الفصل العاشر

813 Words
الفصل العاشر بعد مرور عدة ليال... خرج مالك من المشفى عائدا الي جنته الصغيرة التي زينتها مريم برقتها وجمالها.. لم يتوان لحظة في خلق لحظات سعيدة بينهما..يغرقها بفيض عشقه لها ، فمن يستحق عشقه و دلاله غير زوجته، حلاله ؟ بينما مريم كانت تشعر باضطراب بسبب تجاهل مالك لما حدث وعدم مناقشتها في الامر و لو لمرة واحدة .. فلم تفاتحه في الموضوع كي لا تحزنه ، وتعكر صفو سعادتهم تلك ابدا.. حتي استيقظت يوما في المساء مفزوعة من ذلك الكابوس المخيف الذي جعل الرعب يدب في ثنايا قلبها الرقيق.. انتصبت من نومتها تجلس علي الفراش تبحث عنه حتي أتاها صوت المياه من المرحاض.. فنهضت تنادي عليه لتجده يقف أمام المرآة يشذب لحيته الطويله سألته باستفهام: حبيبي انت خارج؟ ابتسم لها: لا بس هنزل الشغل بكره باذن الله.. قالت بـ عبوث: و تسيب مريومه وحدها. جذبها إليه لتقف أمامه : مقدرش اسيبها لوحدها بس أكل العيش.. عقدت ما بين حاجبيها لتتسع ابتسامته ويلتقط بعض من سائل حلاقته ويضعه علي أنفها هامسا: مريومه من النهارده هتشتغل معايا. اتسعت عيناها من هول المفاجأة وقالت ببلاهة: مريومه مين؟ ضحك عليها قائلا: مفيش مريومه في حياتي غيرك. قفزت لتقف علي قدمه باطراف اصابعها لتصل لطوله ثم لفت ذراعها حول عنقه بسعادة بالغة و همست: بحبك اووي يا قلب و روح مريومه. احاطها مالك بذراعيه هامسا لها: انتي قلتي الشهر التالت هيخلص امتي؟ ضحكت مريم برقة فقد فهمت ما يرنوا اليه فقالت بمكر: انا مقولتش. نظر لعيناها بعمق واقترب منها ببطء ليدغدغ وجهها الرقيق بلحيته هامسا: خلاص اعتبره انا خلص. سرقها من كابوسها التي نسيت ان تقصه عليه و عالمها الي عالم عشقه اللا متناهي لها وحدها... وفي الصباح استيقظت علي وجه حبيبها بل ابن قلبها كما تشعر، زفرت انفاسها بهدوء ثم رفعت اناملها لتتلمس لحية حبيبها السوداء وتداعبها باصابعها الرقيقة داعية سرا بان يحفظ لها تلك السعادة وان يديمها.. طبعت قبلة رقيقة علي وجنته وعندما همت بالنهوض جذبها برفق اليه ليحيطها بذراعيه لتكون حبيسة اضلعه.. ليهمس في اذنها: كم ابغض ساعات النوم لانه يغفي عينايا عنكِ .. ولكن اعشقه عندما تكوني سيدة لأحلامى. ابتسمت بسعادة قائلة بمزاح: شالله يخليك يارب .. ضحك مالك ضحكة رجولية ثم قال مازحا : ناقص تقولي لي اللهب تنستر .. ضحكة مريم عليه وقالت بسرعة: و يعافيك في صحتك كمان ...هههههه مالك: حلو والله.. طيب انتي اللي جبتيه لنفسك يا باشمهندسه. انهي كلمته واخذ يدغدغها حتي ادعت الالم ودفعته ثم وضعت يدها علي بطنها ليبتعد مالك بقلق بالغ ويجلس علي الفراش سائلا اياه بخوف: مالك يا حبيبتي. حزنت مريم علي اقلاقه فنهضت تربت علي ذراعه قائلة بحنان يشوبه خجل : حبيبي انا كويسه.. والبيبي كويس و الله.. اومأ برأسه نافيا : لا لا.. انا كنت هأذيكي انتي وابننا.. انا مش هقرب منك تان... وضعت يدها علي فمه توقفه قائلة: مالك انا كويسة ، انا كدبت عليك ، عملت نفسي بتوجع عشان تبعد عني.. انا .. عقد مالك ما بين حاجبيه ثم قال: يعني انتي مش تعبانه؟ اومأت برأسها بنعم لينهض مالك من جوارها قبل ان يسمع لتلك الوساوس التي تخبره بان يصرخ فيها لكذبها عليه.. دلف الي المرحاض وخرج ليجدها تجلس مكانها تبكي.. كان يود لو يحتويها بين ذراعيه يخبئها داخل قلبه ، يحميها من اي حزن يجبر عيناها علي انزال حبات الندي تلك منها لتغرق وجنتاها.. ولكنه رفض نداءات قلبه و تركها لتعلم بمدي خطأها.. ارتدي بذلته واخذ اوراقه وحقيبته وخرج الي الشركة.. انتظرها كثيرا تأتي خلفه للشركة كما اخبرها بالامس ولكنها لم تأتي ، ظل يقاوم قلبه المتوجس عليها.. حتي استاذن فجآة من الشركة وخرج عائدا لشقته التي دلف اليها واخذ ينادي اليها لينتفض قلبه اكثر عندما لم يصله ردها.. ............... بينما في بيت ريان.. كان يجلس ممسكا بهاتفه مستنكرا وجود ملك وحور بجواره تماما.. لم تكن تلك بالمرة الاول التي ينشغل فيها ريان بهاتفه عنهما.. نظرت له باعين فاض بها الكيل تماما لتترك حور قليلا وتقترب منه قائلة بحدة خفيفة: بتعمل ايه يا ريان ايه اللي في الموبايل مهم وشادد تركيزك اووي كده. لم يرد عليها بل لم ينتبه لها من الاساس كأنه يعيش بعالم اخر وترك جسده بعالمنا.. زفرت ملك مستعيذة بالله من الشيطان الرجيم ثم هزته برفق من ذراعه ، لينتصب غاضبا يزفر بضيق: ايه يا ملك الغباء ده، خلتيني اقع.. صدمت ملك من كلماته التي اصابته بفزع و ما ازاد صدمتها غضبه العارم وصراخه التي تكاد تجزم انه كاد يصيب قلبها الصغير بنوبة.. تحجرت الدموع في عيناها التي زاغت علي صغيرتها لتجدها علي وشك البكاء.. قامت بارجل مرتعشة تحتضن صغيرتها ثم حملتها الي غرفتها لتجلس فيها بحزن علي حبيبها الضائع منها.. تتحسر علي سعادة فارقتهم فجاة دون انذار مسبق .. لا تدري ماذا تفعل ... اجابها قلبها العاشق علي الفور بان حبيبها لن يتركها مؤكد سيأتي ليعتذر منها.. ظلت تنتظر طويلا دون فائدة.. دلفت الي غرفتها لتجده نائم بكل هدوء وكأن شيئا لم يحدث.. شعرت بشرنقة تلتف حول عنقها لتخنقها ، قلبها يرتجف بقوة لا يصدق ان ساكنه قادرا علي جرحه بكل برود .. وحينما خطر ببالها شك بالخيانة تركت روحها مستسلمة لتلك الظلمة التي داهمتها لتسقط مغشيا عليها و يرتطم جسدها بالارض الصلبة أسفلها ، ليتململ ريان علي اثر تلك الجلبة التي حدثت..و.. ............. يتبع...
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD