الفصل الأول

2824 Words
الفصل الأول ???? دلفت لغرفتها و هى تثرثر بكلمات التذمر اليومية متجهة لفراشها و تشد الغطاء بعنف و تلقيه على الأرض قائلة بضيق و صوت رنان .. " أفيقي رحيل الساعة تخطت الثانية عشر كل هذا النوم لقد اختمرت كالعجين من كثرة النوم " اتجهت فوزية للنافذة تفتحها لتدخل الضوء للغرفة لي**وها بأشعة الشمس الدافئة في هذا الوقت من العام رغم برودة الجو . تململت رحيل و مدت يدها تبحث عن الغطاء قائلة بنعاس و تذمر .. " عمتي كفي عن هذه الكذبة كل يوم أعطيني الغطاء أشعر بالبرد الشديد و أغلقي النافذة أقبل رأسك " عادت إليها فوزية لتمسك بذراعها تشدها منه بقوة تكاد تخلعه في يدها مما جعل رحيل تصرخ متألمة من فعلتها .. " أنهضي أيتها ال**ولة لكم من الوقت سأتحمل دلالك هذا يا ابنة عمير هيا أنهضي لترى شقيقك المخبول الذي يمسك في خناق الجيران كعادته " نهضت رحيل جالسة و هى تتثاءب بقوة كأنها تصرخ مما جعل فوزية تنهرها قائلة .. " أغلقي فمك هذا . ما هذا وحش يزأر لا أعرف كيف سترزقين بزوج يتحمل عاداتك السيئة تلك من نوم للظهيرة افتعال الجلبة في كل شيء طعامك ملبسك و حديثك حتى تثاؤبك يا إلهي أنت مشكلة متحركة " مطت رحيل شفتيها بسخرية فعمتها لا تنفك تحشر سيرة الزوج المنتظر في كل احاديثها كيف سيقبلك و أنت لا تعرفين الطهو كيف سيقبلك و أنت لا ترتدين كالفتيات كيف سيقبلك و أنت تتصرفين بخشونة حتى تثاؤبها كيف سيقبلها به . هل أحدا أخبرها أنه جاء و ينتظر مثلاً . قالت رحيل ببرود .. " هل انتهيت عمتي أستطيع الذهاب للمرحاض الآن حتى أجهز ملابسي لأذهب للعمل " ردت عمتها بحنق .. " قبل كل شيء أذهبي لترى شقيقك المخبول الذي يمسك في ابن الجيران من عند الصباح " ردت رحيل باسمة .. " ألسنا في الظهر عمتي من أين جاء الصباح " تخصرت فوزية و قالت ببرود .. " ابنة عمير انهضى و أجلبي شقيقك من الخارج أولا بدلا من أن تجدا خفي ذا الوردة على مؤخرتك و شقيقك " تحركت رحيل لتخرج من الغرفة و هى ترفع يدها تتمط ب**ل لتشتد منامتها على ص*رها لتظهر امتلائه و ساقيها النحيفة الظاهرة من سروالها القصير لا تشير لامتلاء وركيها و مؤخرتها كان طول جسدها يظهر تناسقه تثاءبت مرة أخرى و حكت في رأسها و هى تتجه للمرحاض لتغسل وجهها قبل أن تبدل ملابسها و ترى أين شقيقها . خرجت من المرحاض و هى تفك ضفيرتها و تقوم بشعث خصلاتها متخللة إياها بأصابعها لتبعدها عن بعضها خرجت عمتها من غرفتها بعد أن قامت بترتيبها و قالت بحنق فور رؤيتها لمظهرها هكذا .. " بسم الله الرحمن الرحيم أقسم يا فتاة لو راك زوجك بهيئتك هذه عند الصباح سيصاب بنوبة قلبية مفاجئة ما هذا مشطي شعرك هذا الذي يبدوا كالغابة الجافة " لوت رحيل شفتيها بسخرية فهى تعلم أن شعرها الجاف الطويل فور خروجه من ضفيرته يبدوا كالغابة اليابسة كما تقول عمتها و لهذا لا تتركه مسدلا أبدا حتى لا تجده و قد بات كأنها أصيبت بصاعقة كهربائية " عمتي لا تخافي أنا لن أتزوج و لن أترك شعري هكذا إن كنت خائفة اتركيني أبدل ملابسي حتى أرى يمان قبل أن يقتل أحدا " تنحت عمتها جانباً و هى تقول .. " أذهبي له هكذا ربما أرتعب من مظهرك و سمع كلامك فيما بعد " كادت رحيل تضحك على حديث عمتها هل هى بشعة لهذا الحد لتخيف الأولاد غريب فهى ترى نفسها في المرآة و ترى أنها ليست قبيحة أو مخيفة لهذا الحد ببشرتها الخمرية و فمها بشفتيه الممتلئة و عينيها البنية الواسعة و الشيء الوحيد الصغير في وجهها أنفها هى ليست جميلة و لكنها ليست قبيحة أيضاً هى عادية نوعاً ما تظن لو أرتدت أثواب فاخرة و مشطت خصلاتها ستكون رائعة كالفتيات الذين دوماً تشبهها بهن عمتها . قالت ساخرة .. " حسنا عمتي سأرتدي بذلة الشبح خاصتي حتى أكون أكثر تأثيرا " ردت عمتها حانقة .. " هذا ما أخذه منك طول اللسان و العناد و الرأس اليابس لا أعلم لمن تشبهون أنت و شقيقك المتوحش المخبول أخي و زوجته كانوا طيبي القلب . " لمعت عيناها حزنا على والديها و لكنها لم تقل شيئاً حتى لا تنفجر باكية فلا يفيد الحزن أو البكاء أو الصراخ فهو لن يعيدهم للحياة من جديد عادت لغرفتها بصمت و بدلت ملابسها بسروال قماش فضفاض و تيشرت ضيق بأكمام طويلة . خرجت من غرفتها و اتجهت لباب المنزل تفتحه كان الدرج هادئا و لا صوت يشير لشقيقها العفريت في الخارج . هتفت به من على الدرج .. " يمان . يمان " وجدته يخرج من شقة الجيران أمامهم يمسك بيده سندويش و يأكله بشراهة نظرت لشقيقها النحيل بغضب و سألته .. " ماذا تفعل عند الصباح لدى العم فهمي " رد شقيقها و فمه مملوء بالطعام .. " كنت أتحدث مع باسم عن الدرس الذي فاتني أمس عندما لم أذهب للمدرسة فأمسكت بي عمتي فائزة للطعام معهم " سألته بضيق و هى تسحبه للداخل من تيشرته .. " لم عمتي تقول أنك تتخانق معه " رد عليها يمان بحنق .. " هى دوماً تظلمني أختي و تظن أني كلما تحدثت مع أحدهم فسوف أتخانق معه و أضربه " ردت رحيل ساخرة .. " حقاً تظلمك حسنا هذا لا يبرر تناول الطعام لديهم إلا كرامة لد*ك ألا تخجل حتى تتناول الطعام لدى الأغراب " قال يمان ببرود .. " لا لدي كلتاهما و لكني لا أتناول الطعام لدى أغراب فأنا أعرف جيداً عمتي فائزة و عمي فهمى و باسم منذ صغري لقد تربيت مع باسم و منذ كان والدي على قيد الحياة لم يمنعاني يوماً ما من الذهاب إليهم أو تناول الطعام لديهم " شعرت بالحزن لم الجميع يأتي على سيرة والديها اليوم أولا عمتها و الأن يمان . ألا يعرفان أنها بالكاد تنس ذكراهم بعد هذين العامين على رحيلهم . قالت بانفعال .. " حسنا أنا لا أقبل هذا فلا تكرره بعد الآن مفهوم و لا غياب من الدراسة ثانيتا حتى لا تتحجج بذلك لتذهب إليهم و الأن هيا لتستعد حتى أوصلك للمدرسة في طريقي للعمل " قال يمان بحدة .. " لا الوقت مازال مبكر أذهبي لعملك و لا تقلقي سأذهب وحدي أنا لست صغيرا أختي أنا في الثالثة عشر و لست في الثالثة " تركها و ذهب لغرفته فزفرت رحيل بضيق و اتجهت للمطبخ لترى عمتها ماذا أعدت للفطور . وجدتها تقطع الطماطم على طبق الفول المهروس فقال بغيظ .. " عمتي الن تكفي عن الكذب في كل شيء لم يكن يمان يتشاجر مع باسم لم قولت هذا .. " ردت فوزية ببرود .. " لأني سمعت فائزة تدعوه للفطور و أنا أعلم أنك لا تقبلين مثل هذه الأفعال فلو أخبرتك بذلك كنت ستهبين من على الفراش بمنامتك و تذهبين إليهم في منزلهم مقتحمة المكان و شد يمان من بينهم و لكني فضلت أن أخبرك بأنه يتخانق كعادته حتى تفعلي ما فعلته و ترتدين ملابسك قبل الذهاب هل أخطأت الآن فأنت متعودة على خناقاته " زفرت رحيل بضيق.. " حسنا عمتي و لكن كفي عن الكذب في الموعد أرجوك الساعة الثامنة و ليس الظهر و يمان يذهب في الحادية عشرة للمدرسة و أنا أخبره أن يأتي معي الآن في طريقي للعمل يوماً ما سأقع في مشكلة بسبب كذبك هذا لم لا تقولين ببساطة الساعة الثامنة " ردت عمتها ببرود .. " لأنك لن تستيقظي عندها و ستظلين نائمة للحادية عشر موعد ذهاب يمان للمدرسة أنت فتاة **ولة لم أر مثلك في حياتي انظري لنفسك في الرابعة و العشرين تبدين في الثلاثين بجسدك هذا و مظهرك المشعث دوماً ، لم ارك يوماً تتصرفين كما هن في مثل سنك ترتدين ثوب جميل و تضعين زينة لوجهك و تمشطين الغابة المتشابكة على رأسك هذه و تذهبين مع أصدقاءك لزفاف أو حفل خطبة ربما جن أحدهم و غشيت عيناه و جاء ليتزوجك قبل أن .... " قاطعتها رحيل بضيق .. " شكراً لك عمتي الآن من يتزوجني مجنون و أعمي شكراً على العموم أنا لا أريد أن أتزوج أنا سأظل هكذا حتى أصبح عجوزا سمينة وحيدة و أموت " خرجت من المطبخ و أردفت .. " أنا لن أتناول الفول هكذا لا أحبه بالطماطم و أنت تعرفين " قالت فوزية ساخرة .. " نعم فهى تزيد من وزنك .. غ*ية " قالتها بضيق و هى تعد لها طبق أخر كما تحب أن تتناوله .. ************※ انحنى الرجل الكبير و همس جوار وجهه حتى لا تستيقظ النائمة جواره متدثرة بالشرشف حتى رأسها لا يظهر غير وجهها .. " سيدي . سيد أثير استيقظ سيدي الساعة تخطت الثالثة عصراً موعدك للساعة الخامسة قد اقترب " أخرج أثير صوتاً متذمرا و انقلب على معدته قائلاً بخشونة للرجل .. " أخرج رفعت " رد الرجل بهدوء .. " حسنا سيدي سأجهز الفطور لحين تتحمم " خرج الرجل و أغلق الباب خلفه بهدوء فتح أثير عينيه ينظر لتلك النائمة جواره بضيق .. للأن نائمة ألم يخبرها أمس أن تنصرف باكرا قبل استيقاظه . نهض من على الفراش و اتجه لمرحاض غرفته ليأخذ حمام سريع و خرج ليرتدي ملابسه قميص و سروال جينز أ**د و حذاء رياضي وكز تلك النائمة ليوقظها بعنف قائلاً .. " سهام استيقظي " تململت المرأة و قالت بحنق .. " ماذا أثير لم توقظني الأن " قال أثير بغلظة .. " ألم أخبرك أن تذهبي قبل استيقاظي سهام ما الذي يبقيك هنا للأن و قد انتهينا " قالت سهام بحدة و اعتدلت في الفراش ممسكة بالشرشف أمام ص*رها تداري عريها من نظراته الباردة .. " أنا زوجتك أثير و لست خادمة لد*ك أو امرأة تؤجرها لتصرفني وقت ما تريد " رد ببرود و هو يستعد للخروج من الغرفة و تركها .. " لم تعودي سهام لقد انتهينا أمس هل نسيت " ردت من بين أسنانها بحقد .. "أيها الو*د الحقير هذا لم يكن رأيك و أنت تقيم معي علاقة " رد ببرود .. " أنت لم تمانعي و طلبت ذلك ألم تخبريني أنك تريدين وداعي في الفراش " نهضت من على الفراش بعنف و لفت الشرشف حولها تداري جسدها قائلة باشمئزاز .. " تبا لك أيها الو*د الحقير ظننت أنك ستتراجع عن كلامك بترك بعضنا و لكنك حقاً حقير وضيع لقد أقمت معي علاقة رغم ذلك من أي صنف أنت " رد أثير ببرود .. " من الصنف الذي لن تندمي لإقامة علاقة معه عندما تجدين رصيدك متخم بعد تركك " اتجهت للمرحاض قائلة بغضب .. " ا****ة عليك و على رصيدك أيها الوضيع أعلم لم تتركني من أجل تلك الحقيرة ذات الوجه كدمية الباربي " أغلقت الباب بعنف خلفها و أثير يقول بحدة .. " عند عودتي لا أجد لك أثرا هنا و لا شأن لك فيما أفعل و مع من " فتحت الباب و نظرت إليه بحقد .. " أتمنى أن تتعفن في الجحيم و أن لا تقبل بك تلك الحقيرة لتعلم ما هو شعور الرفض " أغلقت الباب مرة أخرى فاستدار ليخرج من الغرفة بدوره . هبط الدرج بسرعة و اتجه لغرفة الطعام . وجد رفعت يقف بجانب طاولة الطعام ينتظر مجيئه عندما راه أخرج المقعد قليلاً ليجلس أثير عليه قام بوضع الطعام أمامه و سكب له قدح القهوة قال أثير بغضب مكتوم " ألم أنهيك عن دخول غرفتي رفعت طالما هناك أحدا معي " أخفض رفعت رأسه بخجل و أجاب بهدوء .. " أعتذر سيدي و لكني لم أكن أعلم أن السيدة ستعود معك فقد أخبرتني أنها .. " قاطعه أثير بضيق .. " أعلم ماذا أخبرتك رفعت و أعلم أن هذا التحذير الأخير لك فأنا لا أحذر مرتين تعرفني جيداً " أومأ رفعت برأسه موافقا و قال بهدوء .. " أعلم سيدي أعتذر " عاد أثير لتناول الطعام و قال بلامبالاة .. " قم بالمطلوب و تأكد من أخذها لكل شيء قبل أن ترحل اليوم و هاتف لي المحام ليحضر في الثامنة مساء لننهي كل شيء " رد رفعت مؤكداً .. " بالطبع سيدي سأفعل هل هناك شيء أخر " أجاب أثير بلامبالاة .. " لا هذا كل شيء أذهب الآن " تركه رفعت و ذهب أمسك قدح القهوة يرتشف منه القليل و هو يتصفح الجريدة .ليسمع صوت سهام الغاضب تقول بحدة من أمام الغرفة .. " أنا ذاهبة أيها الحقير و لكني أعدك أن تندم على فعلتك هذه معي " قال أثير ببرود .. " هل هذا يعني أنك لا تريدين مالك الذي جنيته من زيجتنا هذه " ردت بغضب و هى تقذفه بتمثال صغير جوار الباب كان موضوعا على طاولة صغيرة مذهبة عالية فجاء بجانبه مما جعله ينظر إليها بحدة .." سأخذه في المحكمة أيها الو*د عندما أقيم عليك دعوة " قال أثير ببرود .. " بماذا عزيزتي عندما تزوجنا لم تطلبي أي شيء لا مهر و لا مؤخر و لا حتى راتب نهاية الخدمة لقد اكتفيت بالزواج بي و الحصول على كل مميزات ذلك من حياة مرفهة برفقتي " قالت ببرود .. " ربما أثمرت ليلتنا هذه عن شيء لا تدفع بحظك كثيرا " قال ببرود و لامبالاة .. " لا أظنك تفعلين هذه الفعلة البلهاء و تربطين نفسك بطفل تعلمين أنك ستربينه وحدك تعرفيني أفضل من هذا لا أحد أو شيء يلوي ذراعي " استدارت لتخرج بهدوء .. " نعم أعلم أي حقير و*د أنت " قال ببرود يوقفها .. " انتبهي لحديثك ربما رفعت عليك قضية قذف و سب " ضحكت سهام ساخرة و أجابت بحقد .. " و ربما رفعت أنا عليك قضية نسب " قال ببرود .. " ستخسرين . مؤكد ستخسرين " ردت ببرود و هى ترحل " سنرى لاحقا " قال بحدة .. " هذا إذا كان موجوداً " خرجت سهام و هى تدفع مزهرية كبيرة بجانب الباب منقوش عليها رسومات صينية تبدوا باهظة الثمن . لتسقط المزهرية على الأرض و تتحطم لأشلاء . سب أثير بحنق .. " أيتها اللعينة ستدفعين الثمن " سمع صوتها الساخر .. " في أحلامك أيها الوضيع " دلف رفعت للغرفة و قال بهدوء .. " سيدي هل تأمر بشيء " نهض أثير بحدة ليمسك بمفتاح سيارته قائلاً .. " الغ موعدي للخامسة أنا سأذهب لنادي " تركه و خرج فزفر رفعت بضيق قائلاً .. " يا لها من حياة " ***********※ فتحت رحيل متجرها بعد أن انتظرت موعد يمان للمدرسة لتوصله قبل أن تذهب للعمل . رحيل خريجة فنون جميلة لم تعمل في وظيفة بل فضلت أن تمارس هوايتها في الرسم و الحفر على الزجاج و تصنع منه عملا فكانت تشتري أطقم الأكواب الزجاجية بأشكالها المختلفة و تقوم هى بالرسم و الحفر عليها و تزينها بالرمل الملون . و تذهب لعرضها على الفنادق أو المعارض أو متاجر الهدايا الكبيرة لعلها تجد من يحب اقتناء مثل هذه الهدايا فهى تعلم أن بعض النساء تحب الاحتفاظ بهكذا أشياء في منزلها . أو في الفنادق الكبيرة التي تريد شيئاً مميزا . و هنا أصبح لديها بعض الزبائن تقوم بعمل طلبيات لهم من وقت لآخر غير ما تبيعه في متجرها لبعض المشترين الذين يبحثون عن هدايا مميزة و بسعر معقول . دلف للمتجر شاب طويل القامة نحيف الجسد بشعر أ**د طويل و عيون خضراء و بشرة بيضاء شاحبة قليلاً نظرت إليه رحيل بضيق سأله .. " ماذا تريد معتصم " مر بعيناه السوداء عليها بإيحاء .. " أريد شراء هدية لشقيقتي رحيل ألا تريدين البيع لي " زفرت رحيل بضيق . معتصم كان زميلها في الجامعة و لكنه كان من الطلبة الفاشلين حتى أنه لم يتخرج دوماً يفتعل المشاكل إلي أن طرد من الجامعة . علم مكان عملها صدفة و من وقتها و هو يأتي بين الحين و الآخر متحججا بأخذ هدية لأحدهم . لا تعرف ماذا يريد منها فهى كما تقول عمتها ليست جميلة أو ثرية أو حتى شخصيتها جذابة ليعجب بها أحد هى عادية . عادية حد الملل .. ردت رحيل ببرود .. " ثانياً ألم تأخذ لها واحدة الأسبوع الماضي . ماذا ستفعل بكل هذه الهدايا من الأكواب المزينة تبيعهم بدورها " انهت حديثها ساخرة . قال معتصم بهدوء .. " أنت غريبة رحيل لا تريدين زبائن لبضاعتك " مطت شفتيها بضيق . " حسنا معتصم اختر ما تريد فلدي عمل كثير اليوم " اقترب منها كمن ينظر للمجموعات من الأكواب المزينة ليختار منها فقام بالاحتكاك بجسدها . انتفضت رحيل و ابتعدت بحدة و قالت غاضبة .. " انتبه معتصم ألم تراني و أنا بهذا الحجم أمامك " نظر إليها نظرات غامضة لم تعرف أن تفسرها و لكنها لم ترتاح لها على أي حال . قال بهدوء ... " أسف رحيل . كنت أود أن أسألك ألم ترتبطي بأحدهم بعد " أردف بها بهمس و هو يتفحصها لا تعرف لم شعرت بالنفور من نظراته المتفحصة هذه فقالت تجيبه بحدة .. " لا . و لن أفعل أنا لا أريد الزواج . أبدا " انهت حديثها بتأكيد همهم معتصم ببرود .. " أها حسنا سأخذ هذا هناك " أشار لمجموعة من الكاسات الزجاجية المحفورة على شكل ورقة شجر و ملونة بالأخضر المصدف . أحضرتها له رحيل و قامت بوضعها في علبتها و غلفتها بورق الهدايا اللامع و أعطتها له قائلة ببسمة باردة .. " هذه هدية مني لشقيقتك و أخبرها أن هذه الأكواب كثرتها لن تفيدها إن لم تكن ستستعملها فهي حقا ليست للزينة كما تظن هى " قال معتصم بحزم .. " لا رحيل لا أستطيع قبول ذلك " ردت عليه بهدوء .. " لا بأس معتصم فأنت و هى كشقيقي يمان أليس كذلك الا تعتبرني مثل شقيقتك " أضيقت عيناه و تجعد جبينه بضيق و قال بخشونة كادت تضحكها " أجل بالطبع . حسنا شكرا لك على الهدية سأخبرها بذلك إلى اللقاء رحيل اراك فيما بعد " ردت عليه بهدوء .. " وداعاً معتصم سلامي لشقيقتك " خرج مسرعا بجسده المتصلب بضيق . فعلمت فيما كان يفكر من ناحيتها قالت ساخرة .. " ها هو ذا عريس محتمل قمت بطرده فوزية عمتي و أظن أنه يعجبه جسدي الضخم الذي لا يعجبك " سخرت من نفسها بمرح و عادت لتكمل عملها بحماس حتى موعد خروج يمان من المدرسة . ************★*************★****** يمان معناه الرجل صاحب اليمين ??????????????????
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD