bc

Two Heart, One Girl - Book 1 (Arabic version)

book_age18+
3
FOLLOW
1K
READ
dark
forced
opposites attract
second chance
friends to lovers
badboy
heir/heiress
cheating
lies
secrets
like
intro-logo
Blurb

هذه هي الترجمة العربية الرسمية لروايتي الأصلية باللغة الإنجليزية "Two Hearts, One Girl".قلبان. فتاة واحدة. - الكتاب الأولبعض قصص الحب تبدأ بالقدر.قصتنا بدأت بخطأ.لم تخطط أميليا سينكلير يومًا لأن تقع في حب توأم.وبالتأكيد لم تخطط أن تجد نفسها عالقة بين اثنين.عندما تلتقي أميليا بليو موريل لأول مرة، يبدو كل شيء سلسًا. هو عميق لكنه لطيف، متحفظ لكنه منفتح معها بطريقة غريبة. مع ليو، يبدو الحب آمنًا - كشيء ثابت يمكنها أن تبني عليه مستقبلها. هو يستمع. يفهم صمتها. يرى ما وراء قوتها ويلاحظ الأجزاء الهشة التي تخفيها عن العالم.لكن حب ليو لا يعني حب رجل واحد فقط.إنه يعني الدخول إلى عالم عائلة موريل - عالم قوي، معقّد، ومليء بالأسرار.ويعني مقابلة سبايك.سبايك موريل هو شقيق ليو التوأم.نفس الوجه. نفس الصوت. نفس الدم.لكن كل شيء آخر؟ مختلف.حيث ليو متزن، سبايك لا يمكن التنبؤ به.حيث ليو حذر، سبايك يتحرك بلا خوف.يحمل سحره **لاح، ويخفي جراحه خلف ابتسامات مستهترة.منذ البداية، تشعر أميليا بالتوتر بين الأخوين. بالمنافسة الصامتة. بالغيرة القديمة التي لا يعترف أيٌّ منهما بوجودها.وتصبح هي مركز ذلك كله.في البداية يبدو الأمر بسيطًا.نظرة تطول أكثر مما يجب.مزحة تحمل معنى أكبر من كلماتها.لحظة تدوم ثانية أطول مما ينبغي.لكن ببطء، تتلاشى الحدود. يتغير الهواء. وما كان بسيطًا يصبح معقدًا.ثم تأتي الليلة التي تغيّر كل شيء.قبلة لم يكن يجب أن تحدث.سوء فهم يجرح أعمق من الكلمات.واختيار يحطم الثقة.ترحل أميليا.يظن ليو أن لديه وقتًا ليصلح الأمر - حتى يكتشف أنه لا يملك ذلك الوقت.قبل أن يتمكن من إصلاح ما **ره، تضرب الكارثة عائلة موريل. حادث يترك سبايك يصارع من أجل حياته. وعندما يستيقظ... لا يتذكر من يكون. لا يتذكر ليو. لا يتذكر عائلته.ولا يتذكر أميليا.ومع فقدان ذاكرته، يصبح سبايك شخصًا آخر - أكثر برودًا، أكثر بعدًا، يكاد يكون غريبًا تمامًا. وفي فراغ ماضيه المنسي، تبدأ روابط جديدة بالتشكل بطرق خطيرة.بينما يكافح ليو ليحافظ على تماسك عائلته، يحارب أيضًا المسافة المتزايدة بينه وبين أميليا. لقد غادرت لاس فيغاس، تحاول إعادة بناء حياتها بعيدًا عن الفوضى، بعيدًا عن التوأمين اللذين غيّراها إلى الأبد. تقنع نفسها بأنها تحتاج إلى مساحة. تقنع نفسها أن الحب لا يجب أن يبدو كحرب.لكن المسافة لا تمحو الحب.إنها فقط تجعله أعلى صوتًا في الصمت.إيفي موريل، الأخت القوية والحاسمة للتوأمين، تراقب كل شيء. بصفتها رئيسة إمبراطورية فنادق العائلة، اعتادت على التحكم في النتائج. الصفقات التجارية أسهل من القلوب الم**ورة. العقود أسهل من إخوة يمزقون بعضهم البعض.هي تعرف ما قد يعنيه فقدان سبايك - ليس عاطفيًا فقط، بل لاسم العائلة أيضًا. وتعلم أن ليو بالكاد يتمالك نفسه. خلف هدوئه الظاهري، يلتهمه الذنب. بسبب القبلة. بسبب الأكاذيب. بسبب الحادث. لأنه لم يحمِ شقيقه.ثم هناك إليريا.حادّة. ملاحِظة. لا تخاف قول الحقيقة التي يتجنبها الآخرون.إليريا ترى ما يرفض ليو الاعتراف به. ترى ألم أميليا. ترى الشقوق التي تتكوّن بين التوأمين قبل أن يلاحظها أي شخص آخر. وعندما تواجه ليو بسؤال واحد بسيط -هل أنت مستعد أن تمنح أميليا ما تحتاجه حقًا؟- تجبره على مواجهة أمر مخيف.ربما الحب وحده لا يكفي.ربما الرغبة لا تكفي.ربما لم يفهم يومًا ما الذي تحتاجه أميليا لتشعر بالأمان.ومع ابتعاد سبايك أكثر داخل هوية جديدة، مبتعدًا عن ماضٍ لا يتذكره، يبدأ ليو في إدراك أن فقدان الذاكرة ليس الطريقة الوحيدة لخسارة شخص ما. يمكنك أن تخسره وهو ما يزال حيًا. يمكنك أن تخسره وهو يقف أمامك.وأما أميليا؟ فهي عالقة في منتصف حب يرفض أن يبقى بسيطًا.لقد أحبت ليو.وما زالت تفعل.لكن ألم الخيانة باقٍ. صورة تلك القبلة لا تختفي. وفي مكان عميق داخلها، تبدأ بالتساؤل إن كانت يومًا تختار بين رجلين... أم كانت تختار بين الأمان والنار.بين الاستقرار والشغف.بين التوأم الذي يحمي قلبها... والتوأم الذي يتحداه.في عالم من الثروة، والولاء، وتوقعات العائلة، وأسرار ترفض أن تُدفن، كل قرار له ثمن. كل صمت يتكلم. كل لمسة تحمل معنى.ومع تطور أحداث الكتاب الأول، يتصاعد الألم ببطء.ما بدأ كرومانسية يصبح معركة ولاء.ما بدأ كحب يصبح اختبارًا للهوية.ما بدأ بقبلة واحدة يصبح صدعًا يهدد بتدمير كل شيء.أخوان. فتاة واحدة. خطأ واحد يغيّرهم جميعًا.لأنه عندما يحمل الوجه نفسه قلبين مختلفين... كيف تعرف أيهما كُتب لك؟وماذا يحدث عندما يعني اختيار أحدهما خسارة الآخر إلى الأبد؟قلبان. فتاة واحدة.هي قصة عن الحب، والذاكرة، والخيانة، والانهيار الصامت الذي يحدث عندما تنمو المشاعر في المكان الخطأ. عن روابط عائلية تُدفع إلى حدودها القصوى. عن غفران ليس سهلًا. عن شوق يرفض أن يخبو.تبدأ بهدوء.ولا تبقى كذلك.هذه مجرد البداية.

chap-preview
Free preview
Psychological Thriller teaser Book 1 & 2 Arabic
أهلاً بكِ في عالم الأسرار ​لم تجدي هذا الكتاب بمحض الصدفة—بل كان مقدراً له أن يجدكِ. ​استعدي للدخول في متاهة مكثفة من الحقائق المخفية، الأل**ب النفسية، والصراعات العائلية. ​بمجرد أن تغوصي في الأعماق المظلمة لهذه القصة، لن يكون هناك طريق للعودة. وجهتكِ الرئيسية الأولى هي الفصل 106، النهاية المتفجرة للكتاب الأول. تأهبي، لا تثقي بأحد، واستمتعي بالرحلة. ​كانت الشمس معلقة تحت الأفق، كعملة ذهبية مدمية تسكب الضوء عبر حافة العالم. وعلى امتداد مزرعة "موريل"، كانت حقول الذرة الشاسعة تتمايل في رقصة إيقاعية مضطربة، وتتأرجح أوراقها الطويلة لتتحك ببعضها البعض محدثة صوتاً جافاً كصوت الورق، يحاكي حفيف أسرار تُهمس في غرفة مزدحمة. كان الهدوء سائداً. ذلك النوع من الهدوء الذي يمنح شعوراً بالثقل، مثل حبس الأنفاس. جلس "ليو موريل" البالغ من العمر سبع سنوات على المقعد الخشبي المتآكل بفعل الزمن، وضغط يديه بقوة بين ركبتيه. كان نسخة طبق الأصل من الصبي الواقف على بعد عشر ياردات عند حدود خط المحصول—نفس الفك العنيد، نفس الشعر الفوضوي، ونفس الطاقة المضطربة. ولكن بينما كان "ليو" يجلس ساكناً تماماً، يثبت نفسه بالأرض، كان شقيقه التوأم المتطابق "سبايك" يتحرك باندفاع حركي خطير نحو المحظور. "آيفي، ليو،" دَوَّى صوت والدهما قبل لحظات، كمرساة منهكة تقطع زقزقة طيور الصباح. "راقبا شقيقكما. الأدغال ليست مكاناً للأطفال." لكن "سبايك" لم يكن يستمع أبداً إلى المراسي. انجرف نحو الخط الكثيف من الشجيرات العتيقة الواقفة كجدار مظلم، تحرس حافة الغابة البرية حيث لم يجرؤ الضوء بعد على الوصول. "سبايك!" صرخت "آيفي"، شقيقتهما الكبرى، وارتفع صوتها طبقة كاملة وهي تبدأ في الركض. تبعهما "ليو". دفعوا عبر الأوراق الخارجية، فكانت الأغصان تخمش ملابسهم كأصابع صغيرة. كان الهواء هنا أكثر برودة، ورائحته تفوح بالأرض الرطبة والعفن. وجدوه على بعد عشر ياردات في الداخل، جالساً منكمشاً بجانب صخرة رمادية مدببة، وعيناه متسعتان وفارغتان كما لو كان يشاهد فيلماً لا يراه أحد غيره. "اتركني وشأني!" هبّ "سبايك" صائحاً عندما أمسك "ليو" بذراعه ليسحبه عائداً إلى الأمان. "نحن مغادرون!" أصر "ليو"، وبدأت ثورته الغاضبة تشتعل. فأحكم قبضته على معصم "سبايك" بقوة أكبر. ما حدث بعد ذلك كان ثانية مشوشة من احتكاك الطفولة. اندفعت يد "سبايك" خارجاً—صفعة حادة ولاذعة دَوَّى صوتاً عندما تلاقت راحة يده مع وجنة "ليو". أشعل هذا اللسع شيئاً بدائياً في داخل "ليو". ومن دون تفكير، اندفع "ليو" إلى الأمام، وهبطت يداه منبسطتين على ص*ر "سبايك". دفعَـه. لم تكن الدفعة مقصودة لتكون قوية. لكن كعب "سبايك" علق بجذر مكشوف. تعثر إلى الخلف، واصطدم جسده الصغير بتلك الصخرة الرمادية المدببة. كان الصوت مكتوماً. ثقيلاً. الصوت الذي لا يمكن تخطئته لعظم يرتطم بحجر. ثم—لا شيء. استلقى "سبايك" ممتداً على التراب، عيناه مغلقتان، وص*ره يتحرك بالكاد. وعندما رفرفت جفونه أخيراً لتنفتح بعد ثوانٍ، كشفت عن عينين فارغتين بشكل مرعب. لم ينظر إليهما، بل نظر من خلالهما، كما لو كانا شبحين. في تلك اللحظة الوحيدة والمضنية، لم يعرفهما الصبي المستلقي على التراب. لم يعرف نفسه. كان الأمر كما لو أن "سبايك" قد غادر جسده بالكامل، وأن غريباً كان ينظر خارجاً من خلال عينيه. ثم، خلف حجاب حدقتيه، انفتح مصراع وعاد الإدراك والتعرف. "يجب أن نذهب،" همس "ليو"، وصوته يخرج كحشرجة مدببة بينما تتبعت قشعريرة باردة من الرعب عموده الفقري. "لا يمكن لأبي أن يعرف أبداً. لا يمكنه أن يعرف أبداً." سحبوا "سبايك" ووقفوا به على قدميه، وساروا خارجين من الظلال، عائدين إلى الضوء الذهبي لحقل الذرة؛ ثلاثة أطفال يحملون سراً يفوق سنوات عمرهم بكثير. ظنوا أنهم قد دفنوا ذلك ال**ر في التراب بجانب تلك الصخرة الرمادية. ولم يدركوا أن بعض الأشياء لا تبقى مدفونة. إنها فقط تنتظر. وبعد خمسة عشر عاماً، لم يتم إعادة تشغيل محرك ذلك السر فحسب. بل انفجر. ​الفصل الأول: سرعة السكب ​برزخ كانتربري لم يكن الصباح يأتي أبداً بدعوة في ذلك الشقة الاستوديو الضيقة في لاس فيغاس؛ بل كان يأتي كمحصل ديون، بارداً وملحاً. جلست "أميليا سنكلير" على حافة المرتبة، فاحتجت النوابض بصوت معدني حاد. كانت الأرضية المشمعة صدمة من الجليد تصيب باطن قدميها الحافيتين، لينتقل البرد إلى أعلى عمودها الفقري مثل تيار كهربائي. حدقت في الفتاة داخل مرآة الحمام المشروخة تحت ضوء المصباح الفلوريسنت الوامض. بدت عيناها الداكنتان وكأنهما تنتميان لشخص أكبر سناً بكثير—شخص رأى الكثير من نهايات الليل ولم يرَ ما يكفي من بدايات النهار. "خمس دقائق أخرى،" تذمرت "إيريس إيفيرلي" من تحت كومة من الأغطية في الجانب الآخر من الغرفة. "لقد تأخرنا في دفع الإيجار لثلاثة أيام يا إيريس،" قالت "أميليا" بنبرة ناعمة، وصوتها ثابت لكن ص*رها ينقبض في تلك العقدة المألوفة والخانقة للفقر. "والكهرباء... الإشعار الأصفر جاء بالأمس. الإشعار النهائي." أطلت "إيريس"، وخصلات شعرها البرية والفوضوية تشكل تاجاً داكناً. وقفت، وصدمت كتف "أميليا" بدفء أخوي منهك. "سننجو اليوم يا ميل. فهذه هي موهبتنا الحقيقية الوحيدة." ارتدتا زي الطبقة الكادحة في الخدمة: قمصان سوداء أنيقة، بناطيل جينز بخصر مرتفع، وأحذية مصممة لنوبات عمل مدتها اثنتا عشرة ساعة تقضيانها وقوفاً على الخرسانة. لم يكن نادي "كانتربري" يكترث بالشعر الذي في قلبيهما أو التعب الذي في عظامها؛ كان يكترث فقط بسرعة السكب وبثبات الابتسامة. وعندما وصلتا إلى النادي، كانت هناك لافتة حريرية ضخمة تُرفع عبر المسرح الرئيسي لكبار الشخصيات، وحروفها الذهبية تلتقط أضواء الفلاش البنفسجية الاصطناعية: "عيد ميلاد سعيد يا ليو". "من يكون هذا الرجل أصلاً؟" تمتمت "إيريس" وهي تسحب صندوقاً ثقيلاً من الشمبانيا الفاخرة التي تفوق قيمتها إيجارهما السنوي. "ليغلق نادي كانتربري في يوم الثلاثاء... يجب أن يكون إلهاً أو وحشاً." "إنه مجرد شخص ثري بما يكفي ليشتري انتباه العالم لليلة واحدة،" أجابت "أميليا" وهي تمسح بقعة غبار عن وجنتها. لكنها كانت مخطئة. لم يكن مجرد مقامر بمبالغ طائلة. كان واحداً من آل "موريل". وفي لاس فيغاس، عائلة "موريل" لا تشتري الانتباه—بل يمتلكون الهواء الذي يتنفسه الجميع. ​أمير الجليد بحلول منتصف الليل، كان نادي "كانتربري" قصرًا من الإسراف، تتدفق فيه الخمور كالمياه ودفنت الأسرار في الأعماق تحت الصخب الرعدي لمكبرات الصوت. ثم هبطت الموسيقى لتتحول إلى زمجرة منخفضة وضارية. وانفتح البابان البلوطيان الثقيلان على مصراعيهما. دخل "ليو موريل". كان طويلاً، عريض المنكبين، ويحمل هالة من رباطة الجأش المطلقة لدرجة أن الغرفة الفوضوية بدت وكأنها تستقيم في حضوره. كان يرتدي بدلة سوداء مفصلة، والأزرار العلوية لقميصه الأبيض مفتوحة، وثقته بنفسه تستقر عليه كأنها بشرة ثانية. هتف مائتا صوت باسمه، زئير يصم الآذان تردد صداه في نخاع عظام "أميليا". تحرك عبر الحشد بنعمة أرستقراطية وانسيابية، ولكن عندما اقترب من البار الرئيسي، انغلقتا عيناه الداكنتان على "أميليا". توقف العالم. كان الأمر كما لو أن فراغاً قد خُلق بينهما، يمتص صوت الباس، وطقطقة الكؤوس، والمعجبين الصاخبين. تجمّد "ليو" في منتصف خطواته، واجتاحت نظرته تفاصيلها، مستوعباً تعبها، كبريائها، والطريقة التي ثبتت بها في مكانها خلف البار المصنوع من الماهوجني كما لو كان حصناً. "مرحباً،" قالت "أميليا" وهي تجبر نفسها على ابتسامتها المهنية المدربة، رغم أن أصابعها كانت ترتجف. "ما الذي يمكنني تقديمه لفتى عيد الميلاد؟" "ويسكي،" قال "موريل"، وصوته همهمة منخفضة ورنانة سافرت مباشرة إلى ضلوعها. "نقي. أي نوع ترينه الأفضل." سكبت كأساً مزدوجاً من "هايلاند بارك". لم ينظر إلى السائل الكهرماني؛ بل نظر إليها هي فقط، وعيناه تلينان بنظرة تعرف بدت حميمية للغاية بالنسبة لشخص غريب. "ما اسمكِ؟" "أميليا." "أميليا،" كرر الاسم، متذوقاً مقاطعه اللفظية. واقترب أكثر، عازلاً نفسه عن بقية الحفلة التي تكلف ملايين الدولارات. "أحياناً يكون من اللطيف معرفة أين يختبئ الأشخاص الحقيقيون في هذه المدينة." وقبل أن يتمكن الحرس الأمني من دفعه عائداً نحو صالة كبار الشخصيات، مدّ "ليو" يده داخل سترته الفحمية وأخرج بطاقة سميكة بلون كريمي. كان اسمه محفوراً عليها بخط أ**د بسيط، وتحته رقم خاص مكتوب بخط اليد. مررها عبر الطاولة المبتلة. "من أجل الأوقات التي لا تكونين فيها خلف هذا البار،" تمتم. "اتصلي بي." لامست أطراف أصابع "أميليا" حافة يده وهي تأخذها. كانت لمسة كطيف، ومع ذلك شعرت بها كعود ثقاب أُلقي في غابة جافة. لم تكن تعلم أنه من الشرفة العلوية المظلمة لطابق الميزانين، كانت هناك عينان أخريان—مطابقتان تماماً لعيني "ليو" ولكنهما تحترقان بنار فوضوية متهورة—تراقبان كل حركة من حركاتها. ​توأم النار في الليلة التالية، بدت نوبة العمل الليلية المتأخرة قاسية مضاعفة. كان الهواء في "كانتربري" كثيفاً برائحة الجين الراكد والدخان الثمين. كانت "أميليا" تجمع الكؤوس الفارغة من مقصورة معزولة بالقرب من الممر الخلفي عندما قبضت قوة مفاجئة على معصمها. سُحبت إلى ظلال مخرج كبار الشخصيات، واصطدم ظهرها بالجدار الجلدي المبطن بارتطام خفيف. "ليو؟" شهقت، وقفز قلبها إلى حلقها. لكن الرجل الواقف فوقها لم يكن يرتدي بدلة فاخرة لا تشوبها شائبة. بل كان يرتدي سترة جلدية رثة، وشعره الداكن فوضوياً، وتلعب على شفتيه ابتسامة تحمل الحافة الحادة والقاتلة لمطواة. كان يشبه "ليو" تماماً، ويمتلك نفس خط الفك الخالي من العيوب، لكن طاقته كانت متناقضة بالكامل—غير متوقعة، متقلبة، ومشحونة بالكهرباء بشكل خطير. "ليس هو تماماً يا حلوتي،" همس، وكان نفسه دافئاً على بشرتها. "أنا الأخ الذي لا يضعونه على اللوحات الإعلانية. سبايك." حاولت "أميليا" الابتعاد، لكنه لم يتزحزح. اقترب أكثر، وهبطت نظرته إلى شفتيها بجوع جعل بشرتها تقشعر بحرارة محظورة. "لقد رأيت الطريقة التي نظر بها شقيقي إليكِ ليلة أمس. ليو يلتزم بالقواعد. يعتقد أن الحب عقد، منزل صغير آمن بسياج أبيض. ولكنكِ... أنتِ لا تريدين الأمان، أليس كذلك يا أميليا؟" "أنت لا تعرف أي شيء عني،" فحيحت، وص*رها يعلو ويهبط. "أعرف أنكِ تغرقين في هذا المكان،" غازلها "سبايك"، وتتبعت أصابعه بخفة حافة كمها. "وأعلم أنه إذا حاول ليو إنقاذكِ، فلن ينتهي به الأمر إلا بخنقكِ. أما أنا؟ أفضل أن أحرق المدينة بأكملها لمجرد إبقائكِ دافئة." وقبل أن تتمكن من الصراخ منادية "إيريس" أو الأمن، انحنى "سبايك" إلى الأسفل، ولامست شفتاه صيوان أذنها. "لا تتصلي بالرقم الموجود على تلك البطاقة يا أميليا. الرجال الآمنون يجعلون الحياة مملة للغاية." ومع ضحكة منخفضة، اختفى في المتاهة المظلمة للمخرج الخلفي، تاركاً "أميليا" واقفة في الممر، وأنفاسها تخرج في شهقات قصيرة ومذعورة. شقيقان. وجه واحد. أحدهما قدم لها مرساة، والآخر قدم لها عود ثقاب. كانت محاصرة بين الجليد والنار، وبدأت درجة الحرارة في الارتفاع. ​الفصل الثاني: هندسة الخداع ​نوبة الغرفة الحمراء كانت إمبراطورية الفنادق الفاخرة والنوادي السرية تحت إشراف "آيفي موريل"، الأخت الكبرى—امرأة تتحرك في مجلس إدارة الشركات والعالم السفلي للجريمة بنفس الكفاءة المنضبطة والقاتلة. وظلت "آيفي" غير مدركة تماماً لأن كلا شقيقيها الأصغر سناً قد استهدفا نفس النادلة الشقراء من بار "كانتربري". بحلول الأسبوع الثالث، كانت "أميليا" قد سقطت في واقع مزدوج ومذهل. خلال النهار، كان "ليو" يرسل سيارة سيدان سوداء أنيقة لتقلها من شقتها المتهالكة. يأخذها إلى مطاعم هادئة وراقية، ويعاملها بإخلاص عميق وثابت جعلها تشعر بالحماية لأول مرة في حياتها. دفع لها الإيجار المتأخر من خلال وكالة مجهولة، وتأكد من اختفاء فواتير الخدمات العامة. مع "ليو"، كان الحب يمنح شعوراً بأنه ملاذ. أهداها سلسلة فضية جميلة بقلادة على شكل نصف قلب. "سنكون دائماً واحداً،" همست له وهو يثبتها حول عنقها. لكن "ليو" كان يخفي أشياءً. كلما رن هاتفه، تتحول تعابير وجهه إلى قناع من الحسابات الصرفة والقاسية. يخرج من الغرفة، متحدثاً بنبرات منخفضة ومقتضبة عن "هندسة الأمن" و"بيانات الشحن". ثم كانت تأتي الليالي. كان "سبايك" يعترض طريقها في موقف السيارات بعد نوبات عملها. لم يكن يأخذها إلى مطاعم ذات خمس نجوم؛ بل يأخذها إلى حافة صحراء نيفادا على ظهر دراجته النارية، والرياح تزمجر في آذانهما. كان يقبلها مستندين إلى السياج المعدني الصدئ للمستودعات المهجورة—قبلات لم تكن تبدو كوعد، بل كحرب جميلة ومدمرة. "ليو يظن أنه يملك هذه المدينة،" قال لها "سبايك" ذات ليلة، وأصابعه متشابكة في شعرها بينما كانت أضواء الشارع الرئيسي تتلألأ في الأفق. "لكنه عبد لاسم العائلة. إذا اكتشفت آيفي أنه يواعد فتاة من النادي، فسوف تدمركِ يا أميليا. ليو سيسمح لها بفعل ذلك لحماية الإمبراطورية. لكنني لن أفعل. سأشق العائلة إلى نصفين قبل أن أسمح لهم بلمس خصلة شعر واحدة من رأسكِ." كانت "أميليا" تتمزق عند الفواصل. أحبت الأمان مع "ليو"، لكنها أدمنت نار "سبايك". كانت تعيش كذبة، تحب قلبين متصلين بنفس الوجه، مرعوبة من اليوم الذي ستتحطم فيه المرآة. ​المرآة الم**ورة وقع التحطم في ليلة خميس ممطرة في شقة "موريل" البنتهاوس الخاصة المطلة على الشارع الرئيسي. كان "ليو" قد دعا "أميليا" للصعود، واعداً إياها بليلة بعيداً عن صخب النادي. لكن أزمة مفاجئة في الشركة تطلبت حضور "آيفي" الفوري في الطابق السفلي، وسُحب "ليو" إلى مكتب الأمن. تُرِكت "أميليا" وحدها في غرفة المعيشة الكبيرة ذات الإضاءة الخافتة، وتتتبع أصابعها درابزين الماهوجني المصقول. نقرت بوابة وانفتحت خلفها. التفتت، متوقعة رؤية "ليو". وبدلاً من ذلك، دخلت الغرفة امرأة جميلة، حادة العينين ترتدي فستاناً مفصلاً من الحرير الزمردي. كانت "إليريا فيل"—حبيبة "ليو" السابقة، امرأة كانت صلتها المستمرة بعائلة "موريل" تشكل ظلاً ثقيلاً وخانقاً. "إذن، أنتِ التسلية الجديدة،" قالت "إليريا"، وصوتها ينضح بالازدراء الأرستقراطي وهي تقيم حذاء "أميليا" الرخيص. "أميليا، صحيح؟ ليو لديه عادة جمع الأشياء الم**ورة من نواديه. يعتقد أن هذا يجعله يبدو إنساناً." "ليو يحبني،" قالت "أميليا"، وفكها ينقبض وهي تثبت في مكانها. أطلقت "إليريا" ضحكة باردة وحادة، واقتربت أكثر حتى تمكنت "أميليا" من شم رائحة عطرها الزهري الثمين والخانق. "ليو يحب إرث العائلة يا حلوتي. هل تظنين حقاً أنه أحضركِ إلى هذا العالم لأنكِ مميزة؟ انظري حولكِ. كل جدار في هذا المكان مبني على الأسرار. هل تعرفين حتى بشأن السلسلة الفضية التي أعطاكِ إياها؟" طارت يد "أميليا" بشكل غريزي إلى قلادة نصف القلب المستقرة على عظمة ترقوتها. "إنها ليست لفتة رومانسية،" فحيحت "إليريا"، وعيناها تومضان ببهجة خبيثة. "إنها مفتاح. هناك آلية دقيقة مخفية داخل التصميم. عندما تنضم إلى النصف الآخر، فإنها تفتح محركات التشفير الخاصة بحسابات موريل الخارجية. ليو لم يعطها لكِ لحماية قلبكِ؛ بل أعطاكِ إياها لأن مدققي حسابات آيفي كانوا يتتبعون خزائنها الشخصية، وكان بحاجة إلى وسيط غ*ي وغير مرئي للغاية لتجنب الشبهات." تحول دم "أميليا" إلى جليد خالص. وأحكمت قبضتها على حقيبتها بقوة أكبر. وقبل أن تتاح لها فرصة التحدث، تتردد صدى خطوات من الدرج الحلزوني الواسع. دخل "ليو" إلى الغرفة. تجمّد في مكانه، وارتدت عيناه الداكنتان بين ابتسامة "إليريا" المنتصرة ووجه "أميليا" الشاحب المرتجف. "أميليا،" قال "ليو"، وصوته يتشقق قليلاً، فاقداً كبرياءه الأرستقراطي المعتاد. "ما الخطب؟" "هل هذا صحيح؟" همست "أميليا"، وصوتها يهتز باحتكاك خام ومليء بالدموع. ونزعت السلسلة الفضية من عنقها، فغرزت الحلقات المعدنية في راحة يدها. "هل استخدمتني؟ هل أنا مجرد مخبأ لأموال عائلتكِ القذرة؟" اتخذ "ليو" خطوة هجومية إلى الأمام، وبسط يديه. "لا! أميليا، أرجوكِ استمعي إلي بوضوح. السلسلة... أمرها معقد، لكن مشاعري تجاهكِ حقيقية. كنت أحاول حمايتكِ من آيفي—" "لقد كذبت علي،" قالت وهي تختنق بعبراتها. أقحمت "إليريا" نفسها بينهما، واهتز فستانها الحريري. "أخبرها بالباقي يا ليو،" سخرت منه. "أخبرها كيف كنت أنت وسبايك تتبادلان الهويات عندما كنتما مراهقين لمجرد معرفة ما إذا كان بإمكان الناس تمييز الفرق. أخبرها كيف أنك لست متأكداً حتى أي من الأخوين كان معها على الشاطئ في نهاية الأسبوع الماضي." نظرت "أميليا" إلى "ليو". واختفى اليقين المطلق الذي كانت تجده دائماً في عينيه الرماديتين الهادئتين، ليحل محله دوامة مرعبة ومتغيرة من الذنب. "أنت وحش لعين،" فحيحت "أميليا". استدارت على كعبها وركضت نحو المصعد. اندفع "ليو" إلى الأمام ليلحق بها، لكن "إليريا" أمسكت بمعصمه غريزياً، وتسحبه إلى الخلف برد فعل عاجل ومستميت. "ليو، دعها تذهب!" صرخت "إليريا". "إنها لا تنتمي إلى هذا العالم!" "ابتعدي عني!" زأر "موريل"، ولكن بحلول الوقت الذي انتزع فيه ذراعه ووصل إلى الممر، كانت أبواب المصعد قد أغلقت بالفعل بنقرة ميكانيكية حاسمة.

editor-pick
Dreame-Editor's pick

bc

روح الزين الجزء الثاني بقلم منارجمال"شجن"

read
1K
bc

قيود العشق - للكاتبة سارة محمد

read
8.3K
bc

رواية همس الذكريات الجزء الاول

read
1K
bc

ظُلَأّمً أّلَأّسِـدٍ

read
3.1K
bc

"السكة شمال" بقلم /لولو_محمد

read
1.0K
bc

سحر الحب

read
1K
bc

عشقها المستحيل

read
16.7K

Scan code to download app

download_iosApp Store
google icon
Google Play
Facebook