العَقد الفصل الحادي عشر

2151 Words
الفصل الحادي عشر سقطت رهف امام بابي الشقه نتيجة ضرب هشام لها ف رأسها وقف يفكر كيف سيحملها وهو لا يستطيع ان يحمل نفسه قدماه تخونانه فيجلس بجوارها ينتظر او يفكر ماذ ستفعل حين تفيق .. توقف عن تفكير وجر قدمه حتي الغرفة ليمسك هاتفه ويفكر بمن يجرى الاتصال من آمين عليه .. وقع اختياره ع الطبيب العجوز الدكتور صابر اتصل به وأملاه العنوان - ايوه ياراجل ياعجوز انت تيجي ع العنوان ده دلوقت • اجى ازاي يابيه المكان بعيد والعربية زى ما انت عارف من يوم الحادثه اياها مبطلعش بيها - اتصرف دلوقت وهات شاحن تليفون معاك عشان تلفوني هيفصل وانت عارف لو مجتش قبل ما يفصل انا ممكن اعمل اي • حاضر ياهشام بيه حاضر اي اوامر تانية - طبعا طالما عايزك فمش عايز اتملي ف جمال وشك • اكيد عارف - يبقي تجيب العده معاك عده الخياطه وتطهير وتغير الجرح • حاضر عشان الحق اتحرك -انت كمان بتقطم ف الكلام معايا • ياباشا مش القصد بس التلفون هيفصل شحن من حضرتك وهترجع تطاع الغلب ده عليا وانا مبقتش - اكتم يادكتور النحس اكتم ربع ساعه تكون أهنى عندي • ياباشا الربع ساعه دي يدوب القي تا**ي يرضي يجي المنطقه اللي بتقول عليها - ااتصرف اغرية بالفلوس كتر المبلغ وبطل نتانه هيجي معاك • حاضر .. انا كل اللي معايا ٢٥٠ إجنيه - تعالى هنا وانا هديلك انجز الهاتف غضب من تلك المحادثة الغاضبه واعلن عن نفاذ بطاريته كاد هشام ان يخرج من الهاتف ليسب ذاك الطبيب الغ*ي لا يعلم كيف تعرف عليه ولكنه يحتاجه كثيرا لتنظيف جرائمه كل هذا مقابل جريمه واحده فعلها دكتور صابر منذ عشرة اعوام وما زال يدفع ثمنها حتي اليوم لهشام الأحمدي فهشام هو المستفيد الوحيد من الجرائم .. ظل هو بجوار رهف المستلقية ف عالم اخر شعرها مازال ينبت يبدو كشعر ولد بلونه الذهبي بشرتها بيضاء كالثلج يوجد فوق شفتها شامه يزيدها جمال تجعلها حتى ف حالته تلك لا يقاوم أراد إن يُقبلها أقترب من شفتاها وسرعان ما استمللت ف نومتها عندما شعرت بشفته ع بشرتها حينها ابتعد وظل ينظر لها بقسوة وكأنه كان ينتظر استيقاظها فقط ولم يقترب اما هي كانت تحاول إن تفيق تستوعب من هي لثوان ثوان قليله ولكنه مرت ع هشام عمر يسأل هل فقدت ذاكرتها من تلك الروصيه فقط .. فاقت رهف وتكومت بجوار الباب وكأنها تهرب من نظراته التي تجردها من ملابسها ظلت تزحف برجلها لتبتعد منه حتي استطاعت الوقوف لتذهب لغرفتها وتحاول إغلاقها ولكن بلا جدوى فالغرف هنا بلا مفاتيح ولو كان بها مفاتيح ستكون مع ذاك المدعو هشام ظلت ف غرفتها كثير من الوقت وهشام لم يتبعها كانت مثبته عيناها ع الغرفة لتراه ولكن لم تسمع حتي صوت لأقل من الثانية خافت أن يكون فقد وعيه .. ولكن تراجعت وتمنت أن تخلص منه ف أي نار جهنم فأمثاله يلوثون حتي الهواء بتنفسهم معنا به .. ربما قرصها الجوع فهي من الأمس لم تأكل شيء فكرت في أن تذهب للمطبخ ربما تكن لقمتها الأخيره قبل ان تقبض عليها الشرطه بتهمة قتله فهي متيقنه ان ذاك الا**ق لن يتركها تموت بسلام او تعيش بسلام واقصي ما يعذبها به ف موته ان تنسب الجريمه لها هي .. قامت لتأكل أي شيء ففي كل الحالات لن يفيدها التحدى.. فيجب أن تتقوى حتي لا يقدر عليها فهو بحالته تلك وغلبها أيضا .. كانت تمشي ع أطراف اصابعها حتي لا يشعر بها او لا توقظه فهو اسوء ما يمكن أن تشتبك معه ف حوار آخر اليوم تحركت وجدته ما زال ف مكانه اتجهت نحو المطبخ لتأكل ما تستطيع أن تلتأمه بسرعه سمعت الباب يفتح تنفست الصعداء هل تركها !؟ واكنها سمعت صوت مالوف بالنسبة لها ولكنها لا تتذكر اين سمعته فمنذ زمن هي مقطعوة عن العالم لا تعرف أي شيء ربما لولا الحوادث الصغيره تلك لكانت اصبحت خرساء او اصيبت ببلاهة ف الشعور نظرت من المطبخ لتجده ذاك الشخص الذي جَبر لها **ر رجلها وجدته مع أدواته ويطمئن ع جرح هشام ولكنه تكلم - الجرح نضيف اوي ياهشام بيه ده مين الجراح اللي ايده تتلف ف حرير ده اما عين هشام تلونت بالاحمر قائلا • ملكش دعوه خليك ف شغلك ف ضرر من الجرح ع جسمي • ده جرح متخيط ولا دكتور تجميل - خلاص اكتبلي مقويات وانزل هاتها وانزل هات لستة الطلبات الالكل • ياباشا انا الدكتور مش البواب - وهتبقي بواب وتسندني لحد القصر بعد ما تروح تجيب الطلبات • حاضر امرك قالها دكتور صابر وعينه ونبرة صوته به ان**ار ولكن بها خيانه ايضا. ترا اصبحت ف شهرين مع هشام تعرف ف نبرات الاصوات تحرك هذا الرجل فوجدت فرصة لتخرج هى من المطبخ لكن رأها هشام قائلا تعالي إلي هنا - عايز اي • تقولي امرك يابيه هنا شعرت رهف بمرض هشام الذي يتفاقهم فهو نرجسي فوق العادة ويحتاج إلي طبيب نفسي يحب ان يمجده الجميع وهذا اسوء ما يصاب به المرء. وما بالك برجل اصابته نرجسية وسلطه وقسوة !؟ - مبتأمرش رهف الراشد مبتتأمرش. تحدثت بنفس نبرو اختها وعد لاول مره شعرت انها تحتاج لقوة وعد لتتحدث مع هذا المسخ الذي امامها • تتحدثين كوعد الراشد تماما!؟ - اتعرف وعد!؟ • من غيري يعرف وعد فتاه خلقت من قوة لا تشبة امها ولا ابيها لكن تعلمين من تشبه!؟ - منْ؟ • عيناها كعيناى جدي الاحمدي .. قوتها تشببه كثيرا - كيف تعرفها لهذا الحد انقلبت هنا كلمات هشام الهائمه إلي كلمات اخرى قاسية تحول وحش كعادته • كيف تعرف وعد قالتها رهف بكلمات حانية تريد ان تسمع عن اختها فهي منذ الكثير فقدت الاتصال بأهلها وبما انها ليس لها حديث سواه أرادات أن تسمع منه ربما بعض الكلمات تجد فيها منجدها منه - لكن هشام هرب بعيناه وكانت هي اول مره عيناه لا تشع قسوه او رعب او ندم لاول مره عيناه تهربان تحدثت وعد إلي نفسها يبدو ان وعد فقط من تستطيع ان ترود هذا الوحش فسيرتها فقط تسوى به الهوايل تقلب حاله اصبحت رهف تنسى حالها لتفكر ما سر ذاك الرجل الذي يحبسها ولما يفعل هذا بها حينها طرق الباب ليهرب هشام من سؤالها وتهرب هي لغرفتها يدخل ذاك اطبيب ومعه اكياس محمله بها الدواء وطلبات للمنزل يأمره هشام ان يتركهم وياخذه هو والدواء الي الاسفل وكأنه وجده مهربه من سؤالها اخير سمعت الباب يغلق بالمفتاح ثانية أدركت أنها اصبحت سجينة شقتها بمفردها ذهبت للتفقد الاكياس التي تملؤ الصاله وجدت بها الفراخ والخضار تسألت هل اللحوم انقرضت من الشوق فهو مر سته اسابيع ولم يحضر لها لحوم ولو مرة واحده بتلك الشقه ايكون ذاك الغ*ي احتل سوق الماشية وحرم قتلها!؟ ضحكة لساذجتها فهو يجيد قتل البشر ويحلل حرام الله كيف سيحرم قتل الماشية !؟ ولكنها شعرت وكانها تريد لحوم الآن صدمت لتفكيرها هذا !؟ أيمكن ان يكون الوحم لالا لم تصرخ لم تبكي الصمت كان خليفها حتي عقلها اجبرته إلا يفكر فقط نظرت للسراب وهي تحسب انها منذ ثلالثة اشهر لم يأتيها العذر الشرعي .. اكملت تقليب ف الاكياس بل اكملت تقطيع بهم وكأنها تريد ان تقضي ع قوتها تحاول لا تفكر وتفكر وماذ سيفعل لو علم هل سيقتله لانه الشاهد الوحيد ع جريمته!؟ ام سيقتلهما معا ام أنه سيأخذ أبنه ويرميها هي .!؟ هل هذا الطفل الذي بداخلها سيكون سجن آخر لها ام بوابة الخروج للعالم ضحكت سأخره أي عالم هذا وهو لم يبحث عنها اي عالم سيتهما ف شرفها فلا توجد انثي لا تستطيع ان تدافع عن شرفها سيقول هو حصل بالتراضي وكيف تثبت انه اجبرها وهي محتجزه كل تلك المده منه ولا تعيش بالتراضي !؟ كيف تبث انه هو القاتل الوحيد لها وما زالت خيوط جراحتها ع رجلة لتنقذ حياته .. تضرب بطنها وتقول أنا الغ*ية انا الغ*ية ف كل تلك القصة وما ذنبي !؟ تاتي بعض الاوقات تلوم بها نفسك رغم قلة حيلتك ولكنك حين تفكر تجد ان كل الخيوط كانت بيدك انت الذي لم تمسكها جيدا تذكرت فرصتها ف الهرب قبل ان يَقلها للقصر.. لولا اختيارها لاقرب كرسي ولم تختاره بعناية لكانت خارج حجزها الآن ولو لم ت**ر رجلها لكانت ف حرية الآن.. لو لم تساعده بالأمس كانت خارج ذاك السجن ايضاَ ولكن قلبها تلك المره خدعها .. تتذكر الماضي منذثلاثة اعوام وامها تجبرها ان تحول من طب اسيوط لطب القاهره وهي توعد امها بهذا ولا تنفذ وعدها وتظل تكذب عليها طيلة الثلاث سنوات تتذكر انها الضحية والجلاد حتي تؤنب نفسها تظل تبكي وترمي بكل الطعام حولها لا تعلم هل تكذب عليه حتي تهرب فهو أن علم بحملها اصبحت فرصة هروبها مستحيلة !؟ ايريد الوريث!؟ ابن الخطئية فهي لا تفهمه تتمنى أن تكون وعد بجانبها فقط لتخبرها ماذ تفعل وف نفسها تعلم لو ان وعد موجوده لما حدث لها كل هذا وعد لم تكن تتنظر ثلاثة اشهر حتي تسأل عنها ربما كانت قلبت الرأي العام عليها حتي تجدها بل لو كانت وعد هنا لم يكن حدث هذا.. كانت تبكي ف صمت تتذكر أنه ربما أن انجبت هذا الطفل سيكون عونها!؟ كيف سترعاه وهل سيتركه هشام لترعاه !؟ توقفت حتي عن التخيل شعرت بان هذا الوحش حتي احلامها اغتصبها معها ليلة اغتصابه لها بكت بحرقة حتي سمعت صوت طرقات ع باب المنزل صوت غير مالوف لها كان يسأل • هل احد هنا!؟ - اقتربت من الباب لتشاهد من هذا ولكن لم يكن هناك منفس لتعرف من الطارق • هل احد هنا!! - اجابت نعم انا هنا محبوسة ارجوك انقذني ولكنها لم تكن تعلم أنه احد رجال هشام الذي سيوشي له طلب منها أن يدخل غرفتها ليدخل ويعطيها بعض الاشياء ولكنها رفضت وهو ظل ع موقفه لن يدخل وهي ف الصاله تساءلت ف نفسها هل هو وفاء لرب عمله أم ماذا ولكنها أخبرته إنها ستدخل غرفتها وجدتها فرصة للهرب وقفت خلف باب الشقة ومسكت بـطاسة من المطبخ ثقيله وبمجرد دخوله للشقة خبطته به ع دماغة ولكن رغم قوة تلك الطاسة إلا ان ضربتها جاءت ف الهواء وشعر بها رأها وهذا خارج تعليماته ولكن هشام يعلم أنها ستهرب وأرسله ليعلم نيتها ف الهرب هل ما زالت لديها ام أنها اعتادت ونسى أن المرء مهما طال مسجنه فـ لحرية يطمح .. وقف ذاك المجهول الملثم امامها ف ذهول وترك الاشياءالتي بيده سريعا ورحل مغلق الباب خلفه وفتح عليها بيبان من جمر اخرى فبعد ساعة بالظبط كان هشام بالشقه ومعه حقيية سفر يبدو انه خطط للانتقال لسكن معها وجد الاشياء التي ارسل الرجل بها مرمية ع الارض سألها!؟ -سايبة ليه ده ع الارض لسه • لم يكن لدي وقت - الشيء الوحيد المتاح هنا هو الوقت لد*ك متسع منه • امامك ٦٠ ثانية ان لم تلتقي تلك الاكياس عوقبت بحرمانها سريعا التقت الاكياس لتجد بها كتب العام الدراسي الرابع لكلية الطب هذ العالم الذي سُرق منها هل اتي لها به كمكافأة لم فعلته له بالأمس أم حتي يذكرها بمن هي ولكن لم تنتهي تلك المعركه من عقلها والتساؤل يزداد حينما وجدت اختبار الحمل معه صدمت !؟ كيف يعرف هو أم انه احضره متنبأ بذاك الحمل اما انه ينوى ع فعلته مجددا لياتي بالوريث ولكن امام استنكراها اجابها هشام: المنزل كله كاميرات اختبار الحمل بيدك ربما تحتاجينه لم تكن هدات صدمتها بعد حتى تفاجي بصدمة اخرى منذ متي هي مراقبه هنا يتجسس عليها ف كل وقت !؟ يراها وهي تحدث نفسها ليلا يسمع بكائها وفزاعها ونوبات صراخها كل يوم ويشاهد فقط !؟ حينها فقط عقلها جمع الخيوط تذكرت لما ف كل مره كانت تصيبها نوبة هلع مساء ياتي ثاني يوم بحجة انه شعر ان الطعام نفذ لديها وربما لانه تنبأ بموتها ولكنه يفزع عندما يجدها حيه .. تكاد تقسم الآن انه سيصل بها إلي قمة الجنون وبجلس بكل كبرياء ويخبر الجميع كيف انه كان ضحية عار ابنة عمه .. هشام: الآن اخبريني بنتيجه هل يوجد حمل!؟ رهف وهي تنظر له بتحدي: معرفش ومش عايزه اعرف هشام:لا توجد انثي لا تعلم ان كان بداخلها طفل يكبر لا تشعرين رهف: ومن يعرفك ويعيش معك أفضل له أن يفقد الشعور حتي يتنفس فالأنفاس بجوارك ثقيله •هشام: لا يهم .. اكيد أنا اعرف أنتي حامل لأنه لا توجد انثي لا تحمل من هشام الاحمدي - هنا لاول مره تتقئ رهف من قبح كلماته او أنها اعراض الحمل اصبحت تتفاقهم لديها فزع هو من مكانه عندما تقيأت كل ما ف جوفها امامه ليس خوفا عليها بل خاف ان تتلوث ثيابه هشام: الحمام امامك كانت خطوه كيف تفعلين تلك القذاره هنا رهف: ربما لأنه المكان الأكثر قذاره ف كل تلك الشقه لا بوجد مكان يكن اقذر من مكان انت به توجه ليصفعها ولكن اوقف يده .. هشام: لن اضربك ليس لانك حاملا بابنى!؟ بل لانني لا ارغب ف استقبال هذا الخبر بتلك الطريقه اريد احتفالا من نوع اخر لم ترُد عليه رهف بل اخذت كتبها وغادرت لغرفتها بكل ضعفها والمها وجوعها ولكن بعد وقت كانت معدتها تقرصها ليس بسبب الجوع فقط بل لرائحة الطعام التي تشمها كانت كرائحة صنية لحم بالفرن وارز ربما هي نسيت شكله بل نسيت شكلها فهنا لا توجد مرآيا حتي الصواني ليس لامعه بما يكفي لترى نفسك بها ..ولكنها كانت نعمه ان لا ترى وجهها بعد ما اصابه أن لا ترى قبح شعرها الذي فقدته ان لا ترى ان وزنها يزاد يوم بعد يوم !؟ الان شعرت بالزياده الهائلة ف وزنها عرفت ان بطنها هي من تظهر وليس بسبب الجلوس ف المنزل ذاك البروز ولكنها لم تستطع ان تفكر فرائحة الأكل ستفقدها عقلها وليس شهيتها فحملها مختلف ليس من الفتيات الذين يتقيؤن من رائحة الطعام بل هي تشتهي ان تأكله .. خرجت من غرفتها للمطبخ لتجد هشام وضع طبق ويأكل امامه اللحم . قدم طبقه لها قائلا هذا لابني ا ولكنها تركت الاكل قائلة رهفذ: لانه ابنك فليموت جوعا أنا وهو معا .. نظر لها هشام مبتسما لانه يعلم أنها ستعود لتأكله ..يعلم ان هناك بداخلها شيء مازال محتفظا بحبها له .. رغم كل ما حدث
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD