Monica
اتى اليوم المنتظر ..
استيقظت صباحا و أنا اشعر بالتوتر الشديد، لا اعلم كيف سأقف امامه بعد تلك الفترة ، الامر بالنسبة لي اشبه بالاختبار الصعب الذي علي التفوق به و هذا ما سأحاول فعله
اخترت إحدى الفساتين التي تبرز جمالي و وضعت مساحيق التجميل ثم اسدلت شعري على كتفاي
علي ان اظهر امامه بكامل اناقتي و أنوثتي حتى اخطف انظاره كما كنت افعل بالماضي وقفت امام المرآة انظر الى نفسي باعجاب و أنا أردد بداخلي
" تبدين رائعة مونيكا و ستظلين هكذا دائما كوني واثقة مهما حدث"
رددت اشجع نفسي لعل ذلك يخفف من حدة التوتر، وضعت القليل من العطر الذي كان يحبه كثيراً ثم امسكت هاتفي لطلب سيارة تقلني للشركة و فور علمي بوصولها حملت حقيبة يدي و إتجهت صوبها و أنا استرجع ما ساقوله عندما اقابله حتى لا انسى
استقليت السيارة و سارت في اتجاهها، نظرت من نافذة السيارة و أخذت اتذكر ما حدث بيني وبين توني بشركته
قبل يومين
وصلا عند احد المباني و نزلا من السيارة اخذت تنظر مونيكا حولها باندهاش لما تراه عينيها فاشار لها توني بالدخول
دخلت و ظلت تنظر حولها بتعجب حتى ركبا المصعد و وصلا لاحد المكاتب و بمجرد دخولها وقفت المساعدة تحيهم ثم فتحت لهم الباب لينتبه الجالس على المكتب لوصولهم و يقف مصافحا لهم
_ مونيكا ، مرحبا بعودتك
نظرت له بذهول
_ أدين؟ كيف حالك؟ ما الذي تفعله هنا؟
_ انها شركتي أنا و توني
نظرت لتوني باندهاش فرد سريعا
_ توقفي عن اندهاشك المتواصل ذلك و دعينا نجلس حتى اعلمك بما يحدث
استأذن أدين منهم
_ حسنا ساترككما سويا حتى تتحدثا بـ حرية و سوف اذهب للاجتماع اذا احتجت شيئا توني هاتفني
_ شكرا لك ،فقط اطلب لنا قهوة
_حسنا
رحل و جلس كلاهما على الأريكة ثم وضعت حقيبة يدها لتبدأ هي في التساؤل سريعاً
_ هل لك ان تخبرني ماذا يحدث الآن و كيف تملك هذه الشركة ، هل تركت شركة مالك ؟
_اولا انا لم اترك شركة مالك و تلك الشركة قمت بانشائها انا و أدين في مجال الانشاء منذ عامان عن طريق بعض الاعمال الجانبية التي قمت بها بعيدا عن عملي في شركة مالك
_ و هل القائمين على شركة مالك يعلمون بما تفعله؟
_ إطلاقا ،انا هنا مجرد شريك خفي بنسبة خمسون بالمئة من الاسهم و الاسم الذي يظهر للجميع على انه صاحب الشركة هو أدين حتى استطيع ان اكمل عملي في الشركة
نظرت بتفاجأ
_ يا إلهي ستظل ماكرا كما انت
_ لا تتعجبي ، لولا ذكائي و علاقاتي تلك لما استطعت ان اصل بالشركة في تلك الفترة القصيرة للمركز الثاني على مستوى البلاد في الإنشاء
_حقا !! مباركاً لك ، اذا ما الذي جعلك تحدثني عن زين بعد تلك المدة؟
نظر لها بتساؤل
_الم تعلمي بتلك الحادثة التي حدثت له
ارتسم على وجهها ملامح الصدمة
_ ماذا ؟!
طرقت المساعدة الباب فاذن لها بالدخول و قامت بتقديم القهوة ثم رحلت لتكمل مونيكا سؤالها
_كيف حدث ذلك و متى؟
_ لقد كان منذ عدة أشهر، كان عائداً من المطار و حدث عطل بالمكابح بـ سيارته فانقلبت به لكن تم انقاذه
نظرت له بشك
_ توني ، هل لك يد في ذلك الأمر ؟! انا اعلم جيداً كم تكره زين و تتمني ان يختفي من الحياة
ضحك ساخرا و هو يعيد راسه للخلف
_ ارى انك تبالغين ، فـ كرهي له لا يجعلني افعل ذلك ،ثم انني لا احب ان الطخ يدي بالدماء
تسألت بحزن
_ و كيف حاله الآن؟
ارتشف قليلا من كوب القهوة ثم وضعها جانبا
_ هو بخير لا ينقصه شيء - سواكي
انتبهت له بدهشة
_ ماذا ؟
_ كما سمعتي لقد اصبح شغله الشاغل هو البحث عنكِ بكل مكان ، لقد كاد يجن حتى يعلم مكانك
نظرت له بتعجب لتسال
_ كيف ذلك؟
_ زين فقد جزء من ذاكرته جراء الحادث و لا يتذكر شىء سوى أنكِ رحلتي لعائلتك بالبرازيل من اجل ان تتناقشي معهم بامر زواجكما
ارتسمت علامات الصدمة على وجهها
_ يا الهي ما الذي تقوله توني ؟ لقد حدث ذلك الامر منذ عدة سنوات
ارتشف بعضاً من قهوته و أشار لها
_ بالفعل و كل مل حدث بعد ذلك الامر تلاشى من ذاكرته ولا يستطيع تذكره
_ وكيف يسير الآمر داخل عائلته
اشعل سيجارة و اعاد ظهره للخلف
_ كالعادة أمه تحاول السيطرة على الامر بمساعدة الحمقاوان و إخفاء الامر حتى لا يتص*ر عناوين الصحف
تسألت بتعجب و هي تنظر له بشك
_ و كيف علمت كل هذه المعلومات؟
سخر قائلا و هو يفتح ذراعيه بثقة
_ هل ستظلين دوما تقليلين من شأني ؟ انتبهي عزيزتي لقد تغيرت كليا واصبح لدي الكثير من الايدي الخفية التي تجلب لي ما اريده في سرية تامة
ردت باستهزاء
_ مهما حدث ستظل صورتك كما هي بعيني لن تتغير
ارتشفت القليل من القهوة واكملت
_لم تجيب علي سؤالي بعد توني ما الذي جعلك تجلبني الى هنا بعدكل هذا الوقت ؟
_ ستعودين لحياة زين مرة اخرى
ضحكت بسخرية
_ هل جننت ؟ كيف لك ان تطلب مني مواجهته
_ انه لا يتذكر شيـ
قاطعته بصراخ
_حتى و إن كان لا يتذكر شئ كيف ساواجه آلن مالك هي و تلك البلهاء و الا**ق ليام؟
_ لا تقلقي ساخبرك بما ستفعليه
_ و ما مصلحتك من ذلك الآمر ؟
_شئ بسيط ستفعليه، اريدك ان تساعديني في الحصول على مقعد رئاسة مجلس الادارة
ردت باندهاش و هي تضحك ساخرة
_ حقا !! جلبتني من البرازيل الى هنا حتى اعرض نفسي الى الخطر لكي تصل انت لهدفك ؟ هل تعتقد انني ساصدقك مرة اخرى و ادعك تتلاعب بي كما الماضي ؟ انسى توني ، انسى ذلك
حملت حقيبتها وهمت برحيل ليوقفها قائلا
_ حتى لو كان ذلك مقابل مليون يورو
التفتت له بصدمة
_ ماذا قلت؟
هم واقفا و اقترب منها
_مليون يورو بالاضافة الى أثنين بالمئة من اسهم تلك الشركة اي ما يعادل ثلاثة ملايين يورو
اخذت تفكر للحظات ثم نظرت له بمكر
_موافقة و لكن بشرط
_ ما هو؟
_ ان نوثق ذلك في عقد
_ يا الهي الا تثقين بي ؟
ضحكت ساخرة فاكمل و هو يذهب للمكتب
_ حسنا لن نكتب عقدا لانني اخشى ان يقع بيد احد ، فالمتربصين لي كثيرون
اخرج دفترا من احد الادراج و أخذ يدون به
_ و لكنني استطيع ان اكتب لكي شيكا بمائة الف يورو كـ عربون لاتفاقنا و بداية عملنا سويا
قدم لها الشيك فنظرت له ثم اعادت النظر له
_الا ترى انه مبلغاً صغير
_ كفاكي طمعا مونيكا ، انه مجرد عربون للاتفاق و كلما اقتربنا من الهدف كلما حصلتي على المزيد
_و ماذا ان خلفت بوعدك كما فعلت بالماضي؟
_تستطيعين وقتها اخبار زين بكل شىء ان اردتي
اومأت مبتسمة بمكر
_ حسنا اتفقنا
ابتسم هو الآخر
_ اذا لنجلس لاخبرك بما ستفعلين و بعدها ساوصلك لفندق بالعاصمة فلقد حجزت لكي غرفة فاخرة حتى تسترخين و تتجهزين لما سنفعله
_ يبدو انك كنت واثقا من انني ساوافق
رد بتفاخر
_ بالطبع ايتها المثيرة فانا بارع في الإقناع
ضحكت ساخرة ثم جلسا لمناقشة ما سيقومون به
اليوم
وصلت للشركة و توجهت لاحدى موظفي الاستعلامات للسؤال عن ما اذا كان متواجد اليوم ام لا ، خلعت نظارتي الشمسية و تحدثت بكل ثقة
_ من فضلك ، السيد زين مالك بمكتبه ؟
_ لحظات انستي
اخذت تتحدث في الهاتف ثم نظرت لي
_ هل لي بمعرفة اسمك حتى اخبرهم بالمكتب ؟
توترت قليلا فانا لم اتوقع كل تلك التعقيدات حتى اصل لمكتبه ، يا الهي ماذا ساخبرهم الان ؟
ثم خطرت لي فكرة
_ كلير سبراوس من وكالة GD لقد تواصل معي السيد زين مالك و طلب مني مقابلته؟
_ حسنا سيدتي لحظه اتأكد من الميعاد
لحظات من القلق مرت علي خوفا من ان لا يمر الامر بسلام ،
انهت الموظفة مكالمتها لتنظر لي بابتسام
_ تفضلي سيدتي السيد مالك ينتظرك ، المصعد من تلك الجهة مكتبه بالطابق ال20 جهة اليمين
ابتسمت لها شاكرة و أنا ارتدي نظارتي الشمسية و غادرت متجهة الى المصعد اتنفس العداء، لا اصدق ان الامر مر بسلام ، يبدو ان الوسيم كان يبحث عني الفترة الماضية و متلهف للقاء اي شخص له علاقة بي
اخذت المصعد و وصلت متجهة الى مكتبه بكل ثقة ليكون وجه تلك الشمطاء الإيطالية هو اول ما يقف امامي قبل دخولي له كانت تتجلس على مكتب و تركيزها منصب صوب الحاسوب الذي تعمل عليه، ياالهي اغلب من يعملون بالشركة قامو بغيرهم، لما لم تتغير تلك أيضا ؟ يبدو ان تقربها من ليام جعلها تصل لمناصب لم يحلم امثالها بها حسناً ايا يكن ، لن تقف تلك الساقطة امام هدفي
ما هي الا لحظات حتى استشعرت وجودي لتنهض و هي ما زالت تنظر إلى الحاسوب وهناك ابتسامة مرسومة على شفتيها قائلة
_مرحبا ،بماذا اساعدك ؟
خلعت النظارة و انا ابتسم لها ساخرة
_ اريدك ان تساعديني في الدخول لذلك الوسيم الذي بالداخل
و بمجرد سماع صوتي إنتبهت لي أخيرا مع علامات الصدمة على وجهها، ظلت تنظر لي و لم تجيب كأن القط أكل لسانها، اكملت ساخرة و انا اقترب من مكتبها
_ ماذا هل اكلت القطة لسانك ؟! ام تريدين ان اترجم لك ما قلته بالتراهات الإيطالية خاصتك لعلك تفهمين ؟
و ها قد حلت عقدة لسانها و اكتسى الغضب وجهها
_ ايتها الساقطة ! كيف سولت لكي نفسك الحقيرة بأن تطئ قدمك ارض هذه الشركة ؟
اجبتها ببرود و أنا أعيد شعري للخلف
_ لقد اتيت لمقابلة زين و لن اتحرك ممن هنا لخطوة واحدة ما لم اقابله
ضحكت ساخرة
_ في احلامك الوضيعة ايتها السافلة
اشارت بيدها للخارج و أكملت
_حركي مؤخرتك اللعينه و أخرجي من هنا قبل ان اتصل بالامن ليأتون و يلقون بكي خارج الشركة
اخذت اضحك بسخرية
_ حقا؟؟ لقد اخفتني ، افعلي ما يحلو لكي لكني لن اتراجع عن ما اتيت لاجله حتى لو كان علي صفعك للدخول لتلك الغرفة
تركتها وتوجهت لمكتبه لتقبل علي بسرعة و قبل ان اضع يدي على مقبض الباب قامت بسحبي من يدي بعنف
_ ايتها القذرة لن تدخلي اليه و الجحيم ؟
حاولت سحب يدي منها لكنها كانت تضغط عليها
_ اتركي يدي ايتها الو**ة ،اخبرتك ان تتركي يدي
و حين كنا نتشاجر إضافة إلى صوتنا العالي فتح الباب فجأة على صوت شجارنا
ZAYN
وصلت الشركة صباحا و كان كل ما يشغل تفكيري هو ليزي و ماذا ستفعل ، اتمنى ان يمر كل شئ بسلام معها بالرغم من غيرتي من شكلها و اناقتها اليوم و هي ذاهبة للمعرض لكن لا أتمنى أن تفشل بتلك المهمة
كان لدي الكثير من الاعمال في الشركة علي انهائها لذلك انشغلت عن السؤال عليها قليلا و قررت بمجرد انهاء اعمالي ساتوجه الى المطار حتى استقبلها
الساعة الان الثالثة
كان علي التجهيز للذهاب للمطار و لكن وردتني مكالمة من ريتا تقول ان هناك من تدعى بالانسة كلير سبراوس من شركة GD تريد مقابلتي و لقد حددت معي معاد مسبق لكني لا اتذكر انني حددت معاد مع احد، و لكن استوقفني اسم شركتها انها نفس الشركة التي كانت تعمل بها مونيكا
زادت ضربات قلبي و أنا افكر في هذه الامور و بدأ التفكير في مونيكا يراودني مرة أخرى ، هل يعقل ان تكون هي من طلبت منها المجئ لعلي اصل الى شئ منها؟؟
مرت دقائق كنت انتظر وصولها بالكثير من القلق، التوتر و الترقب لمعرفة من تكون و ما هي سوى لحظات حتى سمعت اصواتا عاليه تأتي من خارج المكتب و يبدو انه شجار
توجهت للباب سريعا و فتحته لاتفاجئ بما رأيته امام عيني انها هي بالفعل مونيكا، أراها صوب عيني و أخيراً، لم تتغير أبداً مازالت فاتنة كما هي، اشعر بانه مر زمن منذ لقائنا الاخير و لا اعرف كيف

و بمجرد ان وقعت عيناها علي سحبت يدها التي كان ممسكة من قبل ريتا وانتقلت صوبي تحتضني بجنون و بصوت باكي
_ زيييين !
كانت الصدمة مازالت مسيطرة علي حتى همست
_مونيكا ،هذه انتي !!
نظرت لوجهي و عينيها تفيض بالدموع ووضعت كفها على خدي تلمس كل شبر بوجهي و لحيتي
_ نعم حبيبي هذه أنا ،اشتقت لك زين اشتقت لك
نظرت لعيناها ثم لاحظت ردة فعل ريتا الواقفة بصدمة لاتدارك الامر
_ دعينا نتحدث بالداخل
_حسنا
نظرت الى ريتا وانا اهم بالدخول
_ اطلبي كوبين من القهوة ولا تسمحي لأحد بالدخول
اومأت لي بحزن فتركتها ودخلت
بمجرد دخولنا المكتب
اندفعت مونيكا تجاهي تقبل شفتاي بقوة و اشتياق و كأنها كانت تبحث عني و أخيراً وجدت ضالتها كنا كنت افعل أيضاً
دون وعي مني حاوطت خصرها و دفعت بجسدها ضد الحائط لأنهال عليها بقبلاتي المشتاقة لها و انا المس كل شبر بجسدها و هي كانت تبتسم لهذا كما كانت تفعل دوما

خلعت سترتي عني و امسك بعنقي بقوة و انا مازلت اقبل شفتيها و عنقها ثم تذكرت اننا بالشركة و ريتا بالخارج فأوقفتها عن خلع كنزتي
_ ششش مونيكا ، ليس هنا
ابتسمت و حركت راسها بأجل
سحبت خصرها و جلسنا على الاريكة سويا فامسكت بيدي و اخذت تنظر لعيني و مازالت تدمع
_ يا إلهي زين ،اشتقت لك حبيبي
ابعدت خصلات شعرها عنها قليلاً لانظر لها
_ اين كنتي مونيكا ؟ لقد كدت ان اجن من البحث وعدم العثور عليكِ
قبلت يدي ثم اقتربت تطبع قبلة على شفتاي
_اعذرني عن غيابي كل هذه الفترة لكن صدقني كان ذلك رغما عني، انت لا تعرف ما واجهته في تلك الفترة حتى ابتعدت عنك
نظرت لها بتساؤل
_ما الذي تقصدينه؟!
لمست لحيتي بترجي و هي تضم حاجبيها
_ عدني اولا انك ستصدق ما اقوله لك
نظرت لعينيها التي كانت تترجاني حقا
_اعدك فقط اخبريني

تن*دت براحة ثم اعتدلت في جلستها
_ لقد علمت الفترة الماضية بما حدث لك و حاولت الوصول اليك بالكثير من الطرق لكن للاسف كانوا يمنعوني عنك
_ من ؟!
_ جميعهم زين ، جميع من حولك كان يحاول ابعادي عنك واولهم والدتك، ليام وليزي
_ ماذا؟؟ هذا غير معقول؟!
امسكت يدي لتنظر لي بتوسل كي اصدقها
_ اقسم لك زين ان السيدة آلن هي من منعتني عنك دون حتى ان تعلمني ما السبب ، و عندما باءت جميع محاولاتي للوصول اليك بالفشل قررت المخاطرة و القدوم الى الشركة و برغم محاولات ريتا لمنعي من الدخول اليك و طردي خارج الشركة الا انني اصريت على رؤيتك حتى يرتاح قلبي
استشطت غضبا مما سمعته،
يا الهي اذا كل شكوكي كانت صحيحة لكن كيف سمحوا لانفسهم بفعل ذلك ؟ من اعطاهم الحق؟!
سمعت طرقات الباب فأذنت بالدخول و كانت ريتا تحمل اكواب القهوة دخلت و قدمتهم على الطاولة امامنا
_ هل تآمر بشئ اخر ؟
_ نعم ، اود ان اعلم من اعطى لكي الحق بمنع مونيكا من الدخول الى مكتبي ؟
بدى على وجهها علامات الارتباك
_ انـ انا لم أكن أعلم أن لديها موعد
نهضت واقتربت منها اتحدث بصرامة
_ اريد ردا واضحا على سؤالي ريتا
طأطأت رأسها و تحدثت باسف
_ السيدة آلن ، هـ هي من اعطتنا تتلك الاوامر
ضحكت ساخراً ثم تابعت سؤالي
_ حقا ! ومن هو رئيسك ؟ أنا أم السيدة آلن ؟
_ء أ أنت
وضعت قدماً فوق الأخرى و نظرت لها بجدية
_ اذا عندما تأخذين امر يخصني يكون مني انا شخصيا و ليس من احد اخر ايا يكن من هو حسنا؟
_ حسنا
_اتمنى الا يحدث ذلك مرة اخرى حتى لا اتخذ قرار ضدك، و قبل ان تخرجي اعتذري من مونيكا
نظرت لي بتفاجئ
_ ماذا؟!
_ لا تنسي انها ضيفتي و ما فعلتيه تجاهها ليس من مبادئ الشركة لذلك عليك الاعتذار فورا
نظرت لي بغيظ و ضغطت على شفتيها
_ اعتذر منك سيد مالك لكني لا أستطيع الاعتذار منها، واجبي هنا أن امنع اي شخص من الدخول إلى مكتبك اذا لم يكن لديه موعد و هي كذبت بشأن هويتها لذلك أنا لم أخطئ كي اعتذر

نظرت مونيكا لي فنظرت لريتا بتفاجئ لتتركني و تخرج ببرود، كدت الحق بها لكن مونيكا أمسكت بيدي تمنعني بسرعة و تنظر لي بترجي
_ لا مشكلة زين ، لم يكن هناك داعٍ لاعتذارها أنا هنا لرؤيتك و ليس لسماع الاعتذارات
أمسكت بعنقها بيداي و انا أقبل رأسها
_ لا تقولين ذلك مونيكا ، كرامتك من كرامتي
أمسكت بيدي و عدت جالسا بجانبها لاكمل حديثي
_ اكملي ، ما الذي كنتي تقصدينه بمخاطرة؟
_ لقد قامت والدتك بتهديدي انني اذا اقتربت منك مرة اخرى ستتقضي علي و على عائلتي
_ ماذا؟ متى حدث ذلك؟!
اخذت تبكي و هي تقص علي ما حدث
_ عندما قمت بايصالي للمطار كي اسافر لعائلتي حتى اخبرهم انك تريد الزاوج مني ، ليلة سفري اتي الى منزلي مساءً العديد من رجال الحراسة و اخذوني الى مستودع بمنطقة نائية كي اقابل والدتك هناك التي امرتني ان اسافر لعائلتي والا اعود ابدا
تن*دت و هي تفرك يداها ببعضها
_ و ان عدت احاول ان اختفي عن انظارك و هددتني لو فكرت في الاقتراب منك ستنهي حياتي فهي لديها نفوذ كثيرة تستطيع فعل ذلك دون المحاولة حتى عندما تأتي الي في موعد سفري لايصالي الا اظهر لك انه حدث شئ حتى لا تشك بامري
استشطت غضبا و نهضت منفعلا لكن يدها التي امسكت بي واوقفتني
_زين ماذا ستفعل؟
صحت بغضب و انا احرك يدي بإنفعال
_ علي مواجهة امي بذلك الفعل الشنيع، يجب علي ايقافها عن تدخلاتها بشؤوني و اللعنه
ركعت أمامي و تمسكت بيدي تتوسل لي ببكاء
_ لا تفعل ذلك ارجوك، اقسم انني سابعد عنك و اتركك تعود لحياتك و لن تراني مرة اخرى يكفيني رؤية وجهك و الاطمئنان عليك لكن لا تواجهها، ارجوك لا تفتح طريقا لافعال لن استطيع مواجهتها زين، هذا سيكون فوق طاقتي
رفعتها عن الارض ممسكا بذراعيها
_ لما كل ذلك الخوف مونيكا ؟ لما ؟
_ انت لا تعلم كم الرعب الذي غرسته بقلبي هي و كل من ساعدها منذ ذلك الحدث، لقد كانت تلاحقني دائما، لقد عشت أسوأ شعور لكنه ليس اسوء من شعوري بابتعادك عني زين
قمت بضمها لص*ري لتكمل بكائها بين ذراعي و اخذت اربت على رأسها لعلها تهدأ ثم بدأت اعتذر منها
_ اعتذر ،اعتذر عن كل ما حدث اعدك اني سأعيد حقك ولن اسمح لاحد بالاقتراب منك وساعوضك عن كل ما مضى
ابتعدت قليلا و نظرت لعيني وعينيها تفيض بالدموع
_ عدني زين انك مهما حدث لن تتركني
نظرت لعينيها وانا امسح وجنتيها
_ اعدك
عادت تحتضنني بقوة
_ احبك زين، احبك كثيرا
_ انا ايضا حبيبتي
*********