الفصل الحادي و الثاني عشر

4185 Words
الفصل الحادي عشر اتصلت فداء بأبيها من المطار لتبلغه بعودتهم ، و أنها ستمر عليهم غداً لتراه و تري أختيها ... التفتت إلي كرم قائلة... "حبيبي لما لا نذهب لمنزل والد*ك الأن لترهم و تطمئن عليهم و غدا صباحا نذهب إلى أبي، أعلم أنك لد*ك أعمال متراكمة و أنك تشتاق للذهاب إلى العمل ، وبذلك تستطيع الذهاب للشركة بعد الظهر" أمسك يدها قائلا.."ً و لكنك متعبة من الرحلة الأن ، لنذهب غدا تكوني استرحت " فداء و هي تضغط على يده .."لا تقلق لست متعبة أبدا هيا أبلغ السائق عنوان والديك." كرم بهدوء .."حسنا مثلما تريدين " وصلا إلي بيت أبيه قبل مجيئه من الشركة بقليل ما أن رأتهم رجاء حتي احتضنت أبنها و زوجته مرحبة بهما قائلة.. "حمدا لله على سلامتكما لما لم تخبرنا بموعد وصولكم لاجئنا لاستقبالكم " كرم و هو يقبل رأس أمه " لم نكن نريد أن نتعبكم معنا اشتقت إليك أمي .. هل أنتم بخير" رجاء بحنان فقد اشتاقت حقاً لولدها الوحيد و لم تتعود بعد علي فراقه "نحن بخير حبيبي هيا أدخلا استريحا قليلاً حتي موعد العشاء و وصول أبيك غرفتك جاهزة لقد قمت بتنظيفها اليوم و كأني كنت أشعر بمجيئكم هيا و أنا سأجهز العشاء" فداء قائلة.." حسنا أمي سأتي معك للمساعدة" رجاء باهتمام.." لا عزيزتي أنتم مؤكد متعبان من الرحلة فلتستريحا قليلاً حتي يأتي والدك " فداء و هي تقبلها على خدها ،"حسنا أمي أذا احتجت مساعده أبلغيني" تناول كرم و فداء الطعام مع رجاء و سراج و هما يحكيان لهم عن ما شاهداه هناك في رحلتهما و ماذا جلبا معهم للجميع.. أهدت فداء حماتها حقيبة فاخرة من جلد التمساح أعجبتها كثيرا و لعمها أهدته ثقالة للمكتب عباره عن قطيع من الأفيال الكبيرة يتبعه أفيال صغيره ,شكرها سراج هديتها قائلاً "شكراً عزيزتي سأحتفظ بها ما حيت " مر الوقت سريعا قام كرم بتوديع والديه واعدا إياهم بالقدوم مره أخري دخلا إلي بيتهم متعبان من الرحلة و زيارة والداه .. كرم قائلاً .."أنا سأموت تعبا و أنت توشكين علي السقوط " قالت فداء بحب. "لا تقلق علي أنا بخير هيا أذهب لتنام و أنا سأفرغ الحقائب " أمسك بها كرم قائلاً "لن تفعلي شيء الأن ثم قام برفعها عن الأرض حاملا إياها متجها بها لغرفتهما بل ستفعلين شيء واحد هو أنك تنامين بين ذراعي فقط" **★****************** . في اليوم التالي كانت جنات تستعد للذهاب إلي الجامعة قلقة لم تستطع النوم و هي تفكر فيما يريدها فؤاد ، هل هناك خبر سيء و خشي أن يبلغها إياه مباشرتا ، و أعطاها وقت لتستعد لاستقباله كانت ترتدي تنورة حمراء بخطوط فضيه لامعه و قميص مزين بزهره بفرع أخضر علي الظهر ، و كانت ترتدي حجابها حين سمعت جرس الباب قائلة.." من هذا القادم المبكر إلينا يا إلهي ليس لدي وقت لضيافة أحد الأن" أسرعت لفتح الباب قائلة للطارق "أنتظر قليلا قادمة" فتحت الباب ناظره للقادمين أتسعت عيناها فرحه و هي تهتف بأختها " فداء" احتضنتها مقبلة إياها علي خديها " متى جئتما حمدا لله على سلامتكما " ثم التفتت لكرم الواقف خلف شقيقتها يبتسم "أسفه فقد اشتقت إليها كثيرا هيا تفضلا سأخبر أبي " اندفعت مناديه.." أبي مروح أنظرا من أتي إلينا " خرج أحمد مستقبلا أبنته في أحضانه مقبلا إياها .."اشتقت إليك حبيبتي كيف حالك هل أنت بخير " فهو سيظل قلقا عليها لظرف زواجها الغريب فداء باسمه فقد افتقدت أبيها و أختيها كثيرا.." أنا بخير أبي ألن تلقي التحية علي كرم " أحمد ملتفتا إلي زوج أبنته "سامحني بني فأنا لم أكن أعلم أني سأفتقدها هكذا" كرم متفهما" لا بأس عمي سعدت برؤيتك " قال أحمد لابنتيه" هيا أذهبا حضرا الفطور و أنا سأخذ كرم للداخل" دخلت مروج إلي المطبخ ترتدي شورت قصير و تيشرت بدون أكمام كانت تحك رأسها بيد و تضع الأخرى علي فمها تتثاءب و شعرها منتشر حولها في كل مكان علي وجهها و ظهرها و كتفيها قائلة.." ما هذه الضجة عند الصباح جنات " نظرت إليها جنات قائلة.." يا إلهي ما هذا المنظر عند الصباح أغسلي وجهك علي الأقل إذا تزوجت ستصيبين زوجك بسكتة قلبية عندما يراك هكذا عند الصباح" مروج و هي لم تر فداء بعد فقد كانت خلف الباب تخرج الأطباق للفطور " أنا لن أتزوج أبدا أريحي نفسك " فداء قائلة.." من هذا الذي سيبلي نفسه بمتذمرة البيت الثرثارة سيجن حتما من يتزوجك" مروج و هي تصرخ فرحا و هي تندفع لتقبلها علي خدها كما تفعل دوما محتضنه إياها بقوه " متي وصلتما اشتقت إليك حبيبتي" فداء ضاحكه "و أنا أيضا لقد افتقدتك كثيرا حبيبتي لقد وصلنا أمس فقط و لم أستطع الصبر أكثر و جئتكم صباحا" مروج و هي تقبلها قبلات كثيره "حمدا لله علي سلامتكما " فداء ضاحكه "هيا أذهبي لتبديل ملابسك و كفي عن تقبيلي ونحن سنجهز الفطور" مروج و هي تخرج" حسنا و لكن لا تأكلا بدوني" فداء و جنات في صوت واحد " أخرجي" . قضي الجميع وقتا ممتعا علي الفطور يسألون العروسين عن رحلتهما و ماذا فعلا هناك و شاهدا أخبر هم كرم علي موقف فداء و الحشرة أنفجر الجميع ضاحكا علي فداء و مروج هاتفه" لا أعلم كيف لمحبة الطبيعة أن تخشي الحشرات " فداء و هي تدافع عن نفسها" أنا لا أخشاها أنا فقط لا أحبها و لا أحبها أن تلمسني " ضحكا معا علي حديث فداء الواهن في الدفاع عن نفسها ردت قائلة.." حسنا لن أعطيكم ما جئت به إليكم " اندفعت جنات و مروج لتقبيلها قائلتين " ماذا أحضرت لنا " مروج بمرح "هل أحضرت لنا أسدا كما قولتي " فداء بمرح هاهاها ظريفه "نعم أقسم أني أحضرت لك أسدا مروج" مروج .. بذهول" ماذا " قامت فداء من مجلسها ذاهبه إلي حقيبتها أتيه بها أخرجت منها مجموعه كبيره من مسكات الشعر علي شكل مجموعه من الح*****ت المختلفة منحوتة بشكل جميل بعيون ألماس و ملونه بلونها الحقيقي و كان من ضمنها أسدا كبيرا يزأر جالسا علي مشبك كبير للشعر مروج متسعة العينين لجمال هذه الهدية فهي لطالما أحبت تزين شعرها بكل ما هو غريب .. قبلت فداء علي خدها قائله" شكرا لك أنها أجمل هديه قد أحظي بها يوما " فداء و هي تربت علي خدها مبتسمه ثم ناولت جنات عقد و سوار يشبهان بعضهما عباره عن حبات سوداء و بيضاء و بينهما ورود صغيره حمراء أعجبتها لجنات كثيرا شاكره أختها ثم اتجهت إلي أبيها الناظر إليهم بحب و حنان مبتسما و فرحا لسعادتهم اقتربت منه محتضنه إياه واضعه رأسها علي ص*ره تحت نظرات كرم المحبة قائله "أما أنت فأنا أريد اعطائك الكون كله أبي" أبيها محتضنا إياها بقوه .."وجودكم أنت و شقيقتيك في حياتي يكفيني " اخرجت من حقيبتها مجموعه من الأقلام الملونة و القيمة و أعطته إياها نظر لغطاء الأقلام وجده عباره عن رؤوس ح*****ت بتعابير وجوه مختلفة فأبيها يعشق الاحتفاظ بالأقلام حتي بعد فروغها و هذه المجموعة يمكنه استعمالها باستمرار قبل رأسها شاكرا الهدية قائلا.." أنها هديه مميزة من أبنه مميزه " مر الوقت عليهم ما بين ضحك و مرح انصرفت فداء و كرم حتي يذهب كرم للعمل وعدت أبيها بالمجيء مره أخري في وقت لاحق ... .**★************* ذهبت جنات لجامعتها لحضور محاضراتها فقد اقتربت امتحانات الفصل و لكن ما يشغلها الأن هو ماذا يريد منها فؤاد ..؟.أستمر عقلها يهيئ لها أشياء عن مقابلتهم و كلها تتجه إلي أنها قامت بفعل ما خطأ انتظرت انتهاء محاضراتها بفروغ صبر فقط لتذهب و تعرف ما الأمر حتي عند دخوله ليعطيهم المحاضرة كان يتجاهلها لم يكن ينظر إليها حتي ...! اتجهت لمكتبه و كان ينتظرها طرقت الباب و بعد ثانيه سمعت سماحه لها بالدخول كان المكتب خالي إلا منه فقد كان الأساتذة الذين يشاركونه المكتب في محاضراتهم ... دخلت جنات تاركه الباب مفتوح لعدم وجود أحد معهم و هي لا تريد اعطاء أحدا سببا للحديث عنها .. نظرت إليه مستندا علي مكتبه مادا قدمه للأمام قليلاً كان يرتدي قميص بني و بنطلون أ**د و كان نازعا نظارته مما أتاح لها رؤية عينيه الخضراء التي كانت تتفحصها في اقترابها منه ."تعالى جنات أجلسي " خطت خطوات مرتبكه تجاه المقعد المقابل لمكتبة، " ماذا هناك أستاذ هل فعلت شيء خاطئ " فؤاد و هو ينظر لارتباكها يشعر بالذنب لما سيقول فهي علي أبواب امتحانات ولا يريد تشتيتها و لكن منذ علم بزواج شقيقتها و هو يخشي أن تأتي يوم ترتدي خاتم رجل آخر معلنه ارتباطها به فهو لا يستطيع تحمل فقدها عامان و هو يراقبها و ينظر إليها من بعيد يري تصرفاتها و معاملاتها مع زملائها ليس لها صديقة سوي صديقتها مني فقط هذا العام فقط طلب من زميل له إعطائه صفها ليتقرب منها قليلا نهض من على مكتبه متجها لمقعده قال لها ما أن جلس "أريد التحدث معك في أمر هام" تلعثمت جنات قائلة " تفضل.. تفضل أستاذ أنا أسمعك" أستند علي ظهر المقعد و هو ينظر إليها قائلاً "أريد سؤالك في أمر هام و أريد معرفه رأيك به" أسرعت دقات قلبها و هي تنتظر ما سيقول تخشي سماع ما يؤلمها أومأت برأسها علامة سماعها له نظر لعينيها و هو يقول بهدوء و بطء حتي تستطيع استيعاب ما سيبلغها به " أحبك و أريد الزواج بك" فغرت جنات فاه و هي تنظر إليه بصدمة و ذهول قائلة في تلعثم "لا.. أف..هم..ما..ذا ..قلت" أقترب من سطح مكتبه شابكا يديه أمامه ينظر لها متفحصا ردود أفعالها علي حديثه . "قلت.. أحبك.. و ..أريد .. الزواج ..بك " أحمر وجه جنات بشده لدرجة الاحتقان قائلة... "و لكني... مازالت .أدرس" "لا أعتقد أن أبي سيوافق "..؟ فؤاد و قد شعر بتجاوبها معه و أنها تعطيه اشاره أنها تقبل الأمر و لكنها تخشي رفض أبيها "سأنتظر إلي أن تنهي دراستك و لكن و نحن مرتبطان كل ما أريد معرفته هو رأيك أنت هل أنت موافقة أم لا " "لا أعلم أنا فقط مرتبكه و لا أعرف ماذا أقول" فؤاد بهدوء "هل تسمحين لي بالحديث مع والدك " جنات بخجل مرتبك "أذا أردت ذلك " فؤاد مبتسما "و هل هذا دليلا على موافقتك " جنات و هي تنظر ليديها "لا أعلم تحدث مع أبي أولا " " حسنا أعطني رقم هاتفه " "لا تريدني أن أحادثه أنا " فؤاد.." لا أريد محادثته بنفسي " جنات و هي تتجه نحو مكتبه ممسكة بقلمه تدون رقم والدها " حسنا هل تسمح لي بالمغادرة الأن " فؤاد حتي لا يزيد من حرجها " تفضلي " أسرعت جنات بالخروج لا تصدق ما حدث للتو *★*********** أتصل فؤاد بوالد جنات معرفا عن نفسه و أنه يريد مقابلته لأمر هام وافق أحمد علي اللقاء محددا معه موعد في وجود الفتاتين في الجامعة حتي يتحدثان بحريه طلب فؤاد يد جنات من أبيها مطمئنا والدها علي أنه سينتظر إلي أن تنهي جنات دراستها الجامعية أطمئن أحمد لفؤاد فهو يبدو علي خلق و لكنه قال "أنتظر إلي أن أخبرها بالأمر و لأعرف رأيها و سأبلغك قراري" فؤاد مطمئنا لجواب جنات "حسنا كما تحب" بعد يومين أتصل أحمد بفؤاد قائلاً " تفضل و عائلتك لدينا لنقراء الفاتحة" فؤاد و قد أطمئن قلبه أن حبيبته ستصبح ملكه أخيرا.. "حسنا عمي و لكن لي طلب عندك ". أحمد متسائلا ."تفضل بني ماذا تريد "؟ فؤاد.." أريد خطبة و عقد قران ..حتي لا يكون هناك حرجا من طول فترة الخطبة تعلم أنها ما زل هناك عامين ونصف ولا أريد التسبب لها بالأحراج أذا حادثتها أو قمت بإيصالها" أحمد .."حسنا لا تكن عجولا هكذا فلتأتي أولا و لنتحدث في الأمر" فؤاد فرحا .."حسنا عمي شكرا لك" .**★********** يوم عقد القران تقف جنات تنظر في المرآة تتطلع إلى هيئتها و كيف ستبدو في عيني فؤاد قامت بالضغط على يدها حتي تتأكد أنها لا تحلم و أنها حقاً ستصبح حرم الأستاذ فؤاد عمر بعد قليل، أتفق فؤاد مع أبيها لأقامه حفل صغير حتي تتعارف العائلتين علي بعضهما كان فؤاد ولد وحيد لوالديه وله شقيقه تكبره بعامين متزوجه و تعيش في الخارج مع زوجها و أخبرته أنها ستأتي في الزفاف .. أرتدت جنات فستان من الحرير الأزرق بذ*ل طويل مزين علي الظهر بخيوط فضيه تشبه شبكة العنكبوت تخللها خيوط حمراء تمتد من أعلي الظهر إلي أسفل ذ*ل الفستان .. فداء و هي تدخل غرفة شقيقتها باسمه "هل أنت جاهزة حبيبتي لقد جاء فؤاد و أحضر معه المأذون" ثم أمسكت فداء جنات من خدها قائله "ماذا فعلتي بالرجل يا شقيه لقد كاد أن يقبل رأس أبي ليوافق علي عقد القران " جنات ضاحكه" لا أعلم حقاً أنا ما زلت لا أصدق حتي الأن" فداء و هي تقترب منها مقبلة إياها علي وجنتيها قائلة "بل صدقي مبارك لك حبيبتي هيا حتي لا نتأخر " دخلت مروج هاتفه بهما "هاي أنتما أبي يريدكما بالخارج سيبدأ عقد القران الأن " خرجت الفتيات متجهين لمكان عقد القران ما أن رأي أحمد جنات حتي تقدم منها محتضنا إياها قائلاً " مبارك لك حبيبتي هيا أجلسي بجانبي ليبدأ المأذون بعقد القران"  ما أن أنتهي حتي ألتف جميع أفراد عائلتيهما ليبارك للعروسين خرجت مروج و فداء لإحضار الضيافة للجميع و كانت رجاء تساعد في الخارج فهي تشعر و كأنها أصبحت لديها عائلة كبيرة و أن جنات و فداء و مروج بناتها و ليس أحداهن كنتها فقط .. .رن هاتف فداء معلنا عن أتصال من عمها معتز .. انسحبت منصرفة من الجمع تحت نظرات كرم المتسائلة خارجة متجهة إلي غرفتها .. قال معتز متلهفا "حبيبتي كيف حالك هل أنت بخير و الجميع بخير كيف حال أبي " قالت فداء بصوت خافت متذمر "عمي ألم أقل لك ألا تتصل بي و أنا في المنزل تعرف مواعيد عملي لما لم تحادثني كما أتفقنا أتريد لأحد أن يعرف بالأمر " معتز متوترا و هو ينظر للجالسة بجانبه تتابع حديثه بترقب و لهفة "أعلم فداء و لكني أحاول الاتصال بك منذ ثلاثة أسابيع و لا أستطيع الوصول إليك ماذا يحدث عندكم هل كل شيء بخير" فداء وقد شعرت بالشفقة و العطف علي عمها فهو بين نارين ما بين خوفه علي زوجته و والديه و بين رغبته الملحة في العودة إلي الديار "لا تقلق عمي كل شيء بخير و أنا سعيدة بزواجي أطمئن و طمئن هناء كيف حال الولدين " معتز باسما "هما بخير يقودوننا إلي الجنون" فداء ضاحكه" أشتاق لرؤيتهم عمي و لك أيضاً " معتز و هو ينظر لهناء" فداء نريد العودة للوطن "...... "ولكن أخشي عليها إذا عدنا و لم يتقبلها الجميع "..؟ قالت فداء بعطف .."لا تخشي شيئاً عمي أن الأحوال جيدة و جدي هاشم حقاً ليس كما تظن و أنا أعتقد أنه يشتاق لرؤيتها حقاً و يريد عودتكما " معتز .."حسنا فداء في كل الأحوال هي م**مة علي العودة حتي لو ساءت الأمور لا تريد للولدين أن يكبرا بعيداً عن العائلة فهي تخشي عليهم كثيرا.." فداء "حسنا عمي معتز تحدث إلي هناء و طمئنها و قررا ماذا تريدان و...." ينتظر عودتها بقلق لا يعرف من يحادثها شعور بالغيرة يجتاحه تحرك من مجلسه متجها لغرفتها يسمعها تحادث أحدهم أمسك بقبضه الباب يهم بفتحه حتي سمع ما تقول تحدث إلي هناء هل تتحدث مع عمها هل تعرف مكانه هل يعرف باقي العائلة مكانهم و يخفون الأمر عنهم أندفع فاتحا الباب بقوة فإذ بفداء ترتبك لمرأه ناظرا إليها بذهول و خيبه فداء لمحدثها "حسنا سأحادثك في وقت لاحق و...." قبل أن تنهي المحادثة أخذ كرم الهاتف من يدها بقوة قائلا "من معي" معتز بتوتر "من أنت و أين فداء " كرم بهدوء قاتل "هل أنت معتز" *********************×************ الفصل الثاني عشر كرم بهدوء قاتل ينظر للواقفة أمامه يحترق خديها بحمرة حارقة.. "هل أنت معتز " معتز متوترا ناظرا للجالسة بجانبه شاحبة "من أنت "..؟ "أعطني عمتي رجاءا أريد التحدث معها" معتز بارتباك "هل أنت زوج فداء" كرم و قد أوشك صبره علي النفاذ "أعطني عمتي رجاءا " معتز ناظرا إليها مادا يديه بالهاتف بتوتر .. هناء بيد مرتعشة تمسك بالهاتف ناظرة إليه و كأن محدثها سيظهر لها من بين فتحاته الدائرية الصغيرة.. "كرم حبيبي كيف حالك و كيف حال أبي هل هو بخير " كرم حتي لا يطيل الحديث مع عمته لعدم سيطرته علي مشاعره فهو يشعر الأن بالخيانة من فداء يشعر و كأنها طعنته بخنجر بارد لعدم ثقتها به ... "عمتي أن جدي مريض جدا و يريد عودتك لقد بحثنا عنك كثيرا " هناء بفزع علي أبيها مجهشه في البكاء "هل هو مريض ماذا ماذا به" كرم و قد أنهي مهمته فإذا كان أشعارها بالذنب تجاه جده هاشم سيعيدها فليفعل " أرجوك عمتي عودي فجدي مريض و حزين يخشي أن يموت قبل أن يراك" هناء ببكاء شديد حزنا علي أبيها فهي كانت تشعر أنه ليس علي ما يرام "حسنا سنعود جميعاً أبلغه اني سأعود و أني أحبه و أني أريده أن يسامحني أرجوك كرم أبلغه" كرم و قد دفعها دفعا للعودة ، "حسنا سأبلغه، و لكن عودي بسرعه أرجوك" أقفلت هناء الهاتف و هي تجهش في البكاء ملقيه جسدها بين ذراعي زوجها هاتفه بانهيار .. "أرجوك معتز دعنا نعود أرجوك " معتز مهدئا إياها قائلاً.." حسنا حبيبتي سأجهز كل شيء للعودة فقط أهدئي حتي لا نفزع الولدين.." **★******************* . واقف في غرفتها ينظر إليها بغضب و خيبة أمل من تصرفها لماذا لم تقل له هل هي لا تثق به هل تعتبر زواجهم فترة مؤقتة مرحله ستنهيها وقت ما تريد لذلك لم تشركه بأمر هام مثل معرفتها بمكان وجود عمته "منذ متي" فداء و هي تحني رأسها خجلا قائله بما ذاد من صدمته "منذ سنتين لا أعرف كيف وصل لهاتفي و لكني أحادثه منذ ذلك الوقت و لا أحد يعلم " كرم و هو يستدير خارجا فهو لا يعرف كيف سيتعامل معها إذا بقيا معا في مكان واحد بمفردهما يخشي أن يحدث شيء لا يستطيع التعامل معها و هو في لحظات غضبه منها يخشي أن يؤذيها فيخسرها "أبقي اليوم لدي والدك و قولي له أنك باقية من أجل شقيقتك " أمسكت فداء بيده متوسلة "كرم أرجوك فلنتحدث قليلا سأخبرك كل شيء " كرم و هو يحاول السيطرة على مشاعر الغضب تجاهها أبعد يدها عن ذراعه قائلا.." ليس الأن فداء سأذهب الأن و أبلغي أبيك أني ذهبت لأمر هام " استدار تاركا إياها وراءه منهارة جلست على طرف السرير خشية.. السقوط لا تصدق ما حدث هل حقاً تركها تساقطت دمعاتها تتسابق على خديها تسخر منها ومن غبائها لعدم أخباره بالأمر نادمة على ما فعلت بقيت قليلاً تفرغ ما بص*رها ثم ذهبت لتغسل وجهها و تخرج حتي لا تشعر شقيقتيها بشيء أو أبيها... **★****************★*** . مرت الأيام بطيئة عليهم و قد علم الجميع بخبر عودة هناء و معتز فرح الجميع للأمر و انتظرا مجيئهم علي أحر من الجمر لم يلحظ أحد ما يحدث بين هذين الاثنين و كأن خبر عودة هناء و معتز قد شغلا كل تفكيرهم و سيطر علي مشاعرهم فلم يستطيعا رؤية شيء أخر من حولهم .. كأن كرم قد أتصل بفداء في اليوم التالي قائلاً "عودي إلي المنزل " و منذ عودتها و كرم يتجنبها ولا يتحدث معها في الأمر ولا حتي طالب بتفسير لما حدث فقط **ت سيودي بها إلي الجنون تريد أن تصرخ به قائلة "أض*بني سبني و لكن لا تتجاهلني هكذا" . يأتي إلي المنزل يتناول الطعام معها و كلما رغبت بمحادثته نظر إليها غضبا تاركا إياها ذاهبا لغرفته التي يقيم فيها منذ عودتها تاركا غرفتهما و تاركا لها تحترق يوما بعد يوم تشعر بالوهن و الضعف و هو بعيداً عنها و كأن روحها قد سلبت منها عادت لدوام عملها بعد انتهاء أجازتها فشعرت قليلاً بالراحة لإيجاد ما تشغل عقلها به قليلاً بعيداً عنه و عن بروده معها و تجاهله لها هى حقا لا تعرف ما تخبئ لها الحياة... **★******************* أندفع كرم لمكتب أبيه غاضبا .. "أبي لقد صبرت كثيرا و حقا لا أريد طردها أنا لا أريد أن أؤذي أحد أرجوك تصرف خذها عندك أو أنقلها لمكان آخر فقط و أرحني.." سراج و هو لا يعلم لم مزاج ولده معكر هذه الأيام فهو يتصرف بحدة مع الجميع لم يعد كرم الهادئ الذي يتعامل مع الأمور بحكمه و هدوء هل يا تري لديه مشاكل مع زوجته يجب أن يطمئن عليهم ولكن لن يسأله الأن و هو في هذا المزاج الناري... "حسنا بني أنتظر أسبوع فقط و سأتصرف فهي ملمة بأمور العمل ولا نستطيع أن نبعدها في هذا الوقت الحرج " "حسنا أبي أسبوع واحد فقط وإلا سأتصرف و أصرفها من العمل " خرج كما دخل في مزاج عاصف سراج هاتفا "ماذا به يا تري."..؟ **★*********** . عشرة أيام كاملة لا ينظر إليها ولا يحادثها، تذهب إلى عملها تمني النفس بأنها حين تعود للمنزل، تجده ينتظر مجيبا إياها أنه مستعداً لسماعها ، تتخيل أنها بين أحضانه و قد سامحها، تفيق علي واقع أنه تركها في أفكارها العاصفة ،التي ستقودها للجنون لابتعاده عنها، و تجاهله لها و كأنها غير مرئية.. تقف كل يوم على باب غرفته في المساء بعد خلوده للنوم حائرة مشتتة فيما تفعل تدخل و تتحمل استقباله البارد و تجاهله لها و إرغامه على سماعها أو الاحتفاظ بالباقي من كرامتها و انتظار انتهاء غضبه و استعداده لسماعها ليتحدثا يتعاتبا تتحمل أي شيء، إلا ابتعاده عنها تشعر بقلبها يحترق و هي تتخيل أنه يستطيع تركها، و كأنها لم تمر يوماً بحياته هل حقا سيتركها بعد عودة عمته هل ستبطل حجة زواجهم بعودة الغائب و لكنها لم تتزوجه لهذا السبب لا خوفاً من المشاكل ولاخوفا علي عمها من عائلته فهى بعد معرفتهم ذادت ثقتها أن لا أحدا منهم سيؤذيهم و لكنها تزوجته لأنها تحبه رأته فأحبته هكذا بكل بساطة دون تعقيد في مشاعرها ، تعرف أنه يحبها بطريقة ما و لكن هل فعلتها بالبشاعة التي تجعله لا يستطيع أن يتخطاها و يسامحها يعلو تنفسها و يخفت تناديه بقلبها "سامحني أرجوك " تضع يديها علي الباب و كأنها تتوسل إليه أن يفتح لتري لمحة منه تسمع صوت تحركه في الغرفة تبتعد مسرعة تسمع صوت حذائها المكتوم علي الأرض الخالية و هي عائدة لغرفتها تقفل بابها بخفوت تنصت لصوت بابه يفتح و يغلق إلي أين ذاهب تقلق عليه و تخشي سؤاله... . **★********************* خرج كرم من غرفته متململا يزفر في ضيق ينظر تجاه غرفتها يشعر بوحده قاتلة مفتقدا إياها في أحضانه و بين ذراعيه لا يصدق حقاً إلي ما وصلت إليه الأمور بينهما و لكنها حقاً جرحته بعمق لعدم أخباره عن معرفتها بمكان عمها و التواصل معه حتي بعد مرور فترة علي زواجهم لم تستطع الثقة به يكفي هذا... عليه أن يتحدث معها.. عليه أن يعرف لم أخفت هذا الأمر العام عن الجميع و لمدة عامين كيف كانت تنظر في عيني أبيها و جدها و هي تعلم اشتياقهم لمعرفة مكانه و الاطمئنان عليه كيف طاوعها قلبها أن تري قلق جدها ولا تطمئنه بكلمه كيف استطاعت هل هو لم يكن يعرفها إلي هذا الحد يشعر بعقله يحترق و يعجز عن فهم الأمور أتجه إلي غرفتها بخطوات مسرعة يجب أن أتحدث معها الأن و إلا سأجن.... **★***************** . فتح باب الغرفة بدون الطرق عليه ناظرا إليها علي ضوء المصباح الخافت جالسة على السرير تحتضن ساقيها بيديها أضاء مصباح الغرفة أتسعت عينيه و هو ينظر إلي هيئتها المشعثة و عينيها التي تشبه عيني الباندا بهالتها السوداء و شعرها الأحمر المنتشر حول وجهها يعلم أنها لم تذهب إلي عملها لمدة ثلاثة أيام ، كانت تبكي بشهقات مكتومة و كأنها تخشي أن يسمع صوت بكائها رفعت عينيها تنظر إليه بلوم و عتاب تشكو منه إليه علي عدم تفهمه لها و مسامحتها علي أول أخطائها .. أقترب منها جالسا على طرف السرير مستديرا بجسده إليها رافعا يديه إلي وجهها يمسح دموعها بأصبعيه محتضنا وجهها بالباقي قائلا "كفي عن البكاء الأن إذا رأتك الأشباح الأن ولت هاربه منك خوفاً" فداء و هي ترتمي بين ذراعيه تجهش بالبكاء بصوت عال تفرغ كل قلق و توتر الأيام الفائتة على ص*ره قائلة..... "أسفة. سامحني أرجوك لقد خشيت أن أخبرك يغضب عمي لقد وعدته إلا أخبر أحدا و لكني حقا كنت أنتظر الوقت المناسب كنت سأخبر عمي أني لا أستطيع أخفاء الأمر عليك و أني سأخبرك بكل شيء و لكن هذا ما حدث "..كانت تتحدث بهستيرية و هي تبكي لدرجة أنه لم يفهم نصف حديثها .. كرم و هو يحتضنها مهدئا إياها هامسا لها" كفي الأن لقد انتهي كل شيء و لكن عديني إلا تخفي عني شيئاً آخر مستقبلاً " فداء وهي تنظر إليه فرحه من وسط دموعها قائلة " أعدك " ثم أخذت تقبله علي وجهه و هي تحتضنه بشده "أعدك أعدك" .ضحك كرم عليها قائلا.." حسنا توقفي الأن وإلا فلتتحملي نتيجة تهورك عزيزتي فأنا لست جماد لأتحمل كل هذا الإغراء " فداء بخجل و هي تبتعد قليلا تنظر إليه بحب قائلة.." إغراء و بهيئتي تلك التي تخيف الأشباح " كرم ضاحكا " أنت لا تمررين شيئا " فداء بصوت خافت " أريدك أن تعدني بشيء" . " عدني أنت أيضاً أن حدث شيء بيننا لا تتركني و تتجاهلني هكذا لومني أض*بني ولكن لا تتجاهلني هكذا و كأني غير مرئية " كرم محاولا تهدئتها .. "حسنا أهدئي الأن و كفي عن البكاء هيا لتستريحي قليلاً " قام حتي يغلق المصباح أمسكت فداء بيده قائلة.." إلي أين أنت ذاهب " رد كرم مطمئنا "أهدئي سأغلق المصباح فقط" أغلق المصباح و عاد لتغطيتها قائلاً "هيا نامي قليلا " أمسكت يديه شاعرة بإرهاق شديد "لا تتركني أبق معي هنا " أستدار كرم علي الجانب الآخر من السرير و تمدد بجانبها ساحبا إياها لص*ره محتضن جسدها الصغير الذي اشتاقه كثيرا "اشتقت اليك حبيبتي " اقتربت فداء منه دافنه رأسها في ص*ره تسمع دقات قلبه الهادئة .. و هي تقول بصوت خافت يغلبه النعاس "أحبك كثيرا لا تتركني مجددا " وذهبت في سبات عميق و كأنها كانت تنتظر قدومه فقط لتغفو... **★************★ . مع مرور الوقت أصبحت الأمور هادئة بين كرم و فداء تحدثا كثيرا و تفهم أسباب اخفائها للأمر لاحظ سراج عودة ابنه لهدوئه تحدث إليه بهدوء قائلاً.." أبي لم أعد أستريح لوجود سارة في المكتب لدي لقد أعطيتك فرصة للتصرف و لم يحدث شيء أنا مضطر لطردها سأعطيها شهادة جيدة و هذا كل ما استطيع فعله لأجلها " "حسنا بني أنا سأنقلها إلي قسم آخر لا داعي لنأجل الأمر إلي أن نجد لك سكرتيرة مناسبة" كرم بهدوء "لا أريد رجل و ليس فتاة لن أتحمل أن يتكرر هذا مرة أخرى " ضحك سراج قائلاً "حسنا بني كما تريد ثم نظر له قائلاً أخبرني الأن ماذا يحدث بينك وبين زوجتك " كرم و هو يهرب من نظرات أبيه... "لا شيء هناك نحن بخير" سراج بجدية .."الأمر يتعلق بعمتك و معتز أليس كذلك" " لا أحد أهتم بسؤلكم كيف تعرفان أن معتز و هناء سيعودان قريبا و كيف توصلوا للحديث معكم كل ما اهتممنا به هو موعد رجوعهم لا أريد التدخل بينك وبين زوجتك و لكن أريد فقط أن أعرف هل فداء كانت علي علم بمكان عمها من قبل"..؟ كرم ناظرا لأبيه ب**ت و لم يتحدث سراج متن*دا بصوت عال "حسنا بني فهمت أتمني فقط الا يحدث شيئاً سيء بينكم و كل شيء سيكون بخير و لا تقلق أعتقد أن لا أحد أنتبه للأمر هيا أذهب الأن حتي لا تتأخر عليها
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD