الفصل الثالث ..

2573 Words
كانت سُكينة تجلس هي و سُهيل يتحدثان ، فهما أقرب لبعضهما من البقية ، سجود ، ساجد ، محمد هم مقربين لأنهم الأكبر في المنزل ، ولازالو يرونهم أطفال ، فهم التؤام آخر العنقود في البيت ، لم يكن حديثهما كثير مع الآخرين ، ربما فضلا الانعزال عن جو اسرتهم الشاحن دائما ، وفضلا الانغماس في مملكتهم الخاصة ، و أحلامهم البسيطة .... ، سكينة بطبعها هادئة ، قليلة الكلام ، متفوقة في دراستها و منظمة جدا ، أما سهيل عبارة عن دوامة من الفوضى و التهور ، يعشق سباق الدراجات النارية ، وهو ما يخيفه عن الكل عدا سكينة فهي تعلم كل كبيرة و صغيرة عنه حتى ما يخفيه عن نفسه تعلمه .. ، كانت تحذره و تتخا** معه بسبب هذه السباقات الغ*ية و الخطرة و لكن معدل الحماس و التهور عنده مرتفع جدا ولا يبالي بكلامها ، لكنها كانت تهدده دوما ب إخبار الجميع و هذا كان يخيفه حقا ... . . . . في المنزل لا تعلم حقا هل هما موجودان ام لا بسبب هدوئهم و اختيارهم لأبعد غرفة في المنزل حتى لا يروا درامات والدتهم اليومية ، فقط تسمع أصواتهم تتعالى داخل عالمهم البرئ ، يتصرفان بتهذيب و تكلف شديد داخل البيت حتى سماهم محمد ، حجرا البلوط ، ربما أصبحا هكذا لأن كل من في هذا الدار مشغول بمشاكله الخاصة و منغمس في زوبعة تحكمات والدتهم و يفكر في كيفية الهروب من هذا السجن ، كانا يلومان سجود لهروبها و اخذ جواد معها ، فهما فقط يبديا حرارة مشاعرهم معه ، يحبونه جدا ، خصوصا سهيل ، كل يوم كان يأتي بلعبة شكلها جديد له ، ويحمله لساعات طويلة أكثر من ساجد حتى .... يعوضان ما فقدا من حنان فيه .. ، و الان اشتاقوا له كثيرا .... . . . . . . . . . . . . استيقظت سجود مرة أخرى متعرقة ، دقات قلبها تصل للحلق ، ما هذا الحلم الغريب الذي بات يعصف بها كل ليلة ، كل مرة اليد التي تنتشلها و تحتضنها و نفس الصوت الذي يقول نفس العبارة ، أما ان لشملنا أن يلتم؟؟؟؟ من هذا وما هذا و كيف هذا ؟؟ إلى متى يستمر كل ليلة في الظهور بكل هذه الطغيان يغزو أحلامها !!!؟... .... جلست تطلب الرأفة من الله و توضيح هذه الرؤى... تنشاد الله أن يجعله خير و يكفيها شر الأيام و الأحلام و المستقبل المجهول الذي ترجو أن يكون رحيم ... خرجت إلى شرفة غرفتها التي تطل على حديقة الحي الذي تقيم فيه ، تستنشق بعض نسمات الهواء العليل علها ترتاح نفسها من ثقل ذاك الحلم .. ، أغمضت عينيها و تذكرت أن غدا يصل ساجد ، روحها وقلبها ، فقد إنطلت الحيلة على والدتها و البقية و*دا اللقاء المنتظر مع تؤام روحها الذي باعدت الأيام بينهما لاشهر ، لذا أخذت إذن و حضرت له كل ما يريد و ساعدتها سلمى في ترتيب الغرفة الأخرى له ، مع بعض من مساعدات التؤام و جواد التي لا تخلو من المشا**ات و يصداف أنه أيضا ميلاد جواد ، فأخبرها ساجد أن الكل بعث بالهدايا لجواد حتى ثائر ..... . . . . . . . كان الوقت منتصف الظهر عندما كانت سلمى خارجة راكضة تحضر جواد و التؤام من الحضانة و في بداية الطريق اصطدمت بشخص لم تركز في ملامحه ، لكنها حفظت رنة صوته ، و تحدثت في عجل : هل انت اعمى يا هذا و ركضت بسرعة دون أن تسمع حتى رده ....! . . استغرب ساجد من هذه المتمردة فبعد أنها مذنبة ، أيضا سليطة ل**ن !! تأفأف وذهب يرى أي بيت هو لشقيقته و لكن وجدها تنتظره قرب الباب عيناها تلمع بدموع الفرح للقاء ، رمى حقيبته أرضا و عانقها كما تعانق النسور الفضاء و كما تعانق الشمس القمر في اول لقاء ... . . . . . بعد ساعة عادت سلمى وهي تحمل رزان على ظهرها و يد فيها جواد و أخرى فيها رائف ، كانت مرهقة من حملهم ، فهم ثلاثي خطير لا يجب الاستهوان بطاقة شقاوتهم ، كانت تض*ب الجرس بأعلى صوت لأنها لا تسطيع الوقوف أكثر ، عندما سمعت صوت الجرس سجود ضحكة بسخرية وقالت : ها قد وصلت المجنونة و ساجد كله حيرة في هذه الو**ة التي تدق الجرس هكذا ولكن عند دخولها علم مأساتها مع الأطفال ولكن ماذا !! ... ، إنها نفس الو**ة التي صدمته !! . . دخلت سلمى خائرة القوى تتحدث من دون توقف : يا فتاة اعطيني ماء بسرعة لا أستطيع التحمل ، هل أخبرك أحد أنتي و المصونة أختي أنني جارية لاطفالكم ، عليكم دفع راتب شهري فهذا لا يحتمل ، أنتما انتهازيتان عديمتا الرحمة و الشفقة ... و ظلت تثرثر و سجود تضحك عليها و تسخر منها وقالت : جنيتي على نفسك ، من قال لكي اجعليهم يحبونك هكذا يا عزيزتي ، فردت قائلة : إذن هذه ضريبة من يقع في نيران العشق ، ياويلتاه .... كانت سجود تضحك على رفيقتها المجنونة و نسيت أن تعرف ساجد بها ، لم تكن تدري تلك الأعين التى تنظر بتوعد لتلك المتمردة صاحبة ا****ن السليط كما سماها . . بعد قليل انتبهت سلمى لنفسها و رأت زوجا من الاعين تنظر لها ، احست أنها تريد للارض أن تنشق و تبتلعها ، من هذا ، يا غ*ية واضحة هو شقيق سجود فالشبه واضح لا محالة ، لكن م جذبها شبهه الشديد بجواد تنظر مرة له و أخرى للملاك النائم قربها و تعيد النظرات حتى قالت من دون وعي : هل انت متأكد أنك لست والده .... ، ضحك ساجد بصوت عال حتى اتت سجود من الداخل فمنذ متى يضحك ساجد هكذا مع شخص غيرها هي و لمى ؟؟! . . . قال ساجد يغيظ سلمى و يحرجها أكثر حتي يرى تورد خديها : إذن سليطة ل**ن ، و**ة و تصطدم بالآخرين ولا تعتذر و أيضا جريئة ردت سلمى من دون شعور : ألم تعلمك والدتك حسن التلفظ مع الغرباء ساجد : تعلمت هذا بعد أن صدمتني جلالتك سلمى بغيظ : كاذب ، انت وقح حتى قبل أن تولد ساجد : متكبرة أيضا ، صفة أخرى تضاف في قاموسك سلمى : سأموت من كثرة الضحك كانت سجود تراقب تصرفات ساجد و سلمى الطفولية و هي مذهولة منهما ، انفجرت ضاحكة وقالت : طريقة جديدة للتعرف ... نظر الاثنان لها بحدة ، فتركتهم حانقيق على بعض ، تضحك بشدة ، استيقظ جواد بعد ساعة وجد ساجد فكان يقفز من الفرح و السعادة ولا يعلم المفاجأة التي تنتظره ، قفز بسرور لحضن ساجد الذى بكى من اشتياقه لصغيره الحبيب ، بعد مدة لاحظ اختفاء سلمى و التؤام فأصبح يصرخ ، سلمى سلمى سلمى ، كانت تهدئه و تخبره أنهم سيذهبون لمنزل سلمى ، ثم هدأ منتظر وفاء امه بوعدها ، أستغرب ساجد من حب جواد لسليطة ا****ن ، فهو لا يرتاح لأحد غيرهم ، ولا يستلطف الغرباء ، بعدها تجهزوا و خرجوا فعلا متجهين لمنزل سلمى ، فهي أصرت أن تقيم الميلاد بمنزلها حتى لا يشك بهم جواد و يتفاجئ ، .. كانت قد حضرت كل شئ بحماس لأنها تحب جواد كثيرا وقعت في حبه منذ النظرة الأولى ، وأصبح مثل رائف و رزان بالنسبة لها ... ، كانت سعيدة تقفز مثل الطفلة التي تلقت هدية العيد ، وكان التؤام يساعدانها بمرح ، فالجميع أحب سجود و جواد .... دق الجرس فركضت سلمى تفتحه و كانت أنيقة جميلة بعينيها الزمردية ، فتحت الباب و خ*فت جواد من يد ساجد الذي سرح بعينيها ولم يستطع التركيز بعدها ..، . . كان جواد يقفز من الحماس و جمال المفاجأة التي حضرتها سلمى لعيد ميلاده الثالث ، و يلعب بحماس اكبر مع رائف و رزان وهما احضرا الطف هدية لجواد الذي قبلهما بشدة حتى ضحك الجميع عليه . ، سلمى تلعب ، سلمى تجري ، سلمى تركض ، مجنونة هي هذه السلمى .. كان يفكر ساجد ، هل هي طفلة ! ولكن واضح فيها نقاء قلبها و طيبة روحها ، وإلا لما أحبها جواد هكذا ، ولكن لماذا يفكر هو في سليطة ا****ن هذه ؟؟! . . .إستمتع الجميع بهذه الليلة و تعرف ساجد على وائل اخو سلمى الأكبر و هو تقريبا في نفس عمره هو و سجود ، وجد أنهم أسرة محترمة و طيبين ، وهذا من حظ شقيقته ، وجد أن هناك جوانب كثير مختلفة بينه وبين وائل ولكن يوجد انسجام كبير بينهما ، بالرغم من الإختلاف ولكن كونا طابعا جيدا عن بعضهما ، وجدا الراحة و تلقائية الحديث مع بعضهم و هذا نادر ما يحدث معه إذ لا يثق في الناس بسرعة.. ، إتفقا على أن يلتقيا غدا ليذهبا لمعرض السيارات كي يشتري ساجد سيارة من أجل تنقله فهو اكيد يحتاج إلى واحدة تساعده في التنقل ...، مضى الزمن بسرعة و عاد الكل إلى داره سعيد ومؤنس بصحبة غيره التي كانت جميلة ... . . . . . . . . . كانت سُكينة تتخبط في الأفكار فقد تأخر سُهيل كثيرا وهذا من عاداته عندما يذهب لسباق الموت اللعين ذاك ، كانت قلقة ، تذهب و تأتي داخل الغرفة فقد جافاها النوم ، ولا تستطيع إخبار أحد لأنها قطعت وعدا على شقيقها بالسكوت ، الخوف تخلل كل دقات قلبها و أقترب الفجر و لم يظهر سُهيل ، خافت جدا حتى رن جوالها فردت بتلهف و كان سهيل ينتظرها مع صديقه الذي اوصله لكي تفتح له البوابة ، ذهبت راكضة و فتحت بسرعة لتجد شقيقها يتعثر في خطواته و الكدمات تملأ جسده فكادت أن تصرخ لولا وضع يده على فمها ... ، ساعدته على الدخول بسرعة و شكرت صديقه و دار نقاش حاد بينهما ... سُكينة : هل تريد أن تقتل نفسك و تقتلني معك ! سُهيل : تحدثي بصوت منخفض ، ثم هذه كدمات بسيطة ، فقد تعثرت الدراجة قليلة إنفجرت سٌكينة بالبكاء راجية من أخيها أن يكف عن هذا لأنها تخاف عليه و لن تسامح نفسها إذا حدث له شئ ، هو يعلم أن أخته تخاف عليه و رق قلبه لحالها ، هي تؤامه التي يحبها لكن لا يستطيع أن يكف عن هذه العادة ، كأنها تجري بشرايينه ، عانقها و وعدها أن يخفف من العبث بالدراجات ولكن هل حقا سيكف عن هذا العبث ؟؟؟ . . . . . كان محمد يمر بالمنزل كعادته ولكن جذبه الصوت في غرفة اخويه ، لم يسمع شيء لكنه إستطاع تمييز بكاء سُكينة و احتواء سُهيل لها ، كان يريد أن يعرف ما جرى ولكنه كان يعلم أنهما لن يتحدثا أبدا مهما حدث ، لكن استمر يراقب حتى غفت سٌكينة بين يدي سٌهيل و غطاها و ظل يجلس بقربها ، أعجبه هذا المنظر فشقيقه الأصغر قد أصبح رجل يقلق على راحة أخواته ، كان يعلم أن سٌهيل متهور و شديد العصبية بالرغم من صغر سنه ، هو لا يظهر مشاعره إلا لسُكينة ولكن هذا لا ينفي حبه لهم ، وعندما علم بما حدث بين سجود و ثائر كان يريد أن يقتل ثائر ، و تشاجر معه و بادله الض*ب ، هو لا يحب أن يأذي أحد جواهره الجميلة ، يرى أنه رجلا كبير وليس مجرد فتى في التاسع عشر من عمره ، يقنع نفسه أنه اكبر من سٌكينة بسنوات مع أن الحقيقة هي أنها اكبر منه بدقائق ، لكن هذه مشاعر الاخوة العميقة و الصادقة ، فالاخ لا يمكن له إلا أن يكون مظلة لإخته ، بردا وسلاما لها ، ملجأ آمن من الناس ، الثقة التي تفقدها عند البشر و المنزل الذي يحتويها بين يديه ... . . . . . . . . . . . أحضرت سوسن كوبا من الشاي الدافء ل ثائر ، هي ليست امه ولكنها في مقامها ، ثائر كان يحترمها جدا لأنها إمرأة عطوفة و طيبة ، هادئة و مسالمة ع** والدته ، عندما تطلق والديه احس بالضياع و المأساة و شعر بالغدر عندما تزوج والدته سوسن ، فأصبح يزعجها و يضايقها وهي تتحمل كل هذا لأنها تحبه و هو مجرد طفل صغير ، كانت امه تحرضه على إيذاء سوسن و الكذب على والده ضدها ، لكن كانت كل الخطط تفشل ، لم يعلم حقيقة جوهرها إلا عندما مرض وكان والده غائب ، فإعتنت به سوسن كأنه إبنها الحقيقي ، كانت خائفة عليه ، حنونه ، عطوفة و رقيقة القلب ، رغم أنها في ذاك الوقت كانت تحمل أخيه هشام في احشائها و بطنها منتفخ و متعبة من الحمل و أعراضه خصوصا مع إقتراب موعد ولادتها .... لكن هذا لم يمنعها من العناية به رغم وجود الخادمة ، فأحبها منذ ذلك الوقت و أصبح يناديها امي ، ولكنه أيضا حساس إتجاه والدته فهو يحبها بطريقة غ*ية ، لدرجة كانت السبب خراب بيته...!!؟ . . . سوسن هي أم هشام و هديل و لمى ، أما ثائر فلديه اختين أو بالأحرى عقربين أكبر منه ، نسخة من والدتهن ، يجدن في تعاسة الآخرين رفاهيتهن ، نساء بغيضات ... ، لكن والدهم ربى فيهم جميعا حب بعضهم البعض حتى لو لم يكونوا أبناء بطن واحد ، رابطتهم الأخوية قوية ، كانوا يستمعوا لكلام امهم في كل شيء إلا أنهم يسدون أذانهم حين يتعلق الأمر بأخويتهم، تربى ثائر في منزل والده و اختيه مع امهم ... . . فكر ثائر لو أنه أستمع لامه سوسن لما حدث ما حدث ، ض*ب بكلامها الحائط و خا**ها حتى أنه جرحها و نعتها بزوجة ابيه ، لكن في اول حوجة لها حضنته و لم تحرمه من امومتها ، هي احن عليه من أمه الحقيقة ، تمنى لو مات قبل أن يجرح زهرة السوسن هذه ، ولكن أخ منه ومن بلادته.... . . . . وائل فتى محترم جدا و ذو نظرة ثاقبة ، أحب سجود و إبنها منذ اول مرة زارتهم ، رأى فيها الصديقة و الأخت للعائلة ، و ارتاح لكون أخته الصغرى تقضي وقتها معها ، بدل تضييعه مع الفتيات التافهات عديمات الأخلاق ، أعجب بساجد وجد فيه ما بحث عنه في كل الأشخاص، الثقة ، فهو لم ينسجم مع أحد منذ وفاة صديقه المفضل عمار ، رأى في ساجد صداقة مستقبلية و تمنى أن تقوى علاقتهم أكثر ، لكن لاحظ أن عيناه عميقة حزينة ، ربما سيتحدثان عن هذا يوما ما ، لنرى ما تخبئ الايام .... . . . . .جلست لمى تفكر في القضية التي أمامها فهي تشبه قصة سجود و ثائر كثيرا ، خافت أن تنفعل في المحكمة لذا قررت التركيز على عملها و إبعاد الجوانب الشخصية ، خطر على بالها سجود و ساجد فهاتفتهم منتصف الليلة بضحكة ماكرة حتى تقطع عليهم النوم ، كنا قطعوا عنها سبل الوصال ، فهي تشعر بالوحدة بدونهما ، تعلم أنهما يتحدثان وهما نعسان لذا يقولون كلام غير مفهوم ، كانت تضحك وهي تسجل المحادثة حتى تستطيع إذلالهم بها ، و إستمرت تفعل هذا و هي تقهقه عليهم و تجمع ضدهم أدلة أكثر حتى تستفزهم بها فيما بعد ..... . . . . نامت سجود في تلك الليلة بعمق لأنها مطمئنة تعلم أنها ليست وحدها ، غرقت في نوم كأنها متعبة من كل شئ ولكن يستمر ذاك الحلم في عرقلة نومها و تستيقظ كالعادة قبل الفجر مجافية النوم ، لم تعد تفكر فيه لأنه أصبح عادة ترافقها ، إن لم يقيظها الحلم ، تستيقظ في هذا الوقت ، ولكن هو لا يفارقها و نادرا ما ينقطع عنها ، أصبح كل ليلة يزورها ، إعتادت عليه ، حفر ذاك الصوت في أذنها و نقشت الأيدي في ذاكرتها ، باتت لا تعلم هل تحب تلك الرؤيا ام تبغضها لأنها تشتت نومها ، هل وقعت في غرام شخص لم تعرفه ولم تراه ولا تعلم عنه سوى نبرة صوته و تقاسيم يديه ... هل هي مجنونة ، أم مختلة عقليا أو ربما خيالها المريض أوسع من الفضاء !!؟ الرحمة يارب ، ماذا حل للتفكير هكذا ، كانت أفكارها تؤرق رأسها و تتعبها لذا قررت التوقف عن التفكير و اخذ عطلة لأسبوع تتمتع فيها بصحبة شقيقها الذي فقدته كثيرا و على أي حال سيباشر دراسته بعد اسبوعين ، لذا من الجيد المكوث في جو عائلي لا يخلو من المرح ، فكرت كم أن وائل و ساجد إنسجما وهذا مؤشر جيد لصداقة قادمة ، رأت بخيالها أن سلمى و ساجد ثنائي لطيف و مضحك جدا و تتمتع بشجارتهم الطفولية التي تحدث بعفوية تامة هما كروح تائهة الشتات ثم تلملمت أجزائها الضائعة ، تمنت الكثير من السعادة ، ولكن ما رأى الأيام بهذا ، فقد نشاء و يشاء الله و مشيئة الله أجمل من أمانينا..
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD