.
.
.
.
تحدث ماركو:
"في تلكك الحالة...عدونا هو فوردهايم؟ عدونا هي سيكادا التي كنا نسعى لعبورها يوماً؟"
اجابت فيونا في تردد:
"لا أملك أعداء أو حلفاء، انا حليفة لنفسي فحسب، انا هنا لأجل عائلني وأستمع لـA بدافع الفضول، لا اعلم عنكم..لكني لا اثق بA او حتى بِفوردهايم، لكن سيكادا كانت هدفي و A لن يغير هذا! "
ابتسمت جاكلين في خفة:
"انتِ محقة، لكن بالنسبة للموقف الذي نحن به حالياً من الأفضل أن نلحق بـA، فهو يملك قدرة على تدميرنا نهائياً وربما يكون هو قاتل الأربع عباقرة..لهذا السبب وضع بهذا الرمز على جثثهم"
قهقه هاري:
"اللعنة..بتنا قتلى دون أن ندرك حتى! "
ماركو أردف:
"سنركز على الكشف اكثر عن هؤلاء الضحايا الأربعة؛ لأنه بالتأكيد سيكشف لنا الكثير من الأسرار، عنا اولاً وعن A وسيكادا وربما...الجامعة"
أخدوا يتبادلون النظرات فيما بينهم..الجامعة قد تكون متورطة؟ هذا ممكن لأنه ببساطة ما جعلهم فريقاً في بادئ الأمر كانت الجامعة وتحديداً أستاذ الفيزياء وقوانين الزمن خاصتهم، لقد قال أن السبب أنهم أكثر تفاعلاً من زملائهم لكن هذا غير صحيح، لم يسبق لفيونا أن تناقشت مع الأستاذ في المحاضرات كما لم يفعل ماركو وربما جاكلين وهاري فعلا لكن ليس اكثر من الآخرين بل الع** تماماً.
ابتسمت فيونا ساخرة، كل شيء يحدث في الوقت ذاته، الحياة تتلاعب بها وجميعهم مترابطون وكل شيء مشترك في تلك الإكذوبة.
هي تملك عدة جهات الآن... A ورجال الشرطة، سيكادا والجامعة.
يا للهراء!!
فُتح باب الغرفة لقد جاء الحراس لإصطحابهم.
استدار اربعتهم لمجموعة من الرجال ضخام البنية الجسدية ذو بذل سوداء ونظارات سوداء وتحدث واحد منهم:
"اين ماركو ؟"
تقدم ماركو خطوة تحت نظرات الجميع ليقول الرجل:
"اقترب"
اقترب ماركو اكثر في تردد وتوتر واضح حينها أخرج الرجل آلة صغيرة من جيبه وبسرعة قصوى ض*بها عنق ماركو ليتأوه ماركو.
ضيقت فيونا عيناها لترى وشم قد رُسِم على عنقه عبارة عن حرف الـG مع حشرة السيكادا.
تحدث الرجل:
"هذا دليل على إنضمامك لمنظمة سيكادا"
استدار ماركو لأصدقائه ببطء وبعض الذعر تجلى في وجهه ثم تحسس عنقه حيث الوشم.
هل انضم لـسيكادا بالفعل بعد أن بات عدواً لهم؟
تحدث الرجل ذاته:
"الآن...هاري! "
تقدم هاري ببساطة وحصل على ذات الوشم ولكن بدا عليه وكأنه يفكر في شيء بعمق لدرجة أنه انفصل جزئياً عن ما يحدث.
تحدث الرجل مجدداً:
"فيونا"
تقدمت فيونا بخطوات بطيئة وبمجرد أن بدأت تتحرك حتّى سمعت صوت اشعارات لهاتفها.
ثم اشعار لهاتف ماركو ثم لهاتف هاري ثم لهاتف جاكلين.
لكنها استمرت بالتقدم كي لا تثير الشكوك والريبة وحصلت على وشمها في تلك اللحظة قال الرجل:
"اكتمل العدد "
نظر نحو جاكلين وفي تلك اللحظة تحديداً بدأت الرسائل تصل لهم بسرعة جنونية.
هم يعرفون ما تحمله تلك الرسائل بالفعل ومسبقاً:
"الفتاة ذات الشعر الأحمر ستمُت!! "
نظرت فيونا نحو الرجل الذي أخرج مسدساً من جيبه ورفع مصوباً إياه نحو جاكلين مباشرةً:
"وداعاً"
تجمدت فيونا وتجمد هاري لكن ماركو كان سريعاً وأمسك بمع** جاكلين ودفعها بعيداً لتسقط أرضاً ويسقط هو ايضاً.
في تلك اللحظة توقفت الرسائل عن الوصول لتنظر فيونا نحو جاكلين التي كانت تتنفس سريعاً وتتحسس جسدها وكأنها تحاول استيعاب أنها لم تمت بعد.
نظرت جاكلين نحو اصدقائها في خوف ورهبة، العدد اكتمل بمجرد أن حان دورها.
تحدث الرجل ناظراً ماركو:
"ابتعد سيدي من فضلك"
صاح ماركو في غضب:
"هل جننت؟! لماذا احضرتموها منذ البداية؟! "
إزدردت فيونا ريقها ثم أخرجت هاتفها ببطء وفتحت رسالة A وقال لها:
"هذا ما يجب أن تسير عليه الأمور"
شعرت بالبرودة في جسدها فجأة ثم سمعت صوت من خلفها لرجل أجش:
"ماذا تفعلين؟ "
استدار الجميع نحو ذاك الرجل ذو اللحية البيضاء الخافتة والشعر الأبيض الطويل والبذلة الرسمية وتحدث فورهايم:
"جاكلين! يافتاة ألم تتسببِ انتِ في تلك المشاكل؟"
تبدلت النظرات نحو جاكلين التي كانت خائفة واتخذت من ال**ت رفيقاً لها لتعقد فيونا حاجبيها:
"جاكلين، ماذا فعلتِ تحديداً؟"
كانت جاكلين تتلعثم وتتجنب النظر للجميع وما قالته بعد معاناة كان:
"لم افعل شيء يستحق هذا! كل ما قمت بهِ أني حاولتُ مساعدة أخي!! "
قهقه فوردهايم ثم قال:
"توء توء توء، يالكِ من جبانة، من غير الشجاعة أن تنكري حقيقتكِ وحقيقة ما تقومين بهِ، هل لأخيكِ علاقة أيضاً؟ هل يجب أن نقتله؟ "
كان ثلاثة من فيونا وهاري وماركو في حيرةً من أمرهم؛ هل ما قامت به جاكلين تجعلها عدوةً لهم؟ ماذا قامت بهِ بالتحديد؟ ولماذا لا تعترف بهِ؟ وما علاقة أخيها ماثيو إن كان فقط مجرد شاب سكير؟
نظفت جاكلين حلقها ثم تحدثت:
"كنتُ احاول استعادة أخي...استعادة ماثيو الذي لا يشرب ولا يسكر ولا يقوم بالمشاكل ويقع في ورطة! ماثيو عبقري..اكثر مني حتى، هو من يستحق أن يكون هنا..لهذا السبب سجلت في الموقع بأسمه وبياناته، اعتقدت أنه إن فُزتُ في عبور الموقع وهزيمة سيكادا سأنال على مكافأة وأردت أن يحصل عليها ماثيو بشدّة، لعل هذا يعيده لصوابه وللأخ الذي عرفته دوماً..لكن الأمور لم تسير كما خططت لها! كل شيء تغير في اللحظة الأخيرة.."
كان هاري يعلم عما تتحدث؛ كونها تورطت مع A ومن ثم كان يجب أن تنصت له وتبعد ماثيو عن تلك الورطة والمشاكل بدلاً من توريطه في مشاكل أكثر.
هاري يفهمها جيداً لأنه في البداية ظن أن سيكادا حليفة للعباقرة ومنظمة سلمية لكنه تبين أنه مختلفة عن هذا لاحقاً وهو يشهد جزء من جانبها المظلم الآن حين يحاولون قتل جاكلين لتزوير بياناتها.
لكن فيونا كانت تعلم أن شيء مختلف يحدث هنا وأن جزء من الحقيقة والذي يكون الأهم غير واضح ولا يتحدث عنه أحد.
فيونا تعلم جيداً..ما تكون عليه حقيقة سيكادا وهذا السبب الذي يجعلها تنصت لA في الوقت الحالي حتى يتبين لها حقيقته هو أيضاً.
ماركو ساعد جاكلين على الوقوف ثم نظرا للسيد فوردهايم لتطأطأ جاكلين وجهها:
"آسفة، واقدم إعتذاري بصدق تام، كان يجب أن أكون صادقة لكني بدأت هذا بالكامل لأجل أخي ماثيو"
اومأ فوردهايم:
"سأمرر هذا في الوقت الحالي، كونوا مستعدين للبدء!! "
سألت فيونا:
"بدء ماذا؟ "
ابتسم فوردهايم بخفة:
"ألم أخبركم؟ تملكون أختباراً للذكاء الآن"كبرت ابتسامته:
"الخاسر سيتم قتله! "
ما قاله جعل الصدمة والخوف تنتقل بينهم جميعاً، بسبب ذكائهم يتم تعريض حيواتهم للخطر، ولا يمكنهم فعل شيء حين تكون أربعة جهات تحكم قبضتها عليهم.
لكنهم مستعدين على كل حال، إن تخطوا هذا الاختبار..سينتقلرن لنقطة أكثر وضوحاً.
نظرت فيونا نحو جاكلين...وسيعرفون أسراراً أكثر بكثير.
في كل خطوة يتقدمونها...يعرفون سبب آخر لتورطهم هم تحديداً معاً غير كونهم أذكياء وفتاتين وشابين كـضحايا القاتل المتسلسل وغير أنهم دمى لـمجهرل يتنبأ بالمستقبل.
***********