في اليوم التالي استيقظ الطبيب لي ها رو
كـ العادة على كابوس مفزع جعله يلتقط انفاسه بـ صعوبة ،
نهض من فراشه في غرفة الاطباء و توجه إلى الحمام لـ يغسل وجهه و يجففه و يصنع بعض القهوة لـ يحتسيها كي يستفيق ،
بعد ان انتهى بدل ملابسه و خرج الى القسم
لـ يلتقي بـ الطبيب بيون چو نام عند منصة التمريض ،
انحنى اليه الطبيب بيون چو نام الذي كان يبدو على ملامحه الارهاق بـ إحترام ثم اعتدل قائلاً بـ ابتسام
_ صباح الخير طبيب لي ها رو
ابتسم اليه لـ يسأله
_ صباح الخير طبيب بيون چو نام ، اخبرني كيف هي حالة استغاثة الامس ؟
اجابه
_ لقد استقرت حالته قليلاً عن الامس و هو الآن نائم
اومئ اليه بـ تفهم ثم اردف
_ حسنا سوف ارحل الى المنزل الآن و نلتقي غدا ،
و انت أيضاً عليك الرحيل فـ مظهرك يوحي بانك تكاد ان تنام واقفاً
ابتسم اليه الطبيب بيون چو نام بـ حرج
_ حسنا سيدي اراك لاحقاً
ثم ودعه و ذهب الى منزله و في طريقه اثناء ركوبه سيارته ،
حاول مهاتفة شقيقته لي هيو ري عدة مرات و لكنها لم تجب ايضا ،
فـ تفحص الرسائل وجدها انها لم تشاهدهم ،
تن*د بـ قلق و حيرة لـ يغلق هاتفه و يعاود التركيز في القيادة .
في اليوم التالي
كان الطبيب لي هارو يجلس في استراحة
بـ مقهى المشفى ،
في وقت فراغه اخرج هاتفه من جيبه كي يهاتف شقيقته التي ظل يحاول محادثتها اكثر من مرة طوال الفترة الماضية ،
ظل يهاتفها مرة وراء الاخرى حتى اجابت أخيراً لـ يتن*د بـ راحة و هي تقول بـ ترحاب
_ اخي كيف حالك ؟ ، لقد اشتقت اليك كثيرا
اجاب الطبيب لي ها رو بـ لهفة
_ ايتها الحمقاء الصغيرة انت بخير و اشتاق اليك اكثر ، انتي كيف حالك ؟
و لما انقطعت اتصالاتك فجأة معنا ؟ ، هل تعلمين كم نحن قلقين انا و البروفيسور كيم چين يونج عليك ؟
تحدثت بـ أسف
_ اعتذر اخي عن ذلك الامر ،
فـ انا منشغلة الى حد كبير بـ العمل و العمل متراكم علي
اردف اليها متفاجئ بـ حزن
_ اذا انتي لن تتمكني من اخذ عطلة بـ عيد التشوسوك ؟
اجابت الطبيبة لي هيو ري قائلة بـ ضيق
_ لا أعلم ، لكنني سوف احاول جاهدة لـ فعل ذلك
_ نعم بـ الفعل عليك المحاولة ، فـ البروفيسور كيم چين يونج يريدنا ان نجتمع سويا انا و انت و بارك لينا ،
فـ نحن لم نفعل ذلك منذ زمن و استغل فرصة عيد التشوسوك كي يجمعنا بـ قربه و بـ الفعل بارك لينا سوف تحضر ،
و انا ايضا استطعت اخذ عطلة لـ يوم واحد ،
لذلك عليك فعلها ايضا انتي لا تعلمين كم يشتاق البروفيسور كيم چين يونج الينا و
انا أيضاً اشتاق اليكم كثيرا
مازحته قائلة بـ مكر
_ و هل تشتاق الينا عامة حقاً ؟ ،
ام تشتاق لـ أحدنا خاصة ؟
اجاب ضاحكاً
_ ايتها الصغيرة الماكرة كفاكي تحازقاً علي ،
فـ انا شقيقك الاكبر
اضافت الطبيبة لي هيو ري
_ اذا لا تتهرب من السؤال شقيقي الاكبر ، و هيا اجيبني
ابتسم بـ إرتباك
_ حسنا لن اتهرب ، لقد اشتقت اليها بـ الطبع فـ هي حبيبتي كما تعلمين ،
و لكن هذا لا ينفي شدة اشتياقي لك ايتها الصغيرة الماكرة
ضحكت بـ خفة و اردفت
_ حسناً اعدك انني سوف احاول جاهدة لـ أخذ اجازة مهما كلف الامر
تحدث الطبيب لي ها رو بـ تفهم
_ و نحن سوف ننتظرك ، قومي بـ التأكيد علي قبلها حسناً
_ بالطبع
_ اعتني بنفسك جيداً و لا تغيبين عنا و تجعلينا نقلق هكذا ،
و لا تتسكعي مع ايا من شباب العاصمة ،
فـ الكثيرين منهم اوغاد حسناً
ضحكت الطبيبة لي هيو ري بـ شدة
_ لا تقلق علي رجلي الوسيم انت تعلم ان شقيقتك لا يستهان بها
صمتت قليلا لـ تعود و تتحدث بـ أسف
_ مع الاسف علي انهاء المكالمة الآن ،
فـ هم ينادونني بـ مكبر الصوت من اجل الذهاب الى مكتب الرئيس ،
لكن لا تقلق سوف اعاود الاتصال بك حينما اتفرغ
اردف الطبيب لي ها رو بـ تفهم
_ لا عليك صغيرتي ،
اذهبي انت و لكن لا تنسي امر العطلة
_ حسناً ، ارسل سلامي الا البروفيسور كيم چين يونج و بارك لينا عندما تحادثهم ،
و الى حين ان القاهم
، اراك لاحقاً
اغلقت معه المكالمة لـ يزفر بـ راحة و هو يشاهد صورة خلفية هاتفه التي تجمعه معها هو و والدتهم في صغرهم ،
انتبه فجأة عندما سمع نداء في مكبرات صوت المشفى تطالبه بـ التوجه الى منصة التمريض على الفور ،
لـ ينهض و يذهب سريعا الى هناك كي يتفقد عمله و يعلم ما سبب ندائه .
****
ذهب الطبيب لي ها رو لـ يتفقد مرضاه حتى وصل الى غرفة ذلك الشاب الذي قام بـ انقاذه في بلاغ الاستغاثة ،
فـ طرق الباب و دلف الى غرفته
_ ما سون وو كيف حالك ؟ !
انتبه اليه ما سون وو الذي كان يجلس في فراشه شارداً بـ حزن و اجاب
_ كما تراني
تسأل قائلاً
_ ما الذي تشعر به اذا ؟
اجاب
_ اشعر ان روحي تتأكل يوما بعد الاخر في هذه الحياة
ارتسمت على وجهه علامات الحزن ثم اردف
_ اخبرني اذا ما الذي يجعلك تشعر بذلك ؟
تسأل ما سون وو بـ استنكار
_ من اين ابدء اذا ؟ ! ،
هل احكي لك عن اهلي الذين اهملوني و والدي السكير ؟
ام عن ذلك الو*د مديري في العمل الذي القى بي في الشارع ؟
او عن حبيبتي التي كانت تركض خلف المال فقط ؟ !
_ ابدء من حيث تريد
تن*د بـ ضيق لـ يردف بـ شرود
_ اولا عائلتي السبب في جعلي شخص معقد هش يبحث دوما عن موطن امن يحتضنه و يشعره بـ الدفئ حتى و ان كان كذباً ،
والدي شخص سكير كان دوما يصرف امواله على ملذاته و يتركنا دون طعام ،
كانت والدتي تعمل من اجلنا و تصرف ما تتقاضاه علي انا و اختاي الفتايات ،
لكنها لم تسلم من أذاه بل كان يضربها من اجل المال كي تعطيه لـ يصرفه على رغباته ،
تحملت الصعاب و كنت اعمل بـ دوام جزئي كي اصرف على دراستي ،
حتى انهيت دراستي الجامعية و كبرت .