الفصل التاسع ....

1899 Words
إستيقظت سجود مرة أخرى على ذلك الحلم و على نفس الصوت الذي تقسم أنها سمعته في مكان ما لكن لا تتذكر أين أين هذه النبرة النادرة و المميزة ، أين قابلت صاحب الصوت و ما علاقته بها من هو و لما يؤرق أحلامها و يقوم بت***ب قلبها هكذا ، لماذا تحب صوت شخص لم تراه من قبل هو فقط من وحي أحلامها التي استعاذت منها لأنها ربما من الشيطان ، جلست كعادتها ، رفعت هاتفها وجدت رسالة من رقم غريب مضمونها ( الن تفكري و تعطي متغطرس مثلي فرصة ) علمت صاحب الرسالة فليس هناك أحد تدعوه بالمتغطرس غير معاذ ، قلبت عينيها ، لم يتعب نفسه يعلم أنها لن توافق و لو على جثتها ، بحثت بعينيها عن صغيرها لم تجده لكن علمت أين هو ، فقالت بضحك الخائن ذهب لساجد ، خرجت نحو الشرفة تأخذ هواء نقيا فذاك الحلم قد كتم لها انفاسها مرة أخرى ، أغمضت عينيها و أول وجه رأت هو وجه معاذ ، تفاصيله الدقيقة التي تدل على الرجولة ، ملامحه الطفولية لكنها حادة بنفس الوقت ، تفاصيله ممزوجة بخليط غريب تماما مثل جواد طفلها ، لكن لما هي تفكر في ذاك المتكبر عديم التفكير ، نفضت أفكارها و ذهب لتحضر فنجان قهوة حتى يؤذن الفجر و تصلي لأنها لن تنام مرة أخرى فقد اعتاد ذاك الحلم على غلغلت راحتها في النوم و لا تعلم إلى متى سوف يستمر هذا ...... ساجد لا يعلم لما دائما يستيقظ مع سجود ربما هذا لأنهما روح واحدة في جسدين مختلفين ، يعلم أن هناك شئ ما يؤرق نومها لأن هذا ليس من عاداتها لأنها عادة لا تستيقظ في هذا الوقت ، لكن لن يسألها لأنها لو أرادت لاخبرته ، يعلم انها غير مستعدة لتخبره الآن لكن حتى يحين ذاك الوقت لن يتركها وحيدة ، وضع يده على كتفيها و احتضنها يقول صباح الورد لاجمل وردة ، ضحكت سجود و قالت صباح النور لنور حياتي .. ثم قبل جبينها و هما يشربان القهوة على الشرفة مستمتعين بالهواء النقي و الهدوء الجميل ... دخل معاذ المنزل متاخرا بعد يوم شاق من العمل ، دخل غرفة والدته المريضة مقبلا رأسها و بعدها دخل غرفة ملائكته اللائي سمع صوتهما تلعبان لهذا الوقت ام أنهما اسيقظتا مبكرا لا يعلم ، سمع لعبهما و صوت المحادثة اللطيفة بينهما .. سمع صوت العقل المدبر لانا و هي الصغرى لكنها الاشقى كانت تقول : عندما يدخل معاذ ستمثلين أنك نائمة حتى يذهب و نكمل اللعب فقالت لانا البريئة و التي ع** لورا تماما : لكنني لا أعرف التمثيل ... فقالت لورلا : فقط أغمضي عينيك ضحك معاذ على هذه الشيطانة الصغيرة ، تشبه شقاوة والدتها ، فأخته عفراء كانت في صغرها مثلها ... ، فدخل قائلا لكن معاذ إكتشف الكذبة يا سليطة ، و حملهما يقبل خديهما يستنشق رائحتهم الطفولية ، يضمهما قائلا لكن معاذ يشعر بنعاس شديد و يريد أن ينام اليوم هنا لانه لا يريد أن ينام وحده .. فقالت لورا بشقاوة .. مرحى سننام معا هيا هيا للسرير ، ضحك معاذ على صغيرتيه الجميلات و تذكر كيف أنهما ستحبان سجود لأنها تبدو ذات علاقة جيدة مع الأطفال فهو يرى حكمة تعاملها مع صغيرها و كيفية توجيه تصرفاته نحو الأفضل ، لكن مالذي جاء بتلك الجميلة المغرورة في ذاكرته ، الله يصبره على خياله الذي بات يدخلها في كل ثغرة من تفكيره ... ... اما لما التي كانت تحرس سهيل كملك الموت و هي ترمقه بنظرة متحدية تقول لا تشرب الدواء ، هل هو طفل لكن لا يمكنه التخلص من تسلط لمى فهي حادة كالمنجل اذا اغضبها ، لذا اغمض عيناه و فمه و شربه دفعة واحدة محاولا مقاومة شعور الغثيان ، فهي لن يكون عليه سهل تحمل الألم و تحمل سلاطة لمى .. ثم طلب منها مهاتفة سجود ليسلم عليها و على جواد فلبت له طلبه لأنها أيضا اشتاقت لهم ، وجدت على الخط سلمى التي بدت بأن سجود تقوم بغسل جواد و في هذه الأثناء تحدثت إلى لمى التي بدأت تميل نحوها و التي ضحكت على كلمات قالتها سلمى و تحدثت معها كثيرا حتى نسيت لما دقت و لكن قاطعها سهيل الذي قال ثرثرة سلمى لا تنتهي فقالت له سلمى بعد أن جعلت لمى تفتح المكبر .. ستندم يا سهيل عاطف عندما ازوركم الاسبوع القادم و ستصبح هذه الثرثرة فوق رأسك ، ضحكت لمى و قالت له .. هل هذا ما كنت تنتظره ، الويل لما ينتظرك يا مسكين ، نظر لها بحنق و قال في نفسه لم أتخلص من سيطرتك لتأتي تلك الصغيرة و تكملها لي .. نظرت له لمى لأنها تعلم بما يفكر فقالت بعينيها أتحداك أن تقولها ... دخل محمد على هذه النظرات و علم ان سلمى على الخط فسلم عليها و لم يشعر بنفسه عندما سألها عن نهال فضحكت لمى و قالت يا عيني محمد النبيل .. نظر لها بغيظ شديد فهو يعلم أن لمى ذكية و كي لا ينضم لها سهيل أسرع و سألها عن وائل ، الذي أخذ منها الهاتف و هو يحادث محمد فقال كيف حال الصغير ، ضحك محمد و قال له بخير و أفضل منك ، اغتاظ سهيل و قال بصوت مسموع لدي اذن تسمع و انا لست صغير ... قال له وائل أثبت هذا يا عزيزي ، فقال محمد يبدو أنكم تجتمعون يا أشرار معا ، فقال وائل صدقني نهال و سلمى مع سجود قاهرات و انا ليس لدي طاقة على هولاء الثلاثة و ساجد هرب و تركني معهن و أنا تحت إمرة ثلاث نساء متسلطات .. ضحك محمد و قال يالك من مسكين كان الله في عونك يا صديقي ... سمع وائل صوت لمى لكنه لم يتجرأ و يسأل عنها كان يريد سماع صوتها بأي طريقة و لا يعلم أنها تبسمت بسخرية عندما سمعت صوته و لكنه شعر بهذا فضحك و لكن ما لا يعلمه أنها سخرت من نفسها التي كاد أن يتوقف قلبها عندما سمعت صوته الذي أصبح يرافق أحلامها و لا تعلم لماذا ..... . . أما معاذ فقد استيقظ و هو بين اجمل ملاكين في الكون ، هو جاء طالبا الامان و الصدق فربهما و جدهما تسبقانه للنوم الشقيتان ، قهقه على نفسه لانه لا يعلم متى سافر لعالم الأحلام و غفى بسرعة بعد أن تأكد من نوم الصغيرتين ، يحب قطعتي الجنة هاتين ، لذا قرر أن يأخذهما في نزهة جميلة اليوم فقد استنفذ طاقته العمل في الايام السابقة و لم يجد وقت للخروج معهم ، عندما وصل المتنزه مع الفتاتين اللائي كن يقفزن بمرح ، لعبا بكل مكان و عندما وجد مكان يجلس فيه سمع أصواتا مألوفة و صوتها المميز الذي لا يمكن له أن ينساه أبدا ، وجد ساجد و طفلين آخرين و رجل لا يعرفه و فتاتين و سجوده ، و الصغير اللطيف جواد ، كانت تبدو عليهم الألفة ، سجود كانت تلعب كأنها طفلة و حقا بهذه الملابس تبدو كطفلة صغيرة و ليست ذات ا****ن الذي يقطر جمرا ، لم يخرج من أفكاره إلا على صوت لانا التي كانت تبكي بسبب وقوعها على الأرض ، فحملها يحاول تخفيف الألم و هو خائف بشدة عليها حتى أنه ارتبك كثيرا من خوفه و لم يعلم كيف يتصرف ، حتى أصبحت لورا أيضا تبكي مع شقيقتها المتالمة ، جلب هذا الصوت انتباه سجود و البقية حتى تحرك ساجد حاملا لورا و هو يقول حبيبتي الظريفة تبكي مع شقيقتها لا تبكي يا عمري ، ثم سجود التي تصرفت بكل رقي و حكمة مع لانا و حملتها و اصبحت تنظف مكان الجرح بحذرح و هي تتحدث مع لانا التي كانت منتبهة لكل ما تقوله سجود التي مع كل الم تقبل و تقول لها الأميرات لا يبكين ، الأميرات شجاعات كثيرا ، ضحك على رزان التي تقدمت و هي تقول .. رزان أميرة أليس كذلك يا ماما سجود ، فقبلتها سجود التي تحمل لانا و قالت ، أجل يا روح ماما انتي اجمل أميرة في الكون كلها .. ، رزان كانت تقفز مرحا و حماس رزان أميرة ، اقترب جواد و رائف منهم و هما يقولان و نحن أيضا اميرات ، ضحك ساجد و قال لا يا بابا انت أمير شجاع يحمي الأميرات بسيفه القوي ، فكان جواد و رائف متحمسين و مبهورين بالحديث عن السيوف ، فقال رائف .. هل يمكنني الحصول على سيف عمو ساجد ، فقال ساجد أجل يا قلبي و سيكون هدية مني ، فقال جواد و انا ايضا ، قال ساجد و انت أيضا يا حبيبي ... تقدمت نهال منهم و هي تحمل لانا من ساجد .. لما الأميرة الحلوة تبكي ، فقالت لانا لأن لورا تبكي ،، فقالت يا حبيبتي لا تبكي انتي و قطعه السكر اختك الجميلة ... كان معاذ ممتنا لهم فهم يبدون متخصصين في التعامل مع الأطفال ، ليس خبرة منهم و إنما لطفا و طيبا من قلوبهم ، رفضت لورا النزول من على سجود التي لم تمانع و كانت تحتضنها كأنها إبنتها و تقبلها ، عرفهم ساجد على معاذ و تعرف على محمد الذي يبدو ذو أخلاق عالية ، جلسوا جميعهم معا ، يتحدثون ، تعرف على نهال سيدة الأعمال و الصغيرة سلمى المجنونة لكنها طفلة محبوبة ، لأول مرة يتحدث مع سجود في شئ خارج مشكلة العمل أو أي شيء يخصها ، وجدها شخصية طموحة و ذات ثقافة عالية ، دودة للكتب و متعلمة من كل شئ ، وجد سحرها على الأطفال و انسجام بنات روحه مع البقية ، كأنهم يعرفون بعض منذ زمن ، وجد قاسما مشترك مع نهال سيدة الأعمال التي تتميز بمعرفة واسعة في مجال الأعمال و اتفقا عل على عمل مشترك يجمعهم ثلاثتهم هي و ساجد و معاذ معا ذات يوم ، وجد نفسه ينشرح معهم بكل راحة و بالرغم من اختلاف ارائهم أحيانا إلى أنهم أشخاص متميزون في كل شئ يتركون أنفسهم على طبيعتهم و لا يدعون ما ليس بهم ، غير متصنعين بالرغم من أنهم من ذوي الطبقة المرتاحة ماديا ، لكنهم جميعا أعلى من الإحترام و التواضع و هذا ما يفتقر له المجتمع التواضع .. ، تصالحهم مع أنفسهم يجعلهم يعيشون براحة و لا يهتموا براي المجتمع فيهم لانه لا يقدم و لا يؤخر ، ضحك عندما ذهبت سجود و سلمى مع الأطفال للعب و اكل المثلجات كطفلتان في الثالثة من عمرهم ، ضحك ساجد و قال .. بالرغم من بلوغنا ال 24 إلا أنها لن تتغير أبدا لازلت طفلة ، فقال محمد و نهال و سلمى وجدت ضالتها في سجود ، فهي بالرغم من بلوغها 19 لا تزال تلعب كالأطفال ، فقال لهم ساجد أنتم لم تروا سجود عندما كنا في عمر سلمى كانت و لازالت تشتري الدمى و تلعب بها حتى أنها طلبت هدية عيد ميلادها دمية باربي ، ضحكوا عليها ، قالت نهال سجود طيبة القلب و ما يميزها أنها تتعامل بسجيتها و جوهرها الأصيل ، فقال ساجد هذا ما يجعلني دائما أشعر أنني الأكبر حتى و إن كانت هي أكبر مني بدقائق ، فقال محمد .. كنت أظن أنك الأكبر ، فقال لا بل هي و لا تذكرني كيف دائما ما تقول لي هذا ، ضحك محمد قائلا الله الله لو لم تفعلها لن تكون سجود ... . . بعدها مضى اليوم بسعادة عليهم جميعا و ذهب كل في طريقه بعد أن أخذوا عهدا من معاذ بإحضار الصغيرات دائما ، وعدت سجود الطفلتان بأن تأتي و تأخذها للعب عندها بالبيت مع جواد ، و كانت تأبى أن تفارقهم لكن ليس بيدها حيلة ، و عندما حل المساء كان معاذ مع والدته بعد أن نامت الصغيرات و هو يحكي لها عن سجود ، لا يعلم لما يخبرها لكنه شعر بأنها سوف تكون سعيدة عندما تتعرف على سجود و أيضا هو يريد أن يتحدث عنها لا يعلم السبب فقط يؤيد هذا ، كانت والدته المريضة بالرغم من أنها لا تتذكر كل ما يقول و تنسى كثيرا لكن لن تنسى السعادة التي على وجه إبنها و هو يحكي عن تلك الفتاة فتمنت لو تتعرف عليها ، و تخبرها كم أن إبنها يحبها ، هو لم يعترف بهذا ، لكنه كلماته و تصرفاته كفيلة لتوضح هذا الإحساس و بريق عينيه حينما يذكر اسمها كان كافي ليثبت ما في قلبه .....
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD