الفصل السابع
وضعت فوزية طبق صغير من الفول بالبيض و طبق زيتون و قطعة جبن قريش و كوب شاي ساخن و بعض قطع البسكويت الذي جلبه أثير في حاجياته أمامه و هو جالس على مائدة الطعام منتظرا أن تحمم و أرتدى ملابسه . نظر إلى الطعام بقرف قائلاً .. " هل هذا هو الفطور سيدتي "
ردت فوزية بلامبالاة .. " لا بل هو بواقي الفطور الذي لم تنهض لتتناوله معنا . "
شخر أثير بحنق مما جعل فوزية تضربه على مؤخرة رأسه قائلة بحنق
" تأدب عند الحديث أمامي أو أمام أبناء أخي . لا يص*ر منك مثل هذه الأفعال "
رفع أثير يده يمسد رأسه و عيناه متسعة بذهول لفعلة فوزية معه . قال بغضب .. " هل تعلمين من أكون حتى ترفعي يدك علي ألا يكفي تركت ابنة أخيك تنجو بفعلتها عندما شوهت وجهي و سرقت عقدي "
ردت فوزية ببرود .. " ما فعلته بك يروق لي . أما عن سرقة عقدك الثمين فأخبرك أني لا أصدقك بالطبع . فهى تربت على يدي و أنا أعلم ما يمكنها أن تفعل و هى لا تحتاج لتسرق حتى تعيش رغم بيتنا البسيط و حارتنا القديمة فنحن نملك المال الذي يجعلنا في غني عن النظر لعقدك الحقير و نطمع به . هل ستتناول الطعام أم أرفعه فليس عندي وقت أهدره على المماطلة معك و تدليلك "
نهض أثير بغضب ليعود لغرفة رحيل قائلاً بحنق .. " أرفعيه أنه طعام يقرف القط لدى تناوله "
سألته فوزية بضيق .. " هل لد*ك قط "
رد أثير بغلظة .. " لا أنه تشبيه "
قالت فوزية براحة و سخرية .. " حمدا لله لأنه لو كان لد*ك كان على جثتك أن يأتي لهنا . هذا ما كان ينقصني فوق تحملك أيضاً "
التفت إليها أثير قائلاً ببرود .. " تقولي على جثتي و ليس جثتك "
ردت فوزية ساخرة .. " لا على جثتك أنت من قال إني أريد التضحية بنفسي أو قتل نفسي لأثبت لك شيء "
زمجر أثير بغضب و أغلق الباب في وجهها بعنف . فقالت بغضب ..
" إن **ر ستدفع ثمنه "
سمعت صوت تحطم شيء في الداخل فقالت ببرود .. " أتمنى أن يكون تحطم فوق رأسك هذا الذي سقط ."
*********※
كانت درة تنظر لجسده المتحفز بقلق و توتر بعد فعلتها ليعطي عقلها أشاره التحرك و الهروب من أمامه قبل أن ينقض عليها . تحركت قدميها لتستدير و تبتعد عندما أمسكها جلال من رسغها بقوة قائلاً بمكر و فرقعة أصابعها على وجنته مازالت ترن في أذنه .. " لأين ذاهبه حبيبتي "
أمسكت بيده المحيطة رسغها براحتها لتبعدها قائلة بعنف و الخوف يعصف بها فلا أحد من والديها في المنزل و غرفتها بعيدة عن مكان وجود الخدم في المنزل .. " أتركني جلال هل جننت "
شدها لص*ره و لف ذراعيه حولها قائلاً بجنون .. " أجل جننت بالطبع . ماذا تنتظرين بعد فعلتك تلك أن أقبلك عقابا "
ردت درة بذعر و هو يعتصر جسدها بغضب .. " لا جلال أبتعد ا****ة عليك سأخبر أبي "
رد جلال بخشونة .. " أخبريه بكل ما أفعله و فعلته معك درة لنرى كيف سينظر إلى ابنته الوحيدة المحترمة التي كانت تأتي إلي في شقتي و ترتدي لي .."
وضعت يدها على فمه توقفه عن الاسترسال في الحديث و عيناها تتسع بألم و دموعها تهطل حزنا و خيبة فيمن كانت تظنه يحبها حقاً . خرج صوتها معذبا و هتفت باسمه بألم.. " جلال "
مرت عيناه على صفحة وجهها المتألم بجمود يعلم أنه بحديثه هذا يجرحها و يشعرها بالرخص و لكن ماذا عنه و عن ما يشعر به بعد أن علم أنها تريد تركه و تتزوج ذلك الرجل أثير . هى ملكه هو بكل مساؤها و حسناتها له و لا أحد غيره كلاهما أخطأ و على كلاهما تحمل نتيجة ذلك و لكن ليس بابتعادهما . لم يجد نفسه إلا و هو يحني رأسه تجاهها و يمسك شفتيها الحمراء بأسنانه في قبلة غرضها العقاب و ليس التقارب كان يريد عقابها على مجرد تفكيرها في الابتعاد عنه ، عقابها في التفكير في آخر ، عقابها لعدم مسامحتها لأولى أخطاءه ، عقابها لعدم حبها له كما يفعل هو بعد كل ما كان بينهما ، آنت بألم و دموعها تسيل أكثر محاولة دفعه عنها و لكنه كان يمسك بها كالغراء يلصقها بجسده الصلب . ابتعد بعد ثوان ينظر لعينيها الدامعة قائلاً بصوت لاذع
" سنتزوج قريبا فاستعدي لذلك عقد القران نهاية الأسبوع سأحادث والدك . إذا قمت بأي عمل أ**ق صدقيني لن تعلمي ما يمكن أن أفعله بك و بأبيك أيضاً . تجارته على المحك و بقاءها في يدي "
استدار و تركها و رحل لتعود و تتهالك على الفراش و شعور باليأس يسكنها .
************※
دلفت رحيل للمنزل و هى تنصت لصوت و لكنها لم تسمع شيء هل قتلته عمتها يا ترى . خرج يمان من غرفتها و قال باسما .. " رحيل لقد أتيت مبكرا اليوم "
تطلعت خلفه على باب غرفتها التي خرج منه ذلك البغيض يستند على إطاره و يديه في جيب سرواله الأبيض . و خفه الأ**د و قميصه الناصع البياض كالجديد . ربما هو هكذا و هذا الرجل يرتدي ملابسه لمرة واحدة فقط .كان ينظر إليها بسخرية مما جعلها تستشيط غضبا و لكنها لم تظهره له و سألت ببرود .. " أين عمتي "
رد يمان بلامبالاة .. " في المطبخ تعد الغداء "
ردت رحيل بخشونة و نظرات ذلك البغيض مازالت مسلطة عليها ..
" حسنا سأذهب لغرفتي أستريح قليلاً .."
قال أثير بأمر .. " لا بدلي ملابسك و تعالي لتتحدثي معي قليلاً فقد سئمت منذ الصباح "
خرج صوت مستنكر من حلقها .. " و ما ذنبي في ذلك عد لبيتك حتى لا تشعر بالملل "
قال أثير ببرود .. " سأعود عندما أخذ العقد الذي سرقته "
قال يمان بغضب .. " أختي ليست سارقة يا سيد تحدث معها بأدب و إلا"
سأله أثير ساخرا مهددا .. " و إلا ماذا . ماذا ستفعل يا ولد "
هم يمان أن يعود إليه و يلكمه في معدته عندما أمسكته رحيل قائلة بحزم .. " يمان . يكفي أتركه يقول ما يقول لا تهتم فقط بضعة أيام و يرحل من هنا فلنتحمله لذلك الوقت أو ربما وجدنا ذلك العقد ليأخذه و يرحل "
لوى أثير شفتيه بسخرية و ابتعد عن إطار الباب متقدما نحوها قائلاً ببرود .. " لحين ذلك الوقت أذهبي و اعدي الطعام مع عمتك فأنا لم اتناول الفطور و عمتك الشريرة تلك لم تطعمني منذ الأمس "
أخذت رحيل يمان معها للغرفة و هى تتمتم بغيظ .. " تعال يمان و إلا لن أستطيع أن اتمالك نفسي ربما قتلته و هو لا يستحق أن أسجن لأجله دقيقة "
زم شفتيه بسخرية بعد انصرافها و تمتم بخفوت .. " لا ضير من بعض المغامرة لأبدد حياتي الفاترة قليلاً و لو كان علي العيش مع تلك السمينة و عمتها المجنونة و شقيقها المشاغب ذلك "
تحرك تجاه الشرفة ليفتح بابها و يخرج يتطلع للمكان الذي يقطن به لبعض الوقت ليتفاجأ بما أمامه ..
*********※
أستمع رفعت لصوت محدثه بصمت قبل أن يقول بهدوء .. " أجل مختار هو بخير لا تقلق سيعود للمنزل بعد عدة أيام "
عاد للصمت و الاستماع لمحدثه الذي ما هو إلا والد أثير قبل أن يجيب بتأكيد .. " بالطبع سأخبرك بكل شيء فقط عندما تأتي لهنا و لكن هل حددت موعد لمجيئك لهنا حتى أبلغه "
صمت أخر و بسمة ماكرة على شفتي رفعت الذي قال بمرح ..
" يا ليت تفعل هذا يا رجل لقد تعبت و أريد العودة و المكوث في بيتي جوارك لقد هرمت و لم أعد شابا صغيراً على ما يفعله ولدك بي "
صمت من جانبه و حديث من الآخر لينفجر رفعت ضاحكا و هو يقول
" حسنا سأنتظر إلى اللقاء الآن "
أغلق الهاتف و قال بمرح .. " ماذا ستفعل عندها سيد أثير لنفعل ذلك و نرى ما سيكون "
*************※
نظر أثير للطعام أمامه قائلاً بتساؤل .. " هل طهوته كما طلبته سيدتي "
كادت فوزية ترفع الطبق أمامها و تهبط به على رأسه و لكن بدلاً من ذلك قالت ببرود و هى تضع الطعام أمام رحيل و يمان .. " نعم كما أخبرتني ليس تنفيذا لأوامرك فعلت و لكن فضول مني لأعلم الفارق بين ذلك و بين ما تتناوله أنت لأعلم هل يوجد فرق حقاً للأفضل أم أنك مجرد أ**ق موسوس متطلب لا أكثر "
نظر إليها أثير بحنق و مد يده ليتناول الطعام بصمت فهو جائع على ايه حال و لو كانت اعدته دون شيء كان سيتناوله أيضاً . نظر إليه يمان بمكر و رحيل بلامبالاة و وجهت حديثها لعمتها قائلة .. " عمتي لدي زبون سأذهب لفندقه لأرى ما يريد مني هناك . سأحظى بعمل جيد إذا أتفقنا معا . و لا تقلقي هو سيوصلني لأول الحارة هنا حتى لا يحدث كذلك اليوم "
قالت فوزية بضيق و قلق .. " رحيل ألم أخبرك لا عمل ليلا أنظرى ما جلبت لنا أخر مرة "
القت نظرة ساخرة تجاه أثير الذي تجاهل تلميحها و قال بمكر ..
" و ما هو هذا العمل الذي يستدعي ذهابك لفندقه و على ماذا ستحظى بالضبط من عملك معه "
نظرت إليه رحيل مصعوقة من تلميحاته الفجة الو**ة التي خلفها أشياء تمس سمعتها و أخلاقها . لم تعرف ما حدث بالضبط فهى قبل أن تفيق لتفعل شيء أو تجيبه وجدت عمتها تمسك بطبق الشوربة الدافئ و تسكبه على رأسه زاجرة إياه قائلة .. " أيها الوقح أحتفظ بأفكارك القذرة لنفسك "
شهق أثير بصدمة و نهض مبتعدا عن الطاولة حامدا الله أن الشوربة فقط دافئة و ليست ساخنة كانت شوهته .." ماذا فعلت أيتها المرأة المجنونة "
رد يمان بلامبالاة شامتاً به .. " أخبرتك أن تلتزم الأدب في الحديث مع عمتي و شقيقتي و أنت لم تقبل النصيحة هذا جزاء حديثك الوقح "
قال أثير بغضب و هو ينفض الشوربة عن شعره و وجهه .. " تبا لكم من حمقي "
قالت رحيل بغضب .. " أنت هو الأ**ق "
تركهم و عاد لغرفة رحيل و خرج بعد ثانيتين ممسكا بملابس نظيفة قائلاً بغضب شديد قبل أن يتجه للمرحاض .. " أقسم أن تدفعي ثمن فعلتك هذه "
ردت فوزية بسخرية .. " أخبرني فقط كم ربما لا يكون معي فراطة "
ضحكت رحيل قائلة لعمتها بسخرية .. " فراطة عمتي "
ردت فوزية بلامبالاة .. " هكذا سمعتها في المسلسل التركي المدبلج باللهجة السورية "
ضحك يمان و قال بمرح .. " يجب أن تشجعي منتج بلدك عمتي لا تغرقيه بالشوربا و تشاهدين الأتراك و الهنود "
قالت فوزية رغم أنها لم تفهم عما يتحدث يمان .. " أنهم شديدي الوسامة يا ولد كيف سيكون منتجنا المحلي بجانبهم سيكون صفر على الشمال بالتأكيد "
كانت رحيل شاردة و قد عادت لتناول الطعام بصمت تاركه يمان يشا** عمته ..
**********※
طرقت رحيل باب غرفته بقدمها و هى تحمل بين يديها صينية موضوع عليها عدة أطباق صغيرة بها طعام من الغداء . لم يستجب ذلك البغيض و يفتح الباب . فاضطرت لوضع الصينية على الأرض و فتح الباب ثم حملتها لتدخل بها الغرفة . وجدته و قد تحمم و بدل ملابسه . كان مضجعا على معدته مغمض العينين . تنحنحت بهدوء لينتبه لدخولها فيبدوا أنه قد غفى أو يدعي ذلك .. " يا سيد "
اعتدل أثير على ظهره و نظر إليها بتفحص صامت فقالت ببرود ..
" جلبت لك بعض الطعام أعلم أنك جائع و لم تتناول فطورك "
كان أثير بالفعل جائع و قد حاول أن يغفو حتى لا يسمع زمجرة معدته من حين لآخر مطالبة إياه بإسكاتها بالطعام .. قال بهدوء .. " هل هو دافئ "
رفعت عينيها تنظر لسقف الغرفة بيأس و لكنها أجابت بهدوء باسمة
" أجل دافئ بالطبع لقد سخنته بنفسي "
اعتدل أثير على الفراش و أشار إليها لتضع رحيل الطعام أمامه .. و بالفعل وضعت الصينية بهدوء و قالت .. " عندما تنتهي أخبرني و سأخذها "
سألها قبل أن تذهب .. " هل ستذهبين للقاء ذلك الرجل في الفندق حقا"
نظرت إليه بجمود . لا تريد أن تجيب و لكنها أجابت بهدوء و لامبالاة
" بالطبع سأذهب "
عقد أثير حاجبيه بضيق قائلاً بتساؤل حاد تعجبت منه .. " ما هو عملك بالضبط يا آنسة "
تفهمت رحيل سبب سؤاله كانت تريد حقاً أن لا تريحه و تجيب و لكنها كانت ستشعر بأنها سخيفة إن فعلت شيء كهذا . فلما تفعل فهو لا يهتم بها و لكنه الفضول فقط ما يجعله يسأل .. " أرسم على جميع أنواع الزجاج بما فيهم الأكواب و هو عملي الأساسي "
قال أثير بحزم .. " أستمعي لحديث عمتك اذا و لا تذهبي الآن لذلك الرجل فليكن في الصباح و الفندق ملئ بالعاملين "
قالت رحيل بحزم .. " لا . الآن سأذهب . و لا تقلق نسيت ما حدث لك و الاخر أنا لست هينة كما تظن "
قال بلامبالاة و بدأ في تناول الطعام ." إذا براحتك لقد نصحتك فقط "
ردت رحيل بسخرية غير مقصودة .. " شكراً لك سأتذكر نصيحتك هذه عندما يحدث شيء لا قدر الله ذلك "
تجاهلها أثير و تناول الطعام بصمت . فتركته و خرجت لتستعد تمتم بخفوت فور خروجها .. " غ*ية حمقاء لا عقل لديها "
*******※
قال جلال بهدوء و درة جالسة جواره في منزلهم .. " لقد اتفقنا عمي أن عقد القران سيكون الخميس المقبل و الزفاف بعد ذلك بأسبوعين "
قالت والدتها بدهشة .. " هكذا بسرعة نحن لن يكون لدينا وقت لنعد لزفاف كبير و ندعوا جميع العائلة و الأصدقاء "
نظر جلال لدرة الشاحبة بلامبالاة .." لا داعي للقلق أنا سأجهز كل شيء فقد أنت قومي بدعوة من تريدين "
سأله والدها .. " هل والداك سيأتون جلال أم لن يحضروا "
قال جلال يطمئنه فهو يعلم أن قبول والديه هام بالنسبة له فهو سيكون صهره و شريكه و لا يريد أن يعترض شيء هذا الاتحاد بعدم موافقة والديه بعد أزمته المالية الأخيرة فهو يعلم تفكير والديه جيداً .. " سيأتون عمي بالطبع و باقي العائلة لا تقلق أنتم فقط استعدا و أتركا الباقي لي "
رد بهدوء .. " حسنا إذا ليكن عقد القران يوم الزواج فلا وقت كثير بينهم"
رد جلال بحزم .. " رجاء عمي لا تقل هذا لقد وعدت درة أنه ستكون زوجتي هذا الأسبوع . هل تريدني أن أخل بوعدي هذا في بداية حياتنا معا "
نظرت إليه درة بضيق و حزن و لكنها لم تقل شيء يظهر الجفاء بينهما لوالديها حتى لا تكثر التساؤلات عن التوتر الدائر بينهم . و ما أسبابه .
سمعت والدها يقول بهدوء . ." حسنا كما تريدان و الآن سأذهب فلدي موعد هام "
نهضت معه زوجته لتوصله للخارج . التفت جلال لدرة و مد يده يلمس وجنتها بتملك و قال بحزم .. " هكذا أحبك مطيعة و هادئة درة جلال "
قالت بجمود و غضب .. " درة محي الدين فكري "
ابتسم جلال بمرح من غضبها قطته الصغير التي لا تظهر مخالبها إلا له و تكن الملاك الهادئ أمام الجميع .. " لا يهم فبالنهاية أنت ستكونين ملكي عزيزتي "
ردت درة بقسوة .. " لا تحلم بهذا . و لا تظن أن زواجنا سيعطيك حق فعل ما تريده معي . أخبرتك أنا لن أقبل بك زوجا مهما حصل بعد ذلك اليوم جلال فراجع نفسك الآن و أعلم ما أنت مقبل عليه بزواجك بي "
مال جلال نحوها و قبلها بعنف فدفعته بغضب قائلة .. " كف عن فعل ذلك معي "
رد جلال بمكر .. " ليس هذا كل ما أريد فعله عزيزتي صدقيني فقط هذا دفعة صغيرة مما أنوي فعله معك فقط لأشبع شوقي إليك منذ ذلك اليوم الذي كنت ... "
وضعت درة يدها على أذنها تكتم صوته أن يصلها و هى تقول بانهيار
" أصمت . فقط أصمت أرجوك لم أعد أحتمل سماع حديثك عن ذلك "
ادارها إليه ينظر إليها بغضب و راحتيه تمسك بذراعيها قائلاً بقسوة ..
" سأتحدث عنه مرارا هل تعرفين لماذا لأن كلانا كان يريد ذلك ليس أنا فقط أنت من تراجع في اللحظة لولا ذلك لكنت معي الآن و في أحضاني و ... "
ضربته على ص*ره غاضبة .. " تبا لك جلال . تبا لك . تبا لك أيها الخائن أنا لن أسامحك أبدا ، أبداً ، أبداً "
لف ذراعيه حولها بعنف يؤد حركتها حتى تكف عن ضربه و هو يهتف بها بخشونة .. " يكفي درة لقد تحملت منك الكثير و لا شيء أخر و إلا ستكون المعاملة بالمثل تذكري ذلك لولا وجود والدتك هنا لأريتك ما كنت سأفعله "
ابعدها عن ص*ره ليدفعها تعود جالسة على المقعد و تحرك يتركها قبل أن يفعل ما يندم عليه كلاهما ..
*******※
" هل تقول الصدق هل هو لد*كم في المنزل "
سأل الصبي يمان الذي أجاب بمكر باسما .. " أجل إن لم تصدقني أسأل محمد و علي لقد رأياه بعينيهم و لكني أخبرتهم أن لا يخبروا أحد حتى لا تثور عمتي و رحيل "
سأله الصبي و يدعى بسام " هل ستجعلني أراه كما راه محمد و علي "
فعل يمان حركة بأصبعيه الإبهام و السبابة قائلاً .. " ماذا ستدفع لي إن جعلتك تراه "
بحث الصبي بسام في جيبه لثواني و أخرج منها جنية و نصف و ربع من المعدن و مدهم ليمان قائلاً .. " هذا كل ما معي هل يرضيك "
ابتسم يمان بمرح .. " أجل رغم أنه قليل عن ما دفعه لي عصام و خالد و لكن لا بأس أنت رفيقي "
قال بسام بحماس .. " هيا بنا إذن لنراه "
رد يمان محذرا .. " لا ليس الآن فرحيل في المنزل و لكنها ستخرج بعد قليل إذا ذهبت و انشغلت عمتي و هو نائم سأدعك تراه و إلا أنتظر للغد قبل أن يستيقظ فهو ينهض بعد الجميع مما يجعل عمتي لا تكف عن التذمر "
شعر بسام بالخيبة و أنه لن يراه الآن و لكنه أجاب .. " لا بأس سأنتظر و لكني سأحضر هاتف مرام لألتقط لنا صورة معا لأريها للأولاد في المدرسة "
قال يمان بحماس .. " نعم سأجعلك تفعل دون أن يشعر و لكن تخبر باقي الأولاد أني جعلتك تفعل هذا حتى لا يطلبون ذلك بدورهم "
هز بسام رأسه بحماس لكونه الوحيد الذي سيملك صورة لأثير ..
" نعم بالطبع لن أفعل "
قال يمان بجدية .. " حسنا هيا لنذهب و نلعب على طاولة البلياردو أول الحارة لحين ذهاب رحيل لعملها . "
تحرك كلاهما و كل منهم يشعر بالحماسة لسبب مختلف يدور في رأسه
************※*************※**************