في مكان اخر :
مجهول 1:لقد نجت وقد نجى الذي كان ببطنها
نهض نحو البار ليسكب لنفسه كأسا وهو يقول"طوال عمرك محظوظ يا ابن عمران "
اقترب منه المجهول1 وسكب لنفسه هو الاخر"ان طارق زود الحراسة على القصر وعلى المشفى ايضا"
ابتسم المجهول الثاني وهو يقول"الى متى سيحميهم مني في النهاية سأحصل على ما أريد لكن عليك العذاب اولا طارق لتشعر قليلا بألمي يجب عليك تذوق ما ذقته انا "
ابتسم المجهول الاول وهو يقول بمكر"على ماذا تنوي ؟!"
ابتسم مجهول الثاني ليقول بنبرة غامضة حاقدة "ليس الان يجب عليا الانتظار الى الوقت المناسب "
ثم نظر ال الشاشة التي تظهر صورة عائلة عمران في المشفى ووجه نظره نحو تلك الصغيرة ليقول بنبرة حاقدة باردة "لقد نجوتي من قبل لكن اعدك لن تنجي مني المرة القادمة هذا وعد سأحرق قلبهم عليك كما فعلوا معي فقط انتظري "
##################
ساعدها على الاستلقاء على السرير بهدوء ونظر اليها مبتسم بسعادة ليقول"اهلا بك في بيتك "
ابتسمت بسعادة وقالت"شكرا حبيبي"
تن*د وقال "ياااه لا تعلمين كم اشتقت الى هذه الكلمة"
ثم اقترب منها وضمها ليقول بخوف وحزن"لا تفعلي بي هذا مرة أخرى ان حدث لك شئ سأجن حرفيا "
قبلت وجنته ودفنت وجهها في ص*ره وهي تقول" احبك احبك طارق بكل كياني بكل روحي بجميع اجزاء قلبي اعشقك يا رجلي وسندي اعشقك يا روحي احبك بكل ما لهذه الكلمة من معنى احبك"
ابتسم وضمها اليه وهو يشكر الله ويحمده على ارجاعها له هي وطفلتهما .
قاطعه صوت دق على الباب ليسمح له بدخول ثم تطل عليهما شمس وتركض بسرعة نحو مريم وهي تصرخ بطفولة
"خالتتتتتتتتتتي مريييييم اشتقت لك جدا "
ثم ارتمت في حضن مريم وطبعت عدت قبلات على وجهها وهي تقول "اشتقت اليك كثيرا "
ابتسمت مريم وضمتها وهي تقول" انا اكثر يا قلب خالتك"
قالت شمس بطفولة"اين هي ابنتك "
ابتسمت مريم بحب وقالت "هي في غرفتها نائمة "
توسعت ابتسامة شمس وقالت"هل استطيع رؤيتها "
اقترب طارق وخطفها من حضن مريم ليقول"ليس قبل دفع ضريبة"
عقدت حاجبيها لتقول"ما معنى ضريبة"
اشار الى وجنتيه لتفهم ما يقول وترتمي تقبل عمها بقوة حتي احمرت وجنتيه لتبتسم مريم وتقول مدعية الغضب"على فكرة انا اغار"
ابتسمت شمس و ضحك طارق ليحمل شمس وينظر الى مريم ويقول بحزم"هيا ارتاحي قليلا سوف اخذ شمس لرؤية قمر وعند عودتي اريدك نائمة"
جارته مريم وقالت بطفولة "حاضرة ابي "
ابتسم وانحنى بجذعه ليطبع قبلة على جبهتها ليقول"ارتاحي حبيبتي لن اتأخر" .
ثم اتجه الى الخارج نحو غرفة قريبة من غرفته هو ومريم ليتوقف في منتصف طريق وهو يقول "بنت من أحضرك"
ابتسمت ببراءة وقالت "هربت من البيت وذهبت عند جدي واخبرته اني اريد رؤيتك فأحضرني"
ابتسم طارق وضمها اليه وهو يقول بحزن"احبك شمسي "
ابتسمت وقالت "انا ايضا عمي احبك "ثم قالت بطفولة "هيا اريد رؤية قمر "
اماء لها بحزن وذهب باتجاه غرفة ابنته ليفتحها وتشهق شمس وهي تقول "لا أصدق انها رائعة"
نظر لها طارق بسخرية وهو يقول"انت لم تريها بعد "
نظرت له بغيط طفولي وهي تقول "اقصد الغرفة عمي انها رائعة "
ابتسم لها بحنان ثم اتجه نحو سرير الصغيرة قمر واقترب منها ليبتسم بحب بينما صاحت شمس وهي تقول"انها جميلة جدا عمي "
ابتسم طارق وهو يقول بحنان "اجل انها جميلة "
نظرت له شمس وقالت"احملها ارجوك"
ابتسم لها ومد يده ليسحبها اليه ويضعها امام شمس التي تنظر لها بسعادة حقيقية لتقول"قمر اخت شمس الصغرى"
ابتسم طارق وقال"اجل قمر اخت شمس"
اقتربت شمس منها وطبعت قبلة هادئة على وجنتيها لتقول "احبك قمر ستكونين اختي سنلعب معا وسوف اعتني بك احبك اختي "
ابتسم واقترب منها ليرفعها وهي تصيح "عمييي "
ابتسم طارق ليقول"دعها اسر "
ابتسم اسر ووضعها بين احضانه وقبل خدها بقوة لينظر له طارق ويقول بحزم"اسر دعها هذا لا يجوز اذا كانت شمس صغيرة انت كبير وواع بهذه الامور"
نظر له اسر بحزن وتشبت بشمس بذراعيه ليقول "ابي انها لا تزال طفلة انها في السابعة فقط "
ليقول طارق بحدة"ولو انها ابنة عمك ومباحة لك هيا انزلها الان ولا تعد مثل هذه التصرفات "
لينزل اسر شمس ويقول بحزن "اسف ابي "
ثم خرج بسرعة من هناك نظرت شمس الى عمها ثم الى الباب الذي خرج منه اسر ثم انطلقت تجري خلفه استغرب طارق هذا ولكنه فسره انها ذاهبت لجدها فأعاد بصره الى قمر النائمة في احضانه وابتسم بحب وطبع قبلة على وجنتيها .
خرجت شمس من الغرفة ولحقت بأسر وجدته يجلس بالحديقة ينظر الى سماء بشرود اقتربت من رأسه وأطلت عليه ثم ابتسمت وهي تقول"أسر ما بك ؟!"
ابتسم واعتدل بجلسته وأشار لها للجلوس بجانبه ففعلت وضع يده على رأسها يربت عليه بدفء وحزن
نظرت له شمس بحزن ثم قالت"هل أنت حزين لأن عمي غضب منك"
ابتسم وقال"لا ولكني حزين لأنه لم يعد يحق لي ضمك مثل السابق "
عقدت حاجبيها وهي تقول"لما ؟!"
ابتسم لها وقال"لأنك كبرت الان طفلتي "
نظرت له وهي تعقد حاجبيها وتقول"إذن لن أكبر "
نظر لها ثواني ثم انفجر في ضحك " هذا غير ممكن جميعنا نكبر حتى أنت شمسي "
نظرت له ثم أدمعت عينيها وهي تقول"لا أريد لا أريد أن أبتعد عنك أنا أحبك أسر"
كهرباء قوي سار في جسده وهو يسمعها منها تن*د بحزن وتمنى لو كانت تفهم معنى هذه الكلمة كما يفهمها هو ثم نظر لها وقال"وأنا أيضا أحبك ولكن هذا يغضب ربنا وأنت لا تريدين اغضابه صحيح صغيرتي"
امتلأت عينيها بدموع وهي تقول"أرجوك لا أريد أسر "
امتلأت عينيه هو الاخر وقال"أعدك صغيرتي هذا وضع مؤقت بضع سنين فقط"
نظرت له كأنها تؤكد كلامه ليبتسم ويمد اصبع خنصره وهو يقول"أعدك شمس عندما أكبر وأصير كبيرا كأبي سوف نجتمع تحت بيت واحد وسوف نلعب وأضمك وأحملك وألفك العالم كما تردين فقط انتظريني "
ابتسمت باتساع ووضعت خنصرها على خنصره وقالت بابتسامة"أعدك سأنتظرك "ثم أضافت ببراءة"أحبك أسري "
ابتسم ووضع يده على وجنتيها وقال"أحبك أيضا شمسي"
أحيانا نقطع وعودا نحن نجهل مصيرها ونجهل ان كنا سنحققها أم سنخلف بها خاصة وعود الحب ؟
أسر وشمس يا ترى كيف ستكون قصة حبهم وكيف سيلاعبهما القدر هل سيستطيع كل منهما الوفاء بوعده وهل طريق حبهما سينتهي باجتماعهما ؟!
################
استلقى على سريره ينظر الى السقف بشرود شعور غريب يجربه اليوم لأول مرة لا يعلم ماذا يعني ولكنه متأكد انه صار متعلق بهذه الطفلة الصغيرة التي خطفت لبه من اول نظرة لها وخصوصا عينيها التي لم يري اجمل منها ابتسامة رسمت على وجهه وهو يتذكر ملامحها ليقول "جميلة "
"حقا انها مذهلة "قالها ياسين الذي يجلس بجواره منذ ساعة ويحدثه دون ان ينتبه له
انتفض سيف لينظر له بصدمة وهو يقول "منذ متى وأنت هنا "
ابتسم ياسين ابتسامة كبيرة وهو يقول "منذ ساعة ولكنك في عالم اخر على كل من هي الجميلة "
نظر اليه سيف بغيظ ليستلقي على سريره وبعطيه ظهره وهو يقول "ليس من شأنك "
نظر له ياسين بجدية وهو يقول بجدية"لا تتعلق بها سيف انها لا تناسبك"
انتفض سيف وقال "ياسين هل جننت " ثم اكمل بتوتر "انا لم أتعلق بها انها مثل اختي"
رفع ياسين حاجبه وقال"مجرد اخت ولكنك تعطيها املا اكبر من ذلك الا تلاحظ"
نظر له سيف وقال بغيظ"أي امل يا ولد انها مجرد طفلة "
تمتم ياسين وقال"مجرد طفلة انها في الرابعة عشرة اخي "
عقد سيف حاجبه ليقول "عن ماذا تتحدث"
نظر له ياسين بسخط وهو يقول "عن وردة زميلتك الست معجبا بها "
نظر له سيف بحنق ليقول"ياسين الى غرفتك"
نظر له ياسين وقال"يووه سأذهب"
ذهب ياسين ليعود بتفكيره لصغيرته صغيرته استغرب كيف ينسبها له لما تصر شفتيه على جعلها ملكا له كلما نطق شئ يخصها تن*د بحيرة قبل ان ينظر نحو نافذته ويرى القمر ليبتسم ويقول "قمري "
ثم اغلق عينه ذاهب الى عالم الاحلام الذي لن يخلو منها أبدا .