الفصل الثالث و الاربعين

2016 Words
مايزال عبد الهادي يتحدث عن نفسه : . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . كنت اخرج مع بعض الاصدقاء الذين قد اكتسبتهم اثناء دراستي . كنا عندما نخرج نرى الكثير من الامور التي تصيبنا بالدهشة : السيارات و الابنية و محلات الجواهر و اماكن الغناء . . نرى السيدات الانيقات و الرجال ببذلات رسمية يمشون .. يجلسون في القهاوي و . . طالبات المدارس . هناك انا تعرفت على هند ، التي كانت تدرس في مرحلة الصف السابع و انا كنت في عطلة صيفية اتحضر للصف التاسع . لقد كانت جميلة جداً . . و استطعت التعرف عليها بعد معاناة شديدة للوصول اليها . اذ كان بيتها يبعد شارعان عن مدرستي و كان لديها اب صارم و زوجة اب قاسية جداً . . . كنت اقف كل يوم امام باب منزلها . . العب مع فتيان حيها كرة القدم ، و كنت محبوباً جداً لديهم . لدرجة انني تعرفت على كل اولاد الحي و صادقتهم . و هكذا انا و اصدقائي في المدرسة يتم دعوتنا لقضاء سهرات و حفلات و موالد نبوية لدى اصدقائي في الحي . هذه المدرسة الداخلية لا يأتي اليها الا من يسكن في مكان بعيد جداً مثلي ، اما اصدقائي من ذلك الحي كانوا جميعهم في المدرسة التي تدرس فيها هند و هذا ما جعلني احسد الجميع . ما زلت اتذكر ذلك اليوم جيداً . . . عندما رأيتها تجلس في فناء منزلهم لوحدها ، و تضع يدها على خدها . كان شعرها المموج بلونه البني يستقر على كتفها ، تتكئ برأسها و كتفها الاخر ضد الحائط . . بملامح ي**وها الحزن . بدت جداً جميلة . ف انتهزت الفرصة و اخرجت الرسالة التي احتفظت بها لوقت طويل من اجلها ثم ارسلتها مع طفل صغير . . و كانت هذه المرة الاولى التي تنظر فيها في وجهي ، في السابق لم تكن تعلم بوجودي حتى . . اذ بعد ان سلم الطفل الرسالة لها قام سألت من من هي ، ف اشار الي بيده و عندها لم اعرف ماذا افعل ، شعرت بالخوف و القلق و الخجل و السعادة في ان واحد ، كنت اريد الهروب لكن قدماي لم تساعدني . فرفعت هند عيناها لتنظر الي من تلك المسافة البعيدة . . فوضعت يداي في جيوب بنطالِ و ارتبكت كثيراً . كنت اتوقع اي شيء سيء . و لم اظن انها ستصبح لي في،يوم من الايام . ثم نهضت من مكانها و دخلت الى منزلها و هكذا لم استطع ان اعرف اذا كانت قد قرأتها ام لا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ندمت بعدها كثيراً و تمنيت لو انني لم ارسل تلك الرسالة ، بدأ عقلي يأخذني شمالاً و يميناً . لكن الجمال الذي كانت تتمتع به جعلني طماعاً . . و الحزن الذي كان ي**و تلك الملامح الرقيقة جعلني ارغب ب اسعادها و هذا كل ما خطر ببالي وقتها . . ان اجعلها سعيدة . في ذلك الوقت هي لم تقرأ الرسالة . . نظرت الي ثم تحدثت الى الطفل و شكرته ، ف عاد الطفل ب اتجاهي راكضاً و هو يبتسم من الاذن للاذن . . و اذا بها تنهض من مكانها و تدلف الى منزلها . شعرت بالاختناق ، لكن تحمدت الله كثيراً لانها لم تظهر اي انزعاج بعد هذا الموقف . بل اصبحت تنظر في وجهي كلما لمحتني دون ان تظهر اي خوف او قلق . . و في احد احتفالات عرس احد ابناء الحي ، رأيتها . . و لشدة اعجابي بها نهضت على قدماي و انا ما ازال اصوب بصري نحوها و لا استطيع ابعاده عنها . كانت ترتدي فستانً طويلاً يصل لكعب قدمها ، خصرها نحيل يحيط به حزام عريض يظهر مدى نحالة و رقة عضم خصرها ، اردن فستانها بنصف كم ، اذرعها بيضاء و لا يزينهن شيء ، خاليات من اي حلي . ترددت كثيراً من الاقتراب منها ، ف في قريتي هذا الشيء ممنوع منهاً باتاً ، اولاً لاجل الشرف ثانياً لاجل الدين . و ايضاً في قريتي لم يصدف من قبل و ان خرجت فتاة دون حجاب اسلامي كامل . . نظرت اليها كثيراً و كانت هي تنظر نحوي كل حين ، و كلما توقفت عن الحديث مع صديقاتها وعندما انتهت حفلة العرس وهم الجميع بالانصراف فـ استجمعت قوتي و اقتربت منها . عبد الهادي : مساء الخير هند : مساء الخير . عبد الهادي : كيف حالك ؟ هند : بخير ، كيف حالك انتِ . عبد الهادي : بخير بعد ان رأيتك . ابتسمت هند و احمرت وجنتاها ثم حولت انضارها بعيداً . هند : هل انت تعيش بعيداً ؟ عبد الهادي : اجل ، لكنني الان و حتى انتهي من الدراسة سأبقى هنا . هند : و ماذا ستفعل بعد ان تنهيها ؟ هل ستعود الى ديارك ؟ عبد الهادي : لن افعل ، لانني سأسعى للحصول على وظيفة هنا ، استقر و اتزوج بعدها . هند : هل قررت من تتزوج ؟ عبد الهادي : في بالي انت فقط ، لكن لا اعلم ربما لن توافقي علي بعد ان نكبر . هند : لاريوجد شيء يجعلني اغير رأيي الا اذا . . عبد الهادي : الا اذا ماذا ؟ هند : الا اذا قمت بصنع وعود ثم اخلفتها . لانني مكتفية جداً من الكاذبين من حولي . اعتدت كثيراً على الخذلان و ان كبرنا و رأيت هذا منك بالطبع لن اتزوجك . . عبد الهادي : ربما تريني صغير ، لكنني احب ان احفظ بوعودي . . هند : و انا صغيرة كذلك ، الجميع يقول لي انت صغيرة على الهم و الحزن لكنني لا اجد ان هذا الكلام يواسيني ، لدي قلب عجوز . و عقل ناضج . . و انا جداً صعبة الارضاء .. اخطط للزواج برجل كبير سن و غني جداً حتى لا يبقى ل احدهم سلطة علي . لكن و ان لم تصبح غنياً و عاهدتني الى ان تلبي لي كل ما اريد و احتاج ، لن اتزوج غيرك . عبد الهادي : و ماذا تريدين ايضاً . هند : ان تتحملني . مايزال عبد الهادي يتحدث عن نفسه : . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . كنت اخرج مع بعض الاصدقاء الذين قد اكتسبتهم اثناء دراستي . كنا عندما نخرج نرى الكثير من الامور التي تصيبنا بالدهشة : السيارات و الابنية و محلات الجواهر و اماكن الغناء . . نرى السيدات الانيقات و الرجال ببذلات رسمية يمشون .. يجلسون في القهاوي و . . طالبات المدارس . هناك انا تعرفت على هند ، التي كانت تدرس في مرحلة الصف السابع و انا كنت في عطلة صيفية اتحضر للصف التاسع . لقد كانت جميلة جداً . . و استطعت التعرف عليها بعد معاناة شديدة للوصول اليها . اذ كان بيتها يبعد شارعان عن مدرستي و كان لديها اب صارم و زوجة اب قاسية جداً . . . كنت اقف كل يوم امام باب منزلها . . العب مع فتيان حيها كرة القدم ، و كنت محبوباً جداً لديهم . لدرجة انني تعرفت على كل اولاد الحي و صادقتهم . و هكذا انا و اصدقائي في المدرسة يتم دعوتنا لقضاء سهرات و حفلات و موالد نبوية لدى اصدقائي في الحي . هذه المدرسة الداخلية لا يأتي اليها الا من يسكن في مكان بعيد جداً مثلي ، اما اصدقائي من ذلك الحي كانوا جميعهم في المدرسة التي تدرس فيها هند و هذا ما جعلني احسد الجميع . ما زلت اتذكر ذلك اليوم جيداً . . . عندما رأيتها تجلس في فناء منزلهم لوحدها ، و تضع يدها على خدها . كان شعرها المموج بلونه البني يستقر على كتفها ، تتكئ برأسها و كتفها الاخر ضد الحائط . . بملامح ي**وها الحزن . بدت جداً جميلة . ف انتهزت الفرصة و اخرجت الرسالة التي احتفظت بها لوقت طويل من اجلها ثم ارسلتها مع طفل صغير . . و كانت هذه المرة الاولى التي تنظر فيها في وجهي ، في السابق لم تكن تعلم بوجودي حتى . . اذ بعد ان سلم الطفل الرسالة لها قام سألت من من هي ، ف اشار الي بيده و عندها لم اعرف ماذا افعل ، شعرت بالخوف و القلق و الخجل و السعادة في ان واحد ، كنت اريد الهروب لكن قدماي لم تساعدني . فرفعت هند عيناها لتنظر الي من تلك المسافة البعيدة . . فوضعت يداي في جيوب بنطالِ و ارتبكت كثيراً . كنت اتوقع اي شيء سيء . و لم اظن انها ستصبح لي في،يوم من الايام . ثم نهضت من مكانها و دخلت الى منزلها و هكذا لم استطع ان اعرف اذا كانت قد قرأتها ام لا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ندمت بعدها كثيراً و تمنيت لو انني لم ارسل تلك الرسالة ، بدأ عقلي يأخذني شمالاً و يميناً . لكن الجمال الذي كانت تتمتع به جعلني طماعاً . . و الحزن الذي كان ي**و تلك الملامح الرقيقة جعلني ارغب ب اسعادها و هذا كل ما خطر ببالي وقتها . . ان اجعلها سعيدة . في ذلك الوقت هي لم تقرأ الرسالة . . نظرت الي ثم تحدثت الى الطفل و شكرته ، ف عاد الطفل ب اتجاهي راكضاً و هو يبتسم من الاذن للاذن . . و اذا بها تنهض من مكانها و تدلف الى منزلها . شعرت بالاختناق ، لكن تحمدت الله كثيراً لانها لم تظهر اي انزعاج بعد هذا الموقف . بل اصبحت تنظر في وجهي كلما لمحتني دون ان تظهر اي خوف او قلق . . و في احد احتفالات عرس احد ابناء الحي ، رأيتها . . و لشدة اعجابي بها نهضت على قدماي و انا ما ازال اصوب بصري نحوها و لا استطيع ابعاده عنها . كانت ترتدي فستانً طويلاً يصل لكعب قدمها ، خصرها نحيل يحيط به حزام عريض يظهر مدى نحالة و رقة عضم خصرها ، اردن فستانها بنصف كم ، اذرعها بيضاء و لا يزينهن شيء ، خاليات من اي حلي . ترددت كثيراً من الاقتراب منها ، ف في قريتي هذا الشيء ممنوع منهاً باتاً ، اولاً لاجل الشرف ثانياً لاجل الدين . و ايضاً في قريتي لم يصدف من قبل و ان خرجت فتاة دون حجاب اسلامي كامل . . نظرت اليها كثيراً و كانت هي تنظر نحوي كل حين ، و كلما توقفت عن الحديث مع صديقاتها وعندما انتهت حفلة العرس وهم الجميع بالانصراف فـ استجمعت قوتي و اقتربت منها . عبد الهادي : مساء الخير هند : مساء الخير . عبد الهادي : كيف حالك ؟ هند : بخير ، كيف حالك انتِ . عبد الهادي : بخير بعد ان رأيتك . ابتسمت هند و احمرت وجنتاها ثم حولت انضارها بعيداً . هند : هل انت تعيش بعيداً ؟ عبد الهادي : اجل ، لكنني الان و حتى انتهي من الدراسة سأبقى هنا . هند : و ماذا ستفعل بعد ان تنهيها ؟ هل ستعود الى ديارك ؟ عبد الهادي : لن افعل ، لانني سأسعى للحصول على وظيفة هنا ، استقر و اتزوج بعدها . هند : هل قررت من تتزوج ؟ عبد الهادي : في بالي انت فقط ، لكن لا اعلم ربما لن توافقي علي بعد ان نكبر . هند : لاريوجد شيء يجعلني اغير رأيي الا اذا . . عبد الهادي : الا اذا ماذا ؟ هند : الا اذا قمت بصنع وعود ثم اخلفتها . لانني مكتفية جداً من الكاذبين من حولي . اعتدت كثيراً على الخذلان و ان كبرنا و رأيت هذا منك بالطبع لن اتزوجك . . عبد الهادي : ربما تريني صغير ، لكنني احب ان احفظ بوعودي . . هند : و انا صغيرة كذلك ، الجميع يقول لي انت صغيرة على الهم و الحزن لكنني لا اجد ان هذا الكلام يواسيني ، لدي قلب عجوز . و عقل ناضج . . و انا جداً صعبة الارضاء .. اخطط للزواج برجل كبير سن و غني جداً حتى لا يبقى ل احدهم سلطة علي . لكن و ان لم تصبح غنياً و عاهدتني الى ان تلبي لي كل ما اريد و احتاج ، لن اتزوج غيرك . عبد الهادي : و ماذا تريدين ايضاً . هند : ان تتحملني .
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD