الفصل الثالث والعشرون
بلال: لمين الماركه دي!؟
مساعده: مش عارفين بالظبط بس عرفنا بطرقنا الخاصه انه اسمها wa3d
بلال: متنامش انهارده قبل ما تعرفلي مين وعد دي
المساعد: حاضر قبل ٢٤ ساعه هكون عرفتلك يا دكتوربلال
اما بلال علم من حينها ربما تكن وعد الراشد ولكنه اراد التأكد ..
غادر بلال مكتبه إلي المشفي الخاص بهم ربما كان شارد طوال اليوم لم ينتبه لتلك الحاله التي أتت له
كانت فتاه ف التاسع عشر من عمرها وجهها مشقوق بالطول بواقع ١٢ غرزه كانت ملامح الفتاه أقل من العادى وكأنها كانت تحتاج إلي ذاك التشوه ليكمل لها ماسأتها كانت ملامحها جامده لا تعرف كيف وصلت ألي ذاك المشفي ملابسها يبدو عليها الثري ولكنها عندما تحدثت علم أنها لا تنتمي إلي طبقة تلك الازياء.. فبلال يصنف البشر حسب أزياهم .. هذا أول ما يلفت انتباهه منذ الولهه الأولي
فالبشر طبقات من الأزياء أو أن الأزياء هم طبقات مزيفه من الملابس لتخفي حقيقتهم ...
الملابس مجرد قناع او فكرة مبدئية عنا حتي نتحدث ليظهر حقيقتنا ..حقيقه إن كنا نرتديها للظهور او أننا نختبئء خلفها
ولكن بلال بعدما فحص الجرح أخبرها
بلال: الجرح بأذن الله مش هيبقاله سوا اثر بسيط جد كأنه خيط.. ومع العلاج هيختفي. طبعا ده بعد العمليه
قمر: او ميختفيش مش مهم
بلال: اومال انتي هنا ليه طالما مش عايزه يختفي
قمر: عشان نفسي مشيلش الجرح بس.. أنا عايزه اغير كل ملامحي
اما بلال لم يصدم كثير ففتاه بملامحها تحتاج لهذا بشده عندما رأها شعر كأنها لوحه يريد ان يصحح مسار تلك الملامح فعيناها قويتنان سوداويتنا اما انفها كان يحتل الجزء الاكبر من الوجه وخدودها متكظه وبشرة سمراء
ولكنها شاحبة اراد بشده ان يستعمل مشرحه التجميلي على تلك الحاله فعي ستعني نجاحه حتماً..بل لمعت ف عيناه اضواء الشهره من جديد. ..
بلال: هيكون مدهش على فكره تغير الملامح كامله.. هو مش من حقي اعرف بس لازم اعرف انتي هتأخدي خطوة زي كده ليه
قمر: عشان اختفي من المجتمع مش عايزه حد يعرفني
بلال: هو إيه سبب الجرح اللي ف وشك
بدأ صوتها يرتجف ولكن ما زالت عيناها مثبتان ف الحائط أمامها .. ثم بدأت تحكي
أنا قمر ١٩ سنه متخيل صغير على كل اللي بسمعه وانا مش بسمعه امبارح ولا قبله لا ده من يوم ما اتولد انا عرفتك سني عشان تعرف حجم المعاناه انا بقالي تسع تاشر سنه وانا يسمع اني وحشه طاب اي ذنبي أني وحشة وحشة لدرجة عمر ما حد حبني لدرجة اني والداي سماني قمر انتقام مني عشان يفضل يزلني بشكلي طول الوقت متخيل
تبقي طفله اربع سنين زماليها اما يسألوها اسمك أي وتجاوب يتريقوا .. ويقولو القمر قبل ما ينور او قمر بيخض متخيل الجملة دي بسمعها بقالي ١٤ سنه ١٤ سنه وانا كل يوم بسمع تريقه حتي من بابا اما يناديني كان بيقول يا وجه الخرتيت!؟ متخيل أنه عندك أسم كل مهمته يأذيك .. وكأنك مش روح نفسها تتحب تسمع كلمه حلوه .. أنا كنت صدقت كلامهم واتعودت إني مش محبوبه اتقبلت إني لوحدي لاحد من سنه من سنه كل ده اتغير أما قابلته
بلال: قابلتي مين
قمر: على .. لاول مره اعيش قصة حب لاول مره احس أني بنت ف حد بيحبها ف حد متهتم لوجودها حد مش فارق معاه شكلها وشايفها انسانه بتحس ثم بدأ صوتها ف البكاء
أنا مكنتش عايزه حد يحبني على ما قد كنت محتاجه اتعامل إني بنأدمه بتحس صعب أنك تطلب حتي حقك ف الحياه
بلال : ممكن تستريحي شوية هطلبلك لمون ونكمل ف وقت تانى
قمر: اللي تشوفه
بلال: لا ياستي مفيش حاجه اسمها كده اطلبي حقك دايما كان ممكن تقولي ممكن تسمعني .. اطلبي حقك انتي حقك هنا اني اعرف غرضك من العمليه
قمر: انا واحده اتعودت إني حقوقها مسلوبه ومش مطلوب منها تطالب بيها واما طالبت بيها كانت دي النتيجه
بلال: هو حصل إي بعد كده مع علي
قمر: قابلت على أنا وعلي البحر كنت لوحدي ببكي هناك زي العاده فجأه لقيت حد جيه قعد جمبي قالي متعيطيش
امسحي دموعك دي خلينا نشوف "جمال عنيكي " لاول مره حد يقول على شيء فيا جميل عارف انا تسلط ضوء على مرآيه مثلا اهو ده اللي حصلي وقتها وكأن قلبي ف حد مسح عليه بتلج حسيت قلبي وكل مشاعري اتكهربت او حسيت أني هديت لأول مره قلبي يهدأ
كان بلال يشغل وقته معها بدل أن يكون متوتر وهو ينتظر مساعده الذي سياتي له بخبر تلك الماركة الجديده
*****"
*****
اكملت قمر وبلال منتبه لكل حرف وكأن القصة اصبحت قصته
قمر: وقتها وقفت عياط فعلا وهو حس بده وعرف أنه لازم الكلمه دي توقف سيل الدموع اللي كانت ف عنيا لحد كمل كلامه وسألني بتعيطي ليه طيب حد يدارى جمال العيون دول ورا العياط وقتها اتمنيت اكون قدام المراية عشان اشوف جمال العيون اللي قال عليها بس رجعت ف كلامي لان انا كل يوم قدام المراية لكن مش كل يوم هشوف حد يقولي أني فيا شيء جميل .. متخيل وصلت لأي مرحله من الوجع!؟ ثم اكملت جلس بجواري ساعه كان يحكي لي عن البحر عن العالم عن كل شيء كان كل ده وعنيه ع ملامحي لاول مره حد يبوصلي اصلا يادكتور ..
تعرف من اللحظه دي حسيت أني محتاجه كل اغاني الحب اللي ف العالم طول الوقت بشوف البنات بتسمع اغاني الحب وانا بخاف اقرب منها عشان مفتكرش أني عمري ما هتحب وعلى رأي ماما عمرى ما هتجوز عمري ما هيبقي ام عشان كده ربي خواتك وعيشي دور الامومه بينهم. لأنها فرصتك الوحيده
كان يظهر على ملامحها الوجع القهر ربما حتي ملامحها تعبت من الكلام .. وربما ما يوجعها ليس الكلام بقدر ما يؤلمها الوجع بين كلماتها ..
---
هنا أتي لبلال هاتف من السكرتير الخاص به
رد بلال سريعا : ايوه يامحروس. عرفت اللي طلبته منك
مسعود: الماركه بأسم وعد وعد راشد
بلال: طاب طير اعرفرلنا بأقي التفاصيل ومضو معاها على كام ومين اللي هي ماضيه معاه مين اللي بيفكرلها
اما قمر حينها سحبت نفسها من الكرسي لتقوم وتقترب من الباب بينما بلال يتحدث ولكنه رأها قبل أن يقفل الهاتف
بلال: استني ياقمر اسف بعتذر بس دي مكالمه ضرورية
قمر: الميعاد العمليه امتى
بللل: استني هتروحي فين مش اما اعرف باقي القصه
قمر: أما اعمل العمليه وقتها هتعرف كل حاجه أنا دلوقت بحكي بقهر يمكن اما أبقي أجمل احكي بفخر
بلال: اطلعي للسكرتاريه بره هيحدود معاكي اقرب ميعاد مناسب بعد شوية تحليل كده انا هكلمهم دلوقت
خرجت قمر تاركه خلفها بلال آخر يفكر ما قصتها ويضع الف احتمال لوجودها واصابتها ولكنها تبدو إصابة حب كما قيل أحدهم
ف الحب لن ينجو أحد ومن نجا فقد خسر الكثير ف حرب الحب
حينها اتصل بلال بالسكرتاريه ليحدد عملية قمر بعد يومان فقط
فات يومان وبلال كل ما يفكر به ان ينسق ملامح تلك الفتاه على اجمل هئية ممكن ان تظهر بها لتصبح قمر فعلا ويصبح لها من اسمها نصيب ..
حتي فعلها حدد اول عملية ازالة تلك الغرز من وجهها قام حينها بأول عمليه ظلت قمر بالمشفي لم يكن مسموح لها بالحديث لذا لم يزورها بلال ليعرف بقيه تفاصيل القصه
كان مهتم باخبار وعد وصيت وعد الذي ينتشر ف الاجواء.
كان يذهب لقمر ليريح نفسه من التفكير لشيء يأخذه من عالمه إلي عالم تلك الصغيره
بلال: أنهارده احسن اكيد ياقمر
قمر: هبقي احسن اما ابص ف المرآيه وانا راضيه عن نفسي
بلال قال بحماس وتشجيع هيحصل هيحصل يا قمر ..
لتصمت قمر لوقت ويخرج بلال تاركا إياها ..
كانت تمر الايام وتلك الحاله هي فقط من تشغل عقل بلال بين كل الحلات التي تأتي لتجميل شكل الشفه او ابراز عظمة الخدين كانت كلها اشياء بسيطه أمام ضعف تلك الفتاه .. لم يكن يعلم من إين تدفع ثمن فلوس المشفي ولكن هذا لم يهمه فهي كانت تدفع تحت الحساب مقدما حتي تعامل باحترام فالمال الشيء الوحيد الذي يجعل الآخرين يحترمونك رغم لونك وعرقك وهيئتك ..
مرت سنه وبلال بين زوجته وتتبع اخبار وعد وان يسمع لتلك القمر التي تبدلت ملامحها تمام أصبحت عيناها اكثر حده وانف صغير مناسب لشكل وجهها الذي وضع لها به غمازتين .. حتي تضحك بعد كل هذا العبوس
بلال: اهو ياست قمر بقي ف غمازه عشان متبطليش تضحكي
قمر: بقالي سنه مشفتش شكلي سنه كامله بين العمليات. ومش عايزه اشوفني غير اما تشوف إني جاهزه لده أني خلاص كده أنا بقيت تمام
بلال: هانت كلها شهر وهنعمل أخر عمليه
قمر: هأنت
بلال: وهشوفك وانتي بتكملي قصتك بس بقوة زي ما وعدينتي
قمر أومأت برأسها وخرج بلال تاركا إياها ليعود إلي زوجته
جاسمين الذي اصبح متخبط ف شعوره ناحيتها يشعر ف وقت وكأنها نجدته من وعد وف وقت آخر يشعر وكأنه تدبس بها ويريد الانتقام منها كلما يري وعد تلمع على الشاشات .. كم مره ذهب ألي الاستوديهات حيث تصوريها أراد ان يخرج امامها يحتضنها ويرحل فقط يفعل هذا ولكنه كان يراها سعيده مبتسمه قوية فوعد لم تهتز ليوم واحد على فراقة اما هو فخبطته الحياه على كل لون وصب بين الحب والتيه ولكنه ما زال يحاول
كان يري وعد العدو دائما حتي اخبره السكرتير بأن الماركه ستتاجل بعد عامان لان لديهم حمله ف فرنسا وستنطلق حملة الماركة من هناك هنا تخبط قلبه مع عقله ف*جل مثل بلال العقاد كل ما ورثه من والده العقل . . يجعل الحرب تنتهي بفوز عقله .. نعم سيفكر ف تدميرتلك الحمله قبل أن تبدأ سيفكر لها على مهل
كانت الأيام تمر يتناسي وينسي وي**ن جاسمين ربما كل يوم .. فبلال لا يعرف سوا ان يكون عربيد نساء ولا ينكشف فوعد بكل حسها وذكائها لم تكشفه يوما اتقدر تلك الجاسمين ان تفضح أمره .. لا يهمه كل ما يهمه ان الايام تمر وهو سعيد ولو بجزء من وقته يفعل به ما يريده هو
مر ذاك الشهر حتي آتي موعد ان تشيل قمر اخر شاش عمليات من على وجهها
كان يقف كل طاقم التمريض ودكاتره المشفي فتلك هي حالة الموسم .. لولا انه لم يأخذ رأيها لكن اتصل بالصحافه
امسكت المرآه قمر بينما شال الشاش الطبي بلال من على وجهها
كانت نظرات الجميع مبهورين بالنتيجه اما بلال قال كلمه
Moon