الفصل الثالث عشر
كان المحاضر يطلب من عامر ورهف مغادرة المحاضره وهنا كانت ستبكي رهف لولا ان عامر شد ع يدها وخرجا سويا بمجرد خروجهم ادرك انهم ف ازمه وهي تراه انه هو السبب فبتلك ستصبح تلك الماده معها للسنه القادمه .. كيف انها اسرعت حتي لا تفوتها تلك المحاضره وكيف آلت بها النهاية أما عامر كان هادي يبدو انه يفكر ف حيلة للأمر ولكن سرعان ما وجد ذاك المحاضر يغادر المحاضره مسرعا والطلاب ف حالة هرج اقترب ليسأل عن السبب اخبروه ان اتأه اتصال والغي المحاضره
ابتسم عامر اما رهف قفذت من فرحتها بهذا الخبر فهكذا لن يحسب لهم غياب محاضره ولن يضيع جزء من المنهج منهم
كان عامر ينظر لها مبتسما مذبهلا لتصرفها كطفله بتلك الملابس التي لا تعرف لها لون اوماذ هي .. توقف عن القفذ عندما وجدت نظرات من حولها تنصب عليها وحينها سحبها عامر إلي مكان هادئ ليس الكافتيريا لانهم سيصبحون اضحوكه بما ترتديه هذا لذا كان المكان هو سلم الخلفي لمبني المختبرات كانت رهف تمشي وكأنها تملك العالم وعامر يضحك ع منظرها ذاك
-ع فكره لو مبطلتش تضحك هروح المدينه اغير وارجع عشان حاسة اني شكلي مبهدل اوي
• بالع** بقا شكلك قمر
- متقوليش ياقمر
• يابنتي البنات بتفرح بالكلمه دي
- مش كلهم انت عارف القمر جسم معتم وانا مش عايزه اابقي كده
•هو جسم معتم بس بيع** الضوء اللي بياخده وبينور للى حواليه
- عشان كده بالذات انا مبحبوش متخيل يبقي شخص منطفي وشكله كله شروخ من جوه ومن بعيد الناس بتتغزل فيه!؟ لا انا مبحبش ابقي قمر مبحبش ابقي مهزومه والناس شايفني نجمه تعرف بحب الشمس جداا مممكن تقولي ياشمس بسبيل المدح الشمس بتحرق وانا
• لا متسريحش جامد بخيالك ع الكواكب يابنتي انتي اخرك تتلسعي ف كوباية شاي لكن شمس !؟ كبيره عليكي
بس لو جينا للحق عندك فلسفه عن كل شيء تقريبا انا لو سألتك هما ليه عاملين سلم خلفي للمبني هتطلعيلي نظرية مختلفه ولو سألتك ليه الاسانسير للدكاتره بس مش للطلبه هسمع منك نظريه غير كل اللي احنا عارفينها
• هو الاسانسير ايه النظرية بتاعته أنه للعاملين بس ياعامر
- عشان وقتهم غالي يابنتي يبقي هيتعبوا ف الشغل وكمان ف طلوع السلم
رهف: انا بقا بشوف غير كده
- احكي مستني اسمع فلسفتك
• يعني مثلا الدكاتره دي والعمال تعبو لحد ما وصلو لمجدهم ده طلعو السلم خطوه خطوه ف كل مادة ذاكروها وامتحنوها والدكتوراه والمجاستير ووصلو خلاص فبقا عادي يطلعو بالاسانسير لان مفيش خطوات هتفوتهم لانهم تعبوها قبل كده مش دايما بنقول اللي معاه واسطه يوصل اخر دور ف ثانية اما اللي بيشتغل بنفسه بينشوفه طالع ع سلم !!
عامر:حصل
رهف: فالاشخاص دي خلاص وصلو للشغل يعني طلعو كل خطوه وسِلمه لحد ما وصلو واطمنوا .. لكن احنا كطلبه مينفعش نطلع بالاسانسير للدور الاخير واحنا الدور الرابع معندناش عليه ولا نتخرج مثلا واحنا مروحناش الدور الخامس قسم الباطنه اهو السلالم احنا بنشوفها مجرد سلم لكن جواها نظرية الخطوات والدراسة والادراك ف جواها كتير بيعلمك لكن احنا بنشوف انه الجامعه بتميز مثلا واننا بنكون مهلوكين بين المحاضرات ومحتاجين ننجز ف الاسانسير لكن هما بيعطلونا
- تقريبا لللي حط القانون ده يارهف كان غاوى فلسفه زيك
• يجـوز كل شيء جائز
- تعرفي ان الكلام معاكي مبيخلصش
• تعرف ليه !؟
-ليه
• عشان طول عمري لوحدي عمري ما كان عندي صحاب يسمعوني فالكلام كله فضل متحوش جوايا مستني بس شخص يسمعنى
- طاب يابختك بوحدتك اللي خلت عندك رؤيه مختلفه لكل الامور كده
• الوحده مش حلوه لكنها مش مرض ومش بايخه مع الوقت بتتعرف ع نفسك اكتر وتبدا تكتشفها وتشوف بتحب اي بتبدأ تسرح ف كل موقف وتحلله وممكن تقودك للجنون
- أنتى جميلة اوي يارهف انتي عارفه كده!؟
توترت قليلا رهف ولم ترد اخيرا ع كلماته
- ده انتي طلعتي بتعرفي تسكتي زينا كده يارهف
• انا تكتر شخص يعرف يعني اي سكوت بس من يوم ما جيت البلد هنا حاسة اني عايزه اتكلم حاسة كأني بتنفس لاول مره عارف اما شتله تبقي ف قُسرية زرع صغيره وتفضل صغير ومتمدش جذورها لتحت حتي لو فضلت شهور ومع الوقت تبدا تتدبل ف الزهريه دي واول ما تحطها ف الارض الواسعه تبدا تكبر وترمي جزورها ف الارض بكل قوه لانها عرفت أنه ده مكانها
- دي بتحكي عنك يارهف صح
• من يوم ما جيت هنا بحسني زي الشتله دي فعلا وكأني كنت ف برواز واما جيت هنا
سكتت رهف اما سمعت الموبايل بيرن وقتها دورت جمها ومسكته وقالت حسيت اني لقيت ارضي وفتحت عشان ترد ع هشام
- ازيك يا رهف رنيت الصبح كان تلفونك مقفول
• معلش راحت عليا نومه
- معندناش بنات تقفل تلفوناتها التلفون يتقفل تبقي حالة طواريء ونبدا ندور عليها ف الجرايد
هنا ابتعد عامر تاركاً لها مجال للحديث مع ابن عمها بحرية
• ياااه للدرجادي قفل تلفوني عمل ازمه قالتها بنبره ساخره لتضيف جو من المرح ولكن رد هشام كان قاسيا
- انتي تعرفي اني ف الجامعه دلوقت جيت عشان اشوف سيادتك فين
• محصلش حاجه لكل ده تلفوني اتفقل وخلاص
- حصل يا رهف وخبريني انتي فين دلوقت انا عند المبني بتاعك
.. قبل ان تتسأئل كيف دخل تذكرت معرفته برجال الامن جميعا لانه درس بتلك الجامعه كما لشهرته الواسعه نتيجه امواله ..
اخبرته انها امام مبني كليه الطب وتحركت حينها من خلف المبني إلي امامه حتي يجدها ...
راته من بعيد بعيناه الذين يلمعون ف الضوء كانت الساعه الرابعه حينها وكان هو يرتدي قميص ازرق وبنطلون جينز ابيض وحزام اسود ويعلق النضاره بين ازرار قميصه
تقدمت إليه رهف ومدت يدها بالسلام ليمسك يدها ويضغط عليها محذرا اياها
• المره الجايه لو تلفونك اتقفل مش هيبقي ف سلام عادي إكده
- بطل تتكلم صعيدي عشان بخاف
• انا اتكلم زي ما انا عاوز مهو متعصبنيش وتيجي تقولي اتكلم بالطريقة اللي تحبيها الدلال بيبقي عشان تتراضي مش تراضي اللي قدامك
• ويمكن بندلل عشان نسحب الغضب
- الصعايده اما يغضبو نارهم تسكت بقولك حاضر وبس لكن تناكفي مش ده الحل
• حاضر
- وه قولتيها كده ع طول بدون مناكفه رغم انه بنات اسكندرية راسهم ناشفه .
• طالما كلمه هتخليك مبسوط مفيش مشكله نقولها .. رغم انه ده مش مبدائي ف الحياه
" لكن كل المبادئ قابله للأعنتاق في أسوء حالاتك "
- باين انهم في المدينه مجوعينك شكلك مرهقه وبهتانه
• هو الحقيقي اني فعلا نسيت أكل من اول ما صحيت
- طاب يلا بينا كده نعزومكي ف اي مطعم تاكلي بدل ما تخسي كده احنا البنات عندنا لازم يبقو ملانين مش زي عصي المكانس
• هي وجهات نظر ولولا وجهات النظر دي كانت الناس كلها بقت شكل واحد بس تعرف اهم شيء ان الشخص يبقي مقتنع بنفسه مش الناس مقتنعه بيه
-عندك حق .. بس ساعات الناس بتقدر تخدعك بكلامها لحد ما تبقي شبههم
• عارف ده بيحصل امتى!؟ اما الشخص يبقي تايهه من هو وصغير مفيش اساس ثابت عنده كل حاجه مر بيها كونتله ازمه زي مثلا انفصال الاب والام ده بيسبب عدم استقرار للشخص طول حياته وخاصة لو كان طفل عايش ف جو اسري جميل قبل ما ينفصلوا .. بيحس انه العالم كله قابل للانتهاء فمبادئة طول عمره بتفضل مهزوزه وقيس ع كده مواقف كتير من الطفوله
-اقسم بالله ببقي فرحان اني جاي اتكلم معاكي عندك نظره مختلفه او انتي بتخلي الكلام مختلف ياصغننه
• انا عندي ١٩ سنه يعني مش صغننه ولا حاجه
- طاب ياكبيره إياكي تقفلي تلفونك تاني
• حاضر .. رغم انه قفلته جات بفايده و**بنا عزومه قمر اهو
- انتي نكاره ليه يابنتي انا ابقي عازمك ع القصر كله وعربيات القصر وطايره بحته عزومه !؟
• عشان العزومه شيء خاص فكرتني بأحم.. وهنا تقطعت كلمتها ودمعت عيناها ليجيبها هو
-رحمة الله عليه
هنا توقف حديثهم للحظات وهو لا يعلم كيف يبدأه معها او كيف ينقذها من تفكيرها او ذكرياتها
ولكنها نجدته حين صرخت
•المحاضره!
وهنا هرولت ع** اتجاه سيره واخبرته ان عليها الحضور او سترسب اما هو ضحك ونظر بعيناه ع كرسي وجلس عليه ينظر ف اثرها والضحكات التي رسمتها ع قلبه تلك الصغيره القصيره .. تذكر كيف ان
حديثهم كان لم ينتهي فرهف تتنظر ان يبدأ احدهم معها الحديث حتي تبدأ باقناعه بفلسفتها وتعرفه ع الحياه من وجهة نظرها كطفله تريد ان ترسم قناعتها ع قلوب البشر
هكذ مرت الايام ع رهف ف المدينه وبين المحاضرات وبين حضور هشام لبعض الوقت وسفر ومكالماته وبين مناقشتها هي وعامر وكلام الفتيات ونزولها مع سحر بعض الوقت للطوارئ فسحر كانت الصديقه الوحيده لها وهشام كان بمثابة أخ ف بعض الاوقات او ف كل اوقات حضوره
انقضي العام حتي اتت الامتحانات
- عملت اي ف مادة انهارده ياعامر
• كويس جدا حليت
- انا ايدي وجعتني من الكتابه
• متقوليش انك كنتي بتدى رأيك النفسي ف كل حاجه
- لا مش للدرجادي يعني بس كنت بوضح النقاط المهمه
• طاب ياستي يلا نتغدا بره عشان اكيد مش هتلاقي غدا ف المدينه
- اكبد طبعا والعزومه بالنص
• دي كده مسمعاش عزومه
- مش مهم
• انتي لسه متعلمتيش انه حدانا الرجاله بس اللي تدفع وعيبه كبيره لو بنت طلعت جنية من جيبها ف وجود راجل معاها
- هتتكلم صعيدي كده يبقي اكيد متعصب زي ما هشام بيعمل كل مره يتعصب
• لان كلامك ساعات بيعصب يعني اي راجل واخد فلوس من حُرمه
- خلاص خلاص نعتذر ياسيدى اهو الفلوس هشتري بيهم ايس كريم ومش هديلك منه طبعا تشكرات مقدما ع العزومه
• يابنتي وربنا تغيري شعور الواحد ف ثانية بين انسان متعصب لشخص عايز بس يحضنك قصدي يسمعك
هنا ارتبك عامر وحاولت رهف كعادته تدارك الموقف بطفوله
-لو روحنا المطعم وبعد ما أكلنا طلعت نسيت المحفضه ف البيت اعمل حسابك اني هغسل معاك المواعين اصل حدانا إهني برضو الست لازم توقف جمب راجلها وسط الازمه
لم يستطع عامر ان يوقف صوت ضحكاته
وادركت هي قولها ادركت انها بدل ان تحل الازمه اعلنت ارتباطه به نظرت ببراءه له ترجوه كي يتوقف عن الضحك اما هو فتح باب عربية ليركبا وينطلقا ألي مطعم ف وسط البلد
كان ينظر لها من حين إلي اخر حتي سألها ماذ تريد ان تسمع
• لا انا بحب العب بالاغاني يعني مثلا اول اغنيه تشتغل تبقي من حد بتحبه ودي رساله مثلا وبعدين نختار رقم ونشوف الاغنية اللي هنوقف عليها ونسمعها ونشوف الرساله بتقول اي
- يخرب بيت كده لا بجد انتي عمله نادره حتي ف الاغاني اللي بنسمعها ف العادي انتي عايزه تعمليها فلسفه تانية
•جرب تعمل كده بس هتحس كل اغنية بتتغني ليك مخصوص من الشخص اللي واحشك .. شيء لطيف جدااا
- نجرب هو معاكي كل حاجه بتبقي مختلفه وتستحق التجربه
•يلا مين هيبدأ
-ازاي بعني مين يبدأ
• مين هيختار اللغنية!؟انا ولا انت وهتبقي من مين
- أختاري انتي
• بما انها عربيك فاحنا نبدأ بيك اللغنية منك انت وبما اني انا اللي معاك ف العربية فتبقي الاغنيه ليا
- اتفقنا
ضغط زر كاست العربية هنا عامر وصاحب اغنية عمرو دياب
"تملي معاك ولو احتي قصاد عيني شغلني هواك "
وبدا يغنيها عامر مع الاغنيه اما هي قالت
صوت عمر دياب بيسرقك بيعيشك الحاله
- إلا انتي حتي ده مش هتسبيه ف حاله وهتسمعينا فلسفتك عنه
•يابني المواقف الباهته الساكته بتتمحي اللي بيفضل الذكريات اللي ليها لون وملامح بارزه زي اللي انا بعمله دلوقت انت استحاله بعد كده تسمع تملي معاك غير اما تفتكر جملتي دي
- واضح انك بترسمي ع تقيل وهتبقي حرم الدكتور المصون عامر
• مجرد اغنية وصلتها لجواز تعرف !؟
- اعرف اننا خلاص وصلنا اول اغنية هنلاقيها ف المطعم هتبقي منك ليا اهو بنفس اسلوبك
• شوف اهو اتعلمت منى
- اه يابنتي اومال اي
ركن العربية وعاد ليدخلو المطعم وتكون اغنية إليسا ع جمله
"مش كل اللي بنحبهم هيكونوا لينا ولا كل اللي بنحبهم لايقين علينا "
لينظر لها عامر قائلا طاب وربنا لايقين ع بعض معندكيش حق يا اليسا ياختي
اما رهف كانت تنظر ف الفراغ ف اتجاه طاوله اخرى وعندما نظر لنفس الطاوله عامر وجد هشام الاحمدي هناك ...
تقدم هشام ليجلسهم وكأنه هو الذي دعاهم إلي هذا المطعم ثم ارسل رساله إلي رهف بأن تذهب إلي الحمام سريعا
قام وسبقها وقامت بعده بدقيقتين بحجه انها ستغسل يدها
بمجرد وصولها إلي باب الحمام كانت هناك يد تسحبها ألي الداخل ليوبخها
-انتي ازاي طالعه مع راجل غريب لوحدك
• احنا طالعين ف مكان عام ومش لوحدنا
- مش لوحدكم ازاي يعني انتومش جايين لوحدكم بالعربيه
• تمام حصل ..
حينها لوى ذراعها محذرها إياك تركبي عربية راجل غريب لوحدك تاني
• لا لا سحر اخته كانت معانا
اطلقت تلك الكذبه فقط لتنجد نفسها
- وفين سيادتها
• انا نسيت مذكرتي وهي عشان فاضيه كتر خيرها قالت هتروح تجيبها وترجع عشان الحق اذاكر بدل ما ارجع أنا
- والمحروس اللي معاكم مرجعش ليه
• عشان سحر امتحانها كمان اسبوع وعامر امتحانه تلت ايام فالاولي هي تروح وعشان اخوها الصغير
- طاب يلا قدامي هتتعشي وهنروح سوا اول ما تيجي ست سحر
هنا ادركت ان خطتها يتفشل ان لم تاتي سحر سحبت يدها من يده وذهبت لتجلس ع الطاوله وارسلت رساله الي سحر لتنقذها ولحسن حظها انها كانت قريبة من المكان ولكنها ذهبت لشراء مذكره ف ماده الطب حتي تعطيها لها ولا تكشف كدبتها
كان عامر لاحظ توتر وقلق رهف بينما يجلس بجواره هشام ع نفس الطاوله كان الجو متوترا.. بينما عامر ارسل لها
- لو الاغنية اللي هتشتغل هتبقي من هشام ليكي تخيلي ممكن تشتغل اغنية اي
ارسلت له رهف ايموشن يضحك مع كلمات الاغنية
" ما أروعك "
ولحسن الحظ وسوء اشتغلت نفس الاغنية حقا فضحوا الاثنان بينما هشام ينظر لهم مستفسرا ولكن رهف كعادتها احبت ان تنقذ الموقف قائلة
" ما اروعك نبيل شعيل " انت شايفها ازي ياهشام.
رد هشام بقوه وهو ينظر لرهف
- شايفها أنتى...
.