التاسع
كان قطب ثائرا و هو يسب و يلعن و هو يوبخ نادر على عدم حساسيته بينما فاطمة تتشهد أنها نجت الأن من قبضته قالت فخرية بقلق " بني نحن نعتذر منك ألتهينا بفاطمة و لم ننتبه لك . ماذا حدث لك و لم أنت تنزف مجدداً هل تضرر جرحك "
و كأن حديث فخرية نبهه لشعوره بالتعب و الألم في ذراعه و أن الإرهاق قد استبد به فجأة مع ذكرها لإصابته قال بيبرس بهدوء " أنا بخير "
خرجت صرخة فاطمة و شهقة من حلق فخرية و هما تريانه يسقط على الأرض كالحجر دون مقدمات . جثت فاطمة بجانبه و هى تصرخ فزع " أبي لتطلب طبيب بسرعة "
رمقته فخرية بقلق و جاء والدها و والدتها و أخواتها الذين تجمعوا حولهم و نادر الذي قال بنزق " هل مات في منزلنا "
لم يجيبه أحد و قطب يراه بقلق و هو مدد كالجلمود زفر بحرارة قائلاً " هذا ما ينقصني الأن سأذهب لأجلب الطبيب الذي أفتتح عيادته أول الطريق " خرج من المنزل مسرعا ..
سألت فخرية بقلق " ما الذي حدث له "
قالت فاطمة بحنق " مؤكد نزف كثيرا هذا الرجل أ**ق للغاية لقد حطم الباب هناك بذراعه و هو مصاب و لم يقبل بالذهاب إلى للطبيب قبل أن نعود "
قالت فخرية بحنق " هل الو*د حطم باب منزلي "
رمقتها فاطمة بحدة قائلة " هل هذا يهم الأن أن بابك تحطم و ليس الرجل الذي ربما يموت الأن في منزلنا و يظنون أننا قتلناه "
قالت فخرية بلامبالاة " لا تخافي عليه أنه كالدب لن يموت من رصاصة في ذراعه يجب أن تأتي في قلبه مباشرةً "
قالت فاطمة بعنف" جدتي توقفي عن وضع مشاهد في رأسي أيتها المرأة القاسية "
قالت فضة بهيام " أنظرى كم يبدوا وسيما حتى و هو فاقد الوعي يبدوا أليفا كقط كبير بهذا الشعر على رأسه أنه اءمن من و هو مستيقظ "
قالت دهب باستنكار " أين هذه الوسامة أنظري إليه أنه كمن أحترق من كثرة أخذه لحمام شمس على الساحل . أن أفضل شيء به حقيقة هو عيناه أنها رائعة أقسم أنها تضئ في الظلام كعين القطط "
أجابهم نادر بنزق " أيتها الحمقاء أنتِ و هى إذا كان هذا وسيما ماذا أكون أنا عفريت "
كانت فاطمة تنظر لشقيقتيها و أخيها العديمي الإحساس فاغرة فاه و هم يتحدثون كأن لا هم لديهم و لا رجل ينزف دم على أرض ردهتهم التفتت لوالدتها قائلة بعنف " ألا شيء تقولينه لهم سيدة قطوف "
قالت والدتها ببرود " ماذا سأقول كل ما يحدث بسببك إذا لم أتحدث أمام والدك هذا لا يعني أني سأمرر لك ما فعلته ثانياً "
جاء والدها قائلاً " لقد أحضرت الطبيب معي "
دلف شاب طويل نحيف الجسد يرتدي بذلة زرقاء قاتمة ضيقة مظهره رشاقة جسده . ما أن رأى بيبرس قال بحزم " ليرفعه معي أحدكم لنضعه على الفراش أم سأعاينه و هو على الأرض ملقى "
قال قطب بضيق " حسنا لنحمله أنا ذهبت إليك من شدة قلقي و كما ترى المنزل ليس به غير النساء "
قال نادر بنزق مستنكرا " أبي ماذا تقول و ما أنا فرخ بط "
نظر إليه قطب بحنق مجيبا " أغرب عن وجهي أيها الأ**ق ليتك كنت لكنت أكثر فائدة على الأقل مع كل ما تتناوله من طعام سنأكلك نحن في النهاية عندما تسمن "
قال الطبيب بنفاذ صبر " هل يساعدني أحد أم سأتركه و أرحل"
قالت فاطمة مسرعة " أنا سأساعدك تفضل معي "
جثت فاطمة بجانب بيبرس و أمسكت بذراعيه سألها الطبيب باهتمام " هل تستطيعين فالرجل ضخم و يبدوا يزن طنا "
أومأت برأسها موافقة فرمقها بعيون فضولية و حمل معها بيبرس و رغم أنه ظن أنها لن تستطيع إلا أنها رفعته معه و وضعته على الأريكة . فتح الطبيب حقيبته و فاطمة تضع وسادة تحت رأس بيبرس . سألها باهتمام و هو ينزع عنه قميصه " هل هو زوجك أم قريبكم "
ردت فاطمة باستنكار " لا بالطبع ليس زوجي أنه .... امممم صديق العائلة و قد أصيب و هو .... أا اه و هو يفتح لنا الباب الذي علق على أمي ... أقصد جدتي ..لم يكن أحد هنا لذلك .. هل تعاينه أرجوك لنطمئن دكتور ... ؟"
قال الطبيب بهدوء " مراد فاروق أحمد "
كانت تود أن تقول نحن لن نناسبك لتخبرنا باسمك كاملاً ليأتيها صوت جدتها الساخر يقول " سنك و عنوانك أيضاً لنسأل عنك مناسب أم لا "
أجاب مراد بخبث " لم لا سيدتي أرى سأكون مناسبا لإحداهن بالتأكيد "
رمقتها فاطمة بغضب و قطب يقول بجدية " أرجوك أخبرنا ما به السيد بيبرس "
نظر إليه مراد بتعجب سيد أليس قريبهم كما تقول . رن هاتف بيبرس لتمسك به فاطمة و مراد يقوم بتنظيف جرحه و تقطيبه مرة أخرى نظرت للمتصل لعله أحد أقاربه . ميار . من ميار . فتحت الهاتف تجيب بحدة " نعم سيدتي ماذا تريدين الأن من السيد بيبرس "
أتاها صوت نسائي ناعم يقول " من أنتِ و لم تجيبين على هاتف أخي هل حدث له شيء "
و كأن فاطمة أزيح من على كاهلها حمل ثقيل و هى تقول " السيد بيبرس فاقد الوعي لقد جرح ذراعه مرة أخرى عندما يفيق .. ... "
قاطعها صراخ المرأة و هى تقول بخوف " عز الدين أنه بيبرس مصاب مرة أخرى "
لم تعرف فاطمة هل تغلق الهاتف أم تنتظر و هى تستمع لحديث المرأة العصبي مع أحدهم .. بعد قليل قالت المرأة بأمر " أعطيني العنوان سريعًا لو سمحتِ "
أعطتها فاطمة العنوان و هى تقول في نفسها غليظة مثل أخيكِ .. أغلقت الهاتف لتقول لوالدها بتوتر " أنها شقيقته ستأتي لهنا "
قالت فخرية براحة " جيد حتى يعود معها فلا يصح أن يظل رجل غريب في المنزل المليء بالنساء "
قال نادر بحنق " هل أنا شبح أمامكم ألا تعرفان تحديد جنسي مثلاً"
قال قطب بغضب " أصمت يا أ**ق أنها تتحدث عن شقيقاتك "
أنتهى مراد ليقف منتصبا و قد أصابه صداع من هذه العائلة المجنونة . " هل تأخذون أنتم روشتة الدواء أم أنتظر لأعطيها لشقيقته عندما تأتي "
سألت فخرية " هل هو بخير "
قال مراد بلامبالاة " كالثور سيدتي يبدوا أنه لم يكن ينال قسط وافر من الراحة مؤخراً و لم ينزف كثيرا لدرجة فقدانه الوعي يبدوا أنه متعب من قلة النوم أو لا يأكل جيداً "
قالت فاطمة براحة " حمدا لله لن يمت صحيح "
قال مراد بسخرية و هو يراقب الوجوه المرتقبة جوابه " لا تقلقي لن يمت الأن على الأقل "
قال قطب و هو يشير إليه ليجلس " تفضل بالجلوس قليلاً دكتور ماذا تريد أن تتناول "
قال مراد بسخرية " حبة مسكن للصداع فقد أصابني منذ جئت لهنا"
رفعت فخرية حاجبها بحنق أنه ثقيل الظل حقاً . " نعتذر منك فقد ارتعبنا فقط "
قال مراد باسما " لا بأس سيدتي يمكنني أن أنتظر شقيقته عندما تأتي و تناول كوب عصير "
أشار قطب إليه ليتجه معه لغرفة الجلوس تاركا زوجته تتحرك لتعد العصير بينما عادت الفتاتين لغرفهم و فاطمة و فخرية يبقين مع بيبرس . سأل نادر بنزق " هل أظل معكم لحين يأتي أقاربه أم أذهب "
قالت فخرية بسخرية " أذهب يا حارس المغارة ليس هناك ذهبا ليسرق "
جلست فاطمة على طرف الأريكة عند قدمي بيبرس فقال نادر بحدة
" أنهضي لا تجلسي بجانبه المقاعد كثيرة "
نهضت فاطمة لتمسك به من ياقة قميصه من الخلف قائلة بتهديد
" ألا تلاحظ أنك تتحدث مع شقيقتك الكبيرة . هل تظن نفسك رجلاً لتتحكم بي "
خلص نادر قميصه من يدها و قال بعنف " أنا رجلاً أختي ما هذا الذي ترينه زينه "
نظرت فاطمة لشاربه الخفيف الذي بدأ ينبت قائلة بسخرية " عليك أن ترويه جيداً حتى يكبر "
قالت فخرية بملل " أذهب يا ولد لترى ماذا ستفعل و لا تصدع رأسنا معك "
خرج نادر بغضب قائلاً " لا أعرف لم لا يحترمني أحد في هذا المنزل"
دق الجرس فذهبت فاطمة لتفتح قائلة " مؤكد هذه شقيقته قد أتت"
فتحت الباب لتجد أمامها امرأة شابة تكبرها ربما بعدة سنوات و دموعها تغرق وجهها و خلفها يقف رجل يعلوها بعدة أنشات متوتر الملامح . قالت ميار بخوف " أين بيبرس أين أخي "
قالت فخرية من خلف فاطمة " تعالي يا فتاة أنه هنا لا تخافي هو بخير الأن فقط لم يكن ينام و يأكل جيد الفترة الماضية هكذا قال الطبيب "
دلفت ميار لتتجه لبيبرس بلهفة و هى تجلس بجانبه قائلة بلهفة
" أخي حبيبي أنهض طمئنني عليك "
قال عز الدين مهدئا " هو بخير ميار لا تقلقي يبدوا أنه كان يعمل كثيرا الفترة الماضية فلم يكن يهتم بنفسه "
نظرت لفاطمة قائلة بتساؤل " هل أنتِ ... "
نظرت فاطمة إليها بحيرة " أنا ماذا "
قال عز الدين بجدية " فقط تسأل من أين جئت به "
قالت فخرية بهدوء " لقد كان في مهمة لنا و لم نكن نعلم أنه سيصاب مرة أخرى "
سألت ميار باكية " لم ما هى هذه المهمة التي فتحت جرحه مرة أخرى "
مطت فاطمة شفتيها بضيق ما هذه الدراما مؤكد معتادة على أصاباته في عمله لم الجلبة من أمر بسيط كهذا " لا شيء لقد ضرب ذراعه بالباب و لم ينتبه "
قالت فخرية بحنق " أجل لقد حطم باب منزلي و عليه أن يصلحه عندما يفيق "
خرج قطب و مراد الذي كان يبتسم بهدوء و الأول يقول " سعدت بالحديث معك دكتور مراد فلتأتي لزيارتنا "
رد مراد قائلاً " و أنا أيضاً .. بالتأكيد سأعود مرة أخرى يشرفني ذلك سيد قطب "
قالت ميار بلهفة " هل أخي بخير دكتور "
قال مراد بهدوء " أجل سيدتي هو بخير و يمكنه العودة معك لمنزله فور أن يفيق "
التفت لفاطمة قائلاً باهتمام " يسعدني التعرف عليك آنسة فاطمة "
رمقته فخرية بسخرية " حسنا يسعدنا نحن أيضاً التعرف عليك دكتور يبدوا أنك تريد أن تعطينا عنوانك و سنك بالفعل "
كانت فاطمة تود لو تضع راحتها على فم جدتها ما هذا هل تدلل عليها الآن تبا لذلك لم تكد تتخلص من أحدهم . قال مراد باسما " ربما سيدتي أراكِ فيما بعد إلى اللقاء "
رحل مراد فالتفتت فخرية لميار قائلة " لم لا تجلسان في غرفة الجلوس لحين يفيق "
كانت تخترق اسماعه أصوات كثيرة متداخلة ما بين حادة و مهدئة و باكية . نهض بيبرس جالسا على الأريكة منتبها لمحيطه نهض و توجه لمكان الصوت ليجد الجميع جالسون و قطب يقول غاضبا
" لا أعرف أين يكون عقلك عندما تفعلين ذلك بنا . كل مرة تجلبين على رأسنا فضيحة جديدة و تورطين إحدى شقيقاتك "
قال بيبرس لميار الجالسة بحرج بجوار زوجها " ميار متى أتيتم "
نهضت ميار مندفعة إليه تضمه قائلة بلهفة " أخيراً أفقت حبيبي لنا ساعات هنا . طمئنني عنك كيف تشعر الأن "
نظر لفاطمة الباكية و سألها " ماذا يحدث هنا "
قالت فخرية بمكر " لا شيء فقط ما تمنعه كل مرة "
قال قطب بخجل " سيد بيبرس نعتذر منك على ما أصابك بسببنا و نعدك أنها لن تتكرر ثانياً "
رمق فاطمة بغموض " حقاً هذا جيد . لنذهب ميار أين نسمة"
قال عز الدين بهدوء " لدى دعاء و هم في انتظارنا "
قال بيبرس براحة " حسنا أنا بخير لنذهب الأن "
عاد يترنح فاندفعت ميار تمسك به و قالت فاطمة بعنف " لا تقل هذه الكلمة مرة أخرى فيبدوا أنها تأتي سلبا عليك "
رمقتها جدتها بتعجب من انفعالها
عندما قال عز الدين بحزم " حسنا لنذهب للمنزل شكراً لكم استقبالكم "
تنظر إليه في مرآة السيارة الأمامية و هى جالسة بجانب زوجها في طريق العودة كان ينظر من نافذة السيارة على الطريق بعد أن صممت و زوجها أن يعود معهم و يترك سيارته لدى السيد قطب و يعود مرة أخرى ليجلبها . قالت ميار بخبث " فاطمة "
رمقها زوجها بيأس لن تصمت ألا إذا علمت كل شيء تلك الثرثارة لم تصبر حتى يعودوا للمنزل . قال بيبرس ببرود " هذا اسمها حقاً . شكراً لك على المعلومة "
كاد عز الدين يضحك عندما زمت شفتيها بحنق . قالت ميار بإصرار
" أليست هي تلك المتهورة الهاربة "
قال بيبرس ببرود " لا أظن أنها ستفعلها مرة أخرى فالحصار سيكون شديد عليها منذ الآن "
قالت بخيبة " أنها جميلة و تبدوا عاقلة عندما تتحدث "
رد بيبرس بعنف " المظاهر خداعة بعض الأحيان "
قال عز الدين بخبث " لديها شقيقات جميلات مثلها . لم لا تفكر في ... "
قاطعه بيبرس بعنف " لا تكمل و كف عن التحقيق معي أنت و زوجتك . أعيدوني للمنزل فقط مللت حديثكم "
" هل عادت سندس حقاً لم .. لم يمر أربعة أيام على سفرها "
قالتها فاطمة و هى تهب تبدل ملابسها عندما علمت أن سندس أتت في الخارج مع زوجها . قالت دهب بخبث " أنها تبكي و تشعر بالذنب على هذا الزواج . يبدوا أنها تظن أنك علمتِ أنها تحب سيف لذلك هربتِ لأجلها "
قالت فاطمة بحنق " و هل كنتِ تعلمين أنها تحبه "
أشاحت دهب بنظرها بعيداً فشعرت فاطمة بالغضب كونها لم تخبرها مبكرًا . أضافت بحنق " ما هذا التفكير المتخلف . من قال هذا "
أنهت ارتداء ملابسها و خرجت لتري هذه الحمقاء .. دلفت للغرفة لتجد فخرية ممسكة بعصاها تنظر إليها بسخرية و سيف يهدئها بحنان حتى لا تبكي بينما والدتها و والدها يجلسان متكتفين بغضب كمن يمسكان بنفسيهما حتى لا ينهضان و يبرحان مفتعلة المشكلة ضربا .هى بالطبع مفتعلة كل المشاكل في العائلة . قالت فاطمة بتوتر " ماذا هناك سندس لم عودتي من سفرتكم "
نهضت سندس قائلة ببكاء " لا أعرف كيف فعلت ذلك و أنصت لحديثك "
قالت فاطمة بحزن مصطنع " حبيبتي أنا أسفة أيضاً لتوريطك في هذا أنا أيضاً "
قال سيف بنزق " و ماذا سيفيد اعتذارك الأن هى تصر على تركي و تقول أنك تحبيني و هى لا تستطيع البقاء معي و **ر قلبك "
قالت فاطمة ببراءة " هى تظن ذلك . حبيبتي لقد أخبرتك أني أحب رجلاً أخر و لم أستطع أن أظلم سيف معي . لا تظني غير ذلك "
كانت تدعوا الله أن يظل والدها جالسا و يتركها تنسج قصصا و حكايات على مزاجها لتقنع شقيقتها بعدم جدوى ترك زوجها من أجلها و لكنه هب واقفا فارتعدت فاطمة . فتدخلت فخرية بحزم " قطوف خذي قطب ليستريح أنه يبدوا شاحب و أعدي له كوب عصير هيا بسرعة "
قال قطب بغضب " أنا بخير فقط أريد أن أعرف ما الذي ... "
قاطعته فخرية بحدة " لا شيء تعرفه لقد تزوجت سندس هل تريد أن تتطلق و تعود الينا مرة أخرى إذا عرفت "
لم يفهم ما الذي تقوله والدته و ما علاقة طلاق سندس بمعرفته بالرجل الذي تهرب فاطمة لأجله . قال بغضب " أمي لا أفهم ما علاقة هذا بذاك "
قالت فخرية بحزم " فلتهدئ فقط و أنا سأفهمك فيما بعد "
خرج قطب و خلفه زوجته ترمق فاطمة بغضب . تنفست فاطمة الصعداء لإنقاذ الجدة في الوقت الحالي . التفتت لسندس قائلة بحزن مصطنع " حبيبتي أسفة لوضعك في هذا الوقف و لكن سيف رجل صالح حقاً و سيسعدك أنا واثقة من ذلك فقط أعطي نفسك و هو فرصة "
رمقتها سندس بشك فاقتربت فاطمة تضمها قائلة " مبارك لك يا عزيزتي كوني سعيدة ." همست في أذنها " هل أعجبتك الملابس التي أخترتها لك "
احتقنت وجنة سندس و هى تتنحنح قائلة بارتباك " أجلس سيف لأعد لك كوب عصير ثم نعود لمنزلنا "
**★**★**★**★**★**★**★**★**★**★**
العاشر
دلف سيف و سندس لمنزلهم الذي أعده منذ زمن لزواجه . أغلق الباب بحدة و توجه للأريكة ليجلس عليها بنزق . نظرت إليه سندس بتوتر تعلم ماذا يغضبه . لقد حولت رحلتهم اليومين الماضيين لجحيم غير أنها لم تسمح له أن يقربها . و بكاءها و طلبها بالعودة لتتحدث مع فاطمة . سألت بخفوت " الن تبدل ملابسك و تستريح قليلاً من السفر "
نظر إليها بحدة فانكمشت سندس لتجد أنها تعود للبكاء مرة أخرى قائلة " أنا أسفة . أعلم أنك تزوجتني فقط لتنقذ ماء وجهك أمام عائلتك يمكنك أن تعيدني لوالدي بعد بعض الوقت و تخبرهم أننا لم نتوافق و لتبحث عن عروس لك تحبها . "
رمقها بغضب قائلاً بحدة " أنت حمقاء مثل شقيقتك على ما يبدوا "
بكت سندس بحرقة قائلة " أسفة أعلم أنك غاضب منا "
سألها بغضب " إذا تزوجتك أنا لأنقذ ماء وجهي لم فعلتها أنتِ كان يمكن تتركي الأمر و سيتصرف أبيكِ و ربما كان أحضر فاطمة قبل العرس لم تدخلت لتنقذي الموقف أيتها الطيبة "
ردت سندس بحزن " كنت أريد انقاذك من الحرج فقط هل هذا جزاء فعلتي "
قال سيف ببرود " أنا لا أحرج بسهولة "
سألت بحزن " هل تعني أنك نادم لقبولك الزواج بي و كنت تفضل أن تلغي العرس "
صمت سيف ينظر إليها بتفحص ما الذي قاد الحديث لهنا كان سيخبرها بغضبه كونها لم تقبل أن تصبح زوجته ليجد أنه يخبرها و يوحي لها برفضه الزواج منها . زفر بحرارة و تخصر قائلاً بحدة يريد معرفة ما تظن أنه كتب في الخطاب فعلي ما يبدوا أنها تظن شيء آخر غير ما يقصده هو "سندس ما الذي كتبته فاطمة في الخطاب "
قالت بتوتر " ما قالته فاطمة .. أنها لا تستطيع الزواج بك كونها تحب أحدا أخر "
قال سيف بحزم " لا . ليس هذا ما أخبرتني به بل أنك أنتِ .. أنتِ تحبيني "
اتسعت عينا سندس قبل أن تخفض رأسها بخجل و هى تقول ببؤس
" هذا يعني أنها بالفعل تركتك و هى تحبك لظنها أني أحبك "
كاد سيف يصرخ بغضب يا لطيف منك و من شقيقتك و لكنه اقترب بهدوء و قال بإيحاء و هو يمسك بذراعيها ليقربها منه " عموماً أنا أثق أنها لا تفعل . لو كانت لقالت بعد عودتك و لتشبثت بالفرصة لتعود إلي "
نظرت إليه سندس بتوتر فمال برأسه مقتربا منها و قال هامسا
" هل نستطيع تجربة بعض تلك الملابس الأن بما أنه لا . لم تتشبث و تعود "
احتقنت وجنتيها بخجل و قالت بتوتر " أي ملابس التي تتحدث عنها "
مال هامسا في أذنها برقة " الأحمر و الأزرق و الأ**د الشفاف أعشقهم "
قالت بخجل " و لكني أحب الأرجواني و الأصفر الذهبي "
رد بخفوت " و هذين أيضاً سيكون لهم حظ و نصيب للتجربة فقط نبدأ بمن يزيد ولعي بمن ترتديه "
رفعت راحتها لتخفي وجهها خجلا فأزاحها قائلاً " لقد نجوت و الشكر لفاطمة "
نظرت إليه بحيرة فهمس بأذنها " سقط في غرامك كالغر الساذج على ما يبدوا "
أغمضت عيناها بقوة قائلة بصوت مرتعش " هل .. تحبني حقاً "
لف ذراعيه حولها و هو يقودها لغرفتهم قائلاً بخفوت " سأخبرك بعد قليل "
صوت مفتاح يدور و مصباح يغلق هو كل ما ص*ر من صوت تلك الليلة ...
" أنا لن أتركك تعود لمنزلك لحين تشفى "
قالتها ميار لبيبرس و هو يرتدي ملابسه ليذهب . فقال بهدوء
" حبيبتي أنا بخير الأن لقد مر أسبوع و قد شفى جرحي '"
قالت ميار بحزم .. " لا لن تذهب أنس ذلك "
أمسكت بذراعه تمنعه و أتت نسمة لتمسك بساقه و في يدها عروس باربي صغيرة عندما راها أبتسم برقة و دفع مرام قائلاً " ابتعدي لأحمل حبيبة خالها "
قالت ميار بحنق " هكذا هى أفضل لد*ك من شقيقتك "
قال بيبرس باستنكار " بالطبع . أنت مزعجة أما نسمة فهى مثل النسمة و حبيبة خالو أليس كذلك نسوم "
قالت نسمة بإلحاح " أريد عروس جديدة بشعر أشقر خالو ستحضرها لي "
ابتسم بيبرس و تذكر الباربي صديقة فاطمة " نعم حبيبتي سأحضر لك واحدة حقيقية يوماً ما "
سألته ميار " حقاً . ما هذا الكذب البواح يا سيد هل تعشم ابنتي بعروس حقيقية "
رمقها بيبرس ببرود " أنا لا أكذب "
تخصرت مرام " حقاً "
قال بيبرس ببرود " سأذهب للمكتب و أعود بعد الظهر اتفقنا "
لم تشأ ميار تركه يذهب و لكنها استسلمت على مضض و قالت بهدوء " حسنا سننتظرك "
ذهب بيبرس فنظرت لنسمة التي عادت تلتهي في عروستها قائلة بخفوت " فقط لو يفعل قبل أن تضيع من يده هذا العنيد "
دلفت فخرية تستند على عكازها فنهضت فاطمة لتمسك بيدها و تجلسها على الفراش قائلة " جدتي لم لم ترسلي لي لأتيت لغرفتك "
قالت فخرية بهدوء " لماذا هل ترينني عجوزا أنا أصبى منك "
ضحكت فاطمة بمرح " حسنا يا صبية هاتي ما في جعبتك أعلم أن السيد قطب يمسك نفسه بشق الأنفس حتى لا يأتي و يشقني نصفين , ماذا فعلت لتمنعيه "
قالت فخرية بلامبالاة " أخبرته الحقيقة الخاصة بسندس "
سألت فاطمة بشك " و هى "
ردت فخرية بحنق " أيتها الحمقاء هل هناك حقيقة غير ما أخبرتني بها و إن سندس أحبت سيف لذلك هربت من أجلهم "
قالت فاطمة " نعم هذا العامل الأكبر بالطبع. أقصد السبب "
نظرت إليها فخرية بتفحص قائلة " لقد تحدثت مع السيد قطب لن يجبرك على الزواج بعد الأن "
نهضت فاطمة و هى تقبلها و تضمها بحماس فرح قائلة " جدتي الجميلة شكراً شكراً حبيبتي المنقذة "
سعلت فخرية بمزاح قائلة " ابتعدي يا فتاة ستخنقونني "
جلست فاطمة بجانبها و عيناها تلمع فرحا و سألت بحماس
" هل سأعود لعملي مرة أخرى "
ردت فخرية بلامبالاة " عودي أنها شركة زوج شقيقتك "
صمتت فاطمة مفكرة قبل أن تقول بحزم " لا سأبحث عن عمل أخر لا أريد لسندس أن تتوتر علاقتها بالظريف اللطيف إذا علمت أني مازالت أعمل لديه في الشركة "
سألتها فخرية بفضول " أين ستبحثين عن عمل إذا "
قالت فاطمة بمرح " لدى ذلك الطبيب الثقيل الظل مراد . ما رأيك لقد رأيت يافطة عل. عيادته يطلب فتاة مساعدة له "
قالت فخرية بتعجب " و أنت كيف تظنين أنك مناسبة ما علاقتك بالطب "
ردت فاطمة بمرح " ليس لي علاقة غير تنظيم مواعيد العيادة و إدخال المرضى شيء سهل جداً "
قالت فخرية بحزم " حسنا لتخبري أبيك يحادثه فهم أصدقاء الأن و لا أعرف ما السبب " قالتها بسخرية .. فقالت فاطمة بحنق " فخرية لا توترينني أيتها المرأة الخبيثة إذا كان هناك ما تعلمينه أخبريني به على الفور "
ردت جدتها بلامبالاة " لا أعرف و لكن يبدوا أن عينه على إحداكن ربما أنتِ "
فتحت فاطمة يديها باستجداء و قالت ببؤس " لماذا . لماذا أنا ألا يوجد غيري في الكون "
ردت فخرية بنزق " أحمدي ربك يا حمقاء غيرك لا يجد حتى أصبع رجل "
زمت شفتيها بضيق قبل أن تقول " لا أريد هذا الاصبع "
عادت للجلوس قائلة بغضب " ها قد خسرت الوظيفة سأبحث عن أخرى "
قالت فخرية بلامبالاة " لم لا تعملي كما تريدين أخبرتك أبيكِ لن يجبرك بعد الأن فهو لم يعد حمل فضيحة جديدة "
ردت فاطمة بشك " حقاً لا تمانعين أن أعمل لديه بعد حديثك هذا "
قالت فخرية بلامبالاة " و لم أمانع أنها عيادة عامة و هى أول شارعنا و نادر موجود أرسله للتحقيق كل وقت و أخر "
قالت فاطمة بحماس " حسنا فلتجعلي السيد قطب يتحدث معه "
كانت استبرق تجلس بتوتر بجانب زوجها عند زيارتهم لمنزل والدها لاحظت فخرية ذلك و هى ترمقهم ساخرة " ماذا هناك استبرق هل حدث معكم شيء "
هبت فاطمة و وقفت بتحدي أمام نجم قائلة بغضب " ماذا فعلت لشقيقتي يا متفجر لتكون حزينة هكذا "
زم نجم شفتيه بضيق و استبرق تقول بنزق " لا شيء فاطمة أجلسي نريد الحديث معك و مع جدتي في أمر هام "
عادت فاطمة للجلوس بجانب فخرية و الأخيرة تسأل " ماذا حبيبتي تحدثي "
قالت استبرق بهدوء " جدتي أنا و نجم نريد أن نستأذنكم في مكوثنا في منزلك لحين يعد نجم بيتنا "
سألتها فخرية بقلق " هل تشاجرت مع والد*ك نجم . هل بسبب ابنتنا "
قالت استبرق نافية بقوة " لا جدتي صدقيني ليس لي .. "
قاطعتها فخرية بحنق " هل أنتِ نجم لتجيبي "
صمتت استبرق بتوتر فقالت فاطمة بهدوء " تعالي معي استبرق و أتركي جدتي و نجم يتحدثان بهدوء "
امتثلت استبرق و خرجت مع فاطمة التي أخذتها لغرفتها سألة " ماذا هناك حبيبتي "
بكت استبرق بحرقة " معك حق ترفضي الزواج به . جيد أنك رفضته و هربت "
سألت فاطمة بحيرة " تقصدين من نجم أم سيف "
قالت استبرق باكية . " لقد علمت أن والده لم يكن يريد أن يزوجني منه من أجل المنزل الذي ستمتلكينه من جدتي بعد عمر طويل "
رفعت فاطمة حاجبها بتفهم و قالت بهدوء " و هل هذا ما يزعجك "
قالت استبرق بحدة " ألا تريدينه أن يزعجني أن أعلم أنه تخلي عني من أجل المنزل كما أراد والده منه أن يفعل "
قالت فاطمة بلامبالاة " بل تخلى عنك كونه كان ضعيف فقط و عندما شعر بالقوة لم يقبل بغير الزواج بكِ أنتِ "
"تدافعين عنه " قالت بغلظة
" لا و لكني أعرف فقط أني من ورطة بالتسريع بالزواج و هو كان يحتاج لوقت لينهي الأمر بشكل صحيح دون خسارة أحد "
بكت استبرق بحرقة فقالت فاطمة بخبث " لم أنت مازالت معه طالما غاضبة منه كل هذا "
ردت استبرق بغضب " تريدين العودة مطلقة بعد عدة أشهر سيموت أبي "
قالت فاطمة بهدوء " لهذا تركت منزلهم و تريدين البقاء في منزلنا "
قالت استبرق بمرارة " بل كونه ليس لديه منزل و لا مال كاف للبقاء في فندق لحين ينهي منزله و أنا لا أطيق البقاء مع والده رغم أن والدته امرأة طيبة و تحبني "
احتوت فاطمة كتفيها قائلة بحزم " هل تعلمين ماذا كنت سأفعل أنا لو علمت ذلك "
نظرت إليها استبرق بتساؤل فقالت فاطمة بمرح " كنت سأعود للمنزل و أسبب جلطة دماغية لوالد نجم ببرودي و عدم اكتراثي "
صمتت استبرق بتفكير و سألت " ماذا فعلت في العمل . هل وجدت واحدا "
أجابت فاطمة بهدوء " ليس بعد . لد*ك واحدة لي "
ردت استبرق بسخرية " يا ليت لوجدتها لنفسي "
قالت فاطمة بتعجب " تريدين العمل "
أجابت استبرق و هى تومئ برأسها موافقة فقالت بحماس " لم لا تحلين محلي في شركة سلام . مؤكد سيف لم يجلب أحد لوظيفتي"
سألتها استبرق بحيرة " لما لم تعودي أنتِ لوظيفتك "
هزت فاطمة كتفيها بلامبالاة " لا أريد أن تتضايق سندس من وجودي معه في نفس الشركة أما أنت عادي أنت متزوجة لن تمانع "
نظرت إليها استبرق بتفهم و هى تتن*د قائلة " حسنا سنعود للمنزل و سأفكر بالوظيفة وأخبر نجم النجوم المتفجر "
ضحكت فاطمة بقوة لتضمها استبرق ضاحكة بدورها قائلة " هو هكذا معك حق "
سألتها فاطمة بمكر و هى تغمزها " هل هو متفجر المشاعر "
ردت استبرق بخجل و قد تلونت وجنتيها " هل تنتظرين أن أجيبك عن هذا السؤال "
ضحكت فاطمة ساخرة " بالطبع لا يا حمقاء و من يريد أن يستمع عن مشاعر المتفجر . سننفجر نحن حنقا "
صمتت استبرق بخجل و عادت لضم فاطمة و هى تقول " شكراً لك لإعادتك نجم لي "
قالت فاطمة بصدق " هو لم يكن لي منذ البداية . لقد كان لك دوماً "
وجدت فاطمة وظيفة شاغرة في أحد الشركات التي تعمل في نفس مجال شركة زوج شقيقتها بعد أن رفض والدها تعمل لدى مراد دون سبب يذكر . و لكنها لم تبالي . استمعت استبرق لنصيحتها و عادت لمنزل حماها و أخبرت نجم عن رغبتها في العمل بينما سندس أتت لزيارتهم و كانت تبدوا سعيدة مشرقة تكاد تطير لا تسير على الأرض من شدة الفرح . شعرت فاطمة بالراحة من أجل شقيقتيها و أطمئنت أنهن بخير . كانت خارجة من الشركة غير منتبهة لتصطدم بأحدهم على وشك الدخول . كانت ستسبه عندما سمعت صوت غليظ يقول
" المستهترة الهاربة . ماذا تفعل هنا يا ترى أتية لتصيد عريسا آخر أم أقول ضحية جديدة "
رفعت فاطمة رأسها بكبرياء و نظرت إليه بترفع قائلة " العامل لدى أبي . ماذا تفعل هنا "
رفع بيبرس حاجبه بمكر " عامل .. حسنا .. ألا استدعاء قريب يا ترى "
ردت ببرود " لتريح نفسك . لقد قرر أبي سؤالي قبل أن يوافق على أي خاطب يأتي إلي "
قال بيبرس ببرود " لا أظن أنه هناك رجل عاقل سيرتبط بواحدة مستهترة مثلك "
أرادت فاطمة تركه و الذهاب و لكنها لم ترد أن يقول أنها تهرب . قالت فاطمة ببرود " هناك و قريبا . سندعوك للزفاف "
ضحك بيبرس بخفة " الدعوة كل مرة تأتيني متأخرة تذكري هذه المرة أن تأتي وقت أبكر . إلى اللقاء أراكِ فيما بعد هاربتي "
دلف بيبرس للشركة و فاطمة تستشيط غضبا قبل أن تعاود التحرك متذكرة كذبتها و نعته لها بهاربتي تمتمت فاطمة بحنق قبل أن تعاود التحرك للرحيل " تبا لك بيبرس تاج الدين أيوب فاتح عكا "
**★**★**★**★**★**★**★**★**★**