¤¤¤¤الفصل الثالث¤¤¤¤¤'
"اعرفك يا عم ب نبيل
دو..... اقصد عبقرينو "
قالها أحد أصدقاء سيف بمزاح مختلط بسخرية مبطنه
ينظر سيف ل نبيل بتمعن ثم يقول
بتكبر
"اهلا نورت الشله وانت بقي ناوي تعمل ايه في مستقبلك "
ليقترب نائل من اذن سيف هامساً
"إيه يا عم إيه مستقبلك أنت هطلعلو شهادة "
سيف بخفوت هو الأخر
"مش دوده كتب وعبقري لازم ندخل من ملعبه"
نائل ببلاهة وهو يشير بيده بأنه موافق
"اه قولتلي طيب خد فرصتك "
أقترب سيف من بيل وهو يقول
"وانت بقي ملكاش صحاب هنا "
أعدل نبيل نظارتة بتوتر وهو يقول
"لا ،انا مركز في الدراسه "
وضع سيف ذراعه علي أكتاف نبيل ليقول
"ايه ياعم أنت روحت لفين أنا أقصد صحاب عدين
يعني "
نبيل بتوتر من جلوسه معهم
" لا "
نائل بتسرع وهو يشير بيده
"انت هتستعبط امال البت الي كانت واقفه معاك من شويه ،ومبارح دي ايه ؟"
تلقلق نبيل وهو يجيب بإنتباه
"ااا هه قصدك ذمرد ،اا اه صحاب "
سيف بإبتسامه
"علي العموم احنا كمان بقينا صحابك متنساش تعرفنا عليها عشان نبقي ،شله في بعض "
قال نبيل بتأكيد
"اها اكيد "
وسط حديثهم تظهر ذمرد وهي تبحث عن نبيل
ليلاحظ سيف التفاف نظرها للبحث عنه
فيتوجه ناحيتها بخطوات سريعه
ويقول من خلفه جعلها تجفل
"بدوري علي حاجه "
لتنظر له بتساؤل وهي تتجاهل إجفالها من إقترابه المفاجئ ليردف
"اصلي شيفك بتبصي حوليكي "
لترد بصوت ناعم
"اها ميرسي بس كنت بدور علي نبيل ،اكيد عرفه "
ليوجه سيف نظره ناحية طاولتهم التي يجلس عليها نبيل مع أصدقاء سيف
"اها عرفه ، بصي هناك كده "
لتفعل مثله لتجده يجلس ، لتلفت له وهي تقول بإبتسامه
"اا اها ميرسي اوي يا .."
ليبادلها هو الأخر الإبتسامة قائلاً
"سيف "
لتمتد يدها بهدف مصافحته
"وانا ذمرد،اتشرفت بمعرفتك "
ليرفض سيف ذلك متداعيا الحزن
"علي الواقف كده مينفعش لازم تيجي تعدي معانا "
نظرت له قليلاً بغموض لتبتسم فجأة وهي توافق علي مرافقته لمكان جلوس بقية الشلة
فور وصولهم عرفها سيف قائلا
"اعرفكم يا شباب ذمرد "
الشباب بصوت عالى
"اهلا "
ليتحدث كل منهم معرفاً عن نفسه
"انا حازم "
" وانا نائل يا قمر "
"وانا كريم "
ليقول سيف بمزاح
"وانا سيف زي ما قولتلك "
تبتسم زمرد بإتساع وهي تقول بلطف
"اتشرفت بمعرفتكو يا شباب بإذن بقي ،
ممكن ثواني يا نبيل "
لينهض نبيل بخطوات متوتره كالعاده
ليقف هو وذمرد بجانب ويتحدثون بجديه
وسط سخط سيف وضيق الشباب
سيف بغيض وهو يراقبهم
"يعني بعد دا كله وتخده وتقف علي جنب
انا نفسي أعرف عجبها إيه في سلاكه السنان دي "
ولكن يلاحظ ظهور الضيق علي وجهها
ثم ظهور الدموع ليتوجه ناحيتها فورا
متحدثا بضيق وغضب
"فيه حاجه حصلك الواد دا ضيقك "
ذمرد وهي تتصنع الضيق
"مفيش حاجه يا سيف "
"مفيش حاجه إزاي أمال الدموع دي إيه "
ذمرد ببكاء مصنتع
"انا في مشكله يا سيف
بصراحه انا أعتبرتك صديق ليا ،عشان كده احكيلك ،
أنا مامي وبابي متوفين وكنت عايشه مع عمي
بس للاسف حصلت بنا مشاكل كتير ومعدش ينفع
أقعد معاهم تاني فانا كنت بعرض علي نبيل ان اقعد عنده
في البيت "
سيف بصراخ وتفاجئ
"نعم يا ختي "
وعت زمرد ما قالتله لتتراجع سريعا
"عشان هو عايش ما مامته واخته "
سيف بهدوء قليلاً :
"اها قولتيلي ،وايه المشكله دلوقتي "
ذمرد بحزن وهي تنظر للأسفل
" ان مامته وأخته مش موجودين دلوقتي ،
وانا مليش صحاب غيره "
سيف بشهامة غير مصتنعه
"امال انا إيه مش لسه قايله إننا بقينا صحاب "
زمرد بتسرع ثم تعود للهدوء حتي لا تنكشف
"بجد يا سيف يعني هتساعدني "
سيف بتفكير
"طبعا "
ثم قام بخراج هاتفه ويقوم بإجراء مكالمه
"جهزو اوضه الضيوف لحد ما اجي "
زمرد بتصنع المفاجأه والجهل
"بس يا سيف انت عايش لو......"
ليقاطعها بت**يم
" انا عايش مع اهلي وفي أختي وأمي كمان
دا غير جدتي ....مش عوزك تقلقي "
زمرد وهي تسبل بعينيها
"بجد انت لطيف اوي ،شكرا ،وانا اوعدك اني همشي اول
مالاقي بيت في أسرع وقت "
سيف بشهامة
"ايه الي بتقوليه دا خدي اي وقت "
لتودعهم زمرد سريعاً
"طب بالاذن دلوقتي هروح عشان أجهز حاجتي
سلام "
لتغادر ذمرد ويرحل بعدها نبيل ليتوجه بعدها سيف
لطوله اصدقائه
نائل بإنتباه ومشا**ة
"مالك يا عم مسهم كده ليه ؟ "
سيف بإبتسامة
"مش هتصدقو "
الشباب بنفاذ صبر وتشوق
"ايه ؟"
"ذمرد "
"اشمعني "
"هتقعد عندي في الفيلا "
الجميع بتفاجأ
"نعم !!"
سيف بسعادة
"زي ما بقولكم كده "
كريم بتفكير
"يا بن العيبه لحقت تظبطها في كام ساعه
ولا علي البيت علي طول "
شعر سيف بضيق لتفكيره الحقير ب ذمرد
رغم انه عرف فتيات كثيرات ولكن ذمرد تبدو مختلفه
رغم انها تحاول ان تجعله يظن انها مثلهن
فهو يستطيع التميز بين الذمرد والفالصو
فهي تبدو كاطفله تحاول تقليد الكبار في ملابسهم
وطريقه سيرهم
نائل بمشا**ة
"ايه يا عم بتفكر في الليله من دلوقتى "
سيف بضيق
"ما تتلم بقي يا عم انت وهو ،
وبعدين بقولكو الفيلا يعني عند أمي وأختي وجدتي
كمان يعني مفيش حاجه من تفكيركو الم***ف دا ،"
ثم ينهض من مقعدة وهو يقول بتأكيد
" زمرد مش شمال ولا زي البنات الي بتتمحك في الشباب ،هي ابسط من كده "
حازم ملحظاً الضيق الذي أصابه
"طب اهدي يا عمنا احنا بنهزر"
نائل بدهشة
"غريبه يعني بقي سيف الي يعرف بنات بعدد شعر راسه
يقول كده "
سيف بتأكيد
"مهو عشان عارف بنات بعدد شعر راسي
بعرف اميز بينهم وزمرد مش كده "
كريم بشقاوة
"الله يسهلو شكلك هتقع"
......
..............
أول يوم عمل يجب أن تعمل دون ان يراها
أحد ممن يعرفونها فمهمتها يجب ان تتم في الخفاء
دخلت الشركه بخطوات واثقه لتجد حمزه
وهو اول ما يراها يتوجه ناحيتها
ليقول بمرح
"اخبار الياقوت ايه ؟ "
لتقهقه ياقوت لمجارته
الحمد لله يا فندم ،بس حضرتك عارف انه اول يوم ليه ومش عرفه اروح فين "
-اسمحيلي أكون مرشدك بس اولا عندي شرط بلاش فندم وحضرتك ،انا حمزه وبس "
ياقوت برفض
"ازاي يا فندم مينفعش "
حمزة بإصرار وهو يتوجه للغرف
" انا الي بقولك ويلا عشان اوريكي شغلك "
ياقوت بإنهزام أمام إصراره
"حاضر يا فن ...... "
حمزة مقاطعاً وهو يلتفت لها
"قولنا ايه ؟ "
ياقوت بإستسلام
"يا حمزه "
حمزة بإنتصار
"ايوا كده "
ثم يبدء بتعريفها عن عملها
وهو من ضمنها تصوير وكتابه بيانات ومعلومات وتسجيل الصفقات
علي الكومبيوتر
وظل حمزه ملاصق لها بكامل اليوم ولم يتركها
ولا لحظه فسبب لها الضيق فهي مازالت تريد تفحص
الشركه حتي تعرف كيف تستغل عملها بها
وحتي تستغل إقتراب ذلك الحمزه منها فهي
جمعت معلومات كثيره عنه ومن ضمنها
أنه صديق مقرب من أحد الإبناء الثلاث
وغير انه يكون له علم بجميع الصفقات
التي تحدث ففكرت بستغلال تلك النقطه
انتهي اليوم عند ياقوت وجاء وقت الرحيل
فعرض عليها حمزه أن يوصلها ولكنها
رفضت ولكن هم يتحدثون يدخل إياد
للبحث عن حمزه فتعطيه ظهرها سريعا
حتي لا يرها
"ايه يا بني مشفتكش من الصبح هتبات هنا ولا ايه "
"كنت بشتغل اهو يا عم وخلصت"
لينظر اياد لظهر الفتاه بدهشه وأنها لم تنظر له حتي الأن
ولكن قبل ان يتحدث معها قام حمزه بسحبه خارجا
"بقولك ايه يا برنس "
"ايه خير "
"كنت عاوز انقل حد كده في السكرتيره عندي "
اياد وهو يغمز بعينيه
"حد برضو علي العموم اتفق مع فارس "
حمزة بملل
"فارس ،طيب يلا نروح هتسهر النهارده ولا هتروح "
ثم اكملو حديثهم وهم يسيرون خارج الغرفه
لتتنفس ياقوت الصعداء وبعد التأكد من رحيلهم
تأخذ أشيائها وترحل
..................
حاولت كثيراً أن لا يظهر الكره علي وجهها عندما تتعامل
مع قتله والدها ولكن الأمر فوق طاقتها
فمجرد دخول الفيلا هجمتها الكثير من الزكريات
ففي كل شبر من ذلك المكان كانت تركض هي وش*يقتيها
وهنا كانت تأ تي أمي وأبي ويتحدثون معنا وايضا الغناء
فكان والدها صاحب صوت رائع وولدتها ايضا
فاخذت كل الش*يقات حلاوه الصوت ولكن
ترحل الزكريات مع وجهه لكم تشتاق حتي
تمحيه من علي وجه الارض
نجوي بتكبر
"انتي مين وبتعملي ايه هنا"
ماس بمحاوله ان تظبط انفعالتها
"انا الممرضه
الي بعتها الدكتور اشرف "
نجوي بقرف
"اها قولتيلي "
ثم تقوم بصراخ باحدي الخادمات
"يا سنيه أنتي يا زفته "
لتأتي سريعا
" خير يا ست هانم "
"خدي البتاعه دي وديها عند مجيده هانم "
"حاضر يا ست هانم،اتفضلي معايا "
لتأخذها وتصعد للغرفه وبعد دخولها نظرت لتلك
المراه العجوز فهي أول مره تراها رغم أنها تتتبع
كل شئ عنهم ولكنها لم تظهر ولا مره في الأخبار
قطع صوت افكارها صوتها الهادءالحنون وهل تلك العائله
تعرف الحنان
"تعالي يا بنتي وقفه كده ليه،قربي "
لتقترب ماس بخطوات هادئه
"انا الممرضه حضرتك "
الجده بغزل
"بسم الله ماشاء الله هما الممرضين حلوين اوي كده
صحيح ملائكه رحمه "
ويا للعجب احمرت وجنتيها وليس تصنع لتلك المراه
هاله عجيبه وحنان ظاهر فالننتظر ونري ماذا سيحدث
"شكرا ،ودلوقتي نشوف شغلنا
لتبدء بقياس الضغط والسكر وكل ما يلزم
وتقوم بكتابه أشياء علي الورق وتعلقه علي الحائط
"انتي بتعملي إيه "
لتنظر لها ماس بتساؤل لتشير علي ما تفعله
"دي موعيد حاجات تعمليها زي معاد الادويه
والتمرين ووقت تخرجي بره الاوضه تشمي هوا
وكمان الاكل الي هتكليه ودا الي مسئول عن الاكل
بتاعك يعمله "
الجده بتاكيد وهي تنظر لها بإعجاب
"انتي شطره اوي "
لتتحدث ماس ذات معني وغموض
"انا بحب اكون حاطه كل حاجه قدامي وكل الخطط
عشان اخلص من واحد واحد واكون انتهيت "
"انتي غامضه اوي بس فكره حلوه حتي الواحد مينساش "
تأخذ نفس ثم تنظر لها
"اتعودي تكتبي كل حاجه في دماغك
عشان تبقي عرفه انتي هتوصلي لأيه "
لتضحك الجده
"اتعود ،ما خلاص مبقاش في العمر قد الي راح
وبعدين الخطط دي بتاعت الشباب الي زيك "
يسمع الاثنين طرق علي الباب
-الجده بأمر
"اتفضل "
ليظهر فارس من وراء الباب
"مساء الخير "
ويردف وهو ينظر للجده
"اخبار صحتك إيه "
قالها ثم اقترب وطبع قبله علي يديها
"الحمد لله يا حبيبي "
ليلفت نظره تلك الأوراق التي علي الحائط "
ليقترب منها ويقراء ما بها
لينظر لها بإعجاب بدون وعي منه
"انتو عملتو كل الحجات دي النهارده "
"ايوا يا حبيبي ماس ماشاء الله شاطره جدا "
نظر فارس لها دون ان يتحدث
لحظات ثم قال ببرود
"اكيد يعني مش شغلها ودا المفروض العادي
بلاش تديها اكبر من حجمها يا جده اصل تشوف نفسها
ودا الي بتاخد عليه فلوس مش لله وللوطن يعني "
تنظر له ماس بضيق ثم تقول بغيظ
"انت مشترتنيش بفلوسك ،
وانا مكلمتش بس جدتك هي الي شكلها طيب زياده
وانا مطلبتش منك ولا من حد أن يمدح فيا أو حتي يشكرني ،
لاني ببساطه إنسانه عمليه وأنا مسمحش لأي حد أن ينزل من
كرامتي وخصوصا انت "
قالت أخر جمله وهي تقترب منه وتضع اصبعها علي ص*ره
ثم تخرج من الغرفه بعصبيه
مجيده بلوم
"من امتي وانت متكبر كده يا فارس
اول مره اشوفك بتعامل حد كده "
فارس بضيق
"يعني حضرتك مسمعتيش قالت ايه ،
وبتلميني انا دي واحده لسنها طويل وناسيه انها شغاله عندي "
مجيده بهدوء لتجعله يستمع لها
"انت الي وصلتها لكده ، الانسان له كرامه يافارس حتي لو فقير ،
عمر الفلوس ما عملت للواحد كرامه وانا عمري معلمتك انت او اخواتك
انك تتكبر علي الي اقل منك "
ينظر فارس لاسفل لتكمل مجيده
"روح اعتذر منها يا فارس
لان اكيد دلوقتي هتسيب الشغل وانا ارتحت للبنت دي "
ليخرج فارس للبحث عن ماس
............
ظلت ماس تلوم نفسها علي تصرعها علي الرد عليه
ولكنها حاولت ان تتحكم بأعصابها ولا ترد عليه ولكنه
من استفزها بشده وحرج كرامتها والأن بتاكيد سيقوم بطردها
قبل ان تنتقم منهم ولكن عند التفاتها
تجد فارس ورائها
..........
________
يتبع