المشهد الأول
في أول يوم عمل له في شركة السياحة، كان عاصم
يجلس خلف مكتبه الجديد، منهمكاً في تعلم تفاصيل
عمله. أثناء استراحة الغداء، اقتربت منه رنا بابتسامة
خجولة.
رنا:
"كيف تجد العمل حتى الآن؟ أتمنى ألا يكون مرهقاً
لك."
عاصم:
"بالعكس، يبدو مثيراً للاهتمام. وأنا سعيد بوجود
فريق رائع مثلكم."
تبادلا الحديث لفترة قصيرة، ثم قالت رنا وهي تخرج
هاتفها:
"أظن أنني سأحتاج إلى رقم هاتفك، إذا احتجنا
للتنسيق أو تبادل المعلومات."
أعطاها عاصم رقمه، وشعر بانجذاب واضح بينهما،
لكنه تردد في إظهار مشاعره.
المشهد الثاني
في غرفته، جلس غيث أمام هاتفه، متردداً. كان يشعر
بالندم على منشوره السابق وما تسبب فيه من ضرر.
بعد تفكير عميق، قرر نشر اعتذار على تطبيق "هاند
نوت":
"إلى كل من أسأت لهم بمنشوري الأخير، أعتذر بصدق.
كان تصرفاً غير مسؤول من جانبي، وأعدكم بأنني
سأكون شخصاً أفضل."
شعر بالراحة بعد نشره، لكنه كان يدرك أن استعادة ثقة
الآخرين ستتطلب أكثر من مجرد كلمات.
المشهد الثالث
في مكتب المدير حاتم، دخل العقيد عرفان بزيه
العسكري الرسمي. تبادلا التحية العسكرية، ثم جلس
العقيد قائلاً:
"أستاذ حاتم، سمعت عن مشكلة رسوب الطالب نابغ
في خمس مواد. أعتقد أنك تعرف من وراء ذلك."
حاتم:
"نعم، لدينا أدلة تشير إلى تلاعب أحد المعلمين، لكن
الأمر معقد."
عرفان:
"أريد أن أسمع الحقيقة كاملة. وفي المقابل، أتعهد بأن
المخطئ سينال عقابه."
حاتم:
"سأخبرك بكل ما أعرفه. نابغ طالب مميز، وما حدث له
ليس صدفة."
أومأ العقيد برأسه، مستعداً للتدخل لإنصاف نابغ.
المشهد الرابع
بينما كان نابغ يغادر المدرسة، لمح فاتنة تجلس على
مقعد بجوار الشارع، تبكي بحرقة. اقترب منها وسألها
بلطف:
"لماذا تبكين؟ هل يمكنني مساعدتك؟"
رفعت فاتنة رأسها وردت بصوت متهدج:
"إنها تغريد... دمرت حياتي. استغلتني وأساءت لي
حتى لم أعد أحتمل."
تفاجأ نابغ وسألها:
"تغريد؟ هل هي نفس تغريد التي أفسدت حياة
شقيقي عاصم؟"
أومأت فاتنة، مما جعل نابغ يشعر بالغضب، لكنه قرر
أن يحتفظ بهدوئه ليعرف المزيد.
المشهد الخامس
خرج الشيخ نور من المسجد بعد أداء الصلاة، وإذا
برجل ملتحٍ يقف أمامه بنظرة صارمة. اقترب منه
وقال:
"السلام عليكم، شيخ نور. نحتاج إلى رجال مثلك في
جماعتنا. فكّر في الأمر."
نور:
"أقدر عرضك، لكنني لست مهتماً بالانضمام. لدي
رسالتي الخاصة."
ابتسم الشيخ ومضى في طريقه، لكن الرجل، الذي
يدعى عكاشة، نظر إليه بحقد وقال بصوت منخفض:
"ستندم على هذا القرار قريباً."
المشهد السادس
في ساحة المدرسة، وقف يمان وهو يدخن سيجارة
بهدوء. اقترب منه راجي وقال بصوت خافت:
"يمان، أعرف أنك وراء رسوب نابغ. هل كان الأمر
انتقاماً بسبب ما حدث بينكما؟"
نظر يمان إليه بغضب وقال:
"لا تتهمني بشيء لا دليل عليه! ما حدث لنابغ لا علاقة
لي به، والآن اغرب عن وجهي."
غادر راجي وهو يشعر بالريبة، بينما ظل يمان متوتراً،
يدرك أن سره قد ينكشف قريباً.
المشهد السابع
في زنزانتها، جلست تغريد تبكي حين جاء أحد
الحراس ليخبرها أن هناك من يريد رؤيتها. نظرت إليه
بتعجب وقالت:
"من الذي يريد زيارتي؟"
في غرفة الزيارة، فوجئت برجل يرتدي بدلة رسمية.
قدم نفسه قائلاً:
"أنا المحامي نعيم زاهر. علمت بقضيتك وأريد
مساعدتك."
ردت تغريد بذهول:
"لماذا قد تساعدني؟ أليس أنت من حظرتك على
تطبيق 'بيك نوك'؟"
ابتسم نعيم قائلاً:
"سأعتبر ذلك ماضٍ. قضيتي الآن هي إنصافك، لكنني
أحتاج إلى تعاونك الكامل."
شعرت تغريد ببصيص من الأمل، لكنها لم تستطع أن
تثق به تماماً.
يتبع..........