* الفصل الأول *
" شجن .. نوڤيلا "
" الشخصيات .. "
شجن :- البطلة .. تبلغ من العمر 22 عاماً فتاة بملامح عادية للغاية لا يوجد ماهو ملفت بها سوي لون بشرتها القمحي مما يعطيها بعض الجاذبية جسدها ممتلئ بصورة ملفتة مما يسبب لها العديد من المشاكل بحياتها .. هادئة وبريئة تكاد تكون ضعيفة الشخصية .. تدرس بكلية تربية ..
عاصي :- البطل .. يبلغ من العمر 28 عاماً ابن خالة شجن وسيم الي حد مهلك يعشق الجمال ويقدسه فهو من اشهر اطباء جراحة التجميل القاهرة .. مغرور الي حد كبير بسبب وسامته .. طويل للغاية بجسد رياضي رشيق ومتناسق وشعر اسود قصير عيون عسلية ناعسة ..
لمي :- صديقة شجن .. تبلغ من العمر 22 عاماً تدرس بكلية التربية متزوجة منذ عدة اشهر .. جميلة للغاية بملامح ملفتة وجذابة ..
قصي :- صديق عاصي .. يبلغ من العمر 26 عاماً يعمل كرائد بالشرطة .. وسيم طويل بجسد رياضي بحكم عمله مرح للغاية ويقدس النساء وبالاخص الجميلات ..
غصون :- والدة شجن .. تبلغ من العمر 55 عاماً سيدة صارمة وشديدة للغاية دائمة التذمر والاعتراض علي كل شئ يخص شجن ..
عزت :- والد شجن .. يبلغ من العمر 57 عاماً يعمل كمدير عام بأحد الشركات الكبري ذو وجه بشوش ويعشق شجن ولكن كل مايعيبه هو سلبيته مع زوجته الصارمة ..
عبيدة :- زوج لمي .. يبلغ من العمر 27 عاماً يعشق زوجته هادئ الملامح مرح للغاية ولا يحمل لاحداً ضغينة ..
سديم :- اخت شجن الكبري .. تبلغ من العمر 25 عاماً متزوجة منذ سنتان وتعيش مع زوجها بأحدي الدول العربية ولكن دوماً ماتآتي الي القاهرة لزيارة الاهل والاقارب ..
مالك :- زوج سديم .. يبلغ من العمر 30 عاماً يعمل كمدير لاحدي فروع شركات مستحضرات التجميل بأحدي الدول العربية قاسي الطباع الي حد ما ولكنه يعشق سديم ..
لارين :- شقيقة عاصي .. تبلغ من العمر 23 عاماً ب*عر بندقي قصير وجسد رشيق شقية للغاية ومرحة ايضاً تدرس بكلية الأثار قسم ترميم ..
فتون :- والدة عاصي .. تبلغ من العمر 50 عاماً طباعها صارمة قليلاً ولكنها تعشق اولادها حنونة للغاية ايضاً ولا تقبل الظلم مطلقاً ..
سيلا :- عشيقة عاصي .. تبلغ من العمر 25 فتاة جذابة للغاية ب*عر احمر ناري طويل وعيون زرقاء واسعة وجسد طويل رشيق ومثير تعمل كموديل للاعلانات ..
------------------------------------------------------
*بسم الله الرحمن الرحيم*
******************الحلقة الأولى*****************
" بداية حکايتي "
[[ في بعض الأحيان يآتي الآلم مِن مَن كُنا نعتقد بأنهم السند ]] ?
----------------------------------------------------------------------
= ياتخيييينننة ..
تفوه بهذه الكلمة شاب ما يعتلي دراجة نارية خلف صديقه ثم انفجرا ضاحكان علي وقاحتهما وأنطلقا بطريقهما ؛ توجهت العديد من النظرات بأتجاه الشخص المعني بالأمر ولم تكن سوى فتاة ذات جسد ممتلئ ببعض الأماكن بصورة ملفتة بعض الشئ منهم من يطالعها بالامبالاة ومنهم من يطالعها بشفقة ومنهم من يلتفت بالأساس والنتيجة بالنهاية الجميع يتحلى بال**ت وكأن لم يحدث شئ ولكن بالواقع حدث الكثير ؛ جرح آخر أنضاف إلى جروحها العميقة هي " شجن " أسمها ک حظها الحزين بهذه الحياة شئ واحد فقط هو سبب حزنها وجميع جروحها بالحياة " جسدها الممتلئ " نظراً لما تعانيه من تعليقات سخيفة من بعض الشباب بالشارع بالأضافة إلى تلميحات والدتها وبعض الأقارب بأن السبب في تآخير زواجها إلى الآن هو أنه لن يقبل بها أحد لزيادة وزنها مما سبب لها عقدة نفسية تجعلها تعاني ولا تستطع التخلص منها مطلقاً ؛ فهذا المجتمع العقيم الذي نعيش به قد فرض علي المرأة عدة قواعد حتى تستطع العيش ومن أهمها الشكل ؛ ورشاقة الجسد ؛ ليس من السهل أن نجد من يتقبلنا بعيوبنا الكثير منا أصبح لا يهمه سوى المظهر الخارجي فقط لا أحد يهتم بأرواحنا التي أصبحت مش*هة بفعل كلماتهم السامة .. تن*دت شجن بأرهاق وأكملت طريقها إلى المنزل متجاهلة النظرات الموجهة إليها وكأن الأمر لا يعنيها وصلت إلى منزلها ودلفت بهدوء فوجدت والدتها السيدة غصون تجلس علي طاولة السفرة تقوم بتقطيع بعض الخضروات هتفت قائلة بتبرم دون ان تلتفت إليها :- أنتي جيتي ياست الستات ؛ يلا ياختي غيري هدومك وتعالي ساعدين في الاكل اختك وجوزها زمانهم جاين ..
نظرت إليها شجن بحزن مؤلم وتوجهت إلى غرفتها ب**ت بينما تأففت والدتها وهي تص*ر صوتاً من بين شفتيها :- مسم ، شوف البت ولا عبرتني ازاي ..
وآخيراً هي بغرفتها ، عالمها الصغير الذي تعشقه ولا تشعر بالراحة سوى وهي بهذه الغرفة الصغيرة تتصرف بها كما يحلو لها دون سخرية من آحد على مظهرها أو جسدها ، نفضت أفكارها عن رأسها سريعاً وارتدت ملابس منزلية مريحة ولم تنسى بالطبع أن تكون واسعة حتى لا تلاحظ والدتها زيادة وزنها هذا الاسبوع ، خرجت من غرفتها وتوجهت إلى والدتها وجلست بهدوء علي المقعد المقابل لها وشرعت في مساعدتها دون أن تتفوه بحرف واحد بينما والدتها ترمقها شزراً ولم يدم ال**ت طويلاً حتى قطعته والدتها قائلة بتساؤل :- اخبار لمى صاحبتك ايه ياشجن ؟!
أبتسمت شجن بداخلها بسخرية فها هو بدأت الوصلة اليومية المعتادة ثم هتفت قائلة بهدوء :- الحمدالله كويسة ..
السيدة غصون ببعض البهجة :- أسم الله عليها وعلي شبابها أهي أتجوزت وعلي وش ولادة وجوزها مهبول بيها طبعاً ليه حق ما هي زي القمر ..
شجن بنفس هدوئها :- ربنا يسعدها ..
نظرت إليها السيدة غصون بغيظ من برودها هذا وقررت ان تضايقها كالمعتاد فهتفت قائلة بتبرم :- وانتي ياختي مش ناوية تخسي بقا يمكن نلاقي حد يبصلك ويتجوزك ..
حاولت شجن أن تتملص من هذا الحوار الذي لا يسمن ولا يغني من جوع فهتفت قائلة بالامبالاة ظاهرية :- إن شاءالله ياماما وبعدين انا مش هتجوز غير بعد الدراسة ..
والدتها بسخرية :- لما تخلصي ايه ياحبيبتي !! دراسة !! ليه ما أصغر منك وبيتجوزوا دي حجة بس عشان تداري بيها خيبتك ..
ابتلعت غصة مريرة بحلقها ثم تركت مابيدها ونظرت لوالدتها قائلة بآلم :- ياماما علي يدك انا حاولت اخس وهحاول تاني بس جسمي بيحرق ببطء ودة شئ خارج عن ارادتي دة غير اني مش هخس عشان حد انا هعمل كدة عشان نفسي ..
انتفضت والدتها قائلة بغضب :- وهو احنا ياختي هنتنك مش لما نلاقي حد يبصلك وانتي كدة ما انتي لازم تخسي عشان نلاقي واحد تعجبيه ويتجوزك ونخلص من جرتك بقا بلا هم ..
دمعت عيناها وتوقف الحديث بحلقها وقبل ان تجيبها صدح صوت مفتاح والدها يدور بالباب دلف السيد عزت بوجهه البشوش الهادئ وآلقى السلام ولم يلاحظ ما يحدث ثم توجه بحديثه إلى أبنته قائلاً بأبتسامة هادئة :- حبيبة بابا عملت ايه النهاردة ف الجامعة ؟؟
وهنا ظهرت أبتسامة شجن الجميلة ويهتفت قائلة بحب :- الحمدالله ياحبيبي ..
أستأذن السيد عزت ودلف إلى غرفته وبمجرد أن رحل حتى تحولت ملامح شجن إلى الحزن مرة آخري فنظرت لها والدتها شزراً ورحلت وتركتها هي الآخرى دون أن تلاحظ هذه الدمعة التي أنحدرت علي وجنة أبنتها ........
*********************************************
[[ مش کل حاجة بتلمع تبقا غالية ويتقال عليها جوهرة ؛ خلونا فاكرين إن ياما شوفنا ألماظات مزيفة .. ]] ?
----------------------------------------------------------------------
في إحدى اشهر مراكز الجراحة والتجميل بالقاهرة يجلس بطلنا " عاصي " امام احدي التماثيل التي يعمل علي نحتها لينتهي به المطاف كمنحوتة فنية رائعة الجمال خلع نظارته الطبية التي اعطته جمالاً وجاذبية أكثر وأبتسامة مغترة بذاته وبعمله ترتسم علي شفتيه القاسية وهو يطالع صنع يداه وقبل ان يتوجه إلى مكتبه طرق الباب فدلفت فتاة جميلة جمال مبهر ترتدي ملابس العمل الرسمية التي تحمل شعار المركز وتحدثت قائلة بميوعة وهو تقف امامه مباشرة كنوع من الاغراء :- مدام شهيرة الفوال برة يادكتور وعايزة تقابلك ..
اعتدل بجلسته قائلاً بجدية :- خليها تتفضل ..
تحركت من امامه ببطء مثير للاعصاب مما جعله ينظر الي منحنياتها المثيرة بتمعن ولكنه تنحنح وهو يذكر نفسه ان العبث لا يصلح مع موظفي المركز فهذا قد يضر بسمعته ، دلفت السيدة شهيرة الفوال زوجة أحد رجال الاعمال بالبلد سيدة راقية من طبقات المجتمع المخملي ترتدي ملابسة راقية ولكنها كاشفة الي حد كبير وملفتة للنظر نهض عاصي من مكانه وهو يبتسم ابتسامة جذابة اظهرت وسامته وهتف قائلاً وهو يصافحها :- اهلاً وسهلاً يامدام شهيرة نورتيني ..
صافحته وجلست علي المقعد الذي امام مكتبه واضعة قدماً فوق الاخري مما اظهر جمال ساقيها قائلة بنبرة ناعمة :- ميرسي كتير يادكتور ..
ضغط علي الزر بجانبه ليستدعي السكرتيرة الخاصة به قائلاً بنفس الابتسامة :- تحبي تشربي ايه ..
شهيرة بأبتسامة واسعة وهي تتفحصه بنظراتها الجريئة التي لم يغفل عنها :- لا ميرسي آيه رأيك نتكلم ف المهم ..
عاصي بلؤم :- نتكلم ف المهم ، اتفضلي ..
شهيرة بنبرة ناعمة :- عاوزة اصغر مناخيري شوية المرادي ونعمل البوت** بدري ايه رأيك ..
عاصي بجدية :- اكيد طبعاً بس الحاجتين دول مع بعض هيبقوا مرهقين ع عضلة الوش ..
شهيرة بتفكير :- خلاص يادكتور اللي انت شايفه مناسب اعمله ..
بعد قليل قررت شهيرة ان ترحل صافحها عاصي مجدداً ولكن هذه المرة ضغطت هي علي يده وكأنها تعطيه الضوء الاخضر للأنطلاق وقد فهم هو حركتها تلك وبالرغم من ذلك لم يص*ر منه اي ردة فعل سوى ابتسامته اللعوب التي مازالت مرتسمة علي شفتيه فهو يتبع مبدأ " التقل صنعة " كما يقولون وهذا ماعزز رغبة شهيرة به اكثر ورحلت هي ليبقي عاصي بمفرده يستكمل عمله مر بعض الوقت حتي وجد الباب يفتح وتدلف سيلا سريعاً دون استئذان وصدح صوت سكرتيرته قائلة بحنق :- ياانسة مينفعش تدخلي بالطريقة دي ..
لم تجيبها سيلا وانما نظرت اليها بثقة وميوعة جعلته يهتف قائلاً :- خلاص روحي أنتي ..
رمقتها سيلا بأنتصار فزفرت الاخيرة بحنق وتركتهما متجهة الي عملها علي مضض اقتربت منه سيلا بخطوات مدروسة متمهلة وهي تصوب نظراتها مباشرة بعيناه المتفحصة لكل خطوة تقوم بها ووقفت امامه ثم انحنت قليلاً نحوه مما ابرز قليلاً من مفاتنها امام عيناه الشرهة ولكن لم يظهر علي وجهه تعابير تدل علي انه متآثراً بما تفعله وهتفت بتعجب ومازالت ابتسامة الاغراء خاصتها مرتسمة علي شفتيها :- لا دة انت زعلان مني بجد !!
ارتسمت تعابير اللامبالاة علي وجهه ببراعة قائلاً :- وازعل منك ليه هو انتي عملتي مثلاً حاجة تزعل ..
تصنعت وجه برئ قائلة :- ياحبيبي غصب عني والله الاعلان دة كان فرصة حلوة جداً مينفعش اضيعها ..
عاصي بعصبية لم يستطع السيطرة عليها :- وانا قولتلك لا لاني عارف ان المخرج راجل مش كويس وحذرتك منه تقومي تروحي تشتغلي معاه ..
جلست علي ركبتيه وحاوطت عنقه بذراعيها هامسة بجانب اذنه بنبرة ناعمة للغاية كادت ان تفقده صوابه :- اسفة ياحبيبي غلطة ومش هتتكرر بليز سامحني المرادي دة انا سيلا حبيبتك ..
انهت حديثها طابعة قبلة رقيقة علي عنقه جعلته يحبس انفاسه قليلاً فهو بالنهاية رجل وسيلا امرأة فائقة الجمال ومثيرة لأبعد حد وهو ليس بقديس لكي يتمنع عنها ادرك نفسه سريعاً وتنحنح قائلاً بجدية مصطنعة :- تمام ياسيلا حصل خير ..
ابتسمت بأتساع وهي تدرك مدي تآثيرها عليه قائلة بنبرة سعيدة :- بجد يعني مش زعلان مني خلاص ..
ابتسم لها بجاذبية مهلكة جعلتها تقترب منه حتي تقبله بينما هو لم يتحرك ساكناً بل ظل يتابع قربها منه وشعور بفخر وغرور ذكوري يتفاقم بداخله قطع عليهما تلك اللحظة الحميمية رنين هاتفه فأبتعدت عنه بضيق وهي تتصنع الخجل بينما هو حاول ان يهدئ نفسه حتي يستعيد سيطرته من جديد علي حاله واجاب علي الهاتف فآتاه صوت والدته الصارم قائلة :- كمان ساعة بالظبط وتكون قدامي ياعاصي .....
*********************************************
[[ غصة آخرى مريرة ]]
-----------------------------------------------------------------------
آتى المساء سريعاً وحل الظلام علي منزل " آل عزت " كانت شجن تقف بغرفة الطعام تساعد والدتها بجميع هذه المأكولات الشهية التي اعدتها من اجل شقيقتها وزوجها فهتفت السيدة غصون بغيظ :- خلصي ياشجن ايه البطء اللي انتي فيه دة ..
اتسعت عينيها بأندهاش إين هذا البطء فهي منذ آتت من جامعتها وهي تساعدها في اعداد هذه الوليمة التي تليق بشقيقتها وزوجها ولكن كعادة والدتها هي لا ترى ذرة مجهود تبذله لذلك تن*دت بتعب واكملت عملها ب**ت محاولة الاسراع قدر المستطاع دلفت الي المطبخ بتلك اللحظة شقيقتها سديم التي هتفت قائلة بضيق :- ايه ياماما كل دة بتعملوا الاكل انا جوعت اوي ..
ابتسمت لها السيدة غصون بحنو قائلة :- دقايق ياقلب امك وهتاكلي ..
اومأت لها ب**ت وهي تتابع شجن الصامتة منذ ان آتت هي وزوجها حتي إنها رحبت بهما بسلام هادئ للغاية ودلفت إلى المطبخ ولم تخرج منه حتي الآن نظرت اليها بتفحص قائلة بسخرية :- ايه ياشجن انتي وزنك زاد اوي الايام دي ولا ايه ..
اجابتها شجن بهدوء وهي تسكب الطعام بإحدى الاطباق ك
فهي معتادة علي هذه السخرية :- ايوة زاد ياسديم ..
تدخلت السيدة غصون قائلة بضيق :- شوف البت وبرودها دة بدل ماتعمل دايت ولا تنيل اي حاجة ف جسمها دة يمكن يتعدل بدل ماهي هتقعد ف وشي ف الاخر من غير جواز ..
ابتلعت شجن غصة مؤلمة بحلقها فهذا هو يومها يكون عبارة عن حديث والدتها اللاذع بالأضافة إلى حديث شقيقتها الذي لايفرق عنه شئ ولم تكن يوماً متفقة هي وسديم ولا تعلم السبب لهذا ايضاً لم تجيب شجن كعادتها علي حديث والدتها فهتفت سديم بهدوء لم يخلو من السخرية :- ابقي اعملي دايت ياحبيبتي عايزين نفرح بيكي بقا ..
ابتسمت لها شجن بهدوء ابتسامة لم تصل إلى عيناها وهي تخشى ان تتحدث فينالها من والدتها التقريع وبعد قليل اجتمع الجميع علي طاولة الطعام الاب يترأس الطاولة والباقية من حوله كانت شجن تجلس علي مقعدها وعلي ركبتيها يجلس الصغير يزن إبن سديم ومالك يبلغ من العمر ثلاث سنوات كانت تضحك معه بأتساع ضحكة رائعة من القلب وهي تطعمه بيدها بحب كان الجو هادئ ورائع حتي قطع هذا الجو صوت سديم قائلة بضيق :- كفاية اكل ل يزن ياشجن انا مش عايزاه يتخن ..
شجن بأبتسامة هادئة :- دة لسة صغير ياسديم سبيه ياكل ولما يكبر شوية ابقي حجمي اكله زي ماتحبي وكدة كدة كل مايكبر كل مايتلهي عن الاكل ..
تدخلت السيدة غصون قائلة بصرامة :- شجن اسمعي كلام اختك عي ادري بمصلحة ابنها واكيد مش عايزاه لما يكبر يوصل لجسمك ..
نظرت اليها شجن بأهتزاز وكرامة مهدورة ولم تجيبها وبماذا ستجيب هي بالنهاية والدتها من انجبتها وسهرت الليالي من اجلها احترامها واجب عليها بينما مالك زوج سديم علي الرغم من انه يمتلك طباع هادئة منطوية قليلاً الا انه يحب شجن كأخت صغري له لذلك نظر اليها بأشفاق. اراد ان يهون عليها الامر فهو يعرف ل**ن والدة زوجته السليط فأبتسم لها بهدوء قائلاً :- وانتي عاملة ايه ياشجن واخبار دراستك ايه ؟؟
شجن بهدوء :- الحمدالله كله تمام يامالك ..
تدخل والدها السيد عزت في الحوار حتي يخفف من حدة الاجواء بعد رمق زوجته بضيق قائلاً بمرح :- بكرة تتخرج من تربية وترتاح دي بتبقا راجعة من الجامعة خلصانة يابني والله ..
اجابته شجن بضحك :- والله تربية دي المفروض تموت يابابا ..
ضحك عليها مالك قائلاً :- دة ع كدة مش هتشتغلي بعد الدراسة ..
شجن بحالمية :- هشتغل .. بس اكيد حاجة بعيد عن التدريس وبعيد عن الصحيان بدري والنزول بالنهار في عز الشمس ..
اجابها والدها قائلاً بسخرية مازحة :- هتشتغلي رجاصة ياسعدية ..
انفجرت ضاحكة عليه هي ومالك وقد تناست كلمات والدتها وشقيقتها الجارحة لها مرت الجلسة بسلام حتي رحلت سديم وزوجها ودلفت شجن الي غرفتها والقت بنفسها علي فراشها بأنهاك فاليوم كان غاية في الارهاق بالنسبة لها اغمضت عينيها بتعب وقبل ان تسقط غارقة في بحر احلامها آتت علي مخيلتها صورته هو معذب قلبها ذلك البعيد القريب ليكون بطل احلامها الاول والاخير ....
*********************************************
[[ خذلان يشوبه غضب يكاد يحرق الاخضر واليابس ]]
-------------------------------------------------------------------
" منزل عاصي "
دلف الي منزله الراقي للغاية بعد ان استدعته والدته علي وجه السرعة وجد المنزل هادئ لا يدل علي حدوث كارثة ما كما اخبره صوت والدته بالهاتف لم يكد ان يخطوا خطوة واحدة للداخل حتي شعر بأصابع احدهم علي خصره في محاولة لترويعه نظر الي شقيقته بضيق قائلاً :- في حد يخض حد كدة ..
ابتسمت لارين بشقاوة قائلة :- اة في انا ..
تجاهل سخافتها الان وهتف قائلاً بتساؤل :- هي ماما فين ؟!
لارين بهدوء :- جوة ف اوضتها مريحة ..
ارتفع حاجبيه بدهشة قائلاً :- مريحة !! امال جابتني علي ملا وشي ليه ..
لارين بحيرة :- مش عارفة والله بس قالت اول ماتيجي تدخلها ع طول ..
تمتم بضيق بينه وبين نفسه وهو يتوجه الي غرفة والدته :- ربنا يستر ..
وصل الي غرفة والدته ودق الباب ثم انتظر دقيقة وفتحه دلف الي الغرفة فوجدها تجلس علي الفراش تقرأ في مصحفها بخشوع تقدم منها وجلس امامها علي الفراش حتي صدقت ووضعت المصحف بجانبها وهي تنطر له فهتف قائلاً بتعجب :- خير ياماما ف ايه !!
امسكت بهاتفها وعبثت به قليلاً ثم آلقته بين يديه قائلة بحدة :- اتفضل اتف*ج وقولي ايه رأيك ..
نظر الي الهاتف بين يديه واتسعت عيناه بصدمة وهو يري نفسه في عدة صور مع سيلا في اوضاع مخجلة قليلاً وهما بآحدى الملاهي الليلية وبين ايديهما كؤوس من الخمر وبالطبع ملابس سيلا فاضحة كعاداتها شعر بالخجل من نفسه وانه ظهر بهذه الصورة المخجلة امام والدته فأراد ان يشتت انتباهها عن الامر فهتف قائلاً بضيق :- ايه دة ياماما انتي بتراقبيني ..
هتفت السيدة فتون بتعقل :- هو دة كل اللي فرق معاك .. اني براقبك .. بس ع العموم احب اقولك اني لا مش براقبك ياعاصي .. الصور دي اتبعتتلي من واحدة اعرفها ابنها كان سهران هناك برضه وانا كنت بكلمها كتير تمنعه من السكة دي ولما لاقاك هناك صورك وف*جها الصور وبعتتهالي بتقولي شوفي ابنك الاول شوفت الموقف اللي حطتني فيه عامل ازاي ياعاصي ..
اجابها عاصي بحزن :- ياامي انا ااا....
قاطعته بغضب قائلة :- انت ايهه .. انت طلعت واحد غير اللي انا ربيته خالص مش عاصي ابني اللي كان مش بيسيب فرض سايب زي دي تتحكم فيك وف تصرفاتك وبعداك عن سكة ربنا واللي بيبعد عن سكة ربنا يابني مش بي**ب ..
شعر بالضيق كونها تتحدث هكذا عن سيلا حبيبته فهتف قائلاً :- هي مش وحشة انا عايزها ..
السيدة فتون بضيق بالغ :- انت مش بتحبها ياعاصي انت بس مبهور بيها .. هي وحشة هي حلوة لنفسها مش لينا .. لكن هي لا شكلك ولا منظرك ولا بيئتك ..
اشتعل فتيل غضبه عندما استشعر رفضها الصريح لسيلا فهب واقفاً قائلاً بغضب :- انا مش عيل صغير عشان توجهيني انا عاوزها ف حياتي ومتأكد من دة ..
صرخت امامه بالمثل قائلة :- كنت فكراك كبرت ونضجت خلاص بس النهاردة اثبتلي انك لازم حد يوجهك للصح وانا مش هسيب ابني الوحيد يغرق من غير مااساعده حتي لو غصب عنه ..
استشعر وجود امراً ما من حديثها هذا فهتف قائلاً بتوجس :- يعني ايه !!
نظرت اليه بجمود قائلة :- يعني انا قررت انك تتجوز ياعاصي ..
اتسعت عيناه بصدمة قائلاً :- اتجوز !!
**ت لبرهة ثم اكمل حديثه قائلاً بسخرية :- ياتري مين العروسة بقا ..
السيدة فتون بجدية بالغة :- شجن ...
************************يتبع******************