الفصل الثامن

2880 Words
الفصل الثامن مد يده يصافحها بعد أن وصلت في الموعد كما اتفقا . قال سليم بجدية .. ” سترى المكان دون تضيع وقت حتى لا تتأخرين في العودة ربما رفضت ايصالي إياك كتلك المرة .“ ردت رحيل بجدية و هى تتجه معه لداخل الفندق الذي كان يعج بالعاملين رغم أن الساعة تخطت السابعة . ” لا تقلق لقد أخبرت عمتي أنك ستقوم بإيصالي لأول الحارة حتى لا تقلق على كالمرة الماضية “ تطلعت حولها و سألته .. ” العمل مازال مستمرا للأن “ رد سليم باسما .. ” من أجلك فقط شعرت أنك ستكونين أكثر راحة إذا وجدت إناس هنا فأنا رأيت التردد في عينيك من المجئ هنا “ نظرت إليه رحيل ممتنة للفتته هذه و قالت بهدوء .. ” حسنا لنرى ما تريد هنا “ جال بها سليم في الفندق الصغير ذا الثلاث طوابق و كل طابق منه يحتوي على ثمان غرف متقابلين كان كل طابق يحتوي على نافذة كبيرة أخر الممر تطل على الطريق من الزجاج السميك . قالت رحيل بجدية .. ” ما رأيك أن نقوم ببعض الرسومات على زجاج و إطار النافذة لتعطي شكل أفضل من هذا طالما لا تستخدم في الإضاءة “ أشار سليم للحائط المحتوي على النافذة قائلاً بجدية .. ” لم لا يكون رسومات للحائط بأكمله و النافذة من ضمنه أعني أن تكون رسمة كبيرة من بداية الحائط من الأعلى إلى الأسفل مرورا بالنافذة لتكون جزء منه“ قالت رحيل بتردد .. ” و لكن لم أرسم على حائط من قبل تخصصي هو الزجاج “ رد سليم بحماس .. ” لنجرب إذن و لنعلم لأي حد تصل قدراتك إذا لم تجربي لن تعرفي أليس كذلك “ ابتسمت رحيل بهدوء .. ” نعم معك حق و لكن هل ستجازف بالحائط الخاص بك “ رد سليم باسما .. ” لن أمانع و إذا نجحت في ذلك سأكون أول من يحظى بموهبتك ربما أصبح فندقي مزارا ليروا رسوماتك لدي “ ابتسمت رحيل بفرح غير قادرة على التعبير عن مشاعرها تجاه عرضة هذا الذي ربما أضاف لها الكثير في حياتها العملية .. ” شكراً لك استاذ سليم هذا يسعدني و يشرفني العمل لد*ك “ كانت رحيل تتعجب من مشاعرها الآن و تبدلها بعد أن كانت تشعر تجاهه بالقلق و النفور من نظراته إليها و لكن مجيئه أمس و طلب العمل معها بكل أدب و أقنعها بالمجيء لهنا غير تغير نظراته جعلها تطمئن قليلاً . لتوافق بعد أن قال أن تجلب أحدا معها إذا أرادت . رد سليم باسما .. ” و أنا أيضاً آنسة رحيل هل نرى باقي العمل “ أومأت برأسها ليشير إليها للسير أمامه و هو يرشدها للمطلوب منها بعد ذلك .. *******※ جالسة في ملهي تحتسي الشراب بشراهة و هى تمتم بالسباب بخفوت كانت سهام تشعر بالغضب الشديد بعد أن طلقها الحقير بهذه الطريقة الوضيعة كانت تتوعده في سرها بأنها ستنتقم منه في وقت ما نكاية بما فعله بها . لم تشعر بذلك الذي كان يجلس بعيداً يراقبها بتفحص كالقط الذي يراقب الفأر قبل أن ينقض عليه . نهض تاركا مقعده و أتجه إليها بخفة . جلس جوارها و تنحنح في ذلك الصخب الدائر حولهم في الصالة التي تعج بالشباب الذين يرقصون و يمرحون بجنون غير ناعين للحياة هما و قد وجدوا من يغرف المال من خزانته و يعطيهم ليستمتعوا في الحياة غير عابئين إن كانت حياتهم على خطأ أم صواب لمس الرجل كتفها العاري و همس في أذنها .. ” عزت صبري عزيز . تسمحين لي أن أقدم لك مشروب أخر “ التفتت إليه سهام بتركيز تحاول مقاومة الدوار الذي بدأت تشعر به و قالت بلسان ثقيل .. ” و من هو عزت صبري “ ابتسم الرجل بمكر قائلاً .. ” شخص معجب بفتنتك سيدتي ألا يكفي هذا لد*ك “ رفعت سهام رأسها و مدت يدها لتصافحه قائلة .. ” سهام شاكر مطلقة للمرة الثانية من زوج حقير “ ابتسم الرجل بسخرية و قال بغموض .. ” هذا جيد بالطبع إذا لا مانع لنتعارف . هل لي بإحضار مشروب لك الآن “ نظرت إليه سهام بصمت لثواني قبل أن تجيبه بلامبالاة .. ” بالطبع يسرني ذلك “ ***※ دلفت رحيل بهدوء للمنزل و هى تشعر بالراحة بأن المقابلة انتهت بخير . شعرت بالحماسة لإتاحة الفرصة لها بتجربة عمل جديد . كادت تتجه لغرفتها عندما تذكرت مكوث ذلك الأ**ق لديهم فعادت أدراجها لغرفة يمان عندما دلف أثير من الشرفة سائلا .. ” لقد عودت “ شهقت رحيل بفزع و وضعت يدها على ص*رها المنتفض قائلة .. ” يا إلهي يا رجل لقد أفزعتني “ رد أثير ببرود .. ” حقاً لماذا فيما كنت شاردة الذهن آنستي “ تطلعت عليه ببرود قائلة .. ” شيء لا يخصك على ايه حال يا سيد “ تقدم منها أثير خطوة قائلاً بهدوء .. ” لم لا نتعرف من جديد آنسة فيبدوا أن مكوثي لد*كم سيطول “ ردت رحيل بضيق .. ” أرجوك لا تقولها “ ” ما هى هذه التي لا أقولها “ سألها أثير ببرود و هو يعلم جيدا مقصدها ” أنك ستظل هنا طويلاً . لم لا تفهم أنا لم أخذ العقد الخاص بك فعلما تعاقبني “ أجابت رحيل بغضب قال أثير بمكر .. ” هل أضايقك بمكوثي لد*كم لهذا الحد . غريب غيرك يتمنون فقط الحديث معي و ليس العيش “ سألته رحيل بملل .. ” و من أنت رئيس الجمهورية “ رفع أثير حاجبيه بسخرية .. ” ستعرفين . ربما يوما ما “ ردت رحيل ببرود .. ” حسنا لذلك الحين تصبح على خير يا سيد “ ” أثير “ قالها بأمر نظرت إليه بتساؤل ليردف ببرود و ترفع .. ” أثير اسمي يمكنك مناداتي به “ رفعت رحيل حاجبها بسخرية من غروره و من أخبره أنها تريد أن تناديه باسمه .. ” شكراً لك على هذه الهبة “ هز أثير كتفيه بلامبالاة قائلاً .. ” على الرحب و السعة تصبحين على خير رحيل “ قال اسمها ببرود و هو يعود لغرفتها رفعت يدها للسماء في حركة يأس قبل أن تخفضها لرأسها تشد شعرها قائلة .. ” أنت جلبته لنفسك رحيل تحملي الآن “ اتجهت لغرفة عمتها لتطمئنها بعودتها قبل أن تغفو . **********※ وكزته فوزية على كتفه بعنف قائلة .. ” أنت يا سيد أستيقظ الآن الساعة تخطت الثامنة “ تململ أثير و أدار ظهره إليها قائلاً .. ” تبا الثامنة و توقظيني هل سأذهب لبيع الحليب “ ردت فوزية و هى توكزه ثانياً .. ” لا بل لتشتري لنا الخبز من المخبز أول الشارع . هيا أنهض “ اعتدل أثير على ظهره و قال بحدة .. ” أشتري ماذا . من تظنينني “ ردت فوزية ببرود .. ” مقيم معنا في المنزل و سيسري عليك ما يسري علينا هيا أنهض قبل أن يزدحم المخبز “ تركته و خرجت . فنهض أثير و هو يسب بحنق .. ” تبا هذا ما كان ينقصني أقف في الصف لشراء الخبز “ دلف يمان يبتسم بسخرية قائلاً .. ” عمتي أخبرتني أن أتي معك أريك المخبز خوفاً من أن تضل الطريق . هيا ارتدي ملابسك و أخرج فرحيل تريد الفطور حتى تذهب للعمل و هى لا تحب أن تأكل خبز بائت و لا تنس أن تخفي وجهك حتى لا يعرفك أهل الحارة هنا “ شخر أثير بغضب .. ” هذا ما ينقصني أن أخدم شقيقتك السمينة هذه “ كتف يمان يديه أمام ص*ره و قال ببرود .. ” لو أنت رجل حقاً قل هذا أمامها لنرى “ نهض أثير بحدة و أتجه إليه يدفعه خارج الغرفة بغضب قائلاً .. ” أخرج أيها المشاغب حتى ارتدي ملابسي ليس لأني خائف من شقيقتك السمينة بل لأني جائع بالفعل “ قال يمان و هو يتركه .. ” نعم صدقتك “ زفر أثير بحنق .. ” ا****ة عليهم عائلة مجنونة أوقعني حظي السيء بها“ *************※ كانت رحيل تأكل بصمت كاتمة ضحكتها لمظهره الذي كان يبدوا كالمخبرين السريين . كان يرتدي قميص و سروال جينز و يرتدي على رأسه قبعة تخفي أذنيه و جبينه و نظارة شمسية سوداء و ياقة جاكيته الجلد الأ**د يخفي ما تبقي من وجهه هكذا دلف للمنزل و هو يحمل بين يديه الخبز الساخن . نظر إليها بغضب ووضعه على المائدة قائلاً بحنق ” هذا لكم و عمتك تعرف ما اتناوله عند الصباح “ و لكن هذا ما حصل عليه طبق من الفول و البيض و الجبن و بعض الزيتون الأ**د و اللفت المخلل و الجزر . كان يتناوله بقرف و غضب و عمتها ترمقه بنظرة ساخرة من وقت لآخر . أنهت طعامها و نهضت قائلة ” تأخرت عن العمل سأذهب الآن عمتي هل تريدين شيء قبل رحيلي “ ردت فوزية باسمة .. ” لا عزيزتي فقط لا تتأخري في المجيء “ قبلت يمان و قالت محذرة .. ” إياك و الغياب اليوم أيضاً “ هز يمان رأسه قائلاً .. ” لا تقلقي أختي سأذهب فلدي اختبار اليوم “ قبل أن تذهب قال أثير بأمر .. ” سأتي معك للعمل اليوم فأنا أشعر بالملل من الجلوس طوال اليوم وجهي في وجه عمتك المتذمرة على الدوام هذه “ رفعت رحيل حاجباً بتعجب من طلبه .. ” ماذا تقول تأتي معي بأي صفة يا سيد و ماذا ستفعل هناك “ قال أثير ببرود .. ” و هل هناك ضرورة لتعريفي باي صفة ثقي أني لا أحتاج للتعريف عني لأحد “ قالت فوزية بجدية لرحيل .. ” عزيزتي أذهبي أنت حتى لا تتأخرين أنا و السيد لدينا عمل كثير هنا “ تحركت رحيل لتذهب فسأل أثير ببرود ” عمل ماذا هل سأذهب للسوق لشراء الخضروات لك “ قالت فوزية تجيبه و هى تتخصر بملل .. ” لا بل ستخرج الفراش للشرفة اليوم الشمس مشرقة و الشقة تحتاج تنظيف فرصة و لدي رجل قوي في المنزل ليحمل الأشياء الثقيلة عني “ و هكذا جاء رفعت لرؤيته ليجده على هذا الحال مرتديا شورت قصير يصل لركبته و تيشرت ضيق يظهر عضلات جسده و فوزية تشرف عليه ليفعل هذا و يحمل ذاك لمكان آخر . كان رفعت ينظر إليه بصدمة و دهشة و لكنه فقط قال بغضب مكتوم .. ” فقط ، لا تسأل “ أخذه لغرفة رحيل و وقف أمامه متخصرا و العرق يغرق جبينه و سأله ” ماذا هناك لتأتي دون طلب مني بذلك مؤكد هناك سبب قوي لذلك “ رد رفعت بهدوء .. ” السيد مختار قادم بعد ثلاث أسابيع مع السيدة والدتك يريدون رؤية عروسك الجديدة “ اتسعت عيني أثير بصدمة .. ” ماذا . لماذا . من أخبرهم أني تزوجت “ قال رفعت يجيبه بهدوء .. ” لا نعلم من أين علما بذلك سيدي و لكن يبدوا أنهم لم يعلموا بطلاقك من السيدة سهام أيضاً “ زمجر أثير بحنق .. ” تبا ، تبا “ فهو لم يدع مجالا لنشر زواجه من سهام حتى لا يصل لوالديه ماذا يفعل الآن و كيف سيخبرهم أنه قد طلق زوجته بعد شهرين من زواجه منها . نظر لرفعت قائلاً بضيق .. ” حسنا رفعت شكراً لك لأنك أبلغتني الآن عد للمنزل “ سأله رفعت بضيق فمكوثه هنا قد طال عما كان يتوقع لا يعرف ما يعجبه في المكوث مع هذه العائلة رغم معاملتهم السيئة له .. ” و أنت سيدي متى ستعود للمنزل “ رد أثير بملل .. ” قريبا رفعت هيا عد للمنزل الآن و دعني أفكر في تلك الورطة “ تركه رفعت و خرج ليجد فوزية تدفع بعده علب من تلك التي جلبها لأثير تحتوي على زجاجات المياه قال بهدوء .. ” تسمحين لي بمساعدتك سيدتي “ اعتدلت فوزية تنظر إليه قائلة .. ” لا سيفعل سيدك الو*د “ ابتسم رفعت بمرح قبل أن تخرج قهقهة مرحة من فمه قائلاً بنفي ” بعد ما أخبرته به لا أظن أنه سيفعل شيء و لو أطلقت عليه النار مهددة “ ردت فوزية ببرود و هى تشير للعلب .. ” حسنا لتفعل أنت هيا سأريك مكان وجودها أين “ تحرك رفعت لتنفيذ أوامرها و هو يبتسم بمرح لما يمكن أن يحدث مع أثير إذا رفض تنفيذ طلبها . **********※ مر يومين أخرين و أثير يستيقظ مبكرًا لجلب الخبز و الجلوس باقي النهار بملل مع تلك المرأة المجنونة التي لا تكف عن إصدار الأوامر له أن يفعل ذلك و يضع هذا هنا و ذلك هناك حتى السجاد جعلته يحمله و هو مبلل ليضعه في الشرفة ليجف . يتعجب من تحمله لكل هذا و هو مفترضا به أن يلقي الأوامر عليهم . اليسوا هم من سرقوا العقد خاصته مع هذا يعاملونه كأنه عاله عليهم يطعمونه و ي**ونه و يأوونه تحت سقف بيتهم . وقف أمام رحيل قبل أن تخرج من المنزل ذاهبه لعملها قائلاً بحزم .. ” سأتي معك اليوم أريد أن أرى مكان عملك و أخذ فكرة ربما احتجت لك أنا أيضاً في عمل كذلك الرجل صاحب الفندق “ رغم ما خلف حديثه من معان سيئة و لكنها تجاهلت ذلك و قالت رحيل بحزم .. ” ليس اليوم سيد أثير فلدي عمل خارج المتجر مرة أخرى إذا ظللت ماكثا لدينا “ رد أثير ببرود .. ” سأظل فليس لي مزاج للعودة لمنزلي الآن “ مطت رحيل شفتيها ببرود .. ” حسنا وداعاً إذا لذلك الحين “ تركته رحيل و خرجت فعاد لغرفتها بملل . لا يعرف ما الذي يشده ليعرف ماذا تعمل و أين و من الذين تحتك بهم و كيف تتعامل مع الأشخاص الذين يمرون في حياتها و يزداد ذهوله و دهشته لكونها لم تعرفه للأن و لا لمحت أنها رأته من قبل . هل هناك فتاة بهذه السذاجة كأنها تعيش في عالم غير عالمهم . أما شقيقها المشاغب الصغير هذا الذي يظن أنه غير منتبه لدخوله الغرفة كلما كان غافيا و معه ولد أو ولدين يتهامسون فوق رأسه و أذنه تلتقط صوت فلاش كاميرا الهاتف و هى تعمل يعلم أن الشيطان الصغير يأخذ نقود من الأولاد ليريهم إيه . هذا الو*د الصغير يتاجر به .و هو لا يقول شيء حتى لا يشعل المنزل حريق إذا علمت تلك السمينة و عمتها المجنونة . و ما يشغل عقله أكثر هو مجيء والداه قريبا ليروا زوجته . من أين يجلب زوجه في أسبوعين . تن*د بتعب و جلس على الفراش ينظر لسقف الغرفة بشرود عندما سمع طرق الباب . أنتظر لتفتح فوزية أو يمان و لكن لم يفتح أحد . إلى أين ذهبوا يا ترى . نهض بتململ و أتجه للباب يفتحه . وجد أمامه رجل كبير السن قليلاً يبدوا عليه التعب و كأنه كان مريضا قال باسما لأثير .. ” صباح الخير سيدي هل أصبحت بخير الآن “ سأله أثير بتعجب .. ” هل تعرفني من قبل “ رد الرجل بتأكيد .. ” بالطبع سيدي أنا السائق الذي أوصلك وقت الحادث عندما فقدت وعيك على الطريق “ رفع أثير حاجبه بتفهم .. ” أها بالطبع شكراً لك . هل هناك شيء “ قال الرجل و هو يخرج من جيبه علبه صغيرة عرفها أثير جيداً .. ” هذه العلبة سقطت من زوجتك و هى تحملك معي لتدخلك للسيارة لقد جلبتها بعد أن وضعتك معها و لكني نسيت أن اعطيها إياها في وسط قلقها عليك و طلبها أن أسرع للمنزل “ لم يصدق أثير أن الرجل علم ما في العلبة و إلا ما أعادها إليه . قال الرجل بصبر لصمت أثير .. ” أعلم أن هناك مشكلة كبيرة حدثت بينكم لضياع هذا العقد فهو يبدوا ثمين للغاية و لكني حقاً كنت مريض لذلك تأخرت في المجيء أرجو أن تصطلح الأمور بينك و بين زوجتك بعودته و لا تلومها لشيء فهى كانت قلقة عليك فقط “ أعطى الرجل العقد لأثير الدهش من استمرار ترديد الرجل على أن تلك السمينة زوجته . أخذ العقد شاكرا الرجل الذي انصرف تاركا أثير عقله يعمل في اتجاه آخر غير ذلك الذي مفترضا به أن يعمل و هو عودة العقد و بطلان سبب مكوثه لديهم . ********※ قال سليم بحزم لرحيل التي مازالت تعمل حتى وقت الراحة .. ” يكفي رحيل تعالي لتتناولي طعام الغداء معنا لقد أنتصف النهار و أنت لم تستريحي لدقيقة “ وضعت رحيل فرشاتها و التفتت إليه باسمة و هى تقول بمرح .. ” سيد سليم أنت أول زبون لا يهتم بسرعة انتهاء عمله “ أشار إليها سليم لتأتي قائلاً .. ” تعالي لقد جلبت لي و لك الطعام فأنا أيضاً لم اتناوله منذ الصباح و جائع للغاية “ كان سليم قد وضع مقعدين صغيرين بدون ظهر من الخشب و طاولة صغيرة من البلاستيك واضعا عليها الطعام . اتجهت إليه رحيل ممتنة و هى بالفعل تشعر بالجوع الشديد . ” شكراً لك سيد سليم لن أقول لا . فأنا بالفعل جائعة “ أشار سليم لتجلس فأمسكت بحقيبتها و أخرجت منها مناديل مبللة لتزيل الطلاء العالق بأصابعها . سألها سليم بهدوء و هو يضع أمامها بعض السندوتشات التي تحتوي على الدجاج و البطاطس و شرائح الخيار .. ” كم عمرك رحيل أنا لا أستطيع تحديد عمرك . فأنت تبدين صغيرة و مع هذا أنت تخرجت من الجامعة و تعملين منذ سنوات طويلة كما أخبرني أخي “ خفق قلبها باضطراب . هل يسأل عنها شقيقه لماذا . هل بسبب عملها أم هناك نواية أخرى لذلك ” عمرى أربع و عشرون عام . و أعمل منذ سنوات هذا لأني كنت أعمل منذ كنت أدرس “ ابتسم سليم قائلاً .. ” أنت صغيرة بالفعل “ قالت بتأكيد .. ” لا لست هكذا “ رد سليم بغموض .. ” ربما أنت كذلك بالنسبة لي فأنا تخطيت الثامنة و الثلاثون أي أكبرك بأربعة عشر عاماً “ ابتسمت رحيل بهدوء و قد أحتقن وجهها لظنونها التي اتجهت لطريق أخر بعد حديثه هذا .. قالت بهدوء .. ” لست كبيرا لهذا الحد سيد سليم“ تناول بعض الطعام بصمت بعد حديثها قبل أن يعاود سؤالها بهدوء ” هل أنت مرتبطة رحيل “ كادت تغص بطعامها لتسعل بقوة مد سليم يده بالماء قائلاً بضيق ” أسف على حديثي هذا أثناء الطعام ربما تحدثنا فيما بعد هيا تناولي هذا “ تناولت رحيل الماء من يده و تجرعت منه القليل و قالت بهدوء ” أسفة فقط تناولت الطعام بشكل خاطئ لم أنظم تنفسي أثناء ابتلاعه أعتذر منك “ رد سليم باسما .. ” لا بل أنا من عليه أن أعتذر للحديث أثناء الطعام هيا تفضلي بتناوله قبل أن يبرد “ عم الصمت طوال فترة تناولهم الطعام حتى انتهت رحيل و عادت لتكمل عملها و عقلها يعمل في التفكير خلف أسئلته تلك . يبدوا عمتي أنه هناك عريس محتمل لابنة شقيقك السمينة كما تخبريني دوماً . ***************※**************※************
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD