الفصل الثالث

2793 Words
#أكاذيب_الماضى الفصل الثالث كم هي مؤلمه الحياه عندما تتحدى كل الاوجاع فتكون اقوى منك وتغلبك كم هي مؤلمه ان تتحدى القدر فيزيد عناداً من اجل تحديك كم هي مؤلمه ان تفقد شخص ظننته سيبقى بجانبك الى الأبد كم هي مؤلمه ان تجد نفسك وحيدا في تلك الحياة كم هي مؤلمه ان تنظر حولك فتجد الدنيا خالية من البشر تماما بالرغم من انهم يسيرون امامك و خلفك و الي جوارك ؟ ؟ كم هي مؤلمه ان تكون تائها هائما لا تعلم ما يخبئة لك القدر و ما تحملة لك الأيام ؟ ؟ كم هي مؤلمه ان يكون بداخلك قلبا ينبض و لكن لا يشعر ؟ ؟ كم هي مؤلمه ان تجد احلامك تقتل برصاص الواقع المرير ؟ ؟ ان الحياة بحر هائج لا يعبرة الا سفينة شراعها الحب و الأمل . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . للحظة شعرت ان كل أمالها و أحلامها تلاشت كل ألوان الحياة تبدلت بالأ**د القاتم ، لا ترى سوى الظلام ، ظلام روحها ، ظلام قدرها اى ظلام حياتها بالمعنى الاصح ؟ ! ! كانت تصارع مع الحياة قبل قليل ولكن ذلك الخبر اسقط كل حصون مقاومتها لتنهار روحها المتألمة من جديد . . . . . . . . . . أنهارت ! ! ! ! ! نعم أنهارت و أستسلمت أيضاً و لكن فى بعض الأحيان ذلك الأستسلام اللحظى ما يأتى بعده مصارعة جامحة لكل العقبات التى تواجهنا أستيقظت شاغلا على صوت ليس بغريب عليها بل اصبح مواسيها الوحيد و هو يردد ( شاغلا أبنتى هل استيقظتِ ؟ ! ! . . . . . . . . . هل انتِ بخير ؟ ! ! ) حاولت استجماع نفسها . . . . . . . . . . . و السيطرة على ذلك الالم الذى يعتصر داخلها بعنف و محاربة يأسها و مخاوفها من المستقبل فاردفت بصوت لا يكاد ان يظهر من شدة خفوته ( اجل عمى ) أجاب أحمد بنبرة تحمل الكثير من الحزن و الإشفاق على حال تلك الفتاه التى شحبت ملامحها التى كانت تشرق كزهرة تتفتح (أبنتى ان كل ذلك ليس سوى كبوة عصيبة و سوف تمر ) أخذ يربت على كتفها بحنان و هو يكمل (قد دائما ما تضع أمامنا الحياة الكثير من العواقب و لكن نتجاوزها بإيماننا بأن الله سوف يقف بجانبنا دائما فان ذلك ليس سوى اختبار لصبرنا و قوتنا فكل شئ سوف يتحسن ثقى بى ) قالت بنبرات متألمة بالم روحها و هى تحاول ان تمنع عبراتها الحبيسة من ان تتحرر ( أجل سوف يتحسن و لكن متى عمى ؟ ! . . . . أنى لا أستطيع محاربة كل تلك الأوجاع وحدى . . . . . . . . . . . . . . أبى تركني بمفردى فى تلك الحرب كأنه يهرب من المواجه لا اعلم لماذا ولكن . . . . . . . . . . . . حقاً لا اعلم كل الظروف تحاربنى كأن القدر يلعب ضدي حقاً لا اعلم لما ؟ ! ! ! ! ! ) تساءل احمد بتعجب من ردت فعلها تلك و ذلك الضياع و الخذلان المطبات من نبراتها ( شاغلا ماذا حدث لك ؟ ! ! ! ! ! . . . . . . . . . . أين تلك الفتاة القوية التى تشع عزيمة و إرادة فى الحفاظ على شركة والدها هل سوف تستسلمين من المواجهة الاولى . . . . . . . . . ان الشركة . . . . . . . . . . ) قاطعته و عبراتها تتحرر من ذلك سجن مقلتيها ( عن اى شركة تتحدث عمى فقد ذهبت .. ان أسهمي لا تكفى لأقوم بإدارتها حتى بالاضافة الى ذلك الحقير الذى لا اعلم لماذا يفعل ذلك . . . . . . . . . . . . . . انا حقاً لا اعلم . . . . . فهو يقول انه سوف يأخذ منا كل شئ . . . . . . لو ترى كم الحقد الذى كان يتحدث به . . . . . حقاً عقلي لا يستطيع الاستيعاب انه مؤكد يكن عداوة كبيرة لأبى ) أستفسر أحمد باندهاش واضح على ملامحه و نبرات صوته ( عداوة ؟!!! ان والدك ليس له اى أعداء يا ابنتي . . . . . . . . . . . . من ذلك الرجل ؟ ؟ ) لفظت شاغلا الاسم و نيران الغضب تعود لتندلع داخلها و ذلك المشهد الذى حطم داخلها يعود ليقفز أمامها مع هيئة صاحبه ( ليفانت أوزدمير صاحب شركة SLB للدعاية و الاعلام ) وقع ذلك الأسم كالصاعقة على مسمع أحمد و الذى حاول جاهداً ان يخفى توتره ولكن شاغلا لاحظت تغير ملامحه فتساءلت بصوت يملاءه القلق ( يبدو انك تعرفه ! ! ! من ذلك الرجل ؟ ! ! ! ! لماذا يكره أبى هكذا ؟ ! ! ! ! ! ) شحب وجه أحمد و عقله يستوعب ببطء ذلك الوضع و ذاكرته تعود الى ذلك الماضى ليتمتم داخله بالم " اه خالد ماذا يحدث الان كيف أقول لها من هو ؟ ! ! ! . . . . . . . ان سر عائلتك سوف ينكشف بعد كل تلك السنين . . . . . . . . . . . كم عانيت للحفاظ عليه خالد . . . . . . . . . . . ماذا يجب ان افعل الان ؟ ! ! ! ! . . . . . . . . . . . ان ذلك الا**ق لا يعلم شئ عن الحقيقة و سوف يدمر كل شئ " انتشلته شاغلا من تخبط أفكاره و هى تعود لتتساءل ( عمى هل تعرفه يبدو لى . . . . . . . . ) سارع أحمد ليقاطع حديثها قائلاً بتأكيد يعلم جيداً انه زائف ( لا لم اسمع بذلك الاسم من قبل ! ! ! ! ! ) تسلل بعض الشك الى قلب شاغلا فقاطعته قائلة مجدداً ( ولكنى لن ادعه يفعل ذلك لن تكون شركة والدى منالاً سهلاً له مهما كان الثمن سوف احارب من اجلها لا يمكن ان ادع ٢٥ عاماً من عمر أبى يذهب هبائاً لشخص حقير مثله ) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . فى صباح اليوم التالى حاولت شاغلا استجماع نفسها لمواجهة يوم جديد لا تعلم ما يحمله فى طياته فأن اليوم مواجها جديدة و يجب ان تفوز بها هذه المرة دون استسلام ! ! ! لا يجب ان تظهر ضعيفة ابداً . . . . . . . . . . . . . . لا يجب ان تترك الم روحها يسيطر عليها بعد الان دخلت الشركة بثوبها الأ**د . . . . . . . . . . يصل الى ركبتيها و الذى كان يتلائم مع تفاصيل جسدها مع حزام أبيض على خصرها ذو فتحة سباعية مع ياقة بيضاء على الص*ر تتنافس مع بياض بشرتها و شعرها النارى المنسدل على أكتافها لتدخل بكل ثقة و قوة و هى تقول بنبرات قوية واثقة كمظهرها تماماً ( اصلى احضرى لى ملف حاملى الأسهم مع كل بياناتهم و نسبتهم فى الحال ) حاولت اصلى مقاطعتها و هى تقول ( ولكن بالداخل . . . . . . . . . . . . . . ) لتبتر حروفها مجدداً و شاغلا تحثها على الإسراع ( هياااا اصلى ليس لدى وقت ) دلفت شاغلا المكتب و لكن تسمرت قدمها عند الباب من هول الصدمة التى جمدتها اثر ذلك المشهد التى تراه أمامها حيث كان ليفانت يجلس على ذلك المقعد الأنيق خلف المكتب بكل ثقة و هيبة و كما يبدو انه ينتظرها ولكن لوهلة ! ! ! . . . . . . . . . . . . . فى تلك اللحظة الذى وقعت مقلتيه عليها أخذ يبحث عن نبراته و تلك الكلمات التى كان ينوى قولها بكل ثقة و استفزاز لكنه لا يعلم أين اختفى كل ذلك و عيناه تتصفح كل شبر بها فتلك المرأة التى تقف أمامه بكامل أنوثتها و شموخها احدثت به شئ غريب . . . . . . . . . . سبقته هى قائلة بثبات زائف تحاول السيطرة به على ذلك الغضب الذى نشب داخلها من منظره و هو يجلس على مقعد أبيها ( أنهض حالاً من على ذلك المقعد ) للحظه مرت لم يتعرف على سبب **ته ليردف و هو يزدرد ريقه بهدوء مستفز و تحكمه يعود من جديد ( ولماذا افعل ؟ ! ! ! . . . . . . . . . . . . . . فذلك سوف يصبح مكانى من بعد الان ! ! ! ! ) أخذت تقترب بخطوات ثابته نحو المكتب و هى تقول بفحيح جديد عليها لم تكن تتوقع انها تمتلكه من الاساس ( انك سوف تحصل على ذلك المقعد فى حالة واحده فقط اتعلَّم ما هى ؟ ! ! ! ) لم يستطيع منع تلك الابتسامه التى ظهرت على ملامحه و هو يتساءل باستخفاف زاد من جنونها ( ما هى ؟ ! ! ! ) أجابت و هى تشير بإصبعها امام وجه بنبرات يملاءها التحدى ( عندما يختفى أسمى من الوجود . . . . . . . . فلم يكن أسمى شاغلا صراف اوغلوا ان لم استعيد تلك الأسهم منك مها كلفني الامر ! ! ! ! . . . . . . . . . . ولان هياااااا انهض من على ذلك المقعد فى الحال ) شعر و كان هناك شئ غريب اخذ يتحرك داخله شئ عجيب يحثه ان يقترب و يثير ذلك الجنون بداخلها اكثر لذلك نهض من على المقعد و اخذ يتقدم منها بهدوء متمهل جلب القشعريرة الى جسدها اخذ يقترب منها بخطى واثقة و هو يضع يديه فى جيب بنطاله بينما تراجعت هى نحو الخلف بحذر اثر تلك الابتسامه الغريبه التى تراها ترتسم بشيطانية على ملامح وجهه . . . . بينما كانت هى تحاول إخفاء ذلك الاضطراب الذى تسلل الى داخلها حتى أصبحت محاصرة بين جسده الضخم و الحائط . . . . . لتشعر بعدها بأن انفاسها تنحصر داخل رئتها حتى كادت ان تحرقها من ذلك القرب . . . . . . . . . . . . . و بارتجاف غريب يدب بأوصالها و هى تستمع الى نبراته العميقة الهادئة و انفاسه تضيق من حولها الحصار ( و انا لم يكن أسمى ليفانت أوزديمير ان لم احصل على ذلك المقعد خذي ذلك وعد منى ! ! ! ) **تت و هى تشعر بمقلتيه تخترق خاصتها بنظرات أربكت كيانها كما لم يحدث معها من قبل . . . . . . . . . . . . . . و شعور غريب بالرهبة اخذ يسرى بعروقها . . . . . . . . . . . . . . حتى اخذت تتساءل داخلها أين ذهبت نبراتها اللعنه ؟ ! ! ! ! ازدرد ليفانت ريقه و هو يشعر بوغز غريب داخل جانبات ص*ره شئ ما يمنعه من الابتعاد ! ! ! ! . . . . . . . . . . . . . . شعور صدم خلايا عقله الذى اخذ يتشوش بداخله . . . . . . اخذ يرن كالناقوس . . . . . . . . . . . . . . ولكن قاطع صراعهم مع ذلك الجنون الذى تلبسهم هذا الطرق الذى خط على باب المكتب . . . . لتبتعد هى عنه هاربة من ذلك الجو المشحون الذى جعل انفاسها تختنق داخل رئتيها و قالت بصوت يكاد ان تظهر معالمه ( تفضل ) لتجد اصلى أمامها بعد لحظة واحدة و هى تقول ( سيدة شاغلا هذا الملف الذى طلبتِ منى إحضاره ) لتجيبها و هى تلقى نظرة الى الخلف حيث كان يقف هو ( تمام اصلى يمكنك الذهاب . . . . . . . . . شكراً لكِ ) عادت لتلتفت نحوه من جديد ليباغتها و هو هذه المرة قائلاً ( تمام حسنا انا اريد اجتماع لحاملي الأسهم لمناقشة افكرى و من اجل التصويت على مقعد مجلس الإدارة ) قال ذلك و هو يشدد على اخر احرف من جمله مما جعلها تكاد ان تلقيه باى شئ قريب من قبضتها . . . . . . . . . . . . . . لكنه وجدها تجيبه بحزم و عيناها تعود لكى تتحداه بشرار اثار به مشاعر متناقضة ( فى الأصل يوجد اجتماع الأسبوع المقبل ) رفع ليفانت حاجبيه و هو يلتفت ذاهباً نحو ذلك المقعد مجدداً ليثير أعصابها اكثر و ذلك الوضع اصبح يعجبه بغرابة فى حين أردف ( و لما ليس لدى علم بذلك فأنا من يجب عليه تحديد موعد الاجتماع ! ! ! ! ) كادت ان تستشيط غضباً و هى توقفه قائلة ( قلت لك لا تجلس على ذلك المكتب مجدداً ) لوهلة شعر انها سوف تقتله ان حاول استفزازها اكثر فقرر التراجع فيبدو انه اظهر القطة الشرسة بداخلها و الذى سوف يكون هو اول ضحاياها فقال و هو ينظر الى المقعد ( تمام حسنا إذاً الى إلقاء الأسبوع المقبل ) خرج ليفانت من المكتب امام أنظارها المشدوهة تاركاً ايها قد تكاد ان تشتعل و داخلها مشاعر غريبة مشتتة فتحت شاغلا الملف الذى قامت اصلى بأحضاره قبل لحظات و آخذت تدقق بكل أسم من تلك الاسماء الخاصة بحاملى الأسهم و نسبتهم ولكن هناك شئ لفت انتباهها و جعل حدقتيها تتسع ببريق غريب فهناك شخص يملك ١١٪‏ من الأسهم ! ! ! ! . . . . . . . . ليعتبر المساهم الأكبر بعدها هى و ذلك الحقير الذى يدعى ليفانت ولكن الغريب بالأمر ان لا يوجد أسم ! ! ! ! ولكن فقط المعلومة الوحيدة التى تخصه هى أسم شركة و فى لندن أيضا ! ! ! ! أخذت تفكر ثم أردفت بنبرات تشربتها بعض من السعادة و صوتها يملاءه الأمل ( اجل وجدتها ! ! ! ! ) أخذت هاتف مكتبها بسرعة لتردف حينما سمعت الخط يفتح بشكل مباغت ( اصلى أحجزي لى اول طائرة غدا صباحا الى لندن بسرعة ! ! ! ! ) أقفلت الهاتف و أخذت تردد بحماس عاد لينتشر داخلها و أفكار كثيرة تتسارع داخل عقلها ( أجل ربما أقنعه ان يوكل لى تلك الأسهم فهو لا يعيش هنا ! ! ! ! . . . . . . . . . . . . . . اجل يجب على فعل ذلك بكل تاكيد ) ثم قالت بنبرة تحدى غريب نشب بداخلها ( سوف ترى سيد ليفانت ؟ ! ! ! لن اسمح لك ان تحصل على ذلك المقعد مهما كانت النتيجة ) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . يتبع . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD