ذهبت ورد للجامعه و في طريقها ذهبت للكافتريا لشراء كوب من القهوه و هناك وجدت نفس الفتاه التي قام نزار بطردها من المحاضره و هي تدعى إسراء ..... اقتربت منها هي وصديقاتها ....
إسراء: اوووه انظروا من هنا .... إنها الخرساء ... أخبريني أيتها الخرساء .... ماذا فعل معكي القيصر في مكتبه ... هل كان يريدك لأجل ليله في فراشه .... مع أن هذا بعيد عنكي ... فلا أعتقد أن ذوقه إنحدر لمستواكي .... هيا أخبريني .... لا لا لقد نسيت فأنتي خرساااء ...
لتسقط دموع ورد على وجنتيها و تركض لتخرج من الجامعه ..... تذهب لسيارتها و تبدأ القياده لتذهب بإتجاه البحر برغم برودة الجو ..... غافله عن من يقوم بحراستها بتعليمات من نزار .... يقوم الحارس بالإتصال بنزار .....
نزار : مرحبا خالد ... ماذا هناك ...
خالد : الآنسه ورد .... خرجت من الجامعه بعد دخولها لها بخمس دقائق ... خرجت وهي تركض و تبكي و هي الآن أمام البحر ....
نزار بقلق : حسنا خالد ... لا تتركها ... انتبه لها جيدا .... أنا قادم ... ارسل لي الموقع ...
خالد : حسنا سيدي ...
يخرج نزار من مكتبه وهو قلق على ورد يفكر ماذا حدث معها .... يركض باتجاه سيارته يقودها ليذهب لورد و خلفه سيارتين الحراسه الخاصه به .... يصل بعد 15 دقيقه ليرى ما أوقف قلبه عن النبض ......
..............................
ورد لنفسها : خرساء ورد ... أنتي خرساء لعينه .... ضعيفه لا تستطيعي الدفاع عن نفسك ....الجميع يظنك بدون مشاعر ... يسخرون منك ... و أنت ماذا تفعلي ... تبكي و تركضي من أمامهم ... أنتي ضعيفه حتى لم تستطيعي أن تقدمي ما يثبت أن والداكي قد قتلا و لم يموتا في حادث ... جبانه يا ورد .... لم تستطيعي الدفاع عن نفسك أمام هذه الفتاه و تخبريها أن نزار هو حبيبك .... أنتي لا تستحقي العيش ورد .... لا تستحقي الحياه .....
تنهي حديثها و هي تقف تنظر تجاه البحر لتبدأ بالنزول إلى المياه تسير داخل البحر حتى عانقت مياه البحر المالحه جسدها أصبحت تطفو و تغوص داخل البحر .... غير آبهه بعدم قدرتها على السباحه ..... كانت تغرق .... يركض إليها خالد لكي ينقذها ...... لكن يجد من يمسك ذراعه ليبعده
..............................
عندما وصل إلى مكان ورد و جدها تغرق ليقف مصدوم مما يراه ... لم يفيقه من صدمته إلا خالد الذي يركض لإنقاذها ..... ليذهب له و يمسكه من ذراعه ليقوم هو بالقفز في مياه البحر بعد أن خلع حذائه وسترته .... يسبح باتجاهها و هو يشعر بأنه يفقد روحه بمجرد التفكير بأنه سيفقدها .... يفقد محبوبته التي و أخيرا وجدها ....وصل إليها ليجدها تقاوم الموت و هي فاقده للوعي ... حملها على ظهره و سبح بها حتى الشاطئ .... ركض إليه خالد و هو يضعها على الأرض ليقوم بعمل تنفس صناعي لها .... مره ... إثنان ... ثلاث ......و هو يردد
نزار بغضب : لن تموتي ورد ... فهمتي ... لن تموتي ... هيا إفتحي عيناكي ...
ظل يردد هذه الكلمات و هو يضغط على ص*رها ... حتى فاقت و هي تسعل و تخرج المياه المالحه التي شربتها .... تنظر له بوهن و ضعف ..... هي لم تفكر في الموت فقط بسبب كلمات دعاء لا هي فكرت بالموت لعدم قدرتها على البوح بآلامها .... كانت تصرخ منذ سنين ولا أحد يستمع إليها .... تريد أن تصرخ و تصرخ و لا تستطيع صوتها اللعين لا يغادر فمها .... تريد أن تقول كفى ألما ... كفى سخريه ..... كفى جراح ..... لقد تحطمت داخليا .... لا أريد العيش أكثر ....
كان يحاول كبح غضبه منها .... كيف لها أن تفكر بالموت وهي ملكه .... ألم يخبرها بأنها أصبحت له ..... كيف تريد أن تتركه ..... ينظر لها يجدها تنظر له بأسف ... و كأنها تعتذر له ..... يهدأ قليلا من غضبه ليجد المياه قد أظهرت جسدها كما لو كانت لا ترتدي شيئا .... يأخذ سترته يضعها على جسدها و يحملها ليذهب إلى سيارته .......
نزار : خالد قم بقيادة سيارتي لقصري هيا ...و أترك سيارتك لأحد الرجال ليقودها ...
خالد : حسنا سيدي ...
جلس نزار في المقعد الخلفي و يضع ورد على قدميه ليحتضنها بقوه لقد كانت ترتجف .... ليضع شفتيه على جبينها يقبلها بقوه و حنان ....و يتلو عليها كلمات ليهدأ إرتجافتها .... ليجد أن رجفتها هدأت قليلا .....
نزار : خالد أتصل بالقصر و أخبرهم بتحضير حمام دافئ في جناحي .... بسرعه خالد ... هي لن تتحمل أكثر ... أسرع في القياده ...
كان لا يبالي بنفسه أنه يشعر بالبرد بسبب ملابسه المبتله .... فهو كان قويا يمكنه إحتمال هذا .... هو كان قلبه يتمزق على محبوبته .... كيف كانت ترتجف بين يديه كالعصفور الصغير ... ما الذي دفع وردته للتفكير بالموت ... يقطع تفكير وصولهم للقصر .... ليركض نزار بإتجاه جناحه و الخادمات ينظرن له بإندهاش ...كيف هو خائف و قلق .... هن لأول مره يروا سيدهم هكذا .....
يدخل جناحه ليذهب تجاه الحمام ... يجد الخادمه قد ملئت حوض الإستحمام بالمياه الدافئه .... ليضع ورد فيه ..... يجد جسدها انتفض و عيناها توسعت و شهقت شهقه مكتومه ... ليربت نزار على شعرها و يبدأ تهدئتها
نزار بصوت دافئ : شششش وردتي ... إهدأي ... فقط إهدأي حبيبتي ....
تنظر له لتومئ بهدوء و يبدأ هو بوضع المياه الدافئه على وجهها و شعرها حتى وجد جسدها حرارته عادت طبيعيه ....
نزار : حبيبتي .... سأجعل داده إيمان تأتي إليكي لتبدل ملابسك .... لا تقلقي فهي مربيتي منذ الصغر ....
تنظر له ورد و تشيير إلى ملابسه و ترفع يديها للأعلى بمعنى أن يخلعها ليفهم مقصدها ....
نزار بحنان : لا تقلقي يا روحي ... سأذهب لغرفه أخرى لأبدل ملابسي ....
ينهي حديثه ليقبلها من جبينها و يذهب لتدخل داده إيمان إليها و تقوم بمساعدتها على تبديل ملابسها .... حيث أخبرها نزار أن تلبسها تيشرت من ملابسه و بنطال قطني مريح لها ....إنتهت إيمان لتتركها ..... يدخل نزار بعد ان طرق الباب... ليجدها تجلس تحاول تجفيف شعرها و تمشيطه و لكنها لا تقوى على ذلك .... يذهب إليها و يمسك يدها يجلسها على الكرسي ليبدأ بتجفيف شعرها و تصفيفه .... كانت تنظر له من خلال المرآه ... كانت عيناه تظهر غضبه و قلقه و خوفه ... كانت عيناه تصف لها إحساسه بكم يتألم و كم حزنه و غضبه منها ... كانت تخبرها كيف تفعلي هذا بي ... إنتهى من تصفيف شعرها لتجده يبتعد عنها و يحضر لها دفتر و قلم ... فهمت مقصده ... هو يريد معرفة ما دفعها لهذا .... كتبت له كل ما حدث .. كل ما شعرت به ... احساسها بالضعف .... بعدم ثقتها بنفسها ... كان يقرأ و يتمزق من الألم لأجلها و الغضب على المدعوه إسراء ..... كانت تنظر له و هي ترى على وجهه كل مشاعره لتضع يدها على وجنته و تقوم بطبع قبله دافئه على جبينه ... رفع وجهه لها وضمها إليه بقوه ....
نزار : لا تفعلي هذا مرة أخرى ... أنتي لستي ضعيفه .... أنتي قويه ... جميله .... وردتي أنتي .... حبيبتي .... لو كنت فقدتك كنت سأموت بعدك .... لا تفعليها مره أخرى أرجوكي ..... أما إسراء هذه سأعلمها كيف تتحدث معكي ... و أريدك أن تعلمي أنه منذ أن قلبي نبض لكي .... لا أرى إمرأة غيرك حبيبتي ... و هذا الفراش لم تعد تبيت به إمرأه ... سأنتظر حتى زواجنا ... أنا لكي ... ملكك أنتي فقط وردتي ...
أنهى كلامه ليقترب منها و يلثم شفتيها في قبله تعبر عن حبه و شغفه و غضبه .... بادلته بحب و رقه .... تفصل هي القبله و تلتقط الدفتر و تكتب به .....
ورد : نزار ... أنا لا أستطيع الحركه متعبه ... أذهب إلى منزلي .... ثم إفتح خزانة ملابسي ... ستجد خزنه رقمها السري هو 2872012 يوجد بها ملف باللون الأ**د أحضره .... و أيضا مذكراتي ستجدها على مكتبي بالغرفه ...
نزار بدهشه: تريدي ذلك الآن ؟
ورد كتبت له : أجل ... أرجوك
نزار : حسنا حبيبتي .... إرتاحي الآن حتى أعود ...
تومئ له ورد و يتركها ليذهب إلى منزلها و يحضر الملف و يقاوم فضوله على قرائته و يأخذ مذكراتها ... ثم يعود إليها ليجدها في إنتظاره ... يعطيها الملف و المذكرات ....
تقوم بفتح مذكراتها على صفحه ما بنفع تاريخ الرقم السري للخزنه 28/7/2012 لتعطيها لنزار و تومئ له لكي يقرأها ........ يبدأ بالقراءه بصوت عالي ....
نزار : اليوم قد مر شهر على وفاة والداي و انا أقوم بترتيب أغراض والدي وجدت ملف به بعض الأسماء ... و المعلومات عن اشخاص ذو أهميه عاليه ... والدي بهذا الملف جمع أدله على انهم يعملون في المافيا و في غسيل الأموال و أعمال كثيره غير مشروعه .... و رسائل من هؤلاء الأشخاص لوالدي يقومون بتهديده فيها بعدم البوح بهذه الأدله أو تقديمها للشرطه ... و هذا ما أكد لي أنهم من قتلوا والداي .....
إنتهى نزار من قراءة المذكرات ليقوم بفتح الملف و قراءة ما به ليصدم من الأسماء ... فهذه أسماء لأشخاص ملوك مثله في الاقتصاد .....
نزار و هو يحتضن ورد : لا تخافي صغيرتي ... سنأخذ بحق والد*كي .... لا تخافي و لكن هناك شيء يجب ان تعلميه ...
تنظر له بإنتظار ان يتحدث ....
نزار : والدتك بمقام عمتي .....