العَقد الفصلين الواحد والعشرون والثاني والعشرون

4350 Words
الفصل الواحد والعشرون+ الثاني والعشرون ليستيقظ ع صوت صراخها هي .. رهف ليس عاهره ..رهف لم تخون هشام .. رهف لم تخون عامر .. نجوى السبب.. الطفل ابن هشام .. ظلت تترد تلك الكلمات لخمس دقائق قبل ان تهدا وتعود لنومها ..اما هشام كان قد تحرر منها وظل يتأمل ذاك الهدوء وتلك الصوره القديمه ف مخيلته عنها كان الفرق ساشع وكأنه بين السماء والارض رغم انه تمنى قربها ولكن ليس تلك تمنى تلك التي تشق الصمت بصوتها اما تلك تعطي الصمت وجع فوقة تؤلمه بقربها بدل ان كان هو يؤلمها ،اصبحت لعنة قربها تحوط به وهو لا يقدر ع الابتعاد اصبحت لا تنام إلا بحضنه كطفل يبحث عن والديه كانت هكذا هي تقترب منه بذاك الحد الذي يجعله يشعر بدقات قلبها ونوبات فزعها قبل ان يسمع صوتها .. كانت تأكل القليل .... لم تسأل عن والدتها لم تسأل عن اخوتها لم تسأل عن احد اهي رهف الراشد !؟ لم تتحدث معه منذ خروجها فقط تقترب منه .. اصبح هو الذي يخاف قربها يخاف ان يشعر بألمها... قرر ان يذهب بها إلي القاهره ... لاخوتها لياتي الجميع يحضرون زفافهم كان يظن انه عندما يأخذها إلي هناك ستعود معه لم يعلم انه ربما سيفقدها للأبد .. تظل اقدار المستقبل معلقه لا نعلم كيف تسير بنا كان هشام قرر السفر معها ع متن اتوبيس كله محجوز لها .. حتي يعيد إليها ذكريات الماضي حتي ينعش عقلها للتذكر شيء تبتهج به ولكن حتي تلك الحيله لم تصيبه إلا بحزن ظلت طوال الرحله متعلقه بكتفه لم تتحدث تسرح بالطريق وعيناها عليه .. نعم هي ف حالة نكران الصدمه تعرف الجاني ولا تريد ان تبعد عيناها عنه وكأنها تنكر أنه من أذاها تنكر فترة عقوبتها منه تتذكر فقط انه الأقرب لها بعد ذاك العَقد الذي بينهم نعم انه قسيمة زواج ولكنها مجرد عقد .. نفذ ما يدعو إليه قبل ان يُكتب ..لذا عندما اصبح بينهم اصبح بلا فائده، سوا أنه اقترب من ضحيته حتي يشعر بألمها تذكر يوم اعطاها تلك السلسله كيف كانت عيناها تضحك وكيف صنعها خصيصا بحرف اسمه حتي يقول لها انه سندها دائما .. كيف عاد نفس الطريق وحده ويتمنى ان تكن معه لان الطريق بدونها لا روح له .. كيف فرح عندما علم بعودتها وكأنه يريد احتضانها كيف سرقت عقله كما سرقت عطره .. رأها وهي تاخذه ومنذ تلك اللحظه شعر بأن ما بقلبها اتجاهه شيء غير عادي .. ليته لم يتسرع ليته لم يعاقبها بذنب جده وبذنب سلمي وبذنب والدته ليته عاملها كرهف الوحيده التي اخذت قلبه ببرائتها وليس بجمالها واغرائها حديثها عن الموضة لم يكن بالماركات ع قدر ما ما كان بالالون تذكرها رهف: بيمثلك اي اللون الازرق ياهشام هشام: البحر رهف: انا بقي بيمثلي الحرية الحياه النقاء الصفاء الراحه .. بيمثلي انك قادر تتنفس لون بيدي طاقه مش مجرد لون لو هديله قصه هسمية البسمه هشام: حتي الالوان منك مش هتطلع بدون لقب!؟ رهف: كل شيء ف الدنيا ف قصه ورأه .. بحب اشوف القصة دي متخيل الأحمر ليه بقا لون الحب هشام: عشان لون الدم رهف: ساعات بشوفها كده وساعات بقول عشان قلبنا اما بنشوف اللي بنحبه بيفضل يضخ دم بطريقه غريبة وكأنه ف سباق وعايز اكبر كمية توصل للعقل عشان ميخذلوهوش ف الموقف ده هشام: تعبير مختلف والله ..طاب والاصفر رهف: التميز لون مميز .. قوى بحسه لون القوه مش اي شخص يلبس اصفر الاصفر بيلبسوه ناس ساكتين طول الوقت بيحبو اللون يتكلم عنهم بيحبو يفرضو قوتهم بوجودهم جوه اللون ده اللي غصب عنك نظرك بيروح عليه .. حتي ضعيف النظر بياخد باله منهم هشام:يابخت الاصفر والله يارهف عشان انتي بتتكلمي عنه. احكي ع الاخضر رهف: ما تتكلم انت عنه ياهشام هشام: لون الحياه رهف: لا الازرق لون الحياه هشام بعفوية : وعنيكي حياه كانت تلك الجمله التي الجمت رهف عن الحديث حينها ولمعت عينها فوق لمعانهم اما شامتها التي فوق شفتها ربما كانت ترقص معها صمت لثوان حتي بدء هو الحديث هشام: ما رأيك بالاسود - لون الموت لون الحق لون النهاية لون القوه تعرف الاسود قوه عينين وعد كانت قوتها طول الوقت هشام: يعني الاخضر ضعيف!؟ رهف: برئ زي طُهر الاطفال كده .. زي ما العسلي عيون الذئاب. الاسود عيون القوه هشام بأنبهار: كل شيء ف عقلك مختلف يارهف رهف: يمكن او يجوز .. حينها نظرت للطريق لتخبره ماذا ان لم ينتهي ذاك الطريق وظللت عالق طوال عمرك هنا هشام بشكل كوميدي: واللي خلق الخلق هتبقي احلي تدبيسه ف عمري "وتـمنيت إن لا ينتهي الطريق لأجلك حتي استطيع أن اشبع من عينك من حديثك صوتك من انفاسك عطرك ، تـتسائلين كيف لو لم ينتهي الطريق!!؟ تعلمين أنى اتمني أن اكمل العمر معك حتي وإن كان على الطريق " لم تنطق كلمه اخرى ولم يحاول هو فهي التي تجيد صنع الاحاديث فاق من شروده ع رجفتها بجواره تمنى أن تتحدث ولكن لا حديث حاول ان يسألها عن اي شيء لاول مره يقرر ان يسألها هشام : الازرق بالنسبالك اي يارهف رهفذ: شردت قبل ان تجيبه لون البحر كان ردها الرد الطبيعي لاي شخص ولكنه ليس رهف كان الطريق اطول طريق يسلكه بعمره، لولا تمسكها به لظن انها ليست موجوده تثير قلبه كلما تقترب بل وكأنها تتنزع جلده منه .. كان يتمنى اقترابها والآن اصبح **وط له .. لم تسأله اين نحن إلا عند اقترابها من محطة رمسيس رهف: احنا راحين فيه ياهشام هشام: البيت عندكم رهف: انت هتروح فين هشام: معاكي يارهف رهف: ماما ماما لو عرفت مش هترجعني الجامعه انا لسه بقيلي ست سنين ف الكلية مش هضحيبيهم روح انت وانا هنزل اروح اسلم عليهم وارجع بعد اسبوعين كانت تتحدث بشرود طفله عيناها تهربان ف كل شيء يداها تمسكان ببعضهما اما هشام كان مصدوم من تلك الكلمات ماذ بها رهف أتوقفت ذاكرتها عند اخر مشهد لهم !؟ لماذ تعامله بهذا القرب !؟ إن كانت اخر ما تتذكره هو انها ف السنه الاولي لها .. !!؟ يالله ماذ يحدث هشام: انا رايح معاكي بحكم اني جوزك وعشان نعزمهم ع فرحنا رهف: سيبني انا اقنعهم الاول .. ماما مش هتوافق هشام: احنا هنعرفهم بزواجنا ولازم تقتنع انا راجل ودي مهمتي رهف: ماما استحاله توافق ... هشام: رهف انتي موافقه ع جوازنا سكتت رهف ف صمت لم يستطع ان يخرجها منه .. حتي وصل لمنزلهم ف حي الزمالك ... بمجرد ان دقت الجرس فتحت امها الباب شهقت لرؤيتها ابنتها بعد اربعة اشهر غياب بتلك الحاله لم تعلم رهف ماذ تقول ولكنها ارتمت بحضن والدتها لتشهق عاليا تبكي بصوت منذ زمن أما هشام خلفها لم يستطع ان يقل حرف فقط ترك شنطتها وغادر ولكن قبل ان يذهب نادت عليه رهف لتخبر والدتها بأنه زوجها اول شيء كان كف ع وجه رهف اسقطت تلك الطقيه عن راسها ليظهر شهرها كشعر الاولاد مقصوص .. لم تعلم هل تحتضن ابنتها ام تكمل عليها ولكن زين الذي اتي مسرعا انقذ الموقف كانت تبكي رهف بدموعها فقط ولا تنطق حرف اما زينه أتت بعد فتره على كرسي متحرك ... كانت صدمة رهف بزينه اكبر من حزنها ع نفسها فرغم ما حدث لها مازالت تستطيع ان تقف ع رجلها اما هشام كان لا يستطع ان يقدم رجله داخل المنزل ام خارجه وقف كصنم وام رهف تبكي وزين يحتضن تلك التائهه الكبيره التي تريد ان تشعل العالم بصمتها .. تحركت رهف لتحضن تلك الصغيره التي مازالت تبتسم ع كرسيها المتحرك ظلت تلك الأجواء القليل القليل جدا قبل ان تقف رهف وتسمح دموعها وتخبر والدتها ات تجمع ملابسهم فسيذهبون للقصر باسيوط لاقامة فرحها فهي فقط كتبت الكتاب ع هشام ابن عمها ليكمل هشام ولاول مره تسمع رهف - دي وصية جدي ان الثروة تتحولكم اول ما اتجوز رهف وخلاص بما اننا هنعمل مراسم الفرح ف خلال اسبوع الثروه هتتقسم بالعدل بين ولادك يا ام زينه ..لم يعلم لماذ قال هذا هل لتكفير ذنبه أم للاقناع ام زينه: فلوس لسه بيتكلمو ف فلوس .. بنتي تيجي من عندك شعرها مقصوص ودبلانه وروحها مطفيه وانت بتتكلم عن الثروة!؟ ثروة اي بس اللي تخليني أمن واسيب بنتي عندك .. مش عايزين ثروة و انت لازم تطلق رهف اما رهف وكأنها جأتها حالة صرع ظلت تنتفض ف الارض لدقايق وهو تقول انا زوجة هشام هشام لا تذهب .. عامر بيحبني هشام ب وسكت قبل ان تنقل للمشفي ويخبرهم الطبيب بأنفجار أحد الشراييين الضعيفه بالمخ لانخفاض الضغط كانت لتاني مره تدخل ف غيبوبه ف فترة قصيرة جداا ضغطها لن يحتمل تلك الازمات التي اصابتها .. وهكذا تحولت رهف من فتاه تهوى الحديث إلي فتاه فاقده احساسها بكل شيء .. أما امها كانت تبكي حظها ببناتها وهي تخسرهم او جميع نسلها وعد لا تعرف اين هي والله وحده يعلم ان عادت كيف سيكون حالها ورهف بين رحمة الله تدعو الله ان تنجو .. ولا تعلم ماذ ينتظرها عندما تفيق .. وزينه مازال امامها رحلة علاج طويلة لتقف ع قدمها .. ظلت تستغفر الله لا تعلم أي ذنب هو ولكنها تكابر شعرت بأن الله عاقبها بذنبها ف بناتها كانت تبكي ربما لاول مره تستغفر الله عن ذنبها الذي قبل ثلاثين عام قبل ان تتزوج راشد ... عندما كانت تسكن مع والدتها واختها ثريا وصافي الذان كان حظهم لجمالهم ازواج من اثرياء القوم كانت هي جميلة المراهقه التي تنضم لهم ف جميع الحفلات حتي تعرف بأحد الشباب ف تلك الحفلات رسم لها الحب والهيام وكانت هي مراهقه تريد ان تعيش مثل اخوتها تريد الاهتمام الاموال تريد ان تبتسم لها الحياه ظنت بأن الحب بان تعطي كل ما لد*ك لذا سلمت نفسها لذاك الشاب الذي لم يكن سوا يعقوب الاحمدي .. ولكن بمجرد معرفته بحملها اختفي وتركها أما هي كانت بنت السابعة عشر عاما لا تعرف ماذ تفعل بما تحمله ف بطنها حينها ذهبت للجامعه حيث تدرس ثريا قسم الهندسة .. هناك عرفت ان راشد الاحمدى يدرس ايضا ارادات ان تخبره انها حامل من اخيه ولكن نظرات الحب بعينيه جعلتها تغير خطتها بل كما اخبرتها ثريا تزوجي اخيه وهكذا لن تنفضحي ولا ترينا وجهك ثانية... هكذا رسمت ع راشد الذي خسر كل شيء لاجلها فهي ظنت بان زواجها منه ستذهب ألي مملكه بيت الاحمدى ولكنها خطفت راشد منها إلي بدروم ف عماره .. لم يستطع مع التزمات زواجه ان يكمل ف كلية الهندسة بعد ان تبرأ منه والده لزواجه من فتاه امها اجنبية ... من غير طينته كما يقول .. كما تبرا منها اخوتها لانها ليس ف مستواهم .. تتذكر ثريا كيف طردتها من منزلها قبل عشرات من الاعوام .. تتذكر كيف خدعت راشد بأحمد وظل طوال عمره يعرف أنه ابنه والحقيقه انه أبن اخيه .. ربما عاقبها الله لهذا الذنب الذنب الذي خبأته ولكن ماذ تفعل مراهقه مثلها ..ظنت ان تلك العاده ان تضحي بجوار من تحب .. وظنت ان القدر كان رحيم بها حينما سترها امام راشد وظنت ان الله اكمل ستره عليها حينما كبرو اطفالها والتحقو بجامعات كبري يحققون حلم والدهم وحلمها ظنت ان الله لطف بها ولكنه ها هو يكشف رضاه عنه وكأنه اعطها كل شيء لتتوب إليه وعندما لم تتوب سحب كل شيء منها .. جميع من ظنت ان الحياه نصفتها بهم عاقبتهم بذنبها هي كانت تبكي وتتضرع منذ زمن ع خطئيتها تلك فو الله ان تنسب احدهم لغير ابيه لكبيره عند الله ..وهي فعلتها لتستر نفسها ليعيش ابنها حياه عادية ليحبه والده حتي وان كان عمه هي أرادت له حياه طبيعيه .. ولو يعود بها الزمن لما استمعت لثريا وكانت اخبرته بالحقيقه ويحدث ما يحدث لعل الله لم يكن يعاقبها بجميع اولادها هكذا .. لقد عانت الكثير معهم ولهم وبهم طوال الاعوام الماضيه كيف كبرو وكيف سهرت وكيف جاعو وكيف ضحكوا كيف صبرت هي لسنوات ظنا منها انه هذا العقاب التي تستحقه تلك الحياه الاقل من العادية ولكنها كانت راضيه فجميع اولادها بخير امامها اما الآن فلا يوجد شيء بخير أين عائلتها !؟ اين اسرتها وكأن كفة الميزان اختفت ووجدت نفسها خاوية الايدي تنظر لطفلتها الممده ف غرفة العناية تتصل بها الاجهزه وتنظر للاخري بجوارها ع كرسي وتنظر بقلب يخاف ع زين ماذ ينتظر ذاك الصغير خافت ع قدرة من ذنبها .. خافت عندما تذكرت ثريا وكبريايها ونسختها المطلقه وعد .. خافت عندما تذكرت كيف ماتت اختها بجرعة زائده ف الم**رات .. خافت ان تكون وعد ألت لنفس النهاية لذا لم تعرف أين هي حتي الآن .. سمعت الاطباء يتحركون نحو غرفتها ماذ حدث مجدداا يبدو ان الحاله ترفض الحياه ... انفجار احد الشراين بالمخ تتحتاج لجراحه ... كان هشام يقف خارجا فقط لا يستطع ان يفعل شيء سوا ان دموعه تسرقه دون ان يشعر يري كيف حولها من ورده إلي فراش ملقي ينتظر حتفه يخاف ان يعلن قلبها التوقف .. يخاف ان لا تتمرد يخاف ان تتسلم فهو لم يشبع بعد منها ام لما كل الاشياء النقيه تغادرة سريعا الهذا الحد هو مدنس!؟ لم يستطع ان يبقي ف المشفي وفر هاربا حيث لا صوتها لا هئيتها ذهب حيث كانت تحب ان تذهب ألي البحر ولكن سرعان ما عاد إلي المشفي خاف ان يفقدها ف لحظه خاف ان تنادية ولا يكن موجود خاف ان يخسر تلك الروح وهو السبب .. ذهب وعاد ومازالت ف العمليات كان الوقت يمر ببطيء شديد وهو يري امها تبكي وزين الصغير يبكي وزينه هادئة مثلها تماما .. لاول مره يذكر الله ربما لاول مره يسمع صوت الآذن يسمع الله ينادي ويذهب يذهب ليس تلبية نداء ع قدر ما ذهب لطلب حاجة من قاضي الحاجات وهو كل حاجته ان تخرج تلك الصغيره على رجليها من تلك العمليات كان يدعو الله كما لم يدعوه من قبل .. حتي سمعه شيخ الجامع - هون ع نفسك يابني ربنا استحاله يلاقيك عايز حاجه كده وميدهلكش • خايف ياشيخ انا عصيته وانا السبب - ربنا رحيم يابني هون ع نفسك • ربنا منتقم برضو من اسمه المنتقم لو ماتت هيبقي انتقم مني وانا استحق هي راحت لعادل وسابنتي للمنتقم اللي هياخدلها حقها .. مينفعش تموت من غير ما تسامحني - ربنا بيفرح بالعبد اللي يجيله تايب مش هيسبك تضيع تاني اطمن يابني •ادعيلها ياشيخ انا واطي وخاين ومعرفش الامانه ربنا مش هيسمع مني بس هيسمع منك ادعيلها دلوقت ادعيلها والنبي كان هشام يتوسل للشيخ ان يدعي للرهف لا يعلم يردها ان تعيش هل لتغفر له ام ليراها تعيش حياتها التي حرمها منها تذكر انه حرمها من الامومه .. هل ستتغفر له!؟ هل ما فعله يستحق الغفران عليه!؟ لا يهم يكفي ان تخرج تتنفس ها هو كانت تضحك وترقص امامه ثم اصبحت فقط تشتمه ثم هدأت وصمتت حتي تمنى ان تتحدث ولكنها الآن بلا حراك يتمنى ان يراها تمشي فقط وتكون صامته كلما يتمنى شيء يفقد حتي ابسط شيء الفصل الحادي والعشرون(الثاني والعشرون) كانت رهف ف المشفي بين الحياه والموت الجميع حولها وهشام يفكر فقط ماذ بعد ذلك يتمنى لها الشفاء وسيختفي من حياتها لن يجعلها تراه بل سيقتل تلك الحقيرة نجوى التي اوقعتها ف فخه!؟ احتقر نفسه فماذا فعلت نجوى هو الذي قتلها بيده. انجوى التي اأغرته ليغتصبها ام ليسكن معها ام ليذبحها بكلماته!؟ ام ليعذبها !؟ نعم هو اكبر جلاد ف القصة .. كانت الايام تمر وتلك رهف راقده بين الأجهزه شهران لا حراك لا تطور لا شيء ... فقد الدعوات .. حينها قررت والدتها ان تظل ف المنزل وتزورها كل كم يوم لان لديها طفلان ف عنقها لا تريد إن تخسرهم أيضا .. واما هشام كان كل يوم ف المشفي لا يجرؤ أن يقترب من غرفة العناية يخاف ماذا سيحدث ان سمعت صوته بين امل شفائها وخوفه من إن تنت** كان متخبطا بين الامل والخوف .. وبين هذا وذاك تمر الايأم بين صلاته ودعواته وهيئته التي تبدلت تماما ولد هشام جديد ربما كل ما يعرفه تلك التي أضاعها .. قرر السفر لأجلها نعم سيفعل شيء لاجلها .. ترك القاهره ذاهب إلي أسيوط حيث عامر ذاك الذي دق له قلبها او سحر أي شيء ربما يعيدها لبهجتها القديمه فهي لم تصبح رهف سوا معهم وبينهم. قرر إن يتنازل ويأتي بهم وما هو تنازله !؟ لا شيء امام ما فقدته تلك الروح .. بمجرد وصوله إلي اسيوط ذهب إلي بيت عامر او قصر عامر اول شيء فعله أنه سأل عليه والد عامر:اتفضل ياهشام يابني اتفضل هشام:يزيد فضلك ياحاج كنت بس عايز الدكتور عامر والد عامر: هشام ف المستشفي... معاك تلفونه!؟ هشام: لا ياريت رقم تلفونه ياحاج اعطي والد عامر رقم الهاتف لهشام وأخذه وانطلق بمجرد خروجه من القصر اتصل ع عامر ولكن الهاتف يرن بلا اجابه ظل هكذا ساعتان حتي ظن ان ذاك المدعو عامر يرى الهاتف ويريد أن يحتقره ولكن لم يكن يهمه مظهره بقدر ما تهمه مصلحة رهف التي ربما نجأتها من تلك الغيبوبه تكن ع يد ذاك المدعو عامر .. نام ف عربيته امام قصر عامر من التعب لم يلاحظ حتي الوقت عندما سمع احدهم يطرق ع زجاج سيارته استيقظ ليفرك عيناه من النوم عامر:خير هشام الأحمدي جيه يزورنا هشام بان**ار: كنت عايزك ف خدمه عامر: اعرفها وأقرر هشام: رهف اتهز صوت عامر الذي له ستة اشهر لم يعرف عن رهف أي شيء هشام: هي فين حصلها اي !؟ كل تلك الاسئلة وجهها عامر لهشام الذي لم يخرج من سيارته بعد هشام: فى المستشفي عامر: اي مستشفى قصدك انها بتتدرب صح؟ هشام: بل مريضه عامر بخضه: عندها اي يعني هشام باستسلام: غيبوبه صدم عامر.. إما هشام لم يُريد أن يفتح فمه بكلام آخر كانت الصدمه تعلو وجهه لا يعرف ماذ يقول حتي اخبره هشام أنه ف مشفي ف القاهره بأن يأتي بأخته ربما ان سمعت صوتهم تتحسن ولكن عامر ضرب هشام ع وجهه لكمة قوية قبل أن ينسب له مرضها عامر:أنت السبب اقسم انك انت السبب تقتل القتيل وتمشي ف جنازته فعلا يا هشام .. صدقت ستي اما قالت عنك ثعلب ووجودك دايما نذير شؤم وما كان من هشام سوا ان يضربه وكأنه يواجهه نفسه بالمرآه اراد ان يوجه له ضربة واحده حتي لا يتركه عامر اراد من أحد أن ياخذ بثأر رهف منه اي كان ذاك الشخص اراد ان يتحرر من ذنبها ولو بقليل من الوجع الذي يستحقه فما آلت إليه كان هو سببه الوحيد .. أنتهت تلك المهزله سريعا عندما تدخل والد عامر واما الشابان كان ينظران بغل لبعض او ربما عامر ينظر بغل وهشام ينظر بترجي او ان**ار هذا الاقرب إليه .. سحب عامر من يده ليركب معه السياره قائلا هنروح مصر دلوقت عامر: مش هعرف اروح لوحدي !؟ انا هحصلك مش هستحمل الطريق مع واحد زيك احتمال اقتله ع الطريق هشام: عنوان المستشفي معاك .. ورقمي معاك وغادر مسرعا بسيارته .. اما عامر كان يقف يجمع مشاهد رهف معه ضحكتها وتحديها تفوقها وكلماتها وقصصها والوانها .. كان عالق بين كومة ذكريات لا يعلم كيف امسك هاتفه ليتصل بسحر اخته لتذهب معه فهي تبحث عنها منذ فتره سحر: مساء الخير ياعامر خير عامر: بخير .. بس كنت عايز اقولك حاجه .. انتي فاضيه دلوقت سحر.: لا هدخل عمليات كمان نص ساعه عامر : خلاص اما تطلعي نتكلم سحر: ف اي ياعامر خضتني عامر: مفيش حاجه بس كنت عايز نطلع نتعشا سوا تن*دت الصعدا سحر وقالت خضتني يابني صوتك غريب عامر: طاب سلام قفل عامر هاتفه واتجه إلي القاهره ليرا رهف بل ليصدم بما رآه كورقة خريف متساقطة كانت ترقد رهف بين الاسلاك المتصله بها لم يعلم كيف اصبحت هكذا ما السبب ماذ حدث احادث هو أم لذاك المختل يد بالامر ذهب إلي الطبيب المختص بحالتها ليعرف تفاصيل عن االحاله علم انها انفجار احد الشرايين بعقلها أدي إلي تلك الغيبوبه احتمال شفائها ضئيل ولكنه ليس بالمستحيل .. قرر ان يدخل لها ربما صوته يعيد لها الأمل من جديد .. كانت الزياره عشر دقائق ولأنه طبيب جعل المده نصف ساعه لم يستطع ان يمنع شهقاته عندما رأها كيف تلك التي لا تتوقف ساكنه !؟ لم يستطع أن يظل واقف واقترب من تلك الفتاه امسك يدها ظل يعتذ ر اسف اسف انا مش عارف اي اللي وصلك لده لكن عارف أنه كان ممكن أنقذك لكن والله ما عرفنا مكانك .. أنا جيت القاهره مخصوص عشان اشوفك لو جيتي هنا .. برضو ملقتكيش .. عارف أني كان لازم أبلغ الشرطه ...ع اختفائك بس قولت هي وعيلتها حرين وده تكاسل مني أنا متأكد ظل يبكي بجوار تلك التي اعطت لحياته بهجه تذكر عندما قابلوا حاله ف المشفي كانت ف غيوبه مثلها وقتها رهف فضلت تعيط جمبها رهف: عارف يا عامر ان الحاله ممكن تبقي سامعنا عامر: يجوز هو لسه مش اكيد رهف: متخيل لو سامعانا .. ثم سحبت ليخرجو من غرفة العنايه. واكملت حديثها تخيل يا عامر شخص ف اصعب لحظات حياته شايف نفسه بيفارق ومفيش صوت واحد جمبه عشان يرجعه للواقع عارف انه صوتنا ممكن يبقي زي القشه اللي بتنقذ الغريق هي محتاجه صوت واحد كان حنين عليها يقولها انها لازم تفضل عشان تكمل عمرها عامر: تعرفي هي لو سمعت كل مبرراتك دي هتفوق .. رهف: مش للدرجه ياعامر بس حقيقي أنا مؤمنه ان الصوت هو خيط الوصل بينا وبينهم رهف: واضح أنه ملهاش حد عامر: لا اهلها اول كام شهر كانو كل يوم هنا مع الوقت بطلو يجوا وادارة المستشفي بلغتهم لو ف جديد هيتصلو بيهم رهف: هي جات ف إيه يا عامر عامر: حادثة عربية .. اللي كان ع الطريق قال كانت بتسوق بجنون كانت عايزه تموت فعلا رهف: لا حول ولا قوة ألا بالله يعني هي مش متمسكه بالحياه .. طاب ليه لحد دلوقت قلبها متوقفش !؟ ولا كانت عايزه تشوف غلاوتها هتوصل لحد فين بس واضح انه اهو اهلها اتعودو بالوقت على غيابها فقررت تكمل غياب لحد ما يطل حد غريب صوته يخطفها وتقدر ترجع عامر: سيناريو جميل جداا انت تشتغلي ف قسم التحليل النفسي مع الشرطه بقا. اما رهف رفعت صوتها وغادرت المكان الذي به عامر لانه يستهزء بها ولكنها لحق بها مسرعا عامر : حقك عليا رهف: بطل ترخم تاني عشان مش هسامحك عامر: هتسامحيني كل مره يارهف يابنتي انتى مرهفة المشاعر رهف : بس الغيبوبة دي موت مؤقت بيعرفنا أنه الدنيا بتمشي واحنا واقفين او هي تجربة الموت عشان تعرف هتكمل مع مين وليه عامر: أشمعنا رهف : يعني اول يوم ع فراقك اهلك بيتجمعووحواليك واول ما تندفن بيفضلو يبكوا يوم اسبوع شهر!؟ هو شهر وحياتهم بترجع طبيعيه بيفتكروه كل فتره وعنيهم تدمع دمعتين ويقروله الفاتحه وده نفس اللي بيحصل مع اللي ف غيبوبه بس الفرق اما يفتكروه ياما يجو يطمنوا عليه هنا او برضو يتمنوله الشفا عشان كده الغيبوبه موت من نوع تاني عارف أنا لو ف غيبوبه مش هفوق غير ع صوت بيحبني بيحبني بجد صوت باين ف نبرة صوته انها مهزوزه عشان غيابي فارق عامر: هتبقي والدتك اكيد هو فيش شخص هيحبك قدها ف العالم رهف: يجوز ويجوز لاء انا بقالي كتير بعيده عنها هي اتعودت على غيابي يعني حتي لو كنت ف غيوبه هتفتكرني ف الدراسة عامر: تصدقي عندك حق ده انا امي بتقولي غيبوبه مذاكره كل ما تشوفني رهف: تخيل لو ف يوم انا بقيت جوه الاوضه دي قولي جمله تخلي عقلي يغير مساره من الاستسلام للواقع عامر: اوعدك لو يوم كنتي ف غيبوبه هقولك جمله جامدة جدااا لدرجة انه الدكاتره هيسألوني قولتلها اي اما رهف ضربته ع كتفه يابني قولي بعد الشر عليكي ياروفي. العمر الطويل ليكي يارهف لكن اي اوعدك دي اما عامر ضحك لها حينها ودمعيت عيناه حينما رأها ساكنه هكذا وكأن وعده ان يراها ف غيبوبه تحقق أراد ان يرجع بالزمان حتي لا يقع ذاك الفال عليها ولكن لا مفر من الالم.. ظل بجوارها ممسك يدها لم تتغير اي من مؤشرات الجهاز بجواره تحدث اخير رهف وحشتيني قومي يابنتي اعملي دوشة واتنططي تصدقي النبطشيات ممله من غيرك محدش بيضحك زيك او بيحلل حالة المرضي زيك محدش بيخترع من الصمت كلام يارهف .. محدش بيصحيني ع صوت عياطه بليل عشان خايف من مادة بكره .. محدش بيجبلي النسكافيه بارد واشربه غيرك ثم ابتسم تلقائيا هو يتذكرها رهف: معايا اتنين نسكتافيه واحده ليا واحده ليك. ولكن ف واحده سخنه وواحده متلجه تاخد انهي عامر: السخنه طبعا رهف : لا طبعا احنا نعمل قرعة واللي تجيلك تاخدها وكل مره يقع بيده ذاك الن**افيه التلج ع قولها حتي بعد ان تكرر الموقف جري خلفها لانه يظن انها تغش اللعبه حتي امسك ذاك الكوب بيدها ليكتشف انها بارد ايضا عامر: ده بارد برضو رهف : طبعا بارد يعني هيكون سخن ازاي بعد الجري ده كله عامر:رهف انا بتكلم جد النسكافيه بارد زي بتاعي وده غش ف قواعد اللعبه رهف : انت بيضحك عليك انا مالي طيب عامر : ليه عملتي كده .. رهف: لا شيل الوش ده يابني ف اي ليه متعصب كده عامر: كنتي بتخدعيني ياستي بتغشي ف قواعد اللعبه رهف : متزعلش طيب .. طاب يعني انت مفكرتش الن**افيه إزاي هتكون واحده بارده وواحده سخنه!؟ عامر: لا.. كنت بضايق اني حظي بيقع ف البارده كل مره لتضحك رهف وتكمل ببراءه وهي تشد يده ليذهبو إلي استراحة المشفي ويكملوت طاب ياسيدي مفكرتش انا ليه هجيب نسكافيه ويبرد واجيب واحد تاني سخن!؟ عامر: عادي يارهف جبتي نسكافيه نسيتي تشربيه زي العاده تجيبي غيره وتطلعي ترخمي بيه ع عامر احنا ورانا غيره يعني رهف: وانا من امتى بطلب نسكافيه ليا لوحدي .. كل الحوار اني بطلب نسكافيه وفضلت ادور عليك لحد ما برد ف إيدي واما لقيتك كنت خلاص انت فاصل وانا فاصله اكتر منك فاخترعت اللعبه دي عامر: يخرب بيت الدماغ للالماظ دي احنا نشغلك مع الموساد يابنتي رهف: تسلم ياكبير الخطه الجايه ان شاء الله عامر: طاب وكملتي ليه ف النسكافيه التلج ده رهف: بحب شكلك انت ومتعصب كل مره ع حظك عامر: نصابه يابنتي كبيره.والله يابنتي هيبقي يابخت جوزك بيكى ست بتخترع من المشاكل ضحكه وتحدي رهف: طبعا يابني .. استني بس انت قولت ف الاول اني انا كنت بد*ك النسكافيه البارد عشان جبته لنفسي وبرد قصدك اني انا بشتري لوحدي وبنساك قصدك اني مش بهتم بيك لاا مكنش العشم ليضحك عامر: ايوه هو ده .. دي الست المصريه الاصيله اللي تدور ع المشاكل وسط الشيء الحلو ليضحك الاثنان ويفيق عامر ع صوت الممرضة وهي تطلب منه أن يغادر الغرفة انتهى وقت الزياره ليغادر المشفي اخذ قراره بأنه سيحول جامعة القاهره حتي يكن بالقرب منها فهي التي لم تتركه يوم واحد حتي ف ايام مناوبته نعم اخذ القرار انه سيدرس جراحة الدماغ .. .... هنا لم تنتهي حكاية رهف فهي لم تبدأ بعد ولكن وعد تمردت وارادات الظهور لقد انتظرت الكثير ثلاث اعوام بين الازياء لا احد يرى وجهها .. وعندما قرر لها الظهور وجدت نفسها وهي معلقه ف بلاد لا تعرف بها شيء كل ما تعرفه انها ستتنقل من بلد لاخرى لان الانتربول الدولي يبحث عنها !؟ هل تلك هي الحقيقه!؟ ام انها كذبة رسمها عليها احد المرضي النفسين !؟ سنتعرف معا ع حكاية وعد ف الاعوام السابقة قبل ثلاثة اشهر ف احدي فنادق باريس العريقه يدخل بلال ووجه عليه كل علامات التعجب والغضب بلال: أنتى مطلوبه دوليا ياوعد وعد: ليه انا اتشهرت للدرجادي بلال: مبهزرش انتي مستلفه من البنك مبلغ خيالي وعد: يابني بنك اي بس انا مخدتش حاجه وبعدين البنك هيديني فلوس ع ضمانة اي!؟ مفيش فانا ف السليم اما بلال اخرج هاتفه ليرها المنشورات التي تتحدث عنها عارضة تسرق البنك وتهرب ومطلوبه دوليا .. والحقيقه لم تكن تلك سوا اشاعه وحمله شنها بلال العقاد لينتقم منها او ليكمل انتقامه .. فبلال احدى المرضي النفسين للذين إن لم يملكوا الشيء حطموه وهذا ما فعله بلال منذ ان علم بشهرتها وانها ربما ستنافسه فلاش باك قبل سته اشهر ف شركة العقاد للادوية ف ماركة تجميل جديده هتنزل السوق شركة النصار هتمضي معاهم يعني هيطلع منتج يضرب السوق بلال: لمين الماركه دي!؟ مساعده: مش عارفين بالظبط بس عرفنا بطرقنا الخاصه انه اسمها wa3d بلال: متنامش انهارده قبل ما تعرفلي مين وعد دي المساعد: حاضر قبل ٢٤ ساعه هكون عرفتلك يا دكتور بلال اما بلال علم من حينها ربما تكن وعد الراشد ولكنه اراد التأكد .. " ربما كل الوجع لم يأتي لقلب سوا من قلب احببته .. او أحبك ، فما أسوء الحب حينما نفترق يصبح **كين كل ما تفعله هو القتل البطيء"
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD