تن*د ما سون وو بـ ضيق ثم اكمل بـ عيان باكيتان و هو يتذكر الاحداث التي مر بها ،
و كم المعاناة و المشقة التي تكبدها و التي اوصلته الى هذه الحالة المزرية الآن
_ في ذلك الوقت تدهورت حالة والدتي الصحية و كنا علي العمل بـ دوام كامل من اجل مساعدتها بـ جانب عمل اختاي الفتايات في احد مراكز التسوق ،
فـ ذهبت اعمل بـ شركة للشحن و اصبح لدي مرتب جيد استطيع مساعدة امي و اخواتي به ،
تعرفت حينها على حبيبتي عن طريق احد اصدقاء الدراسة الذي يواعد صديقتها
شعرت معها بـ إحساس الدفئ و الحب الذي كنت دوما ابحث عنه و كانت هي دوما تعمل على ان تكون طوق نجاة بـ النسبة الي ،
لم ابخل عنها بـ شئ و دوما كنت انتقي لها هدايا ثمينة ،
كانت تتردد علي اثناء العمل في بعض الاوقات فـ هي كانت تعمل في صالون تجميل نسائي قريب منه ،
حتى شاهدها مديري في العمل و رأيت نظرات الإعجاب في عينيه تجاهها ،
منعتها حينها من المجئ الى العمل و لاحظ هو ذلك ،
لـ اجده ذات مرة أمام محل عملها ينتظر خروجها فـ هاتفتها و حذرتها من التعامل معه
و لكنها لم ترضخ الى طلبي ،
تشاجرنا سويا وقتها و كدنا ان ننفصل ،
لـ أذهب في اليوم التالي الى العمل و اجد المدير يقوم بـ الإستغناء عني و يتحجج بـ أن الشركة تتلقى خسائر و قرروا تخفيض العمالة ،
حاولت التوسل اليه كي يعيدني الى العمل ،
لكن ذلك الو*د لم يرضى ،
شعرت بـ الضياع و لم اجد من ينقذني منه سوى حبيبتي ،
فـ والدتي و اخواتي كلا منهم ينتبه الى حياته لا يستطيع الاهتمام بـ حياة الاخر ،
ذهبت اليها لـ اصدم مما رآيت ،
رآيتها تخرج من عملها لـ تستقل سيارة فاخرة اعرفها جيدا انها سيارة المدير ،
تتبعتها و ظللت بـ جوارها حتى انتهت سهرتهم و اوصلها الى منزلها و رحل لـ أوقفها و انهرها على فعلتها ،
وجدتها تقوم بـ اهانتي و تخبرني ان علاقتنا قد انتهت بلا راجعة ،
شعرت حينها بـ أن كل ما سعيت اليه من اجلها ضاع هبائا فـ انا في تلك الفترة قد استأجرت شقة في تلك البناية ،
و سكنت بها كي اجهزها كما ترغب هي حتى تصبح شقة الزوجية ،
و اخذت ادخر من اموالي من اجل شراء خاتم زفاف التي كانت تريده و هي لم تأخذ كل ذلك في عين الاعتبار ،
اسودت الحياة في عيناي لـ أجد ان لا يوجد حل سوى ان انهيها كي اهرب من ذلك الامر ،
فـ في النهاية مهما تحدثت لن يشعر بي احد
كانت عيناه تذرف الكثير من الدموع و هو يتحدث ،
بينما ينصط اليه الطبيب لي ها رو و هو حزين من اجله ،
ابتسم اليه بـ لطف
_ انا اشعر بك ما سون وو ، فـ شعور الخذلان في الاشخاص الذين كنا نتوسم بهم خيراً شعور سئ للغاية ،
لكن اخفاقنا لا يجعلنا نيأس بل يجب علينا ان نتعلم منه كي لا نكرره ،
و ان نضع دوما في اعتباراتنا انه مهما حدث يمكننا البدء من جديد ،
فقط ساعدني على اخراجك من تلك الحالة الى بر الآمان و اعدك انني بـ مجرد خروجك من هنا سوف اساعدك للبدء من جديد
مد الطبيب لي ها رو يده مصافحاً بـ إبتسامة و اضاف
_ حسنا
نظر له ما سون وو بتردد ثم ابتسم بـ ان**ار
لـ يصافحه و يومئ بـ إيجاب
_حسنا
فـ تن*د الطبيب لي ها رو بـ راحة ثم ودعه بعد ان اتفق معه على تلقي الادوية اللازمة و قضاء فترة العلاج بـ المشفى كي تتحسن حالته ،
و لا يستسلم الى الاكتئاب مرة اخرى و بعد ذلك رحل كي يكمل باقي اعماله .
*****
اتى عيد التشوسوك
في صباح يوم العيد حيث احدى ضواحي مدينة موكبو ،
صدح ضجيج جرس احد المنازل ذو الطابع الكوري القديم المكون من طابقين و الذي يبدو عليه الدفئ ،
و يتوسط حديقة صغيرة جذابة
استمر رنين الجرس لـ بضعة دقائق لـ يخرج من احد الزوايا رجل كهل قد نال منه الشيب يرتدي سروال قماش ذو لون اسود و قميص ذو لون ازرق فاتح و فوقهم مأزر المطبخ و نظارة طبية ،
بينما لا يشارك صوت ضجيج الجرس سوى صوت دقات خفه الذي يسير مرتديه بـ صعوبة بينما يتكئ على عصاه الخشبية نحو الباب ،
فتح الباب لـ يظهر من خلفه شاب ثلاثيني يرتدي كنزة بيضاء و بنطال چينز و سترة سوداء و يحمل بـ يده عدة حقائب بينما ترتسم على شفتيها ابتسامته الطفولية المعتادة ،
و هو يردف بـ مرح
_ عيد سعيد جدي البروفيسور كيم چين يونج
صاح البروفيسور كيم چين يونج بـ دهشة ثم ابتسم
_ ايها الصغير لي ها رو !
افسح البروفيسور كيم چين يونج له الطريق كي يدخل ،
دخل الطبيب لي ها رو ووضع الحقائب جانباً لـ يقترب من البروفيسور كيم چين يونج و يعانقه بـ شدة ،
و هو يمازحه
_ كيف حالك ايها العجوز ؟ ! ،
اشتقت اليك كثيراً
ربت البروفيسور كيم چين يونج على ظهره
بـ خفة و هو يضحك و يتحدث بـ مرح
_ انا بخير ايها العنيد ، ابتعد و انظر لي جيدا و سوف تجدني اتمتع بـ صحة جيدة عنك ايها الصغير
ابتعد الطبيب لي ها رو عنه و عاد الى الخلف لبضعة خطوات لينظر اليه بـ تفحص و هو يمسك بـ ذقنه متعجباً
_ يبدو انه معك حق ايها العجوز ! لقد صغرت في العمر اكثر من عشرون عاماً ،
لا عجب الآن ان ظن احد ما انك بـ عمري
ضحك البروفيسور كيم چين يونج بـ شدة ثم اردف و هو يقترب كي يغلق باب المنزل
_ يا الهي ! يا لك من شاب لعوب ، هيا اذهب الى الداخل و قم بـ تبديل ثيابك
لفت انتباه البروفيسور كيم چين يونج الحقائب الموضوعة بجانب الباب ،
لـ يتوقف عن حدثه ثم يتسأل بـ تعجب و هو يشير اليها
_ ما الذي تحمل هذه الحقائب ؟ !
ابتسم الطبيب لي ها رو و اردف
_ انها بعض الفواكه الطبيعية ، كما احضرت المثلجات المفضلة لـ لي هيو ري و الشيكولاتة الخاصة بـ بارك لي نا هدية بـ مناسبة العيد
اردف البروفيسور كيم چين يونج مازحاً بـ حنق
_ هنيئاً للصغيرتين بـ اهتمامك بهن ، اما انا سوف احاول ان اواسي ذاتي كونك لم تتذكرني بـ شئ اثناء اقتناءك شئ لي
ابتسم الطبيب لي هارو ليذهب نحو الحقائب و يحمل احداهما و يقترب منه
_ و هل استطيع نسيانك ايها الجد الغاضب
قدم له الطبيب لي ها رو الحقيبة ثم اكمل
_ عيد تشوسوك سعيد بروفيسور كيم چين يونج العظيم لقد احضرت لك بعض الفيتامينات و وشاح صوفي اسود اللون كما تحب قد صنع يدوياً و خصيصاً من اجلك
اخذ البروفيسور كيم چين يونج الحقيبة منه مبتسماً
_ ايها الصغير ! لقد كنت امازحك لكن هذا لن يمنعني من قبول الهدية
ابتسم البروفيسور كيم چين يونج بامتنان ثم اكمل
_ شكراً لك صغيري لي ها رو كونك لا تتناسانا ،
و خاصة انك لم تتناسى هدايا الصغيرتين المفضلة في ذلك اليوم
ربت الطبيب لي ها رو على كتفيه و ابتسم شاكراً
_ انا من عليه شكرك بروفيسور كيم چين يونج على اهتمامك بنا و رعايتك لنا حتى الآن بعد كل ذلك الوقت ، انت سوف تظل دوما بـ مثابة عائلتنا
ربت البروفيسور كيم چين يونج على يدي الطبيب لي ها رو بـ رفق و هو يبتسم
_ هذا واجبي نحوكم ، فـ انتم أيضاً عائلتي الوحيدة المتبقية لي في هذه الحياة و لا استطيع التخلي عنكم ،
صحيح ماذا عن لي هيو ري ؟ ! ،
انها لم تحضر حتى الآن ؟ !
اردف الطبيب لي ها رو و هو يخلع حذائه و ينتعل خف منزلي
_ لقد تواصلت معها و اخبرتني انها سوف تحضر مهما بلغت صعوبة الامر لا تقلق ،
ماذا عن بارك لي نا ؟ !
اردف البروفيسور و هو يذهب نحو الداخل و يسير متكأً على عصاه
_ لقد هاتفتها ، و اكدت علي بـ أنها سوف تحضر اليوم ،
هيا اذهب الى غرفتك و بدل ملابسك و تعال الي المطبخ كي تساعدني في تحضير الطعام ،
ريثما تحضر الفتاتان
اومئ الطبيب لي ها رو متحدثاً بـ تفهم
_ حسناً ، سوف افعل ذلك و من ثم اهاتف لي هيو ري و بارك لي نا كي اطمأن عليهن ثم آتي اليك
_ حسنا هيا اسرع
صعد الطبيب لي ها رو سريعاً إلى غرفته ،
بينما ذهب البروفيسور كيم چين يونج الى المطبخ لـ اكمال تحضير الطعام .
********
" لا تنسوا التعليقات و المتابعة و الاعجاب فضلاً و ليس أمراً "
* Enjoy Sweeties *