02

1899 Words
دخل إلى المنزل قبل منتصف الليل بساعة فـ بهذه الوقت والديه نائمان ، أغلق باب غرفته و تقدم قليلاً لتدخل والدته خلفه " أمي ! " ما الذي جعلها تستيقظ حتى الساعه الحاديه عشر قبل منتصف الليل " أين كنت ؟ عقلي بجانبك و لم أستطع النوم " نطقت والدته بـ قلق تن*د يبعد نظره عنها هامساً بـ " أنا بخير " " ياللهي بيكهيون ، لماذا تفعل ذلك بـ نفسك ؟ ما الذي يجعلك تبقى في الشارع لـ ساعات و بهذه الجو الممطر ؟ " جلس على السرير واضعاً يديه على السرير من الخلف " لما لا تسألين زوجكِ العزيز فـ هو المسؤول عن هذه الحاله " " من تلك الفتاه التي ردت على هاتفك ؟ هل أنت على علاقه بيكهيون ؟ " قطب حاجبيه بعدم فهم و أخرج هاتفه من سترته " أي فتاه ؟ " نظر إلى الهاتف بيده قليلاً ثم أغمض عينيه و همس " لقد تبدلت الهواتف ، اللعنه " نظر إلى والدته بعد أن وضع الهاتف جانباً " هذه ليس هاتفي ، سـ أعيد الهاتف في الغد و الآن سـ أستحم " " تعال إلى هنا ، أنت أساساً مبتل " قالت والدته تمسكه من عضده و تجلسه على السرير مره آخره " أمي ، لا تعاملينني و كـ أنني طفل " كوبت وجهه بين يديها تقول بهدوء " صغيري أنت الآن مبتل و الجو ممطر لهذه فقط غير ثيابك و نام " ابعد نظره عنها يود البقاء وحده لهذه قال " حسناً أمي " على كل حال والدته لا تريد سوا راحته فـ لماذا لا ينفذ ما تقول ؟ قبلت شعره تتمنى له ليله سعيده و خرجت ليتن*د بيكهيون و ينهض ليغير ملابسه إلى أخرى جلس على السرير مستعد للنوم فـ وقع نظره على الهاتف ، فكر سريعاً كيف تبدلت الهواتف دون أن يشعر هي من أخذت أحد الهواتف أولاً و لأنها ضريره البصر لم تعلم هاتف من أخذت تناول الهاتف بين يده يضغط على الزر جانباً لتضيء الشاشه ، هل يا ترى هي علمت بـ تبادل الهواتف ؟ كانت خلفيه الشاشه أمامه لـ ورده سوداء صغيره ، قطب حاجبيه و قال " هل هذه الهاتف يعود لـ فتاه حقاً ؟ " تن*د يغلقه و يعيده مكانه و أستلقى على السرير و قد أتخذ قراره بـ أسترجاع هاتفه في الغد next day أستيقظت صباحاً مثل كل يوم و ها هي تخلط بين السكر و الملح لتقول بضجر " في الأمس كان ملح و كان يومي مالحاً و اليوم ماذا سـ يخرج لي " مدت يدها تأخذ أحدا العلب و تذوقت ما بها لتجده السكر ، ابتسمت تضع منه على كوب قهوتها جلست في غرفه الجلوس تلمس ما أمامها لتضع القهوه على المنضده ، سمعت صوت الهاتف يرن و ليست للمره الأولى هاتفه يرن بشكل مستمر ع** هاتفها الذي لا يرن أساساً نهضت تلمس ما أمامها حتى وصلت إلى مكان الهاتف تحمله بين يديها ثم تجيب عليه قائله بصوت منخفض " الو " " مرحبا " سمعت صوت رجلاً يتحدث بهدوء " مرحبا ، هذه الهاتف ليس لي عندما يأخذه صاحبه تستطيع أن تتصل " أبتسم بيكهيون من الجهه الآخره و هو يقف أمام نافذه غرفته يراقب الأمطار المتساقطه " أنا صاحب الهاتف ، الشخص الذي أنصدمتِ به في الأمس " " اوه حقاً ، هاتفك رن كثيراً و لـ ثاني مره أرد عليه فقط " " أجل قالت أمي أن فتاه أجابت على هاتفي ، لا يهم الآن ؛ متى استطيع لقائكِ لنتبادل بـ الهواتف ؟ " " أنا لا أستطيع الخروج بهذه الجو الممطر ، حتى عصاي لن تساعدني " همهم بيكهيون " إلا يوجد حل ؟ أين منزلكِ ؟ أنا آتي لكِ " " حسناً أنه في الشارع الذي صدمتك به البارحه ، المنزل رقم ثلاثه " " حسناً " رد عليها و أغلق الهاتف لتنزل هي الهاتف أيضاً تضعه مكانه _ غسلت كوب القهوه خاصتها و عادت تجلس في غرفه المعيشه تستمع إلى صوت قطرات المطر التي تض*ب في زجاج النافذه قاطع شرودها صوت جرس الباب لتنهض و تلمس أمامها مثل كل مره لتصل إلى الباب و تفتحه كان بيكهيون ينظر حوله للحي الذي يبدو من الأحياء الراقيه هنا و سريعاً نظر لها عندما فتحت الباب " مرحبا " قال بهدوء ينظر للفتاه التي تنظر بجانبه " أهلاً ، هل أنت الرجل نفسه الذي إتصل بي منذ قليل ؟ " " أجل ، منزلي قريب من هنا لذا وصلت سريعاً " رد بيكهيون بهدوء " أنا أسفه جداً لما حدث ، لم أقصد أخذ هاتفك " ملامح وجهها كان واضح عليه الأسف " لم يحدث شيئاً ، هل سـ أبقى واقفاً هنا ؟ " كان المطر ما زال مستمر لكن يوجد سقف صغير عند باب الخروج لهذه هو الآن لا يصله ماء المطر نظر إلى يدها التي ضغطت على الباب فـ هي لم تدخل رجلاً من قبل إلى منزلها ، رطبت شفتيها لتقول بتوتر " تفضل " شعرت به يدخل فـ أغلقت الباب بينما هو خلع حذائه لتشير له على غرفه الجلوس " تفضل من هنا " راقبها بـ أستغراب قليلاً فـ هي عمياء كيف تعرف أتجاهات المنزل لكنه دخل يجلس على أحد الارائك كان بـ أستطاعته أخذ هاتفه و يذهب لكنه فضل الدخول ، أتت هي بهاتفه و لكنها ما زالت واقفه لينطق " هل تعيشين وحدكِ ؟ " استغربت سؤاله لكنها أومات لينطق سريعاً " كيف تعيشين وحدكِ و أنتِ ضريره البصر ؟ " جلست على الأريكه بجانبه لكنها بعيده عنه قليلاً و قالت " ماذا أفعل مثلاً ؟ ليس لدي أي شخص ليبقى معي " مدت يدها له بهاتفه تقول " هاتفك " أخذه منها و همس ' شكرا ' وضعه في جيب سترته و ناولها هاتفها يقول " كنت أود الإعتذار عن البارحه ، كنت غاضباً فقط و صرخت بوجهكِ ، أعتذر " أبتسمت له و هي لا تنظر له بل أمامها و اومات تقول " لم يحدث شيئاً مهماً " راقب عينيها العسليتين و كيف تقضم شفتيها بتوتر ، هو يتأملها فعلاً لكنها لا ترى ذلك حمحمت تود الحديث لكن لا يوجد ما تقوله فـ لاحظ نفسه صامتاً يراقبها فقط لينطق " سـ أذهب " شعرت به ينهض لتنهض سريعاً أيضاً ، خرج قبلها و أرتدى حذائه ثم نظر لها و قال " سررت بمقابلتكِ ... " **ت فـ هو لا يعرف أسمها لتضحك بخفه و هو تاه في ضحكتها " أيلي " قالت و مدت يدها بنيه مصافحته فـ نظر إلى يدها و صافحها شعر بـ أرتجاف يدها لينطق " بيكهيون " أبتسمت له ليترك يدها و يخرج ، توقف و نظر لها و هي ظنت أنه ذهب فعلاً لتتن*د و تقول " ياللهي أنه أول رجل أتحدث إليه " أغمضت عينيها ثم فتحتهما لينظر إلى عينيها العسليه أليس ظلما كل هذه الجمال في عينيها و هي لا ترى ؟ أغلقت الباب ليتن*د بيكهيون هذه المره لا يعلم ماذا يحدث له و اللعنه زفافه بعد شهرين من فتاه لا يعرفها كلياً ، لا يعرف أسمها حتى ! و كـ أنه تذكر الأمر و أستوعبه أكثر فـ جعله غاضباً جداً لذا ركب سيارته و عاد إلى المنزل حين دخل إلى المنزل نهضت والدته سريعاً تستقبله قائله " بني أين كنت ؟ " توقف أمامها و قال " أمي ، كم عمري الأن ؟ " قطبت حاحبيها مستغربه " عمرك تسعه و عشرين عاماً و ثلاثه أشهر " " جيد ، إذن بعد تسعه أشعر سـ أدخل الثلاثين و لا أعتقد سـ أخبركم قبل أن أخرج من المنزل " حررت تعكيره حاجبيها و قالت سريعاً تدافع عن نفسها " أيها الغ*ي أنا فقط أقلق عليك " " أين أبي ؟ " قال يغير الموضوع سريعاً لـ تقول " بيكهيون لا تتشاجر مع والدك الآن " " أخبري زوجكِ بـ أنني لن أتزوج أي فتاه من أجل الشركه و إلا سـ أترك المنزل فعلاً و أنسى إنني إبن بيون و لا أريد كل تلك الأملاك " كانت تحاول جعله ي**ت قبل أن ينزل زوجها و يسمعه يقول ذلك لكن كل هذه تبدد عندما سمعته يقول خلفها " لماذا لا تقول هذه أمامي ؟ " نظر له بيكهيون و تقدم منه متجاهل والدته التي تحاول أيقافه ، وقف أمام والده و نطق بغضب " سـ أقوله أمامك ، هل تظنني خائفاً منك مثلاً ؟ أنا فقط أحاول الحفاظ على أحترامي لك رغم كل شيء " " بيكهيون ما الذي تقوله ؟ أ**ت " قالت والدته سريعاً لا تصدق كيف يتحدث مع والده لم يكن يوماً غير محترم بتلك الطريقه ! لكنه ملل من ما يعيشه " أقسم لو سـ تجعلني أعيش كما تريد أنت مره آخره ، سـ أترك هذه المنزل و لن تراني في حياتك ، ستفهم بوقتها ماذا يعني إنني أبنك و ليس وثيقه لتحافظ بها على أملاكك " تخطاه ذاهباً إلى الأعلى و والدته تراقبه و عينيها لامعه ، بـ التأكيد تتعذب و هي ترى ولدها الوحيد غير راضي بحياته لتلك الدرجه كان يود دراسه الهندسه في بريطانيا مع اصدقائه لكن والده جعله يدرس أداره الأعمال في أميركا كان يريد الأستمتاع بحياته و السفر للبلدان مع رفاقه بعد انتهاء دراسته لكن والده أجبره على مزاوله الشركه معه لكي يتعلم فقط و كل هذه و لن يترك الشركه له الآن ليصبح لديه عمل حقاً بل سـ يتركها له بعد وفاته نظرت إلى زوجها و قالت " يكفي ما تفعله به ، لن أرضى على رؤيه أبني بتلك الحاله مره آخره و إلا أقسم سـ أجعله أنا يترك هذه المنزل بوقتها " نظر لها بسخريه و قال " ما الذي سـ يفعله عندما يترك المنزل ؟ " " سـ أبيع كل شيء أمتلكه بوقتها لكي يأسس شركته الخاصه به هو ، ليس الجميع خدم لد*ك سيد بيون " كلماتها الحاده لأول مره يسمعها منها ، تركته ذاهبه إلى الأعلى أيضاً فـ تن*د بصوت عالي هو يفقد سيطرته على أبنه و هذه ليس جيد ! ... 1555 كلمه الحب كلمة صغيرة بسيطة لا تحتوي أكثر من حرفين، ولكنه سر الوجود الإنساني وهو الصواب المتراكم على قلوبنا فيهدينا سبيل الرشاد ويقدم لنا الحل الدائم ليتمم الحياة بكافة ألوانها، ويتميز الحب إلى كثير من التصنيفات والدوائر، فمنها ما كان الأشد والأقوى وهي حب الله لعباده وخلقه وحبهم له فهي الأقصى والأعلى والأسمى شرفا، فهو السر الكامن في وجود هذا الكون العظيم، فقد خلقه الله بجزء الرحمة الأعلى وأوجده بإبداع عجز عن فهمه خلق كثير إلى يومنا هذا، ثم يتدرج الحب فيكون حب الوالد لولده وحب الأم لولدها فكان من الحب الثاني سموا وعلوا في هذا الكون العظيم، فهي التي تحملت ولا يكون لها أن تبغض أو تخذل ابنها ولا والده كذلك فهو حب فطري فطر الله الناس عليه. كذلك من الحب الذي انتشر صيته بين الناس حب الرجل لزوجه وحبها له فإنه حب لطيف السيرة حسن البقاء يقوم على مود ورحمة بينهما تتسامى يوما بعد يوم، فهي تقدم له قلبها وعقلها وجسدها وهو يفعل المثل بتواضع وتحمل لكل ما ظهر من السوء، ومتفاعلين في الخير والسعادة يقدمان للدنيا أسرة متماسكة ينبني عليها مجتمع بأكمله، فإن كان الحب صوابا صحيحا وقلوب متآلفة فهو مجتمع سليم متماسك قد نكون قساة أحيانا لنغلق الطريق على من يرغبون فينا ولا نرغب فيهم، حتى لا تضيع حيواتهم هباء وهم يلاحقوننا، وقد يتصدعون من الداخل، ولكن تلك الصدوع ستبرأ عندما يتعافون منا، وسيبرد جرح قلوبهم حتما بمرور الزمن، والحب ينزح الحب، وهذا ماكان يرجوه لها، أن تحب غيره ليبرأ جرح قلبها" "أريد وصالها وتريد بعدي، فما أشقى مريدا لا يراد" "محاولة إعادة العلاقات فكرة سيئة جدا، اتركوها تموت لو كان فيها ما انتهت" "يسع قلبي العالم في لحظة، وفي لحظة أخرى يضيق فلا يسعني" "مغرية كحرف لا يأتي على البال، إلا في لحظات الثمالة" "وشرحه لألمهِ، ألمٌ" "وأنا لا أخشى عتابي بل انقطاعه، ولا أقلق بشأن غضبي بل إنما من تراكمه، ولا أخاف من الآخرين بل من نفسي" "أؤمن إيمانا تاما بأن الفراغ مدمر، وأن اليوم الذي تعاني فيه بسبب انشغالك، خير من يوم تكتئب فيه بسبب فراغك" "وما نفع الشموس الطالعات لمن في قلبه ليل عتيق" "تعمدني بنصحك في انفرادي وجنبني النصيحة في ا****عة"
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD