الفصل الثامن عشر
....
اتمنى قبل ما اقرأوا الفصل تعملوا فلو لـ حسابى يا قمراتى .. و تنزل الرواية في المكتبه عندكم عشان توصلكم اشعارات بتنزيل الفصول أول بأول ..
دمتم بخير حبيبات قلبي .
قراءة ممتعة ?
في انتظار رأيكم جدا ?❤️
..........
بعد إلحاح شديد من الأطفال بتوسيطه من مالك و ريان .. ارتدت كل من مريم و ملك فستان زفافهما بدا الحفل وتقدم مالك وريان من مريم وملك يطلب كل منهما زوجته للرقص معه تحت أعين للاطفال الفرحة برؤيه ابائهم يعيدون ذكريات زفافهم ...
و عادت الابتسامة إلي وجوجههم من جديد .. و لكن لم يلحظ أحد ذلك الحزن الدفين داخل روح تلك الطفلة التى تعلم أنها لن ارحم من التنمر حينا تخرج و تعود إلي مدرستها .. كيف ستواجه العالم بهذا التش*ه ...
.........
بعد مرور ثلاثة أشهر ..
و مع بداية العام الدراسي الجديد ..
ذهبت سلمى مع اياد و حور الي المدرسه .. و مدبعظ مرور نص اليوم الدراسي .. و حين كانت سلمى تسير في رواق المبنى ذاهبة إلى أبناء خالها .. لتقت ب زميلتها هند التي اخذت تتنمر عليها وتقول: يا حرام شوف ايديها اتشوت ازاى دي شكلها بقي وحش اوووى ..
شاركها في هذا التنمر ش*يقها سامر الذي اخذ يضحك ويسخر من سلمى ويقول باستهزاء: يع حرام شوفوا... شوفوا ايديها محروقه ازاي..
تاثرت نفسية سلمى من سخريتهم و من تقاذف ألسنتهم الحديث عليها ..
انسابت دموعها كالانهار ع وجنتيها و ظلت مكانها بلا حراك .. تحاول استحضار كلمات التشجيع التى كان يمليها والدها مالك عليها .. و لكن أصواتهم المزعجه منعتها من استحضار ما قاله لها ..لذا تصنمت مكانها ..
وعندما تأخرتط علي اياد وحور أثرا ان يذهبا اايها فالتقوا بها في رواق المبنى و استمعوا إلى ما قاله سامر عليها فاغتاظوا منه و فار الدم في عروق اياد ..
فما كان من اياد الى انه هجم على سامر واخذ يلكمه في وجهه حتى ادمى وجهه واتاه المشرف واخذهم الى مدير المدرسه لياخذ كلا منهم عقابه فامر مدير المدرسه بأن يأتي كل منهم برفقة ولي امره ..
و اخرج وكيل المدرسه جواب استدعاء عاجل بضرورة حضورهم وثم أمر بـ فصلهم لمده اسبوع من المدرسه حزنت سلمى أكثر لانها ورطت اياد معها .. و أنها كانت السبب في هذا الفصل...
ذهبت اليه واعتذرت قائله بنبرة أسفة وان**ار :
انا اسفه يا إياد انا ما كنتش عاوزاك تتخانق معاهم ..
نهرها بغضب : انتى ايه اللي خلاك تكلميهم من البداية ..
انتفضت سلمى فزعة من نبرته الصارمة الجامدة معها و ترقرقت الدموع في عينيها بسبب لهجته الشديدة تلك و لكنها قبل أن تنساب ردت عليه قائلة : أنا كنت ماشيه في حالى مكلمتش حد .. هم اللي رخموا عليا ..
رأى إياد دموعها .. فقام بمواساتها و الاعتذار منها قائلا لايف: انا اسف يا سلمى بس مكنتش اقصد ازعلك.. بس مقدرتش اشوفهم بيقولوا عليكي نص كلمه .. و بعدين متقلقيش خالك ريان هيفرح اووى ..عشان كان نفسه يجي المدرسه و يبقي زي الآبهات اللي بيجوا بتخانق ا عشان عيالهم و يقولهم انا مربي ابنى احسن تربية .. و هو بيستريس علي السين ..
شقت ابتسامة سلمى غيوم حزنها و دموعها ليبادلها اياد و حور الضحك .. و يمر بقية اليوم و حين خرجوا من المدرسه في المواعيد المخصص قا**هم ريان الذي كان ينتظرهم بالخارج ..
خلع نظارته السوداء حين لمح قميص اياد المقدود من ياقته و اقبل عليهم يسأله : ايه اللي عمل فيك كدا ..؟!
ابتسم اياد و قال : طلبتها ونلتها يا ابويا ..
صاح ريان فيه حين رأى جرحا سطحيا بجانب رقبته سأله بحزم : مش وقت هزارك يا اياد مين اللي عمل فيك كده قل لي؟!
تغيرت ملامح اياد الى الجديه ثم قص بالتفصيل عليه ما حدث بالكامل ، ثم اخرج لـ والده الانذار الذي اعطاها اياه المدير .. اخذه ريان منه ثم عاتقه بحفاوة قائلا وهو يربت على ظهره :
راجل يا ابني طالع لابوك..
ثم احتضن سلمى قائلا : ما تزعليش يا حبيبه خالو انا هاجيب لك حقك.. وهقلب عليهم المدرسه وخلي الولد والبنت دول يعتذروا لك.
ثم استطردت قائلاً: يلا بينا دلوقتى علي البيت .. و بكره نيجي نقلبها علي رأسهم ....
ركبوا معه السيارة .. وجلس اياد في المقعد المجاور للسائق بجانب والده ثم ادار ريان المفتاح وذهب في طريقه الى البيت وخلال طريق العوده كان ينظر الى اياد من حين الى اخر و يبتسم حتى سأله اياد عن السبب وراء ابتسامته فـ أعرب عن فخره به و بما فعله في المدرسه ودفاعه عن ابنه خالتها سلمى.. زادت كلمات ريان ثقة اياد في نفسه و أنه كبر و اصبح رجل يعتمد عليه ..
وصلوا بعد ربع ساعه الى بيت مالك ف اوقف ريان السيارة و ترجل منها برفقة الاولاد و دلفوا الى بيت مالك لاصال سلمى فالتقوا بمالك ومريم واخبارهم اياد بما حدث في المدرسه ف انتفضت مريم تحضن بنتها وتقول بحنان بالغ : ما تزعليش يا قلب ماما انت احلى منهم كلهم واحلى بنت في الكون كله انت مختلفه عنهم عشان كده هم متغاظين منك..
في حين قال مالك الى اياد : اللي عملته كان موقف شجاع جدا منك يا اياد بس كان في حل تاني غير انك تلجا للعنف كان ممكن تقول للمشرف وهو يتصرف.
اجابه اياد قائلا بـ هدوء ما اعرفش يا عمو انا عملت كده ازاي .. ؟! بس انا ما قدرتش استحمل اسمعهم بيغلطوا في سلمى وافضل واقف والمشرف ما كانش موجود اللي عرفته من مدير ان كان مشغول في اوضة المدرسين بيوزع جدول الحصص عليهم..
لاحظت مريم الحزن الذي طغى علي نبره صوت اياد فنادته لجلوس جانبها ل تلف ذراعها حوله وتقل: ما تزعلش يا قلب عمتك اللي عملته زين ال*قل لما دافعت عن اختك .. هو عمك مالك بس بيحب يتعامل مع المواقف ب منطق زيادة شويتين و مبيحبش اللجوء للعنف في حل المشاكل وان كان على الفصل فاعتبره اتلغي ي سيدى ما تقلقش من حاجه.
و بالفعل في صباح اليوم التالى ذهب ريان و مالك الي المدرسه و تصالحوا الاولاد .. و لكن بقيت تلك الفضه المريرة مطبوعة في روح سلمى التى تشعر أن خادثتها لن تتركها ابدا و أن انتهت من المدرسه قلن ترحم عندما تكبر و تذهب الي الجامعه ... الامر سيصبح أكثر تعقيدا ..
خاصة حين اقبل فصل الصيف و تجمعت العائلتين وقرر ان يخرجوا في نزهه الى الشاطئ لم تستطيع سلمى النزول إلى البحر ومشاركه اياد وحور السباحه حتى انها لم تتمكن من ارتداء ملابس صيفيه بل كانت ترتدي بلوزة ذات اكمام طويله تغطي ذراعيها ..
جلس مالك بجوارها و شرع في قطع خلوتها ب ب احزانها فقال ممازحا: اول مره اشوف قمر بيطلع الصبح وقاعد على البحر.. اللي اعرفه ان دائما فوق في السما ..
ابتسمت سلمى و قالت : اهلا يا بابا..
_ القمر سرحان في ايه؟
_ ولا حاجه يا حبيبي..
_ هتخبي على بابا ..؟!
_ سرحانه في اللي جرا لى و اد ايه الواحد عايش في نعم كتيره من ربنا مبيعرفش قيمتها الا لما تروح منه ..
_ عشان ربنا يديم علينا نعمه دي لازم نحمده في السراء و الضراء..
_ الحمد الله على كل حال مرينا بيه و هنمر بيه ..
_ الحمد لله يا قلب بابا .. بقولك ايه ما تيجي نتمشي علي البحر شويه ..
اومأت برأسها موافقة ليأخذها مالك و يسيران سويا علي ساحل الشاطئ لتأتى مياه البحر و تداعب أقدامهما تحثهما علي مشاركتها اللعب .. فما كان من مالك الا ان رشها ببعض المياه لتصرخ سلمى و تفر منه و و تجرى آلية الامام و تبادل والدها اللعب ... غافلة عن تلك الأعين التى تراقبها .. و تهفو لاصطيادها ...
........
يتبع....