الفصل الحادي عشر

2104 Words
عاشق روما الفصل الحادي عشر قدري أم قدرك هل نحن لعبة بيد القدر أم يمكننا الأختيار والتحكم في حياتنا هل نحن ننساق خلفه كما يشاء أم نتوقف في منتصف الطريق ونعلن إعتراضنا علي ما يحدث لنا نحن جميعا نسأل السؤال ذاته هل مصيرنا بأيدينا أم نحن ليس سوى دمي بين يديه عليك في وقت ما أن تقرر فهل ستلملم أوراقك وترتب دفاترك وتمسك بقلمك وتكمل قصتك أم ستترك صفحاتك بيضاء يملأها بما يشاء في النهاية أنت وحدك من عليه أن يختار "***************************** عادت إلى المنزل وكانت والدتها في إنتظارها كالعادة ولكن مع مرور الوقت أيقنت والدتها أن تلك الوظيفة التي تعمل بها في الوقت الحالي هو عمل مريح ولا توجد به أية مشكلات والحمدلله لله في ذلك ألقت مريم التحية على والدتها عند دلوفها للمنزل مخبرة إياها - السلام عليكم يا أمي الحبيبة أشرق وجه والدتها عند سماعها لتلك التحية الودودة من قبل ابنتها مريم وأجابتها قائلة بنفس ذات النبرة - وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته حمدلله على سلامتك يا بنتي أجابتها مريم قائلة - الله يسلمك يا ماما تسألت والدتها بعدها قائلة بنبرة هادئة - أخبار الشغل النهارده أيه ؟ مرتاحة فيه يا حبيبتي أومأت إليها موافقة ثم أخبرتها بنبرة هادئة قائلة لها - الحمدلله يا ماما ،الشغل كويس جدا وأنا مرتاحة فيه أومأت إليها والدتها برضا وسألتها مخبرة إياها - ها جعانة أقوم أسخنلك الأكل ؟ عندما سألتها والدتها عن رغبتها في تناول الطعام أجابت مريم قائلة بنبرة مرحة - هو أنا جعانة وبس ،دا أنا هقع من طولي من الجوع غضبت والدتها من كلماتها وأخبرتها بنبرة موبخة - ليه كده يا حبيبتي ،سايبة نفسك بالجوع لحد دلوقتي هزت مريم رأسها نافية الأمر وأخبرتها قائلة بنبرة مرحة تمازحها - بهزر معاكي يا ماما ،أنا كلت حاجة خفيفة في كافتريا الشركة ،ما أنت عارفة يا حبيبتي إني مبحبش أكل حاجة من برة ،كمان أنا بحب أكلك انت وبس تبسمت والدتها على كلمات المرحة والتي تمدحها بها ثم أخبرتها قائلة بنبرة مليئة بالحب والعطف - الأكل جاهز يا مريم يا حبيبتي مش عايز بس غير يتسخن أومأت إليها مريم وأخبرتها قائلة - تمام قوي كده ،أنا هدخل أغير هدومي وأتوضأ عشان أصلي الفروض اللي فاتتني بعد إنتهائها من تأدية صلاتها خرجت لتناول الطعام بصحبة والدتها ،كانتا تتحدثا حول ما جد من أخبار في البلاد حتى وصلا إلى أحوال العباد فيمن حولهما وفي أثناء ذلك فوجئت بعودة أخيها وليد من الخارج سألته بنبرة متعجبة قائلة له - رجعت بدري يعني يا وليد ،لحقت تخلص مذاكرة مع صاحبك مروان ؟!! أومأ إليها موافقا ثم أخبرها قائلا بنبرة هادئة بعض الشيء شارحا الأمر -أيوة خلصنا وهو روح البيت على طول وأنا أديني رجعت أهو قدامك أخبرته بنبرة مستفهمة تريد أن تعلم عما حدث اليوم في الشركة الخاصة بأبو العز - أنت ليه مجبتش سيرة إن صاحبك مروان هو ابن أبو العز صاحب شركة العز للمقاولات ؟ نظر إليها وليد متعجباً وأخبرها موضحاً الأمر - مجاش في بالي الموضوع من الأساس ،وبعدين مروان صاحبي سواء كان ابن أبو العز أو ابن ناس علي قد حالهم يا مريم شعرت مريم أن ش*يقها وليد قد أساء فهم سؤالها فأخبرته قائلة بنبرة موبخة وعاتبة في ذات الوقت - أنت فهمت سؤالي غلط ،وبعدين المفروض تكون عارف إن أختك مريم مش بيفرق معاها غني ولا فقير شعر وليد بأنه قد تعجل في إستنتاج ما ترمي إليه ش*يقته من وراء سؤالها فأخبرها قائلا - أنا آسف يا مريم مش قصدي والله ،بس المحاضرات اللي ذاكرتها كانت رخمة ودماغي قفلت على الآخر شعرت بالشفقة علي أخيها ودققت النظر إليه فوجدت وجهه شاحب بعض الشيء ويبدو عليه الإرهاق الشديد - طب روح اغسل وشك وتعال أتغدي معايا هز رأسه نافيا و أجابها وليد معارضا قائلا - أنا اكلت مع مروان في الكافيه بره لما كنا بنذاكر سوا أخبرته بنبرة متفهمة ما أخبرها به قائلة له - خلاص يا حبيبي ادخل أرتاح شوية عشان تقدر تذاكر بالليل أومأ لها رأسه مؤيدا لإقتراحها وأخبرها - فعلا أنا محتاج أرتاح اليوم النهارده كان فظيع تسأل بعدها وليد قائلا - أمال فين ماما مش شايفها بتتغدى معاكي يعني ؟!! أجابته مريم قائلة موضحة الأمر - دخلت تجيب حاجة من المطبخ وجاية أومأ إليها موافقا ثم بعدها توجه وليد إلي غرفته وشيعته مريم في قلق شديد ،أخذت تفكر في داخلها عن حاله "ش*يقها وليد يبذل جهداً كبيراً ليحافظ علي مستواه المتفوق وذلك يمثل ضغط كبير عليه ،أخذت تدعو الله أن يحقق له جميع ما يتمنى حتي يتسني لها أن تستريح هي الأخرى" ********************************** خرج لمقابلة صديقه باسل كعادته اليومية حيث يجلسا سويا في إحدي المقاهي الراقية والتي تقع على نهر النيل لبعد منتصف الليل ، يستمتعا بذلك الجو الهادئ وذلك الصفاء الذي يملأ الأرض من حولهما بعد دلوفهما لذلك المقهي استراحا علي طاولتهما الخاصة بهما ثم بدأ ياسين في سرد الحديث الذي دار بينه وبين والده على العشاء وأخبره عن المفاجأة الغامضة التي يعد لها والده في الحفلة السنوية للشركة تسأل باسل متعجباً مما قد أخبره به ياسين قائلا له - طب وأنت توقعت ممكن تكون أيه المفاجأة اللي والدك بيحضرها في الحفلة ؟ أعتصر ياسين عيناه بقوة ثم مسح علي وجه بيده وأخبره بنبرة ملئية بالضيق ،تحمل هم العالم بداخلها مخبرة إياه قائلا - هي فكرة واحدة في دماغي،وبدعي ربنا متكونش هي دي المفاجأة اللي بابا بيجهزلها تسأل باسل بتعجب تام مستفهما عن ماهية تلك الفكرة قائلا له - هي أيه الفكرة دي يا ياسين يا تري أخبره ياسين عن تلك الفكرة التي وصل إليها بتفكيره والمحتمل أن يحاول تنفيذها في ذلك الحفل الذي يعمل هو علي إعداده زفرة حارة خرجت من باسل وتحدث بنبرة مستنكرة - مش معقول والدك يوصل فكره لكدا ولا كمان يحاول ينفذه من غير ما يأخد رأيك فيها هز رأسه نافيا وأجابه ياسين معترضا - أنت متعرفش بابا ممكن يوصل تسلطه لفين هو فاكر أنه ممكن يمشي الكل على رأيه هو وبس ،بابا دكتاتور جدا في بيته يا باسل أجابه باسل مستنكرا الأمر الذي يخبره به ياسين قائلا له - بس مش للدرجة دي يا ياسين أخبره ياسين بنبرة زاعقة مليئة بالغضب الشديد - لا للدرجة دي وأكتر كمان لاحظ باسل الغضب الذي بدأ يتسلل إلى صديقه ياسين فأخبره قائلا محاولا تهدئته - خلاص يا ياسين اهدا كدا وبلاش تتعصب كل شيء وله حل ،أنت بس فكر بهدوء وبراحة وإن شاء الله هتلاقي الحل اللي يخليك تخرج بيه من الورطة دي بإذن الله شعر ياسين بأنه فقد تماسكه أمام صديقه فاعتذر منه قائلا بنبرة مليئة بالندم والحزن - معلش يا باسل متزعلش مني إني زعقت فيك بس كل ما افكرفي الأحتمال ده اعصابي بتفلت مني هز رأسه نافيا وأخبره بنبرة ودودة قائلا له - ولا يهمك يا ياسين إحنا أصحاب وعادي لما نفرغ اللي جوانا قدام بعض وإلا ليه اتعملت الصحاب أومأ إليه مؤيدا إياه وشكره علي تفهمه ذاك قائلا له - متشكر يا باسل إنك بتفكر معايا وبتحاول تلاقي حل للمشكلة اللي أنا واقع فيها دي هز رأسه نافيا وأخبره باسل بنبرة هادئة قائلا له - المهم دلوقتي المفروض إنك بتجهز الحفلة السنوية للشركة ، ها هتتفق مع شركة خاصة بالمناسبات ولا هترتبها بنفسك **ت ياسين لعدة لحظات ثم أخبره قائلا - تصدق لما سألتني عن موضوع الحفلة ده خليتني افتكر حاجة مهمة كنت ناسيها وانت أد*ك فكرتني بيها تسأل باسل بتعجب تام وقال له - حاجة أيه اللي كنت ناسيها يا ياسين ؟ أخبره ياسين بهدوء شديد شارحا الفكرة التي وصل إليها ويريد تنفيذها - مريم ،،، رفع باسل حاجبه متعجباً وقال بتسأل كبير - قصدك مريم الموظفة الجديدة في الشركة أومأ ياسين رأسه مؤيدا - أيوة هي تمام تسأل باسل بتعجب تام مستفهما عن الأمر قائلا له - طب أيه دخل مريم بموضوع الحفلة أجابه ياسين موضحا فكرته تلك التي وصل إليها قائلا له بنبرة هادئة بعض الشيء - فاكر لما حكيت ليك عنها لما جت اول مرة قولتلك إنها متخرجة من أيه يا تري حاول باسل التذكر حتى وصلت إليه الفكرة فصاح قائلا - أيوة فاكر أنك قولت لي وقتها أنها المفروض تكون مهندسة د*كور اومأ إليه موافقا ثم أخبره ياسين بهدوء تام قائلا له - بالظبط كده ،وأنا هحاول استغل ده في أنها تنظم الحفلة طبعا وانا هكون معاها خطوة بخطوة أخبره باسل بنبرة ضاحكة - هو ده ياسين اللي مفيش حاجة تهزمه وتقدر تغلبه **ت باسل للحظة ثم أستطرد قائلا - مفيش حاجة تفوتك ابدا ابدا أخبره ياسين متبسما - أكيد أنا في الشغل مش بسيب حاجة للصدفة أنتهي اللقاء بينهم بعد عدة ساعات عاد بعدها ياسين للمنزل مفكرا في حل لتلك المكيدة التي تحاك له من تلك الأفعي وابنتها روان التي تنامثلها في ذلك الأمر وهو واقع بينهما ،اخذ يدعو الله أن يجد له مخرجا من ذلك الضيق الذي يمر به ************************************ صباحا في مكتبه الخاص قام بإستدعاء مساعدتيه الأثنتان من أجل إعلامهم بإقتراب موعد الحفلة السنوية الخاصة بالشركةوطلب منهما تجهيز عدة أقتراحات لتلك الحفلة سمح بعدها لنهلة بالخروج من المكتب ولكنه أمر مريم بالبقاء وعدم المغادرة وأخبرها قائلا بنبرة هادئة ومستفهما منها - أنسة مريم سبق وقولتلي أنك المفروض تكوني مهندسة د*كور أجابته مريم بصوت هادئ تؤكد الأمر - أيوة يا باشمهندس ياسين ،انا فعلا مهندسة د*كور أومأ برأسه لها موافقا وأخبارها قائلا بنبرة هادئة - تمام ،وانا حابب أشوف مواهبك وشغلك ده في حفلة الشركة اللي ناويين نعملها بإذن الله ضيقت مريم عيناها وأخذت تفكر ثم صرحت قائلة غير مستوعبة لما أخبرها به من كلمات - حضرتك تقصد إني أنا اللي هنظم الحفلة دي؟!! أخبرها بنبرة هادئة مؤكدا ما تفوه به من حديث منذ قليل قائلا لها - بالظبط كده ،وأنا هكون معاكي في كل خطوة المهم دلوقتي عايزك تتفرغي بالكامل للحفلة وتبدعي فيها ،السنة دي الحفلة لازم تكون غير يا أنسة مريم فاهمة الكلام اللي بقولهولك كانت مريم لا تدرك ما الذي عليها قوله في ذالك الموقف الذي وضعت به فجأة ،لقد فاجأها ياسين بذلك الأمر تحدثت بصوت خافت ضعيف من ذعرها وخوفها من الأمر مخبرة إياه قائلة - هحاول حضرتك ،،،،، قاطعها ياسين طالبا منها أن تتحدث بنبرة عالية - أنسة مريم ممكن تتكلمي بصوت أعلي شوية حاولت أن تعلو بنبرة صوتها فأخبرته قائلة - حاضر هحاول حضرتك اعمل اللي في جهدي عشان الحفلة تطلع ناجحة وتعجب الضيوف كلهم وحضرتك كمان هز رأسه ياسين موافقا وأخبرها قائلا لها بنبرة هادئة بعض الشيء مؤكدا علي ما أخبرتها به - تمام وانا متوقع كدا برده ،ومتخافيش أنا هكون معاكي في كل خطوات التنظيم الحفلة ، دلوقتي المفروض إني أستلم منك إنتي ومدام نهلة أقتراحات بخصوص الحفلة ، مدام نهلة عارفة بالتأكيد الضيوف اللي المفروض هتوصل ليهم دعوات الحفلة ، عليكم تنظموا الدعاوي وترسلوها للناس دي اومأت برأسها وأخبرته قائلة بنبرة قلقة قليلاً - حاضر يا باشمهندس ياسين **تت لبرهة ثم عاوت الحديث قائلة له - هبدء من دلوقتي في عمل بحث علي النت بخصوص القاعات المتوفرة في معاد الحفلة والأسعار ومميزات كل مكان وهجيب لحضرتك تقرير بكده أعجب ياسين بسرعة بديهة مريم وبدءها في التخطيط للأمر فأخبرها قائلا لها مشجعا إياها - وانا في أنتظار نتيجة البحث ده أستئذنت بعدها مريم في الخروج من المكتب فأذن لها ياسين بذلك وشيعها بعينين مبهمتين *************************************** بعد خروجها توجهت نحو نهلة واخبرتها الأمر الذي طلبه منها ياسين ،فوجئت نهلة من ذلك الأمر ولكنها سرعان ما تذكرت أن مريم من المفترض أن تكون لها خبرة في مجال تنظيم المناسبات الخاصة فأخبرتها - تصدقي أنا كنت ناسية حكاية إنك مهندسة د*كور دي تبسمت مريم وأخبرتها - أنتي بتقولي فيها ،انا كمان قربت انسي بس الحفلة دي هتكون فرصة العمر بالنسبة ليا **تت مريم للحظات ثم عاوت الحديث قائلة لها بنبرة حالمة وممتنة في ذات الوقت -تعرفي يا نهلة أنا فرحانة قوي إن باشمهندس ياسين أداني الفرصة دي ،وفي نفس خايفة لكون مش قد المسؤولية وتضيع ثقته فيا أجابتها نهلة بنبرة ضاحكة مما أخبرتها به مريم وحولت طمئنتها قائلة لها - متخافيش يا مريم إن شاء الله هتبهري الناس كلها بالحفلة إن شاء الله أخبرتها مريم بنبرة ضاحكة ممازحة إياها قائلة - يارب يا نهلة والناس كلها تعرفني وتطلبني بالأسم أخبرتها نهلة بمزاح أيضاً - مستعجلة قوي على الشهرة سيادتك أخبرتها مريم بنبرة حالمة - حد يكره يكون مشهور ،بس أي حاجة تيجي وخلاص تعالت أصوات ضحكات الأثنتان من حديث مريم فوصلت أصوات الضحكات إلي ياسين بداخل مكتبه فخرج يستكشف الأمر وفوجئ بصوت ضحكات مريم التي يكاد يغشي عليها من كثرة الضحك لقد كانت نغمة ضحكتها لها سحر خاص مما جعل ياسين يستند إلى باب المكتب وينصت إليها يا إلهي تلك النغمة كتعويذة سحر تستطيع جلب أية إنسان إليها وتجعله عاشق مسحور انتبهت نهلة إلي خروج باشمهندس ياسين من المكتب ورؤيته إياهما وهما يتمازحان سويا وصوت ضحكاتهما يعلو ولكنها تعجبت من عدم إصداره لأية تعليقات موبخة وكذلك نظراته التي توجهت نحو مريم وتشرد فيها وأخذت تتسأل في نفسها عما يحدث له قائلا - هي أيه الحكاية ،أول مرة اشوف باشمهندس ياسين سرحان ومش مركز بالشكل ده ،يا تري في سبب ورا كده ، هل ممكن السبب في كده مريم ، مش عارفه تفكيري ممكن يوصل لفين بس من طريقة نظراته ليها بيدل علي أنه في حاجة بتحصل ،بس الغريبة إن مريم مش باين عليها حاجة أبدا ،يمكن متعرفش ،جايز أنها متعرفش ،بس الواضح والأكيد من اللي أنا شايفاه قدامي إن المهندس ياسين في حاجة من ناحيته ليها وإلا ليه واقف سرحان وعمال يبصلها بالشكل ده ، خلاص أنا هتعب نفسي ليه،يا خبر النهارده بفلوس بكره يبقي ببلاش نهاية الفصل حنان درويش
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD