الفصل الثالث
نظر أثير بصدمة للرجل لبعض الوقت بعد قوله هذا ثم عاد للنظر لدرة الشاحبة التي ترتعش بين ذراعي الرجل هل من الصدمة هل من الخجل أم من الخوف ليفتعل لها مشكلة معه و قد اكتشف خداعها له . هل كانت تخدعه حقا هل كانت تسخر منه و تتلاعب به و هى تراه يبدو مدلها بها . لقد ترك زوجته من أجلها . ما هذا هل يؤلمه قلبه لا هل يحبها ليتألم هكذا . هل هذا هو شعور الرفض الذي تحدثت عنه سهام هل شعرت بالألم مثله الآن . قال بصوت متحشرج محتنق من الغضب الذي يسيطر على حواسه الآن بدل الألم و الخيبة الذي شعر بهم منذ قليل .. " مبارك لك يا عزيزتي لم لم تخبريني أن عرسكم قد اقترب لكنت جلبت لك هدية و لكن نحن بها لا بأس "
أخرج من جيبه بيد مرتعشة هديتها التي جلبها لها قبل مجيئه لهنا و أردف ببرود .. " من حسن الحظ أني قد جلبت هدية لإحداهن و لكن لا بأس سأحضر لها غيرها "
فتح العلبة الصغيرة و أخرج منها السوار الألماسي و ألقاها على الأرض بأهمال قائلاً .. " أنها لك يا عزيزتي لتتذكريني دوماً أني كنت السباق في تهنئتك بزواجك المرتقب "
أمسك بيدها بقوة أمام نظرات جلال الغاضبة من فعلته و البسها إياه و نظر إليها ببرود قائلاً .. " أنه رائع عليك مبارك لك "
أبعد جلال يدها عن يد أثير و رد ببرود و هو ينزع عنها السوار ..
" شكراً لك و لكن كما ترى هو لا يليق بثوبها الآن ربما ترتديه مرة أخرى و على العموم شكرا لك و أتمنى أن تحضر عرسنا قريبا "
رد أثير بسخرية .. " بالتأكيد و الأن سأرحل فلدي موعد هام وداعاً درتي"
قالها بسخرية مستفزة للآخر قبل أن يتجه لباب المنزل الكبير متجاهلا نظرات عينيها الراجية و ملامحها الحزينة . هل تعتذر بطريقتها الصامتة أمام زوجها يا ترى . زوجها ا****ة على غباءك أثير لهذا ظلت تخبرك أن مجيئك اليوم غير مناسب فأنت كنت ستتقابل مع زوجها و هى لا تريد ذلك يبدوا أنها كانت تريد للعبتها أن تستمر لوقت أطول . خرج من الباب و وقف لثواني حتى يحضر له الرجل السيارة و لكنه لم يحتمل الوقوف في مكان قريبة فيه حتى لا يعود و يهزها غاضبا . تحرك مبتعدا سيرا على الأقدام في الظلام المحيط بالطريق لا يضيئه غير أعمدة الأنارة المنتشرة على جوانب الطريق بجانب صف الأشجار الذي يميز هذه المنطقة الراقية .كان يسير مسرعا و مشاعر الغضب تسيطر عليه يريد قتل أحدهم لينفس عن غضبه هذا حتى لا ينفجر .
**********※
فور رحيل أثير أمسك جلال بيدها متجها بها لداخل المنزل تحت نظرات الخدم التي تنتشر في المكان لخدمة ضيوف والدها كانت تبكي بصمت مستسلمة لم يفعله و هو يسحبها خلفه كالشاه فلا شيء أخر يهمها بعد أن علم أثير كل شيء و ما كانت تخفيه و ما كانت تريد أن تنهيه قبل أن يأتي و حتى لو فعلت لن يجدي نفعا لن يعود إليها بعد فعلتها تلك . أدخلها لغرفة مكتب والدها و أغلق الباب بعنف خلفه مما جعلها تنتفض كمن يفيق من كابوس مزعج . وقف أمامها مكتفا يديه على ص*ره يتمالك أعصابه لبعض الوقت قبل أن يلمسها ربما تسبب لها في الأذى و غضبه يسيره الآن . دموعها تغرق وجهها و فمها المزموم بقوة جعله يتساءل هل تحبه لهذا الحد . عند هذه الفكرة نظر إليها بحدة و سألها بغلظة .. " ما مدى علاقتك به درة "
نظرت إليه بصدمة و حيرة . هل يسأل إن كانت تحبه أم إن كانت على علاقة به . علاقة جسدية يقصد . عند هذا الفهم لسؤاله فغرت فاه و تثاقل تنفسها قبل أن تسأله .. " ماذا تقصد بحديثك "
اقترب جلال بخطوة مهددة لها ،و جسده متصلب بتوتر .. " هل تحبينه "
ابتعدت بحدة تجاه الباب تريد الخروج قائلة بغضب .. " لن أجيب على ذلك "
أمسك بذراعها قبل أن تخرج قائلاً بسخرية .. " حقا لنعرف إذا كنت تفعلين "
لف ذراعيه حولها بقوة ليلصقها بجسده و مال على شفتيها يقبلها بعنف و غضب من شعوره أنها ربما تكون بالفعل تحبه أو تميل إليه أو حتى تفكر به . يعلم أنها كانت تلتقيه في النادي من وقت لآخر و لكنها كانت تراه أمام الجميع و لم تقابله خفيه ظن أنها معجبة به فقط كممثل و مشهور و لكن لقاءهم أمس أظهر له الكثير و علمه أنه سيطلق زوجته أكد له هذا الشعور أن هناك شيء بينهما . لقد ظن أنها ستتقبل زواجهم مع الوقت بعد ما حدث بينهم و علمها بفعلته تلك . ظن أنها ستسامحه و يعودان و يتفاهمان و لكن ما حدث أنها تبدوا كمن تريد الخلاص و ليس التفاهم بل و تفكر في غيره أيضاً . لن يسمح بهذا على جثته . حاولت أن تبعده بعنف و تبعد وجهها بغضب قائلة بصراخ .. " أتركني جلال أنا أكرهك لا أريدك أن تلمسني بعد الآن "
رد من بين أنفاسه الحارة التي تضرب وجهها .. " أنسى ذلك درة أنت لي و ستظلين ملكي للأبد لا تفكري حتى في التفكير بينك و بين نفسك أنك ستتركينني أو تبتعدي سأقتلك . هل تسمعين سأقتلك "
دفعته عنها بعنف قائلة .. " بل سأفعل و سأخبر أبي اليوم بما فعلته و عندما يعلم مؤكد سينفذ طلبي "
رد ساخرا .. " حقا و هل ستخبرينه بما كنا نفعله معا نحن أيضاً "
اندفعت تهجم عليه بعنف و غضب و هى تسبه غاضبة .. " تبا لك أيها الفاسق اللعين لن أسمح لك بذلك و لو قتلتك "
لف ذراعيه يحتوي غضبها قائلاً بسخرية مستفزة.. " اقتليني يا عزيزتي و لكنك لن تتركيني أنت ملكي درة فاستسلمي للأمر الواقع و أنسي ذلك الرجل صياد و إلا قتلته لك فلا أحد يفكر فقط التفكير في أخذ ما هو لي "
كانت تتخبط بين ذراعيه بغضب تريد أن تبتعد مما جعله يشدد من احتواءها و يقبلها بعنف تحول لشغف و حرارة جعلها تتصلب بين ذراعيه تقاوم ما يريد جعلها تشعر به . في انشغاله بمحاولة السيطرة عليها و محاولتها مقاومة الشعور بالحاجة إليه التي تريد الهروب منها بعقلها و تذكيره بكل ما فعله معها من قبل . لم ينتبها للواقف ينظر إليهم بذهول و صدمة و صوته يخرج غاضبا .. " درة . جلال ماذا تفعلان ؟؟ "
**********※
توترت رحيل من نظرات الرجل الذي أرسله مدير الفندق ليستلم الطلبية التي اتفقا عليها فعندما وصلت للمتجر هاتفها صاحب الفندق يخبرها أنه سيرسل أحدهم مكانه و أنه سيقوم بالاختيار من بين أعمالها ما تناسبهم كان يقف متص*ر الباب بجسده النحيف و هى تجهز له ما طلب منها تحضيره . كانت تضع الأكواب في العلب الصغيرة و تغلقها و تقوم بوضعها في علب كبيرة و غلقها بشريط لاصق . تنحنح الرجل و سألها بهدوء .. " ما اسمك آنستي "
اعتدلت رحيل واقفة و نظرت إليه قائلة ببرود .. " رحيل عمير سيدي "
ابتسم الرجل و دنا منها خطوة مبتعدا عن الباب قائلاً بهدوء .. " إن أخي ينتقي ببراعة من يعملون لديه "
ردت عليه ببرود وفهمت من حديثه أنه شقيق صاحب الفندق الذي تعمل معه فقالت ببرود .. " أنا لا أعمل لديه أنا أعمل معه بتقديم خدماتي في تحسين مستوى الخدمة في فندقه عن طريق بيع بضاعتي إياه "
ابتسم الرجل بمكر قائلاً .. " أنا أيضاً لدي فندق صغير أقوم على تحسينه ربما احتجت لخدماتك هناك هل تمانعين "
لا تعرف لم فهمت خدماته تلك بمعنى مغاير لكلمتها التي قلتها له و لكنها تجاهلت ذلك و عادت تكمل عملها . جاء رجلين أخرين لحمل البضاعة و وضعها في سيارة خاصة بالفندق و بعد حديث قصير معهم رحلا تاركين الرجل مع رحيل . مفترضا به أن يدفع ثمن البضاعة . قال الرجل بغموض و خجل مصطنع .. " في الحقيقة نسيت أن أحضر معي نقودك ثمن البضاعة لم لا تأتين معي لأعطيها لك و سأوصلك لمنزلك في خلال دقائق من انتهائنا . "
رفعت رحيل حاجبها بدهشة .. انتهائنا من ماذا يا ترى ما الذي يشير إليه هذا الرجل من خلف كلماته لولا أنها تعلم أنها ليست جميلة و لا تجذب أحدا لهذه الدرجة لظنت من حديثه أنه يريد شيئاً غير محترم منها .
ردت بهدوء و حزم .. " لا بأس سيدي يمكنك أن تذهب و وقتا أخر أحضر النقود أو أرسلها مع أحد العاملين لد*ك أو أنا سأمر على الفندق لأخذها لا تشغل بالك بهذا "
رد الرجل ببرود .. " حسنا كما تريدين سأرسلهم مع أحد العاملين لدي "
تحرك ليخرج من متجرها الصغير و جمعت أشياءها لتغلقه . وجدته ينتظر في الخارج فسألته .. " هل نسيت شيء سيدي "
رد الرجل بهدوء .. " أدعى سليم . "
ردت رحيل بهدوء تخفي مللها .. " أهلا بك سيد سليم هل نسيت شيء"
رد سليم بجمود .. " لا فقط أنتظر لأوصلك فلا يصح أن أتركك وحدك في هذا الوقت تعودين لمنزلك "
ردت رحيل بتأكيد .. " لا شكراً لك و لا تقلق بيتي قريب من هنا و ليلا استقل سيارة أجرة لا أعود سيرا شكراً لاهتمامك سيدي "
هز الرجل كتفيه بلامبالاة و قال .. " على راحتك اراك فيما بعد آنسة رحيل "
تركها و رحل فسارعت لأول الطريق لتأخذ سيارة أجرة فهذا الرجل أشعرها بالقلق حقا . وقفت تنتظر مرور سيارة و هى تنظر في ساعة يدها بتوتر لتجدها بعد العاشرة بقلق .. مر شابين على دراجة نارية يحدثون جلبة بصوت المسجل العالي الذي يصدح منه صوت منفر يظن صاحبه أنه فنان و صوته كتغريد البلابل و لكنه في الحقيقة كنعيق الغربان . لا تعلم كيف يسمع هؤلاء الشباب هؤلاء المرتزقة الذين يتمسكون بهذه الأعمال و دخول هذا الوسط الفاسد ليربحوا الأموال بأسرع الطرق دون تعب و من يشجعهم على هذا هؤلاء الشباب التافه الذي لا يعرف أمامه من خلفه في هذه الحياة و لا هدف أو طموح يسعى لتحقيقه . سارت على الطريق تجاه المنزل بدلا من الانتظار لتأتي سيارة أجرة . لت**ب بعض الوقت بدلا من الوقوف على الطريق بعد سيرها قليلاً وجدت رجل يسير بترنح ظنت أنه مرض فجأة و لكنه أتضح أنه مخمورا عندما اقترب منها وجدته شاب لا يتعدى العشرون ربما أو أكبر بعام أو عامين . ابتعدت عن طريقه و لكنه ارتمى عليها يحتضنها و هو يغمغم بحديث غير مفهوم . انتفضت رحيل و أرادت أن تبتعد عن طريقه و لكنه أمسك بكم قميصها يشدها منه لتخرج صرخة خوف عالية من فمها ..
*********※
كان أثير قد ابتعد كثيرا عن منزل درة حتى يعود و يأخذ سيارته . ليعود للمنزل بعد أن هدأ .لو علم رفعت الآن ما حدث معه لفرح كثيرا و قد تحققت امنيته و لا أخرى ستدخل حياته قبل أن ينتهى من سهام كما أراد . تمهل في سيرة وضعا يده في جيب سروال بذلته حمدا لله أن الوقت ليلا و لا أحد على الطريق ليعرفه . فهو ليس في وضع يسمح له بالمجاملة و رسم بسمة زائفة على شفتيه لأحد معجبيه . كان يركل حجرا من وقت لآخر ينفث بقذفه عن توتره متخيلا ذلك البغيض أمامه تلفت حوله ليجد أنه في شارع قريب من منطقة المتاجر و السوق العام . لا يعلم كيف سار كل هذا من بيت درة لهنا دون أن يشعر ربما من غضبه لم يلحظ ذلك . سمع صوت صرخة اتيه من أول الطريق . فشعر بالقلق يبدوا أن أحدهم في حاجة للمساعدة . ركض لمص*ر الصوت و على ضوء أعمدة الإنارة العمومية رأى فتاة تجسم على رجل و تكيل له اللكمات و الرجل يصرخ كالنساء يا إلهي لقد ظن أن المرأة هى التي تحتاج المساعدة و ليس الرجل . اقترب منها و هو يقول بغضب ..
" أنت أيتها المتوحشة أتركيه ماذا تفعلين بالرجل "
ردت عليه بغضب و سخرية .. " أؤدبه لا شأن لك أنت "
فرحيل فور أمساك الشاب بقميصها لم تجد نفسها إلا و هى تضربه بحقيبتها بعنف . مما جعل الشاب يحاول الهجوم عليها و يضمها لص*ره و هو يقول بعض الكلمات الغاضبة المهينة .. اتجه إليها أثير بغضب يريد ابعادها عن الرجل قائلاً .. " أتركيه يا هذه هل أنت مجنونة لتفعلي هذا "
تجاهلته رحيل و قالت للشاب الذي تورمت عيناه من لكمتها .. " هذا حتى تتذكر أن لا تحتسي مشروب مرة أخرى و أن لا تتحرش بالفتيات على الطريق أيها الوقح الفاسد . "
أمسكها أثير من كتفيها ليرفعها و يبعدها فلم يستطع فقال بغضب ..
" أنت أيتها القاطرة السمينة أتركيه "
تركت رحيل الرجل و أمسكت بحقيبتها و التفتت للرجل خلفها و ضربته بعنف على وجهه بحقيبتها . صرخ أثير بألم .. " أنت أيتها الغ*ية ماذا فعلت سأطلب لك الشرطة "
ردت رحيل بسخرية و هى تلكمه على وجهه بيدها قائلة .. " هذا ليكون لد*ك قضية أيها الأ**ق المتبجح الحاشر أنفه فيما لا يعنيه "
تراجع أثير من أثر اللكمة و سالت الدماء من أنفه فشعر بغشاوة على عيناه تمنعه الرؤية فقال بصوت مكتوم و هو يهم بالهجوم على رحيل بغضب . هذه المجنونة تضربني أنا . ألا تعرف من أكون .. " أيتها القاطرة أنا من سأؤدبك الآن بعد فعلتك هذه "
أمسكت رحيل بكتفه و لكمته بيدها الأخرى على وجهه و قبل أن يستوعب أثير ما فعلته به كانت تعيد الكرة و تمسك بكتفيه و ثنت قدمها لتضربه في معدته و دفعته ليسقط على الأرض و يصدم رأسه بالرصيف . شعر أثير بالدوار و الألم و هو يتمتم بذهول .. " أيتها اللعينة لقد . سأبلغ. أنت لا تعرفين . .."
تلاشى صوته و فقد الوعي .. نظرت رحيل بذهول للرجلين الفاقدي الوعي و ليدها بصدمة . هل ضربتهم حقا . هل ضربت رجلين هل حقاً ضربت رجلين الآن . تأوه الشاب المخمور و نهض متحاملا على يديه الإثنين قبل أن يسير بترنح مبتعدا عن طريقها . أخرجت رحيل صوت غضب و هى تمتم بضيق .. " يا إلهي ماذا سأفعل الآن . ا****ة ليتني لم أت اليوم . ماذا أفعل الآن . هل أتركه . هل أفيقه "
أرادت تركه و الرحيل و لكن ضميرها لم يقبل ربما جاء أحدهم و سرقه و هو مغشي عليه . انحنت لتفتش في ملابسه فأخرجت علبه صغيرة تبدوا كعلبة مجوهرات و هاتفه النقال و بعض النقود سبت قائلة ..
" أين محفظتك أيها الو*د لنعرف من أنت "
مدت يدها في جيب سرواله فلم تجد شيء . فتحت هاتفه لتجده مغلق برمز سري فسبت مرة أخرى قائلة بغضب .. " غ*ي أ**ق كيف سأصل لأقاربك الآن تبا لك "
مرت سيارة أجرة فأشارت لها لتتوقف فلم ينتبه السائق لها . تركته و وقفت على الطريق تنتظر سيارة أجرة لتمر بعد قليل من الوقت جاءت سيارة فأشارت لها فوقف السائق على مسافة قريبة ركضت تنظر إليه من النافذة قائلة . " سيدي أرجوك زوجي وقع مغشي عليه أرجوك هلا ساعدتني لأخذه للمنزل رجاء "
رد السائق بتأكيد .. " أجل بالطبع يا ابنتي و لكن ساعديني في حمله فأنا كما تري رجل عجوز "
هبط معها و اتجه لأثير الذي ما زال فاقد الوعي أمسكت رحيل بهاتفه و نقوده و وضعتهم في حقيبتها ساعدته في حمله و وضعه في السيارة فقال السائق بقلق يبدوا أن رأسه ينزف هل أصيب من السقطة "
ارتعدت رحيل بخوف . يا إلهي لا تجعله يموت سأتحمل ذنبه و سأقضي الباقي من عمرى بالمحبس قالت بقلق .. " ربما أصيب سأحضر له الطبيب فور وصولنا للمنزل "
نظر إليه السائق و لوجهه الشاحب .. " ألا تريدين أن نذهب للمشفى "
قالت رحيل بحزم .. " لا سأحضر له طبيب في المنزل فقط أسرع "
تحرك السائق بعد أن صعدت للسيارة منطلقا لمكان سكنها كما أخبرته تدعي الله أن لا تكشف عمتها كذبتها أمام السائق و هى تسأل عن هوية الرجل و ماذا فعلت . عندما وصلت أمام البناية قالت للسائق برجاء
" فقط دقيقة سأجعل عمتي تفتح الباب حتى لا نقف به كثيرا فهى نومها ثقيل "
رد السائق بهدوء .. " نعم يا ابنتي و لكن أسرعي "
صعدت رحيل ركضا على الدرج و فتحت الباب بمفتاحها لتجد عمتها تنتظرها بالفعل في الردهة و هى تحيك بعض الملابس سألتها فور رؤيتها .. " لم تأخرت هكذا رحيل "
ردت رحيل بجدية فهى ليس لديها الوقت للشرح .. " عمتي سأصعد برجل فاقد الوعي الآن أنه زوجي لا تقولي غير ذلك أمام السائق و إلا قبضت على الشرطة "
سألتها فوزية بعدم فهم .. " ماذا تقولين هل جننت أم أنا ثقل سمعي متى تزوجت "
زمجرت رحيل بغضب .. " فوزية لا تقولي شيء حتى يذهب السائق و سأخبرك بكل شيء "
تركتها و هبطت لتساعد السائق في أنزال أثير و الصعود به لشقتها و هى تدعوا الله أن لا تفسد عمتها خطتها للهروب من المحبس إذا علم السائق أنه ليس زوجها ...
درة معناه اللؤلؤة العظيمة
جلال هو اسم علم مذكر و أصل الاسم جلالُ الله تعني عظمته
************※************★*************