نظرت شهرزاد للعرابي بدهشه و بعيون واسعه ..شفتها السفليه بدأت بالارتجاف....لا تصدق ما سمعته للتو.. ضحكت ضحكه خفيفه من الصدمه و قالت:سسيدي؟؟مماذا تقول ان السيد قباد مت..متزوج من ابنتك ككيف تطلب شيئاً كهذا..
ابتسم لها العرابي ابتسامه خفيفه و بدء بالسير امامها بعكازته... و اردف.::قباد كأبني يا شهرزاد..احبه كثيراً كما تعرفين...
لكن اريد له الاستقرار.:و ابنتي لا تنجب مع الاسف يا شهرزاد..له الحق ان يرى اولاده اليس كذلك؟
نظرت له شهرزاد ببرود ووقفت امامه:اسفه سيدي،لكن انا فتاه لست متزوجه.. و مرتبطه بالياس و احبه ايضاً
ليس من شأني الزواج برجل متزوج ..لا استطيع ان اقبل هذا الطلب سيدي..
نظر لها العرابي بهدوء و هوه يربت على كتفها..
اذن احضري الى مشهد اعدام حبيبك يا شهرزاد..اذا لم تؤدي هذا الطلب لا يمكنني ان اساعدك..
نظر له بأبتسامه سخريه و قالت:هل انت هكذا ياالعرابي..حقاً لا اعرفك..انت كنت احق و اعدل انسان رايته في حياتي..لكني بحق كنت مخطئه
و اردفت و الدموع تكورت في عينها:و لماااا؟؟؟لما انا من بين الكثير من الناس؟؟؟هناك الاجمل و الالطف مني...تستطيع بأشاره منك ان تأتي بهم...جميعهم يتمنون العيش في قصرك و بأسمك..لكن انا لا يالعرابي.. لا تفعل هذا بي،وايضاً عائلتي لن تسمح بهذا الشيء
العرابي بابتسامه منتصره: انا العرابي هنا يا شهرزاد كما تعرفين..يجب ان تفتخري بأني اخترتك من بين جمييع النساء ...حياة الياس بين يد*ك ..اما ان تتزوجي بأبن اخي او تنسي الياس الى الابد... و بشأن عائتك ..حدثت اباك اليوم.. و لم يرفض لي الطلب..قال اني ادرى بمصلحتك..
نظرت له بدهشه.. و من دون ان تلقي التحيه هرولت الى الخارج.. هرولت و هرولت و دموعها على خديها....تبكي بحرقه..من اجل حبها الاول و الاخير الياس..تحبه جداً لا تستطيع ان تراه ان يحب غيرها...ولا تستطيع ان تفكر ان تكون بأحضان غير الياس... لا تصدق ان والدها قبل بهذا الشيء..خلف بكاؤلها وصلت الى المنزل و فتحت الباب بقوه و دخلت الى المنزل
والد شهرزاد:ماذا تفعلين شهرزاد ..**رتي باب المنزل ماذا تفعلين..
فقالت شهرزاد بغضب اكثر و اثر الدموع على وجنتيها..صرخت بأعلى صوتها:بالاصل انت ماذا تفعل؟؟؟؟؟؟؟؟؟كيف تبيع ابنتك من اجل المال لعرابي هاه؟؟كيف كيف كيف؟؟؟كيف تفعل هذا بي يا ابي؟؟ ماذا فعلت انت؟قباد رجل متزوج ياابي هل فكرت يوم من الايام كيف سأتأقلم مع الوضع؟؟؟
نظر لها اباها ببرود من خلف دهشه امها و اختها وقال: انه العرابي يا شهرزاد..هوه ادرى بمصلحتك...لا تنسي انه اختارك من بين جمييع نساء البلده...هذا يعني انك ثمينه لديه..
نظرت له ثم ضحكت بسخريه و دموعها تزداد...لالا ابي..انت لم تفعل ذلك فقط من اجل انني ثمينه.قالتها بأستهزاء و تقدمت نحوه اكثر..وانما لاصبح عروسة العرابي و تغرق انت بالمال و السلطه اليس كذلك....حاشا من غيرتك و رجوليتك يا ابي.....
غضب والدها كثيراً من كلامها و صفعها بقوه....لكنها ضحكت بسخريه و نظرت له من الاسفل للاعلى و صعدت الى غرفتها لتغرق بدموعها...
الياس...حبيبي..الياس...كانت تردد فقط في اسم الياس...
بحرقه...تحبه كثيراً..تلعن العرابي و ذاك المدعو قباد..
حينها سمعت طرقات على الباب..
لا اريد رؤيته احد..قالتها شهرزاد ببرود
حتى انا؟؟قالتها و فتحت اختها رين باب الغرفه ..
ضحكت شهرزاد بهدوء و اخذت اختها لاحضانها..انتي تختلفين عنهم يا صغيره... وبدءت تقبل بوجنتيها خلف دموعها
اختي..قالتها رين
همهمت لها شهرزاد.... فاردفت رين بتساؤل...اذا لا تحبيه لا تتزوجيه يا شهرزاد ..انتي و الاخ الياس تحبون بعض كثيراً و هوه وعدك بأن يأتي لخطبتك يوم الثلاثاء اليس كذلك؟
نظرت شهرزاد لاختها بهدوء و ابتسامه
تذكرت انها كانت في عمر اختها حين رأت الياس و اعجبت به... كانت تفكر مع نفسها حتى افاقها صوت رين من خلودها....شهرزاد هل انتي معي؟؟؟
ها نعم حبيبتي معك معك...قالتها شهرزاد خلف دموعها بأبتسامه مصطنعه
لا تشغلي بالكي انتي عزيزتي..كل شيء على ما يرام..لكنني اريد ان توعديني اذا تحبين مازن لا تبتعدي عنه...انه يحبك ايضاً ...قبلت رين من رأسها فأبتسمت رين لها و قالت..حسناً اختي كفاك بكاءاً ...اخلدي للنوم و لا تفكري و لا تشغلي بالكي..
اؤمت لها شهرزاد فخرجت اختها من الغرفه...
طوال الليل لم تنم شهرزاد فقط تفكر و تفكر..؟؟ماذا ستفعل؟؟يجب ان تقرر بسرعه لان وقت اعدام الياس قادم..
في مكان اخر في قصر العرابي على مائده الفطور..
العرابي :شيرين ابنتي تبدين فرحه ... نظرت له شيرين بحب و ابتسامه واسعه
شيرين:نعم ابي فوعدني قباد بأن نذهب الى قرية خالتي غداً
اومئ العرابي لها فنظر الى قباد الذي فهم من نظراته الا يخبرها بأنه هوه من طلب من قباد ان يأخذها
العرابي:وانت قباد هل انت بخير
قال قباد بعبس و برود شديد دون ان ينظر للعرابي:كالعاده عمي.....
ابتسم لهم العرابي و اردف خوفاً من انفعال ابنته.. لكنه يريد ان يكون اول شخص يقول لهم.. لانهم سيعرفون عاجلا ام اجلا .. بعد تفكير اردف ببرود.::لدي لكم خبر...
قالها و مسح فمه بالمنديل..نظرت له شيرين و قباد بنفس الوقت و هم اذان صاغيه
لكن اوعديني شيرين بأنك لن تغضبي...بلعت شيرين ريقها و كانت خائفه..اما قباد كان ينظر له ببرود بعيونه الحاده
العرابي ببرود: ستتزوج يا قباد
قالها العرابي و نظر له قباد ببرود...اما شيرين وقعت الملعقه من يدها و هيه تفتح عيونها على وسعهما
ممماذا تتقول ابي؟؟قالتها شيرين ودموعها في عينيها
اما قباد نظر له ببرود فقط بأبتسامه سخريه....
كما سمعتي شيرين..قالها العرابي و هوه ينظر لصحنه
كفى !!!كيف تفعل بي هذا ابي..كيف تفعل هذا بأبنتك؟؟
قالتها شيرين و هيه تقف وتصرخ بوجه العرابي..
وقف العرابي و توجه نحو مكتبه و اشر لشيرين ان تأتي معه...ذهبت شيرين خلف بكاؤها و دخلو للمكتب..
اما قباد كان سارح .. يفكر بحياته.. كأنها لعبه بيد الاشخاص الكبار..كيف يتلاعبون بحياته كأنه دميه..لا يهتم لرأيه احد...كما قبل ثلاث سنوات دخل عليه والده و قال له ستتزوج بشيرين..دون ان يسأله عن رأيه حتى..والان هه سيزوجوه لعاهره اخرى دون ان يسألوه او يعلم من هي
سيقع في البئر مره اخرى
ابي،...ارجوك ارحمني...احب قباد كثيراً لا تفعل بي هذا ...ان قباد يسوء حالته معي يوم بعد يوم..لا تجعله يسوء حالته معي اكثر ابي لا تفعل بأبنتك الوحيده هذا..
قالتها شيرين ببكاء فنظر لها العرابي بغضب واردف:ليست مشكلتي بأنكي لا تلدي...ليس لدي ابن يا شيرين وانتي ابنتي الوحيده..احتاج الى حفيد ليحمل اسمي،...لا تقولي لا لاؤامر والدكي
وهنا اجهشت ببكاء اقوى...حتى زفر العرابي بقوه و تقدم نحو ابنته و احتضنها و قبل رأسها.
لا تقلقي ..سيرجع لكي قباد..فقط انتظري لكي يأتي حفيدي...
قالها خلف بكاء ابنته
______________
كانت شهرزاد تسير الى بيت العرابي ببرود.. من دون كلام ، كانت ساكنه كالجسد بلا روح..... حتى وصلت و قالت للخادمه بغضب و برود.:قولي للعرابي بأنني هنا و اريد ان اراه و قولي شهرزاد هيه من اتت ..
اومئت لها الخادمه و توجهت لكي تخبر العرابي... و هنا خرج قباد و هوه يسير نحو الخارج
نظرت شهرزاد لحالته ...كان غاضب جداً عينيه التي تقلبت للون الاسود من الغضب و قال و هوه ينظر لها:ماذا تريدين هنا؟
انا هنا من اجل السيد العرابي وليس لرؤيتك ..قالتها و توجهت للامام لكن امسكها من معصمها بقوه
لا تلمسني ..قالتها بغضب و صراخ.. زفر قباد بغضب و يمسك بمعصمها بقوه اكبر و اردف بسخريه.. اوووه سيده شهرزاد هنا لكي تنقذ حبيبها الذي قتل احدهم اليس كذلك؟
ككيف تعرف هذا!؟....قالتها و هيه تنظر له بدهشه و دمعه خائنه تسللت من عينها
انا ابن اخ العرابي و اعرف كل شيء يا سيده..قالها بأبتسامه صفراء..سحبت شهرزاد يدها بقوه و صرخت به..ابعد يدك القذره عني..
و هنا قباد اشتد غضباً...نظر لها بجديه و غضبب
مما ادى ان تتندم لان قالت ذلك..نظر لها بغضب و كأنه يضربها بعينيه...و هنا قبل ان يتكلم دخلت الخادمه و هيه تقول..سيدتي العرابي بأنتظارك...
قالتها الخادمه و رحلت و تقدمت شهرزاد و هي تبلع ريقها خوفاً من نظراته و دخلت للمكتب..
عاهره لعينه ..قالها قباد بين اسنانه و هوه يخرج من القصر..فجأه نزلت شيرين قبل خروجه و هيه تبكي و تقول ..قباد لن تتركني صحيح؟؟
استدار قباد لها و قال بأبتسامه صفراء و برود:لتذهبو كلكم للجحيم لا تهموني..لعبتوا بحياتي كما شئتم..
انت تحبني قباد صحيح...شيرين خلف شهقاتها و هيه تضع يدها على خد قباد
مسك يد شيرين بقوه حتى تأوهت بألم و قال هوه يهمس بأذنها:: لو كنتي اخر مرأه في الكره الارضيه لما احببتك..اكرهك شيرين كثيراً..لا تفكري ابداً بأنني سأحبك يوماً ما...
قالها و خرج و ترك شيرين ببكاؤها و نحيبها...