بعد اسبوع . . .
صالح يستلقي، على سريره في غرفته الخاصة. وتجلس امه الى جانبه تسقيه الماء ؛ تم استئصال كليته؛ بسبب السكينة التي اصابته و الحمد لله لقد تم انقاذه.
فعاد الشيخ علي و القى يحرمته جانبا ليجلس في الصالة ف هرولت اليه صالحة : الحمد لله على سلامتك يا ابي
الشيخ علي : الله يرضى عليك يا ابنتي، كيف، هو صالح
صالحة : بخير الحمد لله؛ لا يشرب الا ماء معقم و ايضا يتناول الشوربات و الدواء بشكل منتظم؛ امي تحرص عليه و على الاشراف عليه.
الشيخ علي :ً الحمد لله
صالحة : ولكن ابي ماذا حدث و كيف حال ابن عمي؟ ضياء !
االشيخ علي : اسقطت حق اخوك و سيخرج علاء. و بالنسبة لضياء المسكين. . .
صالحة بخوف : هل حدث له شيء؟
الشيخ علي :ً اصبح مقعد .
قالها الشيخ علي بحزن كبير ليغطي وجهه بكلتا يديه بينما صالحة جثت على الارض بتراخي كما لو كانت قدميها لم تعد قادرة على حملها. . . . تتناثر دموعها على وجهها و لا تستطيع ان تنطق، و خائفة بالوقت ذاته ب ان يلاحظ والدها حزنها عليه لكن الشيخ علي ، ليس متفرغ لمراقبة ابنته ؛ و حتى بعد ان رأها ، هو كذلك حزين اضعاف حزنها. . . . .
#
" بيت الشيخ محمود "
البيت يكتض بالبشر؛ اناس داخلون و اناس خارجون و هناك من يتوسط ل عبد الله الشاب الذي، طعن ضياء و سبب له العجز. . . .
صراخ : ماذا تقول انت انت؟، قفز علاء من مكانه و يحاول
ان يصل للرجل الاخر لترتفع الايدي محاجزة و صوت الشيخ محمود اوقف كل شيء : حسااااااان اجلس في مكانك او اخرج من هنا.
حساان : و لكن يا اخي؟
نظر الشيخ محمود اليه بغضب : قلت لك اجلس. . و لا . . تتدخل بعد الان ، دعني اتحدث
فجلس كل الرجال احترام و تقديرا للشيخ محمود و كانوا ممتنين لكبحه جماح حسان و غضبه. . . .
الشيخ محمود : ابني الان عاجز ؛ و هو مايزال في المستشفى ؛ و لا نعلم ان كان سيشفى ام لا ، لذلك سوف ندع قرار التنازل له عندما يخرج ان شاء الله ؛ اصابته بليغة و لا اعرف كيف، سيؤثر هذا الامر على صحته. . . .
تحدث احد الرجال : و لكن يا شيخ محمود
رفع الشيخ محمود يده : قراري ، نهائي ؛ انا لا استطيع
ان اقرر عنه . . . ثم اكمل الشيخ محمود بحشرجة يمنع نفسه من البكاء : لو ان اصابة ولدي ، ك اصابة ابن عمه صالح ل كنت قد عفوت عن ولدكم و اخرجته ؛ لكنني، لا، استطيع . . . .
#
دخل علاء من باب المنزل ليسير من بين الرجال و يستقر امام و الده الذي، بدا غاضب منه. : لا تقف امامي
فجثى علاء على ركبتيه قرب قدميه و الده يقبل يدي والده و يبكي و يترجاه : ابتاه سامحني لم اقصد فعل ذلك؛ لم اعلم ان الأمور ستصل الى هذا الحد . . .
الشيخ محمود : اصعد الى غرفتك
كانت نبرته هادئة ليطمئن ابنه قليلا فقط و يعلم ان هناك امل بسيط ، و قريب من مسامحة والده له . .
#
علاء تسبب بعطب ل ابن عمه صالح الذي ، فقد احد كليتيه و لأن احد ابناء عماته رأه ظن ان ضياء من قام بطعنه . فطعنه هو الاخر منتقما لصالح. و هكذا ضياء اصبح الضحية بسبب علاء و بسبب، من اساء الفهم و الذي يكون عبد الله ابن عمة صالح. و جاسم الذي، كان السبب، الرئيسي، بكل هذا..
.
.
.
.
نوارة ام عبد الله و اخت الشيخ علي تجلس الان قرب ، اخيها تنتظر عودة الرجال ؛ زوجها و اخوته و ابنائها ، بينما اخواته الاخريات يجلسن مع زوجته مروة في غرفة صالح. . الذي، بدأ يستيقظ من نومه على ما يقلنه
#
صالح : امي ماذا حدث مع ضياء؟ كيف، حاله.
غطت امه فمها ب اشارها و اغمضت عينيها الدامعتان
صالح : ماذا حدث بحق الله؟ اخبروني؟ هل مات ابن عمي ؟
سوسن عمته الاخرى : لا يا ولدي؛ الحمد لله لم يمت. . .
لكن. . .
صالح : ماذا ؟
سوسن : اصبح عاجز
صالح : ماذا تعنين؟
سوسن : لم يعد قادرا على المشي يا عيون عمتك
اعاد صالح رأسه على وسادته و نظر الى السقف ؛ بينما دموعه شقت طريقها على جانبي وجهه ، صالح : حسبي الله و نعمه الوكيل . . حسبي الله . . و نعمه الوكيل . . . اخي و ابن عمي ضياء . . يارب شافيه . لا حول و لا قوة الا بالله. . . لا حول و لا قوة الا بالله
عمته رقية : خفف عن نفسك يا بني، انت مريض لا تقهر
نفسك.
صالح. : كيف لا افعل ؟ و اخي ابن امي و ابي السبب المباشر لكل مايحدث .
مروة : اخ يا قلبي ؛ الله يغضب عليه .
رقية : لا تدعي على ابن اخي
سوسن : انه ابنها كذلك .
رقية : و ان كان ؛ ما كان يجب ان تزوجه ابنة اختها .
مروة : اخوك من زوجها له ؛ لست انا يا عمة ابنائي . و اطمئني . . . حتى لو اخذ ابنتك ؛ كان سيتركها كما فعل، مع حور المسكينة .
نظرت رقية الى الجانب الاخر تحرك شفتيها بغيظ من مروة ؛ لتتحدث في داخلها ( حسبي الله عليك انت و اختك ؛ انا اعلم انك لم تريدي ابنتي منذ البداية ، و لا يعجبك الا ما يأتي من طرف اهلك ايتها الأفعة السامة)
#
صالحة تجلس في غرفتها تضب ملابسها في،الخزانة و عيناها منتفخة اثر البكاء . فدخلن عليها بنات عماتها : صالحة حبيبتي هيا بنا ؛ كلنا ننتظرك في،المطبخ
صالحة : بدور ؛ هل انتهى الشاي،؟
بدور : انتهى و قمنا ب اعداد واحد جديد و ارسلناه الى
المجلس مرة اخرى . . .
تقدمت صالحة اليها و هي تلف حجابها : هيا بنا .
خرجت الاثنتان و تحدثتا خلال مشيهن في الممر
بدور : صالحة . .
صالحة : نعم ؟
بدور : اشعر بالخجل من ان اسألك بينما ضياء . . تعلمين
لكن قلبي يكويني على صالح اخبريني، كيف حاله ارجوك
صالحة : انه بخير و الحمد لله عزيزتي، لا، داعي لان تشعري بالخجل هذا حقك . . انتما حبيبان من عليه ان يشعر بالخجل هو اخي الكبير الجاحد حسبي الله عليه .
وصلت الإثنتان الى المطبخ المكتض بالفتيات منهن بنات
العمات و منهن الاخوات. ؛ صالحة : السلام عليكم . . . لنبدا، بصنع الغداء يابنات.
.