الجزء الاول
نظر لها و الغضب يشع من مقلتيه، ازدردت ريقها بينما تسمعه يهتف بنبرة غالبها الغضب:
-يبدو أن الجزء المسئول عن الفهم عندك معطل، ألم أحذرك من التأخر؟؟
ن**ت رأسها لتقول بأسف:
-أخر مرة.. لن أتأخر مرة أخري.. فرصة أخيرة.. وعد مني ل...
خرج صوته ساخرا:
-حقا!! فرصة أخيرة... الأمر لم يعد بيدي يا أنسة.. أطلبي الفرصة الأخيرة من المسئولين
ما إن أنهى كلامه توجه لخارج للمكتب دون سماع ردها، بينما هي ظلت نظراتها المصدومة معلقة بالأرضية
أنتزعها صوت صديقتها من شرودها:
-ما بك؟
ردت هي بحزن :
-سأرفد.. هذه المرة لن تقبل أعذاري... أين سأجد وظيفة الآن؟ ماذا أفعل أخبريني؟
وضعت صديقتها يداها علي كتفيها قائلة بدعم:
-استبشري خيرا.. قد يتقبلون عذرك.. فقط جهزي إجابات عن أسئلتهم و كفي عن التفكير بالطرد الذي لن يحدث
حدجها بنظرة غاضبة ..أثارت الرعب بأوصالها ..ثم مضى في طريقه ..أطلقت زفرة ارتياح لأنه لم يعلق ..وركضت إلى المكتب تريح أوصالها المرتعشة
وبالفعل ذهبت لمكتبها ولكن قبل ان تجلس اتى اليها الساعى وطلب منها التوجه للمدير العام فصعقت لسرعه طلبه لها وتنفست بصعوبه وعقدت العزم على الذهاب وتلقى القدر المحتوم بطردها الاكيد من العمل .....
ذهبت واطرقت الباب بطرقات مذبذبه دليل على توترها الشديد وهى تدعى بداخلها ان يكون المدير متفهم ويتقبل عذرها ولكنها تفاجات بالذى يجلس امام المدير وقالت انت . ......
..تسمرت بمكانها تنظر بخوف لذاك الي ينظر لها بجمود كملامح وجهه ..اذدردت ريقها بصعوبة وهي تنطق ..
.."..انا........"..
..تخطاها وهو يقول بصوت جامد ..
.."..اتبعيني.."..
..استدرات براس من**ة وبخطوات بطيئة دلفت لمكتبه لتجده جالسا بهيبته وهالته التي تثير بداخلها بعض الخوف او شيء اخر لا تعرف كنهه ..اشار لها وقال ..
.."..اغلقي الباب وتعال .."..
..لا تعرف لما تنصاع لامره كالبلهاء اهو خوفا من رفدها من العمل التي هي باشد الحاجة اليه ام لشيء اخر تكاد تجن من كثرة التفكير به ...فعلت ماامرها به ..ليشير لها ثانيا بالجلوس ..
..جلست وعينيها لا تحيد عن عينيه التي كانت تنظر لها بقوة وهو يقول ...
.."..امامك خياران ..اولهما هو ان تتقدمي باستقالتك بدلا من رفدك او تقبلين العرض الذي سأعرضه عليك .."...
ابرقت بعينيها وافرغت فاهها فاصبحت كالبلهاء فهى بالاساس لما تسمع سوى كلمه واحده وهى قدمى استقالتك واصبح تفكيرها ينصب ماذا ستفعل واين ستجد عملا اخر وكيف ستوفى التزاماتها وبدون وعى قطعت حديثه واسترسلت فى الاعذار والترجى لاعطائها فرصه اخيره دون التطرق للاختيار الاخر والذى جعل الماثل امامها ينهرها بقوه حتى تتوقف عن ثرثرتها وتاخد نفسها لعلها تستوعب ما يحدث وما قيل لها فاجفلت من صوته وقطعت حديثها و......
وسمعته يقول الم تسمعى ماقلت قلت امامك خيارين الاول ان تقدمى استقالتك والثانى ان تكونى سكرتيره خاصه لى هنا بالمكتب وبالمنزل ايضا فما رايك .... امامك ساعتين من الان تفكرى وتاخذى القرار المناسب لك وتبلغينى به ...اتفضلى على مكتبك
ماذا تعني بقولك في المنزل سيدي
عذرا سيدي فام اتفهم هذه النقطة فانا أمامك موظفة مذنبة تنتظر العقاب ما حاجتك بها لتكون واجهة غير ملتزمة لمكتبك
و أيضا ماذا تعني بقولك في المنزل سيدي
صوته العميق الذي منعها عن الاسترسال بهذيها وأعذارها التي لا تهمه بشيء ..
" لا تهمني أعذارك وحتى استقالتك لا تهمني لأنك لن تعودي إلى وظيفتك هنا في كل الأحوال "
تشنج جسدها .. وهاجت الدموع في بحور عينيها الزرقاء .. تهدد بعواصف عاتية قد تغرفها في خزي سحيق .. أخذت نفس عميق ورفعت رأسها بإباء يليق بها .. وقالت بكبرياء:
" ومن قال لك أنني اهتم بما تقرره بحقي .. فلتذهب أنت ووظيفتك إلى الجحيم "
قالت كلماتها والتفتت تخطو بقدميها الرشيقتين نحو الباب تنوي المغادرة قبل أن تنهار باكية أمامه .. دون أن تنتبه للذي قام من خلف مكتبه .. وهو يرمق ظهرها بسهام عينيه المشتعلتين بغضب .. صرخ بصوته الجهوري :
" قفي عندك " كان قد وصل إلى حيث وقفت بجمود .. تكاد دقات قلبها تتوقف من الفزع .. قبض على مرفقها يديرها إليه قائلاً بصرامة:
" كيف تجرؤين على المغادرة دون أن آمرك بذاك ..؟ "
انكمشت خوفاُ تبحلق به بذهول تقاوم دموعاً تجمعت في حدقتيها ..
تحاملت على نفسها رغم ما يعصف بها من الخوف و الاضطراب و استدارت كونك مديري سابقا لا يعطيك الحق في مسك مرفقي و لا ان توجه لي الكلام بتلك الطريقة
متى عدت و لماذا عدت و لماذا هذه الشركة بالذات الم يكفيك ما أفسدت من حياتي سابقا
رعشة ض*بت جسده فجأة عندما نظر إلى عمق عينيها الزرقاوين التي يراهما لأول مرة من هذا القرب .. عيناها تدفع أي عاقل كي يفر بعيداً عنهما مئات الأميال .. وإلا فغرق لا نجاة منهما أبداً
فقط لحظات ..لحظات احتاجتها التماسك وتقف بقوة وشموخ ..انتشلت مرفقها بقوة صارخة "من تظن نفسك ياهذا لتلمسني وتمسك بي هكذا؟"..تفاجأ من قوتها وصوتها الجهوري ذاك ..فوقف يحملق بها مندهشا كيف كانت قبل لحظات تنتفض كعصفور مبلل من الخوف ..
فقط لحظات ..لحظات احتاجتها التماسك وتقف بقوة وشموخ ..انتشلت مرفقها بقوة صارخة "من تظن نفسك ياهذا لتلمسني وتمسك بي هكذا؟"..تفاجأ من قوتها وصوتها الجهوري ذاك ..فوقف يحملق بها مندهشا كيف كانت قبل لحظات تنتفض كعصفور مبلل من الخوف ..
ابتعد إلى الوراء يحدجها بنظرات قاتمة لا تحمل أي شعور وأمرها باقتضاب:
" لم أنهي كلامي بعد .. لذا اقعدي واستمعي إلى ما أريده جيداً .. فأنا لا أعيد كلامي مرتين "
ودت لو تض*ب به وبكلامه عرض الحائط .. وأن تخرج كل جنونها في وجهه ..لكنها استدعت بعضاً من تعقلها وقالت بهدوء ينافي ما يموج داخلها من غضب:
" لن اقعد .. وقل ما تريده بسرعة "
وبعد لحظات خرجت من المكتب مسرعه كأن الشياطين تفر خلفها ولا تعلم ماذا سوف يفعل المدير بها بدات تجمع حاجاتها من المكتب لكي لا تتدرد منه شر ترده ولكن المدير جاء الي مكتبها وامرها ان تنقل حاجتها الي مكتب السكرتريا
دلفت الى الى المنزل لا تدري كيف و متى وصلت الى المذياع الذي يصدح باعنية والدتها الاثيرة لنجاة الصيغرة ايظن
أيظن، أيظن
أني لعبة بيديه
أنا لا أفكر في الرجوع ٳليه
أيظن، أيظن
أني لعبة بيديه
أنا لا أفكر في الرجوع ٳليه
اليوم عاد، عاد، عاد
كأن شيئاً لم يكن
وبراءة الأطفال في عينيه
اليوم عاد، عاد، عاد
كأن شيئاً لم يكن
وبراءة الأطفال في عينيه
ليقول لي ٳني رفيقة دربه
ليقول لي ٳني رفيقة دربه
ليقول لي ٳني رفيقة دربه
ليقول لي ٳني رفيقة دربه
وبأنني الحب، الحب الوحيد
الحب الوحيد لديه
لم تقدر علي الكلام امام الموظفين وذهبت ورائه لتخبره انها غير موافقه على العمل **كرتيره في مكتبه وعندما وصلت لمكتبه وفتحت الباب قالت لقد وافقت على العمل لكن بشروطي انا وليس وفقا لهواك حضرت المدير وذهبت
انتفض بقوة ينهب الأرض بخطواته ليلحق بها .."من تظن نفسها تلك القزم كي تتكلم معي بهذه الطريقة!؟..أتظنها شركة أبيها حتى تعمل فيها بشروطها وقواعدها !!؟..لم تخلق بعد من تملي علي أوامرها "