ضحكتها التي تعود عليها و نظراتهما و لمساتهما . كان يشتاق الى صوتها و رؤية وجهها و شحن الطاقة به لكل يوم , ادم اشكم عاد ادم الى رشده و اقفل ركن خياله و ذاكرته . افندم جنم ارتاحت زهرة لأنه أكمل التمثيلية معها و خرج من شروده الذي كانت قد لاحظته , تابعت زهرة : نحن من اليوم الأول الذي التقينا فيه شعرنا بالكيمياء التي بيننا , ارتادنا شعور لم نشعر به من قبل , عرفنا انه سيجمعنا القدر في نقطة ما و حدسنا كان في مكانه ,اما ليلى فكانت تحاول هي التأقلم مع الخبر و تجميع الكلمات و تكوين اهانات توجهها لزهرة لكنها لم تكن تعلم من تواجه , اعتبرت زهرة من البنات الضعيفات اللواتي يمكن لنسمة خفيفة ان تزيحها عن الوجود , اذا زهرة ماذا تعملين ؟ , ردت زهرة بفخر : انا م**مة , م**مة ازياء , ماركة ديفونينا , ليلى : لا يبدو انها رائجة هنا , لم اسمع بها . زهرة : لقد فتحنا فرع هنا ايضا غريب كنت اتوقع ان امرأة مثلك يعني يبدو انك تتابعين اخر اخبار الموضة , كان من المفروض ان تسمعي بها لكن ماذا نفعل انه ذوق . في الواقع فكرت و لم استغرب , فكيف لشخص يرتدي قميصا انتهى رواجه العام الماضي و يعرف بماركتنا احس الجميع بالذبذبات و الشحنات بين ليلى و زهرة , و تركوا الساحة لهم و انسحب الجميع , اما ادم فرغم الحالة التي كان فيها الا انه لم يتمالك ضحكته من تعليقات زهرة , ادم حبيبي انا متعبة كثيرا هلا نصعد لغرف*نا , انا اعتذر كثيرا كان الحديث هنا مشوق جدا لكن معلوم اتيت من سفر , ادم : حسنا روحي لنصعد , استأذنت ليلى و ذهبت هي الاخرى لبيتها تجهز خططا اخرى للقضاء على زهرة : لم تكن تريد العودة لادم ابدا , لكن رؤيته يتعذب بدونها و لا يستطيع ان يكون مع اخرى كانت تسعدها , لعلكم تقولون عنها معتوهة الان , لم تخطؤوا فهي كذلك , دخلت زهرة الى الغرفة وبدأت تدور في ارجائها وهي تستشيط غضبا من كلام ليلى , لاحظت حالة ادم الميؤوس منها و هو لم يستوعب ما جرى بعد
ادم هل انت بخير ؟ ادم : كيف ابدو من جهة نظرك , حزين مهموم , طفل صغير لا يزال يصارع ماضيه و يبدو انه ينهزم في كل مرة هل كنت تحبها كثيرا ؟ ادم : كثيرا اكثر مما تتخيلينه , كنا سنتزوج حتى , لكن ., زهرة : لكن ماذا ؟ ادم : زهرة حقا لا اريد التكلم عن هذا , انه يوقد النيران في قلبي من جديد و يفتح جروحي القديمة , زهرة : انت تعلم جيدا ان الجرح لا يشفى دون تقطيبه , هل سينفعك ان تظل صامتا هكذا , شد ادم على قبضة يديه فأدركت زهرة أن هذه كانت اشارة لها للتوقف قبل ان يثور غضبه , اذا لنفعل شيء نحن هل اتينا الى هنا لنجلس ؟ هيا لنتنزه قليلا , ادم : انت محقة , لكن يبدو انك نسيت شيئا , زهرة : ماهو ؟ ادم : انه الليل , لا يمكننا ان نخرج الان , كما ترين هذه منطقة جبلية لا نريد ان نتصادف بذئب او ماشابه زهرة : اووف يا , اذا الغد ستعوضني , انا في كل مرة اتي الى امريكا احضر فقط عروض الأزياء و لم اتجول في هذه المناطق ابدا ادم : حسنا اذا غدا سيكون يوم الترفيه عن زهرة , لكن الان انا سأنام , ليلة سعيدة , هووب هوب ماذا تفعل ؟ ادم : ماذا ؟ سأنام , زهرة : الا تذكر ماذا اتفقنا صباحا ؟ انت في الاريكة و انا على السرير ادم : اريكة ماذا ؟ برأيك هل اتسع هناك ؟ زهرة : من قال لك ان تكون طويلا هكذا , ماشأني لن تنام هنا , ادم : اوف حسنا , نهض ادم و ذهب للحمام و ارتدى شورت الى الركبتين و ترك نصفه العلوي عاريا فهو كان قد خطط لشيء , خرج الى زهرة التي كانت نصف نائمة الا انها عادت الى وعيها الكامل فور رؤيته كذلك , حبست انفاسها و واجهت صعوبة لتجمع الكلمات في عقلها , وجه ادم اليها نظرات جعلتها تفقد سيطرتها و هو يتفحص بيجامتها التي لم يكن فيها شيء مغري لكنها كانت بالنسبة له كذلك فقط لأنها كانت على جسد زهرة , أغمضت زهرة عيناها و سرحت بعيدا و صورة ادم على تلك الحال لا تغيب عن عينها , ثم فتحت عيناها فجأة بعد ان تذكرت ماحدث معها في الجامعة , لم تفهم الصلة بين الحادثتين لكن اثير شك داخلها , عممر ماذا تفعل ؟ ارتدي شيئا فوقك , ادم : لن افعل ان كنت سانام على الاريكة فلن ارتدي , لكن ان تركتني انام في السرير , اقترب منها كثيرا حتى كان على وشك الاتصاق بها و لم تستطع لمسه لابعاده خوفا من ان تستسلم لتهديدات قلبها بحبه و التعلق به
اووف حسنا المهم ان ترتدي , و رمته بقميصه , وضعت عدة وسادات بينهم و ناموا , في اسطنبول امير كان في حانة مع شاغلا حكى لها كل شيء , حبه لزهرة و غيرته عليها من ادم , حاولت طمأنته بقولها انهم لن يتزوجوا حقيقة , لكنها تعرف صديقتها جيدا و أحست بالبريق الذي عاد الى عينيها و النور في وجهها عند كونها مع ادم , عزيزي امير نحن لماذا هنا ؟ , للاستمتاع اليس كذلك ؟ اذا هيا . وامسكته و اخذته الى حلبة الرقص اين تركته فور تعرفها لشاب وسيم دعاها لمشروب , كان هذا الفرق بين شاغلا و زهرة , زهرة تتمتعع بالبراءة و الرقة اما شاغلا تفضل حياة الليل الصاخبة , لكن هذا لم يمنعهما من ان يغدوا صديقتا ادم حل الصباح و استيقظ ادم , استغرب كثيرا من طريقة نوم زهرة التي كانت فوقه تماما , ساقها ناصعة البياض فوق خصره و يديها محيطة بعنقه , لم يستطع كتم ضحكته و انفجر ضحكا مما جعل زهرة تستيقظ مفزوعة , ماذا تفعل ؟ لماذا اخذت ساقي الى عندك , هل انا من وضعتها هنا ؟ انت فعلت في الواقع يبدو عليك انك تنامين في هدوء لكن فاجأتني , سأعاني منك الكثير عند زواجنا , تظاهرت زهرة بالغضب بينما كانت تستمتع كثيرا رفقته في داخلها , حملت وسادتها و بدأت برميها عليه , استمر الشجار وقتا طويلة و ضحكاتهم تملأ المكان الى ان نادتهم امه التي جهزت الفطور , غيروا ثيابهم و نزلوا , صباح الخير امي , صباح الخير ادم , صباح الخير يا ابنتي زهرة , لقد كنتم هادئين جدا ليلة البارحة لم اسمع شيئا أمي . , كريم : لا تخجلي الأولاد , دعيهم يتناولون فطورهم في راحة , أمي اليوم ساخذ زهرة للتنزه قليلا , اه جيد اعتني بها جيدا حسنا ؟ اصحبت اعتقد انها اغلى مني , ماهذا ؟ ماهذا الكلام ؟ طبعا هي اغلى منك . انا امزح لكن الا يجب ان نفرح بكنتي ؟؟ , طبعا طبعا نحن لنخرج , هناك الكثير من الاماكن لزيارتها , تجهزا و خرجا , اخذها الى مزرعة الخيول لتختار واحدا و تمتطيه , ادم انا احببت هذا كثييرا , لا لا اظن ابدا , لماذا ؟ انا اريد هذا زهرة هذا اخطر واحد , انا ولا استطيع امتطاءه بشكل جيد , لكن انا استطيع , امامك زهرة توبال التي تلقت المركز الثاني في مسابقة الخيل في طفولتها ادم : الم يكن هذا في السباحة ؟ لقد حكيت لي عندما كنا في المطعم اه نعم , لكنني اريده , انظري انا حذرتك , لن تقولي بسببك حصل وماشابه
حسنا حسنا لن اقول , رغم انه كان جد خائف عليها فهو يعرف مدى خطورة ذاك الحصان الا انه لم يستطع **ر روح الطفل الموجودة داخلها فقلة يملكونها لم يستطع قول لا و تلك النظرة البريئة كالرضيع و هو يطلب الحلوى موجودة في عينيها , تلك الابتسامة البريئة الماكرة التي تجعله يوافق على اي شيء و لو كان الثمن حياته , ركبت زهرة على الحصان وانطلق بها يجري في كل مكان و صهيله يفزع النفوس , بدأت في الصراخ و مناداة ادم الذي ذعر كثيرا و خطرت اسوأ السيناريوهات الى عقله , اسرع الى ركوب حصان و اللحاق بها , انتقل الى جانب حصانها وبدأ بمناداتها لتقفز اليه , فزعت زهرة اكثر فكيف لها ان تقفز من حصان لاخر اغمضت عينيها و فعلت ذلك , شعرت بملامسة يدا ادم ليداها الباردتين و لم تلبث الى ان وجدت نفسها بين ساعديه و احست بعضلاته تلامس كتفها , ظلا لدقائق في تلك الوضعية و انفاهما يتلامسان , و انفاسهما تتضارب في وجهي بعضهما , عادت بهم هذه اللحظة الى الليلة التي كانا فيها ثملين رغم انهم لم يتذكرا شيء صباح اليوم الذي بعده , افسد ادم تلك اللحظة و قال : ارأيت قلت لك انك لن تستطيع ركوبه , لكن مع عنادك لا اظن انني ساستطيع ايقافك من شيء يوما , هيا الان لنذهب , توجها الى مساحة خضراء جد واسعة و اخرجا طعامهما و بدأت زهرة بالتحضير , وضعت الطعام من جهة و العصير و تركت الوسط كمكان خاص لصحن الفواكة التي ترأسها لتفاح في اعلى الطبق , كانت زهرة تتحدث باستمرار بينما ادم يراقبها كعادته , ادم الى ماذا تنظر ؟ ادم : انا ابحث عن السر في عينيك , لا اعلم السبب لكنني لا استطيع ان ازيح نظري عنهما , لا اعرف كيف تنجحين في جعلي ابحر فيهما و ارى ما تفكرين فيه في كل منعطف و تع**ين داخلهما كل مشاعرك
انا لدي نظرية تقول انه يمكننا معرفة الشخص من عيناه فلا يمكنه تغطيتهما زهرة : همم و الان ماذا ترى ؟ ادم : انت خائفة , تحاولين قدر استطاعتك اخفاء ذلك لكن عيناك تكشفانك , زهرة : لا يا روحي لماذا اخاف ؟ اذا الان دوري , دعني ارى ماتفكر فيه ,انا لست بحاجة الى النظر الى عيناك , ففقط ملامحك تبين لي ما تفكر به , انت عانيت من جرح عميق , يعني هذا ليس بالشيء الجديد , حاولت كل حياتك ان تمحي ذلك الاثر لكنه ترسخ اكثر في كل مرة لكنك ستنجح , اعلم هذا , الان هل نأكل لقد جعت كثيرا , التقطت زهرة تفاحة حمراء بلون الدم , قربتها من فمها فانع** لونها على وجه زهرة و عضت منها و لم تلاحظ انها بفعلتها اثارت جنون ادم فقد شعر بقشعريرة و رجفة غريبة داخله , طلبت زهرة الصعود الى اعلى الجبل فوافق ادم كعادته , امسك بيدها وساعدها على التسلق , كانت فعلا مثل السجين الذي اطلق سراحه توا , تعجب بكل شيء تراه و تستغرق عدة دقائق للتمتع بجماله , اما ادم فكان يراقب حركاتها بتمعن و زاد اعجابه بها الاف المرات شعرها البرتقالي اللامع في اشعة الشمس الذي يجعل جمالها خلابا و اكثر ما اعجب به ادم فيها و بشرتها البيضاء الناعمة , ادم انظر انظر , ادم : مادا يا زهرة ؟ , انظر الى البحيرة انها جميلة جدا , اه نعم , لقد تعلمت السباحة هنا , زهرة : حقا ؟ , ادم : نعم , انها دافئة في كل اوقات السنة , زهرة : يالجمال هذا , اذا هيا , ادم : ماذا هيا ؟؟ زهرة : استدر , ادم : لماذا ؟ زهرة هلا تقولي ؟ , شرعت زهرة في خلع ثيابها لكنها نسيت ان ادم لم يستدر بعد , عععممر ماذا تفعل ؟ استدر فورا والا ساض*بك بهذا الحجر الى رأسك ,و ترى ادم : حسنا لكن المرة القادمة اعلميني قبل ان تنزعي ثيابك يعني لا تفاجئيني , غير هذا الى اين تذهبين ؟ , استدار ادم فلم يجدها , بدأ بالبحث و اعتقد انها ضاعت , الا انه سمع صوت ضحكتها فاتبع الصوت و وجدها قد نزلت الى البحيرة , ماذا تفعلين يا مجنونة ؟ تعالي الى هنا , ادم انصحك بالدخول المياه رائعة , حسنا انا قادم , نزلع قميصه و لحق زهرة , ظلا يلعبان لساعات بالمياه و يسبحان , الى ان بدأت الشمس تغيب , خرجا و ارتديا ملابسهما وظلا يجفان في رأس الجبل مع منظر غروب الشمس الذي زاد منظرهم جمالا لو رأه احد لظن انه لرسام محترف , انت لست كما تبدين ابدا لماذا كيف ابدو ؟
ادم : ما ادراني , في اول مرة رأيتك طننت انك قاسية و صارمة و خصوصا بعد كلام العمال عنك , لكن الان ارى شخصا مختلفا للغاية , عفوي و متهور احيانا , ظريف و لا يهتم لما يقال له يعني لست كزهرة توبال ابدا , زهرة : هل اعطيك سر ؟ انا هكذا مع الاشخاص الذين احبهم , ونهضت فورا تهربا من اجابتخ و ردة فعله و اخذت نفسا عميقا لتخفي حماسها و خوفها و مختلف الاحاسيس التي تشعر بها و هي معه , عادا الى البيت و السعادة واضحة على وجوههم , الى ان لاحظ ادم تغير ملامح زهرة فجأة فهو كان لا يكف عن النظر اليها , استدار فوجد ليلى تجلس في الصالون مع عائلته , طلبت زهرة منه ان يرجعا الى حين ذهابها ىلكنه امسك بيد زهرة و قال :على اساس ان الجرح لا يشفى الا بتقطيبه ؟ ماذا تغير ؟ , دخلا الى البيت و جلسا معهم , اييه يا اولاد كيف مرت النزهة ؟ ادم : شهانى , لقد تعبنا كثيرا هيا لننم , ليلى : طبعا طبعا , لا تريدون الكلام كثيرا لكي لا تفسدوا التمثيلية , انصدك كل من ادم و زهرة و ظلا في مكانهما لدقائق يحاولان اختلاق كذبة لتغطية كلام ليلى , استدارت زهرة و قالت : طبعا , لا نريد ان نفسد تمثيلية بأننا نحب وجودك هنا , يعني لا احبذ البقاء كثيرا في هذا الجو معك لذا اعذرونا , انتظرت حتى صعود الديفوم و قالت : عذرا انا اريد الذهاب الى الحمام , طبعا انه في الطابق العلوي , في هذه الاثناء كان ادم و زهرة في قمة التوتر من ان كانت ليلى قد عرفت بالامر , كانت هذه الأخيرة تبحث عن غرفتهما لتتنصت على كلامهم , زهرة : انظر الى هذه الافعى , ماذا تريد منا لا يكفي مافعلته بك و تأتي الان و ت لم تكمل جملتها ف ادم قاطعها بقبلة طويلة أظهر فيها كل مشاعره و لم يستطع ان يخفيها اكثر , استسلمت زهرة و قررت اشباع رغباتها هي الاخرى و استغلال الفرصة تحت حجة ان هو البادئ , فكانت الصورة التي تشكلت عنها تعبر فعلا عن التناسق و الكمالية بينهما و المشاعر المشتركة و لم يكن شاهدا لهذا المنظ رالا ليلى التي كانت تحبس دموعها بصعوبة . نزلت ليلى مسرعة و الدموع تملأ عينيها خرجت فورا و جلست على كرسي الحديقة , ليلى ماذا يحدث لك هذه ليست انت لماذا تبكين .
هيا استجمعي نفسك , هو يحبك ولا يحبها , لن يحبها ابدا , لكنه قبلها , و دخلت في نوبة بكاء ثانية لم تفهم سببها فهي تأكدت من خلو فؤادها من أي مشاعر لادم , في هذه الأثناء كان ادم و زهرة لا يزالا يغرقان في بحر الحب و يزدادان عمقا و شغفا , لمساتهما و أنفاسهما , خرجت زهرة من حقل خيالها و بدأ استيجابها يقل , شعر بهذا فاستوعب ما جرى و أنه لم يتمالك نفسه و قبلها , مرت من عقله حكايته مع ليلى , التي قد بدأت بقبلة , مثل هذه تماما , رغم ان عقله كان يأمره بالتوقف , الابتعاد و الانسحاب , الا ان قلبه كان يقول شيئا اخر تماما , أنت تحبها , لا تنكر هذا , وقعت في غرامها , اخيرا سمحت لأحد بتجاوز حدود قلبك التي اغلقتها من فترة طويلة , أحاطته زهرة بيديها في عنقه و لم تعلم أنها بحركتها تلك قادته الى الجنون من لمساتها الحارقة و الناعمة في نفس الوقت , و شعرت بأن قبلتهما تنتقل لمرحلة اخرى , لم ترد ان تفسد براءتها فسحبت أسلحتها المذيبة و بدأت بالانسحاب رويدا رويدا تاركة أجمل اثر من احمر شفاهها مطبوعا على شفاه ادم , كانت لا تزل م**رة من سحره لا تقوى على فتح عينيها و مواجهة نظرات ادم , عم ال**ت مجددا , كان صوت دقات قلب كلاهما يطغى على الجو , صوت نفسهما الذي قطع لمدة طويلة , كانت الحرارة لم تذوب بعد شغفهما و استعدادهما لجولة ثانية بعد فقدانهما للمقاومة و استسلامهما للدوامات التي أغرقتهما بشدة في بعضهما .
-ادم اين انت ابني من الصباح و انا اناد*ك
- انا قادم يا أمي , ساتي فورا يا زهرة
نزل ادم الى الطابق السفلي و هو مستاء بعض الشيء لافساد امه لأول لحظة رومنسية مع الشخص الوحيد الذي استطاع ان يتملك قلبه بسهولة بعد حبه الأول الا ان هذا النداء أنقذه من العجز الذي كان سيعيشه أمام زهرة عند انتهاء م**ر تلك القبلة
-نعم يا امي , ماذا يوجد ؟
- ابني , ماذا حدث لليلى ؟ ذهبت هكذا بسرعة دون ان تبرر او حتى لم تنطق بحرف واحد .
- لا اعلم , لم ارها .
- كيف لم ترها , لقد صعدت الى الحمام ,
- اووف امي , ما شأني بليلى , كنت قد حذرتك من دعوتها الى هنا , كيف استطعت ان تحضريها رغم ما فعلته بي , هل سهل مسامحة هذا ؟
- يا بني انا . يعني لقد تحدثنا وقالت انها نادمة ولا تعلم كيف استطعات فعل ذلك , يعني كنتم شبابا و من الطبيعي انها في وضع كذاك ستختار ان تضمن مستقبلها
- امي انا حقا لا اريد متابعة هذا الحديث , انا ذاهب
زهرة كانت تجلس على السرير و هي لا تكرر الا جملة لقد قبلني , تغيرت اخيرا النظرة الحزينة في عينيها و رحلت الغيمة السوداء التي حطت فوقها منذ ذاك الحدث , توقف ادم لبضع دقائق عند باب الغرفة و هو يخشى الدخول فهو لم يعرف ردة فعل زهرة بعد , أحست زهرة بحركة امام الباب , أسرعت زهرة الى التقاط بيجامتها و ارتدتها و تظاهرت انها نائمة , تشجع ادم اخيرا , و تنفس نفسا عميقا زفر من خلاله مخاوفه و دخل , تقدم رويدا رويدا من السرير وسط الغرفة الواسعة التي كانت تبدو لهم كوكر صغير لتبقي دفئهم قائما , - اووف انها نائمة و انظر الي فيما افكر .
أمسكت زهرة نفسها كي لا تضحك , بينما ادم كان يرتدي ملابسه للنوم , استند على مرفقه و بدأ يراقبها , يحفظ ملامحها و من دون ان يدرك يزيد حبه لهذا الملاك النائم , و خصلات شعرها البرتقالي موضوعة على الوسادة بكل اتقان و مشكلة عدة تشابكات زاد اللون المميز اثارتها , شفاهها قليلة الامتلاء و الناعمة الوردية , بشرتها الناعمة , تحسس ادم كل هذا مما جعلها ترسخ في ذاكرته و قلبه و جوارحه هي الاخرى بجانب مكانة ليلى الخامدة , نام و صورتها تتداول في مخيلته , استيقظ صباحا املا ان يستفيق على المنظر الذي جعله ينام نوما عميقا كما لم ينم منذ فترة طويلة , الا ان ظنه قد خاب فزهرة لم تكن موجودة , زهرة ؟ . استفاق تماما و نهض ليراها ان كانت في الحمام , فتل هناك الا انه لم يجدها خرج مسرعا الى بهو المنزل و هو ينادي على زهرة , فقد وجد خزانة ملابسها فارغة , اووف يا ادم كل هذا منك , لماذا تقبلها ؟ خذ الان , لقد هربت و هنا سمع صوتا من الخلف أحب وقعه و اعتاد على سماعه .
-لكنني لم اهرب .
استدار ادم و قد تغيرت ملامحه فجأة , كنت في غرفة الغسيل , أحضرت الملابس , سنذهب اليوم اليس كذلك ؟ . راسلتني ميني و قالت انهم في وضع صعب فقد وصل قرار يحتاج توقيعي و لا يمكنها ارسالها , يجب علينا العودة , احببت المكان كثيرا هنا لكن نحن مضطرين , في الواقع , أكملت زهرة حديثها المتواصل و ادم يحاول ان يهديء المخاوف التي تولدت داخلها عند فقط التفكير في رحيلها
-حسنا , اذا لنخبر والدي اولا ثم نرحل , امامنا طريق طويل
-هيا .