_6_

1286 Words
" لقد وجدت نفسي في محيط من الألم لا أستطيع الخروج منه" ******* استيقظت صباحا تجهزت و ذهبت الى موقع المنتجع بعد ان تناولت الفطور ،استأجرت سيارة خاصة لإيصالي و عن طريق علاقات ليام الذي اتفق مع احد اصدقائه الذين يعملون بمجال العقارات و الاراضي هناك لمساعدتي في الاستعلام عن تلك الارض بمجرد وصولي بدأنا نتحدث الي بعضنا البعض ثم بدأت في التقصي عن تلك الارض و ما حولها وجدت انها تمتلك موقعا متميزا و لم اتعجب لذلك فتلك الشركة لا تقتني الا ما هو مميز و رسخ ذلك بداخلي الاصرار على الفوز بهذه المناقصة مهما كلف الآمر، انتهيت من الفحص و شكرت صديق ليام ثم تركته ذهبت الى الفندق كي اتجهز و اذهب الى المعرض، قام فريق التجميل الذي كان بانتظار بتجهيزي مع انتقاء الفستان الذي يليق بالحدث و كنت اتمنى حقاً ان يكون زين هنا معي اليوم نزلت من الفندق و كانت أنظار الجميع تتجه لي ثم توجهت للخارج فوجدت سيارة ليموزين تنتظرني و التي ارسلها السيد مارك خصيصا لي فتح لي الحارس الباب ثم توجه بي إلى المعرض و انا في الطريق اتصل زين و اطمأن علي مع بعض التذمر بشأن شكلي و كيف ابدا بهذه الأناقة و انا بمفردي مما جعلني ابتسم على تصرفاته اللطيفة تلك وصلت المعرض و فتح لي أحدهم الباب و بمجرد ان نزلت وجدت كاميرات الصحافة تتجه لي و تتسائل عن زين و ليام اجبت عليهم بإختصار أنني بمفردي اليوم ثم دخلت  حضرت المؤتمر الصحفي و فور الانتهاء ذهبت باتجاه السيد مارك الذي كان يتحدث مع بعض الاشخاص معطيا ظهره لي _سيد مارك التف لي مبتسماً بتفاجيء و مد يده مصافحا _ اوه سيدة ليزي مالك انا سعيد للغاية لرؤيتك _ شكراً لك، اعتذر عن عدم حضورنا للمعرض بباريس _لا عليك لقد علمت ما حدث لزين وقتها اخبريني كيف حاله الآن؟ _ لقد اصبح بخير، انه يعتذر عن عدم حضوره معي فلدينا الكثير من الاعمال هذه الايام _ لا مشكلة ارسلي سلامي اليه _ بالطبع شكراً على دعوتك  _ اتمنى ان تعجبكم التصاميم المعروضة _ بالتاكيد ساذهب لتفقدهم الآن ثم اعذرني مضطرة ان إرحل ، علي العودة سريعاً لانهاء بعض الاعمال _ حسنا اتمنى لكم التوفيق _شكرا لك ودعته واخذت اتفقد بعض التصاميم الانجليزية التي تحتوي على المزيج من التصميم العصري والكلاسيكي لعل ذلك يساعدنا بالمشروع الجديد واثناء ذلك اصطدمت بشخص لم اتوقع انني سأراه بعد كل تلك المدة  نظرت له بتفاجأ ليردف بابتسامة _ليزي كولينز؟؟ _ زاك ايفرون _ كيف حالك؟ _ بخير، لم اتوقع انني ساقابلك بعد كل ذلك الوقت اخبرني كيف حالك وما الذي اتى بك الى هنا ؟ _انا بخير لقد أتيت لتمثيل الشركة التي اعمل بها _ حقاً!! _ نعم اعمل بشركة golden hook للانشاء منذ عامان تقريباً _ أوه هذا جيد _ وأنتِ كيف حالك؟ _ بخير  _كيف زين؟ لقد حزنت لما حدث اليه _ لا تقلق لقد اصبح بخير _ جيد، الم يأتي معك ؟ _ لا هو منشغل قليلا تمثل وجهه ببعض ملامح الحزن _ ياللخسارة اردت ان نجتمع سويا فمنذ انتهاء الجامعة لم اراه _ مرة أخرى، ربما سأل بحماس _ ما رأيك ان نتناول الغداء سويا اليوم؟ فركت عنقي بإحراج و اجبته بأسف _ اعتذر حقاً علي المغادرة ارتسمت على وجهه ملامح الخيبة، فكرت للحظات ثم اكملت و أنا اخرج بطاقة من حقيبتي و اقدمها له _ لكن دعنا نتقابل في وقتا لاحق هذه بطاقة عملي بها ارقام هاتفي دعنا نتواصل اخذها مني بابتسامة _ بالتأكيد بمجرد عودتي للعاصمة ساهاتفك _و أنا سانتظرك ، اعتذر علي المغادرة للحاق بالطائرة الآن اراك لاحقا ودعته و تركته خلفي ثم رحلت و هو مازال ينظر لي، لا اصدق اننا اجتمعنا بعد هذا الزمن *عودة للماضي* بساحة الجامعة كانت تجلس ليزي على احد المقاعد تراجع بعض دروسها فاقترب منها شابا طويل القامة يرتدي نظارت طبية و هيئته توحي بالطالب المجتهد جلس بجانبها _ مرحبا ليزي انتبهت له مبتسمة _زاك كيف حالك؟ _انا بخير، صحيح التفت و أخرج من حقيبته كتاب ثم قدمه لها _ ذلك الكتاب الذي حدثتيني عنه لقد جلبته لك تفاجأت به وابتسمت له وهي تأخذ منه الكتاب _شكرا لك لقد اتعبتك معي _ لا تقولين ذلك، لقد كنت بالمكتبة بالأمس و تذكرت ما قلتيه لذلك بحثت عنه و قررت جلبه لك _حقا شكرا لك كثيرا اخذ ينظر لها بابتسامة بينما هي كانت تتفحص صفحات الكتاب بسعادة و كاد أن يتحدث لكن صوت ذلك الشاب الذي كان يقترب عليهم اوقفه _ ليزي لقد اتت ريتا و تبحث عنك _اوه زين ، متى أتت و لما لم تهاتفني؟ _يبدو ان بطارية هاتفها فارغة انتبهوا جميعهم لصوت الفتاة التي اتت من خلفهم تصيح بغضب و انفعال _ليزي اين كنتي؟ نهضت واقتربت لتحتضنها _ اعتذر ريتا كنت اراجع بعض دروسي و جلست قليلا بصحبة زاك انتبهت ريتا للجالس صامتاً _ كيف حالك زاك؟ رد مبتسما _انا بخير اعتذرت منه ليزي و هي تجمع كتبها _اعتذر زاك علي الذهاب _ لـ - لا عليكي _ اراك لاحقا ودعته راحله بينما هو ارتسم على وجهه المزيج من ملامح الحزن و طأطأ رأسه بيأس عند ليزي و ريتا كانت كلتاهما تسيران الى جانب زين فحاولت ريتا ان تسحب ليزي للخلف و تبطىء من خطواتها، انتبهت ليزي لها لتشير لها ريتا ان تجاريها و بعد ان ابتعد عنهم زين قليلا سألتها بفضول _ ماذا حدث بينكم؟ _ لا شئ _ حقاً!! _ لقد كان فقط يعطيني كتابا جلبه لي توقفت بتعجب و سالتها باستنكار _ كتابا !!!! نكزتها بذراعها لتخفض صوتها بينما التفت لهم زين لهما بتعجب فتداركا الموقف مبتسمين لتعودان للسير _ نعم لقد حدثته عن ذلك الكتاب منذ فترة فوجدته جلبه لي اليوم ، هذا فقط ما حدث _ يا الهي يبدو انه معجبا بك كما اخبرتك سابقاً فتصرفه الآن يدل على ذلك، انه يهتم بما تحبيه _ريتااا ، انتي تعطي الامر اكبر من حجمه، ربما وجد الكتاب صدفة نظرت لها بقلة حيلة _لا أعلم متى ستتوقفين عن حماقتك ليزي ردت ليزي بتذمر و هيتضم يدها لص*رها _ توقفي الآن ودعينا نذهب سريعا للمطعم فانا سأموت من الجوع سحبت يدها لتلحق بزين الذي كان يسبقهم بخطوات و قد استمع بالفعل لحديثهم عن زاك ليثور داخله ******** تذكرت تلك الاحداث و أنا في طريقي للمطار لابتسم على تلك الذكريات اللطيفة حين وصلت المطار وجدت رسالة من زين " سانتظرك بالمطار" ابتسمت عند رؤيتها وثم توجهت للممر و أنهيت أوراقي و صعدت للطائرة، مرت ساعة و نصف حتى وصلت إلى لندن اخذت أنظر بالآرجاء كي أبحث بعيني عن زين ثم اتصلت به عدة مرات لكنه لا يجيب على هاتفه و هذا ما جعلني أتعجب ، هل كان يمازحني حين أخبرني إنه سينتظرني بالمطار ؟ جلست انتظره لمدة ساعه لربما يكون الطريق زحام أو شئ من هذا القبيل لكن لم يجيب عليى هاتفه أيضا و لا حتى يرد على رسائلي، اصابتني الخيبة لعدم قدومه و إضطررت للذهاب بمفردي بعد طوال فترة انتظاري استقليت سيارة أجرة و طلبت منه الذهاب للشركة بعدما أخبرته العنوان مع استمراري بالإتصال بزين الذي شعرت بالقلق لكونه لا يجيب قلقت ان يكون أصابه مكروه و اتصلت بريتا لكنها لم تجيب أيضا مما أثار الشك بداخلي أن يكون فعلا أصابه شئ ثانية و لم يخبرني أحدا بذلك وصلت الشركة و صعدت سريعا الى الأعلى لمكتب زين حتى اطمئن عليه و بمجرد دخولي رأيت ريتا تجلس على المكتب، رفعت راسها لتنظر لي و علامات الارتباك علي وجهها _ يا إلهي ريتا لما لا تجيبين علي هاتفك؟ أين زين؟ هل هو بخير؟ لقد أخبرني انه سينتظرني بالمطار لكنه تأخر و شعرت بالقلق، اهو بالداخل؟ نهضت و هي تنظر لي ومازالت علامات الارتباك على وجهها فشعرت بالقلق و كدت ادخل المكتب حتى اطمئن عليه لكني تعجبت منها كونها وقف امامي تمنعني من الدخول  فنظرت له بتفاجا _ ماذا هناك ريتا؟ ما الذي تفعلينه؟ لما تمنعيني من الدخول ؟ كادت ان تتحدث و لكن فجأه فتح الباب ورأيت ما لم تصدقه عيناي اذا بزين يخرج من مكتبه و معه تلك الع***ة مونيكا و يحيط خصرها بيده مما جعل فمي يتسع بصدمه و بمجرد ان تلاقت عيناي انا و هو أسقط يده عن خصرها ليطيل النظر بعيناي بصدمه  ما الذي يحدث و الجحيم ؟
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD