الخامس و السادس عشر

4059 Words
الفصل الخامس عشر في طريقهم إلي الخارج جنات و هي تري عمها معتز متجها إلى مدخل المشفى "عمي معتز " أتجه معتز إليهم مسرعا .." جنات هل مراد بخير الأن"..؟ جنات و هي تبعد أنتباه عمها عن مروج الباكية.. "هو بخير الأن عمي لقد **ر ذراعه و قدمه و لكنه سيكون بخير " معتز بتساؤل .."هل أنتم ذاهبتان للمنزل " جنات .."أجل عمي .. عمي هذا فؤاد خطيبي لقد عقدنا قراننا منذ وقت قريب " معتز الذي أنتبه للتو للواقف بجوارها وهو يمد يده.. " أهلا بك مبارك لكما أنا معتز عم جنات لقد وصلنا للتو من الخارج " فؤاد بهدوء .."أعلم ذلك و أنا أسف للتعرف إليك في مثل هذه الظروف " معتز قائلاً .." لا بأس كل شيء سيكون بخير " جنات و هي تسأله" كيف حال جدي هاشم "..؟ معتز.." بخير لقد راه الطبيب و أعطاه مهدئا " " حسنا أذهبا و أنا سأذهب لكرم لأطمئنه علي جده و حتي أطمئن هناء علي مراد كما وعدتها".. **★********************* تدخل مروج لغرفتها بعد أن أطمئنت علي جدها هاشم و جدها محمود ، ذاهبتان إلي البيت مع فؤاد كما طلب منه أبيها فهو لم يستطع ترك أبيه الذي بدوره لم يستطع ترك هاشم حتي يطمئن عليه.. طمئن فؤاد الجميع على مراد قائلا أنهم قابلا معتز في المشفى.. تاركين إياه ذاهبا إلي كرم تعرف فؤاد إلي هناء زوجه عم جنات مرحبا بها و طمئنها علي مراد" سيكون بخير سيدتي أطمئني " تغلق الباب خلفها لا تريد محادثة أحد استلقت علي السرير تحدق إلي سقف الغرفة و هي تبكي متذكرة ما حدث اليوم و فضح مشاعرها أمام كرم و شقيقتيها تجاه مراد تدعوا الله أن يحفظه هذا المتهور البغيض الفظ الذي سبها و أهانها تشعر بقلبها يكاد يتفتت إلي شظايا صغيرة خوفا عليه تقول بحرقه مراد.." لماذا أنت"..؟ . جلس كرم متكئا علي فداء التي ظهر عليها الإعياء الشديد و أنها بدأت تفقد توازنها ... "حبيبتي هل أنت بخير تبدين مريضة لما لم تذهبي إلي البيت مع أختيك" فداء لتطمئنه فقد ظهر القلق علي ملامح وجهه مرة أخري بعد أن أطمئن علي مراد و جده من معتز حينما اتي "لا تقلق حبيبي أنا بخير فقط قلقة علي مراد و جدي " كرم بهدوء "لا تقلقي لقد أصبحوا بخير الأن " ثم نظر إليها بتساؤل متوتر "فداء ماذا سنفعل مع مروج الأن هل رأيت حالتها اليوم أخشي أن يلاحظ أبيك شيء " فداء فهمت مقصده فشقيقتها أصبحت مشاعرها تجاه مراد ظاهره لهم علي الأقل أن لم يكن للجميع ... "لا شيء الأن كرم فقط نطمئن علي مراد و أنا سأتحدث معها فيما بعد " كرم و هو يمسك بيدها يستمد منها الأطمئنان بعد شعوره بالقلق و الخوف علي جده و مراد " حسنا كما تريدين " شعرت فداء بموجه من الغثيان تجتاحها، تكاد تزهق روحها تحاول أن تخفي الأمر عن كرم ال**ند رأسه للحائط و مغمض العينين ارهاقا حتي لا يقلق عليها أيضاً .. ظلت تتنفس بعمق حتي أنتهي شعورها بالغثيان .. هل هي مريضة ..؟حقاً أم فقط قلقها و توترها علي جدها و مراد هما السبب ظلت جالسة في استراحة المشفى حتي الصباح تتكئ علي ذراع كرم شعرت بتعب شديد و لم تعد تقدر علي فتح عينيها ،فراحت في سبات عميق و هي تسند رأسها علي ذراع زوجها ،الذي ما أن غفت حتي أخذ رأسها علي ص*ره لمزيد من الراحة فهي حقا تبدو متعبة. **★********* . أتي الصباح حاملا أخبارا مفرحه للجميع فقد تحسن هاشم ما أن أطمئن علي مراد من ابنته هناء التي أكدت له أنه أصبح بخير و مراد الذي آفاق طالبا رؤيه كرم الذي أخبره الطبيب أنه ظل منتظرا في الخارج إلي أن يفيق و رفض الذهاب هو وزوجته إلي البيت دخل كرم و فداء الغرفة علي مراد الذي كان ساندا ظهره لوسادات عالية و ذراعه معلقة علي رقبته و قدمه مرتفعة علي حامل و كان رأسه مضمد بلفات كثيرة من الشاش .. و كان علي وجهه علامات الإرهاق الشديد .. كرم مبتسما .."أنظر إليك تبدو كرجل الثلج " مراد ضاحكا بصوت خافت "و أنت تبدو كرجل الغاب" قال كرم و هو يتقدم منه ضاحكا "حمدا لله أنك بخير لقد قلقنا عليك كثيرا " مراد و هو ينظر لفداء اللامعة عيونها بدموع حبيسة "شكرا لبقائك فداء لقد أتعبتك معي " فداء بخجل "لا تقل هذا فأنت مثل أخي أتمنى لك الشفاء " مراد في تساؤل قلق.. "كيف حال جدي كرم لما لم يأتي ليراني هل هو بخير"..؟ كرم مهدئا .."لا تقلق جدي بخير و سيأتي لرؤيتك قريبا " مراد و هو يلاحظ التعب و الإرهاق علي وجهيهم .. "لما لا تذهبان إلي البيت لترتاحا قليلا و تأتيا فيما بعد فأنا أشعر بنعاس شديد أيضاً " كرم و قد فهم مقصده ففداء حقا علي وشك الانهيار" حسنا ستأتي عمتي بعد قليل لتطمئن عليك أسترح الأن حتي قدومها " مراد و هو يستعد للنوم "حسنا هيا أذهب" **★******************** أتت هناء و معتز لرؤية مراد في المشفى ليطمئنا عليه دخلت هناء و جدته و قد بدأ يستفيق من نومه يحاول أن يجلس مستندا علي ظهر السرير .. أسرعت إليه تضغط علي زر بجانب السرير ليكون في وضع الجلوس .. نظرت إليه هناء بحب و عطف علي هذا الرجل الكبير بجسده الصغير في مشاعره و احتياجه الحب و الاهتمام من الآخرين . ."حمدا لله علي سلامتك لقد كدت أموت قلقاً و خوفاً عليك" تقدم معتز منه قائلا "حمدا لله على سلامتك مراد أتمني لك الشفاء" مراد و هو يقول بهدوء فقد تعب من كل شيء لا يريد أن يحزن أحدا من حوله ولا يريد القلق لأحد يريد فقط عائلته من حوله عائلة تحبه و يحبها و يجدها بجواره وقت الشده لا يريد إبعادهم عنه بتصرفاته و غضبه "شكراً لك أنا بخير الأن لا تقلقا علي " هناء ببكاء "لا نقلق كيف تقول هذا كيف تفعل هذا بنا مراد لقد كدت تقتل نفسك هناك علي الطريق " مراد متذمرا "لم أقصد هذا عمتي لقد كان حادث ممكن أن يحصل لأي كان لا تقلقي عمتي لا أريد قتل نفسي فأنا لست يأسا إلي هذا الحد " هناء و هي تقول مقتربة منه تجلس بجانبه علي السرير تأخذ رأسه تحتضنها برجاء" لا تبحث عن الماضي مراد فهو سي**ق حاضرك سيترك إنسان محطم فقط تتألم لماض ولي و لا تشعر بفرح مستقبل أت أرجوك بني سامحني فأنت و أبي أحب شخصان علي قلبي و لا أريد فقد أحد منكم " مراد و قد لمعت عينيه بالدموع و هو يحاول احتضان عمته بيده الحرة "لقد سامحتك عمتي و لكنه فقط كبريائي ما يحول دون اعترافي هذا و أني اشتقت إليك كثيرا اشتقت لأحضانك أمي كثيرا " هناء و هي تحتضنه بشده باكيه" و أنا حبيبي اشتقت إليك و افتقدتك كثيرا " مراد باكيا" أحبك كثيرا عمتي" معتز و قد تأثر لرؤية حبيبته هكذا مع ابن أخيها قائلا "لا تدعا الوحشين الصغيرين يروكم هكذا وإلا سيقتلانك غيره مراد فهما أبني أمهما " مراد و هناء ضاحكين علي حديثه" لما لم يأتوا معكم " هناء "خشينا أن يتعباك ستراهم مره أخري تكون أكثر قوه و تحملا لشقاوتهما " **★************** تستيقظ تشعر بإرهاق و ضعف لا تعرف سببه لقد أخبرها كرم أنها ظلت نائمة طوال الليل لماذا هذا التعب إذا تخشي أن تمرض هي الأخرى حتما سيجن كرم لا يجب أن يعرف شيء ستذهب إلى الطبيب فقط بعد أن يطمئنا علي مراد وجدها فهي ليست حمل قلق آخر في هذا الوقت.. **★************** . علمت مروج من فداء أن مراد يظل وحيدا في فترة الظهيرة فالعائلة تذهب إليه صباحا و مساءا لزيارته حتي يخففا عنه جلوسه في المشفى فقد أخبرهم الطبيب أنه سيمكث لديهم أسبوع و بعد ذلك يسمح له بالخروج ثلاثة أيام ظلت مروج حبيسه المنزل لا تذهب للجامعة و كلما تسألها جنات المتشككة في سبب مكوثها في البيت و رفضها الخروج ... "لما لم تذهبي لجامعتك فنهاية الفصل اقتربت" تجيبها في لامبالاة و عدم اهتمام "ليس لدي شيء هام" كانت تتصل كل يوم بفداء تحادثها في أي شيء و كل شيء ماعدا الشيء الوحيد الهام الذي تريد السؤال عنه . مراد .. و لكن فداء كانت السباقة لطمأنتها عليه بدون أن تسأل حتي و كأنها تعلم حقيقة مشاعرها .. "جدي تحسن كثيرا خاصة مع علمه بتحسن مراد و قرب رجوعه إلى البيت لماذا لا تأتي لرؤيه جدي و الاطمئنان عليه بنفسك " مروج و هي تتهرب منها.." لا أستطيع فداء لدي مذاكرة كثيره فقد قربت الاختبارات " قالت فداء حتي لا تضغط عليها "حسنا حبيبتي أهتمي بدروسك" اليوم قالت لأبيها لديها محاضرة هامه و لن تتأخر لأول مرة تكذب علي أبيها في شيء و لكنها ستجن أن لم تره و هي لم تستطع أن تطلب الذهاب لرؤيته من شقيقتها أو أبيها... بعد ما حدث يوم سمعت بالحادث و نظرات زوج شقيقتها الغريبة إليها دخلت مروج بهدوء إلي غرفة مراد في المشفى وجدته مستلقيا علي سريره مغمض العينين فعلمت أنه نائم ... نظرت لوجهه الشاحب و رأسه المضمد و ذراعه و قدمه المعلقة غير هذه الكدمة الكبيرة علي جانب وجهه و كأنه أرتطم بشيء صلب ازدادت سرعة تنفسها عند رؤيته في هذه الحالة قائلة بصوت خافت خشية أن يفيق غاضبه منه لما أوصل نفسه إليه بسبب تهوره "أنظر ماذا فعلت بنفسك لقد كدت أن تموت " ثم بصوت باك أكملت" يا إلهي لما أنت أناني هكذا لا تراعي مشاعر الآخرين من حولك انظر ماذا فعلت بتهورك " "كدت أن تموت و أمرضت جدي هاشم قلقاً عليك و أبكيت عمتي هناء و أقلقت الجميع حتي الموت " "و هذه الدراجة اللعينة التي ستقتلك يوما إذا لم تتركها " ثم استردت و هي تشير بيديها "تقودها بتهور و كأنك تريد الطيران بها لا أعلم لم أهتم بشخص أناني و فظ مثلك تسبني و تهينني و تتهمني بأشياء تجرحني و أنا كالغ*ية أبكي خوفا و فزعا عليك من أنت بالنسبة لي لأقلق عليك هكذا "ثم أغمضت عينيها تتذكر يوم سمعت عن الحادث و شعورها في ذلك الوقت "يا إلهي كدت أموت قلقاً و خوفاً" ثم أكملت بنفاد صبر" و لكن يكفي يكفي الأن أنا لا أريد أن أعرف شخصاً أناني و متهور و مجنون مثلك بعد الآن حسنا لقد اطمئنيت عليك الأن و أنت بخير حسنا سأرحل و لن أراك مجدداً و إلا سأفقد صوابي حتما "  اتجهت إلي الباب تهم بفتحه لتخرج من الغرفة "إلي أين أنت ذاهبة " تسمرت مروج مكانها و هي تستدير غاضبة حانقه تشعر بالغباء تنظر إليه و هي تقول من بين أسنانها "كنت تسمعني كل هذا الوقت " "ألم تكن نائما لقد أخبرتني فداء أنك تكون نائما في هذا الوقت" مراد و هو يحاول أن يجلس علي سريره و يضع وساده خلف رأسه قائلاً و هو يبتسم بسخرية و ملامح الألم تظهر علي وجهه "نعم لقد كنت نائما إلي أن أتت فتاة ثرثارة تتذمر و بدلا من الأطمئنان علي تسبني و تنعتني بالأناني المتهور " مروج و هي تكتف يديها علي ص*رها و تنظر إليه بحدة "و لا تنسي مجنون أيضاً " مراد و هو يبتسم في ألم "هلا وضعتي وسادة خلف رأسي أرجوك لقد أرهقني محاولة وضعها " مروج و هي تضيف بسخرية و هي تتجه لجانب السرير تضغط علي زر بجانبه لتقوم برفعه لوضع الجلوس قليلاً "هه و غ*ي أيضاً فبجانب السرير زر حتي تضغط عليه لتعتدل بدون ارهاق لك " مراد و هو ينظر إلي عينيها العاصفة القلقة قائلاً بصوت ممطوط "مروج "..؟ نظرت إليه "علي الرحيل الأن أعتني بنفسك" ثم اتجهت إلى الباب تهم بالرحيل فإذ بصوت مراد من خلفها قائلاً "أسف" التفتت إليه بتساؤل "علي ماذا " مراد بخجل "علي يوم الجامعة لقد ...لقد شعرت بالغيرة و أنا أراك تقفي مع أحدهم داخل الجامعة" مروج بصدمة و دهشة ..! "غيرة...لما...لما تغار على مراد" مراد بهدوء و هو ينظر لعينيها المتسائلة "لأني أحبك مروج أحبك" مروج و هي تنظر إليه بذهول .".ماذا " مراد و هو يلقي رأسه علي الوسادة دليل تعبه و استنفاد. قوته "نعم أحبك و أغار عليك و كنت سأجن و أنا أراك تتحدثين مع آخر " ارتبكت مروج و لم تعرف ماذا تقول "يجب أن أذهب حتي لا أتأخر علي البيت" همت بالذهاب فقال لها بلهفه "ألن تخبريني من هو علي الأقل قبل ذهابك ليطمئن قلبي " نظرت إليه بغضب قائله بحده "أنه أستاذي مراد أستاذي و كنا نتناقش في شيء يخص دراستي هل استرحت الأن " مراد و هو يبتسم باستفزاز قائلا"ً نعم استرحت " خرجت مروج و هي ترغي و تزبد ناعته إياه بالفظ البغيض و أنها لا تريد رؤيته مره أخري ... مراد مستمعا إليها من وسط ضحكاته مطلقاً تنهيدة ارتياح شديد لما حدث الفصل السادس عشر مرت الأيام سريعة علي الجميع فقد عاد مراد إلي المنزل، و لكن منزل جده التي تقيم معه فيه عمته هناء و زوجها و الوحشين الصغيرين كما ينعتهما جدهما و أبوهما معتز الذي يحاول بشتي الطرق أن يحسن علاقته بهاشم و بدأ بخطوة مكوثهم معه في البيت حتي يرضي عنه و لو قليلاً .. جنات و مروج و عودة وتيرة حياتهم الهادئة ....بعد أن أطمئنتا علي مراد و الجد هاشم ... فداء التي مازالت تشعر بالتعب و الإرهاق و أخذها إجازة من عملها و ذهابها لرؤية الطبيب حتي تطمئن علي ما يحدث معها .... فؤاد الذي طلب من أحمد أن يتمم زواجه بجنات نهاية العام.. و أكمال العام القادم و هما متزوجان و رفض أحمد القاطع خوفا و قلقاً علي ابنته و أنها لا تستطيع تحمل الأمر فؤاد بإلحاح و هو يطمئنه بأنه سيساعدها في دراستها و اجابة أحمد أنه سيفكر في الأمر بعد انتهاء العام الدراسي ... كرم و الذي زادت مسئوليّته في الشركة خاصة بعد حادث مراد فكان يعود إلي المنزل مرهقا متعبا و قد أستنفذ كل طاقته فلم يكن يعي ما يحدث مع زوجته و ما تمر به من تعب هي أيضاً **★****** ذهبت فداء إلي الطبيب.. حتي تطمئن علي سبب هذا التعب و الإرهاق المستمر مع نوبات الغثيان الصباحي التي تصيبها.. بعد الكشف قام الطبيب بسؤالها بعض الأسئلة المحرجة فأجابته بخجل شديد ناعته نفسها بالغباء ..و عدم الحياء ..لعدم ذهابها لطبيبة ..أنثي طلب منها بعض التحاليل ليتأكد مما لديها لم تخبر أحد من أختيها أو أبيها حتي لا يقلقا عليها .. جاءت أحدي الممرضات بنتيجة تحليلها داعيه إياها للدخول للطبيب... لتعرف النتيجة قامت فداء مبتسمة للمرضة بقلق "شكرا لك" دخلت فداء للطبيب معطيه له نتيجة التحاليل التي نظر إليها قليلاً لينف*ج وجهه عن ابتسامه قائلا لفداء " مبارك لك سيدتي سترزقين بطفل " فداء و هي تنظر إليه بذهول و عدم تصديق سائله إياه "حقا حقاً أنا سأرزق بطفل " الطبيب الذي أبتسم لمروره بهذا الموقف مرارا ... "نعم حقاً مبارك لك مرة أخري و لكن عليكِ أن ترتاحي و تأكلي جيداً و تهتمي بصحتك في الشهور الأولى و تابعي مع طبيبة نساء حتي يأتي طفلك بخير " شكرت فداء الطبيب و هي مازالت لم تصدق بعد بوجود هذا الكائن الضعيف الذي ينمو داخلها قطعة صغيرة من زوجها ستكبر يوما بعد يوم داخلها و تخرج إنسان صغير يحتاج لرعايتها و اهتمامها و حبها و حمايتها لا تصدق حقاً كيف لم تعرف بالأمر حتي الآن هل ما حدث في الأيام الماضية من قلق و توتر أفقداها تركيزها و عدم الانتباه لما يحدث معها لا يهم كل ما يهم أنه سيصبح لديها طفل صغير من زوجها و حب حياتها ... تكاد تطير فرحا لتخبر الجميع مؤكد سيفرح الجميع معها و لها نظرت إلي ساعة يدها تنظر إلي الوقت .. إذا مازال كرم في الشركة ستذهب إليه لتفاجأه بالخبر السعيد و لتري ردة فعله أستقلت سيارة أجرة متجه إلى الشركة و هي تبتسم سعيدة... **★************* دخلت سارة مكتب كرم و هي تتمايل أمامه حاملة بعض الأوراق قائلة "سيد كرم لقد طلب مني السيد سراج اعطاءك هذه الأوراق " كرم ناظرا لها بضيق قائلاً.." لما لم ترسليها مع العم محمود بدلا من مجيئك إلي هنا" سارة و هي تنظر إليه برغبه فاضحه.. أرسلت في نفسه الاشمئزاز و جعلته يرغب في التقيؤ من تصرفها .. اقتربت منه و هي تكاد تلامسه قائلة.." لقد خشيت أن تكون هامه فتضيع أو تتأخر في الوصول إليك " كرم بنفاذ صبر "حسنا شكراً لك ضعيها هنا و لك أن تنصرفي لعملك ولا تأتي هنا مرة أخري بعد الآن " سارة و هي تقترب أكثر منه فقد شعرت بالإهانة عندما صرفها من مكتبه لقسم آخر و أثار حنقها عندما طلب ذلك من أبيه و كأنه يخشي أن يضعف أمامها .. " ماذا فعلت حتي تبعدني عنك لقد تزوجت بأخري و لم أقل شيء ابعدتني عن المكتب و عنك و لم أفعل شيئاً و لكن لا تريد حتي رؤيتي لماذا " ظلت تقترب منه و هو ينظر إليها ذاهلا مما تقول لقد جنت حتما كيف تقول له مثل هذا الكلام لا لا يجب أن يبقيها في الشركة بعد الآن لم ينتبه لاقترابها منه و ملامسته إلي أن أمسكت ذراعيه بيديها قائلة.." أحبك أحبك كرم أفعل أي شيء لأكون معك " كرم و هو يهم بدفعها عنه و قد أشتعل غضبه ناقما عليها و إذ بالباب يفتح و يري فداء التي تنظر إليه بصدمة و ذهول مسمرة مكانها مما يحدث .. دفع كرم سارة بعيدا عنه و كاد أن يقتلها الأن لما سببته لحبيبته من ألم و بغضب متفجر صرخ بسارة قائلاً.." أنت مطرودة سارة و أنا أعدك أنك لن تجدي عملا في مكان آخر بعد الآن هيا أخرجي " كل ذلك و فداء مازالت مسمرة تنظر إليه خرجت سارة من المكتب و هي تنظر لفداء بغضب و حقد تاركة لها تكاد تسقط من هول ما رأت.. زوجها حبيبها ي**نها كيف ... لماذا ...منذ متي اقتربت فداء منه ببطء تجر قدمها جرا تنظر إليه بدموع و خيبة شخص قد فقد أغلي ما يملك .. كرم و هو ينظر إليها برجاء أن تتفهم "حبيبتي"..؟ فداء و هي تهم برفع يدها لض*به و لكنها لم تفعل لم تستطع أن تهين زوجها و حبيبها و والد طفلها برفع يدها و ض*به علي وجهه.. أمسكت بياقة قميصه مقربه إياه قائلة "لماذا كرم لماذا ماذا فعلت لك لتخونني..""..؟ ثم قامت بدفع ص*ره و لكنه كان كالحائط أمامها لا يتزحزح ظلت تض*به على ص*ره و كتفه ض*بات واهنه و هي تردد كالببغاء "ماذا فعلت لتفعل بي هذا" كرم و هو يمسك بيدها مهدئا فهو يعلم مدي صدمتها مما حدث حتي و لو كان كذبا و هو يجدها علي وشك الانهيار "حبيبتي أقسم لك لم أفعل شيئاً ليس الأمر كما تظنين " "سأخبرك كل شيء فقط أهدئي أقسم لك لم أنظر لأحدا غيرك و لا أحب أحدا غيرك صدقيني أنا سأثبت لك صدق حديثي فقط أعطيني فرصة واحده و سأخبرك كل شيء " فداء ببكاء شديد.." ماذا تخبرني كرم لقد رأيتك بعيني لقد سمعتها كرم سمعتها تخبرك أنها تحبك تحبك أنت زوجي " كرم و هو يهدئها و يقسم داخله أن لو سارة أمامه الأن لقتلها حتما لما سببته لزوجته " أقسم أني لأول مرة أسمع هذا الحديث منها لقد أبعدتها عن المكتب فقط لأني لم أرتح لها صدقيني " قالت فداء بصراخ جريح و هي تض*به علي ص*ره "لن أسامحك كرم لن أسامحك "ثم انهارت فجأة بين ذراعي زوجها .. كرم فزعا "حبيبتي يا إلهي حبيبتي ماذا بك فداء أفيقي حبيبتي" ثم ظل يردد و هو يربت علي خديها "أقسم لم يحدث شيء لم يحدث شيء" ثم قام برفعها حاملا إياها متجها إلى خارج المكتب و الشركة تحت نظرات الموظفين الدهشة و الفزعة لما يحدث مع مديرهم... **★*******************★ أتي سراج مسرعا تجاه كرم و هو يراه حاملا زوجته متجها نحو باب الشركة "كرم بني ما بها فداء ماذا أصابها" كرم بفزع و انفعال شديد خوفاً علي حبيبته "أبي يجب أن أخذها للمشفى أرجوك أبي أتبعني فأنا بحاجة لوجودك معي " سراج و هو يهدئ من روع أبنه "أهدئ بني ستكون بخير هيا سأتولى أنا القيادة أجلس أنت معها في الخلف" فتح سراج باب السيارة ليدخل كرم فداء إلي السيارة و يجلس بجانبها أخذا إياها في أحضانه و سراج يتولى القيادة لينطلق بالسيارة إلي أقرب مشفي كرم و هو يتشبث بها بخوف .. "لا أستطيع فقدها أبي سأموت أن حدث لها شيء " سراج مهدئا أبنه "لا تقلق بني ستكون بخير و لكن ماذا حدث معها و لماذا أتت إلي الشركة اليوم " كرم بحزن" لا أعلم أبي لم أتت أنها حتي لم تخبرني أنها ستأتي إلي الشركة " أسترد بحقد و غضب قائلا" و لكنها رأت سارة في المكتب لدي" شرح كرم لأبيه ما حدث إلي أن فقدت فداء وعيها ... سراج بغضب "هذه الفتاة الغ*ية لن تفلت من يدي لا تقلق بني سنطمئن علي فداء أولا و سنخبرها الحقيقة " كرم بخوف "أخشي أن تتركني أبي ولا تسامحني أبدا " سراج مهدئا "أهدئ كرم كل شيء سيحل أطمئن المهم الآن أن نعرف ما بها فداء و ما حدث لها " وصل سراج و كرم للمشفى أندفع كرم حاملا زوجته طالبا المساعدة أتي إليه اثنان من العاملين في المشفى يدفعان سريرا متحركا طالبين من كرم وضع فداء عليه .. ادخلاها إلي حجرة. الكشف طالبين من الطبيب أن يأتي مسرعا حتي يطمئنا علي فداء مر الوقت بطيئا علي كرم و سراج في انتظار خروج أحدهم لمطمئنتهم أستمر كرم بالسير ذهابا و إياب كالليث الحبيس في قفص مما جعل سراج يهتف به قائلا "أهدئ كرم ستفقدني صوابي بتوترك هذا زوجتك ستكون بخير أهدئ" بعد وقت قصير خرج الطبيب الذي قال ما أن رأى توتر كرم "أنت زوجها .."؟ كرم بتوتر" نعم دكتور ماذا بها زوجتي ماذا أصابها" الطبيب و هو يبتسم مطمئنا "هي بخير و الطفل بخير لا تقلق فقط بعض التوتر و الإرهاق " كرم و هو ينظر إلى الطبيب بذهول "طفل هل زوجتي حامل" الطبيب مبتسما "ألم تكن تعلم لقد أوشكت على إتمام الشهر الثالث " كرم و هو ينظر لأبيه بصدمة و دهشة" أبي" سراج و هو يحتضن ولده مهنئا "ستكون أبا قريبا بني و أنا سأصبح جدا مبارك لك بني" ثم التفت إلي الطبيب سائلا بدلا من كرم الذي مازال مسمرا "متي يمكننا الذهاب إلى البيت " الطبيب الذي أبتسم من وجه كرم المصدوم في عدم تصديق "يمكنكم الذهاب بعد أن تفيق و لكن أحرصا علي أن ترتاح جيدٱ و تهتم بطعامها و صحتها " سراج شاكرا الطبيب بدلا من أبنه المذهول "شكراً لك دكتور لقد أتعبناك معنا " الطبيب "هذا واجبي عن أذنكما " كرم الذي جلس علي مقعد بجانب حجرة الكشف في انتظار فداء أن تفيق سائلا أبيه "ماذا سأفعل أبي " سراج مطمئنا "لا تقلق بني سأتحدث معها عندما تفيق و سأشرح لها الأمر " كرم بيأس "حسنا أتمني أن تمر الأمور بخير أتمنى ذلك حقاً" . جلسا صامتين في انتظار أن تفيق فداء لم يشئ أبلاغ أحد حتى لا يقلقوا أفاقت فداء و هي تشعر و كأن شاحنه دهستها تشعر بالدوار و العطش حاولت الجلوس علي الفراش الضيق فلم تستطع تذكرت ما حدث اليوم فأخذت دموعها طريقها علي خديها تشهق بصوت عال سمعه كرم الذي دخل الغرفة فزعا من صوت بكائها أندفع حاضنا إياها قائلاً "حبيبتي هل أنت بخير " فداء و هي تحاول إبعاده. بضعف "أتركني كرم لا أريدك أن تلمسني " كرم بصبر "أنصتي إلي حبيبتي سأشرح لك ما حدث " فداء و هي مازالت تحاول إبعاده "لن أسمع شيء أريد الذهاب إلى أبي كرم أعدني إلي منزل أبي " ثم أخذت تجهش في البكاء بحرقة أوجعته و هو يتمني من أعماق قلبه قتل سارة الأن سمعا دقا علي الباب نظر إليها برجاء" هذا أبي يريد الحديث معك أرجوك حبيبتي" قام بوضع وساده خلف رأسها و رفع الغطاء عليها حتي تكون مرتاحة ثم قام بفتح الباب لأبيه داعياً إياه بالدخول سراج و يدخل ناظرا لفداء التي مازالت تبكي قائلاً "أخرج كرم أريد الحديث مع فداء وحدنا" كرم و هو ينظر لأبيه بتردد مما دعي الآخر ناهرا إياه " قلت أخرج الأن كرم" خرج كرم و هو ينظر لفداء الباكيه بحزن متوعدا هذه الحقيرة جلس سراج علي المقعد المقابل للسرير مبتسما لفداء بعطف "مبارك لك ابنتي ستكونين أجمل أم قد يحظى بها طفل" فداء و هي تنتحب "و لكني لم أكن أجمل زوجة عمي فنظر زوجي إلي غيري " سراج مهدئا "فداء هل تثقين بي " تجيبه من وسط دموعها "نعم عمي أثق بك" "هل ستصدقين ما أقول لك أني من يوم زواجك و أني أعتبرك ابنتي التي لم أحظي بها و أني لن أريد لك الأذى أبدا" أومأت برأسها علامة الموافقة فهي تعتبره مثل أبيها و رجاء مثل والدتها سراج و هو يطمئن علي موافقتها على حديثة قائلا "أذا سأخبرك عن سارة " تهز رأسها برفض " أرجوك عمي لا أريد معرفة شيء عنها " سراج بقوة "بلي ستسمعين... أنت قوية و شجاعة أين ذهبت هذه الفتاة التي أجبرت على الزواج من رجل لا تعرفه و لكنها أبت الخضوع إلا بشروطها " فداء بحرقة.." لقد خانني عمي خانني مع فتاة أخري لقد رأيتها و سمعتها " سراج مؤكداً "لا لم يفعل و لن يفعل هل تعلمين لماذا ".. "لأنه يحبك أنت أنت فقط " فداء و هي تنظر إليه بعدم تصديق و دموعها تأبي التوقف عاد مكملا "هل لك أن تنصتي إلي الأن " ثم أستمر في أخبارها عن ما حدث منذ رفضه قبولها في مكتبه إلي نقلها إلي قسم آخر لطلبه إرسال الورق مع الساعي ثم أخبارها ما أخبره به كرم منذ دخولها مكتبه ثم أنهي حديثة قائلا" أقسم يا أبنتي هذا ما حدث" فداء و هي تخفض رأسها خجلا و دموعها تغرق وجهها و لكن نزولها مختلف هذه المرة كيف كيف ستنظر في وجه زوجها بعد ما حدث منها اليوم و ما فعلته و قالته له "أنا أسفه عمي علي ما سببته لكم من مشاكل" ضحك سراج قائلا"ً لا تتأسفي لي أنا بل للأسد القابع في الخارج و الذي يوشك علي افتراس كل من يقترب منه فقط لأنك قلت له أنك ستتركينه " فداء ضاحكه" لا ضير من بعض القلق له لقد كدت أموت و أنا أري تلك الفتاة تمسك بيده " سراج و هو يضحك بشده "أنتما مجنونان حقا و تستحقان بعضكما
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD