الفصل التاسع عشر(العشرون)
كان هشام يمسك بذاك العقد وهو يراها كل يوم مع عامر ترفض اعتذاره عن قِبله .. عندما جأئته تلك الرساله ابنة عمك ف شقة دعاره والشرطه ع الطريق
لم يترتدى ثيابه كان بملابس النوم لم يعلم كيف قفز ف سيارته سريعا إلي العنوان كان يسرع حتي ينجدها بمجرد ان رأها امسك يدها يخطفها من تلك الشقه لم ينزل لاسفل بل صعد إلي سطح تلك العماره لأنه رأي الشرطه تصعد السلم... رأي نفسه انقذ رهف من العار وانقذ نفسه ولكنه ف المقابل سيأعقبها ع ما فعلته به طوال عامان بل سيعاقبها لانه ادرك ان جميع النساء خأئنات وربما ينتقم منها لأنه يشعر بأن جده فضلها عليه ميزها عليه عندما قال بأنها نبته حب اما هو فنبتة شيطان !؟ هي من ستعلمه الحب .. ادرك انه هو من سيقلب حياتها ويعلمها الغدر الوجع يعلمها ان تكن شخص منبوذ ف المجتمع ..
يعلم ان اغتال برائتها عندما اعتدى ع حرمة جسدها عندما اغتصبها فقط ليعلم هل عذارء ام كانت عاهره. !؟
كان يريد الدليل بل الحقيقه ان يريد ان يضع بصماته عليها ان يشعر بأنها زوجته حقا معه عقد زواجهم منذثلاثة اعوام ونص ولم يخرجه للنور اراد ان ينفذ بنود ذاك العقد حتي يجبرها ع الزواج منه لانها الطريقه الوحيده لتعلن برائتها اراد ان ي**رها حتي ترضي به، فهي **رته لعامان ولم تقبل اعتذاره .. كان يفكر بحقد عليها ربما كل ما فعلته لا يستحق ولكن كان ينتقم من سلمي بها كان ينتقم لموت سيف منها كان ينتقم من جميع النساء بها وكأنها الخائنه الوحيده رغم انه يعلم انه النقية الوحيده التي عرفها
يعلم ان ذنبه لن يغتفر ويعلم انها لن تسامحه لكن اهتمامه به بينما يمثل انه اغمي عليه عرف أن قلبها مازال بنقاءه علم انها ستسامحه يوما لذا قرر ان يأتي ليسكن معها بنفس الشقه .. يعلم أنه مريض ويحتاج لعلاج وربما العلاج هي
يتذكر كيف كانت قبل صمتها قبل ان يفعل بها ما فعله كانت تخترع من الصمت حديث لتجعله يبتسم
يتذكر ضحكها ومشيها ع العشب وتراقصها يوم اعطاها تلك السلسله .. نعم رغم ما حدث فهي يوم الحادثه كانت ترتدى تلك السلسله التي اهداها اياها .. ولكن منذ ذاك اليوم لم يراها ربما هو من قطعها ورماها .. لكن بقلبه شيء جعله يتسأئل لم احتفظت بها رغم انها كانت غاضبه منه .. جعل قلبه يرق لها لاول مره هشام لم يستعمل عقله ف الحكم.. عليها منذ ثلاثة اشهر وهوو يعاقبها فقط ويعلم أنه وقعت ضحيه فحينما استفسر ع الرقم الذي ارسل لك مكانها كانت تلك نجوى ابنة خالة عامر قال حينها ان الغيرة قاتله .. ولكن لما تفعل هذا سوى لانها تعلم ان شيء بينهم .. شعر وكان نجوى الذي اراد حرقها لفعلتها تلك اراد ان يكافئها لانها سمحت له بهذا القدر للوصول إلي رهف .. نعم لم تكن بالطريقة التي تمناها ولكنها الطريقة الوحيده التي ستنزع اي رجل اخر من قلبها ...
فاق من شروده وتعكز ع عصاه ليذهب إليها ف الصاله
وجدها تتكور ع نفسها وتنام ع الاريكه اقترب يتأمل ملامحها ولكن افتزعتها صوت عصاه التي تطرق الارض بقوة..
رهف: عايز اي
هشام: نتصافي
رهف: ليه
هشام: عشان كفايه وجع لحد كده
رهف: ياااه أنت قررت تبدأ الجرح وبأيدك تنهيه صح!؟ أنت أي ياهشام بجد أنت أي مريض نفسي؟ اي فصيله!؟
هشام بنب ه متخاذله: ربما مريض ثقه..
كان يتحدث بأن**ار ان**ار لا يشفع له ولكن عيناها تلين له ..
يمسك هاتفه ويتصل برقم يخبره بان ياتي بالماذون والشهود تنظر له رهف مندهشه بل مفزوعه تهزت اوصالها ايلعب هشام لعبة اخرى عليها أيعقل بعد فعلته تلك يريد ان يصلح ما افسده وهل يصلح القلب!؟
لن اتزوج بك ..قالت تلك الجمله رهف بين نظرة هشام المستنكرة ردة فعلها..
هشام: سنعيش تحت سقف واحد سنتزوج غصب عنك .. لن يخرج ابني للنور بأنه ابن حرام
رهف:كنت قولت كده قبل ما تختار تخدعني .. انا بس بسألني سؤال واحد انا ذنبي اي
ذنبي اي ان واحده مريضه ودتني شقه مشبوهه عشان بتغير ع قريبها ان ذنبي اي لو هو حبني كان ذنبي اي عشان ابن عمي يطمع فيا وانا اللي كنت جايه فرحانه وبتحامي فيك .. تعرف ياهشام يوم ما اديتني السلسله من يومها وهي ف رقبتي عينك موقعتش عليها وانت بتاخدني غصب مسألتش نفسك انا ليه لسه لابساها رغم اني زعلانه منك!؟
مسالتش نفسك . انا هجاوبك لاني كنت بتحامي فيها بشوف أنه مهما حصل أنا مسنوده بيك
وف عز ضعفي انا بجري ليك اتحامي فيك ... انا كنت بتحامي فيها تعرف ساعات كتير كنت بحط ايدي عليها واتمنى ان تبقي قدامي عشان اقولك وحشتني يا ابن عمي .. وحشني خوفك عليا ..لكن نظرتك اخر مره كان فيها شهوه اللي خلتني ابعد ابعد وانا ف قلبي لسه ليك معزه وخايفه عليها تخلص من افعالك .. ماما دايما بتقول متحطوش النار جمب البنزين وترجعو تبكوا الحريق. وانا عشان كده بعدت بعدت عشان مبقاش بقربك ليا وانا مش ليك ..
•ليه افترضتي انك مش ليا يارهف ليا مسبتيش مشاعرك تتحرك زي ماهي عايزه زي ما مشاعرى كلها انتي احكمتي فيها
رهف:عشان مينفعش .. انا محتاجك كأخ وبس .. سحبت كلمتها حينها شعرت كأن سكين يذبحها ..
هشام: ليه ليه بس ..
عارفه يارهف أنا قلبي متعلق بيكي من قد أيه!؟ من وانتي طفله سبع سنين صورتك من يومها ف بالي. أينعم معرفتش افسر ليه بس اما كنت انزل الاسكندرية مخصوص عشان بس اشوفك كنت بحس ان قلبي اتعلق ببرائتك ..بوحدتك .. بعنيكي .. كنت حاسس انك ف يوم هتبقي ليا
رهف: واللي يحب حد ميصدقوش !؟ ي**عه !!يأذيه!؟ جأيتها نوبة هلع اثبحت تصرخ امام مشاعرها واعترافته وكأنها كانت تتنظر اعلان جريمته حتي تنهار اصبحت تتنفض فجأه وكأنها ف حالة صرع .. لا يعلم ماذ يفعل هشام ولاول مره يشعر بقبح ذنبه فكان وقوفها امامه دائما يشعره بأنه لم يؤذيها .. وجود ضحيتك تضحك امامك ومازالت تقاوم يفقدك لذة الانتصار اما هشام وجود رهف تقف امامه كان لا يشعره بالندم فهو اعتاد ان الضحيه تنهار ورهف لم تنهار امامه كانت تنهار ف كل الاوقات اما امامه كانت تقف تواجهه تلعنه .. .. لاول مره لا يعرف ماذ يفعل ايخذها إلي المشفي !؟
اخذ قراره ان يتصل بطبيب يأتي إلي هنا !؟ فكر هذا سيعرضه لاخطر للتحقيق ف حالتها !؟ نعم فمصلحته هي الاولي دائما ذهب لياتي بعطره لتفوق ... ولكنها هدأت قليلا ربما كطفله تحاول ان تحتمي داخل رحم امها تقوقعت ع هذا الشكل أمامه .. رفع رأسها ع قدمه حاول تأمل تلك الملامح الهادئة وهو يتذكر تلك العينان وهما يضحكان حوله .. وتلك الارجل التي تتكور الان كيف كان تجري كل مره اما لتهرب من اسئلته او لتستقبله كيف كانت تلك اليد المرميه امامه تتحرك لتصف له شيء يعجبها او تضغط ع يده عندما يسرع .. تذكر ملامحها يوم غفت ع كتفه ف السفر وتلك الملامح التي يخلو منها اي مظاهر الحياه
كانت تأن ف هدوء حتي رأي الدماء تسيل من بين قدمها حينها ادرك انه لا مفر من المشفي وليسقط كل شيء فربما يفقدها ..
ف نفس اللحظه رن الجرس ليسند رأسها ع الارض ويسرع يفتح لعلها جأت النجده. كان ذاك الطبيب والماذون ومعه رجل اخر حينها تنفس هشام فذاك الطبيب سينقذها ربما ولكنه بعد ان فحصها اخبره ان حالتها متأخره ان لم تذهب للنشفي ستفقد حياتها
اخذ قراره هشام
كان يدور بين اورقة المشفي ينتظر الطبيب الذي خرج مرتين اول مره يخبره ان الحاله خسرت الجنين والثانية بأن النزيف لن يتوقف ..
الحل !؟
الطبيب :ازالة الرحم.. موافقه الزوج ..
هشام: لالا اعملو اي حاجه لكن سبوها تبقي ام ..
الطبيب: للاسف ده الحل الوحيد عشان ننقذ حياتها
قرر هشام ان ينقذ حياتها التي علم انها فقدتها الآن فهو جعلها تفقد كل شبء علم ان المرحله التاليه عليها لن تكن بذاك السهوله ولكنه سيحاول سيحاول حتي تغفر ستغفر له ذات يوم .. حتما ستغفر له ..
انتظر ساعات امام غرفة العمليات حتي خرج الطبيب يخبره بأن حالتها ليس مستقره ربما لاول مره يقرر هشان يلجأ لله ان يدعوه من اجلها هي .. ولكن اخبره الطبيب بأنها دخلت ف غيوبه ف اليوم التالى نتيجة صدمة عصبيه قبل ان تفيق .. علم حينها حتي دعواته لم تنجدها ربما هو قتل تلك الطفله انتقاما من الجميع وما ذنبها هي لا يعلم ..
كانت حالتها تسوء يوم بعد يوم لا يعلم ماذيفعل يخاف ان يدخل يحدثها فيتوقف قلبها .. هل يتصل بأمها!؟ ام اخوتها ..
قرر الاتصال بهم ف نفس اللحظه اخبرته الممرضه ان المريضه فاقت من غيوببتها بعد شهر كامل .. علم ان اهلها سيبحثون عنها لان انتهي العام الداسي ويجب ان تذهب لمنزلها ولو لاسبوعان ..
أخذ قراراه ان يكتب عليها ثم يأتي باهلها حتي يحضرون الزفاف .. امام كل العالم
رأئها الاول مره منذ شهر تفتح عيناها .. ولكن ملامحها تبدلت اللون الازرق اقرب اليها عيناها فاقدتين للحياه ربما جثه تتنفس او اقل هي فقط هكذا لصدمتها به.. عندما شعرت بصدمتها منه فقط انهارت ماذا ان عرفت انها لن تصبح أم !؟ ربما نودعها للابد .. كان الطبيب حذره من أن تعرف لان حالتها النفسية تؤثر عليها وعلة عقلها بشده فحتي لا نفقدها في غيوبة اخرى لا تعلم الآن حالتها النفسيه متدهوره بدون شيء ...
دخل إليها من** الرأس امسك يدها لم تنفر منه بل كانت كأن عيناها تترجاه ..
اخبرها أنها بخير لم تنطق حرف اخبرها بأن الماذؤن سيأتي ليكتب الكتاب .. فرت دمعه من عيناها بدون اي شيء
ربما حركت اصبعها فقط ..
اعتذر ورحل ياتي بالماذؤن ليتتم عقد زواجه حتي لا يتركها ..للواقع بمفردها ولا يعلم ان وجوده فقط سيقتلها
ما اسوء ان تضع ضحيتك امام عينك لترعاها ...
بعد ساعه من الزمن كان كتب كتابه عليها ليعن زواجه رسيما منها وكأنه يكفر عن اولي ذنوبه بها. ولكن ذنبة لن يمحي فاصبح ملاصقها للابد لن تصبح أم بسببه ..
سببه هو فقط ..
كانت تتعافي تدريجا لا احد يجرؤ أن ياتي لها بسيرة الجنين ولا هو يحاول ان يقترب.. ياتي لزيارتها ويرحل حتي علم ان امتحاناتها انتهت.. حينها أتي بالهاتف للتصل بوالدتها تخبرها أنها لن تاتي لديها تدريب ف المشفي ..
انطاعت لاوامره وكأنها مغيبه ربما عادت رهف القديمه التي لا تروقها الحياه لا تتحدث صامته طوال الوقت تعافت تدريجا حتي يوم خروجها حينها قرر هشام بأن لا تعود للقصر ولا الشقه حتي لا تزورها ذكريات اخرى لا ينتظر فقدانها ..
ارسل لها ملابس مختلفه
كانت فستان من اللون الازرق تحت الركبه بقليل متسع من اسفل ونوع من الطرح يشبه الطقيه من ذات اللون وحذاء ابيض
ساعدتها الممرضة ف ارتدائهم واتي هو اخذها من المشفي كان جمالها رغم ضعفها ما زال ساحر .. رغم انطفاء بريق عينها كانت تبدو كملاك يغلب عليه الصمت امسك يدها ونزل ركب سيارته معها من الخلف كانت السياره بسائق لاول مره هشام يستعمل سائق وهي معه
ركب بجوارها لم تبتعد منه بل كانت ممسكه بيده بخوف
فتحت نافذة العربية عندما وصلو للكوبري
كانت تغمض عيناها من الهواء وتضغط ع يده بشده حتي حفرت اظافرها علامات ع يده
تذكر مشهدها عندما كانت تضحك ف المره السابقه عندنا وصلو للكوبري ذاته وشعرها يتتطاير حولها اما الآن فمل ما بها خائف فقط ما كانت سوا لحظات حتي اقتربت منه وتوسدت زراعه لتنام ولو ف اجمل احلامه لم يكن يعلم ان تفعل هذا رهف بنفسها !؟ اهي حقيقه ام ان الجنون اصابها اتحتمي به تم منه !؟ افقدت الذاكره!؟
ولكن لا يهمه بقدر ما شعر بفرح وهي تتنفس بجواره
وصل بها إلي شقة ف حي راق كانت شقة عروس بكل ما بها من اثاث وثياب ولكن كل الثياب لها كانت بيجمات قطنيه لم يكن هناك اي ثوب اغراء حتي لا يذكرها بشي من الماضي
كانت نائمه عندما وصلو بل اصبحت تنام كثيرا وف كل مكان
لا حول لها ولا قوة .. حينها حملها هشام ووضعها ع سريره ولكنها عندما شال ذراعه من تحت رأسها تمسكت به ..وكأنها تعاقبه بأن تجعله بقربها يشعر بحرقتها كهذا حاول ان ينسحب ولكنها كانت تضغط بكل قوتها ان لا تتركه فاستجاب لها كانت نائمه ع يده حتي غفى وهو يتأملها ليستيقظ ع صوت صراخها هي .. رهف ليس عاهره ..رهف لم تخون هشام .. رهف لم تخون عامر .. نجوى السبب.. الطفل ابن هشام .. ظلت تترد تلك الكلمات لخمس دقائق قبل ان تهدا وتعود لنومها ..اما هشام كان قد تحرر منها وظل يتأمل ذاك الهدوء وتلك الصوره القديمه ف مخيلته عنها كان الفرق ساشع وكأنه بين السماء والارض رغم انه تمنى قربها ولكن ليس تلك تمنى تلك التي تشق الصمت بصوتها اما تلك تعطي الصمت وجع فوقة تؤلمه بقربها بدل ان كان هو يؤلمها ،اصبحت لعنة قربها تحوط به وهو لا يقدر ع الابتعاد اصبحت لا تنام إلا بحضنه كطفل يبحث عن والديه كانت هكذا هي تقترب منه بذاك الحد الذي يجعله يشعر بدقات قلبها ونوبات فزعها قبل ان يسمع صوتها ..
كانت تأكل القليل .... لم تسأل عن والدتها لم تسأل عن اخوتها لم تسأل عن احد اهي رهف الراشد !؟ لم تتحدث معه منذ خروجها فقط تقترب منه .. اصبح هو الذي يخاف قربها يخاف ان يشعر بألمها... قرر ان يذهب بها إلي القاهره ... لاخوتها لياتي الجميع يحضرون زفافهم
كان يظن انه عندما يأخذها إلي هناك ستعود معه لم يعلم انه ربما سيفقدها للأبد ..
تظل اقدار المستقبل معلقه لا نعلم كيف تسير بنا