3-وحش

1003 Words
نظر هو لها بحده و تركيز.. ركز كثيراً في ملامحها الهادئه الطفوليه كأنها مألوفه له نوعاً ما.. بشعرها الاسود الفاحم التي تصل الى وسط ظهرها.. و القليل من شعرها يغطي وجهها من الامام.. عينيها فيروزيه اللون جميله كأنه بحر... بشرتها البيضاء الجميله و جسدها النحيل .. و قصر قامتها التي تجعلها اكثر جاذبيه.. نظرت له بعينيها الفيروزيه الدامعه قليلاً.. تذكرته! كان نفسه الذي قالت عنه متسكع.. اغمضت عينها لعله يكون حلم لكن فتحته مره اخرى و ظهر امامها ايضاً.. و اخفضت رأسها بسرعه مره اخرى.. ارتسمت على شفاهه شبه ابتسامه و هوه يستريح على كرسيه..:ممم من انتِ؟ لم تنظر له و سقطت دمعه من عينها.... بلعت ريقها و هي تفكر هل يعقل ان يكون نفسه؟ نفضت هذه الافكار و اردفت بصوت مرتجف و خوف..:سسيدي انا ايلا.. -لا يهمني اسمك ماذا تفعلين بقصري؟ .. نظر لها بحده و هو يرفع احدى حاجبيه ،.. -سسيدي صديقتي.. اا... اقصد اجل صديقتي اسمها لين تعمل .. كخادمه هنا. و اليوم مرضت كثيرا و لم تستطع الحراك حتى.. ففطلبت منها انا ان اتي لعملها اليوم.. هاه و السيده روز تعلم كذلك.. قالتها مبرره موقفها -ممم.. و بأي حق صديقتك التي تعمل هنا تأتي بشخص غريب في قصري؟ .. اردف وهو مازال رافعا حاجبه و يلعب بقلم الحبر التي بيده.. بلعت هي ريقها ..: اقسم انا من قلت لها انني سأتي مكانها.. هي ارادت ان تأتي لكن.. قاطعها وهو ينظر الى اوراقه بلا مبالاه..: اخرجي.. بلعت هي ريقها و تن*دت و خرجت من دون كلام.. اغلقت الباب خلفها و الصقت جسدها بالباب بعد خروجها و دموعها على مقلتيها.. اردفت مع نفسها بألم..: يا الهي.. هل انقرض كل رجال هذه المدينه لكي التقي بهذا ...يالهي قلت عنه متسكع..... لا اصدق لا اصدق.. وضعت يديها على خدها بقلق ، خائفه على صديقتها لين ان تُطرد من دون سبب.. تنفست بعمق ووعدت نفسها انها ستحل هذه المسأله نظرت الى يدها التي امسكها بقوه في المطعم .. كان هناك الم كبير في يدها من كثره ضغطه عليها... اغمضت عينيها و هي تفكر لكن أوقفتها صوت روز و هي تهرول لها..: ماذا حصل؟ لما انتي جالسه هكذا؟.. ابتسمت لها ايلا بتصنع ..:انا.. انا بخير فقط اريد طريقه ثانيه كي ارى بها السيد.... قاطعتها روز و هي تكمل ..: السيد حسام.. اسمه حسام نور الدين.. اومأت لها ايلا..: هل هناك طريقه ما يمكنني ان اراه مره اخرى ارجوك.. -لا اعرف ابنتي،..اذ رأيته سأتكلم معه لكن لا تدخلي الى مكتبه حين عمله لانه سيغضب بحق.. اومأت لها ايلا بسرعه و اردفت و هي تخفي قلقها..: ماذا سأفعل الان؟ -اذهبي الى الصاله و رتبي الاوراق التي بها و ضعيها في مكانها المخصص و بعدها الى غرفته و ابدئي بتنظيفها.. و حتماً لين قالت لك ان ممنوع لمس شيء لأنه يكره هذا كثيراً..اومأت لها ايلا بالعه ريقها.. توجهت نحو الصاله و بدأت بترتيب الاوراق لما يقارب نصف ساعه.. بعدها صعدت من على السلالم بهدوء و بيدها وسائل التنظيف.، نظرت الى المكان.. كان جميل للغايه في الطابق الثاني.. تاهت و هي تنظر الى الابواب الكثيره التي امامها.. لم تعرف اي باب هو غرفة السيد حسام كما يقولون.. بلعت ريقها و بدأت تنظر الى الابواب بهدوء... نظرت الى اليمين و اليسار كي ترى احداً لكن لم يكن احداً هناك،،.. توجهت الى احدى الابواب و فتحتها ببطء و خوف خشيه ان يكون هناك احد.. كان باب كبير جداً و لونه اسود.. جميع الابواب كانت بيضاء او بنيه.. فقط هذا الباب كان لونه اسود و كبير جداً.. فتحتها و هي تبلع ريقها و ترجلت الى الداخل بهدوء و قلق...،كان بارد بحق.. كأنه ثلج يذوب شيئاً فشيء... تذكرت كلام لين حين قالت لها ان غرفته بارده كالثلج... نظرت الى جميع انحاء الغرفه الكبيره... كانت اجمل غرفه رأتها بعينيها.. متكونه من اللون الابيض و الاسود... نظرت الى الانحاء فرأت صوره كبيره له.. جميلة جداً... كان بارد و ملامحه الحاده بارزه في الصوره ايضاً... تنظر للصوره بتركيز حتى سمعت صوت باب ينفتح شيئاً فشيء... ارتعبت في مكانها و نظرت خلفها.. كان هو خارج من الحمام .. شعره مبلل و هناك قطرات ماء على كتفيه.. نظرت له بدهشه ، فاتحه عينيها على وسعهما و هي تنظر له بخوف و قلق.. نزلت رأسها بسرعه الى الاسفل و اخذت الوسائل بيدها و توجهت الى الباب بسرعه.. -.. اسفه سيدي لم اعرف انك هنا انا حقاً اسفه... لكنها احست على يد يغلق الباب بقوه فأنتضفت بخوف و نظرت له و هي ملتصقه بالباب.. كان يضع احدى يداه على الباب و الاخرى بجيبه و شعره مازالت مبلله.. كان ينظر لها بحاجب مرفوع و ملامحه تدل على انه غاضب قليلا.. بلعت ايلا ريقها و عينيها الفيروزيه امتلأت بالدموع ... اما هو كان ينظر لها من دون كلام فقط ينظر لعينيها... يحاول تذكر وجهها... نظر الى معصمها و بعدها تأكد من شكوكه.. شعرت هي بنظراته على معصمها و اخفتها بسرعه لكنه امسك بمعصمها و بالمكان التي تؤذيها بشده.. تأوهت بالم. فنظر لها ..:متسكع هاه؟ سسيدي اقسم انني لم اعرفك انا .. انا فقط غضبت بشده لانك قلت عني صغيره..ارجوك انا نادمه بشده انا اعتذر... انا اسفه اقسم انني لم اقصد ذلك.. لن تطرد صديقتي من العمل صحيح؟.. ارجوك سأفعل كل شيء فقط لا تفعل.. لا تطردها، لانها لا تعرف بما حصل ارجوو.... قاطعها هو بحده و بلامبالاه ويتركها و توجه نحو مشروبه..: انتي فعلاً صغيره.. قالها و بدء يشرب من كأسه بهدوء -انا عمري 18 عاماً... قالتها بالقليل من الحده.. رفع هو كتفيه بلا مبالاه.. لكنها كتمت غضبها بقوه و اردفت و هي تكور قبضتيها..: لن تطرد صديقتي صحيح سيدي؟.. نظر لها و هو يميل رأسه قليلاً بتفكير و هو يتقدم منها ..حتى وصل قربها ..:لن اغفر لك لقولك متسكع.. صديقتك ستدفع الثمن.. -لكنها لا تعرف شيئاً ارجوك .. قالتها و دمعتها نزلت على خدها.. رفع هو حاجبه ..: لا احب البكاء ، بدأ بالتفكير قليلا ..اذن ستدفعين انتِ الثمن.. سأفعل اي شيء.. - ستعملين هنا لوقتاً متأخر كخاادمه.. ولن احدد لمتى.. حين ينتهي معاقبتك سأخبرك بنفسي.. و لن تأتي لي بأعذار ان ابي لا يسمح لي ان ابقى لوقت متأخر او ما شابه.. نظرت هي للاسفل خافيه دمعتها..: ليس لدي اب.. انا من دار الايتام.. قالتها فتذكر بكاؤها حين قال لها ليس لد*ك ام لتربيك.. حمحم ببرود و اردف..: يمكنك الخروج خرجت هي من الغرفه و بهدوء ..و اغلقت الباب براحه.. وضعت يدها على قلبها بخوف و اردفت...: انه حقاً وحش
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD