الفصل الثاني

2766 Words
الفصل الثاني ???? عندما راها يمان واقفة تنتظره أمام المدرسة اتجه إليها بضيق ليقف أمامها بحدة و جسده متوتر من الغضب .. " أختي ألم أقل لك لا تأتي لتأخذيني بالله عليك أنا في الثالثة عشر و لست .. " قاطعته رحيل ببرود .. " و لست في الثالثة . أعلم يمان أعلم جيداً كم عمرك . لا أعرف ما يضايقك حقا هل هو مجيئي و لا خوفي عليك " رد يمان بضيق .. " مجيئك أختي أنت تعامليني كأني ولد صغير و أنا لم أعد هكذا " قالت رحيل بحزن .. " لم لا تفهم أنه اهتمام بك يمان فأنت و عمتي كل ما تبقى لي في الحياة " " أنا لا أمانع أختي و لكن ليس بمجيئك هنا لتحضريني و لتأخذيني للمنزل " قالها يمان متذمرا ردت رحيل مبررة بضيق .. " لم لا طالما أنت في طريقي ما المانع " رد يمان بحنق .. " أختي لقد أصبحت سخرية للأولاد بسببك هل استرحت " قالها و انصرف غاضبا . تحركت رحيل خلفه و قد تفهمت سبب غضبه الحقيقي ليس مجيئها و لكن سخرية الأولاد منه بسببها . أسرعت لتسير جواره و قالت بهدوء " حسنا لن أفعل و أتي مرة أخرى بشرط واحد " سألها بضيق .. " ما هو هذا " ردت بحزم .. " أعلم كل شيء يحدث معك و لا تخفي عني أمر كتلك المرة عندما جرحك ذلك الولد في رأسك و أنت لم تخبرني " فهى لم تعلم بذلك إلا عندما ارتفعت حرارته و رأت الجرح صدفة . رد يمان بتأكيد .. " حسنا و لكن لا تدخل إلا إذا طلبت منك ذلك " أمسكت بيده تلفها حول يدها ليكملا سيرهم للمنزل مجيبه إياه بتأكيد " حسنا اتفقنا " ****************※ كان أثير يركض في النادي بعد أن ترك المنزل أتى لهنا و بدل ملابسه و بدأ في الركض وحدة بعد أن تخلص من هؤلاء المتطفلين على حياته كلما رأوه في مكان . تذكر حديث تلك الغ*ية سهام فزاد غضبه و أسرع في عدوه عاد بذاكرته لذلك اليوم الذي التقاها فيه في حفلة لتوقيع عقده الجديد لذلك الفيلم لقد جاءت إليه تبدي اعجابها به كممثل و ظلت تمدحه لساعة لتنتهي السهرة و هى تخرج معه لبيته . علم أنها مطلقة و كانت تعيش مع زوجها في الخارج و لكنها سئمت البقاء معه و عادت لمصر بعد أن طلبت الطلاق . يا إلهي تلك الغ*ية لقد كاد أن يحصل عليها دون زواج و لكنه لم يقبل ذلك بل فور عودته للمنزل طلب من رفعت أن يحضر المأذون و تزوجها على الفور . عند مجيئه . الآن تهدده بالمحكمة و كأنها تملك شيء تستند عليه تلك الحقير هل تظن أنه لا يعلم لم تزوجته و لم أتت معه لمنزله من البداية . حسنا سهام إذا تجرئت و فعلت شيء ستنالين عقابك بالتأكيد فلا أحد لا أحد يلوي ذراعي أنا أثير صياد . توقف فجأة يلتقط أنفاسه بقوة و قد هدئ قليلاً و عيناه تتطلع أمامه للأشجار المحيطة بالنادي على شكل دائرة متماشية مع السور الذي يحيط به سمع صوت يأتي من خلفه يقول برقة جعلت قلبه يخفق بعنف .. " أثير عزيزي أنت هنا من أجلي يا ترى" التفت إلى مص*ر الصوت ليجد أمامه فتاة كما وصفتها سهام بالضبط تشبه عروس الباربي بشعرها الأشقر و ملامحها الصغيرة التي تشبه ملامح الدمية عن حق فم صغير وردي و بشرة بيضاء تشبه بشرة الأطفال . عينان واسعة خضراء وأنف صغير حاجبين كالخيط الرفيع و غرتها التي تزين جبينها . ابتسم أثير برقة و قال بهدوء و هو يدنوا منها بتمهل .. " عزيزتي درة أنت هنا أيضاً . لا لم أكن أعلم أنك هنا و لكن هذا من حسن حظي أني قابلتك اليوم أريد أن أخبرك بخبر مفرح " سألته الفتاة بدلال و هى تدنوا منه بدورها .. " لم عزيزي أثير هل ربحت اليانصيب و تريد أن تخبرني عنه " رد أثير بغموض .. " لا لقد تركنا بعضنا أنا و سهام أمس " نظرت إليه الفتاة بلامبالاة تتخفى خلفها من سرعة دقات قلبها الذي خفق بحماسة و قوة .. " و هل تظن أن هذا يفرحني عزيزي " رفع حاجبه بمكر .. " ظننت أن الأمر يهمك . ألم تخبريني مرارا أنها لا تناسبني و أني أستحق من هى أفضل و أجمل منها و أصغر سنا " ارتبكت درة و قالت بجدية و وجنتيها تحتقن فهو فهم تلميحاتها إذن .. " أجل بالطبع جيد أنك تخلصت منها " قال أثير بجدية .. " هل أستطيع الأن أن أتي لزيارتكم " شحب وجه الفتاة و قالت بقلق .. " أجل بالطبع و لكن اليوم لدينا حفل في المنزل ربما يوماً أخر " رد أثير بمكر .. " لم لا تدعوني للحفل عزيزتي ربما كان حفلا لا ينسى بالنسبة إليك " شعرت درة بالخجل من طلبه فاليوم خاصةً لا تستطيع أن توافق على مجيئه لمنزلهم ليس قبل أن تتحدث مع والديها و تنهى الأمر معه قبل أن تعرف أثير على والديها .. " الأفضل أن تنتظر أثير ليوم أخر حتى لا تكون متضايق عندما يجتمع الضيوف لدينا حولك و يضايقونك بأسئلتهم " رد أثير بحزم و في تفكيره شيء أخر .. " حسنا عزيزتي ما رأيك في الذهاب معا لكافتيريا النادي نتناول الغداء معا " ردت درة بخجل و راحة أنه تقبل رفضها بهدوء .. " حسنا لا بأس و لكن لنسرع حتى أستطيع العودة للمنزل مبكرًا " تحرك معها للذهاب غير منتبهين لتلك العينين الغاضبة التي تترقبهم من خلف عدسات مقربة . *****************※ عادت رحيل و يمان للمنزل ليجدا عمتهم تصرخ على الدرج و هى تسب جارتهم القاطنة الطابق العلوي فوق شقتهم أسرعت رحيل لتمسك بعمتها التي تهم بالصعود إليها قائلة.. " عمتي إلى أين ذاهبة " ردت فوزية قائلة بغضب .. " سأصعد إليها تلك المرأة الغ*ية لقد قامت بتنظيف سجادها على ملابسنا في الشرفة دون أن تخبرني لرفعها أو تغطيتها لقد أفسدت كل ملابسنا أتسخت جميعاً " قالت رحيل بحزم .. " لا عمتي أنا من سأصعد إليها فقط أنتظري هنا أرجوك أنا سأتحدث إليها و سأشكوها للعم رفاعي فقط أدخلي للمنزل أنت و يمان أرجوك " ردت فوزية بحدة .. " و رحمة أبيك رحيل إن لم أسمع صوت صراخها عندما يؤدبها زوجها على فعلتها لأصعد بنفسي لتأديبها هذا أقل ما سأقبل به بعد تعبي في غسيل الملابس طوال اليوم و إلا سأخذ كل الملابس المتسخة و أجعلها تغسلها من جديد و أنا لا أمزح في ذلك " اعادتها رحيل للشقة و قالت بجدية .. " حسنا فقط تنتظرني هنا يمان مع عمتك " قالتها ليمان حتى ينتبه لعمته و لا يتركها تصعد خلفها تركتهم رحيل و صعدت لزوجة العم رفاعي جارهم لتشكوه زوجته فإن لم تفعل ذلك لن تسلم المرأة من يد عمتها المفترسة . طرقت رحيل الباب بضيق لتفتح لها ابنتهم الصغيرة وردة التي تصغر يمان بعامين قالت رحيل بضيق .. " أين أمك وردة حبيبتي " ردت الفتاة بهدوء .. " في الداخل أبله رحيل " هتفت رحيل بصوت حاد .. " أم خالد عمتي أريد الحديث معك " خرجت المرأة يجفف يدها بمنشفة صغيرة متسخة قليلاً يبدوا أنها تنظف بها المطبخ . قالت بضيق و هى تعلم سبب صعود رحيل إليها فهى كانت تسمع سباب عمتها من على الدرج و تجاهلته خوفاً من الخروج إليها فتمسك بخناقها .. " ماذا هناك رحيل عزيزتي " قالت رحيل ببرود .. " حقا عمتي لا تعرفين لم أنا صاعدة لهنا . هل يصح ما فعلته عمتي " ردت أم خالد بحنق .. " و هل يصح ترك ملابسكم يومين رحيل غير مهتمين أن هناك من يقطن في البناية معكم و يحتاج بدوره تنظيف منزله مثلكم " كتفت رحيل يديها و قالت ببرود .. " كان يكفي أن تخبري عمتي أن تزيل الملابس من الشرفة أم خالد و ليس تنظيف السجاد عليها الآن هى تريد من العم رفاعي أن يضربك أو تأتي بالملابس لتغسليها من جديد ماذا سأخبرها الآن " ردت المرأة بغضب .. " أخبريها أن تذهب للجحيم هذه المرأة المجنونة" خرج زوجها على سبها لفوزية فقال متسائل .. " ماذا رحيل ابنتي لم أنت واقفة على الباب تفضلي بالدخول " ردت رحيل بهدوء .. " لأن عمتي أم خالد لم تقل لي أن أدخل عمي . و سبب مجيئي هى ستخبرك به بعد اذنك و عمتي أنا سأطيب خاطرها و أقوم أنا بتنظيف الملابس مرة أخرى " استدارت لترحل فأوقفها رفاعي بحزم .. " أنتظري رحيل و أخبريني ما الأمر " ابتسمت بهدوء و قالت .. " لا شيء عمي فقط عمتي فوزية و عمتي أم خالد اشتاقا لمشا**اتهم القديمة يبدوا أن الاثنتان غير راضيتين عن ابتعادهم عن بعضهما بعد خناقتهم الأخيرة " التفت لزوجته التي شعرت بالخجل من فعلتها الآن فقالت بحدة .. " حسنا لقد تعمدت ذلك حتى تأتي و تحادثني و لكنها لم تفعل و ظلت تسبني من على الدرج فقط و الآن أرسلتك أنت " ابتسمت رحيل بمرح .. " حسنا إذا لم يضربك عمي رفاعي عقابا ستأتي بالملابس كلها و تجعلك تقومين بغسلها جبرا " ابتسم العم رفاعي قائلاً .. " حسنا حلت المشكلة لن أضربها اجعليها تصعد بالملابس لتغسلها و ربما عادا للحديث و المصالحة فينتهي الأمر " نظرت رحيل لأم خالد سأله .. ". هل أتركها عمتي " ردت أم خالد بحنق .. " لا أنا سأهبط إليها هذه المجنونة و أقوم بتنظيف الملابس لد*كم في شقتكم " ضحكت رحيل .. " حسنا عمتي رغم أن رأسي سيصاب بالصداع من صوت الغسالة المزعج بعد اذنكم الآن سأخبرها أنك ستطعمين العم رفاعي الآن و ستأتين غداً و نحن في الخارج " استدارت رحيل و هبطت الدرج لتعود لشقتهم . فور دخولها قالت فوزية بغضب .. " لم أسمع صوت صراخها إذن سأخذ الملابس .. " قاطعتها رحيل بملل .. " ستأتي بنفسها لتقوم بغسلة هنا عمتي ستطعم العم رفاعي الآن و في الغد ستأتي إليك " لانت ملامح وجه فوزية لتقول ببرود .. " حسنا أنقذت نفسها " قال يمان بسخرية .. " و تقول أني من أمسك بخناق الجميع و هى من ستتحول لخط الصعيد و هى ترهب الجيران " ضربته فوزية على رأسه قائلة بحدة .. " أصمت يا أ**ق هيا بدل ملابسك لنتناول الغداء " تركتهم رحيل قائلة .. " سأخذ حمام سريع و أبدل ملابسي " دلفت لغرفتها و استلقت على الفراش تتن*د براحة من التوتر الذي تجعلها عمتها تعيشه كلما أمسكت بخناق أحد الجيران أو تعارك يمان مع أحد . تذكرت معتصم اليوم فشعرت بالضيق لم فعلته معه لم لا تقبل به فقط فهو رغم أنه لم يكمل دراسته و لكنه يعمل في وظيفة جيدة و كف عن افتعال المشاكل و يبدوا أنه يحبها و إلا ما شعر بالضيق بعد حديثها . لا هى تريد أن تحب أحدهم بدورها لا تريد الزواج فقط لأن عمتها تظل تخبرها أن تفعل ذلك . نهضت مرة أخرى و اتجهت لخزانة الملابس و أخرجت منامة خفيفة و خرجت لتذهب إلى المرحاض لتستحم قبل تناول الطعام و العودة للمتجر في المساء لتسلم الطلبية الجديدة .. ***************※ دلف أثير للمنزل بعد عودته من النادي و تركه لدرة على وعد باللقاء غداً سمع صوت رفعت و هو يصعد الدرج مسرعا ليبدل ملابسه قبل الخروج مرة أخرى . " سيدي لقد هاتفت المحام كما أخبرتني " التفت إليه أثير بتساؤل .. " لماذا " رد رفعت بصبر .. " سيدي من أجل السيدة سهام هل نسيت " رفع أثير حاجبه متذكرا .. " اه نعم بالتأكيد لقد نسيت ذلك . على العموم أعتذر منه أنا ذاهب لحفل ما ربما تأخرت أتفق معه غداً يأتي " تركه و صعد لغرفته فتن*د رفعت بضيق متمتما .. " هذا الرجل يحتاج لهزة عنيفة من أحدهم حتى يفيق ليرى إلى أين هو ذاهب بحياته " عاد لعمله منتظرا أوامره الأخرى قبل أن يعود و يخرج داعياً الله أن لا يعود مع زوجة أخرى قبل أن يتخلص من الحالية . دلف أثير لغرفته و اتجه لخزانة ملابسه يفتحها بنفاد صبر و تعجل و هو يمر بعيناه على صف بذلاته و قمصانه المصطفة بانتظام وقع اختياره على بذلة أزرق قاتم و قميص أبيض و ربطة عنق مناسبة وضعهم على الفراش و اتجه للمرحاض ليأخذ حمام سريع قبل الخروج مرة أخرى ليقوم بمفاجأة درة . نعم فهو قرر أن يحضر لها هدية و يقوم بطلبها من والدها اليوم في الحفل و رغم أنها رفضت مجيئه لمنزلهم اليوم إلا أنه يعلم أن رفضها حتى لا يلتف حوله الجميع و يضايقونه بأسئلتهم عن عمله الحالي و القادم كما يحصل معه دوماً عندما يكون في مكان عام . ربما هى تغار عليه و لم تستطع أن تخبره بذلك صراحة . ابتسم لتخيله أن هذا ربما يكون سبب عدم قبولها بمجيئه . عاد بذاكرته لذلك اليوم الذي قابلها فيه في النادي لأول مرة كانت تبدوا خجولة و بريئة للغاية كانت تتعرض للمضايقة من أحد الشباب عندما تدخل هو ليمنعه من الاقتراب منها و صرفه بحدة . و من وقتها و هما يتقابلان من وقت لآخر في النادي كانت تخبره أنها تحب مشاهدة أعماله و تخبره ما أعجبها و ما كرهته لم تكن تنافقه كالبعض بل كانت تتناقش في السلبيات و الإيجابيات التي تلاحظها في أعماله و تنصحه بالأفضل . عندما قابلت سهام معه في تلك المرات لاحظ تغيرها و حزنها الذي ارتسم على ملامحها ليستشف أنها تكن له أكثر من إعجاب بأعماله كما يبدوا و يظهر له . تمتم بخفوت و هو ينهي ارتداء ملابسه . " حسنا عزيزتي درة ستكونين لي بعد وقت قليل . " نظر لساعته و أردف بجزل .. " ساعة واحدة فقط درتي " تحرك ليخرج من غرفته ركضا على الدرج وجد رفعت ينتظره في الأسفل فسأله بضيق .. " ما بك رفعت تقف كالتمثال هكذا استرح يا رجل " رد رفعت بهدوء .. " سيدي لا تنس أن الأمور بينك و بين السيدة سهام لم تنتهي بعد رجاءا لا تعقدها بأمر أخر " رفع أثير حاجبه ببرود و رد بغلظة .. " لا شأن لك بشيء أفعله رفعت التزم بعملك فقط " رد رفعت مستسلما فهو قد نصحه و عمل بضميره الذي يلزمه بتحذيره من افتعال الأخطاء التي يظنها حرية شخصية .. " حسنا سيدي كما تريد لقد أجلت موعدك مع المحام للغد في العاشرة صباحاً " رد أثير ببرود .. " حسنا أراك فيما بعد " تركه وخرج فزفر رفعت بضيق متمتما .. " أتمنى أن تجد من ت**ر لك رأسك العنيد سيد أثير حتى تفيق و تعود للطريق المستقيم . و لكن هل أخبر والده يا ترى أم أنتظر لأعرف نهاية هذا الأمر " **************※ " أنا سأذهب عمتي لن اتأخر " قالتها رحيل و هى تستعد للذهاب للمتجر لتسليم الطلبية الخاصة بالفندق الذي تتعامل معه منذ عام و يطلب كمية لا بأس بها من عملها . قالت فوزية تجيبها .. " لم لا تتفقي معهم على التسليم في الصباح رحيل ما الداعي للخروج ليلا " ردت رحيل بهدوء لتطمئن عمتها .. فهى معها حق و هى تعود في وقت متأخر وحدها .. " لا تقلقي علي عمتي تعرفين هذه الطلبية فقط ما أقوم بتسليمها في المساء لطلب صاحب الفندق هذا لأنه يأتي بنفسه ليختار ما يريد و ما يريد تبديله قبل أخذها حتى لا يقوم بإرجاع شيء و هذا خسارة لي عمتي فربما سوء النقل أضر ببضاعتي أنا من سأخسر حينها أطمئني سأتي بسرعة " ردت فوزية مستسلمة .. " حسنا عزيزتي أنا لن أغفو سأنتظرك " ردت رحيل بمرح .. " أنا سأعود في التاسعة عمتي هل كنت ستغفين قبلها أم تظنين أني سأعود في الواحدة ليلا " قالت فوزية بضيق .. " حسنا كفاك ثرثرة و أذهبي حتى لا تتأخرين في العودة " خرج يمان من غرفته قائلاً .. " أت معك رحيل فقد انهيت دروسي لليوم أختي " ردت رحيل بحزم .. " إذا انهيت دروسك فأنت لم تنهي المذاكرة فافعل قليلاً قبل النوم يمان اتفقنا الاختبارات اقتربت " قال يمان يجيبها .. " حسنا أختي لا تتأخري في العودة " قبلت رحيل رأسه و رأس عمتها و خرجت مسرعة لتذهب للمتجر . *************※ وصل أثير للحفل الذي كان يقام في حديقة المنزل . بعد أن أشترى هدية لدرة و أخرى لوالدتها اتجه لمنزلهم بسيارته أوقف السيارة أمام المنزل ليأخذها أحد العاملين و يصفها بعيداً عن المدخل . دلف للداخل ليجد الكثير من الحضور من يعرفهم و من لا يعرفهم . مر بعيناه على الجميع يبحث عنها بلهفة كانت هناك واقفة كالملاك بين رجلين و امرأة تتحدث باسمة . اتجه إليها بلهفة و وقف عن قرب هامسا باسمها و رغم الجلبة التي حولها من الثرثرة للجميع إلا أنها سمعت همسته باسمها ليتأكد أثير أنها حقا تكن له المشاعر إن لم تكن تحبه . التفتت إليه بوجه شاحب متوتر . قبل أن تستأذن من المرأة بأدب و اتجهت إليه تسأله . " أثير ما الذي جاء بك اليوم ألم نتفق على اللقاء غداً لنحدد موعد لتتعرف على أبي " أمسك أثير بيدها قائلاً بلهفة .. " لم أستطع درتي إلا أن أتي اليوم أعتذر منك على تطفلي و لكني حقا متحمس لتعرف على والدك اليوم " اقترب رجل من الخلف طويل القامة أسمر البشرة بشعر بني و عيون زرقاء ليقف خلفها و يلف يده حول خصرها مما جعل أثير يصدم من فعلته قائلاً ببرود .. " سيد صياد هل تعرفت على خطيبتي درة " نظر إليها أثير بصدمة و هو يرى شحوب وجهها و جسدها المنكمش بين ذراعي الرجل الذي قبلها على عنقها بقوة قائلاً ببرود .. " نسيت أن أعرفك بنفسي جلال عبد الرؤوف خطيب درة و زوجها المستقبلي و قريبا عرسنا " *************※************※********* ????????????
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD