الفصل الرابع

1028 Words
مريم تلطم وجهها و مروة كذلك ؛ صالحة تفرك يديها و كانت صغيرة لا يتجاوز عمرها ال 15 عاما . تنظر في الفراغ و تقرأ المعوذات ؛ و تنفخ ثم تقرأ المعوذات و تنفخ ؛ لدرجة أنها شعرت بجفاف حلقها و الألم فيه. الثلاثة يلذن خلف الحائط بعد دخول الرجال ينتظرن أن يرين ماذا سيحدث ؛ يرتدين الحجاب الكامل خوفا من ان تعم الفوضى و تحسبا لأي أمر طارئ ؛. يجعل منهن مكشوفات أمام الرجال . وحل الصمت . . بعد أن أنهى الشيخ علي حديثه . .منزلا عينيه في الأرض بينما الشيخ محمود يجلس دون حراك و عيناه من الصدمة اخذت أوسع شكلها ؛ يجلس إلى قربه ابنه ضياء ثم علاء ثم مروان . و إلى جانبه الآخر يجلس أخاه حسان و ثم اخيهم حيدر انتفض حسان من مكانه يقف على قدميه و يؤشر بيده أمام الشيخ علي و مسافة طولها متر تفصل بينهم | حسان : ماذا تقول ؟ هل انت مجنون ؟ كيف هرب ابنك؟ هل تلعبون معنا . علاء : ذلك القذر ؛ كنت أعلم أنه لا يستحق اختي . نزل الكلام على قلب الشيخ علي كالخناجر ؛ لكنه كان يتوقع جيدا ردة الفعل هذه . نهض صالح فورا أن نهوض حسان ليقف أمامه فور أن انتهى من كلامه |،صالح : تحدث مع أبي جيدا . . . يا ابن العم . دفعه حسان بيديه بعيدا لكن صالح استطاع أن يتوازن وهو يمسك بذراع الآخر و يضغط عليها بشدة ؛ و النساء بدأت تشعر بالهلع و همسات الولاويل يتسرب بعض منها إلى صالة الرجال . حسان : انزل يدك . صالح : اولا عدني انك ستلتزم الادب مع أبي . امسكه حسان من قبة كنزته و جره نحوه : لا انت و لا ابوك تعنيان لي شيئا ؛ قلد صالح مافعله حسان و كان هذا عند دخول باقي الرجال من أطراف العائلتين . . نهض علاء و ضياء و كل منهما مسعاه مختلف ،فضياء يحاول أبعادهما عن بعضهما ، بينما علاء تهجم على صالح ، لتنشب بعدها معركة و ذلك حصل عندما تجمع حولهما الوافدون الجدد . : ياربي ياربي . . لاااااه ؛ مريم تصرخ . . و مروة متجمدة في مكانها تبحث عن ابنها الثاني صالح بين المتضاربين الشيخ محمود يصرخ بتوقفوا و الشيخ علي يحاجز و يحاول أبعاد الرجال عن بعضهم ، و صالح في الأرض يجلس فوق علاء و يلكمه بينما الآخر يتلفظ بالشتائم و يحاول تخليص نفسه منه . فحاوط ضياء خصر صالح من الأسفل : لا بابن عمي لا يا ابن عمي . . صالحة تنظر الى ضياء و أخيها و علاء و في قلبها استعرت نار ،و ويلها اخوها ثم ويلها ابن عمها و حبيبها السري ، الذي لا يعلم أحدهم بشأنه . الذي كانت تنتظر أن تكبر معه و يتزوجان كما فعل جاسم و حور ؛ جاسم اخوها الذي حطم آمالها و امال ضياء و امال الجميع و الاحلام الخاصة بالعاشقين . صالحة تهمس: ويحك يا جاسم ويحك من عذاب الله # و كأنها الساعة قائمة صراخ شتائم ضرب ت**ير ؛ دماء تنزف ! ،و هناك من حمل كرسي و ضرب به الآخر . . و هناك من قذف من يقف أمامه على خزانة أبوابها من الزجاج ؛ لا يستطيع احد من الخائضين أن يلتفت لغيره و يساعده كل يغني على ليلاه و كل يحاول أن يحمي نفسه و يضرب عندما تحتد بين الرجال و تصغر عقولهم يصبحون كالمجانين ؛ و الحماقة لا تردعها إلا العقل الحكيم . و مع كل هذا التوتر و الصراع لا مجال للتفكير . أخذ علاء سكينه الكباس و طعن صالح الذي كان مايزال فوقه ليصرخ صرخته بينما ضياء يصرخ بذعر و خوف : لااااااااااااااااااااا تهاوى صالح فوق جسد علاء الذي كان يفتح عيناه بصدمة غير مصدق لما فعله مع ابن عمه و ظن كل الظن أنه قتله اخذ ضياء صالح بين يديه و اغلق جرحه بيديه و بدأ يصرخ . رأى أحد الرجال هذا المنظر و طعن ضياء في ظهره ليعود بجسده إلى الخلف بسبب الألم الذي سببته هذه الطعنة في منتصف ظهره و تحديدا أسفل الظهر . صراخ النساء يملئ المكان و مريم و مروة يركضن إلى أبناءهن و ينادينين ب اسمائهم . كل منهما تضع ابنها في حضنها ليتلفت بعدها كل الرجال على ماحدث معهم . . نزل الشيخ محمود و الشيخ علي قرب أبنائهم و زوجاتهم الباكيات يمسك كل منهما ب ابن قلبه مع رجاء و دعوات لله أن لا يحدث لهما أمر خطير . فنزل الشيخ محمود و الشيخ علي قرب أبنائهم و زوجاتهم الباكيات يمسك كل منهما ب ابن قلبه مع رجاء و دعوات لله أن لا يحدث لهما أمر خطير . بينما مايزال بعض الرجال ؛ يتشاجرون و التفت بعضهم للمصيبة التي حصلت ؛ ليأخذوا كل من ؛ صالح و ضياء بين أيديهم . و يتجهون بهم نحو اقرب سيارة مركونة أمام المنزل . ف لحق الآباء ب أبنائهم ، و النساء وقفت أمام الباب ينظرن الى ذهاب الرجال و حينها اجتمع كل الجيران و دخلوا الى المنزل ليبعدوا الرجال عن بعضهم و قد أخذ هذا وقت و النساء بقين في الخارج يبكين، ينظرن يندبن، يصرخن ، تحتضن كل واحدة الأخرى . بينما صالحة تجلس على الأرض جاثية تلامس بطنها و ص*رها بفخذيها و تصرخ من شدة الفجع ؛ و ماذا عن حبيبها ؟ . . و ماذا عن أخيها ؟ و ب اي منهما تستطيع أن تفكر ؛ من في كل الكون يستطيع أن يكون بمكانها و لا يفقد عقله و تركيزه من في الكون كله يستطيع أن يرى ما حدث أمامه و لا يدخل في حالة جنون عقلي ؛ من في الكون كله يستطيع أن يتحمل كل هذا الألم في القلب و الذي انشق لنصفين . . ترفع جسدها و تخبط فخذيها ب قوة بكفيها و تعود لصراخها و مناجات الله ب أن يكونا بخير . . ثم تعود إلى وضعيتها الاولى و ثم ترتسم صورتهما مدميان أمامها محمولان بين الايادي و تعود لصراخها . # صالحة : ربييييي اني استودعك اغلى ماعندي . . ربييييي اجعلهما بخيييير ؛ ربييييييي اخي و ابن عمي ، ربي احفظهما لي ؛ ربي لا تحرمني منهما ربي اصرف عنهما و التفت الجميع إلى صراخها امها و خالتها تعانقانها مع نساء الحي من حولها و قد ظهر التأثر على وجوه الجميع في هذا المحيط . وفعلا فالأمر أصبح أشبه بالمحيط لكن لونه اسود كالبحر الميت تماما ؛ يبتلع الأجواء و يسود الحزن. في المكان ، و السماء كما لو أنها تغضب تتقلب الوانها و تتجعد عيونها
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD