ألين اليوم في الصباح - ماذا قلت لها - لا يهم ، ما يهم انني قد جرحتها للمرة الثانية - بسبب رحيل نادين - اجل - هل الامر يستحق ان تعبس هكذا سوف تنسى - يوك ألين انسانة رقيقة جدا ولابد انها حزينة الان - اوهووو ، منذ متى وانت تتحدث عنها هكذا - انور ارجوك لا تبدا ، في النهاية انها ابنة عمي - ايييه ، هاندا ايضا ابنة عمك - اعلم ، ولكن لا اعلم لماذا اشعر بالضيق عندما اغضب ألين - حسنا حسنا ، ماذا قلنا لننسى اليوم همومنا ولنستمتع بالحفل ثم شربا معا كأس اخرى
ارتدت ألين الثوب وقامت برفع شعرها لاعلى لكي تظهر جمال رقبتها والجزء الصغير الظاهر من
ن*ديها ، ولم يكن يتبقى امامها سوى التبرج ، برغم انها لم تضع مساحيق التجميل سوى مرات قليلة
في حياتها ولكنها كانت تتقن الامر وضعت كحل شانيل بارتباك خائفة ان تسيل دمعتها فتفسد
تبرجها ، ثم بمشط ايزادورا مررته فوق رموشها بكل حذر ، ثم قامت بسحب الايلاينر بطريقة احترافية
على عيناها الواسعتان لتبرز وسعهما اكثر ، ثم قامت بوضع قليلا من احمر بودرة الخدود وكثيرا من
روج جيفنشي الاحمر سيفي بتفصيلة اغراء واخيرا وضع العطر الخاص بها ثم ارتدت القناع
لتبدو **نريلا العصر الحديث ثم غادرت امام الباب كان الرجل المسؤول عن
توزيع الارقام على وشك اعطائها رقم حتى اتى انور ، كانت جميلة بعيناها وشفتاها البارزتان لدرجة
ان تف*ن أي شاب ، حتى انور الذي لم يتعرف عليها وقام باعطائها رقم اخر غير الذي كان سيعيطه لها
الرجل فاخذته ثم دخلت فابتسم انور للرجل وقال بمكر : - يجب ان يشكرني قصي اليوم على هذه السندريلا
الحلقة الخامسة
دخلت ألين الحفلة بخطوات واثقة تبحث عن الشخص الذي يحمل نفس رقمها ، كان بعض الشبان
يقتربون منها وكلهم رغبة ان تكون هي رفيقتهم في الرقصة ولكن لم يحالف أي منهم الحظ كان
قصي واقفا يرتدي قناعه والذي زاده وسامة فوق وسامته ، يحمل كأسه في يده ويطالع الحاضرين ،
فاقترب انور منه ثم همس في اذنيه ، وهو يشير الى ألين التي كانت تقف في الزاوية لا تعرف كيف
ستعثر على مرافقها ابتسم قصي لانور ثم نظر لألين وقال :
- من هي - لا اعلم ، لم ارها من قبل - هل هي جديدة في الثانوية ) قال قصي باهتمام ) - لا اعلم لكنها جميلة )قال انور وهو ينظر الى ألين ) - كيف استطت ان تحدد ان كانت جميلة ام لا وهي ترتدي القناع - عينيها يا اخي ) تن*د انور ثم اكمل ( ستاخذك لعالم اخر ابتسم قصي ثم اعطى لانور الكاس في يده وقال : هيا ، لنرى اذا لتبدا الحفل اصبح الضوء
خافتا فجأة ثم بدات اغنية الرقص كان البعض قد وجد شريكه والبعض الاخر كان لايزال يبحث
عنه ، لكن الامر بات مستحيلا لمن لم يجد شريكه ان يراه في هذا الضوء الخافت كانت
ألين تقف في المنتصف تنظر حولها لا تعلم ما يجب عليها فعله ، وعندما كانت على وشك الرحيل
وقف قصي امامها حاولت الا تظهر توترها ، فاقترب قصي منها ثم قال : رقم 52 نظرت ألين
للورقة التي في يدها ثم نظرت اليه تهز راسها بالايجاب فاقترب قصي منها اكثر بحيث تلاقت اعينهما
ثم لف بذراعه خصرها واضعا يداه على تلك الفتحتان اللتان في جانب الثوب من البطن لتسري رعشة
خفيفة في جسديهما نتيجة هذا التلامس ثم قال : لنبدا الرقص اذا كانت ألين لاتزال واقفة لا
تتحرك ، فامسك قصي يدها ثم وضعها على كتفه وابتدا هو الرقصة اخذا القيادة بدات الرقصة ببطأ
وعند ايقاع معين قام قصي بلف ألين ثم دار حولها بكل براعة ثم سحبها اليه بكل قوة حتى تلاقت
اعينهما مجددا ، نظر قصي لعينيها الواسعتان اللتان سحرته ، شفتاها المثيرتان اللتان كانتا تتنفسان
بعد اللفة فخرجت تلك الانفاس لتلقف وجهه بحراراتها المثيرة ، جسمها الفاتن الذي كان بين يده ،
تن*د قصي ثم قال : - عيناك جميلة جدا فكرت ألين انه قال هذه الجملة اذا لكل فتاة يراها ، فكانت جملته تلك سببا
في ان تتحول القطة الوديعة التي كانت بين يده الى اظهار مخالبها كانت ليلى كذلك جميلة ذلك اليوم ، وقد حالفها الحظ بان كان انور هو شريكها حيث كانت واقفة كالبقية
تمسك الورقة في يدها مظهرة اياها لمن يمر ، حتى وقف امامها انور وقال : يبدو انني ساشارك هذه
الفتاة الجميلة الرقصة اليوم ابتسمت ليلى بخجل ، ثم بداوا الرقصة ، كان الانسجام بينهم واضحا
، كانت سعيدة انه كان من وجهة نظرها شخصا رائعا ليراقصها ، فقالت له : تبدو لي شخصا جيد - وكيف يكون الشخص الجيد من وجهة نظرك ( اجاب انور وهو يبتسم ) - لا اعلم ، ولكن اشعر - وبما تشعرين الان - اخبرتك اني اشعر بانك شخص جيد ، ام هل هناك شيئا اخر تود سماعه ) قالت ليلى بخبث ) - ربما وانت ايضا تبدين لي فتاة فاتنة - كيف يعني فاتنة ) قالت ليلى باستغراب ) - يعني يمكننا ان نلتقي في بيتي بعد الحفل ان كنت تريدين - ااه حقا ) قالت ليلى وهي تبتسم بمضض ( ثم بكعب حذائها الرفيع وداست على قدم انور
احمر وجهه ولمعت دمعة في عينيه ولم يستطع الكلام ، فضحكت ليلى ثم قالت من بين ضحكها :
عذرا حدث هذا بالخطأ غضب انور بشدة ثم نزع القناع عن وجهه وقال : - هل انت حمقاء ام عمياء ذهلت ليلى عندما عملت انه هو من كانت ترقص معه ثم نزعت قناعها هي الاخرى وقالت : بل انا ليلى
ايها الا**ق ، ما هذا الحظ يا ربي ، من بين جميع الرجال الذين في العالم يظهر لي هذا الشخص فقط
اتعلم ماذا ما كان علي ان اتي ، الان رايت وجهك هذا وساظل شهرا منحوسة ، لا اعلم متى
ستفك عقدتي ثم رمت القناع في وجهه وغادرت بدات ألين في المشاركة في الرقص ، اغراه اقتحامها الناعم ذاك ، اغراه حتى ارتعشت اطرافه توترا
فقال لها وهو يبتسم محاولا معا**تها : لم لا تتحدثين ، هل انت بكماء كانت نظراتها
الغاضبة له ، شهية برغم حدتها وتحديها حتى سكنت الاغنية فجأة عند ايقاع معين يتطلب
الرقص ببطء كان الجو مظلما والموسيقى جذابة لذلك الحد الذي ينسى فيه الشخص نفسه ، كان
قصي ينظر اليها وعيناه لا تستطيع ان تبتعد عن النظر الى عينيها وشفتيها البارزتان ، كان في لحظة
ضعف تجعله يرغب في تذوق تلك الشفتان ، كان يقترب منها بلا وعي ، واستلمت هي له في لحظة
قوة حرك احداقه صوب شفتيها ، ثم اقترب منها واطبق شفتيه على شفتيها بحنية وخفة
ودلال ، ببطء شديد شد شفتها العليا قليلا ثم تركها فجأة لتعود لمرساها واعتقلت شفتاه شفتها السفلى
، كانت اول قبلة لها لا تعلم كم دامت ، وكانت بالنسبة له اشهى قبلة حظي بها يوما كان يفك
شريط القناع بكل مهارة وشفتاه لا تزال ملتصقة بشفاهها تطبقان عليها رغبة منه ان يرى وجهها
عندما يفتح عينه ، عندما تنتهي هذه القبلة حتى فجأة انتهى الاغنية واطفئت الاضواء تماما
ليعلن الفائزين بالقاء الضوء عليهم ، كانت ألين قد فاقت من تخدير تلك القبلة وقبل ان تفتح الاضواء
مرة اخرى جرت ألين في الظلام بسرعة تاركة القناع الخاص بها في يد قصي ، لم تكن تريد ان يراها
او يعرفها القي الضوء على قصي ، فقد كانوا هم الفائزين ، لكنه كان يقف وحده بيده
القناع ، نظر عند قدميه فوجد عقدها الذي كانت ترتديه قد سقط منها كان يبحث بنظره عنها ،
حتى انه خرج خارج البار يدور بعينه يمينا وشمالا لكنه لم يجدها ، كانت قد اختفت تماما
استيقظ قصي في الصباح وهو يفكر في ليلة امس ، لقد كان طعم تلك القبلة لايزال في فمه ، ثم امسك
هاتفه واتصل بانور وهو يخرج ثيابه : - ايفيت )اجاب انور بصوت ناعس ) - انور ، من هي تلك الفتاة التي رقصت معها ليلة البارحة - أي فتاة - الفتاة ذو العنينان الجذابتان - لا اعلم ، اخبرتك مرارا اني لا اعلم - كيف لا تعلم ، ما اسمها الذي كان جوار رقمها في الكشف - لا اعلم ، لقد اعطيتها نفس رقمك ، ولم اعلم ما هو رقمها او ما هو اسمها - اتصل باياز واطلب منه ان يعرف لي من هي - تمام - حسنا الى اللقاء اغلق قصي هاتفه ، ثم فتح جهازه الحاسب فوجد رسالة من نادين تقول : - لما لم تتصل بي اشتقت اليك قرا قصي الرسالة ثم اغلق الحاسب وذهب ليتحمم - هل استطعت الرقص مع قصي ليلة البارحة ) قالت رؤية لهاندا ابنتها ) - لا ، لم يحالفني الحظ مع الاسف - الم اقل لك انك غ*ية ، لما لم تعطي المسؤول عن توزيع الارقام بعض المال ليجعلك ترقصين معه
- لا اعلم امي ، لم يخطر الامر ببالي - اااه ، الى متى ساجعلك تفهمين ، لقد رحلت نادين و اصبحت الساحة امامك فارغة ، لم لا تشغلين
عقلك هذا ولو ليوم - هل تظنين انني لا اريد ان اكون معه - اففف ، لقد مللت من غباءك هذا هل علمت من التي حصلت على اللقب ؟؟
- لا سمعت انها رحلت قبل اعلان النتائج - دائما الحاصلة على هذا اللقب تدخل تحت مفضلات السيد قصي ، الم تري بان نادين حصلت عليه
طيلة الثلاث سنوات ني سي ، هيا انهضي وارتدي ثيابك لكي لا تتاخري على دوامك
نهضت ألين ثم ارتدت زيها المدرسي ، وحاولت مرارا ان تعيد شعرها للشكل المجعد الذي كانت تفعله
دوما حتى لا يلاحظ قصي أي تغير فيها فيشك في الامر ولكنها لم تستطع ، كانت قد قصت جزءا منه
وقامت بفرده ، ولا تستطيع ان تعيده للوضعية السابقة ، لكنها ارتدت نظارتها مجددا التي تستطيع ان
ترى بدونها حتى تخفي أي شكوك اتجاهها دخلت عليها ليلى غرفتها بعد ان طرقت الباب وهي
غاضبة وحزينة ثم قالت : - كان خيارا موفقا منك انك لم تاتي لذلك الحفل - هااااا ، حقا لما ، ماذا حدث ) قالت ألين وهي ترفع شعرها متخذه شكل ذ*ل حصان قبل ان تلاحظه
ليلى ) - لن تصدقي لقد ) ثم قطعت ليلى كلامها واقتربت من ألين تنظر اليها ثم قالت : - كز هناك شيئا ما قد تغير بك ) قالت ليلى وهي تدقق في ملامح ألين ) - لاااا ، لم يتغير شئ ، ما الذي سيتغير يعني جنم ) قالت ألين بنصف ابتسامة محاولة اخفاء توترها ) - اقسم انه بك امرا ما ، تبدين لي اجمل هل قمت بعمليات تجميل كز - ما الذي تهذين به ) قالت ألين وهي تنهض لترتدي حقيبتها ) - ألين انظري في عيني - نظرت ألين اليها ثم ابعدت نظرها مجددا وقالت : - اااه كز ، لن استطيع اخفاء الامر ، لقد كشف*ني انت اولا - هيا اخبريني حكت ألين لليلى كل ما حدث في تلك الحفلة وانها فقط ذهبت لترد لنفسها اعتبارها ، ثم اخبرتها بانها
من فازت ، وطلبت منها ان تخفي هذا الامر عن كل شخص ، والا يعلمه احد ثم نزلا لاسفل ،
قالت ليلى لألين انها ستسبقها حتى تفطر ، ثم ذهبت دخلت ألين على احمد مكتبه بعد ان طرقت الباب فقال احمد : - تفضلي صغيرتي ألين ) قال وهو يشير بيده ) - ما الامر ، هل كل شئ على ما يرام ) سال احمد باهتمام ) - ايفيت عمي ولكن ، هناك امر اريد ان اطلبه منك - ما الامر، قولي جنم ( قال احمد وهي يشبك اصابعه ) - عمي ، تعلم بانه كان لي معرضا كنت انت من فتحه لي عندما كنت في امريكا ، لقد كنت سعيدة بهذا
المعرض جدا ، ولكني حزنت جدا عندما اتيت هنا وتخليت عنه ، تعلم كم احب الرسم كثيرا كأبي
لذا كنت اتمنى منك ان تساعدني في فتح واحدا لي هنا ، وان تسمح لي بان استعير المرسم الخاص
بوالدي لارسم فيه لوحاتي ) قالت ألين مطأطأة الرأس ) نهض احمد من على كرسيه ثم وقف بجوارها واضعا يده على كتفها ثم قال : - ألين ، تعلمين كم كان ليكون والدك مسرورا عندما يرى ان ابنته قد ورثت منه هذه الموهبة ، لطالما
كان يمنعه ابي من ان يرسم ، لذا قمت انا بمساعدته ببناء ذاك المرسم الذي خلف الحديقة ، بالطبع
صغيرتي ساكون مسرورا ان تقومي بذلك ، وبالنسبة للمعرض فسوف اجعل صالح يتصل بك في اقرب
وقت ليساعدك في هذا الامر نهضت ألين من مكانها بفرح ثم قبلت احمد في خده وقالت : - شكرا لك عمي ، حقا شكرا لك ثم غادرت لم يتناول قصي طعام الافطار وذهب عند انور طرق الباب ففتح انور وهو لم يرتدي ثيابه بعد
دخل قصي ثم جلس ووضع رجله فوق الاخرى ثم قال : - هيا اسرع وارتدي ثيابك ، لدينا يوم طويل
جلس انور وهو لم يفق بعد ثم قال : - بحث ماذا ؟؟
- عن تلك الفتاة ، فتاة العام - لما انت مهتم بها لهذه الدرجة ، هل يمكن لانك قبلتها ) قال انور وقد اعتدل في جلسته ) - لم استغرب انك تعرف امر تلك القبلة زاتا ولكن اطمئن انا فقط اريد ان اعرف من هي - هل يعقل انك معجب بها يوووه يعني ، لم يمر على رحيل الفتاة سوى اسبوع وانت تفكر في فتاة
قبلتها ولا تعرفها ، الا تضيع وقت ابدا - لا تهذي ثم ماذا فعلت انت ليلة البارحة ، بوضعك هذا يبدو انك لم تجد من يرافقك ) قال قصي
محاولا تغيير مجرى الحديث ) - اااه لا تذكرني ارجوك ، خمن من كانت رفيقتي ليلة البارحة - كيم " من " - ليلى - ليلى وليس غيرها - اجل ، لقد **رت قدمي يا رجل ، انظر كيف انتفخت اصابعي )قال انور وهو يرفع له قدمه ) - هههههه يبدو انها راقصة بارعة ) قال قصي وهو يضحك ) - لا تسخر ليتني كنت اخذت انا تلك الفتاة التي قبلتها ، لا اعلم لما تنازلت عنها لك - تمام ، تمام هيا انهض ، لنذهب عند اياز معا - الم تشفق علي ، لقد اريتك قدمي قبل قليل - تمام ، انا من سيقود السيارة ، كما انني قد اعطيك رقم ياسمين ) قال قصي بابتسامة ماكرة ) - تمام ، ان كانت مكافئتي الحصول على رقم ياسمين ، فقد خسرت الجولة ثم نهض انور
ليدل ثيابه وهو يعرج وقصي يشاهده ويضحك في الطريق كان قصي لايزال يضحك من شكل اصبعه الكبير وهو يلف حوله ضمادتين ، فقال له انور : - اتعلم انا المخطئ ، كان يجب علي ان امكث في بيتي اليوم حتى اشفى - تمام تمام ، اعتذر ، لكني فقط افكر ، ماذا ستكون ردة فعل ياسمين عندما ترى هذا التش*ه - هل تسخر من قدمي ، حقك ، فانت لم تعلم كم من فتيات ذابت عند رؤية هاتان القدمان كان قصي
يضحك على كلامه ، فضحك انور هو ايضا حتى وصلا عند شقة اياز ، اتصل به انور ان ينزل
لهم ومعه القائمة باسماء من حضروا اطلع قصي على القائمة ، كانت كلها اسماء يعرفها ،
فاعطى اياز القائمة ثم شكره وغادر
- كز هل انت متأكدة زاتا انه لم يتعرف عليكي ، اخاف ان تكوني انت من يلعب عليها )قالت ليلى
بقلق ) - ليلى انا لست ساذجة لهذا الحد ، كما انني متاكدة انه لم يتعرف علي - تمام ماذا تنوين ان تفعلي ؟؟ )سألت ليلى ألين باهتمام ) - في ماذا ) قالت ألين والابتسامة على شفتيها ) - الن تخبري قصي انك انت من قبلها ، وانت هي فتاة العام - يوووك ، لن اخبره ، هو من سيبحث عني )قالت ألين بثقة وهي تبتسم )
كان قصي يجلس مع انوار في احدى استراحات الجامعة يمسك عقد ألين في يده ويتذكر تلك القبلة التي
لايزال يشعر بها حتى الان ، حتى قاطع تفكيره صوت انور قائلا : - لمن هذا - لها
- كيم " من " - الفتاة التي راقصتها البارحة - هذا غريب حقا ياااا ، اشعر بانني اشاهد فيلم سندريلا الان ، رقصة وقبلة ثم هروب والان تركت
خلفها هذا العقد ، يا ترى هل ستدور اسطنبول الان لتقيس على جميع فتيات المدينة هذا العقد
)قال انور بسخرية ) - شوك كوميك " مضحك جدا " ) قال قصي بضيق ) - تمام ، تمام ، اعتذر )قال انور بجدية ( ماذا ستفعل الان ايها الامير )قالها وقد عاد لسخريته
مجددا ) - سأبحث عنها ، يجب ان اعرف من هي ) اجاب قصي بجدية ) في المساء عندما دخلت ألين الى الحمام لتتحمم حتى تنزل الى طعام العشاء
كان قصي قد انتهى من ارتداء ملابسه ، فخرج متوجها الى لاسفل وفي الطريق ، مر على
غرفة ألين فوقف قليلا ثم عاد اليها مجددا وطرق الباب لم تكن هناك اجابة ، فطرق مرة
اخرى ثم دخل كانت ألين في ذلك الوقت قد خرجت من الحمام ترتدي روب الحمام
وشعرها القصيرالمبلل الذي قصته يتدلى على رقبتها ولا ترتدي نظارتها حتى بدت كملاك
جميل يخ*ف عقل من يراه لجمالها الاخاذ ، ومما جعل قصي يقف مكانه متلبدا لا يتحرك
الحلقة السادسة
ألين تمتم قصي قائلا وهو يحك راسه من الخلف ، ثم **ت قليلا وهو يتفحصها بعينيه
السوداوتان المذهولتان ، فتلك كانت اول مرة يراها بهذا الجمال ، ب*عرها البرتقالي المبلل
والذي زاده ابتلاله لمعة بدت له جميلة جدا ، و دون ان ترتدي نظارتها ، بينما كانت ألين
تنظر اليه وهي ترفع حاجباها في دهشة بينما كانت تمسك بيدها تلك الفتحة الصغيرة التي
في روب الحمام
انا اعتذر ) قال قصي ثم خرج واغلق الباب خلفه وهو يشعر بنبضات قلبه تتسارع ووجهه –
قد احمر قليلا من حرارة جسمه ، لم يكن يعلم ما يحدث له ، لما شعر بهذه الرغبة اتجاهها
، ولما اصابته ال
***ة عندما راها هكذا ، لما لم يلاحظ من قبل جمالها هذا دخل غرفته
سريعا ثم دعك وجهه بكفيه يحاول طرد تلك الافكار من راسه ، دخل الحمام ثم نزع ثيابه
ودخل تحت الماء البارد لعله يطفىء حرارة جسمه المتأججه ويريح عقله من التفكير
بعد قليل خرج قصي من الحمام بعد ان هدأ قليلا ثم نشف شعره ولم يمشطه
بل ارتدى ثيابه سريعا ونزل لتناول طعام العشاء مع الاسرة
بعد ان خرج قصي من عند ألين ،وضعت يدها على وجنتاها التي كانت تشعر بحرارتهما من
الخجل ثم مرطيف ابتسامة على وجهها ثم توجهت نحو خزانتها واخرجت سروالا من
الجينز وقميص بني ارتدت ثيابها ثم رفعت شعرها على هيئة ذ*ل فرس ثم جلست
امام المراة ووضعت قليل من احمر الشفاه على شفتيها ، كانت تلك اول مرة بعد تلك الحفلة
تضع أي من مساحيق التجميل ولم تعلم لما وضعت احمر الشفاه ذاك لكنها كانت جميلة ،
جذابة وبسيطة للغاية ، مما جعلها تزداد ثقة في نفسها
نزلت ألين لاسفل حيث كان الجميع ملتف حول المائدة ثم جلست بجوار قصي ، ودون ان
تنظر اليه مدت يدها تحمل الشوكة والسكينة تضع ما تريده من الطعام في صحنها ، كان
قصي يتابعها بطرف عينيه حتى قال لها في النهاية بصوت شبه مسموع :
انا اعتذر –
التفتت ألين اليه وهي تبتسم ثم قالت :
لا باس قصي ) ثم عادت لتناول طعامها ( -
نظر اليها قصي نظرة خاطفة قبل ان يلاحظ من على المائدة نظراته لها ، كان مندهشا من –
تصرفها البارد اتجاهه ، هل من الممكن انها لم تشعر بمثل ما شعر به كان قصي يتميز
بذكائه الحاد الذي ورثه عن ابيه والذي كان يجعله ينجح دوما برغم لهوه طيلة العام ،
وكان يعلم بان ألين معجبة به ، كان يعلم ان نادين كانت محقة ، كان يشعر بذلك عندما
تحمر وجنتاها عندما يحدثها ، عندما يلمس يدها او يمسكها فيشعر بتلك الرعشة التي
تنتابها ، لكنه كان لاول مرة لا يشعر انها كذلك ، تعاملها البارد ، وجمالها الذي برز له
فجاة او الذي ربما لم يلاحظه لان نادين كانت موجودة من قبل ،لم يكن يعلم لكن تغيير قصة
شعرها الذي ابرز لونه ورؤيتها بدون نظارتها جعلها مختلفة تماما ، اكثر جاذبية واكثر
جمالا